- والحمد لله رب العالمين
- أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
- - الكتاب : تفسير الجلالين
- المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
- --------------
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (26)
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ
- "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيم وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتهمَا النُّبُوَّة وَالْكِتَاب " يَعْنِي الْكُتُب الْأَرْبَعَة : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفُرْقَان فَإِنَّهَا فِي ذُرِّيَّة إبْرَاهِيم
- ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27)
- ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ
- "ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارهمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْن مَرْيَم وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل وَجَعَلْنَا فِي قُلُوب الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَة وَرَحْمَة وَرَهْبَانِيَّة " هِيَ رَفْض النِّسَاء وَاِتِّخَاذ الصَّوَامِع "ابْتَدَعُوهَا " مِنْ قِبَل أَنْفُسهمْ "مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ" مَا أَمَرْنَاهُمْ بِهَا "إلَّا " لَكِنْ فَعَلُوهَا "ابْتِغَاء رِضْوَان " مَرْضَاة "اللَّه فَمَا رَعَوْهَا حَقّ رِعَايَتهَا " إذْ تَرَكَهَا كَثِير مِنْهُمْ وَكَفَرُوا بِدِينِ عِيسَى وَدَخَلُوا فِي دِين مَلِكهمْ وَبَقِيَ عَلَى دِين عِيسَى كَثِير مِنْهُمْ فَآمَنُوا بِنَبِيِّنَا "فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا " بِهِ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا " بِعِيسَى "اتَّقُوا اللَّه وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِيسَى "يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ " نَصِيبَيْنِ "مِنْ رَحْمَته " لِإِيمَانِكُمْ بِالنَّبِيِّينَ "وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ " عَلَى الصِّرَاط
- لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)
- لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
- "لِئَلَّا يَعْلَم " أَيْ أَعْلَمَكُمْ بِذَلِكَ لِيَعْلَم "أَهْل الْكِتَاب" التَّوْرَاة الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا ضَمِير الشَّأْن وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ "لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه " خِلَاف مَا فِي زَعْمهمْ أَنَّهُمْ أَحِبَّاء اللَّه وَأَهْل رِضْوَانه "وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه " يُعْطِيه "مَنْ يَشَاء " فَآتَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ أَجْرهمْ مَرَّتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ
- قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)
- قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
- سُورَة الْمُجَادَلَة [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ ]
- "قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك" تُرَاجِعك أَيّهَا النَّبِيّ "فِي زَوْجهَا" فِي زَوْجهَا الْمُظَاهِر مِنْهَا وَكَانَ قَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَقَدْ سَأَلَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَهَا بِأَنَّهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْهُود عِنْدهمْ مِنْ أَنَّ الظِّهَار مُوجِبه فِرْقَة مُؤَبَّدَة وَهِيَ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَهُوَ أَوْس بْن الصَّامِت "وَتَشْتَكِي إلَى اللَّه" وَحْدتهَا وَفَاقَتهَا وَصَبِيَّة صِغَارًا إنْ ضَمَّتْهُمْ إلَيْهِ ضَاعُوا أَوْ إلَيْهَا جَاعُوا "وَاَللَّه يَسْمَع تَحَاوُركُمَا" تُرَاجِعكُمَا "إنَّ اللَّه سَمِيع بَصِير" عَالِم
- الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2)
- الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
- "الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ" أَصْله يَتَظَهَّرُونَ أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِأَلِفٍ بَيْن الظَّاء وَالْهَاء الْخَفِيفَة وَفِي أُخْرَى كَيُقَاتِلُونَ وَالْمَوْضِع الثَّانِي كَذَلِكَ "مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتهمْ إنْ أُمَّهَاتهمْ إلَّا اللَّائِي" بِهَمْزَةٍ وَيَاء وَبِلَا يَاء "وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ" بِالظِّهَارِ "لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْل وَزُورًا" كَذِبًا "وَإِنَّ اللَّه لَعَفُوّ غَفُور" لِلْمُظَاهِرِ بِالْكَفَّارَةِ
- وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3)
- وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
- "وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا" أَيْ فِيهِ بِأَنْ يُخَالِفُوهُ بِإِمْسَاكِ الْمُظَاهِر مِنْهَا الَّذِي هُوَ خِلَاف مَقْصُود الظِّهَار مِنْ وَصْف الْمَرْأَة بِالتَّحْرِيمِ "فَتَحْرِير رِقْبَة" أَيْ إعْتَاقهَا عَلَيْهِ "مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا" بِالْوَطْءِ
- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4)
- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
- "فَمَنْ لَمْ يَجِد" رَقَبَة "فَصِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ" أَيْ الصِّيَام "فَإِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا" عَلَيْهِ : أَيْ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّد لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد "ذَلِكَ" أَيْ التَّخْفِيف فِي الْكَفَّارَة "لِتُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتِلْكَ" أَيْ الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة "حُدُود اللَّه وَلِلْكَافِرِينَ" أَيْ وَلِلْكَافِرِينَ بِهَا "عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم
- إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5)
- إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ
- "إنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ" يُخَالِفُونَ "اللَّه وَرَسُوله كُبِتُوا" أُذِلُّوا "كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" فِي مُخَالَفَتهمْ رُسُلهمْ "وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَات بَيِّنَات" دَالَّة عَلَى صِدْق الرَّسُول "وَلِلْكَافِرِينَ" بِالْآيَاتِ "عَذَاب مُهِين" ذُو إهَانَة
- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)
- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
- "أَلَمْ تَرَ" تَعْلَم "أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة إلَّا هُوَ رَابِعهمْ" أَيْ بِعِلْمِهِ
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8)
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
- "أَلَمْ تَرَ" تَنْظُر "إلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنْ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَان وَمَعْصِيَة الرَّسُول" هُمْ الْيَهُود نَهَاهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ مِنْ تَنَاجِيهمْ أَيْ تَحَدُّثهمْ سِرًّا نَاظِرِينَ إلَى الْمُؤْمِنِينَ لِيُوقِعُوا فِي قُلُوبهمْ الرِّيبَة "وَإِذَا جَاءُوك" أَيّهَا النَّبِيّ "حَيَّوْك بِمَا لَمْ يُحَيِّك بِهِ اللَّه" وَهُوَ قَوْلهمْ : السَّام عَلَيْك أَيْ الْمَوْت "وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسهمْ لَوْلَا" هَلَّا "يُعَذِّبنَا اللَّه بِمَا نَقُول" أَيْ بِمَا نَقُول مِنْ التَّحِيَّة وَأَنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيٍّ إنْ كَانَ نَبِيًّا "حَسْبهمْ جَهَنَّم يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِير" هِيَ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)
- إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
- "إنَّمَا النَّجْوَى" بِالْإِثْمِ وَنَحْوه أَيْ النَّجْوَى بِالْإِثْمِ وَنَحْوه "مِنْ الشَّيْطَان" بِغُرُورِهِ "لِيَحْزُن الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ" هُوَ "بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إلَّا بِإِذْنِ اللَّه" أَيْ إرَادَته
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا" تَوَسَّعُوا "فِي الْمَجْلِس" مَجْلِس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالذِّكْر حَتَّى يَجْلِس مَنْ جَاءَكُمْ وَفِي قِرَاءَة الْمَجَالِس "فَافْسَحُوا يَفْسَح اللَّه لَكُمْ" فِي الْجَنَّة "وَإِذَا قِيلَ اُنْشُزُوا" قُومُوا إلَى الصَّلَاة وَغَيْرهَا مِنْ الْخَيْرَات "فَانْشُزُوا" وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الشِّين فِيهِمَا "يَرْفَع اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ" بِالطَّاعَةِ فِي ذَلِكَ "وَ" يَرْفَع "الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم دَرَجَات" فِي الْجَنَّة
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُول" أَرَدْتُمْ مُنَاجَاته "فَقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ" قَبْلهَا "وَأَطْهَر" لِذُنُوبِكُمْ "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا" مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ "فَإِنَّ اللَّه غَفُور" لِمُنَاجَاتِكُمْ "رَحِيم" بِكُمْ يَعْنِي فَلَا عَلَيْكُمْ فِي الْمُنَاجَاة مِنْ غَيْر صَدَقَة ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ :
- أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13)
- أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
- "أَأَشْفَقْتُمْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرَكَهُ أَيْ خِفْتُمْ مِنْ "أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات" لِفَقْرٍ "فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا" الصَّدَقَة "وَتَابَ اللَّه عَلَيْكُمْ" رَجَعَ بِكُمْ عَنْهَا "فَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله" أَيْ دَاوِمُوا عَلَى ذَلِكَ
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14)
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
- "أَلَمْ تَرَ" تَنْظُر "إلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا" هُمْ الْمُنَافِقُونَ "قَوْمًا" هُمْ الْيَهُود "غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا هُمْ" أَيْ الْمُنَافِقُونَ "مِنْكُمْ" مِنْ الْمُؤْمِنِينَ "وَلَا مِنْهُمْ" مِنْ الْيَهُود بَلْ هُمْ مُذَبْذَبُونَ "وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِب" أَيْ قَوْلهمْ إنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ "وَهُمْ يَعْلَمُونَ" أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ فِيهِ
- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (15)
- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
- "أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" مِنْ الْمَعَاصِي
- اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (16)
- اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
- "اتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة" سَتْرًا عَلَى أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ "فَصَدُّوا" بِهَا الْمُؤْمِنِينَ "عَنْ سَبِيل اللَّه" أَيْ الْجِهَاد فِيهِمْ بِقَتْلِهِمْ وَأَخْذ أَمْوَالهمْ "فَلَهُمْ عَذَاب مُهِين" ذُو إهَانَة
- لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (17)
- لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
- "لَنْ تُغْنِي عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ اللَّه" مِنْ عَذَابه "شَيْئًا" مِنْ الْإِغْنَاء
- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18)
- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ
- "يَوْم يَبْعَثهُمْ اللَّه جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ" أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ "كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء" مِنْ نَفْع حَلِفهمْ فِي الْآخِرَة كَالدُّنْيَا
- اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19)
- اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ
- "اسْتَحْوَذَ" اسْتَوْلَى "عَلَيْهِمْ الشَّيْطَان" بِطَاعَتِهِمْ لَهُ "فَأَنْسَاهُمْ ذِكْر اللَّه أُولَئِكَ حِزْب الشَّيْطَان" أَتْبَاعه
- إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20)
- إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
- "إنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ" يُخَالِفُونَ "اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ" الْمَغْلُوبِينَ
- كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)
- كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
- "كَتَبَ اللَّه" فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَوْ قَضَى "لَأَغْلِبَن أَنَا وَرُسُلِي" بِالْحُجَّةِ أَوْ السَّيْف
- لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)
- لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
- "لَا تَجِد قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر يُوَادُّونَ" يُصَادِقُونَ "مَنْ حَادَّ اللَّه وَرَسُوله وَلَوْ كَانُوا" أَيْ الْمُحَادُّونَ "آبَاءَهُمْ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ "أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانهمْ أَوْ عَشِيرَتهمْ" بَلْ يَقْصِدُونَهُمْ بِالسُّوءِ وَيُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى الْإِيمَان كَمَا وَقَعَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ "أُولَئِكَ" الَّذِينَ لَا يُوَادُّونَهُمْ "كَتَبَ" أَثْبَتَ "فِي قُلُوبهمْ الْإِيمَان وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ" بِنُورٍ "مِنْهُ" تَعَالَى "وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ" بِطَاعَتِهِ "وَرَضُوا عَنْهُ" بِثَوَابِهِ "أُولَئِكَ حِزْب اللَّه" يَتَّبِعُونَ أَمْره وَيَجْتَنِبُونَ نَهْيه "أَلَا إنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْمُفْلِحُونَ" الْفَائِزُونَ
- سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)
- سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- سُورَة الْحَشْر [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا أَرْبَع وَعِشْرُونَ ]
- "سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" أَيْ نَزَّهَهُ فَاللَّام مَزِيدَة وَفِي الْإِتْيَان بِمَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ "وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم" فِي مُلْكه وَصُنْعه
- هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2)
- هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي
- "هُوَ الَّذِي أَخَرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب" هُمْ بَنُو النَّضِير مِنْ الْيَهُود "مِنْ دِيَارهمْ" مَسَاكِنهمْ بِالْمَدِينَةِ "لِأَوَّلِ الْحَشْر" هُوَ حَشْرهمْ إلَى الشَّام وَآخِره أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَر فِي خِلَافَته إلَى خَيْبَر "مَا ظَنَنْتُمْ" أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ "أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتهمْ" خَبَر أَنْ "حُصُونهمْ" فَاعِله تَمَّ بِهِ الْخَبَر "مِنْ اللَّه" مِنْ عَذَابه "فَأَتَاهُمْ اللَّه" أَمْره وَعَذَابه "مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا" لَمْ يَخْطِر بِبَالِهِمْ مِنْ جِهَة الْمُؤْمِنِينَ "وَقَذَفَ" أَلْقَى "فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب" بِسُكُونِ الْعَيْن وَضَمّهَا الْخَوْف بِقَتْلِ سَيِّدهمْ كَعْب بْن الْأَشْرَف "يُخْرِبُونَ" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف مِنْ أَخْرَبَ "بُيُوتهمْ" لِيَنْقُلُوا مَا اسْتَحْسَنُوهُ مِنْهَا مِنْ خَشَب وَغَيْره
- وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3)
- وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ
- "وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه" قَضَى "عَلَيْهِمْ الْجَلَاء" الْخُرُوج مِنْ الْوَطَن "لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا" بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي كَمَا فَعَلَ بِقُرَيْظَةَ مِنْ الْيَهُود
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4)
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
- "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا" خَالَفُوا "اللَّه وَرَسُوله وَمَنْ يُشَاقّ اللَّه فَإِنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب" لَهُ
- مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5)
- مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ
- "مَا قَطَعْتُمْ" يَا مُسْلِمُونَ "مِنْ لِينَة" نَخْلَة "أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة عَلَى أُصُولهَا فَبِإِذْنِ اللَّه" أَيْ خَيَّرَكُمْ فِي ذَلِكَ "وَلِيُخْزِيَ" بِالْإِذْنِ فِي الْقَطْع "الْفَاسِقِينَ" الْيَهُود فِي اعْتِرَاضهمْ أَنَّ قَطْع الشَّجَر الْمُثْمِر فَسَاد
- وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6)
- وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- "وَمَا أَفَاءَ" رَدَّ "اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ" أَسْرَعْتُمْ يَا مُسْلِمُونَ "عَلَيْهِ مِنْ" زَائِدَة "خَيْل وَلَا رِكَاب" إبِل أَيْ لَمْ تُقَاسُوا فِيهِ مَشَقَّة "وَلَكِنَّ اللَّه يُسَلِّط رُسُله عَلَى مَنْ يَشَاء وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير" فَلَا حَقّ لَكُمْ فِيهِ وَيَخْتَصّ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ فِي الْآيَة الثَّانِيَة مِنْ الْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ خُمُس الْخُمُس وَلَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَاقِي يَفْعَل فِيهِ مَا يَشَاء فَأَعْطَى مِنْهُ الْمُهَاجِرِينَ وَثَلَاثَة مِنْ الْأَنْصَار لِفَقْرِهِمْ
- مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)
- مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
- "مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى" كَالصَّفْرَاءِ وَوَادِي الْقُرَى وَيَنْبُع "فَلِلَّهِ" يَأْمُر فِيهِ بِمَا يَشَاء "وَلِذِي" صَاحِب "الْقُرْبَى" قَرَابَة النَّبِيّ مِنْ بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب "وَالْيَتَامَى" أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَلَكَتْ آبَاؤُهُمْ وَهُمْ فُقَرَاء "وَالْمَسَاكِين" ذَوِي الْحَاجَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ "وَابْن السَّبِيل" الْمُنْقَطِع فِي سَفَره مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يَسْتَحِقّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة .
- عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَة خُمُس الْخُمُس وَلَهُ الْبَاقِي "كَيْ لَا" كَيْ بِمَعْنَى اللَّام وَأَنْ مُقَدَّرَة بَعْدهَا "يَكُون" الْفَيْء عِلَّة لِقَسْمِهِ كَذَلِكَ "دُولَة" مُتَدَاوَلًا "بَيْن الْأَغْنِيَاء مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُول" أَعْطَاكُمْ مِنْ الْفَيْء وَغَيْره
- لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8)
- لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
- "لِلْفُقَرَاءِ" مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ اعْجَبُوا "الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّه وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ" فِي إيمَانهمْ
- وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)
- وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
- "وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار" أَيْ الْمَدِينَة "وَالْإِيمَان" أَيْ أَلِفُوهُ وَهُمْ الْأَنْصَار "مِنْ قَبْلهمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة" حَسَدًا "مِمَّا أُوتُوا" أَيْ آتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَمْوَال بَنِي النَّضِير الْمُخْتَصَّة بِهِمْ "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة" حَاجَة إلَى مَا يُؤْثِرُونَ بِهِ "وَمَنْ يُوقَ شُحّ نَفْسه" حِرْصهَا عَلَى الْمَال
- وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)
- وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
- "وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ" مِنْ بَعْد الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار إلَى يَوْم الْقِيَامَة "يَقُولُونَ رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سِبْقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا يَجِدُونَ فِي قُلُوبهمْ غِلًّا" حِقْدًا
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11)
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
- "أَلَمْ تَرَ" تَنْظُر "إلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب" وَهُمْ بَنُو النَّضِير وَإِخْوَانهمْ فِي الْكُفْر "لَئِنْ" لَام قَسَم فِي الْأَرْبَعَة "أُخْرِجْتُمْ" مِنْ الْمَدِينَة "لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيع فِيكُمْ" فِي خِذْلَانكُمْ "أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ" حُذِفَتْ مِنْهُ اللَّام الْمُوَطِّئَة
- لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12)
- لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ
- "لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ" أَيْ جَاءُوا لِنَصْرِهِمْ "لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَار" وَاسْتُغْنِيَ بِجَوَابِ الْقَسَم الْمُقَدَّر عَنْ جَوَاب الشَّرْط فِي الْمَوَاضِع الْخَمْسَة "ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ" أَيْ الْيَهُود
- لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13)
- لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ
- "لَأَنْتُمْ أَشَدّ رَهْبَة" خَوْفًا "فِي صُدُورهمْ" أَيْ الْمُنَافِقِينَ "مِنْ اللَّه" لِتَأْخِيرِ عَذَابه
- لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14)
- لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ
- "لَا يُقَاتِلُونَكُمْ" أَيْ الْيَهُود "جَمِيعًا" مُجْتَمِعِينَ "إلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَة أَوْ مِنْ وَرَاء جِدَار" سُور وَفِي قِرَاءَة جُدُر "بَأْسهمْ" حَرْبهمْ "بَيْنهمْ شَدِيد تَحْسَبهُمْ جَمِيعًا" مُجْتَمِعِينَ "وَقُلُوبهمْ شَتَّى" مُتَفَرِّقَة خِلَاف الْحُسْبَان
- كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15)
- كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
- مَثَلهمْ فِي تَرْك الْإِيمَان "كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قَرِيبًا" بِزَمَنٍ قَرِيب وَهُمْ أَهْل بَدْر مِنْ الْمُشْرِكِينَ "ذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ" عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا مِنْ الْقَتْل وَغَيْره "وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم فِي الْآخِرَة
- كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16)
- كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
- مَثَلهمْ أَيْضًا فِي سَمَاعهمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَتَخَلُّفهمْ عَنْهُمْ "كَمَثَلِ الشَّيْطَان إذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اُكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إنِّي بَرِيء مِنْك إنِّي أَخَاف اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ" كَذِبًا مِنْهُ وَرِيَاء
- فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17)
- فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ
- "فَكَانَ عَاقِبَتهمَا" أَيْ الْغَاوِي وَالْمُغْوِي وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ اسْم كَانَ "أَنَّهُمَا فِي النَّار خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ" أَيْ الْكَافِرِينَ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَلْتَنْظُرْ نَفْس مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ" لِيَوْمِ الْقِيَامَة
- وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19)
- وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
- "وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ نَسُوا اللَّه" تَرَكُوا طَاعَته "فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسهمْ" أَنْ يُقَدِّمُوا لَهَا خَيْرًا
- لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)
- لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
- "لَوْ أَنَزَلْنَا هَذَا الْقُرْآن عَلَى جَبَل" وَجُعِلَ فِيهِ تَمْيِيز كَالْإِنْسَانِ "لَرَأَيْته خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا" مُتَشَقِّقًا "مِنْ خَشْيَة اللَّه وَتِلْكَ الْأَمْثَال" الْمَذْكُورَة "نَضْرِبهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" فَيُؤْمِنُونَ
- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22)
- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
- "هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة" السِّرّ وَالْعَلَانِيَة
- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23)
- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
- "هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ الْمَلِك الْقُدُّوس" الطَّاهِر عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ "السَّلَام" ذُو السَّلَامَة مِنْ النَّقَائِص "الْمُؤْمِن" الْمُصَدِّق رُسُله بِخَلْقِ الْمُعْجِزَة لَهُمْ "الْمُهَيْمِن" مِنْ هَيْمَنَ يُهَيْمِن إذَا كَانَ رَقِيبًا عَلَى الشَّيْء أَيْ الشَّهِيد عَلَى عِبَاده بِأَعْمَالِهِمْ "الْعَزِيز" الْقَوِيّ "الْجَبَّار" جَبَرَ خَلْقه عَلَى مَا أَرَادَ "الْمُتَكَبِّر" عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ "سُبْحَان اللَّه" نَزَّهَ نَفْسه "عَمَّا يُشْرِكُونَ" بِهِ
- هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)
- هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- "هُوَ اللَّه الْخَالِق الْبَارِئ" الْمُنْشِئ مِنْ الْعَدِم "الْمُصَوِّر لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى" التِّسْعَة وَالتِّسْعُونَ الْوَارِد بِهَا الْحَدِيث وَالْحُسْنَى مُؤَنَّث الْأَحْسَن "يُسَبِّح لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم" تَقَدَّمَ أَوَّلهَا
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ
- سُورَة الْمُمْتَحَنَة [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ثَلَاث عَشْرَة ]
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوّكُمْ" أَيْ كُفَّار مَكَّة "أَوْلِيَاء تُلْقُونَ" تُوَصِّلُونَ "إلَيْهِمْ" قَصْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوهمْ الَّذِي أَسَرَّهُ إلَيْكُمْ وَوَرَّى بِحَنِينٍ "بِالْمَوَدَّةِ" بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ كَتَبَ حَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعَةَ إلَيْهِمْ كِتَابًا بِذَلِكَ لِمَا لَهُ عِنْدهمْ مِنْ الْأَوْلَاد وَالْأَهْل الْمُشْرِكِينَ فَاسْتَرَدَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أَرْسَلَهُ مَعَهُ بِإِعْلَامِ اللَّه تَعَالَى لَهُ بِذَلِكَ وَقَبِلَ عُذْر حَاطِب فِيهِ "وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقّ" أَيْ دِين الْإِسْلَام وَالْقُرْآن "يُخْرِجُونَ الرَّسُول وَإِيَّاكُمْ" مِنْ مَكَّة بِتَضْيِيقِهِمْ عَلَيْكُمْ "أَنْ تُؤْمِنُوا" أَيْ لِأَجْلِ أَنْ آمَنْتُمْ "بِاَللَّهِ رَبّكُمْ إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا" لِلْجِهَادِ "فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي" وَجَوَاب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ فَلَا تَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاء "تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَم بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلهُ مِنْكُمْ" أَيْ إسْرَار خَبَر النَّبِيّ إلَيْهِمْ "فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل" أَخْطَأَ طَرِيق الْهُدَى وَالسَّوَاء فِي الْأَصْل الْوَسَط
- إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2)
- إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ
- "إنْ يَثْقَفُوكُمْ" يَظْفَرُوا بِكُمْ "يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إلَيْكُمْ أَيْدِيهمْ" بِالْقَتْلِ وَالضَّرْب "وَأَلْسِنَتهمْ بِالسُّوءِ" بِالسَّبِّ وَالشَّتْم "وَوَدُّوا" تَمَنَّوْا
- لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3)
- لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
- "لَنْ تَنْفَعكُمْ أَرْحَامكُمْ" قَرَابَاتكُمْ "وَلَا أَوْلَادكُمْ" الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ لِأَجْلِهِمْ أَسْرَرْتُمْ الْخَبَر مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة "يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل" بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل "بَيْنكُمْ" بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ فَتَكُونُونَ فِي الْجَنَّة وَهُمْ فِي جُمْلَة الْكُفَّار فِي النَّار
- قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)
- قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
- "قَدْ كَانَتْ لَكُمْ إِسْوَة" بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَضَمّهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ قُدْوَة "حَسَنَة فِي إبْرَاهِيم" أَيْ بِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا "وَاَلَّذِينَ مَعَهُ" مِنْ الْمُؤْمِنِينَ "إذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَآء" جَمْع بَرِيء كَظَرِيفٍ "مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه كَفَرْنَا بِكُمْ" أَنْكَرْنَاكُمْ "وَبَدَا بَيْننَا وَبَيْنكُمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء أَبَدًا" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة وَاوًا "حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَحْده إلَّا قَوْل إبْرَاهِيم لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَن لَك" مُسْتَثْنَى مِنْ أُسْوَة فَلَيْسَ لَكُمْ التَّأَسِّي بِهِ فِي ذَلِكَ بِأَنْ تَسْتَغْفِرُوا لِلْكُفَّارِ وَقَوْله "وَمَا أَمْلِك لَك مِنْ اللَّه" أَيْ مِنْ عَذَابه وَثَوَابه "مِنْ شَيْء" كَنَّى بِهِ عَنْ أَنَّهُ لَا يَمْلِك لَهُ غَيْر الِاسْتِغْفَار فَهُوَ مَبْنِيّ عَلَيْهِ مُسْتَثْنَى مِنْ حَيْثُ الْمُرَاد مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ ظَاهِره مِمَّا يُتَأَسَّى فِيهِ "قُلْ فَمَنْ يَمْلِك لَكُمْ مِنْ اللَّه شَيْئًا" وَاسْتِغْفَاره لَهُ قَبْل أَنْ يَتَبَيَّن لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ لِلَّهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي "بَرَاءَة" "رَبّنَا عَلَيْك تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْك أَنَبْنَا وَإِلَيْك الْمَصِير" مِنْ مَقُول الْخَلِيل وَمَنْ مَعَهُ أَيْ قَالُوا :
- رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5)
- رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- "رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلَّذِينَ كَفَرُوا" أَيْ لَا تُظْهِرهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقّ فَيُفْتَنُوا أَيْ تَذْهَب عُقُولهمْ بِنَا "وَاغْفِرْ لَنَا رَبّنَا إنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم" فِي مُلْكك وَصُنْعك
- لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6)
- لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
- "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ" يَا أُمَّة مُحَمَّد جَوَاب قَسَم مُقَدَّر "فِيهِمْ أُسْوَة حَسَنَة لِمَنْ كَانَ" بَدَل اشْتِمَال مِنْ كَمْ بِإِعَادَةِ الْجَار "يَرْجُوا اللَّه وَالْيَوْم الْآخِر" أَيْ يَخَافهُمَا أَوْ يَظُنّ الثَّوَاب وَالْعِقَاب "وَمَنْ يَتَوَلَّ" بِأَنْ يُوَالِي الْكُفَّار "فَإِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيّ" عَنْ خَلْقه "الْحَمِيد" لِأَهْلِ طَاعَته
- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7)
- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
- "عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْن الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ" مِنْ كُفَّار مَكَّة طَاعَة لِلَّهِ تَعَالَى "مَوَدَّة" بِأَنْ يَهْدِيهِمْ لِلْإِيمَانِ فَيَصِيرُوا لَكُمْ أَوْلِيَاء "وَاَللَّه قَدِير" عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ فَعَلَهُ بَعْد فَتْح مَكَّة "وَاَللَّه غَفُور" لَهُمْ مَا سَلَفَ "رَحِيم" بِهِمْ
- لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8)
- لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
- "لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ" مِنْ الْكُفَّار "فِي الدِّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ" بَدَل اشْتِمَال مِنْ الَّذِينَ "وَتُقْسِطُوا" تَقْضُوا "إلَيْهِمْ" بِالْقِسْطِ أَيْ بِالْعَدْلِ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِجِهَادِهِمْ "إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ" الْعَادِلِينَ
- إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)
- إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
- "إنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّين وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ وَظَاهَرُوا" عَاوَنُوا "عَلَى إخْرَاجكُمْ أَنْ تُوَلُّوهُمْ" بَدَل اشْتِمَال مِنْ الَّذِينَ أَيْ تَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاء
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَات" بِأَلْسِنَتِهِنَّ "مُهَاجِرَات" مِنْ الْكُفَّار بَعْد الصُّلْح مَعَهُمْ فِي الْحُدَيْبِيَة عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ إلَى الْمُؤْمِنِينَ يُرَدّ "فَامْتَحِنُوهُنَّ" بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُنَّ مَا خَرَجْنَ إلَّا رَغْبَة فِي الْإِسْلَام لَا بُغْضًا لِأَزْوَاجِهِنَّ الْكُفَّار وَلَا عِشْقًا لِرِجَالٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَذَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَلِّفهُنَّ "اللَّه أَعْلَم بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ" ظَنَنْتُمُوهُنَّ بِالْحَلِفِ "مُؤْمِنَات فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ" تَرُدُّوهُنَّ "إلَى الْكُفَّار لَا هُنَّ حِلّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ" أَيْ أَعْطُوا الْكُفَّار أَزْوَاجهنَّ "مَا أَنْفَقُوا" عَلَيْهِنَّ مِنْ الْمُهُور "وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ" بِشَرْطِهِ "إذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ" مُهُورهنَّ "وَلَا تَمَسَّكُوا" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف "بِعِصَمِ الْكَوَافِر" زَوْجَاتكُمْ لِقَطْعِ إسْلَامكُمْ لَهَا بِشَرْطِهِ أَوْ الْحِقَّات بِالْمُشْرِكِينَ مُرْتَدَّات لِقَطْعِ ارْتِدَادهنَّ نِكَاحكُمْ بِشَرْطِهِ "وَاسْأَلُوا" اُطْلُبُوا "مَا أَنْفَقْتُمْ" عَلَيْهِنَّ مِنْ الْمُهُور فِي صُورَة الِارْتِدَاد مِمَّنْ تَزَوَّجْهُنَّ مِنْ الْكُفَّار "وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا" عَلَى الْمُهَاجِرَات كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ يُؤْتُونَهُ "ذَلِكُمْ حُكْم اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ" بِهِ
- وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11)
- وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
- "وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْء مِنْ أَزْوَاجكُمْ" أَيْ وَاحِدَة فَأَكْثَر مِنْهُنَّ أَوْ شَيْء مِنْ مُهُورهنَّ بِالذَّهَابِ "إلَى الْكُفَّار" مُرْتَدَّات "فَعَاقَبْتُمْ" فَغَزَوْتُمْ وَغَنِمْتُمْ "فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجهمْ" مِنْ الْغَنِيمَة "مِثْل مَا أَنْفَقُوا" لِفَوَاتِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَة الْكُفَّار "وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ" وَقَدْ فَعَلَ الْمُؤْمِنُونَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْإِيتَاء لِلْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ارْتَفَعَ هَذَا الْحُكْم
- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)
- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
- "يَا أَيّهَا النَّبِيّ إذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يُبَايِعْنَك عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادهنَّ" كَمَا كَانَ يَفْعَل فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ وَأْد الْبَنَات أَيْ دَفْنهنَّ أَحْيَاء خَوْف الْعَار وَالْفَقْر "وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ" أَيْ بِوَلَدٍ مَلْقُوط يَنْسُبْنَهُ إلَى الزَّوْج وَوُصِفَ بِصِفَةِ الْوَلَد الْحَقِيقِيّ فَإِنَّ الْأُمّ إذَا وَضَعَتْهُ سَقَطَ بَيْن يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا "وَلَا يَعْصِينَك فِي" فِعْل "مَعْرُوف" هُوَ مَا وَافَقَ طَاعَة اللَّه كَتَرْكِ النِّيَاحَة وَتَمْزِيق الثِّيَاب وَجَزّ الشُّعُور وَشَقّ الْجَيْب وَخَمْش الْوَجْه "فَبَايِعْهُنَّ" فَعَلَ ذَلِكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُصَافِح وَاحِدَة مِنْهُنَّ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ" هُمْ الْيَهُود "قَدْ يَئِسُوا مِنْ الْآخِرَة" مِنْ ثَوَابهَا مَعَ إيقَانهمْ بِهَا لِعِنَادِهِمْ النَّبِيّ مَعَ عِلْمهمْ بِصِدْقِهِ "كَمَا يَئِسَ الْكُفَّار" الْكَائِنُونَ "مِنْ أَصْحَاب الْقُبُور" أَيْ الْمَقْبُورِينَ مِنْ خَبَر الْآخِرَة إذْ تُعْرَض عَلَيْهِمْ مَقَاعِدهمْ مِنْ الْجَنَّة لَوْ كَانُوا آمَنُوا وَمَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ النَّار
- سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)
- سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- سُورَة الصَّفّ [ مَكِّيَّة أَوْ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 14 ]
- "سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" أَيْ نَزَّهَهُ فَاللَّام مَزِيدَة وَجِيءَ بِمَا دُون مِنْ تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ "وَهُوَ الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ" فِي طَلَب الْجِهَاد "مَا لَا تَفْعَلُونَ" إذْ انْهَزَمْتُمْ بِأُحُدٍ
- كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)
- كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ
- "كَبُرَ" عَظُمَ "مَقْتًا" تَمْيِيز "عِنْد اللَّه أَنْ تَقُولُوا" فَاعِل كَبُرَ
- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4)
- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ
- "إنَّ اللَّه يُحِبّ" يَنْصُر وَيُكْرِم "الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا" حَال أَيْ صَافِّينَ "كَأَنَّهُمْ بُنْيَان مَرْصُوص" مُلْزَق بَعْضه إلَى بَعْض ثَابِت
- وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5)
- وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
- "وَ" اذْكُرْ "إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم لِمَ تُؤْذُونَنِي" قَالُوا : إنَّهُ آدَر أَيْ مُنْتَفِخ الْخُصْيَة وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَكَذَّبُوهُ "وَقَدْ" لِلتَّحْقِيقِ "تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ" الْجُمْلَة حَال وَالرَّسُول يُحْتَرَم "فَلَمَّا زَاغُوا" عَدَلُوا عَنْ الْحَقّ بِإِيذَائِهِ "أَزَاغَ اللَّه قُلُوبهمْ" أَمَالَهَا عَنْ الْهُدَى عَلَى وَفْق مَا قَدَّرَهُ فِي الْأَزَل "وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الْفَاسِقِينَ" الْكَافِرِينَ فِي عِلْمه
- وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6)
- وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ
- "وَ" اذْكُرْ "إذْ قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم يَا بَنِي إسْرَائِيل" لَمْ يَقُلْ : يَا قَوْم لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَة "إنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيَّ" قَبْلِي "مِنْ التَّوْرَاة وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمه أَحْمَد" قَالَ تَعَالَى "فَلَمَّا جَاءَهُمْ" جَاءَ أَحْمَد الْكُفَّار "بِالْبَيِّنَاتِ" الْآيَات وَالْعَلَامَات "قَالُوا هَذَا" أَيْ الْمَجِيء بِهِ "سِحْر" وَفِي قِرَاءَة سَاحِر أَيْ الْجَائِي بِهِ "مُبِين" بَيِّن
- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7)
- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
- "وَمَنْ" أَيْ لَا أَحَد "أَظْلَم" أَشَدّ ظُلْمًا "مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه الْكَذِب" بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ وَوَصْف آيَاته بِالسِّحْرِ "وَهُوَ يُدْعَى إلَى الْإِسْلَام وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ" الْكَافِرِينَ
- يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8)
- يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
- "يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا" مَنْصُوب بِأَنْ مُقَدَّرَة وَاللَّام مَزِيدَة "نُور اللَّه" شَرْعه وَبَرَاهِينه "بِأَفْوَاهِهِمْ" بِأَقْوَالِهِمْ إنَّهُ سِحْر وَشِعْر وَكِهَانَة "وَاَللَّه مُتِمّ" مُظْهِر "نُوره" وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ "وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" ذَلِكَ
- هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)
- هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
- "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ" يُعْلِيه "عَلَى الدِّين كُلّه" جَمِيع الْأَدْيَان الْمُخَالِفَة لَهُ "وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" ذَلِكَ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "مِنْ عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا نَعَمْ
- تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11)
- تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
- "تُؤْمِنُونَ" تَدُومُونَ عَلَى الْإِيمَان "بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فَافْعَلُوهُ
- يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)
- يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
- "يَغْفِر" جَوَاب شَرْط مُقَدَّر أَيْ إنْ تَفْعَلُوهُ يَغْفِر "لَكُمْ ذُنُوبكُمْ وَيُدْخِلكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَمَسَاكِن طَيِّبَة فِي جَنَّات عَدْن" إقَامَة
- وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)
- وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
- "وَ" وَيُؤْتِكُمْ نِعْمَة "أُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْر مِنْ اللَّه وَفَتْح قَرِيب وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ" بِالنَّصْرِ وَالْفَتْح
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَار اللَّه" لِدِينِهِ وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ "كَمَا قَالَ" إلَخْ الْمَعْنَى : كَمَا كَانَ الْحَوَارِيُّونَ كَذَلِكَ الدَّالّ عَلَيْهِ قَالَ "عِيسَى ابْن مَرْيَم لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إلَى اللَّه" أَيْ مَنْ الْأَنْصَار الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعِي مُتَوَجِّهًا إلَى نُصْرَة اللَّه "قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَار اللَّه" وَالْحَوَارِيُّونَ أَصْفِيَاء عِيسَى وَهُمْ أَوَّل مَنْ آمَنَ بِهِ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا مِنْ الْحُور وَهُوَ الْبَيَاض الْخَالِص وَقِيلَ كَانُوا قَصَّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيَاب أَيْ يُبَيِّضُونَهَا "فَآمَنَتْ طَائِفَة مِنْ بَنِي إسْرَائِيل" بِعِيسَى وَقَالُوا إنَّهُ عَبْد اللَّه رُفِعَ إلَى السَّمَاء "وَكَفَرَتْ طَائِفَة" لِقَوْلِهِمْ إنَّهُ ابْن اللَّه رَفَعَهُ إلَيْهِ فَاقْتَتَلَتْ الطَّائِفَتَانِ "فَأَيَّدْنَا" قَوَّيْنَا "الَّذِينَ آمَنُوا" مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ "عَلَى عَدُوّهُمْ" الطَّائِفَة الْكَافِرَة "فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ" غَالِبِينَ
- يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)
- يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
- سُورَة الْجُمُعَة [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا إحْدَى عَشْرَة ]
- "يُسَبِّح اللَّه" يُنَزِّههُ فَاللَّام زَائِدَة "مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" فِي ذِكْر مَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ "الْمَلِك الْقُدُّوس" الْمُنَزَّه عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ "الْعَزِيز الْحَكِيم" فِي مُلْكه وَصُنْعه
- هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)
- هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
- "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ" الْعَرَب وَالْأُمِّيّ : مَنْ لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرَأ كِتَابًا "رَسُولًا مِنْهُمْ" هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته" الْقُرْآن "وَيُزَكِّيهِمْ" يُطَهِّرهُمْ مِنْ الشِّرْك "وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب" الْقُرْآن "وَالْحِكْمَة" مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام "وَإِنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَإِنَّهُمْ "كَانُوا مِنْ قَبْل" قَبْل مَجِيئِهِ "لَفِي ضَلَال مُبِين" بَيِّن
- وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)
- وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- "وَآخَرِينَ" عَطْف عَلَى الْأُمِّيِّينَ أَيْ الْمَوْجُودِينَ "مِنْهُمْ" وَالْآتِينَ مِنْهُمْ بَعْدهمْ "لَمَّا" لَمْ "يَلْحَقُوا بِهِمْ" فِي السَّابِقَة وَالْفَضْل "وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم" فِي مُلْكه وَصُنْعه وَهُمْ التَّابِعُونَ وَالِاقْتِصَار عَلَيْهِمْ كَاف فِي بَيَان فَضْل الصَّحَابَة الْمَبْعُوث فِيهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ عَدَاهُمْ مِمَّنْ بَعَثَ إلَيْهِمْ وَآمَنُوا بِهِ مِنْ جَمِيع الْإِنْس وَالْجِنّ إلَى يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّ كُلّ قَرْن خَيْر مِمَّنْ يَلِيه
- ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)
- ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
- "ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء" النَّبِيّ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ
- مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)
- مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
- "مَثَل الَّذِينَ حَمِّلُوا التَّوْرَاة" كُلِّفُوا الْعَمَل بِهَا "ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا" لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا مِنْ نَعْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ "كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا" أَيْ كُتُبًا فِي عَدَم انْتِفَاعه بِهَا "بِئْسَ مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه" الْمُصَدِّقَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف تَقْدِيره هَذَا الْمَثَل "وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ" الْكَافِرِينَ
- قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6)
- قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ
- "قُلْ يَا أَيّهَا الَّذِينَ هَادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" تَعَلَّقَ بِتَمَنَّوْا الشَّرْطَانِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّل قَيْد فِي الثَّانِي أَيْ إنْ صَدَقْتُمْ فِي زَعْمكُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء اللَّه وَالْوَلِيّ يُؤْثِر الْآخِرَة وَمَبْدَؤُهَا الْمَوْت فَتَمَنَّوْهُ
- وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)
- وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
- "وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ" مِنْ كُفْرهمْ بِالنَّبِيِّ الْمُسْتَلْزِم لِكَذِبِهِمْ "وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ" الْكَافِرِينَ
- قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)
- قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
- "قُلْ إنَّ الْمَوْت الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ" الْفَاء زَائِدَة "مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة" السِّرّ وَالْعَلَانِيَة "فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ" بِمَعْنَى فِي "يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا" فَامْضُوا "إلَى ذِكْر اللَّه" لِلصَّلَاةِ "وَذَرُوا الْبَيْع" اُتْرُكُوا عَقْده "ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" أَنَّهُ خَيْر فَافْعَلُوا
- فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)
- فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
- "فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْض" أَمْر إبَاحَة "وَابْتَغُوا" اُطْلُبُوا الرِّزْق "مِنْ فَضْل اللَّه وَاذْكُرُوا اللَّه" ذِكْرًا "كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" تَفُوزُونَ كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب يَوْم الْجُمُعَة فَقَدِمَتْ عِير وَضُرِبَ لِقُدُومِهَا الطَّبْل عَلَى الْعَادَة فَخَرَجَ لَهَا النَّاس مِنْ الْمَسْجِد غَيْر اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا فَنَزَلَتْ
- وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)
- وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
- "وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَة أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا" أَيْ التِّجَارَة لِأَنَّهَا مَطْلُوبهمْ دُون اللَّهْو "وَتَرَكُوك" فِي الْخُطْبَة "قَائِمًا قُلْ مَا عِنْد اللَّه" مِنْ الثَّوَاب "خَيْر" لِلَّذِينَ آمَنُوا "مِنْ اللَّهْو وَمِنْ التِّجَارَة وَاَللَّه خَيْر الرَّازِقِينَ" يُقَال : كُلّ إنْسَان يَرْزُق عَائِلَته أَيْ مِنْ رِزْق اللَّه تَعَالَى
- إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1)
- إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ
- سُورَة الْمُنَافِقُونَ [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا إحْدَى عَشْرَة آيَة ]
- "إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ قَالُوا" بِأَلْسِنَتِهِمْ عَلَى خِلَاف مَا فِي قُلُوبهمْ "نَشْهَد إنَّك لَرَسُول اللَّه وَاَللَّه يَعْلَم إنَّك لَرَسُوله وَاَللَّه يَشْهَد" يَعْلَم "إنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ " فِيمَا أَضْمَرُوهُ مُخَالِفًا لِمَا قَالُوهُ
- اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)
- اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
- "اتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة" سُتْرَة عَلَى أَمْوَالهمْ وَدِمَائِهِمْ "فَصَدُّوا " بِهَا "عَنْ سَبِيل اللَّه " أَيْ عَنْ الْجِهَاد فِيهِمْ
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3)
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ
- "ذَلِكَ " أَيْ سُوء عَمَلهمْ "بِأَنَّهُمْ آمَنُوا " بِاللِّسَانِ "ثُمَّ كَفَرُوا " بِالْقَلْبِ أَيْ اسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرهمْ بِهِ "فَطُبِعَ " خُتِمَ "عَلَى قُلُوبهمْ " بِالْكُفْرِ "فَهُمْ لَا يَفْقُهُونَ" الْإِيمَان
- وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4)
- وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
- "وَإِذَا رَأَيْتهمْ تُعْجِبك أَجْسَامهمْ" لِجَمَالِهَا "وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَع لِقَوْلِهِمْ" لِفَصَاحَتِهِ "كَأَنَّهُمْ " مِنْ عِظَم أَجْسَامهمْ فِي تَرْك التَّفَهُّم "خُشْب " بِسُكُونِ الشِّين وَضَمّهَا "مُسَنَّدَة " مُمَالَة إلَى الْجِدَار "يَحْسَبُونَ كُلّ صَيْحَة " تُصَاح كَنِدَاءٍ فِي الْعَسْكَر وَإِنْشَاد ضَالَّة "عَلَيْهِمْ " لِمَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ الرُّعْب أَنْ يَنْزِل فِيهِمْ مَا يُبِيح دِمَاءَهُمْ "هُمْ الْعَدُوّ فَاحْذَرْهُمْ " فَإِنَّهُمْ يُفْشُونَ سِرّك لِلْكُفَّارِ "قَاتَلَهُمْ اللَّه " أَهْلَكَهُمْ "أَنَّى يُؤْفَكُونَ " كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْ الْإِيمَان بَعْد قِيَام الْبُرْهَان
- وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5)
- وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
- "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا " مُعْتَذِرِينَ "يَسْتَغْفِر لَكُمْ رَسُول اللَّه لَوَّوْا " بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف عَطَفُوا "رُءُوسهمْ وَرَأَيْتهمْ يَصُدُّونَ " يُعْرِضُونَ عَنْ ذَلِكَ
- سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6)
- سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ
- "سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لَهُمْ " اُسْتُغْنِيَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام عَنْ هَمْزَة الْوَصْل
- هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7)
- هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ
- "هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ " لِأَصْحَابِهِمْ مِنْ الْأَنْصَار "لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه" مِنْ الْمُهَاجِرِينَ "حَتَّى يَنْفَضُّوا " يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ "وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض " بِالرِّزْقِ فَهُوَ الرَّازِق لِلْمُهَاجِرِينَ وَغَيْرهمْ
- يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8)
- يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ
- "يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا" أَيْ مِنْ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق "إلَى الْمَدِينَة لَيُخْرِجَن الْأَعَزّ " عَنَوْا بِهِ أَنْفُسهمْ "مِنْهَا الْأَذَلّ " عَنَوْا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ "وَلِلَّهِ الْعِزَّة " الْغَلَبَة "وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ" ذَلِكَ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ " تَشْغَلكُمْ "أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه " الصَّلَوَات الْخَمْس
- وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10)
- وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
- "وَأَنْفِقُوا " فِي الزَّكَاة "مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي أَحَدكُمْ الْمَوْت فَيَقُول رَبّ لَوْلَا" بِمَعْنَى هَلَّا أَوْ لَا زَائِدَة وَلَوْ لِلتَّمَنِّي "أَخَّرْتنِي إلَى أَجَل قَرِيب فَأَصَّدَّق " بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد أَتَصَدَّق بِالزَّكَاةِ "وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ " بِأَنْ أَحُجّ قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا : مَا قَصَّرَ أَحَد فِي الزَّكَاة وَالْحَجّ إلَّا سَأَلَ الرَّجْعَة عِنْد الْمَوْت
- وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)
- وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
- "وَلَنْ يُؤَخِّر اللَّه نَفْسًا إذَا جَاءَ أَجَلهَا وَاَللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ " بِالتَّاءِ وَالْيَاء
- يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)
- يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- سُورَة التَّغَابُن [ مَكِّيَّة أَوْ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ثَمَانِي عَشْرَة آيَة ]
- "يُسَبِّح لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" يُنَزِّههُ فَاللَّام زَائِدَة وَأَتَى بِمَا دُون مِنْ تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ
- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)
- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
- "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِر وَمِنْكُمْ مُؤْمِن" فِي أَصْلِ الْخِلْقَة ثُمَّ يُمِيتكُمْ وَيُعِيدكُمْ عَلَى ذَلِكَ
- خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)
- خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
- "خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَركُمْ" إذْ جَعَلَ شَكْل الْآدَمِيّ أَحْسَن الْأَشْكَال
- يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4)
- يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
- "يَعْلَم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَيَعْلَم مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاَللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور" بِمَا فِيهَا مِنْ الْأَسْرَار وَالْمُعْتَقَدَات
- أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5)
- أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
- "أَلَمْ يَأْتِكُمْ" يَا كُفَّار مَكَّة "نَبَأ" خَبَر "الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل فَذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ" عُقُوبَة الْكُفْر فِي الدُّنْيَا "وَلَهُمْ" فِي الْآخِرَة "عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم
- ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6)
- ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
- "ذَلِكَ" أَيْ عَذَاب الدُّنْيَا "بِأَنَّهُ" ضَمِير الشَّأْن "كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ" الْحُجَج الظَّاهِرَات عَلَى الْإِيمَان "فَقَالُوا أَبَشَر" أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس "يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا" عَنْ الْإِيمَان "وَاسْتَغْنَى اللَّه" عَنْ إيمَانهمْ "وَاَللَّه غَنِيّ" عَنْ خَلْقه "حَمِيد" مَحْمُود فِي أَفْعَاله
- زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7)
- زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
- "زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ" مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُمْ
- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8)
- فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
- "فَآمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَالنُّور" الْقُرْآن
- يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)
- يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
- "يَوْم يَجْمَعكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْع" يَوْم الْقِيَامَة "ذَلِكَ يَوْم التَّغَابُن" يَغْبِن الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ بِأَخْذِ مَنَازِلهمْ وَأَهْلِيهِمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا "وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُكَفَّر عَنْهُ سَيِّئَاته وَيُدْخِلهُ" وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ فِي الْفِعْلَيْنِ
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10)
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
- "وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" الْقُرْآن "أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِير" هِيَ
- مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)
- مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
- "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة إلَّا بِإِذْنِ اللَّه" بِقَضَائِهِ "وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ" فِي قَوْله إنَّ الْمُصِيبَة بِقَضَائِهِ "يَهْدِ قَلْبه" لِلصَّبْرِ عَلَيْهَا
- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12)
- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
- "وَأَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولنَا الْبَلَاغ الْمُبِين" الْبَيِّن
- اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِنْ أَزْوَاجكُمْ وَأَوْلَادكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ" أَنْ تُطِيعُوهُمْ فِي التَّخَلُّف عَنْ الْخَيْر كَالْجِهَادِ وَالْهِجْرَة فَإِنَّ سَبَب نُزُول الْآيَة الْإِطَاعَة فِي ذَلِكَ "وَإِنْ تَعْفُوا" عَنْهُمْ فِي تَثْبِيطهمْ إيَّاكُمْ عَنْ ذَلِكَ الْخَيْر مُعْتَلِّينَ بِمَشَقَّةِ فِرَاقكُمْ عَلَيْهِمْ
- إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15)
- إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
- "إنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة" لَكُمْ شَاغِلَة عَنْ أُمُور الْآخِرَة "وَاَللَّه عِنْده أَجْر عَظِيم" فَلَا تَفُوتُوهُ بِاشْتِغَالِكُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَاد
- فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)
- فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
- "فَاتَّقُوا اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ" نَاسِخَة لِقَوْلِهِ "اتَّقُوا اللَّه حَقّ تُقَاته" "وَاسْمَعُوا" مَا أُمِرْتُمْ بِهِ سَمَاع قَبُول "وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا" فِي الطَّاعَة "خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ" خَبَر يَكُنْ مُقَدَّرَة جَوَاب الْأَمْر "وَمَنْ يُوقَ شُحّ نَفْسه فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ" الْفَائِزُونَ
- إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17)
- إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
- "إنْ تُقْرِضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا" بِأَنْ تَتَصَدَّقُوا عَنْ طِيب قَلْب "يُضَاعِفهُ لَكُمْ" وَفِي قِرَاءَة يُضَعِّفهُ بِالتَّشْدِيدِ بِالْوَاحِدَةِ عَشْرًا إلَى سَبْعمِائَةٍ وَأَكْثَر "وَيَغْفِر لَكُمْ" مَا يَشَاء "وَاَللَّه شَكُور" مُجَازٍ عَلَى الطَّاعَة "حَلِيم" فِي الْعِقَاب عَلَى الْمَعْصِيَة
- عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)
- عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- "عَالِم الْغَيْب" السِّرّ "وَالشَّهَادَة" الْعَلَانِيَة "الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه
- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)
- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ
- سُورَة الطَّلَاق [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا اثْنَتَا عَشْرَة آيَة ]
- "يَا أَيّهَا النَّبِيّ" الْمُرَاد أُمَّته بِقَرِينَةِ مَا بَعْده أَوْ قُلْ لَهُمْ "إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء" أَيْ أَرَدْتُمْ الطَّلَاق "فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ" لِأَوَّلِهَا بِأَنْ يَكُون الطَّلَاق فِي طُهْر لَمْ تُمَسَّ فِيهِ لِتَفْسِيرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ "وَأَحْصُوا الْعِدَّة" احْفَظُوهَا لِتُرَاجِعُوا قَبْل فَرَاغهَا "وَاتَّقُوا اللَّه رَبّكُمْ" أَطِيعُوهُ فِي أَمْره وَنَهْيه "لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتهنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ" مِنْهَا حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ "إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ" زِنَا "مُبَيَّنَة" بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا بُيِّنَتْ أَوْ بَيِّنَة فَيَخْرُجْنَ لِإِقَامَةِ الْحَدّ عَلَيْهِنَّ "وَتِلْكَ" الْمَذْكُورَات "حُدُود اللَّه وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُود اللَّه فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِث بَعْد ذَلِكَ" الطَّلَاق "أَمْرًا" مُرَاجَعَة فِيمَا إذَا كَانَ وَاحِدَة أَوْ اثْنَتَيْنِ
- فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)
- فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
- "فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ" قَارَبْنَ انْقِضَاء عِدَّتهنَّ "فَأَمْسِكُوهُنَّ" بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ "بِمَعْرُوفٍ" مِنْ غَيْر ضِرَار "أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ" اُتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ بِالْمُرَاجَعَةِ "وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ" عَلَى الْمُرَاجَعَة أَوْ الْفِرَاق "وَأَقِيمُوا الشَّهَادَة لِلَّهِ" لَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ "ذَلِكُمْ يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا" مِنْ كَرْب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
- وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)
- وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا
- "وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب" يَخْطِر بِبَالِهِ "وَمَنْ يَتَوَكَّل عَلَى اللَّه" فِي أُمُوره "فَهُوَ حَسْبه" كَافِيه "إنَّ اللَّه بَالِغ أَمْره" مُرَاده "قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْء" كَرِخَاءٍ وَشِدَّة "قَدَرًا" مِيقَاتًا
- وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)
- وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا
- "وَاَللَّائِي" بِهَمْزَةٍ وَيَاء وَبِلَا يَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ "يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيض" بِمَعْنَى الْحَيْض "مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ" شَكَكْتُمْ فِي عِدَّتهنَّ "فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ" لِصِغَرِهِنَّ فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَالْمَسْأَلَتَانِ فِي غَيْر الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ أَمَّا هُنَّ فَعِدَّتهنَّ مَا فِي آيَة "يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا" "وَأُولَات الْأَحْمَال أَجَلهنَّ" انْقِضَاء عِدَّتهنَّ مُطَلَّقَات أَوْ مُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ "أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مِنْ أَمْره يُسْرًا" فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
- ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)
- ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا
- "ذَلِكَ" الْمَذْكُور فِي الْعِدَّة "أَمْر اللَّه" حُكْمه
- أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)
- أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى
- "أَسْكِنُوهُنَّ" أَيْ الْمُطَلَّقَات "مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ" أَيْ بَعْض مَسَاكِنكُمْ "مِنْ وُجْدكُمْ" أَيْ سِعَتكُمْ عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل مِمَّا قَبْله بِإِعَادَةِ الْجَار وَتَقْدِير مُضَاف أَيْ أَمْكِنَة سَعَتكُمْ لَا مَا دُونهَا "وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ" الْمَسَاكِن فَيَحْتَجْنَ إلَى الْخُرُوج أَوْ النَّفَقَة فَيَفْتَدِينَ مِنْكُمْ "وَإِنْ كُنَّ أُولَات حَمْل فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلهنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ" أَوْلَادكُمْ مِنْهُنَّ "فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ" عَلَى الْإِرْضَاع "وَأَتْمِرُوا بَيْنكُمْ" وَبَيْنهنَّ "بِمَعْرُوفٍ" بِجَمِيلٍ فِي حَقّ الْأَوْلَاد بِالتَّوَافُقِ عَلَى أَجْر مَعْلُوم عَلَى الْإِرْضَاع "وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ" تَضَايَقْتُمْ فِي الْإِرْضَاع فَامْتَنَعَ الْأَب مِنْ الْأُجْرَة وَالْأُمّ مِنْ فِعْله "فَسَتُرْضِعُ لَهُ" لِلْأَبِ "أُخْرَى" وَلَا تُكْرَه الْأُمّ عَلَى إرْضَاعه
- لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)
- لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا
- "لِيُنْفِق" عَلَى الْمُطَلَّقَات وَالْمُرْضِعَات "ذُو سَعَة مِنْ سَعَته وَمَنْ قُدِرَ" ضُيِّقَ "عَلَيْهِ رِزْقه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ" أَعْطَاهُ "اللَّه" عَلَى قَدْره "لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّه بَعْد عُسْر يُسْرًا" وَقَدْ جَعَلَهُ بِالْفُتُوحِ
- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8)
- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا
- "وَكَأَيِّنْ" هِيَ كَاف الْجَرّ دَخَلَتْ عَلَى أَيْ بِمَعْنَى كَمْ "مِنْ قَرْيَة" أَيْ وَكَثِير مِنْ الْقُرَى "عَتَتْ" عَصَتْ يَعْنِي أَهْلهَا "عَنْ أَمْر رَبّهَا وَرُسُله فَحَاسَبْنَاهَا" فِي الْآخِرَة وَإِنْ لَمْ تَجِئْ لِتَحَقُّقِ وُقُوعهَا "حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا" بِسُكُونِ الْكَاف وَضَمّهَا فَظِيعًا وَهُوَ عَذَاب النَّار
- فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9)
- فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا
- "فَذَاقَتْ وَبَال أَمْرهَا" عُقُوبَته "وَكَانَ عَاقِبَة أَمْرهَا خُسْرًا" خَسَارًا وَهَلَاكًا
- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10)
- أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ
- "أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا" تَكْرِير الْوَعِيد تَوْكِيد "فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب" أَصْحَاب الْعُقُول "الَّذِينَ آمَنُوا" نَعْت لِلْمُنَادَى أَوْ بَيَان لَهُ "قَدْ أَنَزَلَ اللَّه إلَيْكُمْ ذِكْرًا" هُوَ الْقُرْآن
- رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11)
- رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا
- "رَسُولًا" أَيْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْصُوب بِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ وَأَرْسَلَ "يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه مُبَيَّنَات" بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا كَمَا تَقَدَّمَ "لِيُخْرِج الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات" بَعْد مَجِيء الذِّكْر وَالرَّسُول "مِنْ الظُّلُمَات" الْكُفْر الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ "إلَى النُّور" الْإِيمَان الَّذِي قَامَ بِهِمْ بَعْد الْكُفْر "وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُدْخِلهُ" وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ "جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّه لَهُ رِزْقًا" هُوَ رِزْق الْجَنَّة الَّتِي لَا يَنْقَطِع نَعِيمهَا
- اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)
- اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا
- "اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ" يَعْنِي سَبْع أَرَضِينَ "يَتَنَزَّل الْأَمْر" الْوَحْي "بَيْنهنَّ" بَيْن السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَنْزِل بِهِ جِبْرِيل مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة إلَى الْأَرْض السَّابِعَة "لِتَعْلَمُوا" مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَعْلَمَكُمْ بِذَلِكَ الْخَلْق وَالتَّنْزِيل
- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1)
- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ
- سُورَة التَّحْرِيم [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا اثْنَتَا عَشْرَة آيَة ]
- "يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك" مِنْ أَمَتك مَارِيَة الْقِبْطِيَّة لَمَّا وَاقَعَهَا فِي بَيْت حَفْصَة وَكَانَتْ غَائِبَة فَجَاءَتْ وَشَقَّ عَلَيْهَا كَوْن ذَلِكَ فِي بَيْتهَا وَعَلَى فِرَاشهَا حَيْثُ قُلْت : هِيَ حَرَام عَلَيَّ "تَبْتَغِي" بِتَحْرِيمِهَا "مَرْضَاة أَزْوَاجك" أَيْ رِضَاهُنَّ "وَاَللَّه غَفُور رَحِيم" غَفَرَ لَك هَذَا التَّحْرِيم
- قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)
- قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
- "قَدْ فَرَضَ اللَّه" شَرَعَ "لَكُمْ تَحِلَّة أَيْمَانكُمْ" تَحْلِيلهَا بِالْكَفَّارَةِ الْمَذْكُورَة فِي سُورَة "الْمَائِدَة" وَمِنْ الْأَيْمَان تَحْرِيم الْأَمَة وَهَلْ كَفَّرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ مُقَاتِل : أَعْتَقَ رَقَبَة فِي تَحْرِيم مَارِيَة وَقَالَ الْحَسَن : لَمْ يُكَفِّر لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَغْفُور لَهُ "وَاَللَّه مَوْلَاكُمْ" نَاصِركُمْ
- وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)
- وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
- "وَ" اذْكُرْ "إذْ أَسَرَّ النَّبِيّ إلَى بَعْض أَزْوَاجه" هِيَ حَفْصَة "حَدِيثًا" هُوَ تَحْرِيم مَارِيَة وَقَالَ لَهَا لَا تُفْشِيه "فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ" عَائِشَة ظَنًّا مِنْهَا أَنْ لَا حَرَج فِي ذَلِكَ "وَأَظْهَرَهُ اللَّه" أَطْلَعَهُ "عَلَيْهِ" عَلَى الْمُنَبَّأ بِهِ "عَرَّفَ بَعْضه" لِحَفْصَةَ "وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْض" تَكَرُّمًا مِنْهُ "فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير" أَيْ اللَّه
- إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4)
- إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ
- "إنْ تَتُوبَا" أَيْ حَفْصَة وَعَائِشَة "إلَى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبكُمَا" مَالَتْ إلَى تَحْرِيم مَارِيَة أَيْ سَرَّكُمَا ذَلِكَ مَعَ كَرَاهَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ وَذَلِكَ ذَنْب وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ تَقَبُّلًا وَأَطْلَقَ قُلُوب عَلَى قَلْبَيْنِ وَلَمْ يُعَبِّر بِهِ لِاسْتِثْقَالِ الْجَمْع بَيْن تَثْنِيَتَيْنِ فِيمَا هُوَ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَة "وَإِنْ تَظَاهَرَا" بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِدُونِهَا تَتَعَاوَنَا "عَلَيْهِ" أَيْ النَّبِيّ فِيمَا يَكْرَههُ "فَإِنَّ اللَّه هُوَ" فَصْل "مَوْلَاهُ" نَاصِره "وَجِبْرِيل وَصَالِح الْمُؤْمِنِينَ" أَبُو بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَعْطُوف عَلَى مَحَلّ اسْم إنْ فَيَكُونُونَ نَاصِرِيهِ "وَالْمَلَائِكَة بَعْد ذَلِكَ" بَعْد نَصْر اللَّه وَالْمَذْكُورِينَ "ظَهِير" ظُهَرَاء أَعْوَان لَهُ فِي نَصْره عَلَيْكُمَا
- عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)
- عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا
- "عَسَى رَبّه إنْ طَلَّقَكُنَّ" أَيْ طَلَّقَ النَّبِيّ أَزْوَاجه "أَنْ يُبَدِّلهُ" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف "أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ" خَبَر عَسَى وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط وَلَمْ يَقَع التَّبْدِيل لِعَدَمِ وُقُوع الشَّرْط "مُسْلِمَات" مُقِرَّات بِالْإِسْلَامِ "مُؤْمِنَات" مُخْلِصَات "قَانِتَات" مُطِيعَات "تَائِبَات عَابِدَات سَائِحَات" صَائِمَات أَوْ مُهَاجِرَات
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ" بِالْحَمْلِ عَلَى طَاعَة اللَّه "نَارًا وَقُودهَا النَّاس" الْكُفَّار "وَالْحِجَارَة" كَأَصْنَامِهِمْ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهَا مُفْرِطَة الْحَرَارَة تَتَّقِد بِمَا ذُكِرَ لَا كَنَارِ الدُّنْيَا تَتَّقِد بِالْحَطَبِ وَنَحْوه "عَلَيْهَا مَلَائِكَة" خَزَنَتهَا عُدَّتهمْ تِسْعَة عَشَر كَمَا سَيَأْتِي فِي "الْمُدَّثِّر" "غِلَاظ" مِنْ غِلَظ الْقَلْب "شِدَاد" فِي الْبَطْش "لَا يَعْصُونَ اللَّه مَا أَمَرَهُمْ" بَدَل مِنْ الْجَلَالَة أَيْ لَا يَعْصُونَ أَمْر اللَّه "وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" تَأْكِيد وَالْآيَة تَخْوِيف لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ الِارْتِدَاد وَلِلْمُنَافِقِينَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَلْسِنَتِهِمْ دُون قُلُوبهمْ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْم" يُقَال لَهُمْ ذَلِكَ عِنْد دُخُولهمْ النَّار أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعكُمْ "إنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" أَيْ جَزَاءَهُ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللَّه تَوْبَة نَصُوحًا" بِفَتْحِ النُّون وَضَمّهَا : صَادِقَة بِأَنْ لَا يُعَاد إلَى الذَّنْب وَلَا يُرَاد الْعَوْد إلَيْهِ "عَسَى رَبّكُمْ" تَرْجِيَة تَقَع "أَنْ يُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَيُدْخِلكُمْ جَنَّات" بَسَاتِين "تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار يَوْم لَا يُخْزِي اللَّه" بِإِدْخَالِ النَّار "النَّبِيّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورهمْ يَسْعَى بَيْن أَيْدِيهمْ" أَمَامهمْ "وَ" يَكُون "بِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ" مُسْتَأْنَف "رَبّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورنَا" إلَى الْجَنَّة وَالْمُنَافِقُونَ يُطْفَأ نُورهمْ "وَاغْفِرْ لَنَا" رَبّنَا
- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9)
- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ
- "يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِدْ الْكُفَّار" بِالسَّيْفِ "وَالْمُنَافِقِينَ" بِاللِّسَانِ وَالْحُجَّة "وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ" بِالِانْتِهَاءِ وَالْمَقْت "وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير" هِيَ
- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)
- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
- "ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَة نُوح وَامْرَأَة لُوط كَانَتَا تَحْت عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا" أَيْ فَخَانَتَاهُمَا فِي الدِّين إذْ كَفَرَتَا وَكَانَتْ امْرَأَة نُوح وَاسْمهَا وَاهِلَة تَقُول لِقَوْمِهِ : إنَّهُ مَجْنُون وَامْرَأَة لُوط وَاسْمهَا وَاعِلَة تَدُلّ قَوْمه عَلَى أَضْيَافه إذَا نَزَلُوا بِهِ لَيْلًا بِإِيقَادِ النَّار وَنَهَارًا بِالتَّدْخِينِ "فَلَمْ يُغْنِيَا" أَيْ نُوح وَلُوط "عَنْهُمَا مِنْ اللَّه" مِنْ عَذَابه "شَيْئًا وَقِيلَ" أَيْ وَقِيلَ لَهُمَا "اُدْخُلَا النَّار مَعَ الدَّاخِلِينَ" مِنْ كُفَّار قَوْم نُوح وَقَوْم لُوط
- وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)
- وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
- "وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَة فِرْعَوْن" آمَنَتْ بِمُوسَى وَاسْمهَا آسِيَة فَعَذَّبَهَا فِرْعَوْن بِأَنْ أَوْتَدَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَأَلْقَى عَلَى صَدْرهَا رَحًى عَظِيمَة وَاسْتَقْبَلَ بِهَا الشَّمْس فَكَانَتْ إذَا تَفَرَّقَ عَنْهَا مَنْ وُكِلَ بِهَا ظَلَّلَتْهَا الْمَلَائِكَة "إذْ قَالَتْ" فِي حَال التَّعْذِيب "رَبّ ابْن لِي عِنْدك بَيْتًا فِي الْجَنَّة" فَكُشِفَ لَهَا فَرَأَتْهُ فَسَهُلَ عَلَيْهَا التَّعْذِيب "وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْن وَعَمَله" وَتَعْذِيبه "وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ" أَهْل دِينه فَقَبَضَ اللَّه رُوحهَا وَقَالَ ابْن كَيْسَان : رُفِعَتْ إلَى الْجَنَّة حَيَّة فَهِيَ تَأْكُل وَتَشْرَب
- وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12)
- وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ
- "وَمَرْيَم" عَطْف عَلَى امْرَأَة فِرْعَوْن "ابْنَت عِمْرَان الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا" حَفِظَتْهُ "فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا" أَيْ جِبْرِيل حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا بِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى فَعَلَهُ الْوَاصِل إلَى فَرْجهَا فَحَمَلَتْ بِعِيسَى "وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا" شَرَائِعه "وَكُتُبه" أَيْ وَكُتُبه الْمُنَزَّلَة "وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ" مِنْ الْقَوْم الْمُطِيعِينَ
- تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)
- تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- سُورَة الْمُلْك [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا ثَلَاثُونَ آيَة ]
- "تَبَارَكَ" تَنَزَّهَ عَنْ صِفَات الْمُحَدِّثِينَ "الَّذِي بِيَدِهِ" فِي تَصَرُّفه "الْمُلْك" السُّلْطَان وَالْقُدْرَة
- الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)
- الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
- "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْت" فِي الدُّنْيَا "وَالْحَيَاة" فِي الْآخِرَة أَوْ هُمَا فِي الدُّنْيَا فَالنُّطْفَة تَعْرِض لَهَا الْحَيَاة وَهِيَ مَا بِهِ الْإِحْسَاس وَالْمَوْت ضِدّهَا أَوْ عَدَمهَا قَوْلَانِ وَالْخَلْق عَلَى الثَّانِي بِمَعْنَى التَّقْدِير "لِيَبْلُوكُمْ" لِيَخْتَبِركُمْ فِي الْحَيَاة "أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا" أَطْوَع لِلَّهِ "وَهُوَ الْعَزِيز" فِي انْتِقَامه مِمَّنْ عَصَاهُ "الْغَفُور" لِمَنْ تَابَ إلَيْهِ
- الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3)
- الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ
- "الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات طِبَاقًا" بَعْضهَا فَوْق بَعْض مِنْ غَيْر مُمَاسَّة "مَا تَرَى فِي خَلْق الرَّحْمَانِ" لَهُنَّ أَوْ لِغَيْرِهِنَّ "مِنْ تَفَاوُت" تَبَايُن وَعَدَم تَنَاسُب "فَارْجِعْ الْبَصَر" أَعِدْهُ إلَى السَّمَاء "هَلْ تَرَى" فِيهَا "مِنْ فُطُور" صُدُوع وَشُقُوق
- ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4)
- ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ
- "ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَر كَرَّتَيْنِ" كَرَّة بَعْد كَرَّة "يَنْقَلِب" يَرْجِع "إلَيْك الْبَصَر خَاسِئًا" ذَلِيلًا لِعَدَمِ إدْرَاك خَلَل "وَهُوَ حَسِير" مُنْقَطِع عَنْ رُؤْيَة خَلَل
- وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)
- وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ
- "وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا" الْقُرْبَى إلَى الْأَرْض "بِمَصَابِيح" بِنُجُومٍ "وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا" مَرَاجِم "لِلشَّيَاطِينِ" إذَا اسْتَرِقُوا السَّمْع بِأَنْ يَنْفَصِل شِهَاب عَنْ الْكَوْكَب كَالْقَبَسِ يُؤْخَذ مِنْ النَّار فَيَقْتُل الْجِنِّيّ أَوْ يَخْبِلهُ لَا أَنَّ الْكَوْكَب يَزُول عَنْ مَكَانه "وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاب السَّعِير" النَّار الْمُوقِدَة
- وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6)
- وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
- "وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَاب جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير" هِيَ
- إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7)
- إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ
- "إذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا" صَوْتًا مُنْكَرًا كَصَوْتِ الْحِمَار "وَهِيَ تَفُور" تَغْلِي
- تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8)
- تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
- "تَكَاد تَمَيَّز" وَقُرِئَ تَتَمَيَّز عَلَى الْأَصْل تَتَقَطَّع "مِنْ الْغَيْظ" غَضَبًا عَلَى الْكَافِر "كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْج" جَمَاعَة مِنْهُمْ "سَأَلَهُمْ خَزَنَتهَا" سُؤَال تَوْبِيخ "أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِير" رَسُول يُنْذِركُمْ عَذَاب اللَّه تَعَالَى
- قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9)
- قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ
- "قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِير فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّه مِنْ شَيْء إنْ" مَا "أَنْتُمْ إلَّا فِي ضَلَال كَبِير" يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَام الْمَلَائِكَة لِلْكُفَّارِ حِين أُخْبِرُوا بِالتَّكْذِيبِ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَام الْكُفَّار لِلنَّذْرِ
- وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)
- وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ
- "وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَع" أَيْ سَمَاع تَفَهُّم "أَوْ نَعْقِل" أَيْ عَقْل تَفَكُّر
- فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)
- فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ
- "فَاعْتَرَفُوا" حَيْثُ لَا يَنْفَع الِاعْتِرَاف "بِذَنْبِهِمْ" وَهُوَ تَكْذِيب النَّذْر "فَسُحْقًا" بِسُكُونِ الْحَاء وَضَمّهَا "لِأَصْحَابِ السَّعِير" فَبُعْدًا لَهُمْ عَنْ رَحْمَة اللَّه
- إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12)
- إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
- "إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهمْ" يَخَافُونَهُ "بِالْغَيْبِ" فِي غَيْبَتهمْ عَنْ أَعْيُن النَّاس فَيُطِيعُونَهُ سِرًّا فَيَكُون عَلَانِيَة أَوْلَى "لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر كَبِير" أَيْ الْجَنَّة
- وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13)
- وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
- "وَأَسِرُّوا" أَيّهَا النَّاس "قَوْلكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ" تَعَالَى "عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور" بِمَا فِيهَا فَكَيْفَ بِمَا نَطَقْتُمْ بِهِ وَسَبَب نُزُول ذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : أَسِرُّوا قَوْلكُمْ لَا يَسْمَعكُمْ إلَه مُحَمَّد
- أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)
- أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
- "أَلَا يَعْلَم مَنْ خَلَقَ" مَا تُسِرُّونَ أَيْ أَيَنْتَفِي عِلْمه بِذَلِكَ "وَهُوَ اللَّطِيف" فِي عِلْمه "الْخَبِير" فِيهِ
- هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)
- هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
- "هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض ذَلُولًا" سَهْلَة لِلْمَشْيِ فِيهَا "فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا" جَوَانِبهَا "وَكُلُوا مِنْ رِزْقه" الْمَخْلُوق لِأَجَلِكُمْ "وَإِلَيْهِ النُّشُور" مِنْ الْقُبُور لِلْجَزَاءِ
- أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16)
- أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ
- "أَأَمِنْتُمْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا وَبَيْن الْأُخْرَى وَتَرْكه وَإِبْدَالهَا أَلِفًا "مِنْ فِي السَّمَاء" سُلْطَانه وَقُدْرَته "أَنْ يَخْسِف" بَدَل مِنْ مَنْ "بِكُمْ الْأَرْض فَإِذَا هِيَ تَمُور" تَتَحَرَّك بِكُمْ وَتَرْتَفِع فَوْقكُمْ
- أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17)
- أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
- "أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يُرْسِل" بَدَل مِنْ مَنْ "عَلَيْكُمْ حَاصِبًا" رِيحًا تَرْمِيكُمْ بِالْحَصْبَاءِ "فَسَتَعْلَمُونَ" عِنْد مُعَايَنَة الْعَذَاب "كَيْفَ نَذِير" إنْذَارِي بِالْعَذَابِ أَيْ أَنَّهُ حَقّ
- وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18)
- وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
- "وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" مِنْ الْأُمَم "فَكَيْفَ كَانَ نَكِير" فَكَيْفَ كَانَ إنْكَارِي عَلَيْهِمْ بِالتَّكْذِيبِ عِنْد إهْلَاكهمْ أَيْ أَنَّهُ حَقّ
- أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19)
- أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ
- "أَوَلَمْ يَرَوْا" يَنْظُرُوا "إلَى الطَّيْر فَوْقهمْ" فِي الْهَوَاء "صَافَّات" بَاسِطَات أَجْنِحَتهنَّ "وَيَقْبِضْنَ" أَجْنِحَتهنَّ بَعْد الْبَسْط أَيْ وَقَابِضَات "مَا يُمْسِكهُنَّ" عَنْ الْوُقُوع فِي حَال الْبَسْط وَالْقَبْض "إلَّا الرَّحْمَانِ" بِقُدْرَتِهِ "إنَّهُ بِكُلِّ شَيْء بَصِير" الْمَعْنَى : أَلَمْ يَسْتَدِلُّوا بِثُبُوتِ الطَّيْر فِي الْهَوَاء عَلَى قُدْرَتنَا أَنْ نَفْعَل بِهِمْ مَا تَقَدَّمَ وَغَيْره مِنْ الْعَذَاب
- أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20)
- أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي
- "أَمَّنْ" مُبْتَدَأ "هَذَا" خَبَره "الَّذِي" بَدَل مِنْ هَذَا "هُوَ جُنْد" أَعْوَان "لَكُمْ" صِلَة الَّذِي "يَنْصُركُمْ" صِفَة الْجُنْد "مِنْ دُون الرَّحْمَانِ" أَيْ غَيْره يَدْفَع عَنْكُمْ عَذَابه أَيْ لَا نَاصِر لَكُمْ "إنْ" مَا "الْكَافِرُونَ إلَّا فِي غُرُور" غَرَّهُمْ الشَّيْطَان بِأَنَّ الْعَذَاب لَا يَنْزِل بِهِمْ
- أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)
- أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ
- "أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقكُمْ إنْ أَمْسَكَ" الرَّحْمَن "رِزْقه" أَيْ الْمَطَر عَنْكُمْ وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ فَمَنْ يَرْزُقكُمْ أَيْ لَا رَازِق لَكُمْ غَيْره "بَلْ لَجُّوا" تَمَادَوْا "فِي عُتُوّ" تَكَبُّر "وَنُفُور" تَبَاعُد فِي الْحَقّ
- أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)
- أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ
- "أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا" وَاقِعًا "عَلَى وَجْهه أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا" مُعْتَدِلًا "عَلَى صِرَاط" طَرِيق "مُسْتَقِيم" وَخَبَر مِنْ الثَّانِيَة مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ خَبَر الْأُولَى أَيْ أَهْدَى وَالْمَثَل فِي الْمُؤْمِن وَالْكَافِر أَيّهمَا عَلَى هُدَى
- قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23)
- قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ
- "قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ" خَلَقَكُمْ "وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة" الْقُلُوب "قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ" مَا مَزِيدَة وَالْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مُخْبِرَة بِقِلَّةِ شُكْرهمْ جِدًّا عَلَى هَذِهِ النِّعَم
- قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)
- قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
- "قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ" خَلَقَكُمْ "فِي الْأَرْض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ" لِلْحِسَابِ
- وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25)
- وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
- "وَيَقُولُونَ" لِلْمُؤْمِنِينَ "مَتَى هَذَا الْوَعْد" وَعْد الْحَشْر "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِيهِ
- قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26)
- قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
- "قُلْ إنَّمَا الْعِلْم" بِمَجِيئِهِ "عِنْد اللَّه وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين" بَيِّن الْإِنْذَار
- فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27)
- فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
- "فَلَمَّا رَأَوْهُ" أَيْ الْعَذَاب بَعْد الْحَشْر "زُلْفَة" قَرِيبًا "سِيئَتْ" اسْوَدَّتْ "وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ" أَيْ قَالَ الْخَزَنَة لَهُمْ "هَذَا" أَيْ الْعَذَاب "الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ" بِإِنْذَارِهِ "تَدَّعُونَ" أَنَّكُمْ لَا تُبْعَثُونَ وَهَذِهِ حِكَايَة حَال تَأْتِي عَبَّرَ عَنْهَا بِطَرِيقِ الْمُضِيّ لِتَحَقُّقِ وُقُوعهَا
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28)
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
- "قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه وَمَنْ مَعِيَ" مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِعَذَابِهِ كَمَا تُقْصَدُونَ "أَوْ رَحِمَنَا" فَلَمْ يُعَذِّبنَا "فَمَنْ يُجِير الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَاب أَلِيم" أَيْ لَا مُجِير لَهُمْ مِنْهُ
- قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29)
- قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
- "قُلْ هُوَ الرَّحْمَانِ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ" بِالتَّاءِ وَالْيَاء عِنْد مُعَايَنَة الْعَذَاب "مَنْ هُوَ فِي ضَلَال مُبِين" بَيِّن أَنَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ أَمْ هُمْ
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30)
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ
- "قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَصْبَح مَاؤُكُمْ غَوْرًا" غَائِرًا فِي الْأَرْض "فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِين" جَارٍ تَنَالهُ الْأَيْدِي وَالدِّلَاء كَمَائِكُمْ أَيْ لَا يَأْتِي بِهِ إلَّا اللَّه تَعَالَى فَكَيْفَ تُنْكِرُونَ أَنْ يَبْعَثكُمْ ؟ وَيُسْتَحَبّ أَنْ يَقُول الْقَارِئ عَقِب "مَعِين" : اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث وَتُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَة عِنْد بَعْض الْمُتَجَبِّرِينَ فَقَالَ : تَأْتِي بِهِ الْفُؤُوس وَالْمَعَاوِل فَذَهَبَ مَاء عَيْنه وَعَمِيَ نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الْجَرَاءَة عَلَى اللَّه وَعَلَى آيَاته
- ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)
- ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ
- سُورَة الْقَلَم [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ آيَة ]
- "ن" أَحَد حُرُوف الْهِجَاء اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ "وَالْقَلَم" الَّذِي كَتَبَ بِهِ الْكَائِنَات فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ "وَمَا يَسْطُرُونَ" أَيْ الْمَلَائِكَة مِنْ الْخَيْر وَالصَّلَاح
- مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)
- مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
- "مَا أَنْتَ" يَا مُحَمَّد "بِنِعْمَةِ رَبّك بِمَجْنُونٍ" أَيْ انْتَفَى الْجُنُون عَنْك بِسَبَبِ إنْعَام رَبّك عَلَيْك بِالنُّبُوَّةِ وَغَيْرهَا وَهَذَا رَدّ لِقَوْلِهِمْ إنَّهُ مَجْنُون
- وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)
- وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ
- "وَإِنَّ لَك لَأَجْرًا غَيْر مَمْنُون" أَيْ أَجْرًا غَيْر مَقْطُوع
- وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)
- وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ
- "خُلُق" دِين
- فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6)
- بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ
- "بِأَيِيِّكُمْ الْمَفْتُون" مَصْدَر كَالْمَعْقُولِ أَيْ الْفُتُون بِمَعْنَى الْجُنُون أَيْ أَبِك أَمْ بِهِمْ
- إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7)
- إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
- "إنَّ رَبّك أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ" لَهُ وَأَعْلَم بِمَعْنَى عَالِم
- فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)
- وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
- "وَدُّوا" تَمَنَّوْا "لَوْ" مَصْدَرِيَّة "تُدْهِن" تَلِينَ لَهُمْ "فَيُدْهِنُونَ" يَلِينُونَ لَك وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى تُدْهِن وَإِنْ جَعَلَ جَوَاب التَّمَنِّي الْمَفْهُوم مِنْ وَدُّوا قَدْر قَبْله بَعْد الْفَاء هُمْ
- وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10)
- وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
- "وَلَا تُطِعْ كُلّ حَلَّاف" كَثِير الْحَلِف بِالْبَاطِلِ "مَهِين" حَقِير
- هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)
- هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
- "هَمَّاز" عَيَّاب أَيْ مُغْتَاب "مَشَّاء بِنَمِيمٍ" أَيْ سَاعٍ بِالْكَلَامِ بَيْن النَّاس عَلَى وَجْه الْإِفْسَاد بَيْنهمْ
- مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12)
- مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
- "مَنَّاع لِلْخَيْرِ" بَخِيل بِالْمَالِ عَنْ الْحُقُوق "مُعْتَدٍ" ظَالِم "أَثِيم" آثِم
- عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13)
- عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ
- "عُتُلّ" غَلِيظ جَافٍ "بَعْد ذَلِكَ زَنِيم" دُعِيَ فِي قُرَيْش وَهُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة ادَّعَاهُ أَبُوهُ بَعْد ثَمَانِي عَشْرَة سَنَة قَالَ ابْن عَبَّاس : لَا نَعْلَم أَنَّ اللَّه وَصَفَ أَحَدًا بِمَا وَصَفَهُ بِهِ مِنْ الْعُيُوب فَأَلْحَقَ بِهِ عَارًا لَا يُفَارِقهُ أَبَدًا وَتَعَلَّقَ بِزَنِيمٍ الظَّرْف قَبْله
- أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14)
- أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ
- "أَنْ كَانَ ذَا مَال وَبَنِينَ" أَيْ لِأَنَّ وَهُوَ مُتَعَلِّق بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ
- إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15)
- إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
- "إذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا" الْقُرْآن "قَالَ" هِيَ "أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ" أَيْ كَذَّبَ بِهَا لِإِنْعَامِنَا عَلَيْهِ بِمَا ذُكِرَ وَفِي قِرَاءَة أَأَنْ بِهَمْزَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ
- سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16)
- سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
- "سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم" سَنَجْعَلُ عَلَى أَنْفه عَلَامَة يُعَيَّر بِهَا مَا عَاشَ فَخُطِمَ أَنْفه بِالسَّيْفِ يَوْم بَدْر
- إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)
- إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ
- "إنَّا بَلَوْنَاهُمْ" امْتَحَنَّا أَهْل مَكَّة بِالْقَحْطِ وَالْجُوع "كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَاب الْجَنَّة" أَيْ أَصْحَاب الْبُسْتَان "إذْ أَقَسَمُوا لِيَصْرِمُنَّهَا" يَقْطَعُونَ ثَمَرَتهَا "مُصْبِحِينَ" وَقْت الصَّبَاح كَيْ لَا يَشْعُر بِهِمْ الْمَسَاكِين فَلَا يُعْطُونَهُمْ مِنْهَا مَا كَانَ أَبُوهُمْ يَتَصَدَّق بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْهَا
- وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18)
- وَلَا يَسْتَثْنُونَ
- "وَلَا يَسْتَثْنُونَ" فِي يَمِينهمْ بِمَشِيئَةِ اللَّه تَعَالَى وَالْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة أَيْ وَشَأْنهمْ ذَلِكَ
- فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19)
- فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ
- "فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِف مِنْ رَبّك" نَار أَحْرَقَتْهَا لَيْلًا
- فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)
- فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
- "فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ" كَاللَّيْلِ الشَّدِيد الظُّلْمَة أَيْ سَوْدَاء
- فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22)
- أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ
- "أَنْ اُغْدُوَا عَلَى حَرْثكُمْ" غَلَّتْكُمْ تَفْسِير لِتَنَادَوْا أَوْ أَنْ مَصْدَرِيَّة أَيْ بِأَنْ "إنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ" مُرِيدِينَ الْقَطْع وَجَوَاب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله
- فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23)
- فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ
- "فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ" يَتَسَارُّونَ
- أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24)
- أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ
- "أَنْ لَا يَدْخُلَنهَا الْيَوْم عَلَيْكُمْ مِسْكِين" تَفْسِير لِمَا قَبْله أَوْ أَنْ مَصْدَرِيَّة أَيْ بِأَنْ
- وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25)
- وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ
- "وَغَدَوْا عَلَى حَرْد" مَنْع لِلْفُقَرَاءِ "قَادِرِينَ" عَلَيْهِ فِي ظَنّهمْ
- فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26)
- فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ
- "فَلَمَّا رَأَوْهَا" سَوْدَاء مُحْتَرِقَة "قَالُوا إنَّا لَضَالُّونَ" عَنْهَا أَيْ لَيْسَتْ هَذِهِ ثُمَّ قَالُوا لَمَّا عَلِمُوهَا
- بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27)
- بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
- "بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ" ثَمَرَتهَا بِمَنْعِنَا الْفُقَرَاء مِنْهَا
- قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28)
- قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ
- "قَالَ أَوْسَطهمْ" خَيْرهمْ "أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا" هَلَّا "تُسَبِّحُونَ" اللَّه تَائِبِينَ
- قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29)
- قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ
- "قَالُوا سُبْحَان رَبّنَا إنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ" بِمَنْعِ الْفُقَرَاء حَقّهمْ
- فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31)
- قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا
- "قَالُوا يَا" لِلتَّنْبِيهِ "وَيْلنَا" هَلَاكنَا
- عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32)
- عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ
- "يُبْدِلنَا" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف "خَيْرًا مِنْهَا إنَّا إلَى رَبّنَا رَاغِبُونَ" لِيَقْبَل تَوْبَتنَا وَيَرُدّ عَلَيْنَا خَيْرًا مِنْ جَنَّتنَا رُوِيَ أَنَّهُمْ أُبْدِلُوا خَيْرًا مِنْهَا
- كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)
- كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
- "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل الْعَذَاب لِهَؤُلَاءِ "الْعَذَاب" لِمَنْ خَالَفَ أَمْرنَا مِنْ كُفَّار مَكَّة وَغَيْرهمْ "وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" عَذَابهَا مَا خَالَفُوا أَمْرنَا وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا إنْ بَعَثَنَا نُعْطَى أَفَضْل مِنْكُمْ
- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35)
- أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
- "أَفَنَجْعَل الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ" أَيْ تَابِعِينَ لَهُمْ فِي الْعَطَاء
- مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36)
- مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
- "مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ" هَذَا الْحُكْم الْفَاسِد
- أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37)
- أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ
- "أَمْ " أَيْ بَلْ أَ "لَكُمْ كِتَاب" مُنَزَّل "فِيهِ تَدْرُسُونَ" أَيْ تَقْرَءُونَ
- إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38)
- إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ
- "إنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ" تَخْتَارُونَ
- أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39)
- أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ
- "أَمْ لَكُمْ أَيْمَان" عُهُود "عَلَيْنَا بَالِغَة" وَاثِقَة "إلَى يَوْم الْقِيَامَة" مُتَعَلِّق مَعْنَى بِعَلَيْنَا وَفِي هَذَا الْكَلَام مَعْنَى الْقَسَم أَيْ أَقْسَمْنَا لَكُمْ وَجَوَابه "إنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ" بِهِ لِأَنْفُسِكُمْ
- سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40)
- سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ
- "سَلْهُمْ أَيّهمْ بِذَلِكَ" الْحُكْم الَّذِي يَحْكُمُونَ بِهِ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ أَنَّهُمْ يُعْطُونَ فِي الْآخِرَة أَفَضْل مِنْ الْمُؤْمِنِينَ "زَعِيم" كَفِيل لَهُمْ
- أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41)
- أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ
- "أَمْ لَهُمْ" أَيْ عِنْدهمْ "شُرَكَاء" مُوَافِقُونَ لَهُمْ فِي هَذَا الْقَوْل يَكْفُلُونَ بِهِ لَهُمْ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ "فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ" الْكَافِلِينَ لَهُمْ بِهِ
- يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)
- يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
- "يَوْم يُكْشَف عَنْ سَاق" هُوَ عِبَارَة عَنْ شِدَّة الْأَمْر يَوْم الْقِيَامَة لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاء يُقَال : كَشَفَتْ الْحَرْب عَنْ سَاق : إذَا اشْتَدَّ الْأَمْر فِيهَا "وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُود" امْتِحَانًا لِإِيمَانِهِمْ "فَلَا يَسْتَطِيعُونَ" تَصِير ظُهُورهمْ طَبَقًا وَاحِدًا
- خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43)
- خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ
- "خَاشِعَة" حَال مِنْ ضَمِير يَدْعُونَ أَيْ ذَلِيلَة "أَبْصَارهمْ" لَا يَرْفَعُونَهَا "تَرْهَقهُمْ" تَغْشَاهُمْ "ذِلَّة وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ" فِي الدُّنْيَا "إلَى السُّجُود وَهُمْ سَالِمُونَ" فَلَا يَأْتُونَ بِهِ بِأَنْ لَا يُصَلُّوا
- فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44)
- فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
- "فَذَرْنِي" دَعْنِي "وَمَنْ يُكَذِّب بِهَذَا الْحَدِيث" الْقُرْآن "سَنَسْتَدْرِجُهُمْ" نَأْخُذهُمْ قَلِيلًا قَلِيلًا
- وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)
- وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
- "وَأُمْلِي لَهُمْ" أَمْهِلْهُمْ "إنَّ كَيْدِي مَتِين" شَدِيد لَا يُطَاق
- أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46)
- أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
- "أَمْ" بَلْ أَ "تَسْأَلُهُمْ" عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة "أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَم" مِمَّا يُعْطُونَكَهُ "مُثْقَلُونَ" فَلَا يُؤْمِنُونَ لِذَلِكَ
- أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47)
- أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
- "أَمْ عِنْدهمْ الْغَيْب" أَيْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ الَّذِي فِيهِ الْغَيْب "فَهُمْ يَكْتُبُونَ" مِنْهُ مَا يَقُولُونَ
- فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48)
- فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ
- "فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّك" فِيهِمْ بِمَا يَشَاء "وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت" فِي الضَّجَر وَالْعَجَلَة وَهُوَ يُونُس عَلَيْهِ السَّلَام "إذْ نَادَى" دَعَا رَبّه "وَهُوَ مَكْظُوم" مَمْلُوء غَمًّا فِي بَطْن الْحُوت
- لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49)
- لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
- "لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ" لَوْلَا أَنْ أَدْرَكَهُ "نِعْمَة" رَحْمَة "مِنْ رَبّه لَنُبِذَ" مِنْ بَطْن الْحُوت "بِالْعَرَاءِ" بِالْأَرْضِ الْفَضَاء "وَهُوَ مَذْمُوم" لَكِنَّهُ رُحِمَ فَنُبِذَ غَيْر مَذْمُوم
- فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50)
- فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
- "فَاجْتَبَاهُ رَبّه" بِالنُّبُوَّةِ "فَجَعَلَهُ مِنْ الصَّالِحِينَ" أَيْ مِنْ الْأَنْبِيَاء
- وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51)
- وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
- "وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ" بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْحهَا "بِأَبْصَارِهِمْ" يَنْظُرُونَ إلَيْك نَظَرًا شَدِيدًا يَكَاد أَنْ يَصْرَعك وَيُسْقِطك مِنْ مَكَانك "لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْر" الْقُرْآن "وَيَقُولُونَ" حَسَدًا "إنَّهُ لَمَجْنُون" بِسَبَبِ الْقُرْآن الَّذِي جَاءَ بِهِ
- وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52)
- وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ
- "وَمَا هُوَ" أَيْ الْقُرْآن "إلَّا ذِكْر" مَوْعِظَة "لِلْعَالَمِينَ" الْجِنّ وَالْإِنْس لَا يَحْدُث بِسَبَبِ جُنُون
- الْحَاقَّةُ (1)
- الْحَاقَّةُ
- سُورَة الْحَاقَّة [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ آيَة ]
- "الْحَاقَّة" الْقِيَامَة الَّتِي يَحِقّ فِيهَا مَا أُنْكِرَ مِنْ الْبَعْث وَالْحِسَاب وَالْجَزَاء أَوْ الْمُظْهِرَة لِذَلِكَ
- مَا الْحَاقَّةُ (2)
- مَا الْحَاقَّةُ
- "مَا الْحَاقَّة" تَعْظِيم لِشَأْنِهَا وَهُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَر الْحَاقَّة
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ
- "وَمَا أَدْرَاك" أَعْلَمَك "مَا الْحَاقَّة" زِيَادَة تَعْظِيم لِشَأْنِهَا فَمَا الْأُولَى مُبْتَدَأ وَمَا بَعْدهَا خَبَره وَمَا الثَّانِيَة وَخَبَرهَا فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لِأَدْرَى
- كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4)
- كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ
- "كَذَّبَتْ ثَمُود وَعَاد بِالْقَارِعَةِ" الْقِيَامَة لِأَنَّهَا تَقْرَع الْقُلُوب بِأَهْوَالِهَا
- فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5)
- فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
- "فَأَمَّا ثَمُود فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ" بِالصَّيْحَةِ الْمُجَاوِزَة لِلْحَدِّ فِي الشِّدَّة
- وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6)
- وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ
- "وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة" قَوِيَّة شَدِيدَة عَلَى عَادٍ مَعَ قُوَّتهمْ وَشِدَّتهمْ
- سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7)
- سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ
- "سَخَّرَهَا" أَرْسَلَهَا بِالْقَهْرِ "عَلَيْهِمْ سَبْع لَيَالٍ وَثَمَانِيَة أَيَّام" أَوَّلهَا مِنْ صُبْح يَوْم الْأَرْبِعَاء لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّال وَكَانَتْ فِي عَجُز الشِّتَاء "حُسُومًا" مُتَتَابِعَات شُبِّهَتْ بِتَتَابُعِ فِعْل الْحَاسِم فِي إعَادَة الْكَيّ عَلَى الدَّاء كَرَّة بَعْد أُخْرَى حَتَّى يَنْحَسِم "فَتَرَى الْقَوْم فِيهَا صَرْعَى" مَطْرُوحِينَ هَالِكِينَ "كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز" أُصُول "نَخْل خَاوِيَة" سَاقِطَة فَارِغَة
- فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8)
- فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ
- "فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة" لَا تَرَى لَهُمْ بَاقِيَة
- وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9)
- وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ
- "وَجَاءَ فِرْعَوْن وَمَنْ قَبَله" أَتْبَاعه وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الْبَاء أَيْ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ الْأُمَم الْكَافِرَة "وَالْمُؤْتَفِكَات" أَيْ أَهْلهَا وَهِيَ قُرَى قَوْم لُوط "بِالْخَاطِئَةِ" بِالْفِعْلَاتِ ذَات الْخَطَأ
- فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (10)
- فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً
- "فَعَصَوْا رَسُول رَبّهمْ" أَيْ لُوطًا وَغَيْره "فَأَخَذَهُمْ أَخْذَة رَابِيَة" زَائِدَة فِي الشِّدَّة عَلَى غَيْرهَا
- إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)
- إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ
- "إنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء" عَلَا فَوْق كُلّ شَيْء مِنْ الْجِبَال وَغَيْرهَا زَمَن الطُّوفَان "حَمَلْنَاكُمْ" يَعْنِي آبَاءَكُمْ إذْ أَنْتُمْ فِي أَصْلَابهمْ "فِي الْجَارِيَة" السَّفِينَة الَّتِي عَمِلَهَا نُوح وَنَجَا هُوَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِيهَا وَغَرِقَ الْآخَرُونَ
- لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)
- لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ
- "لِنَجْعَلهَا" أَيْ هَذِهِ الْفَعْلَة وَهِيَ إنْجَاء الْمُؤْمِنِينَ وَإِهْلَاك الْكَافِرِينَ "لَكُمْ تَذْكِرَة" عِظَة "وَتَعِيهَا" وَلِتَحْفَظهَا "أُذُن وَاعِيَة" حَافِظَة لِمَا تَسْمَع
- فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)
- فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ
- "فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور نَفْخَة وَاحِدَة" لِلْفَصْلِ بَيْن الْخَلَائِق وَهِيَ الثَّانِيَة
- وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14)**مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة**
- = وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً
- "وَحُمِلَتْ" رُفِعَتْ "الْأَرْض وَالْجِبَال فَدُكَّتَا" دُقَّتَا
- فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15)
- فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
- "فَيَوْمئِذٍ وَقَعَتْ الْوَاقِعَة" قَامَتْ الْقِيَامَة
- وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16)
- وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ
- "وَانْشَقَّتْ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمئِذٍ وَاهِيَة" ضَعِيفَة
- وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17)
- وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ
- "وَالْمَلَك" يَعْنِي : الْمَلَائِكَة "عَلَى أَرْجَائِهَا" جَوَانِب السَّمَاء "وَيَحْمِل عَرْش رَبّك فَوْقهمْ" أَيْ الْمَلَائِكَة الْمَذْكُورِينَ "يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة" مِنْ الْمَلَائِكَة أَوْ مِنْ صُفُوفهمْ
- يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18)
- يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ
- "يَوْمئِذٍ تُعْرَضُونَ" لِلْحِسَابِ "لَا تَخْفَى" بِالتَّاءِ وَالْيَاء "مِنْكُمْ خَافِيَة" مِنْ السَّرَائِر
- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19)
- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ
- "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَيَقُول" خِطَابًا لِجَمَاعَتِهِ لِمَا سُرَّ بِهِ "هَاؤُمُ" خُذُوا "اقْرَءُوا كِتَابِي" تَنَازَعَ فِيهِ هَاؤُمُ وَاقْرَءُوا
- إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20)
- إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ
- "إنِّي ظَنَنْت" تَيَقَّنْت
- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21)
- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ
- "فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة" مَرْضِيَّة
- فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23)
- قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ
- "قُطُوفهَا" ثِمَارهَا "دَانِيَة" قَرِيبَة يَتَنَاوَلهَا الْقَائِم وَالْقَاعِد وَالْمُضْطَجِع
- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)
- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ
- فَيُقَال لَهُمْ "كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا" حَال أَيْ مُتَهَنِّئِينَ "بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّام الْخَالِيَة" الْمَاضِيَة فِي الدُّنْيَا
- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25)
- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ
- "وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِشِمَالِهِ فَيَقُول يَا" لِلتَّنْبِيهِ
- وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27)
- يَا لَيْتَهَا كَانَتِ
- "يَا لَيْتَهَا" أَيْ الْمَوْتَة فِي الدُّنْيَا "كَانَتْ الْقَاضِيَهْ" الْقَاطِعَة لِحَيَاتِي بِأَنْ لَا أُبْعَث
- مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)
- هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ
- "هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ" قُوَّتِي وَحُجَّتِي وَهَاء كِتَابِيَهْ وَحِسَابِيَهْ وَمَالِيَهْ وَسُلْطَانِيَهْ لِلسَّكْتِ تَثْبُت وَقْفًا وَوَصْلًا اتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ الْإِمَام وَالنَّقْل وَمِنْهُمْ مَنْ حَذَفَهَا وَصْلًا
- خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30)
- خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
- "خُذُوهُ" خِطَاب لِخَزَنَةِ جَهَنَّم "فَغُلُّوهُ" اجْمَعُوا يَدَيْهِ إلَى عُنُقه فِي الْغُلّ
- ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31)
- ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
- "ثُمَّ الْجَحِيم" النَّار الْمُحْرِقَة "صَلُّوهُ" أَدْخِلُوهُ
- ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32)
- ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ
- "ثُمَّ فِي سَلْسَلَة ذَرْعهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا" بِذِرَاعِ الْمَلَك "فَاسْلُكُوهُ" أَدْخِلُوهُ فِيهَا بَعْد إدْخَاله النَّار وَلَمْ تَمْنَع الْفَاء مِنْ تَعَلُّق الْفِعْل بِالظَّرْفِ الْمُتَقَدِّم
- إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35)
- فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ
- "فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْم هَاهُنَا حَمِيم" قَرِيب يَنْتَفِع بِهِ
- وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36)
- وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
- "وَلَا طَعَام إلَّا مِنْ غِسْلِين" صَدِيد أَهْل النَّار أَوْ شَجَر فِيهَا
- لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37)
- لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ
- "لَا يَأْكُلهُ إلَّا الْخَاطِئُونَ" الْكَافِرُونَ
- فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38)
- فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ
- "فَلَا" زَائِدَة "أُقْسِم بِمَا تُبْصِرُونَ" مِنْ الْمَخْلُوقَات
- وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39)
- وَمَا لَا تُبْصِرُونَ
- "وَمَا لَا تُبْصِرُونَ" مِنْهَا أَيْ بِكُلِّ مَخْلُوق
- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)
- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
- "إنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن "لَقَوْل رَسُول كَرِيم" أَيْ قَالَهُ رِسَالَة عَنْ اللَّه تَعَالَى
- وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42)
- وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ
- "وَلَا بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ" بِالتَّاءِ وَالْيَاء فِي الْفِعْلَيْنِ وَمَا مَزِيدَة مُؤَكَّدَة وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ آمَنُوا بِأَشْيَاء يَسِيرَة وَتَذْكُرُوهَا مِمَّا أَتَى بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخَيْر وَالصِّلَة وَالْعَفَاف فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ شَيْئًا
- تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43)
- تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- بَلْ هُوَ "تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ"
- وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44)
- وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ
- "وَلَوْ تَقَوَّلَ" أَيْ النَّبِيّ "عَلَيْنَا بَعْض الْأَقَاوِيل" بِأَنْ قَالَ عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْهُ
- لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45)
- لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
- "لَأَخَذْنَا" لِنَلِنَا "مِنْهُ" عِقَابًا "بِالْيَمِينِ" بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَة
- ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46)
- ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ
- "ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين" نِيَاط الْقَلْب وَهُوَ عِرْق مُتَّصِل بِهِ إذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبه
- فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)
- فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ
- "فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد" هُوَ اسْم مَا ومِنْ زَائِدَة لِتَأْكِيدِ النَّفْي ومِنْكُمْ حَال مِنْ أَحَد "عَنْهُ حَاجِزِينَ" مَانِعِينَ خَبَر مَا وَجُمِعَ لِأَنَّ أَحَدًا فِي سِيَاق النَّفْي بِمَعْنَى الْجَمْع وَضَمِير عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ لَا مَانِع لَنَا عَنْهُ مِنْ حَيْثُ الْعِقَاب
- وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48)
- وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
- "وَإِنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن
- وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49)
- وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ
- "وَإِنَّا لَنَعْلَم أَنَّ مِنْكُمْ" أَيّهَا النَّاس "مُكَذِّبِينَ" بِالْقُرْآنِ وَمُصَدِّقِينَ
- وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50)
- وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ
- "وَإِنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن "لَحَسْرَة عَلَى الْكَافِرِينَ" إذَا رَأَوْا ثَوَاب الْمُصَدِّقِينَ وَعِقَاب الْمُكَذِّبِينَ بِهِ
- وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51)
- وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ
- "وَإِنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن "لَحَقّ الْيَقِين" أَيْ الْيَقِين الْحَقّ
- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52)
- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
- "فَسَبِّحْ" نَزِّهْ "بِاسْمِ" الْبَاء زَائِدَة "رَبّك الْعَظِيم" سُبْحَانه
- سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1)
- سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ
- سُورَة الْمَعَارِج [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا أَرْبَع وَأَرْبَعُونَ آيَة ]
- "سَأَلَ سَائِل" دَعَا دَاعٍ
- لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2)
- لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ
- "لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِع" هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث قَالَ "اللَّهُمَّ إنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ" الْآيَة
- مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3)
- مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ
- "مِنْ اللَّه" مُتَّصِل بِوَاقِعِ "ذِي الْمَعَارِج" مَصَاعِد الْمَلَائِكَة وَهِيَ السَّمَاوَات
- تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4)
- تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
- "تَعْرُج" بِالتَّاءِ وَالْيَاء "الْمَلَائِكَة وَالرُّوح" جِبْرِيل "إلَيْهِ" إلَى مَهْبِط أَمْره مِنْ السَّمَاء "فِي يَوْم" مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ يَقَع الْعَذَاب بِهِمْ فِي يَوْم الْقِيَامَة "كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة" بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكَافِر لِمَا يَلْقَى فِيهِ مِنْ الشَّدَائِد وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيَكُون أَخَفّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاة مَكْتُوبَة يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث
- فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5)
- فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا
- "فَاصْبِرْ" وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْقِتَالِ "صَبْرًا جَمِيلًا" أَيْ لَا جَزَع فِيهِ
- إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6)
- إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا
- "إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ" أَيْ الْعَذَاب "بَعِيدًا" غَيْر وَاقِع
- وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)
- وَنَرَاهُ قَرِيبًا
- "وَنَرَاهُ قَرِيبًا" وَاقِعًا لَا مَحَالَة
- يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8)
- يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ
- "يَوْم تَكُون السَّمَاء" مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيره يَقَع "كَالْمُهْلِ" كَذَائِبِ الْفِضَّة
- وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9)
- وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ
- "وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ" كَالصُّوفِ فِي الْخِفَّة وَالطَّيَرَان بِالرِّيحِ
- وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10)
- وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا
- "وَلَا يَسْأَل حَمِيم حَمِيمًا" قَرِيب قَرِيبه لِاشْتِغَالِ كُلّ بِحَالِهِ
- يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11)
- يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ
- "يُبَصَّرُونَهُمْ" أَيْ يُبْصِر الْأَحْمَاء بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَتَعَارَفُونَ وَلَا يَتَكَلَّمُونَ وَالْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة "يَوَدّ الْمُجْرِم" يَتَمَنَّى الْكَافِر "لَوْ" بِمَعْنَى أَنْ "يَفْتَدِي مِنْ عَذَاب يَوْمئِذٍ" بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحهَا
- وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12)
- وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ
- "وَصَاحِبَته" زَوْجَته
- وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13)
- وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ
- "وَفَصِيلَته" عَشِيرَته لِفَصْلِهِ مِنْهَا "الَّتِي تُئْوِيهِ" تَضُمّهُ
- وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14)
- وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ
- "وَمَنْ فِي الْأَرْض جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيه" ذَلِكَ الِافْتِدَاء وَالْجُمْلَة عَطْف عَلَى يَفْتَدِي
- كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15)
- كَلَّا إِنَّهَا لَظَى
- "كَلَّا" رَدّ لِمَا يَوَدّهُ "إنَّهَا" أَيْ النَّار "لَظَى" اسْم لِجَهَنَّم لِأَنَّهَا تَتَلَظَّى أَيْ تَتَلَهَّب عَلَى الْكُفَّار
- نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16)
- نَزَّاعَةً لِلشَّوَى
- "نَزَّاعَة لِلشَّوَى" جَمْع شَوَاة وَهِيَ جِلْدَة الرَّأْس
- تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17)
- تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى
- "تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى" عَنْ الْإِيمَان بِأَنْ تَقُول : إلَيَّ إلَيَّ
- وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18)
- وَجَمَعَ فَأَوْعَى
- "وَجَمَعَ" الْمَال "فَأَوْعَى" أَمْسَكَهُ فِي وِعَائِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّه مِنْهُ
- إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19)
- إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا
- "إنَّ الْإِنْسَان خُلِقَ هَلُوعًا" حَال مُقَدَّره وَتَفْسِيره
- إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20)
- إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا
- "إذَا مَسَّهُ الشَّرّ جَزُوعًا" وَقْت مَسّ الشَّرّ
- وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21)
- وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا
- "وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْر مَنُوعًا" وَقْت مَسّه الْخَيْر أَيْ الْمَال لِحَقِّ اللَّه مِنْهُ
- إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22)
- إِلَّا الْمُصَلِّينَ
- "إلَّا الْمُصَلِّينَ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ
- الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)
- الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ
- "الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ دَائِمُونَ" مُوَاظِبُونَ
- وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24)
- وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ
- "وَاَلَّذِينَ فِي أَمْوَالهمْ حَقّ مَعْلُوم" هُوَ الزَّكَاة
- لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)
- لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
- "لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم" الْمُتَعَفِّف عَنْ السُّؤَال فَيُحْرَم
- وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26)
- وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
- "وَاَلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّين" الْجَزَاء
- وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27)
- وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
- "وَاَلَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَاب رَبّهمْ مُشْفِقُونَ" خَائِفُونَ
- إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28)
- إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ
- "إنَّ عَذَاب رَبّهمْ غَيْر مَأْمُون" نُزُوله غَيْر مَأْمُون
- وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30)
- إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
- "إلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ" مِنْ الْإِمَاء
- فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31)
- فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
- "فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ" الْمُتَجَاوِزُونَ الْحَلَال إلَى الْحَرَام
- وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32)
- وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ
- "وَاَلَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ" وَفِي قِرَاءَة بِالْإِفْرَادِ : مَا ائْتَمَنُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْر الدِّين وَالدُّنْيَا "وَعَهْدهمْ" الْمَأْخُوذ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ "رَاعُونَ" حَافِظُونَ
- وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33)
- وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ
- "وَاَلَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ" وَفِي قِرَاءَة بِالْجَمْعِ "قَائِمُونَ" يُقِيمُونَهَا وَلَا يَكْتُمُونَهَا
- وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34)
- وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
- "وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ يُحَافِظُونَ" بِأَدَائِهَا فِي أَوْقَاتهَا
- أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36)
- فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
- "فَمَال الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلك" نَحْوك "مُهْطِعِينَ" حَال أَيْ مُدِيمِي النَّظَر
- عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37)
- عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ
- "عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال" مِنْك " عِزِينَ" حَال أَيْضًا أَيْ جَمَاعَات حِلَقًا حِلَقًا يَقُولُونَ اسْتِهْزَاء بِالْمُؤْمِنِينَ : لَئِنْ دَخَلَ هَؤُلَاءِ الْجَنَّة لَنَدْخُلَنَّهَا قَبْلهمْ
- أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39)
- كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ
- "كَلَّا" رَدْع لَهُمْ عَنْ طَمَعهمْ فِي الْجَنَّة "إنَّا خَلَقْنَاهُمْ" كَغَيْرِهِمْ "مِمَّا يَعْلَمُونَ" مِنْ نُطَف فَلَا يُطْمَع بِذَلِكَ فِي الْجَنَّة وَإِنَّمَا يُطْمَع فِيهَا بِالتَّقْوَى
- فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40)
- فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ
- "فَلَا" لَا زَائِدَة "أُقْسِم بِرَبِّ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب" لِلشَّمْسِ وَالْقَمَر وَسَائِر الْكَوَاكِب
- عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41)
- عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
- "عَلَى أَنْ نُبَدَّل" نَأْتِي بَدَلهمْ "خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ" بِعَاجِزِينَ عَنْ ذَلِكَ
- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42)
- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
- "فَذَرْهُمْ" اُتْرُكْهُمْ "يَخُوضُوا" فِي بَاطِلهمْ "وَيَلْعَبُوا" فِي دُنْيَاهُمْ "حَتَّى يُلَاقُوا" يَلْقَوْا "يَوْمهمْ الَّذِي يُوعَدُونَ" فِيهِ الْعَذَاب
- يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43)
- يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
- "يَوْم يَخْرُجُونَ مِنْ الْأَجْدَاث" الْقُبُور "سِرَاعًا" إلَى الْمَحْشَر "كَأَنَّهُمْ إلَى نُصُب" وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ شَيْء مَنْصُوب كَعَلَمٍ أَوْ رَايَة " يُوفِضُونَ" يُسْرِعُونَ
- خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44)
- خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ
- "خَاشِعَة" ذَلِيلَة "أَبْصَارهمْ تَرْهَقهُمْ" تَغْشَاهُمْ "ذِلَّة ذَلِكَ الْيَوْم الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ" ذَلِكَ مُبْتَدَأ وَمَا بَعْده خَبَر وَمَعْنَاهُ يَوْم الْقِيَامَة
- إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1)
- إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
- سُورَة نُوح [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا 28 أَوْ 29 آيَة ]
- "أَنْ أَنْذِرْ" أَيْ بِإِنْذَارِ "قَوْمك مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيهِمْ" إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا "عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
- قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2)
- قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ
- "قَالَ يَا قَوْم إنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين" بَيِّن الْإِنْذَار
- أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3)
- أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ
- "أَنْ" أَيْ بِأَنْ أَقُول لَكُمْ
- يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4)
- يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
- "يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ" مِنْ زَائِدَة فَإِنَّ الْإِسْلَام يُغْفَر بِهِ مَا قَبْله أَوْ تَبْعِيضِيَّة لِإِخْرَاجِ حُقُوق الْعِبَاد "وَيُؤَخِّركُمْ" بِلَا عَذَاب "إلَى أَجَل مُسَمَّى" أَجَل الْمَوْت "إنَّ أَجَل اللَّه" بِعَذَابِكُمْ إنْ لَمْ تُؤْمِنُوا "إذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّر لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" ذَلِكَ لَآمَنْتُمْ
- قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5)
- قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا
- "قَالَ رَبّ إنِّي دَعَوْت قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا" أَيْ دَائِمًا مُتَّصِلًا
- فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6)
- فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا
- "فَلَمْ يَزِدْهُمْ إلَّا فِرَارًا" عَنْ الْإِيمَان
- وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)
- وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا
- "وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ لِتَغْفِر لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ" لِئَلَّا يَسْمَعُوا كَلَامِي "وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابهمْ" غَطَّوْا رُءُوسهمْ بِهَا لِئَلَّا يُنْظِرُونِي "وَأَصَرُّوا" عَلَى كُفْرهمْ "وَاسْتَكْبَرُوا" تَكَبَّرُوا عَنْ الْإِيمَان
- ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8)
- ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا
- "ثُمَّ إنِّي دَعَوْتهمْ جِهَارًا" أَيْ بِأَعْلَى صَوْتِي
- ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9)
- ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا
- "ثُمَّ إنِّي أَعْلَنْت لَهُمْ" صَوْتِي "وَأَسْرَرْت" الْكَلَام
- فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)
- فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا
- "فَقُلْت اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ" مِنْ الشِّرْك
- يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11)
- يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا
- "يُرْسِل السَّمَاء" الْمَطَر وَكَانُوا قَدْ مَنَعُوهُ "عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا" كَثِير الدُّرُور
- وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)
- وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا
- "وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَكُمْ جَنَّات" بَسَاتِين "وَيَجْعَل لَكُمْ أَنْهَارًا" جَارِيَة
- مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)
- مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا
- "مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا" أَيْ تَأْمُلُونَ وَقَار اللَّه إيَّاكُمْ بِأَنْ تُؤْمِنُوا
- وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)
- وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا
- "وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا" جَمْع طَوْر وَهُوَ الْحَال فَطَوْرًا نُطْفَة وَطَوْرًا عَلَقَة إلَى تَمَام خَلْق الْإِنْسَان وَالنَّظَر فِي خَلْقه يُوجِب الْإِيمَان بِخَالِقِهِ
- أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15)
- أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا
- "أَلَمْ تَرَوْا" تَنْظُرُوا "كَيْفَ خَلَقَ اللَّه سَبْع سَمَوَات طِبَاقًا" بَعْضهَا فَوْق بَعْض
- وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16)
- وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا
- "وَجَعَلَ الْقَمَر فِيهِنَّ" أَيْ فِي مَجْمُوعهنَّ الصَّادِق بِالسَّمَاءِ الدُّنْيَا "نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْس سِرَاجًا" مِصْبَاحًا مُضِيئًا وَهُوَ أَقْوَى مِنْ نُور الْقَمَر
- وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17)
- وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا
- "وَاَللَّه أَنْبَتَكُمْ" خَلَقَكُمْ "مِنْ الْأَرْض" إذْ خَلَقَ أَبَاكُمْ آدَم مِنْهَا
- ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18)
- ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا
- "ثُمَّ يُعِيدكُمْ فِيهَا" مَقْبُورِينَ "وَيُخْرِجكُمْ" لِلْبَعْثِ
- وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19)
- وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا
- "وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض بِسَاطًا" مَبْسُوطَة
- لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)
- لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا
- "لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا" طُرُقًا "فِجَاجًا" وَاسِعَة
- قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21)
- قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا
- "قَالَ نُوح رَبّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا" أَيْ السَّفَلَة وَالْفُقَرَاء "مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَاله وَوُلْده" وَهُمْ الرُّؤَسَاء الْمُنَعَّم عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَوُلْد بِضَمِّ الْوَاو وَسُكُون اللَّام وَبِفَتْحِهِمَا وَالْأَوَّل قِيلَ جَمْع وَلَد بِفَتْحِهِمَا كَخُشْبِ وَخَشَب وَقِيلَ بِمَعْنَاهُ كَبُخْلِ وَبَخَل "إلَّا خَسَارًا" طُغْيَانًا وَكُفْرًا
- وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22)
- وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا
- "وَمَكَرُوا" أَيْ الرُّؤَسَاء "مَكْرًا كُبَّارًا" عَظِيمًا جِدًّا بِأَنْ كَذَّبُوا نُوحًا وَآذَوْهُ وَمَنْ اتَّبَعَهُ
- وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)
- وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا
- "وَقَالُوا" لِلسَّفَلَةِ "لَا تَذَرُونَّ آلِهَتكُمْ وَلَا تَذَرُونَّ وَدًّا" بِفَتْحِ الْوَاو وَضَمّهَا "وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا" هِيَ أَسْمَاء أَصْنَامهمْ
- وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24)
- وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا
- "وَقَدْ أَضَلُّوا" بِهَا "كَثِيرًا" مِنْ النَّاس بِأَنْ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ "وَلَا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إلَّا ضَلَالًا" عَطْفًا عَلَى قَدْ أَضَلُّوا دَعَا عَلَيْهِمْ لَمَّا أُوحِيَ إلَيْهِ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
- مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25)
- مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا
- "مِمَّا" مَا صِلَة " خَطَيَاهُمْ" وَفِي قِرَاءَة خَطِيئَآتِهِمْ بِالْهَمْزِ "أُغْرِقُوا" بِالطُّوفَانِ "فَأُدْخِلُوا نَارًا" عُوقِبُوا بِهَا عَقِب الْإِغْرَاق تَحْت الْمَاء "فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُون" أَيْ غَيْر "اللَّه أَنْصَارًا" يَمْنَعُونَ عَنْهُمْ الْعَذَاب
- وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26)
- وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا
- "وَقَالَ نُوح رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا" أَيْ نَازِل دَار وَالْمَعْنَى أَحَدًا
- إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27)
- إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا
- "إنَّك إنْ تَذَرهُمْ يُضِلُّوا عِبَادك وَلَا يَلِدُوا إلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا" مَنْ يَفْجُر وَيَكْفُر قَالَ ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِيحَاء إلَيْهِ
- رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)
- رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
- "رَبّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ" وَكَانَا مُؤْمِنَيْنِ "وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي" مَنْزِلِي أَوْ مَسْجِدِي "مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات" إلَى يَوْم الْقِيَامَة "وَلَا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إلَّا تَبَارًا" هَلَاكًا فَأُهْلِكُوا
- قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1)
- قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا
- سُورَة الْجِنّ [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا ثَمَان وَعِشْرُونَ ]
- "قُلْ" يَا مُحَمَّد لِلنَّاسِ "أُوحِيَ إلَيَّ" أَيْ أُخْبِرْت بِالْوَحْيِ مِنْ اللَّه تَعَالَى "أَنَّهُ" الضَّمِير لِلشَّأْنِ "اسْتَمَعَ" لِقِرَاءَتِي "نَفَر مِنْ الْجِنّ" جِنّ نَصِيبِينَ وَذَلِكَ فِي صَلَاة الصُّبْح بِبَطْنِ نَخْل مَوْضِع بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف وَهُمْ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي قَوْله تَعَالَى "وَإِذْ صَرَفْنَا إلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ" الْآيَة "فَقَالُوا" لِقَوْمِهِمْ لَمَّا رَجَعُوا إلَيْهِمْ "إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا" يُتَعَجَّب مِنْهُ فِي فَصَاحَته وَغَزَارَة مَعَانِيه وَغَيْر ذَلِكَ
- يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)
- يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا
- "يَهْدِي إلَى الرُّشْد" الْإِيمَان وَالصَّوَاب "فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِك" بَعْد الْيَوْم
- وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3)
- وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا
- "وَأَنَّهُ" الضَّمِير لِلشَّأْنِ فِيهِ وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ بَعْده "تَعَالَى جَدّ رَبّنَا" تَنَزَّهَ جَلَاله وَعَظَمَته عَمَّا نُسِبَ إلَيْهِ "مَا اتَّخَذَ صَاحِبَة" زَوْجَة
- وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4)
- وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا
- "سَفِيهنَا" جَاهِلنَا "عَلَى اللَّه شَطَطًا" غَلَوْا فِي الْكَذِب بِوَصْفِهِ بِالصَّاحِبَةِ وَالْوَلَد
- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5)
- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
- "وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ" مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ "لَنْ تَقُول الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى اللَّه كَذِبًا" بِوَصْفِهِ بِذَلِكَ حَتَّى تَبَيَّنَّا كَذِبهمْ بِذَلِكَ
- وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6)
- وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا
- "وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنْ الْإِنْس يَعُوذُونَ" يَسْتَعِيذُونَ "بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنّ" حِين يَنْزِلُونَ فِي سَفَرهمْ بِمَخُوفٍ فَيَقُول كُلّ رَجُل أَعُوذ بِسَيِّدِ هَذَا الْمَكَان مِنْ شَرّ سُفَهَائِهِ "فَزَادُوهُمْ" بِعَوْذِهِمْ بِهِمْ "رَهَقًا" فَقَالُوا سُدْنَا الْجِنّ وَالْإِنْس
- وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7)
- وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا
- "وَأَنَّهُمْ" أَيْ الْجِنّ "ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ" يَا إنْس "أَنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ "لَنْ يَبْعَث اللَّه أَحَدًا" بَعْد مَوْته
- وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)
- وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا
- قَالَ الْجِنّ "وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء" رُمْنَا اسْتِرَاق السَّمْع "فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا" مِنْ الْمَلَائِكَة "شَدِيدًا وَشُهُبًا" نُجُومًا مُحَرِّقَة وَذَلِكَ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9)
- وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا
- "وَأَنَّا كُنَّا" أَيْ قَبْل مَبْعَثه "نَقْعُد مِنْهَا مَقَاعِد لِلسَّمْعِ" أَيْ نَسْتَمِع "فَمَنْ يَسْتَمِع الْآن يَجِد لَهُ شِهَابًا رَصَدًا" أُرْصِدَ لَهُ لِيُرْمَى بِهِ
- وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10)
- وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا
- "وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرّ أُرِيدَ" بَعْد اسْتِرَاق السَّمْع "بِمَنْ فِي الْأَرْض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبّهمْ رَشَدًا" خَيْرًا
- وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11)
- وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا
- "وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ" بَعْد اسْتِمَاع الْقُرْآن "وَمِنَّا دُون ذَلِكَ" أَيْ قَوْم غَيْر صَالِحِينَ "كُنَّا طَرَائِق قِدَدًا" فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ مُسْلِمِينَ وَكَافِرِينَ
- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12)
- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا
- "وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ "لَنْ نُعْجِز اللَّه فِي الْأَرْض وَلَنْ نَعْجِزهُ هَرَبًا" لَا نُفَوِّتهُ كَائِنِينَ فِي الْأَرْض أَوْ هَارِبِينَ مِنْهَا فِي السَّمَاء
- وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13)
- وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا
- "وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى" الْقُرْآن "آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَاف" بِتَقْدِيرِ هُوَ "بَخْسًا" نَقْصًا مِنْ حَسَنَاته "وَلَا رَهَقًا" ظُلْمًا بِالزِّيَادَةِ فِي سَيِّئَاته
- وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14)
- وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا
- "وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ" الْجَائِرُونَ بِكُفْرِهِمْ "فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا" قَصَدُوا هِدَايَة
- وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15)
- وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا
- "وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّم حَطَبًا" وَقُودًا وَأَنَّا وَأَنَّهُمْ وَأَنَّهُ فِي اثْنَيْ عَشَر مَوْضِعًا هِيَ وَأَنَّهُ تَعَالَى وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمَا بَيْنهمَا بِكَسْرِ الْهَمْزَة اسْتِئْنَافًا وَبِفَتْحِهَا بِمَا يُوَجِّه بِهِ
- وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16)
- وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً
- "وَأَنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَأَنَّهُمْ وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى أَنَّهُ اسْتَمَعَ "لَوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة" أَيْ طَرِيقَة الْإِسْلَام "لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا" كَثِيرًا مِنْ السَّمَاء وَذَلِكَ بَعْدَمَا رُفِعَ الْمَطَر عَنْهُمْ سَبْع سِنِينَ
- لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17)
- لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا
- "لِنَفْتِنهُمْ" لِنَخْتَبِرهُمْ "فِيهِ" فَنَعْلَم كَيْفَ شُكْرهمْ عِلْم ظُهُور "وَمَنْ يُعْرِض عَنْ ذِكْر رَبّه" الْقُرْآن "يَسْلُكهُ" بِالنُّونِ وَالْيَاء نُدْخِلهُ "عَذَابًا صَعَدًا" شَاقًّا
- وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)
- وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا
- "وَأَنَّ الْمَسَاجِد" مَوَاضِع الصَّلَاة "لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوَا" فِيهَا "مَعَ اللَّه أَحَدًا" بِأَنْ تُشْرِكُوا كَمَا كَانَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى إذَا دَخَلُوا كَنَائِسهمْ وَبِيعَهُمْ أَشْرَكُوا
- وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)
- وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا
- "وَأَنَّهُ" بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر اسْتِئْنَافًا وَالضَّمِير لِلشَّأْنِ "لَمَّا قَامَ عَبْد اللَّه" مُحَمَّد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَدْعُوهُ" يَعْبُدهُ بِبَطْنِ نَخْل "كَادُوا" أَيْ الْجِنّ الْمُسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ "يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا" بِكَسْرِ اللَّام وَضَمّهَا جَمْع لُبْدَة كَاللُّبَدِ فِي رُكُوب بَعْضهمْ بَعْضًا ازْدِحَامًا حِرْصًا عَلَى سَمَاع الْقُرْآن
- قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20)
- قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا
- "قَالَ" مُجِيبًا لِلْكُفَّارِ فِي قَوْلهمْ ارْجِعْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ وَفِي قِرَاءَة قُلْ "إنَّمَا أَدْعُو رَبِّي" إلَهًا
- قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)
- قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا
- "قُلْ إنِّي لَا أَمْلِك لَكُمْ ضَرًّا" غَيًّا "وَلَا رَشَدًا" خَيْرًا
- قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22)
- قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا
- "قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرنِي مِنْ اللَّه" مِنْ عَذَابه إنْ عَصَيْته "أَحَد وَلَنْ أَجِد مِنْ دُونه" أَيْ غَيْره "مُلْتَحَدًا" مُلْتَجَأ
- إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)
- إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
- "إلَّا بَلَاغًا" اسْتِثْنَاء مِنْ مَفْعُول أَمْلِك أَيْ لَا أَمْلِك لَكُمْ إلَّا الْبَلَاغ إلَيْكُمْ "مِنْ اللَّه" أَيْ عَنْهُ "وَرِسَالَاته" عَطْف عَلَى بَلَاغًا وَمَا بَيْن الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالِاسْتِثْنَاء اعْتِرَاض لِتَأْكِيدِ نَفْي الِاسْتِطَاعَة "وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُوله" فِي التَّوْحِيد فَلَمْ يُؤْمِن "فَإِنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ" حَال مِنْ ضَمِير مِنْ فِي مَا رِعَايَة فِي مَعْنَاهَا وَهِيَ حَال مُقَدَّرَة وَالْمَعْنَى يَدْخُلُونَهَا مِقْدَار خُلُودهمْ
- حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24)
- حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا
- "حَتَّى إذَا رَأَوْا" ابْتِدَائِيَّة فِيهَا مَعْنَى الْغَايَة لِمُقَدَّرٍ قَبْلهَا أَيْ لَا يَزَالُونَ عَلَى كُفْرهمْ إلَى أَنْ يَرَوْا "مَا يُوعَدُونَ" بِهِ مِنْ الْعَذَاب "فَسَيَعْلَمُونَ" عِنْد حُلُوله بِهِمْ يَوْم بَدْر أَوْ يَوْم الْقِيَامَة "مَنْ أَضْعَف نَاصِرًا وَأَقَلّ عَدَدًا" أَعْوَانًا أَهُمْ أَمْ الْمُؤْمِنُونَ ؟ ! عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل أَوْ أَنَا أَمْ هُمْ عَلَى الثَّانِي فَقَالَ بَعْضهمْ مَتَى هَذَا الْوَعْد
- قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25)
- قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا
- "قُلْ إنْ" أَيْ مَا "أَدْرِي أَقَرِيب مَا تُوعَدُونَ" مِنْ الْعَذَاب "أَمْ يَجْعَل لَهُ رَبِّي أَمَدًا" غَايَة وَأَجَلًا لَا يَعْلَمهُ إلَّا هُوَ
- عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26)
- عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا
- "عَالِم الْغَيْب" مَا غَابَ عَنْ الْعِبَاد "فَلَا يُظْهِر" يُطْلِع "عَلَى غَيْبه أَحَدًا" مِنْ النَّاس
- إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27)
- إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا
- "إلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ" مَعَ إطْلَاعه عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُ مُعْجِزَة لَهُ "يَسْلُك" يَجْعَل وَيَسِير "مِنْ بَيْن يَدَيْهِ" أَيْ الرَّسُول "وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا" مَلَائِكَة يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يُبَلِّغهُ فِي جُمْلَة الْوَحْي
- لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28)
- لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا
- "لِيَعْلَم" اللَّه عِلْم ظُهُور "أَنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ "قَدْ أُبْلِغُوا" أَيْ الرُّسُل "رِسَالَات رَبّهمْ" رُوعِيَ بِجَمْعِ الضَّمِير مَعْنَى مِنْ "وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ" عَطْف عَلَى مُقَدَّر أَيْ فَعَلِمَ ذَلِكَ "وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا" تَمْيِيز وَهُوَ مُحَوَّل مِنْ الْمَفْعُول وَالْأَصْل أَحْصَى عَدَد كُلّ شَيْء
- يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1)
- يَا أَيُّهَا
- سُورَة الْمُزَّمِّل [ مَكِّيَّة إلَّا آيَة 20 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا عِشْرُونَ آيَة ]
- "يَا أَيّهَا الْمُزَّمِّل" النَّبِيّ وَأَصْله الْمُتَزَمِّل أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الزَّاي أَيْ الْمُتَلَفِّف بِثِيَابِهِ حِين مَجِيء الْوَحْي لَهُ خَوْفًا مِنْهُ لِهَيْبَتِهِ
- قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2)
- قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
- "قُمْ اللَّيْل" صَلِّ
- نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3)
- نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا
- "نِصْفه" بَدَل مِنْ قَلِيلًا وَقِلَّته بِالنَّظَرِ إلَى الْكُلّ "أَوْ اُنْقُصْ مِنْهُ" مِنْ النِّصْف "قَلِيلًا" إلَى الثُّلُث
- أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4)
- أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
- "أَوْ زِدْ عَلَيْهِ" إلَى الثُّلُثَيْنِ وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ "وَرَتِّلْ الْقُرْآن" تَثَبَّتْ فِي تِلَاوَته
- إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)
- إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
- "إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلًا" قُرْآنًا "ثَقِيلًا" مُهِيبًا أَوْ شَدِيدًا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّكَالِيف
- إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6)
- إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا
- "إنَّ نَاشِئَة اللَّيْل" الْقِيَام بَعْد النَّوْم "هِيَ أَشَدّ وَطْئًا" مُوَافَقَة السَّمْع لِلْقَلْبِ عَلَى تَفَهُّم الْقُرْآن "وَأَقْوَم قِيلًا" أَبْيَن قَوْلًا
- إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7)
- إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا
- "إنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا" تَصَرُّفًا فِي إشْغَالك لَا تَفْرُغ فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآن
- وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8)
- وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
- "وَاذْكُرْ اسْم رَبّك" أَيْ قُلْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي ابْتِدَاء قِرَاءَتك "وَتَبَتَّلْ" انْقَطِعْ "إلَيْهِ تَبْتِيلًا" مَصْدَر بَتَلَ جِيءَ بِهِ رِعَايَة لِلْفَوَاصِلِ وَهُوَ مَلْزُوم التَّبَتُّل
- رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9)
- رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
- هُوَ "رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب لَا إلَه إلَّا هُوَ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا" مُوَكِّلًا لَهُ أُمُورك
- وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)
- وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا
- "وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ" أَيْ كُفَّار مَكَّة مِنْ أَذَاهُمْ "وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا" لَا جَزَع فِيهِ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِقِتَالِهِمْ
- وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11)
- وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
- "وَذَرْنِي" اُتْرُكْنِي "وَالْمُكَذِّبِينَ" عَطْف عَلَى الْمَفْعُول أَوْ مَفْعُول مَعَهُ وَالْمَعْنَى أَنَا كَافِيكَهُمْ وَهُمْ صَنَادِيد قُرَيْش "أُولِي النَّعْمَة" التَّنَعُّم "وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا" مِنْ الزَّمَن فَقُتِلُوا بَعْد يَسِير مِنْهُ بِبَدْرٍ
- إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12)
- إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا
- "إنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا" قُيُودًا ثِقَالًا جَمْع نِكْل بِكَسْرِ النُّون "وَجَحِيمًا" نَارًا مُحْرِقَة
- وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13)
- وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا
- "وَطَعَامًا ذَا غُصَّة" يَغَصّ بِهِ فِي الْحَلْق وَهُوَ الزَّقُّوم أَوْ الضَّرِيع أَوْ الْغِسْلِين أَوْ شَوْك مِنْ نَار لَا يَخْرُج وَلَا يَنْزِل "وَعَذَابًا أَلِيمًا" مُؤْلِمًا زِيَادَة عَلَى مَا ذُكِرَ لِمَنْ كَذَّبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14)
- يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا
- "يَوْم تَرْجُف" تُزَلْزَل "الْأَرْض وَالْجِبَال وَكَانَتْ الْجِبَال كَثِيبًا" رَمْلًا مُجْتَمِعًا "مَهِيلًا" سَائِلًا بَعْد اجْتِمَاعه وَهُوَ مِنْ هَالَ يَهِيل وَأَصْله مَهْيُول اُسْتُثْقِلَتْ الضَّمَّة عَلَى الْيَاء فَنُقِلَتْ إلَى الْهَاء وَحُذِفَتْ الْوَاو ثَانِي السَّاكِنَيْنِ لِزِيَادَتِهَا وَقُلِبَتْ الضَّمَّة كَسْرَة لِمُجَانَسَةِ الْيَاء
- إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15)
- إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا
- "إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ" يَا أَهْل مَكَّة "رَسُولًا" هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "شَاهِدًا عَلَيْكُمْ" يَوْم الْقِيَامَة بِمَا يَصْدُر مِنْكُمْ مِنْ الْعِصْيَان "كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْن رَسُولًا" هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
- فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16)
- فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا
- "فَعَصَى فِرْعَوْن الرَّسُول فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا" شَدِيدًا
- فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17)
- فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا
- "فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ" فِي الدُّنْيَا "يَوْمًا" مَفْعُول تَتَّقُونَ أَيْ عَذَابه بِأَيِّ حِصْن تَتَحَصَّنُونَ مِنْ عَذَاب يَوْم "يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا" جَمْع أَشْيَب لِشِدَّةِ هَوْله وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَالْأَصْل فِي شِين شِيبًا الضَّمّ وَكُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاء وَيُقَال فِي الْيَوْم الشَّدِيد يَوْم يَشِيب نَوَاصِي الْأَطْفَال وَهُوَ مَجَاز وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمُرَاد فِي الْآيَة الْحَقِيقَة
- السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18)
- السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
- "السَّمَاء مُنْفَطِر" ذَات انْفِطَار أَيْ انْشِقَاق "بِهِ" بِذَلِكَ الْيَوْم لِشِدَّتِهِ "كَانَ وَعْده" تَعَالَى بِمَجِيءِ ذَلِكَ "مَفْعُولًا" أَيْ هُوَ كَائِن لَا مَحَالَة
- إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19)
- إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا
- "إنَّ هَذِهِ" الْآيَات الْمَخُوفَة "تَذْكِرَة" عِظَة لِلْخَلْقِ "فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إلَى رَبّه سَبِيلًا" طَرِيقًا بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَة
- إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)
- إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
- "إنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى" أَقَلّ "مِنْ ثُلُثَيْ اللَّيْل وَنِصْفه وَثُلُثه" بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى ثُلُثَيْ وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَدْنَى وَقِيَامه كَذَلِكَ نَحْو مَا أَمَرَ بِهِ أَوَّل السُّورَة "وَطَائِفَة مِنْ الَّذِينَ مَعَك" عَطْف عَلَى ضَمِير تَقُوم وَجَازَ مِنْ غَيْر تَأْكِيد لِلْفَصْلِ وَقِيَام طَائِفَة مِنْ أَصْحَابه كَذَلِكَ لِلتَّأَسِّي بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى مِنْ اللَّيْل وَكَمْ بَقِيَ مِنْهُ فَكَانَ يَقُوم اللَّيْل كُلّه احْتِيَاطًا فَقَامُوا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامهمْ سَنَة أَوْ أَكْثَر فَخُفِّفَ عَنْهُمْ "وَاَللَّه يُقَدِّر" يُحْصِي "اللَّيْل وَالنَّهَار عَلِمَ أَنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ "لَنْ تُحْصُوهُ" أَيْ اللَّيْل لِتَقُومُوا فِيمَا يَجِب الْقِيَام فِيهِ إلَّا بِقِيَامِ جَمِيعه وَذَلِكَ يَشُقّ عَلَيْكُمْ "فَتَابَ عَلَيْكُمْ" رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيف "فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآن" فِي الصَّلَاة بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَ "عَلِمَ أَنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ "سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض" يُسَافِرُونَ "يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه" يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقه بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرهَا "وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه" وَكُلّ مِنْ الْفِرَق الثَّلَاثَة يَشُقّ عَلَيْهِمْ مَا ذُكِرَ فِي قِيَام اللَّيْل فَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِقِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْس "فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ" كَمَا تَقَدَّمَ "وَأَقِيمُوا الصَّلَاة" الْمَفْرُوضَة "وَآتُوا الزَّكَاة وَأَقْرِضُوا اللَّه" بِأَنْ تُنْفِقُوا مَا سِوَى الْمَفْرُوض مِنْ الْمَال فِي سَبِيل الْخَيْر "قَرْضًا حَسَنًا" عَنْ طِيب قَلْب "وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا" مِمَّا خَلَفْتُمْ وَهُوَ فَصْل وَمَا بَعْده وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرِفَة يُشْبِههَا لِامْتِنَاعِهِ مِنْ التَّعْرِيف "وَأَعْظَم أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه إنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم" لِلْمُؤْمِنِينَ
- يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)
- يَا أَيُّهَا
- سُورَة الْمُدَّثِّر مَكِّيَّة وَآيَاتهَا سِتّ وَخَمْسُونَ
- "يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر" النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْله الْمُتَدَثِّر أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال أَيْ الْمُتَلَفِّف بِثِيَابِهِ عِنْد نُزُول الْوَحْي عَلَيْهِ
- قُمْ فَأَنْذِرْ (2)
- قُمْ فَأَنْذِرْ
- "قُمْ فَأَنْذِرْ" خَوِّفْ أَهْل مَكَّة النَّار إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا
- وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3)
- وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
- "وَرَبّك فَكَبِّرْ" عَظِّمْ عَنْ إشْرَاك الْمُشْرِكِينَ
- وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)
- وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
- "وَثِيَابك فَطَهِّرْ" عَنْ النَّجَاسَة أَوْ قَصِّرْهَا خِلَاف جَرّ الْعَرَب ثِيَابهمْ خُيَلَاء فَرُبَّمَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَة
- وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)
- وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
- "وَالرُّجْز" فَسَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَوْثَانِ "فَاهْجُرْ" أَيْ دُمْ عَلَى هَجْره
- وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6)
- وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
- "وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر" بِالرَّفْعِ حَال أَيْ لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتَطْلُب أَكْثَر مِنْهُ وَهَذَا خَاصّ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ مَأْمُور بِأَجْمَل الْأَخْلَاق وَأَشْرَف الْآدَاب
- وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7)
- وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
- "وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ" عَلَى الْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي
- فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8)
- فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
- "فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُور" نُفِخَ فِي الصُّور وَهُوَ الْقَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة
- فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9)
- فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
- "فَذَلِكَ" أَيْ وَقْت النَّقْر "يَوْمئِذٍ" بَدَل مِمَّا قَبْله الْمُبْتَدَأ وَبُنِيَ لِإِضَافَتِهِ إلَى غَيْر مُتَمَكِّن وَخَبَر الْمُبْتَدَأ "يَوْم عَسِير" وَالْعَامِل فِي إذَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْجُمْلَة اشْتَدَّ الْأَمْر
- عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10)
- عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
- "عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْر يَسِير" فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ يَسِير عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي عُسْره
- ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)
- ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا
- "ذَرْنِي" اُتْرُكْنِي "وَمَنْ خَلَقْت" عَطْف عَلَى الْمَفْعُول أَوْ مَفْعُول مَعَهُ "وَحِيدًا" حَال مِنْ مَنْ أَوْ مِنْ ضَمِيره الْمَحْذُوف مِنْ خَلَقْت مُنْفَرِدًا بِلَا أَهْل وَلَا مَال هُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ
- وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12)
- وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا
- "وَجَعَلْت لَهُ مَالًا مَمْدُودًا" وَاسِعًا مُتَّصِلًا مِنْ الزُّرُوع وَالضُّرُوع وَالتِّجَارَة
- وَبَنِينَ شُهُودًا (13)
- وَبَنِينَ شُهُودًا
- "وَبَنِينَ" عَشَرَة أَوْ أَكْثَر "شُهُودًا" يَشْهَدُونَ الْمَحَافِل وَتُسْمَع شَهَادَاتهمْ
- وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14)
- وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا
- "وَمَهَّدْت" بَسَطْت "لَهُ" فِي الْعَيْش وَالْعُمُر وَالْوَلَد
- ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16)
- كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا
- "كَلَّا" لَا أَزِيدهُ عَلَى ذَلِكَ "إنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا" الْقُرْآن "عَنِيدًا" مُعَانِدًا
- سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17)
- سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا
- "سَأُرْهِقُهُ" أُكَلِّفهُ "صَعُودًا" مَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب أَوْ جَبَلًا مِنْ نَار يَصْعَد فِيهِ ثُمَّ يَهْوِي أَبَدًا
- إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)
- إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ
- "إنَّهُ فَكَّرَ" فِيمَا يَقُول فِي الْقُرْآن الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَقَدَّرَ" فِي نَفْسه ذَلِكَ
- فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19)
- فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
- "فَقُتِلَ" لُعِنَ وَعُذِّبَ "كَيْفَ قَدَّرَ" عَلَى أَيّ حَال كَانَ تَقْدِيره
- ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- ثُمَّ نَظَرَ (21)
- ثُمَّ نَظَرَ
- "ثُمَّ نَظَرَ" فِي وُجُوه قَوْمه أَوْ فِيمَا يَقْدَح بِهِ فِيهِ
- ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22)
- ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
- "ثُمَّ عَبَسَ" قَبَضَ وَجْهه وَكَلَّحَهُ ضِيقًا بِمَا يَقُول "وَبَسَرَ" زَادَ فِي الْقَبْض وَالْكُلُوح
- ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23)
- ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ
- "ثُمَّ أَدْبَرَ" عَنْ الْإِيمَان "وَاسْتَكْبَرَ" تَكَبَّرَ عَنْ اتِّبَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24)
- فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ
- "فَقَالَ" فِيمَا جَاءَ بِهِ "إنْ" مَا "هَذَا إلَّا سِحْر يُؤْثَر" يُنْقَل عَنْ السَّحَرَة
- إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25)
- إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
- "إنْ" مَا "هَذَا إلَّا قَوْل الْبَشَر" كَمَا قَالُوا إنَّمَا يُعَلِّمهُ بَشَر
- سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)
- سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
- "سَأُصْلِيهِ" أُدْخِلهُ "سَقَر" جَهَنَّم
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ
- "وَمَا أَدْرَاك مَا سَقَر" تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا
- لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28)
- لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ
- "لَا تُبْقِي وَلَا تَذَر" شَيْئًا مِنْ لَحْم وَلَا عَصَب إلَّا أَهْلَكَتْهُ ثُمَّ يَعُود كَمَا كَانَ
- لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29)
- لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
- "لَوَّاحَة لِلْبَشَرِ" مُحَرِّقَة لِظَاهِرِ الْجِلْد
- عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)
- عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ
- "عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر" مَلَكًا خَزَنَتهَا قَالَ بَعْض الْكُفَّار وَكَانَ قَوِيًّا شَدِيد الْبَأْس أَنَا أَكْفِيكُمْ سَبْعَة عَشَر وَاكْفُونِي أَنْتُمْ اثْنَيْنِ قَالَ تَعَالَى :
- وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31)
- وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ
- "وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَاب النَّار إلَّا مَلَائِكَة" أَيْ فَلَا يُطَاقُونَ كَمَا يَتَوَهَّمُونَ "وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتهمْ" ذَلِكَ "إلَّا فِتْنَة" ضَلَالًا "لِلَّذِينَ كَفَرُوا" بِأَنْ يَقُولُوا لِمَ كَانُوا تِسْعَة عَشَر "لِيَسْتَيْقِن" لِيَسْتَبِينَ "الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب" أَيْ الْيَهُود صِدْق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَوْنهمْ تِسْعَة عَشَر الْمُوَافِق لِمَا فِي كِتَابهمْ "وَيَزْدَاد الَّذِينَ آمَنُوا" مِنْ أَهْل الْكِتَاب "إيمَانًا" تَصْدِيقًا لِمُوَافَقَتِهِ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا فِي كِتَابهمْ "وَلَا يَرْتَاب الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب وَالْمُؤْمِنُونَ" مِنْ غَيْرهمْ فِي عَدَد الْمَلَائِكَة "وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض" شَكّ بِالْمَدِينَةِ "وَالْكَافِرُونَ" بِمَكَّة "مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا" الْعَدَد "مَثَلًا" سَمَّوْهُ لِغَرَابَتِهِ بِذَلِكَ وَأُعْرِبَ حَالًا "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل إضْلَال مُنْكِر هَذَا الْعَدَد وَهَدَى مُصَدِّقه "يُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَمَا يَعْلَم جُنُود رَبّك" أَيْ الْمَلَائِكَة فِي قُوَّتهمْ وَأَعْوَانهمْ "إلَّا هُوَ وَمَا هِيَ" أَيْ سَقَر
- كَلَّا وَالْقَمَرِ (32)
- كَلَّا وَالْقَمَرِ
- "كَلَّا" اسْتِفْتَاح بِمَعْنَى أَلَّا
- وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33)
- وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
- "وَاللَّيْل إذَا" بِفَتْحِ الذَّال "أَدْبَرَ" جَاءَ بَعْد النَّهَار وَفِي قِرَاءَة إذَا أَدْبَرَ بِسُكُونِ الذَّال بَعْدهَا هَمْزَة أَيْ مَضَى
- وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34)
- وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ
- "وَالصُّبْح إذَا أَسْفَرَ" ظَهَرَ
- إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)
- إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ
- "إنَّهَا" أَيْ سَقَر "لَإِحْدَى الْكُبَر" الْبَلَايَا الْعِظَام
- نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36)
- نَذِيرًا لِلْبَشَرِ
- "نَذِيرًا" حَال مِنْ إحْدَى وَذُكِّرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْعَذَاب
- لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)
- لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ
- "لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ" بَدَل مِنْ الْبَشَر "أَنْ يَتَقَدَّم" إلَى الْخَيْر أَوْ الْجَنَّة بِالْإِيمَانِ "أَوْ يَتَأَخَّر" إلَى الشَّرّ أَوْ النَّار بِالْكُفْرِ
- كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38)
- كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
- "كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة" مَرْهُونَة مَأْخُوذَة بِعَمَلِهَا فِي النَّار
- إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)
- إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ
- "إلَّا أَصْحَاب الْيَمِين" وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَنَاجُونَ مِنْهَا كَائِنُونَ
- فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40)
- فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ
- "فِي جَنَّات يَتَسَاءَلُونَ" بَيْنهمْ
- عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41)
- عَنِ الْمُجْرِمِينَ
- "عَنْ الْمُجْرِمِينَ" وَحَالهمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ بَعْد إخْرَاج الْمُوَحِّدِينَ مِنْ النَّار
- مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)
- مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
- "مَا سَلَكَكُمْ" أَدْخَلَكُمْ
- قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45)
- وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ
- "وَكُنَّا نَخُوض" فِي الْبَاطِل
- وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)
- وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ
- "وَكُنَّا نُكَذِّب بِيَوْمِ الدِّين" الْبَعْث وَالْجَزَاء
- حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)
- حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ
- "حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين" الْمَوْت
- فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)
- فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ
- "فَمَا تَنْفَعهُمْ شَفَاعَة الشَّافِعِينَ" مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَالْمَعْنَى لَا شَفَاعَة لَهُمْ
- فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49)
- فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
- "فَمَا" مُبْتَدَأ "لَهُمْ" خَبَره مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ انْتَقَلَ ضَمِيره إلَيْهِ "عَنْ التَّذْكِرَة مُعْرِضِينَ" حَال مِنْ الضَّمِير وَالْمَعْنَى أَيّ شَيْء حَصَلَ لَهُمْ فِي إعْرَاضهمْ عَنْ الِاتِّعَاظ
- كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50)
- كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
- "كَأَنَّهُمْ حُمُر مُسْتَنْفِرَة" وَحْشِيَّة
- فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)
- فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
- "فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَة" أَسَد أَيْ هَرَبَتْ مِنْهُ أَشَدّ الْهَرَب
- بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52)
- بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً
- "بَلْ يُرِيد كُلّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَة" أَيْ مِنْ اللَّه تَعَالَى بِاتِّبَاعِ النَّبِيّ كَمَا قَالُوا : لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تُنَزِّل عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ
- كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (53)
- كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ
- "كَلَّا" رَدْع عَمَّا أَرَادُوهُ "بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَة" أَيْ عَذَابهَا
- كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54)
- كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
- "كَلَّا" اسْتِفْتَاح "إنَّهُ" أَيْ الْقُرْآن "تَذْكِرَة" عِظَة
- فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55)
- فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ
- "فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ" قَرَأَهُ فَاتَّعَظَ بِهِ
- وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)
- وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
- "وَمَا يَذْكُرُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء "إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه هُوَ أَهْل التَّقْوَى" بِأَنْ يُتَّقَى "وَأَهْل الْمَغْفِرَة" بِأَنْ يَغْفِر لِمَنْ اتَّقَاهُ
- لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)
- لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ
- سُورَة الْقِيَامَة [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا أَرْبَعُونَ آيَة ]
- "لَا" زَائِدَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ
- وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)
- وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
- "وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة" الَّتِي تَلُوم نَفْسهَا وَإِنْ اجْتَهَدَتْ فِي الْإِحْسَان وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف أَيْ لَتُبْعَثُنَّ دَلَّ عَلَيْهِ :
- أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3)
- أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ
- "أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان" أَيْ الْكَافِر "أَلَّنْ نَجْمَع عِظَامه" لِلْبَعْثِ وَالْإِحْيَاء
- بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4)
- بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ
- "بَلَى" نَجْمَعهَا "قَادِرِينَ" مَعَ جَمْعهَا "عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه" وَهُوَ الْأَصَابِع أَيْ نُعِيد عِظَامهَا كَمَا كَانَتْ مَعَ صِغَرهَا فَكَيْفَ بِالْكَبِيرَةِ
- بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5)
- بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ
- "بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر" اللَّام زَائِدَة وَنَصَبَهُ بِأَنْ مُقَدَّرَة أَيْ أَنْ يُكَذِّب "أَمَامه" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة دَلَّ عَلَيْهِ :
- يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6)
- يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
- "يَسْأَل أَيَّانَ" مَتَى "يَوْم الْقِيَامَة" سُؤَال اسْتِهْزَاء وَتَكْذِيب
- فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)
- فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ
- "فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَر" بِكَسْرِ الرَّاء وَفَتْحهَا فِي بَرِقَ بِمَعْنَى دَهَشَ وَتَحَيَّرَ لِمَا رَأَى مِمَّا كَانَ يُكَذِّبهُ
- وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)
- وَخَسَفَ الْقَمَرُ
- "وَخَسَفَ الْقَمَر" أَظْلَمَ وَذَهَبَ ضَوْءُهُ
- وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)
- وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
- "وَجُمِعَ الشَّمْس وَالْقَمَر" فَطَلَعَا مِنْ الْمَغْرِب أَوْ ذَهَبَ ضَوْءُهُمَا وَذَلِكَ فِي يَوْم الْقِيَامَة
- يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)
- يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
- "يَقُول الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرّ" الْفِرَار
- كَلَّا لَا وَزَرَ (11)
- كَلَّا لَا وَزَرَ
- "كَلَّا" رَدْع عَنْ طَلَب الْفِرَار "لَا وَزَر" لَا مَلْجَأ يَتَحَصَّن بِهِ
- إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)
- إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ
- "إلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمُسْتَقَرّ" مُسْتَقَرّ الْخَلَائِق فَيُحَاسَبُونَ وَيُجَازُونَ
- يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)
- يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
- "يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ" بِأَوَّلِ عَمَله وَآخِره
- بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)
- بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
- "بَلْ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة" شَاهِد تَنْطِق جَوَارِحه بِعَمَلِهِ وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ فَلَا بُدّ مِنْ جَزَائِهِ
- وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)
- وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ
- "وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيره" جَمْع مَعْذِرَة عَلَى غَيْر قِيَاس أَيْ لَوْ جَاءَ بِكُلِّ مَعْذِرَة مَا قُبِلَتْ مِنْهُ
- لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)
- لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
- قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ "لَا تُحَرِّك بِهِ" بِالْقُرْآنِ قَبْل فَرَاغ جِبْرِيل مِنْهُ "لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ" خَوْف أَنْ يَنْفَلِت مِنْك
- إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)
- إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
- "إنَّ عَلَيْنَا جَمْعه" فِي صَدْرك "وَقُرْآنه" قِرَاءَتك إيَّاهُ أَيْ جَرَيَانه عَلَى لِسَانك
- فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18)
- فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
- "فَإِذَا قَرَأْنَاهُ" عَلَيْك بِقِرَاءَةِ جِبْرِيل "فَاتَّبِعْ قُرْآنه" اسْتَمِعْ قِرَاءَته فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِع ثُمَّ يَقْرَؤُهُ
- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)
- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ
- "ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانه" بِالتَّفْهِيمِ لَك وَالْمُنَاسَبَة بَيْن هَذِهِ الْآيَة وَمَا قَبْلهَا أَنَّ تِلْكَ تَضَمَّنَتْ الْإِعْرَاض عَنْ آيَات اللَّه وَهَذِهِ تَضَمَّنَتْ الْمُبَادَرَة إلَيْهَا بِحِفْظِهَا
- كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20)
- كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ
- "كَلَّا" اسْتِفْتَاح بِمَعْنَى أَلَا "بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَة" الدُّنْيَا بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِي الْفِعْلَيْنِ
- وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (21)
- وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ
- "وَتَذَرُونَ الْآخِرَة" فَلَا يَعْمَلُونَ لَهَا
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22)
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ
- "وُجُوه يَوْمئِذٍ" أَيْ فِي يَوْم الْقِيَامَة "نَاضِرَة" حَسَنَة مُضِيئَة
- إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)
- إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
- "إلَى رَبّهَا نَاظِرَة" أَيْ يَرَوْنَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي الْآخِرَة
- وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24)
- وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ
- "وَوُجُوه يَوْمئِذٍ بَاسِرَة" كَالِحَة شَدِيدَة الْعُبُوس
- تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)
- تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ
- "تَظُنّ" تُوقِن "أَنْ يُفْعَل بِهَا فَاقِرَة" دَاهِيَة عَظِيمَة تَكْسِر فَقَار الظَّهْر
- كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26)
- كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ
- "كَلَّا" بِمَعْنَى أَلَا "إذَا بَلَغَتْ" النَّفْس "التَّرَاقِيَ" عِظَام الْحَلْق
- وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27)
- وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ
- "وَقِيلَ" قَالَ مَنْ حَوْله "مَنْ رَاقٍ" أَيْ يَرْقِيه لِيُشْفَى
- وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28)
- وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ
- "وَظَنَّ" أَيْقَنَ مَنْ بَلَغَتْ نَفْسه ذَلِكَ "أَنَّهُ الْفِرَاق" أَيْ فِرَاق الدُّنْيَا
- وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)
- وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
- "وَالْتَفَّتْ السَّاق بِالسَّاقِ" أَيْ إحْدَى سَاقَيْهِ بِالْأُخْرَى عِنْد الْمَوْت أَوْ الْتَفَّتْ شِدَّة فِرَاق الدُّنْيَا بِشِدَّةِ إقْبَال الْآخِرَة
- إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30)
- إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ
- "إلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمَسَاق" أَيْ السَّوْق وَهَذَا يَدُلّ عَلَى الْعَامِل فِي إذَا وَالْمَعْنَى إذَا بَلَغَتْ النَّفْس الْحُلْقُوم تُسَاق إلَى حُكْم رَبّهَا
- فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31)
- فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى
- "فَلَا صَدَّقَ" الْإِنْسَان "وَلَا صَلَّى" أَيْ لَمْ يُصَدِّق وَلَمْ يُصَلِّ
- وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32)
- وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
- "وَلَكِنْ كَذَّبَ" بِالْقُرْآنِ "وَتَوَلَّى" عَنْ الْإِيمَان
- ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33)
- ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
- "ثُمَّ ذَهَبَ إلَى أَهْله يَتَمَطَّى" يَتَبَخْتَر فِي مِشْيَته إعْجَابًا
- أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34)
- أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى
- "أَوْلَى لَك" فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة وَالْكَلِمَة اسْم فِعْل وَاللَّام لِلتَّبْيِينِ أَيْ وَلِيّك مَا تَكْرَه "فَأَوْلَى" أَيْ فَهُوَ أَوْلَى بِك مِنْ غَيْرك
- ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (35)
- ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى
- "ثُمَّ أَوْلَى لَك فَأَوْلَى" تَأْكِيد
- أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)
- أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى
- "أَيَحْسَبُ" يَظُنّ "الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى" هَمْلًا لَا يُكَلَّف بِالشَّرَائِعِ لَا يَحْسَب ذَلِكَ
- أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37)
- أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى
- "أَلَمْ يَكُ" أَيْ كَانَ "نُطْفَة مِنْ مَنِيّ يُمْنَى" بِالْيَاءِ وَالتَّاء تُصَبّ فِي الرَّحِم
- ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38)
- ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى
- "ثُمَّ كَانَ" الْمَنِيّ "عَلَقَة فَخَلَقَ" اللَّه مِنْهَا الْإِنْسَان "فَسَوَّى" أَيْ عَدَّلَ أَعْضَاءَهُ
- فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39)
- فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
- "فَجَعَلَ مِنْهُ" مِنْ الْمَنِيّ الَّذِي صَارَ عَلَقَة قِطْعَة دَم ثُمَّ مُضْغَة أَيْ قِطْعَة لَحْم "الزَّوْجَيْنِ" النَّوْعَيْنِ "الذَّكَر وَالْأُنْثَى" يَجْتَمِعَانِ تَارَة وَيَنْفَرِد كُلّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَر تَارَة
- أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40)
- أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى
- "أَلَيْسَ ذَلِكَ" الْفَعَّال لِهَذِهِ الْأَشْيَاء "بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى" قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَى
- هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1)
- هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا
- سورة الإنسان [مكية أو مدنية وآياتها إحدى وثلاثون"
- "هل" قد "أتى على الإنسان" آدم "حين من الدهر" أربعون سنة "لم يكن" فيه "شيئا مذكورا" كان فيه مصورا من طين لا يذكر أو المراد بالإنسان الجنس وبالحين مدة الحمل
- إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2)
- إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا
- "إنا خلقنا الإنسان" الجنس "من نطفة أمشاج" أخلاط, أي من ماء الرجل وماء المرأة المختلطين الممتزجين "نبتليه" نختبره بالتكليف والجملة مستأنفة أو حال مقدرة, أي مريدين ابتلاءه حين تأهله "فجعلناه" بسبب ذلك
- إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)
- إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا
- "إنا هديناه السبيل" بينا له طريق الهدى ببعث الرسل "إما شاكرا" أي مؤمنا "وإما كفورا" حالان من المفعول, أي بينا له في حال شكره أو كفره المقدرة وإما لتفصيل الأحوال
- إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4)
- إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا
- "إنا أعتدنا" هيأنا "للكافرين سلاسلا" يسحبون بها في النار "وأغلالا" في أعناقهم تشد فيها السلاسل "وسعيرا" نارا مسعرة, أي مهيجة يعذبون بها
- إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5)
- إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا
- "إن الأبرار" جمع بر أو بار وهم المطيعون "يشربون من كأس" هو إناء شرب الخمر وهي فيه والمراد من خمر تسمية للحال باسم المحل ومن للتبعيض "كان مزاجها" ما تمزج به
- عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6)
- عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا
- "عينا" بدل من كافورا فيها رائحته "يشرب بها" منها "عباد الله" أولياؤه "يفجرونها تفجيرا" يقودونها حيث شاءوا من منازلهم
- يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7)
- يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا
- "يوفون بالنذر" في طاعة الله "ويخافون يوما كان شره مستطيرا" منتشرا
- وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8)
- وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا
- "ويطعمون الطعام على حبه" أي الطعام وشهوتهم له "مسكينا" فقيرا "ويتيما" لا أب له "وأسيرا" يعني المحبوس بحق
- إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9)
- إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
- "إنما نطعمكم لوجه الله" لطلب ثوابه "لا نريد منكم جزاء ولا شكورا" شكرا فيه علة الإطعام وهل تكلموا بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به, قولان
- إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10)
- إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا
- "إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا" تكلح الوجوه فيه أي كريه المنظر لشدته "قمطريرا" شديدا في ذلك
- فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11)
- فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا
- "فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم" أعطاهم "نضرة" حسنا وإضاءة في وجوههم
- وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)
- وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا
- "وجزاهم بما صبروا" بصبرهم عن المعصية "جنة" أدخلوها "وحريرا" البسوه
- مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13)
- مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا
- "متكئين" حال من مرفوع أدخلوها المقدر "فيها على الأرائك" السرر في الحجال "لا يرون" لا يجدون حال ثانية "فيها شمسا ولا زمهريرا" لا حرا ولا بردا وقيل الزمهرير القمر فهي مضيئة من غير شمس ولا قمر
- وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14)
- وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا
- "ودانية" قريبة عطف على محل لا يرون, أي غير رائين "عليهم" منهم "ظلالها" شجرها "وذللت قطوفها تذليلا" أدنيت ثمارها فينالها القائم والقاعد والمضطجع
- وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15)
- وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ
- "ويطاف عليهم" فيها "بآنية من فضة وأكواب" أقداح بلا عرى
- قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16)
- قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا
- "قواريرا من فضة" أي أنها من فضة يرى باطنها من ظاهرها كالزجاج "قدروها" أي الطائفون "تقديرا" على قدر ري الشاربين من غير زيادة ولا نقص وذلك ألذ الشراب
- وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17)
- وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا
- "ويسقون فيها كأسا" خمرا "كان مزاجها" ما تمزج به "زنجبيلا" يعنى أن ماءها كالزنجبيل الذى تستلذ به العرب
- عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18)
- عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
- "عينا" بدل من زنجبيلا "فيها تسمى سلسبيلا" سهل المساغ في الحلق
- وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19)
- وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا
- "ويطوف عليهم ولدان مخلدون" بصفة الولدان لا يشيبون "إذا رأيتهم حسبتهم" لحسنهم وانتشارهم في الخدمة "لؤلؤا منثورا" من سلكه أو من صدفه وهو أحسن منه في غير ذلك
- وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20)
- وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا
- "وإذا رأيت ثم" أي وجدت الرؤية منك في الجنة "رأيت" جواب إذا "نعيما" لا يوصف "وملكا كبيرا" واسعا لا غاية له
- عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21)
- عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا
- "عاليهم" فوقهم فنصبه على الظرفية وهو خبر لمبتدأ بعده وفي قراءة بسكون الياء مبتدأ وما بعده خبر والضمير المتصل به للمعطوف عليهم "ثياب سندس" حرير "خضر" بالرفع "وإستبرق" بالجر ما غلظ من الديباج فهو البطائن والسندس الظهائر وفي قراءة عكس ما ذكر فيهما وفي أخرى, برفعهما وفي أخرى بجرهما "وحلوا أساور من فضة" وفي موضع من ذهب للإيذان بأنهم يحلون من النوعين معا ومفرقا "وسقاهم ربهم شرابا طهورا" مبالغة في طهارته ونظافته بخلاف خمر الدنيا
- إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22)
- إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا
- "إن هذا" النعيم
- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23)
- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا
- "إنا نحن" تأكيد لاسم إن أو فصل "نزلنا عليك القرآن تنزيلا" خبر إن أي فصلناه ولم ننزله جملة واحدة
- فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)
- فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا
- "فاصبر لحكم ربك" عليك بتبليغ رسالته "ولا تطع منهم" أي الكفار "آثما أو كفورا" أي عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة قالا للنبي صلى الله عليه وسلم ارجع عن هذا الأمر ويجوز أن يراد كل آثم وكافر أي لا تطع أحدهما أيا كان فيما دعاك إليه من إثم أو كفر
- وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25)
- وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
- "واذكر اسم ربك" في الصلاة "بكرة وأصيلا" يعني الفجر والظهر والعصر
- وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)
- وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
- "ومن الليل فاسجد له" يعني المغرب والعشاء "وسبحه ليلا طويلا" صل التطوع فيه كما تقدم من ثلثيه أو نصفه أو ثلثه
- إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)
- إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا
- "إن هؤلاء يحبون العاجلة" الدنيا "ويذرون وراءهم يوما ثقيلا" شديدا أي يوم القيامة لا يعملون له
- نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28)
- نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا
- "نحن خلقناهم وشددنا" قوينا "أسرهم" أعضاءهم ومفاصلهم "وإذا شئنا بدلنا" جعلنا "أمثالهم" في الخلقة بدلا منهم بأن نهلكهم "تبديلا" تأكيد ووقعت إذا موقع إن نحو إن يشأ يذهبكم لأنه تعالى لم يشأ ذلك وإذا لما يقع
- إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29)
- إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا
- "إن هذه" السورة "تذكرة" عظة للخلق "فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا" طريقا بالطاعة
- وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30)
- وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا
- "وما تشاءون" بالتاء والياء اتخاذ السبيل بالطاعة "إلا أن يشاء الله" ذلك "إن الله كان عليما" بخلقه "حكيما" في فعله
- يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)
- يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
- "يدخل من يشاء في رحمته" جنته وهم المؤمنون "والظالمين" ناصبه فعل مقدر, أي أعد يفسره "أعد لهم عذابا أليما" مؤلما وهم الكافرون
- وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1)
- وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا
- سُورَة الْمُرْسَلَات [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا خَمْسُونَ ]
- "وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا" أَيْ الرِّيَاح مُتَتَابِعَة كَعُرْفِ الْفَرَس يَتْلُو بَعْضه بَعْضًا وَنَصْبه عَلَى الْحَال
- فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2)
- فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا
- "فَالْعَاصِفَات عَصْفًا" الرِّيَاح الشَّدِيدَة
- وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3)
- وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا
- "وَالنَّاشِرَات نَشْرًا" الرِّيَاح تَنْشُر الْمَطَر
- فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4)
- فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا
- "فَالْفَارِقَات فَرْقًا" أَيْ آيَات الْقُرْآن تَفْرُق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْحَلَال وَالْحَرَام
- فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5)
- فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا
- "فَالْمُلْقِيَات ذِكْرًا" أَيْ الْمَلَائِكَة تَنْزِل بِالْوَحْيِ إلَى الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل يُلْقُونَ الْوَحْي إلَى الْأُمَم
- عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)
- عُذْرًا أَوْ نُذْرًا
- "عُذْرًا أَوْ نُذْرًا" أَيْ لِلْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَار مِنْ اللَّه تَعَالَى وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ ذَال نُذْرًا وَقُرِئَ بِضَمِّ ذَال عُذْرًا
- إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)
- إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ
- "إنَّمَا تُوعَدُونَ" أَيْ يَا كُفَّار مَكَّة مِنْ الْبَعْث وَالْعَذَاب "لَوَاقِع" كَائِن لَا مَحَالَة
- فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8)
- فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
- "فَإِذَا النُّجُوم طُمِسَتْ" مُحِيَ نُورهَا
- وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9)
- وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ
- "وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ" شُقَّتْ
- وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10)
- وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ
- "وَإِذَا الْجِبَال نُسِفَتْ" فُتِّتَتْ وَسُيِّرَتْ
- وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)
- وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
- "وَإِذَا الرُّسُل أُقِّتَتْ" أُقِّتَتْ بِالْوَاوِ وَبِالْهَمْزَةِ بَدَلًا مِنْهَا أَيْ جُمِعَتْ لِوَقْتٍ
- لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)
- لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
- "لِأَيّ يَوْم" لِيَوْمٍ عَظِيم "أُجِّلَتْ" لِلشَّهَادَةِ عَلَى أُمَمهمْ بِالتَّبْلِيغِ
- لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13)
- لِيَوْمِ الْفَصْلِ
- "لِيَوْمِ الْفَصْل" بَيْن الْخَلْق وَيُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاب إذَا أَيْ وَقَعَ الْفَصْل بَيْن الْخَلَائِق
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ
- "وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الْفَصْل" تَهْوِيل لِشَأْنِهِ
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
- "وَيْل يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" هَذَا وَعِيد لَهُمْ
- أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16)
- أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
- "أَلَمْ نُهْلِك الْأَوَّلِينَ" بِتَكْذِيبِهِمْ أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ
- ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17)
- ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ
- "ثُمَّ نُتْبِعهُمْ الْآخِرِينَ" مِمَّنْ كَذَّبُوا كَكُفَّارِ مَكَّة فَنُهْلِكهُمْ
- كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18)
- كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
- "كَذَلِكَ" مِثْل مَا فَعَلْنَا بِالْمُكَذِّبِينَ "نَفْعَل بِالْمُجْرِمِينَ" بِكُلِّ مَنْ أَجْرَمَ فِيمَا يَسْتَقْبِل فَنُهْلِكهُمْ
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19)
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
- "وَيَلِ يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" تَأْكِيد
- أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20)
- أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ
- "أَلَمْ نَخْلُقكُمْ مِنْ مَاء مَهِين" ضَعِيف وَهُوَ الْمَنِيّ
- فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21)
- فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ
- "فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَار مَكِين" حَرِيز وَهُوَ الرَّحِم
- إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22)
- إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ
- "إلَى قَدَر مَعْلُوم" وَهُوَ وَقْت الْوِلَادَة
- فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23)
- فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ
- "فَقَدَرنَا" عَلَى ذَلِكَ "فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ" نَحْنُ
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25)
- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا
- "كِفَاتًا" مَصْدَر كَفَتَ بِمَعْنَى ضَمَّ أَيْ ضَامَّة
- أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26)
- أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا
- "أَحْيَاء" عَلَى ظَهْرهَا "وَأَمْوَاتًا" فِي بَطْنهَا
- وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27)
- وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا
- "وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِي شَامِخَات" جِبَالًا مُرْتَفِعَات "وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاء فُرَاتًا" عَذْبًا
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28)
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
- "وَيَلِ يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" وَيُقَال لِلْمُكَذِّبِينَ يَوْم الْقِيَامَة
- انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29)
- انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
- "انْطَلِقُوا إلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ" مِنْ الْعَذَاب
- انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30)
- انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ
- "انْطَلِقُوا إلَى ظِلّ ذِي ثَلَاث شُعَب" هُوَ دُخَان جَهَنَّم إذَا ارْتَفَعَ افْتَرَقَ ثَلَاث فِرَق لِعِظَمِهِ
- لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31)
- لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
- "لَا ظَلِيل" كَنِين يُظِلّهُمْ مِنْ حَرّ ذَلِكَ الْيَوْم "وَلَا يُغْنِي" يَرُدّ عَنْهُمْ شَيْئًا "مِنْ اللَّهَب" النَّار
- إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32)
- إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
- "إنَّهَا" أَيْ النَّار "تَرْمِي بِشَرَرٍ" هُوَ مَا تَطَايَرَ مِنْهَا "كَالْقَصْرِ" مِنْ الْبِنَاء فِي عِظَمه وَارْتِفَاعه
- كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33)
- كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ
- "كَأَنَّهُ جِمَالَات" جِمَالَات جَمْع جَمَل وَفِي قِرَاءَة جِمَالَت "صُفْر" فِي هَيْئَتهَا وَلَوْنهَا وَفِي الْحَدِيث "شِرَار النَّاس أَسْوَد كَالْقِيرِ" وَالْعَرَب تُسَمِّي سُود الْإِبِل صُفْرًا لِشَوْبِ سَوَادهَا بِصُفْرَةٍ فَقِيلَ صُفْر فِي الْآيَة بِمَعْنَى سُود لِمَا ذُكِرَ وَقِيلَ لَا وَالشَّرَر : جَمْع شَرَارَة وَالْقِير : الْقَار
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35)
- هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ
- "هَذَا" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة "يَوْم لَا يَنْطِقُونَ" فِيهِ بِشَيْءٍ
- وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36)
- وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
- "وَلَا يُؤْذَن لَهُمْ" فِي الْعُذْر "فَيَعْتَذِرُونَ" عَطْف عَلَى يُؤْذَن مِنْ غَيْر تَسَبُّب عَنْهُ فَهُوَ دَاخِل فِي حَيِّز النَّفْي أَيْ لَا إذْن فَلَا اعْتِذَار
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38)
- هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
- "هَذَا يَوْم الْفَصْل جَمَعْنَاكُمْ" أَيّهَا الْمُكَذِّبُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة "وَالْأَوَّلِينَ" مِنْ الْمُكَذِّبِينَ قَبْلكُمْ فَتُحَاسَبُونَ وَتُعَذَّبُونَ جَمِيعًا
- فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39)
- فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
- "فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْد" حِيلَة فِي دَفْع الْعَذَاب عَنْكُمْ "فَكِيدُونِ" فَافْعَلُوهَا
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41)
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ
- "إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَال" أَيْ تَكَاثُف أَشْجَار إذْ لَا شَمْس يُظِلّ مِنْ حَرّهَا "وَعُيُون" نَابِعَة مِنْ الْمَاء
- وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42)
- وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
- "وَفَوَاكِه مِمَّا يَشْتَهُونَ" فِيهِ إعْلَام بِأَنَّ الْمَأْكَل وَالْمَشْرَب فِي الْجَنَّة بِحَسَبِ شَهَوَاتهمْ بِخِلَافِ الدُّنْيَا فَبِحَسَبِ مَا يَجِد النَّاس فِي الْأَغْلَب وَيُقَال لَهُمْ :
- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)
- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
- "كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا" حَال أَيْ مُتَهَنِّئِينَ "بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" مِنْ الطَّاعَة
- إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44)
- إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
- "إنَّا كَذَلِكَ" كَمَا جَزَيْنَا الْمُتَّقِينَ
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46)
- كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
- "كُلُوا وَتَمَتَّعُوا" خِطَاب لِلْكُفَّارِ فِي الدُّنْيَا "قَلِيلًا" مِنْ الزَّمَان وَغَايَته إلَى الْمَوْت وَفِي هَذَا تَهْدِيد لَهُمْ
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48)
- وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ
- "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا" صَلُّوا "لَا يَرْكَعُونَ" لَا يُصَلُّونَ
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)
- فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
- "فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْده" أَيْ الْقُرْآن "يُؤْمِنُونَ" أَيْ لَا يَمْكَن إيمَانهمْ بِغَيْرِهِ مِنْ كُتُب اللَّه بَعْد تَكْذِيبهمْ بِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْإِعْجَاز الَّذِي لَمْ يَشْتَمِل عَلَيْهِ غَيْره .
- عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1)
- عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ
- " عَمّ " عَنْ أَيّ شَيْء " يَتَسَاءَلُونَ " يَسْأَل بَعْض قُرَيْش بَعْضًا
- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2)
- عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
- " عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيم " بَيَان لِذَلِكَ الشَّيْء وَالِاسْتِفْهَام لِتَفْخِيمِهِ وَهُوَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقُرْآن الْمُشْتَمِل عَلَى الْبَعْث وَغَيْره
- الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)
- الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
- " الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ " فَالْمُؤْمِنُونَ يُثْبِتُونَهُ وَالْكَافِرُونَ يُنْكِرُونَهُ
- كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4)
- كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
- " كَلَّا " رَدْع " سَيَعْلَمُونَ " مَا يَحِلّ بِهِمْ عَلَى إِنْكَارهمْ لَهُ
- ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5)
- ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
- " ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ " تَأْكِيد وَجِيءَ فِيهِ بِثُمَّ لِلْإِيذَانِ بِأَنَّ الْوَعِيد الثَّانِي أَشَدّ مِنْ الْأَوَّل , ثُمَّ أَوْمَأَ تَعَالَى إِلَى الْقُدْرَة عَلَى الْبَعْث فَقَالَ : " أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض مِهَادًا "
- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6)
- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا
- " أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض مِهَادًا " فِرَاشًا كَالْمَهْدِ
- وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7)
- وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا
- " وَالْجِبَال أَوْتَادًا " تَثْبُت بِهَا الْأَرْض كَمَا تَثْبُت الْخِيَام بِالْأَوْتَادِ , وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ
- وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8)
- وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا
- " وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا " ذُكُورًا وَإِنَاثًا
- وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9)
- وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا
- " وَجَعَلْنَا نَوْمكُمْ سُبَاتًا " رَاحَة لِأَبْدَانِكُمْ
- وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10)
- وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا
- " وَجَعَلْنَا اللَّيْل لِبَاسًا " سَاتِرًا بِسَوَادِهِ
- وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11)
- وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا
- " وَجَعَلْنَا النَّهَار مَعَاشًا " وَقْتًا لِلْمَعَايِشِ
- وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12)
- وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا
- " وَبَنَيْنَا فَوْقكُمْ سَبْعًا " سَبْع سَمَاوَات " شِدَادًا " جَمْع شَدِيدَة , أَيْ قَوِيَّة مُحْكَمَة لَا يُؤَثِّر فِيهَا مُرُور الزَّمَان
- وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13)
- وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا
- " وَجَعَلْنَا سِرَاجًا " مُنِيرًا " وَهَّاجًا " وَقَّادًا : يَعْنِي الشَّمْس
- وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14)
- وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا
- " وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَات " السَّحَابَات الَّتِي حَانَ لَهَا أَنْ تُمْطِر , كَالْمُعْصِرِ الْجَارِيَة الَّتِي دَنَتْ مِنْ الْحَيْض " مَاء ثَجَّاجًا " صَبَّابًا
- لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15)
- لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا
- " لِنُخْرِج بِهِ حَبًّا " كَالْحِنْطَةِ " وَنَبَاتًا " كَالتِّينِ
- وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16)
- وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا
- " وَجَنَّات " بَسَاتِين " أَلْفَافًا " مُلْتَفَّة , جَمْع لَفِيف كَشَرِيفِ وَأَشْرَاف
- إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17)
- إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا
- " إِنَّ يَوْم الْفَصْل " بَيْن الْخَلَائِق " كَانَ مِيقَاتًا " وَقْتًا لِلثَّوَابِ وَالْعِقَاب
- يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18)
- يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا
- " يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور " الْقَرْن بَدَل مِنْ يَوْم الْفَصْل أَوْ بَيَان لَهُ وَالنَّافِخ إِسْرَافِيل " فَتَأْتُونَ " مِنْ قُبُوركُمْ إِلَى الْمَوْقِف " أَفْوَاجًا " جَمَاعَات مُخْتَلِفَة
- وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19)
- وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا
- " وَفُتِحَتْ السَّمَاء " بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف شُقِّقَتْ لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة " فَكَانَتْ أَبْوَابًا " ذَات أَبْوَاب
- وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20)
- وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا
- " وَسُيِّرَتْ الْجِبَال " ذُهِبَ بِهَا عَنْ أَمَاكِنهَا " فَكَانَتْ سَرَابًا " هَبَاء , أَيْ مِثْله فِي خِفَّة سَيْرهَا
- إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21)
- إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا
- " إِنَّ جَهَنَّم كَانَتْ مِرْصَادًا " رَاصِدَة أَوْ مُرْصَدَة
- لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22)
- لِلطَّاغِينَ مَآبًا
- " لِلطَّاغِينَ " الْكَافِرِينَ فَلَا يَتَجَاوَزُونَهَا " مَآبًا " مَرْجِعًا لَهُمْ فَيَدْخُلُونَهَا
- لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23)
- لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا
- " لَابِثِينَ " حَال مُقَدَّرَة , أَيْ مُقَدَّرًا لُبْثهمْ " فِيهَا أَحْقَابًا " دُهُورًا لَا نِهَايَة لَهَا جَمْع حُقْب بِضَمِّ أَوَّله
- لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24)
- لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا
- " لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا " نَوْمًا فَإِنَّهُمْ لَا يَذُوقُونَهُ " وَلَا شَرَابًا " مَا يُشْرَب تَلَذُّذًا
- إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25)
- إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا
- " إِلَّا " لَكِنْ " حَمِيمًا " مَاء حَارًّا غَايَة الْحَرَارَة " وَغَسَّاقًا " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد مَا يَسِيل مِنْ صَدِيد أَهْل النَّار فَإِنَّهُمْ يَذُوقُونَهُ جُوزُوا بِذَلِكَ
- جَزَاءً وِفَاقًا (26)
- جَزَاءً وِفَاقًا
- " جَزَاء وِفَاقًا " مُوَافِقًا لِعَمَلِهِمْ فَلَا ذَنْب أَعْظَم مِنْ الْكُفْر وَلَا عَذَاب أَعْظَم مِنْ النَّار
- إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27)
- إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا
- " إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ " يَخَافُونَ " حِسَابًا " لِإِنْكَارِهِمْ الْبَعْث
- وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28)
- وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا
- " وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " الْقُرْآن " كِذَّابًا " تَكْذِيبًا
- وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29)
- وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا
- " وَكُلّ شَيْء " مِنْ الْأَعْمَال " أَحْصَيْنَاهُ " ضَبَطْنَاهُ " كِتَابًا " كَتْبًا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ لِنُجَازِيَ عَلَيْهِ وَمِنْ ذَلِكَ تَكْذِيبهمْ بِالْقُرْآنِ
- فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)
- فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا
- " فَذُوقُوا " أَيْ فَيُقَال لَهُمْ فِي الْآخِرَة عِنْد وُقُوع الْعَذَاب ذُوقُوا جَزَاءَكُمْ " فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عَذَابًا " فَوْق عَذَابكُمْ
- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31)
- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا
- " إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا " مَكَان فَوْز فِي الْجَنَّة
- حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32)
- حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا
- " حَدَائِق " بَسَاتِين بَدَل مِنْ مَفَازًا أَوْ بَيَان لَهُ " وَأَعْنَابًا " عَطْف عَلَى مَفَازًا
- وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33)
- وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا
- " وَكَوَاعِب " جَوَارِي تَكَعَّبَتْ ثُدِيّهنَّ جَمْع كَاعِب " أَتْرَابًا " عَلَى سِنّ وَاحِد , جَمْع تِرْب بِكَسْرِ التَّاء وَسُكُون الرَّاء
- وَكَأْسًا دِهَاقًا (34)
- وَكَأْسًا دِهَاقًا
- " وَكَأْسًا دِهَاقًا " خَمْرًا مَالِئَة مَحَالّهَا , وَفِي سُورَة الْقِتَال : " وَأَنْهَار مِنْ خَمْر "
- لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35)
- لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا
- " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا " أَيْ الْجَنَّة عِنْد شُرْب الْخَمْر وَغَيْرهَا مِنْ الْأَحْوَال " لَغْوًا " بَاطِلًا مِنْ الْقَوْل " وَلَا كِذَّابًا " بِالتَّخْفِيفِ , أَيْ : كَذِبًا , وَبِالتَّشْدِيدِ أَيْ تَكْذِيبًا مِنْ وَاحِد لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا يَقَع فِي الدُّنْيَا عِنْد شُرْب الْخَمْر
- جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36)
- جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا
- " جَزَاء مِنْ رَبّك " أَيْ جَزَاهُمْ اللَّه بِذَلِكَ جَزَاء " عَطَاء " بَدَل مِنْ جَزَاء " حِسَابًا " أَيْ كَثِيرًا , مِنْ قَوْلهمْ : أَعْطَانِي فَأَحْسَبنِي , أَيْ أَكْثَر عَلَيَّ حَتَّى قُلْت حَسْبِي
- رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37)
- رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا
- " رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض " بِالْجَرِّ وَالرَّفْع " وَمَا بَيْنهمَا الرَّحْمَن " كَذَلِكَ وَبِرَفْعِهِ مَعَ جَرّ رَبّ " لَا يَمْلِكُونَ " أَيْ الْخَلْق " مِنْهُ " تَعَالَى " خِطَابًا " أَيْ لَا يَقْدِر أَحَد أَنْ يُخَاطِبهُ خَوْفًا مِنْهُ
- يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38)
- يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا
- " يَوْم " ظَرْف ل " لَا يَمْلِكُونَ " " يَقُوم الرُّوح " جِبْرِيل أَوْ جُنْد اللَّه " وَالْمَلَائِكَة صَفًّا " حَال , أَيْ مُصْطَفِّينَ " لَا يَتَكَلَّمُونَ " أَيْ الْخَلْق " إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن " فِي الْكَلَام " وَقَالَ " قَوْلًا " صَوَابًا " مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَة كَأَنْ يَشْفَعُوا لِمَنْ اِرْتَضَى
- ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39)
- ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا
- " ذَلِكَ الْيَوْم الْحَقّ " الثَّابِت وُقُوعه وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة " فَمَنْ شَاءَ اِتَّخَذَ إِلَى رَبّه مَآبًا " مَرْجِعًا , أَيْ رَجَعَ إِلَى اللَّه بِطَاعَتِهِ لِيَسْلَم مِنْ الْعَذَاب فِيهِ
- إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40)
- إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ
- " إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ " يَا كُفَّار مَكَّة " عَذَابًا قَرِيبًا " عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة الْآتِي , وَكُلّ آتٍ قَرِيب " يَوْم " ظَرْف لَعِذَابًا بِصِفَتِهِ " يَنْظُر الْمَرْء " كُلّ اِمْرِئٍ " مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ " مِنْ خَيْر وَشَرّ " وَيَقُول الْكَافِر يَا " حَرْف تَنْبِيه " لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا " يَعْنِي فَلَا أُعَذَّب يَقُول ذَلِكَ عِنْدَمَا يَقُول اللَّه تَعَالَى لِلْبَهَائِمِ بَعْد الِاقْتِصَاص مِنْ بَعْضهَا : كُونِي تُرَابًا .
- وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1)
- وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا
- " وَالنَّازِعَات " الْمَلَائِكَة تَنْزِع أَرْوَاح الْكُفَّار " غَرْقًا " نَزْعًا بِشِدَّةٍ
- وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2)
- وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا
- " وَالنَّاشِطَات نَشْطًا " الْمَلَائِكَة تَنْشِط أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ , أَيْ تَسُلّهَا بِرِفْقٍ
- وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3)
- وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا
- " وَالسَّابِحَات سَبْحًا " الْمَلَائِكَة تَسْبَح مِنْ السَّمَاء بِأَمْرِهِ تَعَالَى , أَيْ تَنْزِل
- فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4)
- فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا
- " فَالسَّابِقَات سَبْقًا " الْمَلَائِكَة تَسْبِق بِأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّة
- فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)
- فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا
- " فَالْمُدَبِّرَات أَمْرًا " الْمَلَائِكَة تُدَبِّر أَمْر الدُّنْيَا , أَيْ تَنْزِل بِتَدْبِيرِهِ , وَجَوَاب هَذِهِ الْأَقْسَام مَحْذُوف , أَيْ لَتُبْعَثُنَّ يَا كُفَّار مَكَّة وَهُوَ عَامِل فِي " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة "
- يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6)
- يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
- " يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة " النَّفْخَة الْأُولَى بِهَا يَرْجُف كُلّ شَيْء , أَيْ يَتَزَلْزَل فَوُصِفَتْ بِمَا يَحْدُث مِنْهَا
- تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)
- تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
- " تَتْبَعهَا الرَّادِفَة " النَّفْخَة الثَّانِيَة وَبَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة , وَالْجُمْلَة حَال مِنْ الرَّاجِفَة , فَالْيَوْم وَاسِع لِلنَّفْخَتَيْنِ وَغَيْرهمَا فَصَحَّ ظَرْفِيَّته لِلْبَعْثِ الْوَاقِع عَقِب الثَّانِيَة
- قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8)
- قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ
- " قُلُوب يَوْمئِذٍ وَاجِفَة " خَائِفَة قَلِقَة
- أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9)
- أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ
- " أَبْصَارهَا خَاشِعَة " ذَلِيلَة لِهَوْلِ مَا تَرَى
- يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)
- يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ
- " يَقُولُونَ " أَيْ أَرْبَاب الْقُلُوب وَالْأَبْصَار اِسْتِهْزَاء وَإِنْكَارًا لِلْبَعْثِ " أَئِنَّا " بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ " لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَة " أَيْ أَنُرَدُّ بَعْد الْمَوْت إِلَى الْحَيَاة , وَالْحَافِرَة : اِسْم لِأَوَّلِ الْأَمْر , وَمِنْهُ رَجَعَ فُلَان فِي حَافِرَته : إِذَا رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ
- =================ج. 14 ج14 ج14.==================== ش
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- الكتاب : تفسير الجلالين
- المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
- أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11)
- أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً
- " أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَة " وَفِي قِرَاءَة نَاخِرَة بَالِيَة مُتَفَتِّتَة نَحْيَا
- قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12)
- قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ
- " قَالُوا تِلْكَ " أَيْ رَجْعَتنَا إِلَى الْحَيَاة " إِذًا " إِنْ صَحَّتْ " كَرَّة " رَجْعَة " خَاسِرَة " ذَات خُسْرَان
- فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13)
- فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ
- " فَإِنَّمَا هِيَ " أَيْ الرَّادِفَة الَّتِي يَعْقُبهَا الْبَعْث " زَجْرَة " نَفْخَة " وَاحِدَة " فَإِذَا نُفِخَتْ
- فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)
- فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
- " فَإِذَا هُمْ " أَيْ كُلّ الْخَلَائِق " بِالسَّاهِرَةِ " بِوَجْهِ الْأَرْض أَحْيَاء بَعْدَمَا كَانُوا بِبَطْنِهَا أَمْوَاتًا
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15)
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى
- " هَلْ أَتَاك " يَا مُحَمَّد " حَدِيث مُوسَى " عَامِل فِي " إِذْ نَادَاهُ رَبّه بِالْوَادِ الْمُقَدَّس طُوًى "
- إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16)
- إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى
- " إِذْ نَادَاهُ رَبّه بِالْوَادِ الْمُقَدَّس طُوًى " اِسْم الْوَادِي بِالتَّنْوِينِ وَتَرْكه
- اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17)
- اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى
- " اِذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْن إِنَّهُ طَغَى " تَجَاوَزَ الْحَدّ فِي الْكُفْر
- فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18)
- فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى
- " فَقُلْ هَلْ لَك " أَدْعُوك " إِلَى أَنْ تَزَكَّى " وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الزَّاي بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا : تَتَطَهَّر مِنْ الشِّرْك بِأَنْ تَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه
- وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19)
- وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى
- " وَأَهْدِيَك إِلَى رَبّك " أَدُلّك عَلَى مَعْرِفَته بِبُرْهَانٍ " فَتَخْشَى " فَتَخَافهُ
- فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (20)
- فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى
- " فَأَرَاهُ الْآيَة الْكُبْرَى " مِنْ آيَاته السَّبْع وَهِيَ الْيَد أَوْ الْعَصَا
- فَكَذَّبَ وَعَصَى (21)
- فَكَذَّبَ وَعَصَى
- " فَكَذَّبَ " فِرْعَوْن مُوسَى " وَعَصَى " اللَّه تَعَالَى
- ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22)
- ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى
- " ثُمَّ أَدْبَرَ " عَنْ الْإِيمَان " يَسْعَى " فِي الْأَرْض بِالْفَسَادِ
- فَحَشَرَ فَنَادَى (23)
- فَحَشَرَ فَنَادَى
- " فَحَشَرَ " جَمَعَ السَّحَرَة وَجُنْده " فَنَادَى "
- فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24)
- فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى
- " فَقَالَ أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى " لَا رَبّ فَوْقِي
- فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25)
- فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى
- " فَأَخَذَهُ اللَّه " أَهْلَكَهُ بِالْغَرَقِ " نَكَال " عُقُوبَة " الْآخِرَة " أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَة " وَالْأُولَى " أَيْ قَوْله قَبْلهَا : " مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي " وَكَانَ بَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26)
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى
- " إِنَّ فِي ذَلِكَ " الْمَذْكُور " لَعِبْرَةٌ لِمَنْ يَخْشَى " اللَّه تَعَالَى
- أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27)
- أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا
- " أَأَنَتُّمْ " بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه , أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث " أَشَدّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاء " أَشَدّ خَلْقًا " بَنَاهَا " بَيَان لِكَيْفِيَّةِ خَلْقهَا
- رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28)
- رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا
- " رَفَعَ سَمْكهَا " تَفْسِير لِكَيْفِيَّةِ الْبِنَاء , أَيْ جَعَلَ سَمْتهَا فِي جِهَة الْعُلُوّ رَفِيعًا , وَقِيلَ سَمْكهَا سَقْفهَا " فَسَوَّاهَا " جَعَلَهَا مُسْتَوِيَة بِلَا عَيْب
- وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29)
- وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا
- " وَأَغْطَشَ لَيْلهَا " أَظْلَمَهُ " وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا " أَبْرَزَ نُور شَمْسهَا وَأُضِيفَ إِلَيْهَا اللَّيْل لِأَنَّهُ ظِلّهَا وَالشَّمْس لِأَنَّهَا سِرَاجهَا
- وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)
- وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا
- " وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا " بَسَطَهَا وَكَانَتْ مَخْلُوقَة قَبْل السَّمَاء مِنْ غَيْر دَحْو
- أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31)
- أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا
- " أَخْرَجَ " حَال بِإِضْمَارِ قَدْ أَيْ مُخْرِجًا " مِنْهَا مَاءَهَا " بِتَفْجِيرِ عُيُونهَا " وَمَرْعَاهَا " مَا تَرْعَاهُ النَّعَم مِنْ الشَّجَر وَالْعُشْب وَمَا يَأْكُلهُ النَّاس مِنْ الْأَقْوَات وَالثِّمَار , وَإِطْلَاق الْمَرْعَى عَلَيْهِ اِسْتِعَارَة
- وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32)
- وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا
- " وَالْجِبَال أَرْسَاهَا " أَثْبَتَهَا عَلَى وَجْه الْأَرْض لِتَسْكُن
- مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33)
- مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ
- " مَتَاعًا " مَفْعُول لَهُ لِمُقَدَّرٍ , أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتْعَة أَوْ مَصْدَر أَيْ تَمْتِيعًا " لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ " جَمْع نَعَم وَهِيَ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم
- فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34)
- فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى
- " فَإِذَا جَاءَتْ الطَّامَّة الْكُبْرَى " النَّفْخَة الثَّانِيَة
- يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35)
- يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى
- " يَوْم يَتَذَكَّر الْإِنْسَان " بَدَل مِنْ إِذَا " مَا سَعَى " فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر وَشَرّ
- وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36)
- وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى
- " وَبُرِّزَتْ " أُظْهِرَتْ " الْجَحِيم " النَّار الْمُحْرِقَة " لِمَنْ يَرَى " لِكُلِّ رَاءٍ وَجَوَاب إِذَا : " فَأَمَّا مَنْ طَغَى "
- فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37)
- فَأَمَّا مَنْ طَغَى
- " فَأَمَّا مَنْ طَغَى " كَفَرَ
- وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38)
- وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
- " وَآثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا " بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَات
- فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39)
- فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى
- " فَإِنَّ الْجَحِيم هِيَ الْمَأْوَى " مَأْوَاهُ
- وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40)
- وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى
- " وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه " قِيَامه بَيْن يَدَيْهِ " وَنَهَى النَّفْس " الْأَمَّارَة " عَنْ الْهَوَى " الْمُرْدِي بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَات
- فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)
- فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى
- " فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى " وَحَاصِل الْجَوَاب : فَالْعَاصِي فِي النَّار وَالْمُطِيع فِي الْجَنَّة
- يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42)
- يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا
- " يَسْأَلُونَك " أَيْ كُفَّار مَكَّة " عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا " مَتَى وُقُوعهَا وَقِيَامهَا
- فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43)
- فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا
- " فِيمَ " فِي أَيّ شَيْء " أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا " أَيْ لَيسَ عِنْدك عِلْمهَا حَتَّى تَذْكُرهَا
- إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44)
- إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا
- " إِلَى رَبّك مُنْتَهَاهَا " مُنْتَهَى عِلْمهَا لَا يَعْلَمهُ غَيْره
- إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45)
- إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا
- " إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِر " إِنَّمَا يَنْفَع إِنْذَارك " مَنْ يَخْشَاهَا " يَخَافهَا
- كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46)
- كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
- " كَأَنَّهُمْ يَوْم يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا " فِي قُبُورهمْ " إِلَّا عَشِيَّة أَوْ ضُحَاهَا " عَشِيَّة يَوْم أَوْ بُكْرَته وَصَحَّ إِضَافَة الضُّحَى إِلَى الْعَشِيَّة لِمَا بَيْنهمَا مِنْ الْمُلَابَسَة إِذْ هُمَا طَرَفَا النَّهَار , وَحَسَّنَ الْإِضَافَة وُقُوع الْكَلِمَة الْفَاصِلَة .
- عَبَسَ وَتَوَلَّى (1)
- عَبَسَ وَتَوَلَّى
- " عَبَسَ " النَّبِيّ : كَلَحَ وَجْهه " وَتَوَلَّى " أَعْرَضَ لِأَجْلِ
- أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)
- أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى
- " أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى " عَبْد اللَّه بْن أُمّ مَكْتُوم فَقَطَعَهُ عَمَّا هُوَ مَشْغُول بِهِ مِمَّنْ يَرْجُو إِسْلَامه مِنْ أَشْرَاف قُرَيْش الَّذِينَ هُوَ حَرِيص عَلَى إِسْلَامهمْ , وَلَمْ يَدْرِ الْأَعْمَى أَنَّهُ مَشْغُول بِذَلِكَ فَنَادَاهُ : عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَك اللَّه , فَانْصَرَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْته فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ بِمَا نَزَلَ فِي هَذِهِ السُّورَة , فَكَانَ بَعْد ذَلِكَ يَقُول لَهُ إِذَا جَاءَ : " مَرْحَبًا بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي " وَيَبْسُط لَهُ رِدَاءَهُ
- وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)
- وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
- " وَمَا يُدْرِيك " يُعْلِمك " لَعَلَّهُ يَزَّكَّى " فِيهِ إِدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الزَّاي , أَيْ يَتَطَهَّر مِنْ الذُّنُوب بِمَا يَسْمَع مِنْك
- أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)
- أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى
- " أَوْ يَذَّكَّر " فِيهِ إِدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال أَيْ يَتَّعِظ " فَتَنْفَعهُ الذِّكْرَى " الْعِظَة الْمَسْمُوعَة مِنْك وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ تَنْفَعهُ جَوَاب التَّرَجِّي
- أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5)
- أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى
- " أَمَّا مَنْ اِسْتَغْنَى " بِالْمَالِ
- فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)
- فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
- " فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى " وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الصَّاد بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا : تُقْبِل وَتَتَعَرَّض
- وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7)
- وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى
- "وَمَا عَلَيْك أَلَّا يَزَّكَّى " يُؤْمِن
- وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8)
- وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى
- " وَأَمَّا مَنْ جَاءَك يَسْعَى " حَال مِنْ فَاعِل جَاءَ
- وَهُوَ يَخْشَى (9)
- وَهُوَ يَخْشَى
- " وَهُوَ يَخْشَى " اللَّه حَال مِنْ فَاعِل يَسْعَى وَهُوَ الْأَعْمَى
- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)
- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
- " فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى " فِيهِ حَذْف التَّاء الْأُخْرَى فِي الْأَصْل أَيْ تَتَشَاغَل
- كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11)
- كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ
- " كَلَّا " لَا تَفْعَل مِثْل ذَلِكَ " إِنَّهَا " أَيْ السُّورَة أَوْ الْآيَات " تَذْكِرَة " عِظَة لِلْخَلْقِ
- فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12)
- فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ
- " فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ " حَفِظَ ذَلِكَ فَاتَّعَظَ بِهِ
- فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13)
- فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
- " فِي صُحُف " خَبَر ثَانٍ لِأَنَّهَا وَمَا قَبْله اِعْتِرَاض " مُكَرَّمَة " عِنْد اللَّه
- مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14)
- مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
- " مَرْفُوعَة " فِي السَّمَاء " مُطَهَّرَة " مُنَزَّهَة عَنْ مَسّ الشَّيَاطِين
- بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15)
- بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
- " بِأَيْدِي سَفَرَة " كَتَبَة يَنْسَخُونَهَا مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
- كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)
- كِرَامٍ بَرَرَةٍ
- " كِرَام بَرَرَة " مُطِيعِينَ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُمْ الْمَلَائِكَة
- قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)
- قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ
- " قُتِلَ الْإِنْسَان " لُعِنَ الْكَافِر " مَا أَكْفَرَهُ " اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ , أَيْ مَا حَمَلَهُ عَلَى الْكُفْر
- مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18)
- مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
- " مِنْ أَيّ شَيْء خَلَقَهُ " اِسْتِفْهَام تَقْرِير , ثُمَّ بَيَّنَهُ فَقَالَ : " مِنْ نُطْفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ "
- مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19)
- مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
- " مِنْ نُطْفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ " عَلَقَة ثُمَّ مُضْغَة إِلَى آخِر خَلْقه
- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20)
- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
- " ثُمَّ السَّبِيل " أَيْ طَرِيق خُرُوجه مِنْ بَطْن أُمّه " يَسَّرَهُ "
- ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21)
- ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ
- " ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ " جَعَلَهُ فِي قَبْر يَسْتُرهُ
- ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22)
- ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ
- " ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ " لِلْبَعْثِ
- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23)
- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ
- " كَلَّا " حَقًّا " لَمَّا يَقْضِ " لَمْ يَفْعَل " مَا أَمَرَهُ " بِهِ رَبّه
- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)
- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ
- " فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان " نَظَر اِعْتِبَار " إِلَى طَعَامه " كَيْف قُدِّرَ وَدُبِّرَ لَهُ
- أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25)
- أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا
- " أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء " مِنْ السَّحَاب " صَبًّا "
- ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26)
- ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
- " ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْض " بِالنَّبَاتِ " شَقًّا "
- فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27)
- فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا
- " فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا " كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِير
- وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28)
- وَعِنَبًا وَقَضْبًا
- " وَعِنَبًا وَقَضْبًا " هُوَ الْقَتّ الرَّطْب " وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا "
- وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30)
- وَحَدَائِقَ غُلْبًا
- " وَحَدَائِق غُلْبًا " بَسَاتِين كَثِيرَة الْأَشْجَار
- وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)
- وَفَاكِهَةً وَأَبًّا
- " وَفَاكِهَة وَأَبًّا " مَا تَرْعَاهُ الْبَهَائِم وَقِيلَ التِّبْن
- مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)
- مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ
- " مَتَاعًا " مُتْعَة أَوْ تَمْتِيعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي السُّورَة قَبْلهَا " لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ " تَقَدَّمَ فِيهَا أَيْضًا
- فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)
- فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ
- " فَإِذَا جَاءَتْ الصَّاخَّة " النَّفْخَة الثَّانِيَة
- يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)
- وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
- " وَصَاحِبَته " زَوْجَته " وَبَنِيهِ " يَوْم بَدَل مِنْ إِذَا , وَجَوَابهَا دَلَّ عَلَيْهِ
- لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)
- لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
- " لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " حَال يَشْغَلهُ عَنْ شَأْن غَيْره , أَيْ اِشْتَغَلَ كُلّ وَاحِد بِنَفْسِهِ
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38)
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
- " وُجُوه يَوْمئِذٍ مُسْفِرَة " مُضِيئَة
- ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)
- ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
- " ضَاحِكَة مُسْتَبْشِرَة " فَرِحَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ
- وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40)
- وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ
- " وَوُجُوه يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَة " غُبَار
- تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)
- تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ
- " تَرْهَقهَا " تَغْشَاهَا " قَتَرَة " ظُلْمَة وَسَوَاد
- أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)
- أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
- " أُولَئِكَ " أَهْل هَذِهِ الْحَالَة " هُمْ الْكَفَرَة الْفَجَرَة " أَيْ الْجَامِعُونَ بَيْن الْكُفْر وَالْفُجُور .
- إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)
- إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
- " إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ " لُفِّفَتْ وَذُهِبَ بِنُورِهَا
- وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)
- وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
- " وَإِذَا النُّجُوم اِنْكَدَرَتْ " اِنْقَضَّتْ وَتَسَاقَطَتْ عَلَى الْأَرْض
- وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)
- وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ
- " وَإِذَا الْجِبَال سُيِّرَتْ " ذُهِبَ بِهَا عَنْ وَجْه الْأَرْض فَصَارَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا
- وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4)
- وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ
- " وَإِذَا الْعِشَار " النُّوق الْحَوَامِل " عُطِّلَتْ " تُرِكَتْ بِلَا رَاعٍ أَوْ بِلَا حَلْب لِمَا دَهَاهُمْ مِنْ الْأَمْر , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَال أَعْجَب إِلَيْهِمْ مِنْهَا
- وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)
- وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
- " وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ " جُمِعَتْ بَعْد الْبَعْث لِيَقْتَصّ لِبَعْضٍ مِنْ بَعْض ثُمَّ تَصِير تُرَابًا
- وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)
- وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ
- " وَإِذَا الْبِحَار سُجِّرَتْ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد : أُوقِدَتْ فَصَارَتْ نَارًا
- وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)
- وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
- " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قُرِنَتْ بِأَجْسَادِهَا
- وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8)
- وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ
- " وَإِذَا الْمَوْءُودَة " الْجَارِيَة تُدْفَن حَيَّة خَوْف الْعَار وَالْحَاجَة " سُئِلَتْ " تَبْكِيتًا لِقَاتِلِهَا
- بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)
- بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
- " بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ " وَقُرِئَ بِكَسْرِ التَّاء حِكَايَة لِمَا تُخَاطَب بِهِ وَجَوَابهَا أَنْ تَقُول : قُتِلْت بِلَا ذَنْب
- وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10)
- وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
- " وَإِذَا الصُّحُف " صُحُف الْأَعْمَال " نُشِرَتْ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد فُتِحَتْ وَبُسِطَتْ
- وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11)
- وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ
- " وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ " نُزِعَتْ عَنْ أَمَاكِنهَا كَمَا يُنْزَع الْجِلْد عَنْ الشَّاة
- وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12)
- وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
- " وَإِذَا الْجَحِيم " النَّار " سُعِّرَتْ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أُجِّجَتْ
- وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13)
- وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
- " وَإِذَا الْجَنَّة أُزْلِفَتْ " قُرِّبَتْ لِأَهْلِهَا لِيَدْخُلُوهَا وَجَوَاب إِذَا أَوَّل السُّورَة وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا
- عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14)
- عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ
- " عَلِمَتْ نَفْس " كُلّ نَفْس وَقْت هَذِهِ الْمَذْكُورَات وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة " مَا أَحْضَرَتْ " مِنْ خَيْر وَشَرّ
- فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15)
- فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
- " فَلَا أُقْسِم " لَا زَائِدَة " بِالْخُنَّسِ "
- الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16)
- الْجَوَارِي الْكُنَّسِ
- " الْجَوَارِي الْكُنَّس " هِيَ النُّجُوم الْخَمْسَة : زُحَل وَالْمُشْتَرَى وَالْمَرِّيخ وَالزُّهَرَة وَعُطَارِد , تَخْنُس بِضَمِّ النُّون , أَيْ تَرْجِع فِي مَجْرَاهَا وَرَاءَهَا , بَيْنَمَا نَرَى النَّجْم فِي آخِر الْبُرْج إِذْ كَرَّ رَاجِعًا إِلَى أَوَّله , وَتَكْنِس بِكَسْرِ النُّون : تَدْخُل فِي كِنَاسهَا , أَيْ تَغِيب فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تَغِيب فِيهَا
- وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17)
- وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ
- " وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ " أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ أَوْ أَدْبَرَ
- وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18)
- وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ
- " وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ " اِمْتَدَّ حَتَّى يَصِير نَهَارًا بَيِّنًا
- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19)
- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
- " إِنَّهُ " أَيْ الْقُرْآن " لَقَوْل رَسُول كَرِيم " عَلَى اللَّه تَعَالَى وَهُوَ جِبْرِيل أُضِيفَ إِلَيْهِ لِنُزُولِهِ بِهِ
- ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20)
- ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
- " ذِي قُوَّة " أَيْ شَدِيد الْقُوَى " عِنْد ذِي الْعَرْش " أَيْ اللَّه تَعَالَى " مَكِين " ذِي مَكَانَة مُتَعَلِّق بِهِ عِنْد
- مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21)
- مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
- " مُطَاع ثَمَّ " تُطِيعهُ الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاوَات " أَمِين " عَلَى الْوَحْي
- وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22)
- وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
- " وَمَا صَاحِبكُمْ " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُطِفَ عَلَى إِنَّهُ إِلَى آخِر الْمُقْسَم عَلَيْهِ " بِمَجْنُونٍ " كَمَا زَعَمْتُمْ
- وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)
- وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
- " وَلَقَدْ رَآهُ " رَأَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل عَلَى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا " بِالْأُفُقِ الْمُبِين " الْبَيِّن وَهُوَ الْأَعْلَى بِنَاحِيَةِ الْمَشْرِق
- وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24)
- وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
- " وَمَا هُوَ " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَى الْغَيْب " مَا غَابَ مِنْ الْوَحْي وَخَبَر السَّمَاء " بِضَنِينِ " أَيْ بِمُتَّهَمٍ , وَفِي قِرَاءَة بِالضَّادِ , أَيْ بِبَخِيلٍ فَيَنْتَقِص شَيْئًا مِنْهُ
- وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25)
- وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ
- " وَمَا هُوَ " أَيْ الْقُرْآن " بِقَوْلِ شَيْطَان " مُسْتَرِق السَّمْع " رَجِيم " مَرْجُوم
- فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26)
- فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
- " فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ " فَبِأَيِّ طَرِيق تَسْلُكُونَ فِي إِنْكَاركُمْ الْقُرْآن وَإِعْرَاضكُمْ عَنْهُ
- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27)
- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ
- " إِنْ " مَا " هُوَ إِلَّا ذِكْر " عِظَة " لِلْعَالَمِينَ " الْإِنْس وَالْجِنّ
- لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)
- لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
- " لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ " بَدَل مِنْ الْعَالَمِينَ بِإِعَادَةِ الْجَارّ " أَنْ يَسْتَقِيم " بِاتِّبَاعِ الْحَقّ
- وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)
- وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
- " وَمَا تَشَاءُونَ " الِاسْتِقَامَة عَلَى الْحَقّ " إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " الْخَلَائِق اِسْتِقَامَتكُمْ عَلَيْهِ .
- إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1)
- إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ
- " إِذَا السَّمَاء اِنْفَطَرَتْ " اِنْشَقَّتْ
- وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2)
- وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ
- " وَإِذَا الْكَوَاكِب اِنْتَثَرَتْ " اِنْقَضَّتْ وَتَسَاقَطَتْ
- وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3)
- وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ
- " وَإِذَا الْبِحَار فُجِّرَتْ " فُتِحَ بَعْضهَا فِي بَعْض فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا وَاخْتَلَطَ الْعَذْب بِالْمِلْحِ
- وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4)
- وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
- " وَإِذَا الْقُبُور بُعْثِرَتْ " قُلِبَ تُرَابهَا وَبُعِثَ مَوْتَاهَا وَجَوَاب إِذَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا
- عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5)
- عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
- " عَلِمَتْ نَفْس " أَيْ كُلّ نَفْس وَقْت هَذِهِ الْمَذْكُورَات وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة " مَا قَدَّمَتْ " مِنْ الْأَعْمَال " و " مَا " أَخَّرَتْ " مِنْهَا فَلَمْ تَعْمَلهُ
- يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6)
- يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ
- " يَا أَيّهَا الْإِنْسَان " الْكَافِر " مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم " حَتَّى عَصَيْته
- الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)
- الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
- " الَّذِي خَلَقَك " بَعْد أَنْ لَمْ تَكُنْ " فَسَوَّاك " جَعَلَك مُسْتَوِي الْخِلْقَة , سَالِم الْأَعْضَاء " فَعَدَلَك " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد : جَعَلَك مُعْتَدِل الْخَلْق مُتَنَاسِب الْأَعْضَاء لَيْسَتْ يَد أَوْ رِجْل أَطْوَل مِنْ الْأُخْرَى
- فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)
- فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ
- " فِي أَيّ صُورَة مَا " صِلَة " شَاءَ رَكَّبَك "
- كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9)
- كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ
- " كَلَّا " رَدْع عَنْ الِاغْتِرَار بِكَرَمِ اللَّه تَعَالَى " بَلْ تُكَذِّبُونَ " أَيْ كُفَّار مَكَّة " بِالدِّينِ " بِالْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَال
- وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10)
- وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ
- " وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ " مِنْ الْمَلَائِكَة لِأَعْمَالِكُمْ
- كِرَامًا كَاتِبِينَ (11)
- كِرَامًا كَاتِبِينَ
- " كِرَامًا " عَلَى اللَّه " كَاتِبِينَ " لَهَا
- يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)
- يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ
- " يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ " جَمِيعه
- إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13)
- إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
- " إِنَّ الْأَبْرَار " الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانهمْ " لَفِي نَعِيم " جَنَّة
- وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14)
- وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
- " وَإِنَّ الْفُجَّار " الْكُفَّار " لَفِي جَحِيم " نَار مُحْرِقَة
- يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15)
- يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ
- " يَصْلَوْنَهَا " يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرّهَا " يَوْم الدِّين " الْجَزَاء
- وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (16)
- وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ
- " وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ " بِمُخْرَجِينَ
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا يَوْم الدِّين "
- ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18)
- ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ
- " ثُمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدِّين " تَعْظِيم لِشَأْنِهِ
- يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)
- يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
- " يَوْم " بِالرَّفْعِ , أَيْ هُوَ يَوْم " لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا " مِنْ الْمَنْفَعَة " وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ " لَا أَمْر لِغَيْرِهِ فِيهِ أَيْ لَمْ يُمَكِّن أَحَدًا مِنْ التَّوَسُّط فِيهِ بِخِلَافِ الدُّنْيَا .
- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)
- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
- " وَيْل " كَلِمَة عَذَاب , أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّم " لِلْمُطَفِّفِينَ "
- الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)
- الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
- " الَّذِينَ إِذَا اِكْتَالُوا عَلَى " أَيْ مِنْ " النَّاس يَسْتَوْفُونَ " الْكَيْل
- وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)
- وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
- " وَإِذَا كَالُوهُمْ " أَيْ كَالُوا لَهُمْ " أَوْ وَزَنُوهُمْ " أَيْ وَزَنُوا لَهُمْ " يُخْسِرُونَ " يُنْقِصُونَ الْكَيْل أَوْ الْوَزْن
- أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4)
- أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ
- " أَلَا " اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ " يَظُنّ " يَتَيَقَّن " أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ "
- لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5)
- لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
- " لِيَوْمٍ عَظِيم " أَيْ فِيهِ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة
- يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)
- يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
- " يَوْم " بَدَل مِنْ مَحَلّ لِيَوْمٍ فَنَاصِبه مَبْعُوثُونَ " يَقُوم النَّاس " مِنْ قُبُورهمْ " لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " الْخَلَائِق لِأَجْلِ أَمْره وَحِسَابه وَجَزَائِهِ
- كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7)
- كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
- " كَلَّا " حَقًّا " إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار " أَيْ كِتَاب أَعْمَال الْكُفَّار " لَفِي سِجِّين " قِيلَ هُوَ كِتَاب جَامِع لِأَعْمَالِ الشَّيَاطِين وَالْكَفَرَة , وَقِيلَ هُوَ مَكَان أَسْفَل الْأَرْض السَّابِعَة وَهُوَ مَحَلّ إِبْلِيس وَجُنُوده
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ
- " وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " مَا كِتَاب سِجِّين
- كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9)
- كِتَابٌ مَرْقُومٌ
- " كِتَاب مَرْقُوم " مَخْتُوم
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11)
- الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
- " الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّين " الْجَزَاء بَدَل أَوْ بَيَان لِلْمُكَذِّبِينَ
- وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12)
- وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
- " وَمَا يُكَذِّب بِهِ إِلَّا كُلّ مُعْتَدٍ " مُتَجَاوِز الْحَدّ " أَثِيم " صِيغَة مُبَالَغَة
- إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13)
- إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
- " إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا " الْقُرْآن " قَالَ أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ " الْحِكَايَات الَّتِي سُطِّرَتْ قَدِيمًا جَمَعَ أُسْطُورَة بِالضَّمِّ أَوْ إِسْطَارَة بِالْكَسْرِ
- كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)
- كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
- " كَلَّا " رَدْع وَزَجْر لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ " بَلْ رَانَ " غَلَبَ " عَلَى قُلُوبهمْ " فَغَشِيَهَا " مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " مِنْ الْمَعَاصِي فَهُوَ كَالصَّدَأِ
- كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)
- كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
- " كَلَّا " حَقًّا " إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ " يَوْم الْقِيَامَة " لَمَحْجُوبُونَ " فَلَا يَرَوْنَهُ
- ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16)
- ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ
- " ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيم " لَدَاخِلُو النَّار الْمُحْرِقَة
- ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)
- ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
- " ثُمَّ يُقَال " لَهُمْ " هَذَا " أَيْ الْعَذَاب " الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ "
- كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)
- كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
- " كَلَّا " حَقًّا " إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار " أَيْ كِتَاب أَعْمَال الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانهمْ " لَفِي عِلِّيِّينَ " قِيلَ هُوَ كِتَاب جَامِع لِأَعْمَالِ الْخَيْر مِنْ الْمَلَائِكَة وَمُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ , وَقِيلَ هُوَ مَكَان فِي السَّمَاء السَّابِعَة تَحْت الْعَرْش
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا عِلِّيُّونَ " مَا كِتَاب عِلِّيِّينَ
- كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20)
- كِتَابٌ مَرْقُومٌ
- " كِتَاب مَرْقُوم " مَخْتُوم
- يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)
- يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
- " يَشْهَدهُ الْمُقَرَّبُونَ " مِنْ الْمَلَائِكَة
- إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22)
- إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
- " إِنَّ الْأَبْرَار لَفِي نَعِيم " جَنَّة
- عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23)
- عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
- " عَلَى الْأَرَائِك " السُّرَر فِي الْحِجَال " يَنْظُرُونَ " مَا أُعْطُوا مِنْ النَّعِيم
- تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)
- تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
- " تَعْرِف فِي وُجُوههمْ نَضْرَة النَّعِيم " بَهْجَة التَّنَعُّم وَحُسْنه
- يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25)
- يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ
- " يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق " خَمْر خَالِصَة مِنْ الدَّنَس " مَخْتُوم " عَلَى إِنَائِهَا لَا يَفُكّ خَتْمه غَيْرهمْ
- خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)
- خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ
- " خِتَامه مِسْك " أَيْ آخِر شُرْبه تَفُوح مِنْهُ رَائِحَة الْمِسْك " وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ " فَلْيَرْغَبُوا بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى طَاعَة اللَّه
- وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27)
- وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
- " وَمِزَاجه " أَيْ مَا يُمْزَج بِهِ " مِنْ تَسْنِيم " فُسِّرَ بِقَوْلِهِ " عَيْنًا "
- عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)
- عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
- " عَيْنًا " فَنَصَبَهُ بِأَمْدَحَ مُقَدَّرًا " يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ " مِنْهَا , أَوْ ضَمَّنَ يَشْرَب مَعْنَى يَلْتَذّ
- إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)
- إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
- " إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا " كَأَبِي جَهْل وَنَحْوه " كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا " كَعَمَّارٍ وَبِلَال وَنَحْوهمَا " يَضْحَكُونَ " اِسْتِهْزَاء بِهِمْ
- وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)
- وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ
- " وَإِذَا مَرُّوا " أَيْ الْمُؤْمِنُونَ " بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ " يُشِير الْمُجْرِمُونَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَفْنِ وَالْحَاجِب اِسْتِهْزَاء
- وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31)
- وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
- " وَإِذَا اِنْقَلَبُوا " رَجَعُوا " إِلَى أَهْلهمْ اِنْقَلَبُوا فَكِهِينَ " وَفِي قِرَاءَة فَكِهِينَ مُعْجَبِينَ بِذِكْرِهِمْ الْمُؤْمِنِينَ
- وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32)
- وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ
- " وَإِذَا رَأَوْهُمْ " أَيْ الْمُؤْمِنِينَ " قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ " لِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33)
- وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ
- " وَمَا أُرْسِلُوا " أَيْ الْكُفَّار " عَلَيْهِمْ " عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " حَافِظِينَ " لَهُمْ أَوْ لِأَعْمَالِهِمْ حَتَّى يُدْرُوهُمْ إِلَى مَصَالِحهمْ
- فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)
- فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
- " " فَالْيَوْم " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة " الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّار يَضْحَكُونَ "
- عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35)
- عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
- " عَلَى الْأَرَائِك " فِي الْجَنَّة " يَنْظُرُونَ " مِنْ مَنَازِلهمْ إِلَى الْكُفَّار وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فَيَضْحَكُونَ مِنْهُمْ كَمَا ضَحِكَ الْكُفَّار مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا
- هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)
- هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
- " هَلْ ثُوِّبَ " جُوزِيَ " الْكُفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " نَعَمْ .
- إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2)
- وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
- " وَأَذِنَتْ " سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي الِانْشِقَاق " لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " أَيْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَسْمَع وَتُطِيع
- وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3)
- وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
- " وَإِذَا الْأَرْض مُدَّتْ " زِيدَ فِي سَعَتهَا كَمَا يُمَدّ الْأَدِيم وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا بِنَاء وَلَا جَبَل
- وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4)
- وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ
- " وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا " مِنْ الْمَوْتَى إِلَى ظَاهِرهَا " وَتَخَلَّتْ " عَنْهُ
- وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5)
- وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
- " وَأَذِنَتْ " سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي ذَلِكَ " لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " وَذَلِكَ كُلّه يَكُون يَوْم الْقِيَامَة , وَجَوَاب إِذَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْده تَقْدِيره لَقِيَ الْإِنْسَان عَمَله
- يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)
- يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا
- " يَا أَيّهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح " جَاهِد فِي عَمَلك " إِلَى " لِقَاء " رَبّك " وَهُوَ الْمَوْت " كَدْحًا فَمُلَاقِيه " أَيْ مُلَاقٍ عَمَلك الْمَذْكُور مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ يَوْم الْقِيَامَة
- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7)
- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ
- " فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه " كِتَاب عَمَله " بِيَمِينِهِ " هُوَ الْمُؤْمِن
- فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)
- فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا
- " فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا " هُوَ عَرْض عَمَله عَلَيْهِ كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِ " مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب هَلَكَ " وَبَعْد الْعَرْض يُتَجَاوَز عَنْهُ
- وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9)
- وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا
- " وَيَنْقَلِب إِلَى أَهْله " فِي الْجَنَّة " مَسْرُورًا " بِذَلِكَ
- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10)
- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ
- " وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهْره " هُوَ الْكَافِر تُغَلّ يُمْنَاهُ إِلَى عُنُقه وَتُجْعَل يُسْرَاهُ وَرَاء ظَهْره فَيَأْخُذ بِهَا كِتَابه
- فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11)
- فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا
- " فَسَوْفَ يَدْعُو " عِنْد رُؤْيَته مَا فِيهِ " ثُبُورًا " يُنَادِي هَلَاكه بِقَوْلِهِ : يَا ثُبُورَاه
- وَيَصْلَى سَعِيرًا (12)
- وَيَصْلَى سَعِيرًا
- " وَيَصْلَى سَعِيرًا " يَدْخُل النَّار الشَّدِيدَة وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الصَّاد وَاللَّام الْمُشَدَّدَة
- إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13)
- إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا
- " " إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْله " عَشِيرَته فِي الدُّنْيَا " مَسْرُورًا " بَطِرًا بِاتِّبَاعِهِ لِهَوَاهُ
- إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14)
- إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
- " إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ أَنَّهُ " لَنْ يَحُور " يَرْجِع إِلَى رَبّه
- بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15)
- بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا
- " بَلَى " يَرْجِع إِلَيْهِ " إِنَّ رَبّه كَانَ بِهِ بَصِيرًا " عَالِمًا بِرُجُوعِهِ إِلَيْهِ
- فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16)
- فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
- " فَلَا أُقْسِم " لَا زَائِدَة " بِالشَّفَقِ " هُوَ الْحُمْرَة فِي الْأُفُق بَعْد غُرُوب الشَّمْس
- وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)
- وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ
- " وَاللَّيْل وَمَا وَسَقَ " جَمَعَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابّ وَغَيْرهَا
- وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)
- وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
- " وَالْقَمَر إِذَا اِتَّسَقَ " اِجْتَمَعَ وَتَمَّ نُوره وَذَلِكَ فِي اللَّيَالِي الْبِيض
- لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)
- لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ
- " لَتَرْكَبُنَّ " أَيّهَا النَّاس أَصْله تَرْكَبُونَنَّ حُذِفَتْ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي الْأَمْثَال وَالْوَاو لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ " طَبَقًا عَنْ طَبَق " حَالًا بَعْد حَال , وَهُوَ الْمَوْت ثُمَّ الْحَيَاة وَمَا بَعْدهَا مِنْ أَحْوَال الْقِيَامَة
- فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)
- فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
- " فَمَا لَهُمْ " أَيْ الْكُفَّار " لَا يُؤْمِنُونَ " أَيْ أَيّ مَانِع مِنْ الْإِيمَان أَوْ أَيّ حُجَّة لَهُمْ فِي تَرْكه مَعَ وُجُود بَرَاهِينه
- وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21)
- وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ
- " و " مَا لَهُمْ " إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ " يَخْضَعُونَ بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِإِعْجَازِهِ
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22)
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ
- " بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ " بِالْبَعْثِ وَغَيْره
- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23)
- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ
- " وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يُوعُونَ " يَجْمَعُونَ فِي صُحُفهمْ مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب وَأَعْمَال السُّوء
- فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24)
- فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
- " فَبَشِّرْهُمْ " أَخْبِرْهُمْ " بِعَذَابٍ أَلِيم " مُؤْلِم
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25)
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
- " إِلَّا " لَكِنْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَهُ أَجْر غَيْر مَمْنُون " غَيْر مَقْطُوع وَلَا مَنْقُوص وَلَا يُمَنّ بِهِ عَلَيْهِمْ .
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1)
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ
- " وَالسَّمَاء ذَات الْبُرُوج " الْكَوَاكِب اِثْنَيْ عَشَر بُرْجًا تَقَدَّمَتْ فِي الْفُرْقَان
- وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2)
- وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
- " وَالْيَوْم الْمَوْعُود " يَوْم الْقِيَامَة
- وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3)
- وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
- " وَشَاهِد " يَوْم الْجُمْعَة " وَمَشْهُود " يَوْم عَرَفَة كَذَا فُسِّرَتْ الثَّلَاثَة فِي الْحَدِيث فَالْأَوَّل مَوْعُود بِهِ وَالثَّانِي شَاهِد بِالْعَمَلِ فِيهِ , وَالثَّالِث تَشْهَدهُ النَّاس وَالْمَلَائِكَة , وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف صَدْره , تَقْدِيره لَقَدْ
- قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4)
- قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ
- " قُتِلَ " لُعِنَ " أَصْحَاب الْأُخْدُود " الشَّقّ فِي الْأَرْض
- النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5)
- النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ
- " النَّار " بَدَل اِشْتِمَال مِنْهُ " ذَات الْوُقُود " مَا تُوقَد بِهِ
- إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6)
- إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ
- " إِذْ هُمْ عَلَيْهَا " حَوْلهَا عَلَى جَانِب الْأُخْدُود عَلَى الْكَرَاسِيّ " قُعُود "
- وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7)
- وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
- " وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ " بِاَللَّهِ مِنْ تَعْذِيبهمْ بِالْإِلْقَاءِ فِي النَّار إِنْ لَمْ يَرْجِعُوا عَنْ إِيمَانهمْ " شُهُود " حُضُور , رُوِيَ أَنَّ اللَّه أَنْجَى الْمُؤْمِنِينَ الْمُلْقَيْنَ فِي النَّار بِقَبْضِ أَرْوَاحهمْ قَبْل وُقُوعهمْ فِيهَا وَخَرَجَتْ النَّار إِلَى مَنْ ثَمَّ فَأَحْرَقَتْهُمْ
- وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)
- وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
- " وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا يُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ الْعَزِيز " فِي مُلْكه " الْحَمِيد " الْمَحْمُود
- الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)
- الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
- " الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد " أَيْ مَا أَنْكَرَ الْكُفَّار عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا إِيمَانهمْ
- إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)
- إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ
- " إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات " بِالْإِحْرَاقِ " ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَاب جَهَنَّم " بِكُفْرِهِمْ " وَلَهُمْ عَذَاب الْحَرِيق " أَيْ عَذَاب إِحْرَاقهمْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَة , وَقِيلَ فِي الدُّنْيَا بِأَنْ أُخْرِجَتْ النَّار فَأَحْرَقَتْهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12)
- إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
- " إِنَّ بَطْش رَبّك " بِالْكَفَّارِ " لَشَدِيد " بِحَسْب إِرَادَته
- إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13)
- إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
- " إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئ " الْخَلْق " وَيُعِيد " فَلَا يُعْجِزهُ مَا يُرِيد
- وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)
- وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
- " وَهُوَ الْغَفُور " لِلْمُذْنِبِينَ الْمُؤْمِنِينَ " الْوَدُود " الْمُتَوَدِّد إِلَى أَوْلِيَائِهِ بِالْكَرَامَةِ
- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)
- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
- " ذُو الْعَرْش " خَالِقه وَمَالِكه " الْمَجِيد " بِالرَّفْعِ : الْمُسْتَحِقّ لِكَمَالِ صِفَات الْعُلُوّ
- فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16)
- فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ
- " فَعَّال لِمَا يُرِيد " لَا يُعْجِزهُ شَيْء
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17)
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ
- " هَلْ أَتَاك " يَا مُحَمَّد " حَدِيث الْجُنُود "
- فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18)
- فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
- " فِرْعَوْن وَثَمُود " بَدَل مِنْ الْجُنُود وَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ فِرْعَوْن عَنْ أَتْبَاعه , وَحَدِيثهمْ أَنَّهُمْ أُهْلِكُوا بِكُفْرِهِمْ وَهَذَا تَنْبِيه لِمَنْ كَفَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن لِيَتَّعِظُوا
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19)
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ
- " بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيب " بِمَا ذُكِرَ
- وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20)
- وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ
- " وَاَللَّه مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيط " لَا عَاصِم لَهُمْ مِنْهُ
- بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21)
- بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
- " بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد " عَظِيم
- فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)
- فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
- " فِي لَوْح " هُوَ فِي الْهَوَاء فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة " مَحْفُوظ " بِالْجَرِّ مِنْ الشَّيَاطِين وَمِنْ تَغْيِير شَيْء مِنْهُ طُوله مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , وَعَرْضه مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب , وَهُوَ دُرَّة بَيْضَاء قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا .
- وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1)
- وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
- " وَالسَّمَاء وَالطَّارِق " أَصْله كُلّ آتٍ لَيْلًا وَمِنْهُ النُّجُوم لِطُلُوعِهَا لَيْلًا
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمك " مَا الطَّارِق " مُبْتَدَأ وَخَبَر فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لَأَدْرَى وَمَا بَعْد مَا الْأُولَى خَبَرهَا وَفِيهِ تَعْظِيم لِشَأْنِ الطَّارِق الْمُفَسَّر بِمَا بَعْده هُوَ
- النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)
- النَّجْمُ الثَّاقِبُ
- " " النَّجْم " أَيْ الثُّرَيَّا أَوْ كُلّ نَجْم " الثَّاقِب " الْمُضِيء لِثَقْبِهِ الظَّلَام بِضَوْئِهِ وَجَوَاب الْقَسَم
- إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)
- إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
- " إِنْ كُلّ نَفْس لَمَا عَلَيْهَا حَافِظ " بِتَخْفِيفِ مَا فَهِيَ مَزِيدَة وَإِنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ إِنَّهُ وَاللَّام فَارِقَة وَبِتَشْدِيدِهَا فَإِنْ نَافِيَة وَلَمَا بِمَعْنَى إِلَّا وَالْحَافِظ مِنْ الْمَلَائِكَة يَحْفَظ عَمَلهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ
- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)
- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
- " فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان " نَظَر اِعْتِبَار " مِمَّ خُلِقَ " مِنْ أَيّ شَيْء
- خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6)
- خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ
- " خُلِقَ مِنْ مَاء دَافِق " هَذَا جَوَاب قَوْله مِمَّ خُلِقَ ؟ خُلِقَ مِنْ مَاء دَافِق أَيْ ذِي اِنْدِفَاق مِنْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة فِي رَحِمهَا
- يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)
- يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
- " يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب " لِلرَّجُلِ " وَالتَّرَائِب " لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ عِظَام الصَّدْر
- إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8)
- إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
- " إِنَّهُ " تَعَالَى " عَلَى رَجْعه " بَعْث الْإِنْسَان بَعْد مَوْته " لَقَادِر " فَإِذَا اِعْتَبَرَ أَصْله عَلِمَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَادِر عَلَى بَعْثه
- يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9)
- يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
- " يَوْم تُبْلَى " تُخْتَبَر وَتُكْشَف " السَّرَائِر " ضَمَائِر الْقُلُوب فِي الْعَقَائِد وَالنِّيَّات
- فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)
- فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ
- " فَمَا لَهُ " لِمُنْكِرِ الْبَعْث " مِنْ قُوَّة " يَمْتَنِع بِهَا مِنْ الْعَذَاب " وَلَا نَاصِر " يَدْفَعهُ عَنْهُ
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
- " وَالسَّمَاء ذَات الرَّجْع " الْمَطَر لِعَوْدِهِ كُلّ حِين
- وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)
- وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
- " وَالْأَرْض ذَات الصَّدْع " الشَّقّ عَنْ النَّبَات
- إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)
- إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
- " إِنَّهُ " أَيْ الْقُرْآن " لَقَوْل فَصْل " يَفْصِل بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل
- وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)
- وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ
- " وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ " بِاللَّعِبِ وَالْبَاطِل
- إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)
- إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا
- " إِنَّهُمْ " أَيْ الْكُفَّار " يَكِيدُونَ كَيْدًا " يَعْمَلُونَ الْمَكَايِد لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)
- وَأَكِيدُ كَيْدًا
- " وَأَكِيد كَيْدًا " أَسْتَدْرِجهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
- فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)
- فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا
- " فَمَهِّلْ " يَا مُحَمَّد " الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ " تَأْكِيد حَسَّنَهُ مُخَالَفَة اللَّفْظ , أَيْ أَنْظِرْهُمْ " رُوَيْدًا " قَلِيلًا وَهُوَ مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَعْنَى الْعَامِل مُصَغَّر رَوْد أَوْ أَرْوَاد عَلَى التَّرْخِيم وَقَدْ أَخَذَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِبَدْرٍ وَنَسَخَ الْإِمْهَال بِآيَةِ السَّيْف , أَيْ الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَالْجِهَاد .
- سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)
- سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
- " سَبِّحْ اِسْم رَبّك " أَيْ نَزِّهْ رَبّك عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَاسْم زَائِد " الْأَعْلَى " صِفَة لِرَبِّك
- الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2)
- الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
- " الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى " مَخْلُوقه , جَعَلَهُ مُتَنَاسِب الْأَجْزَاء غَيْر مُتَفَاوِت
- وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3)
- وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى
- " وَاَلَّذِي قَدَّرَ " مَا شَاءَ " فَهَدَى " إِلَى مَا قَدَّرَهُ مِنْ خَيْر وَشَرّ
- وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4)
- وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى
- " وَاَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى " أَنْبَتَ الْعُشْب
- فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5)
- فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى
- " فَجَعَلَهُ " بَعْد الْخُضْرَة " غُثَاء " جَافًّا هَشِيمًا " أَحَوَى " أَسْوَد يَابِسًا
- سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6)
- سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى
- " سَنُقْرِئُك " الْقُرْآن " فَلَا تَنْسَى " مَا تَقْرَؤُهُ
- إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7)
- إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى
- " إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه " أَنْ تَنْسَاهُ بِنَسْخِ تِلَاوَته وَحُكْمه , وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ مَعَ قِرَاءَة جِبْرِيل خَوْف النِّسْيَان فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : لَا تَعْجَل بِهَا إِنَّك لَا تَنْسَى فَلَا تُتْعِب نَفْسك بِالْجَهْرِ بِهَا " إِنَّهُ " تَعَالَى " يَعْلَم الْجَهْر " مِنْ الْقَوْل وَالْفِعْل " وَمَا يَخْفَى " مِنْهُمَا
- وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8)
- وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى
- " وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى " لِلشَّرِيعَةِ السَّهْلَة وَهِيَ الْإِسْلَام
- فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9)
- فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى
- " فَذَكِّرْ " عِظْ بِالْقُرْآنِ " إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى " مِنْ تَذْكِرَة الْمَذْكُور فِي سَيَذَّكَّرُ , يَعْنِي وَإِنْ لَمْ تَنْفَع وَنَفْعهَا لِبَعْضٍ وَعَدَم النَّفْع لِبَعْضٍ آخَر
- سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10)
- سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى
- " سَيَذَّكَّرُ " بِهَا " مَنْ يَخْشَى " يَخَاف اللَّه تَعَالَى كَآيَةِ
- وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)
- وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
- " وَيَتَجَنَّبهَا " أَيْ الذِّكْرَى , أَيْ يَتْرُكهَا جَانِبًا لَا يَلْتَفِت إِلَيْهَا " الْأَشْقَى " بِمَعْنَى الشَّقِيّ أَيْ الْكَافِر
- الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12)
- الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى
- " الَّذِي يَصْلَى النَّار الْكُبْرَى " هِيَ نَار الْآخِرَة وَالصُّغْرَى نَار الدُّنْيَا
- ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13)
- ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا
- " ثُمَّ لَا يَمُوت فِيهَا " فَيَسْتَرِيح " وَلَا يَحْيَا " حَيَاة هَنِيئَة
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14)
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
- " قَدْ أَفْلَحَ " فَازَ " مَنْ تَزَكَّى " تَطَهَّرَ بِالْإِيمَانِ
- وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)
- وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
- " وَذَكَرَ اِسْم رَبّه " مُكَبِّرًا " فَصَلَّى " الصَّلَوَات الْخَمْس وَذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة وَكَفَّار مَكَّة مُعْرِضُونَ عَنْهَا
- بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16)
- بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
- " بَلْ تُؤْثِرُونَ " بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة " الْحَيَاة الدُّنْيَا " عَلَى الْآخِرَة
- وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)
- وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
- " وَالْآخِرَة " الْمُشْتَمِلَة عَلَى الْجَنَّة " خَيْر وَأَبْقَى "
- إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18)
- إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى
- " إِنَّ هَذَا " إِفْلَاح مَنْ تَزَكَّى وَكَوْن الْآخِرَة خَبَرًا " لَفِي الصُّحُف الْأُولَى " أَيْ الْمُنَزَّلَة قَبْل الْقُرْآن
- صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)
- صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى
- " صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى " وَهِيَ عَشْر صُحُف لِإِبْرَاهِيم وَالتَّوْرَاة لِمُوسَى .
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
- " هَلْ " قَدْ " أَتَاك حَدِيث الْغَاشِيَة " الْقِيَامَة لِأَنَّهَا تَغْشَى الْخَلَائِق بِأَهْوَالِهَا
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2)
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ
- " وُجُوه يَوْمئِذٍ " عَبَّرَ بِهَا عَنْ الذَّوَات فِي الْمَوْضِعَيْنِ " خَاشِعَة " ذَلِيلَة
- عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3)
- عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ
- " عَامِلَة نَاصِبَة " ذَات نَصَب وَتَعَب بِالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَال
- تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4)
- تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً
- " تَصْلَى " بِفَتْحِ التَّاء وَضَمّهَا " نَارًا حَامِيَة "
- تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5)
- تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
- " تُسْقَى مِنْ عَيْن آنِيَّة " شَدِيدَة الْحَرَارَة
- لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6)
- لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
- " لَيْسَ لَهُمْ طَعَام إِلَّا مِنْ ضَرِيع " هُوَ نَوْع مِنْ الشَّوْك لَا تَرْعَاهُ دَابَّة لِخُبْثِهِ
- لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8)
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ
- " وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاعِمَة " حَسَنَة
- لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9)
- لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ
- " لِسَعْيِهَا " فِي الدُّنْيَا بِالطَّاعَةِ " رَاضِيَة " فِي الْآخِرَة لَمَّا رَأَتْ ثَوَابه
- فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10)
- فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ
- " فِي جَنَّة عَالِيَة " حِسًّا وَمَعْنًى
- لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11)
- لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً
- " لَا تَسْمَع " بِالْيَاءِ وَالتَّاء " فِيهَا لَاغِيَة " أَيْ نَفْس ذَات لَغْو : هَذَيَان مِنْ الْكَلَام
- فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12)
- فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ
- " فِيهَا عَيْن جَارِيَة " بِالْمَاءِ بِمَعْنَى عُيُون
- فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13)
- فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
- " فِيهَا سُرَر مَرْفُوعَة " ذَاتًا وَقَدْرًا وَمَحِلًّا
- وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14)
- وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ
- " وَأَكْوَاب " أَقْدَاح لَا عُرَا لَهَا " مَوْضُوعَة " عَلَى حَافَّات الْعُيُون مُعَدَّة لِشُرْبِهِمْ
- وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15)
- وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ
- " وَنَمَارِق " وَسَائِد " مَصْفُوفَة " بَعْضهَا بِجَنْبِ بَعْض يُسْتَنَد إِلَيْهَا
- وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16)
- وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
- " وَزَرَابِيّ " بُسُط طَنَافِس لَهَا خَمْل " مَبْثُوثَة " مَبْسُوطَة
- أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17)
- أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
- " أَفَلَا يَنْظُرُونَ " أَيْ كُفَّار مَكَّة نَظَر اِعْتِبَار " إِلَى الْإِبِل كَيْف خُلِقَتْ "
- وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)
- وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
- " وَإِلَى الْأَرْض كَيْف سُطِحَتْ " أَيْ بُسِطَتْ , فَيَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى وَوَحْدَانِيّته , وَصُدِّرَتْ بِالْإِبِلِ لِأَنَّهُمْ أَشَدّ مُلَابَسَة لَهَا مِنْ غَيْرهَا , وَقَوْله : " سُطِحَتْ " ظَاهِر فِي أَنَّ الْأَرْض سَطْح , وَعَلَيْهِ عُلَمَاء الشَّرْع , لَا كُرَة كَمَا قَالَهُ أَهْل الْهَيْئَة وَإِنْ لَمْ يَنْقُض رُكْنًا مِنْ أَرْكَان الشَّرْع
- فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21)
- فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ
- " فَذَكِّرْ " هُمْ نِعَم اللَّه وَدَلَائِل تَوْحِيده " إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر "
- لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22)
- لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ
- " لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِر " وَفِي قِرَاءَة بِالسِّينِ بَدَل الصَّاد , أَيْ بِمُسَلَّطٍ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ
- إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23)
- إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
- " إِلَّا " لَكِنْ " مَنْ تَوَلَّى " أَعْرَضَ عَنْ الْإِيمَان " وَكَفَرَ " بِالْقُرْآنِ
- فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)
- فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ
- " فَيُعَذِّبهُ اللَّه الْعَذَاب الْأَكْبَر " عَذَاب الْآخِرَة وَالْأَصْغَر عَذَاب الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر
- إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25)
- إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ
- " إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ " رُجُوعهمْ بَعْد الْمَوْت
- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)
- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ
- " ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابهمْ " جَزَاءَهُمْ لَا نَتْرُكهُ أَبَدًا .
- وَالْفَجْرِ (1)
- وَالْفَجْرِ
- " وَالْفَجْر " أَيْ فَجْر كُلّ يَوْم
- وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)
- وَلَيَالٍ عَشْرٍ
- " وَلَيَالٍ عَشْر " أَيْ عَشْر ذِي الْحِجَّة
- وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)
- وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
- " وَالشَّفْع " الزَّوْج " وَالْوَتْر " بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرهَا لُغَتَانِ : الْفَرْد
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي
- " وَاللَّيْل إِذَا يَسْرِ " مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا
- هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)
- هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
- " هَلْ فِي ذَلِكَ " الْقَسَم " قَسَم لِذِي حِجْر " عَقْل , وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف أَيْ : لَتُعَذَّبُنَّ يَا كُفَّار مَكَّة
- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6)
- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ
- " أَلَمْ تَرَى " تَعْلَم يَا مُحَمَّد " كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ "
- إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7)
- إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ
- " إِرَم " هِيَ عَاد الْأُولَى , فَإِرَم عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل , وَمَنْع الصَّرْف لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيث " ذَات الْعِمَاد " أَيْ الطُّول كَانَ طُول الطَّوِيل مِنْهُمْ أَرْبَعمِائَةِ ذِرَاع
- الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)
- الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ
- " الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد " فِي بَطْشهمْ وَقُوَّتهمْ
- وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9)
- وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي
- " وَثَمُود الَّذِينَ جَابُوا " قَطَعُوا " الصَّخْر " جَمْع صَخْرَة وَاِتَّخَذُوهَا بُيُوتًا " بِالْوَادِ " وَادِي الْقُرَى
- وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)
- وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ
- " وَفِرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد " كَانَ يَتِد أَرْبَعَة أَوْتَاد يَشُدّ إِلَيْهَا يَدَيْ وَرِجْلَيْ مَنْ يُعَذِّبهُ
- الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11)
- الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ
- " الَّذِينَ طَغَوْا " تَجَبَّرُوا " فِي الْبِلَاد "
- فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12)
- فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ
- " فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَاد " الْقَتْل وَغَيْره
- فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13)
- فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ
- " فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبّك سَوْط " نَوْع " عَذَاب "
- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)
- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ
- " إِنَّ رَبّك لَبِالْمِرْصَادِ " يَرْصُد أَعْمَال الْعِبَاد فَلَا يَفُوتهُ مِنْهَا شَيْء لِيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهَا
- فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)
- فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي
- " فَأَمَّا الْإِنْسَان " الْكَافِر " إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ " اِخْتَبَرَهُ " رَبّه فَأَكْرَمَهُ " بِالْمَالِ وَغَيْره " وَنَعَّمَهُ فَيَقُول رَبِّي أَكْرَمْنَ "
- وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)
- وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي
- " وَأَمَّا إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ فَقَدَرَ " ضَيَّقَ " عَلَيْهِ رِزْقه فَيَقُول رَبِّي أَهَانَن "
- كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)
- كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ
- " كَلَّا " رَدْع , أَيْ لَيْسَ الْإِكْرَام بِالْغِنَى وَالْإِهَانَة بِالْفَقْرِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة , وَكُفَّار مَكَّة لَا يَنْتَبِهُونَ لِذَلِكَ " بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيم " لَا يُحْسِنُونَ إِلَيْهِ مَعَ غِنَاهُمْ أَوْ لَا يُعْطُونَهُ حَقّه مِنْ الْمِيرَاث
- وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)
- وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ
- " وَلَا تَحَاضُّونَ " أَنْفُسهمْ أَوْ غَيْرهمْ " عَلَى طَعَام " أَيْ إِطْعَام " الْمِسْكِين "
- وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)
- وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا
- " وَتَأْكُلُونَ التُّرَاث " الْمِيرَاث " أَكْلًا لَمًّا " أَيْ شَدِيدًا , لِلَمِّهِمْ نَصِيب النِّسَاء وَالصِّبْيَان مِنْ الْمِيرَاث مَعَ نَصِيبهمْ مِنْهُ أَوْ مَعَ مَالهمْ
- وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)
- وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا
- " وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا " أَيْ : كَثِيرًا فَلَا يُنْفِقُونَهُ , وَفِي قِرَاءَة بِالْفَوْقَانِيَّةِ فِي الْأَفْعَال الْأَرْبَعَة
- كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21)
- كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
- " كَلَّا " رَدْع لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ " إِذَا دُكَّتْ الْأَرْض دَكًّا دَكًّا " زُلْزِلَتْ حَتَّى يَنْهَدِم كُلّ بِنَاء عَلَيْهَا وَيَنْعَدِم
- وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)
- وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
- " وَجَاءَ رَبّك " أَيْ أَمْره " وَالْمَلَك " أَيْ الْمَلَائِكَة " صَفًّا صَفًّا " حَال , أَيْ مُصْطَفِّينَ أَوْ ذَوِي صُفُوف كَثِيرَة
- وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23)
- وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى
- " وَجِيءَ يَوْمئِذٍ بِجَهَنَّم " تُقَاد بِسَبْعِينَ أَلْف زِمَام كُلّ زِمَام بِأَيْدِي سَبْعِينَ أَلْف مَلَك لَهَا زَفِير وَتَغَيُّظ " يَوْمئِذٍ " بَدَل مِنْ إِذَا وَجَوَابهَا " يَتَذَكَّر الْإِنْسَان " أَيْ الْكَافِر مَا فَرَّطَ فِيهِ " وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى " اِسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي , أَيْ لَا يَنْفَعهُ تَذَكُّره ذَلِكَ
- يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)
- يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ
- " يَقُول " مَعَ تَذَكُّره " يَا لَيْتَنِي " لِلتَّنْبِيهِ " قَدَّمْت " الْخَيْر وَالْإِيمَان " لِحَيَاتِي " الطَّيِّبَة فِي الْآخِرَة أَوْ وَقْت حَيَاتِي فِي الدُّنْيَا
- فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25)
- فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ
- " فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب " بِكَسْرِ الذَّال " عَذَابه " أَيْ اللَّه " أَحَد " أَيْ لَا يَكِلهُ إِلَى غَيْره
- وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)
- وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ
- " وَلَا يُوثِق " وَكَذَا " لَا يُوثِق " بِكَسْرِ الثَّاء " وَثَاقه أَحَد " وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء فَضَمِير عَذَابه وَوَثَاقه لِلْكَافِرِ وَالْمَعْنَى لَا يُعَذَّب أَحَد مِثْل تَعْذِيبه وَلَا يُوثَق مِثْل إِيثَاقه
- يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27)
- يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
- " يَا أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطَمْئِنَة " الْآمِنَة وَهِيَ الْمُؤْمِنَة
- ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28)
- ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً
- " اِرْجِعِي إِلَى رَبّك " يُقَال لَهَا ذَلِكَ عِنْد الْمَوْت , أَيْ اِرْجِعِي إِلَى أَمْره وَإِرَادَته " رَاضِيَة " بِالثَّوَابِ " مَرْضِيَّة " عِنْد اللَّه بِعَمَلِك , أَيْ جَامِعَة بَيْن الْوَصْفَيْنِ وَهُمَا حَالَانِ وَيُقَال لَهَا فِي الْقِيَامَة
- فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29)
- فَادْخُلِي فِي عِبَادِي
- " فَادْخُلِي فِي " جُمْلَة " عِبَادِي " الصَّالِحِينَ
- وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)
- وَادْخُلِي جَنَّتِي
- " وَادْخُلِي جَنَّتِي " مَعَهُمْ .
- لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1)
- لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ
- " لَا " زَائِدَة " أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد " مَكَّة
- وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2)
- وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ
- " وَأَنْتَ " يَا مُحَمَّد " حِلّ " حَلَال " بِهَذَا الْبَلَد " بِأَنْ يَحِلّ لَك فَتُقَاتِل فِيهِ , وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّه لَهُ هَذَا الْوَعْد يَوْم الْفَتْح , فَالْجُمْلَة اِعْتِرَاض بَيْن الْمُقْسَم بِهِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ
- وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3)
- وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
- " وَوَالِد " أَيْ آدَم " وَمَا وَلَدَ " أَيْ ذُرِّيَّته وَمَا بِمَعْنَى مِنْ
- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4)
- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ
- " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان " أَيْ الْجِنْس " فِي كَبَد " نَصَب وَشِدَّة يُكَابِد مَصَائِب الدُّنْيَا وَشَدَائِد الْآخِرَة
- أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5)
- أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
- " أَيَحْسَبُ " أَيَظُنُّ الْإِنْسَان قَوِيّ قُرَيْش وَهُوَ أَبُو الْأَشَدّ بْن كِلْدَة بِقُوَّتِهِ " أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ أَنَّهُ " لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد " وَاَللَّه قَادِر عَلَيْهِ
- يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6)
- يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا
- " يَقُول أَهْلَكْت " عَلَى عَدَاوَة مُحَمَّد " مَالًا لُبَدًا " كَثِيرًا بَعْضه عَلَى بَعْض
- أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)
- أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
- " أَيَحْسَبُ أَنْ " أَيْ أَنَّهُ " لَمْ يَرَهُ أَحَد " فِيمَا أَنْفَقَهُ فَيَعْلَم قَدْره , وَاَللَّه عَالِم بِقَدْرِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَتَكَثَّر بِهِ وَمُجَازِيه عَلَى فِعْله السَّيِّئ
- أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8)
- أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
- " أَلَمْ نَجْعَل " اِسْتِفْهَام تَقْرِير , أَيْ جَعَلْنَا " لَهُ عَيْنَيْنِ "
- وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)
- وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
- " وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ " بَيَّنَّا لَهُ طَرِيق الْخَيْر وَالشَّرّ
- فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)
- فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
- " فَلَا " فَهَلَّا " اِقْتَحَمَ الْعَقَبَة " جَاوَزَهَا
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا الْعَقَبَة " الَّتِي يَقْتَحِمهَا تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا , وَالْجُمْلَة اِعْتِرَاض وَبَيَّنَ سَبَب جَوَازهَا
- فَكُّ رَقَبَةٍ (13)
- فَكُّ رَقَبَةٍ
- " فَكّ رَقَبَة " مِنْ الرِّقّ بِأَنْ أَعْتَقَهَا
- أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)
- أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
- " أَوْ إِطْعَام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة " مَجَاعَة
- يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15)
- يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ
- " يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة " قَرَابَة
- أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)
- أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ
- " أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة " لُصُوق بِالتُّرَابِ لِفَقْرِهِ , وَفِي قِرَاءَة بَدَل الْفِعْلَيْنِ مَصْدَرَانِ مَرْفُوعَانِ مُضَاف الْأَوَّل لِرَقَبَةِ وَيُنَوَّن الثَّانِي فَيُقَدَّر قَبْل الْعَقَبَة اِقْتِحَام , وَالْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة بَيَانه
- ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)
- ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
- " ثُمَّ كَانَ " عَطْف عَلَى اِقْتَحَمَ وَثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيّ , وَالْمَعْنَى كَانَ وَقْت الِاقْتِحَام " مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا " أَوْصَى بَعْضهمْ بَعْضًا " بِالصَّبْرِ " عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة " وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ " الرَّحْمَة عَلَى الْخَلْق
- أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18)
- أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
- " أُولَئِكَ " الْمَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَات " أَصْحَاب الْمَيْمَنَة " الْيَمِين
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19)
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
- " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَاب الْمَشْأَمَة " الشِّمَال
- عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)
- عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ
- " عَلَيْهِمْ نَار مُؤْصَدَة " بِالْهَمْزَةِ وَالْوَاو بَدَله مُطْبَقَة .
- وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)
- وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا
- " وَالشَّمْس وَضُحَاهَا " ضَوْئِهَا
- وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2)
- وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا
- " وَالْقَمَر إِذَا تَلَاهَا " تَبِعَهَا طَالِعًا عِنْد غُرُوبهَا
- وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3)
- وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا
- " وَالنَّهَار إِذَا جَلَّاهَا " بِارْتِفَاعِهِ
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا
- " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا " يُغَطِّيهَا بِظُلْمَتِهِ وَإِذَا فِي الثَّلَاثَة لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا فِعْل الْقَسَم
- وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6)
- وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا
- " وَالْأَرْض وَمَا طَحَاهَا " بَسَطَهَا
- وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)
- وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا
- " وَنَفْس " بِمَعْنَى نُفُوس " وَمَا سَوَّاهَا " فِي الْخِلْقَة وَمَا فِي الثَّلَاثَة مَصْدَرِيَّة أَوْ بِمَعْنَى مَنْ
- فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)
- فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا
- " فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا " بَيَّنَ لَهَا طَرِيق الْخَيْر وَالشَّرّ وَأَخَّرَ التَّقْوَى رِعَايَة لِرُءُوسِ الْآي وَجَوَاب الْقَسَم : " قَدْ أَفْلَحَ "
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9)
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا
- " قَدْ أَفْلَحَ " حُذِفَتْ مِنْهُ اللَّام لِطُولِ الْكَلَام " مَنْ زَكَّاهَا " طَهَّرَهَا مِنْ الذُّنُوب
- وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
- وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا
- " وَقَدْ خَابَ " خَسِرَ " مَنْ دَسَّاهَا " أَخْفَاهَا بِالْمَعْصِيَةِ وَأَصْله دَسَّسَهَا أُبْدِلَتْ السِّين الثَّانِيَة أَلِفًا تَخْفِيفًا
- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11)
- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا
- " كَذَّبَتْ ثَمُود " رَسُولهَا صَالِحًا " بِطَغْوَاهَا " بِسَبَبِ طُغْيَانهَا
- إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12)
- إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا
- " إِذْ اِنْبَعَثَ " أَسْرَعَ " أَشْقَاهَا " وَاسْمه قَدَّار إِلَى عَقْر النَّاقَة بِرِضَاهُمْ
- فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13)
- فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا
- " فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه " صَالِح " نَاقَة اللَّه " أَيْ ذَرُوهَا " وَسُقْيَاهَا " شُرْبهَا فِي يَوْمهَا وَكَانَ لَهَا يَوْم وَلَهُمْ يَوْم
- فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14)
- فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا
- " فَكَذَّبُوهُ " فِي قَوْله ذَلِكَ عَنْ اللَّه الْمُرَتَّب عَلَيْهِ نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ إِنْ خَالَفُوهُ " فَعَقَرُوهَا " قَتَلُوهَا لِيَسْلَم لَهُمْ مَاء شُرْبهَا " فَدَمْدَمَ " أَطْبَقَ " عَلَيْهِمْ رَبّهمْ " الْعَذَاب " بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا " أَيْ الدَّمْدَمَة عَلَيْهِمْ , أَيْ عَمَّهُمْ بِهَا فَلَمْ يَفْلِت مِنْهُمْ أَحَد
- وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)
- وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا
- " وَلَا " بِالْوَاوِ وَالْفَاء " يَخَاف عُقْبَاهَا " تَبِعَتهَا
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1)
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
- " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى " بِظُلْمَتِهِ كُلّ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض
- وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2)
- وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى
- " وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى " تَكَشَّفَ وَظَهَرَ وَإِذَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا فِعْل الْقَسَم
- وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)
- وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
- " وَمَا " بِمَعْنَى مَنْ أَوْ مَصْدَرِيَّة " خَلَقَ الذَّكَر وَالْأُنْثَى " آدَم وَحَوَّاء وَكُلّ ذَكَر وَكُلّ أُنْثَى , وَالْخُنْثَى الْمُشْكِل عِنْدنَا ذَكَر أَوْ أُنْثَى عِنْد اللَّه تَعَالَى فَيَحْنَث بِتَكْلِيمِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّم ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى
- إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)
- إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
- " إِنَّ سَعْيكُمْ " عَمَلكُمْ " لَشَتَّى " مُخْتَلِف فَعَامِل لِلْجَنَّةِ بِالطَّاعَةِ وَعَامِل لِلنَّارِ بِالْمَعْصِيَةِ
- فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5)
- فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى
- " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " حَقّ اللَّه " وَاتَّقَى " اللَّه
- وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6)
- وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
- " وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى " أَيْ بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه فِي الْمَوْضِعَيْنِ
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى
- " فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى " لِلْجَنَّةِ
- وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8)
- وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى
- " وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ " بِحَقِّ اللَّه " وَاسْتَغْنَى " عَنْ ثَوَابه
- وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى
- " فَسَنُيَسِّرُهُ " نُهَيِّئهُ " لِلْعُسْرَى " لِلنَّارِ
- وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)
- وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى
- " وَمَا " نَافِيَة " يُغْنِي عَنْهُ مَاله إِذَا تَرَدَّى " فِي النَّار
- إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12)
- إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى
- " إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى " لَتَبْيِين طَرِيق الْهُدَى مِنْ طَرِيق الضَّلَال لِيَمْتَثِل أَمْرنَا بِسُلُوكِ الْأَوَّل وَنَهْينَا عَنْ اِرْتِكَاب الثَّانِي
- وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13)
- وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى
- " وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَة وَالْأُولَى " أَيْ الدُّنْيَا فَمَنْ طَلَبَهُمَا مِنْ غَيْرنَا فَقَدْ أَخْطَأَ
- فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14)
- فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى
- " فَأَنْذَرْتُكُمْ " خَوَّفْتُكُمْ يَا أَهْل مَكَّة " نَارًا تَلَظَّى " بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل وَقُرِئَ بِثُبُوتِهَا , أَيْ تَتَوَقَّد
- لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15)
- لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى
- " لَا يَصْلَاهَا " يَدْخُلهَا " إِلَّا الْأَشْقَى " بِمَعْنَى الشَّقِيّ
- الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)
- الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
- " الَّذِي كَذَّبَ " النَّبِيّ " وَتَوَلَّى " عَنْ الْإِيمَان وَهَذَا الْحَصْر مُؤَوَّل لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء " فَيَكُون الْمُرَاد الصِّلِيّ الْمُؤَبَّد
- وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17)
- وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
- " وَسَيُجَنَّبُهَا " يُبْعَد عَنْهَا " الْأَتْقَى " بِمَعْنَى التَّقِيّ
- الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18)
- الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى
- " " الَّذِي يُؤْتِي مَاله يَتَزَكَّى " مُتَزَكِّيًا بِهِ عِنْد اللَّه تَعَالَى بِأَنْ يُخْرِجهُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا رِيَاء وَلَا سُمْعَة , فَيَكُون زَاكِيًا عِنْد اللَّه , وَهَذَا نَزَلَ فِي الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمَّا اِشْتَرَى بِلَالًا الْمُعَذَّب عَلَى إِيمَانه وَأَعْتَقَهُ , فَقَالَ الْكُفَّار : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَدٍ كَانَتْ لَهُ عِنْده فَنَزَلَتْ .
- " وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى "
- وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20)
- إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى
- " إِلَّا " لَكِنْ فَعَلَ ذَلِكَ " اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى " أَيْ طَلَب ثَوَاب اللَّه
- وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)
- وَلَسَوْفَ يَرْضَى
- " وَلَسَوْفَ يَرْضَى " بِمَا يُعْطَاهُ مِنْ الثَّوَاب فِي الْجَنَّة وَالْآيَة تَشْمَل مَنْ فَعَلَ مِثْل فِعْله رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ فَيُبْعَد عَنْ النَّار وَيُثَاب .
- وَالضُّحَى (1)
- وَالضُّحَى
- " وَالضُّحَى " أَيْ أَوَّل النَّهَار أَوْ كُلّه
- وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2)
- وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى
- " وَاللَّيْل إِذَا سَجَى " غَطَّى بِظَلَامِهِ أَوْ سَكَنَ
- مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3)
- مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
- " مَا وَدَّعَك " تَرَكَك يَا مُحَمَّد " رَبّك وَمَا قَلَى " أَبْغَضك نَزَلَ هَذَا لَمَّا قَالَ الْكُفَّار عِنْد تَأَخُّر الْوَحْي عَنْهُ خَمْسَة عَشَر يَوْمًا : إِنَّ رَبّه وَدَّعَهُ وَقَلَاهُ
- وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4)
- وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى
- " وَلَلْآخِرَة خَيْر لَك " لِمَا فِيهَا مِنْ الْكَرَامَات لَك " مِنْ الْأُولَى " الدُّنْيَا
- وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)
- وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
- " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك " فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَيْرَات عَطَاء جَزِيلًا " فَتَرْضَى " بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذْن لَا أَرْضَى وَوَاحِد مِنْ أُمَّتِي فِي النَّار " إِلَى هُنَا تَمَّ جَوَاب الْقَسَم بِمُثْبَتَيْنِ بَعْد مَنْفِيَّيْنِ
- أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6)
- أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى
- " أَلَمْ يَجِدك " اِسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ وَجَدَك " يَتِيمًا " بِفَقْدِ أَبِيك قَبْل وِلَادَتك أَوْ بَعْدهَا " فَآوَى " بِأَنْ ضَمَّك إِلَى عَمّك أَبِي طَالِب
- وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7)
- وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى
- " وَوَجَدَك ضَالًّا " عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَة " فَهَدَى " أَيْ هَدَاك إِلَيْهَا
- وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8)
- وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى
- " وَوَجَدَك عَائِلًا " فَقِيرًا " فَأَغْنَى " أَغْنَاك بِمَا قَنَّعَك بِهِ مِنْ الْغَنِيمَة وَغَيْرهَا وَفِي الْحَدِيث : " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَة الْعَرَض وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْس "
- فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9)
- فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ
- " فَأَمَّا الْيَتِيم فَلَا تَقْهَر " بِأَخْذِ مَاله أَوْ غَيْر ذَلِكَ
- وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10)
- وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ
- " وَأَمَّا السَّائِل فَلَا تَنْهَر " تَزْجُرهُ لِفَقْرِهِ
- وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)
- وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
- " وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّك " عَلَيْك بِالنُّبُوَّةِ وَغَيْرهَا " فَحَدِّثْ " أَخْبِرْ , وَحُذِفَ ضَمِيره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض الْأَفْعَال رِعَايَة لِلْفَوَاصِلِ .
- أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)
- أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
- " أَلَمْ نَشْرَح " اِسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ شَرَحْنَا " لَك " يَا مُحَمَّد " صَدْرك " بِالنُّبُوَّةِ وَغَيْرهَا
- وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2)
- وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ
- " وَوَضَعْنَا " حَطَطْنَا " عَنْك وِزْرك "
- الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3)
- الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
- " الَّذِي أَنْقَضَ " أَثْقَل " ظَهْرك " وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " لِيَغْفِر لَك اللَّه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك "
- وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)
- وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ
- " وَرَفَعْنَا لَك ذِكْرك " بِأَنْ تُذْكَر مَعَ ذِكْرِي فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَالتَّشَهُّد وَالْخُطْبَة وَغَيْرهَا
- فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5)
- فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
- " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر " الشِّدَّة " يُسْرًا " سُهُولَة
- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)
- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
- " إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاسَى مِنْ الْكُفَّار شِدَّة ثُمَّ حَصَلَ لَهُ الْيُسْر بِنَصْرِهِ عَلَيْهِمْ
- فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7)
- فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
- " فَإِذَا فَرَغْت " مِنْ الصَّلَاة " فَانْصَبْ " اِتْعَبْ فِي الدُّعَاء
- وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)
- وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ
- " وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ " تَضَرَّعْ .
- وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)
- وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
- " وَالتِّين وَالزَّيْتُون " أَيْ الْمَأْكُولَيْنِ أَوْ جَبَلَيْنِ بِالشَّامِ يُنْبِتَانِ الْمَأْكُولَيْنِ
- وَطُورِ سِينِينَ (2)
- وَطُورِ سِينِينَ
- " وَطُور سِينِينَ " الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى وَمَعْنَى سِينِينَ الْمُبَارَك أَوْ الْحَسَن بِالْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَة
- وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)
- وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
- " وَهَذَا الْبَلَد الْأَمِين " مَكَّة لِأَمْنِ النَّاس فِيهَا جَاهِلِيَّة وَإِسْلَامًا
- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)
- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
- " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان " الْجِنْس " فِي أَحْسَن تَقْوِيم " تَعْدِيل لِصُورَتِهِ
- ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5)
- ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ
- " ثُمَّ رَدَدْنَاهُ " فِي بَعْض أَفْرَاده " أَسْفَل سَافِلِينَ " كِنَايَة عَنْ الْهَرَم وَالضَّعْف فَيَنْقُص عَمَل الْمُؤْمِن عَنْ زَمَن الشَّبَاب وَيَكُون لَهُ أَجْره
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
- " إِلَّا " لَكِنْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَلَهُمْ أَجْر غَيْر مَمْنُون " مَقْطُوع وَفِي الْحَدِيث : " إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِن مِنْ الْكِبَر مَا يُعْجِزهُ عَنْ الْعَمَل كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَل "
- فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)
- فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
- " فَمَا يُكَذِّبك " أَيّهَا الْكَافِر " بَعْد " بَعْد مَا ذُكِرَ مِنْ خَلْق الْإِنْسَان فِي أَحْسَن صُورَة ثُمَّ رَدّه إِلَى أَرْذَل الْعُمُر الدَّالّ عَلَى الْقُدْرَة عَلَى الْبَعْث " بِالدِّينِ " بِالْجَزَاءِ الْمَسْبُوق بِالْبَعْثِ وَالْحِسَاب , أَيْ مَا يَجْعَلك مُكَذِّبًا بِذَلِكَ وَلَا جَاعِل لَهُ
- أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)
- أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
- " أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ " هُوَ أَقْضَى الْقَاضِينَ وَحُكْمه بِالْجَزَاءِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث : " مَنْ قَرَأَ وَالتِّين إِلَى آخِرهَا فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ " .
- اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)
- اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
- " اِقْرَأْ " أَوْجِدْ الْقِرَاءَة مُبْتَدِئًا " بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ " الْخَلَائِق
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ
- " خَلَقَ الْإِنْسَان " الْجِنْس " مِنْ عَلَق " جَمْع عَلَقَة وَهِيَ الْقِطْعَة الْيَسِيرَة مِنْ الدَّم الْغَلِيظ
- اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)
- اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
- " اِقْرَأْ " تَأْكِيد لِلْأَوَّلِ " وَرَبّك الْأَكْرَم " الَّذِي لَا يُوَازِيه كَرِيم , حَال مِنْ الضَّمِير فِي اِقْرَأْ
- الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)
- الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
- " الَّذِي عَلَّمَ " الْخَطّ " بِالْقَلَمِ " وَأَوَّل مَنْ خَطَّ بِهِ إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام
- عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
- عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
- " عَلَّمَ الْإِنْسَان " الْجِنْس " مَا لَمْ يَعْلَم " قَبْل تَعْلِيمه مِنْ الْهُدَى وَالْكِتَابَة وَالصِّنَاعَة وَغَيْرهَا
- كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6)
- كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى
- " كَلَّا " حَقًّا " إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى "
- أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7)
- أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى
- " أَنْ رَآهُ " أَيْ نَفْسه " اِسْتَغْنَى " بِالْمَالِ , نَزَلَ فِي أَبِي جَهْل , وَرَأَى عِلْمِيَّة وَاسْتَغْنَى مَفْعُول ثَانٍ وَأَنْ رَآهُ مَفْعُول لَهُ
- إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8)
- إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى
- " إِنَّ إِلَى رَبّك " يَا إِنْسَان " الرُّجْعَى " أَيْ الرُّجُوع تَخْوِيف لَهُ فَيُجَازِي الطَّاغِي بِمَا يَسْتَحِقّهُ
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9)
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى
- " أَرَأَيْت " فِي الثَّلَاثَة مَوَاضِع لِلتَّعَجُّبِ " الَّذِي يَنْهَى " هُوَ أَبُو جَهْل
- عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10)
- عَبْدًا إِذَا صَلَّى
- " عَبْدًا " هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا صَلَّى "
- أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11)
- أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى
- " أَرَأَيْت إِنْ كَانَ " الْمَنْهِيّ " عَلَى الْهُدَى "
- أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)
- أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى
- " أَوْ " لِلتَّقْسِيمِ " أَمَرَ بِالتَّقْوَى "
- أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)
- أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
- " أَرَأَيْت إِنْ كَذَّبَ " أَيْ النَّاهِي النَّبِيّ " وَتَوَلَّى " عَنْ الْإِيمَان
- أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)
- أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى
- " " أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّه يَرَى " مَا صَدَرَ مِنْهُ , أَيْ يَعْلَمهُ فَيُجَازِيه عَلَيْهِ , أَيْ اِعْجَبْ مِنْهُ يَا مُخَاطَب مِنْ حَيْثُ نَهْيه عَنْ الصَّلَاة وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ الْمَنْهِيّ عَلَى الْهُدَى آمِر بِالتَّقْوَى وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ النَّاهِي مُكَذِّب مُتَوَلٍّ عَنْ الْإِيمَان
- كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15)
- كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ
- " كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَئِنْ " لَام قَسَم " لَمْ يَنْتَهِ " عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر " لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ " لَأَجُرَّنَّ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار
- نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16)
- نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ
- " نَاصِيَة " بَدَل نَكِرَة مِنْ مَعْرِفَة " كَاذِبَة خَاطِئَة " وَصَفَهَا بِذَلِكَ مَجَاز وَالْمُرَاد صَاحِبهَا
- فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17)
- فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ
- " فَلْيَدْعُ نَادِيهِ " أَيْ أَهْل نَادِيهِ وَهُوَ الْمَجْلِس يُنْتَدَى يَتَحَدَّث فِيهِ الْقَوْم وَكَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اِنْتَهَرَهُ حَيْثُ نَهَاهُ عَنْ الصَّلَاة : لَقَدْ عَلِمْت مَا بِهَا رَجُل أَكْثَر نَادِيًا مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ عَلَيْك هَذَا الْوَادِي إِنْ شِئْت خَيْلًا جُرْدًا وَرِجَالًا مُرْدًا
- سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)
- سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ
- " سَنَدَعُ الزَّبَانِيَة " الْمَلَائِكَة الْغِلَاظ الشِّدَاد لِإِهْلَاكِهِ كَمَا فِي الْحَدِيث " لَوْ دَعَا نَادِيهِ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَة عِيَانًا "
- كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)
- كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
- " كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَا تُطِعْهُ " يَا مُحَمَّد فِي تَرْك الصَّلَاة " وَاسْجُدْ " صَلِّ لِلَّهِ " وَاقْتَرِبْ " مِنْهُ بِطَاعَتِهِ .
- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)
- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
- " إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ " أَيْ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا " فِي لَيْلَة الْقَدْر " أَيْ الشَّرَف الْعَظِيم
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك يَا مُحَمَّد " مَا لَيْلَة الْقَدْر " تَعْظِيم لِشَأْنِهَا وَتَعْجِيب مِنْهُ
- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)
- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
- " لَيْلَة الْقَدْر خَيْر مِنْ أَلْف شَهْر " لَيْسَ فِيهَا لَيْلَة الْقَدْر فَالْعَمَل الصَّالِح فِيهَا خَيْر مِنْهُ فِي أَلْف شَهْر لَيْسَتْ فِيهَا
- تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)
- تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
- " تَنَزَّل الْمَلَائِكَة " بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل " وَالرُّوح " أَيْ جِبْرِيل " فِيهَا " فِي اللَّيْلَة " بِإِذْنِ رَبّهمْ " بِأَمْرِهِ " مِنْ كُلّ أَمْر " قَضَاهُ اللَّه فِيهَا لِتِلْكَ السَّنَة إِلَى قَابِل وَمِنْ سَبَبِيَّة بِمَعْنَى الْبَاء
- سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)
- سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
- " سَلَام هِيَ " خَبَر مُقَدَّم وَمُبْتَدَأ " حَتَّى مَطْلَع الْفَجْر " بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا إِلَى وَقْت طُلُوعه , جُعِلَتْ سَلَامًا لِكَثْرَةِ السَّلَام فِيهَا مِنْ الْمَلَائِكَة تَمُرّ بِمُؤْمِنٍ وَلَا بِمُؤْمِنَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ .
- لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1)
- لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
- " لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ " لِلْبَيَانِ " أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ " أَيْ عَبَدَة الْأَصْنَام عَطْف عَلَى أَهْل " مُنْفَكِّينَ " خَبَر يَكُنْ , أَيْ زَائِلِينَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ " حَتَّى تَأْتِيهِمْ " أَيْ أَتَتْهُمْ " الْبَيِّنَة " أَيْ الْحُجَّة الْوَاضِحَة وَهِيَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2)
- رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً
- " رَسُول مِنْ اللَّه " بَدَل مِنْ الْبَيِّنَة وَهُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَة " مِنْ الْبَاطِل
- فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)
- فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
- " فِيهَا كُتُب " أَحْكَام مَكْتُوبَة " قَيِّمَة " مُسْتَقِيمَة , أَيْ يَتْلُو مَضْمُون ذَلِكَ وَهُوَ الْقُرْآن , فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ
- وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4)
- وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
- " وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب " فِي الْإِيمَان بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَة " أَيْ هُوَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْقُرْآن الْجَائِي بِهِ مُعْجِزَة لَهُ وَقَبْل مَجِيئِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى الْإِيمَان بِهِ إِذَا جَاءَهُ فَحَسَدَهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْهُمْ
- وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)
- وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
- " وَمَا أُمِرُوا " فِي كِتَابهمْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه " أَيْ أَنْ يَعْبُدُوهُ فَحُذِفَتْ أَنْ وَزِيدَتْ اللَّام " مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين " مِنْ الشِّرْك " حُنَفَاء " مُسْتَقِيمِينَ عَلَى دِين إِبْرَاهِيم وَدِين مُحَمَّد إِذَا جَاءَ فَكَيْف كَفَرُوا بِهِ " وَيُقِيمُوا الصَّلَاة وَيُؤْتُوا الزَّكَاة وَذَلِكَ دِين " الْمِلَّة " الْقَيِّمَة " الْمُسْتَقِيمَة
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
- " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا " حَال مُقَدَّرَة , أَيْ مُقَدَّرًا خُلُودهمْ فِيهَا مِنْ اللَّه تَعَالَى " أُولَئِكَ هُمْ شَرّ الْبَرِيَّة "
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7)
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
- " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِيَّة " الْخَلِيقَة
- جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8)
- جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
- " جَزَاؤُهُمْ عِنْد رَبّهمْ جَنَّات عَدْن " إِقَامَة " رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ " بِطَاعَتِهِ " وَرَضُوا عَنْهُ " بِثَوَابِهِ " ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّه " خَافَ عِقَابه فَانْتَهَى عَنْ مَعْصِيَته تَعَالَى .
- إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)
- إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
- " إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض " حُرِّكَتْ لِقِيَامِ السَّاعَة " زِلْزَالهَا " تَحْرِيكهَا الشَّدِيد الْمُنَاسِب لِعَظَمَتِهَا
- وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2)
- وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا
- " وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا " كُنُوزهَا وَمَوْتَاهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى ظَهْرهَا
- وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3)
- وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا
- " وَقَالَ الْإِنْسَان " الْكَافِر بِالْبَعْثِ " مَا لَهَا " إِنْكَارًا لِتِلْكَ الْحَالَة
- يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4)
- يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا
- " يَوْمئِذٍ " بَدَل مِنْ إِذَا وَجَوَابهَا " تُحَدِّث أَخْبَارهَا " تُخْبِر بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ
- بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5)
- بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا
- " بِأَنَّ " بِسَبَبِ أَنَّ " رَبّك أَوْحَى لَهَا " أَيْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ , وَفِي الْحَدِيث " تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِكُلِّ مَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرهَا "
- يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)
- يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ
- " يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس " يَنْصَرِفُونَ مِنْ مَوْقِف الْحِسَاب " أَشْتَاتًا " مُتَفَرِّقِينَ فَآخِذ ذَات الْيَمِين إِلَى الْجَنَّة وَآخِذ ذَات الشِّمَال إِلَى النَّار " لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ " أَيْ جَزَاءَهَا مِنْ الْجَنَّة أَوْ النَّار
- فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)
- فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
- " فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة " زِنَة نَمْلَة صَغِيرَة " خَيْرًا يَرَهُ " يَرَ ثَوَابه
- وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)
- وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
- " وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ " يَرَ جَزَاءَهُ .
- وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)
- وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا
- " وَالْعَادِيَات " الْخَيْل تَعْدُو فِي الْغَزْو وَتَضْبَح " ضَبْحًا " هُوَ صَوْت أَجْوَافهَا إِذَا عَدَتْ
- فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2)
- فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا
- " فَالْمُورِيَات " الْخَيْل تُورِي النَّار " قَدْحًا " بِحَوَافِرِهَا إِذَا سَارَتْ فِي الْأَرْض ذَات الْحِجَارَة بِاللَّيْلِ
- فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3)
- فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا
- " فَالْمُغِيرَات صُبْحًا " الْخَيْل تُغِير عَلَى الْعَدُوّ وَقْت الصُّبْح بِإِغَارَةِ أَصْحَابهَا
- فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4)
- فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا
- " فَأَثَرْنَ " هَيَّجْنَ " بِهِ " بِمَكَانِ عَدْوهنَّ أَوْ بِذَلِكَ الْوَقْت " نَقْعًا " غُبَارًا بِشِدَّةِ حَرَكَتهنَّ
- فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5)
- فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا
- " فَوَسَطْنَ بِهِ " بِالنَّقْعِ " جَمْعًا " مِنْ الْعَدْو أَيْ صِرْنَ وَسَطه وَعُطِفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيل الْفِعْل أَيْ وَاَللَّاتِي عَدَوْنَ فَأَوْرَيْن فَأَغَرْنَ
- إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)
- إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
- " إِنَّ الْإِنْسَان " الْكَافِر " لِرَبِّهِ لَكَنُود " لَكَفُور يَجْحَد نِعْمَته تَعَالَى
- وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7)
- وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ
- " وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ " أَيْ كَنُوده " لَشَهِيد " يَشْهَد عَلَى نَفْسه بِصُنْعِهِ
- وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)
- وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
- " وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْر " أَيْ الْمَال " لَشَدِيد " الْحُبّ لَهُ فَيَبْخَل بِهِ
- أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9)
- أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ
- " أَفَلَا يَعْلَم إِذَا بُعْثِرَ " أُثِيرَ وَأُخْرِجَ " مَا فِي الْقُبُور " مِنْ الْمَوْتَى , أَيْ بُعِثُوا
- وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)
- وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ
- " وَحُصِّلَ " بُيِّنَ وَأُفْرِزَ " مَا فِي الصُّدُور " الْقُلُوب مِنْ الْكُفْر وَالْإِيمَان
- إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)
- إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
- " إِنَّ رَبّهمْ بِهِمْ يَوْمئِذٍ لَخَبِير " لَعَالَم فَيُجَازِيهِمْ عَلَى كُفْرهمْ , أُعِيدَ الضَّمِير جَمْعًا نَظَرًا لِمَعْنَى الْإِنْسَان وَهَذِهِ الْجُمْلَة دَلَّتْ عَلَى مَفْعُول يَعْلَم , أَيْ إِنَّا نُجَازِيه وَقْت مَا ذَكَرَ وَتَعَلَّقَ خَبِير بِيَوْمَئِذ وَهُوَ تَعَالَى خَبِير دَائِمًا لِأَنَّهُ يَوْم الْمُجَازَاة
- الْقَارِعَةُ (1)
- الْقَارِعَةُ
- " الْقَارِعَة " الْقِيَامَة الَّتِي تَقْرَع الْقُلُوب بِأَهْوَالِهَا
- مَا الْقَارِعَةُ (2)
- مَا الْقَارِعَةُ
- " مَا الْقَارِعَة " تَهْوِيل لِشَأْنِهَا وَهُمَا مُبْتَدَأ وَخَبَر خَبَر الْقَارِعَة
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا الْقَارِعَة " زِيَادَة تَهْوِيل لَهَا وَمَا الْأُولَى مُبْتَدَأ وَمَا بَعْدهَا خَبَره وَمَا الثَّانِيَة وَخَبَرهَا فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لَأَدْرَى
- يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)
- يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ
- " يَوْم " نَاصِبه دَلَّ عَلَيْهِ الْقَارِعَة , أَيْ تَقْرَع " يَكُون النَّاس كَالْفِرَاشِ الْمَبْثُوث " كَغَوْغَاء الْجَرَاد الْمُنْتَشِر يَمُوج بَعْضهمْ فِي بَعْض لِلْحِيرَةِ إِلَى أَنْ يُدْعَوْا لِلْحِسَابِ
- وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5)
- وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
- " وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوش " كَالصُّوفِ الْمَنْدُوف فِي خِفَّة سَيْرهَا حَتَّى تَسْتَوِي مَعَ الْأَرْض
- فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6)
- فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ
- " فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه " بِأَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاته عَلَى سَيِّئَاته
- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7)
- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ
- " فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة " فِي الْجَنَّة , أَيْ ذَات رِضًى بِأَنْ يَرْضَاهَا , أَيْ مَرْضِيَّة لَهُ
- وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8)
- وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
- " وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه " بِأَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاته عَلَى حَسَنَاته
- فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9)
- فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ
- " فَأُمّه " فَمَسْكَنه " هَاوِيَة "
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ
- " وَمَا أَرَاك مَا هِيَهْ " أَيْ مَا هَاوِيَة
- نَارٌ حَامِيَةٌ (11)
- نَارٌ حَامِيَةٌ
- " نَار حَامِيَة " هِيَ شَدِيدَة الْحَرَارَة وَهَاء هِيَهْ لِلسَّكْتِ تُثْبَت وَصْلًا وَوَقْفًا وَفِي قِرَاءَة تُحْذَف وَصْلًا .
- أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)
- أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ
- " أَلْهَاكُمْ " شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَة اللَّه " التَّكَاثُر " التَّفَاخُر بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَاد وَالرِّجَال
- حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)
- حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ
- " حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر " بِأَنْ مُتُّمْ فَدُفِنْتُمْ فِيهَا , أَوْ عَدَدْتُمْ الْمَوْتَى تَكَاثُرًا
- كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3)
- كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
- " كَلَّا " رَدْع " سَوْفَ تَعْلَمُونَ "
- ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)
- ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
- " ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ " سُوء عَاقِبَة تَفَاخُركُمْ عِنْد النَّزْع ثُمَّ فِي الْقَبْر
- كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5)
- كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
- " كَلَّا " حَقًّا " لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين " عِلْمًا يَقِينًا عَاقِبَة التَّفَاخُر مَا اِشْتَغَلْتُمْ بِهِ
- لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6)
- لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
- " لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم " النَّار جَوَاب قَسَم مَحْذُوف وَحُذِفَ مِنْهُ لَام الْفِعْل وَعَيْنه وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتهَا عَلَى الرَّاء
- ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7)
- ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ
- " ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا " تَأْكِيد " عَيْن الْيَقِين " مَصْدَر لِأَنَّ رَأَى وَعَايَنَ بِمَعْنًى وَاحِد
- ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)
- ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
- " ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ " حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ " يَوْمئِذٍ " يَوْم رُؤْيَتهَا " عَنْ النَّعِيم " مَا يُلْتَذّ بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ الصِّحَّة وَالْفَرَاغ وَالْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَغَيْر ذَلِكَ .
- وَالْعَصْرِ (1)
- وَالْعَصْرِ
- " وَالْعَصْر " الدَّهْر أَوْ مَا بَعْد الزَّوَال إِلَى الْغُرُوب أَوْ صَلَاة الْعَصْر
- إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)
- إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ
- " إِنَّ الْإِنْسَان " الْجِنْس " لَفِي خُسْر " فِي تِجَارَته
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
- " إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " فَلَيْسُوا فِي خُسْرَان " وَتَوَاصَوْا " أَوْصَى بَعْضهمْ بَعْضًا " بِالْحَقِّ " الْإِيمَان " وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة
- وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1)
- وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
- " وَيْل " كَلِمَة عَذَاب أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّم " لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة " أَيْ كَثِير الْهَمْز وَاللَّمْز , أَيْ الْغِيبَة نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ يَغْتَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ كَأُمَيَّة بْن خَلَف وَالْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَغَيْرهمَا
- الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2)
- الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ
- " الَّذِي جَمَعَ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد " مَالًا وَعَدَّدَهُ " أَحْصَاهُ وَجَعَلَهُ عُدَّة لِحَوَادِث الدَّهْر
- يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3)
- يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
- "يَحْسَب " لِجَهْلِهِ " أَنَّ مَاله أَخْلَدَهُ " جَعَلَهُ خَالِدًا لَا يَمُوت
- كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4)
- كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
- " كَلَّا " رَدْع " لَيُنَبَذَنَّ " جَوَاب قَسَم مَحْذُوف , أَيْ لَيُطْرَحَنَّ " فِي الْحُطَمَة " الَّتِي تُحَطِّم كُلّ مَا أُلْقِيَ فِيهَا
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا الْحُطَمَة "
- نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6)
- نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
- " نَار اللَّه الْمُوقِدَة " الْمُسَعَّرَة
- الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7)
- الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
- " الَّتِي تَطَّلِع " تُشْرِف " عَلَى الْأَفْئِدَة " الْقُلُوب فَتُحْرِقهَا وَأَلَمهَا أَشَدّ مِنْ أَلَم غَيْرهَا لِلُطْفِهَا
- إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8)
- إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
- " إِنَّهَا عَلَيْهِمْ " جَمَعَ الضَّمِير رِعَايَة لِمَعْنَى كُلّ " مُؤْصَدَة " بِالْهَمْزِ وَبِالْوَاوِ بَدَله , مُطْبَقَة
- فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)
- فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
- " فِي عَمَد " بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَبِفَتْحِهِمَا " مُمَدَّدَة " صِفَة لِمَا قَبْله فَتَكُون النَّار دَاخِل الْعَمَد
- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)
- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ
- " أَلَمْ تَرَ " اِسْتِفْهَام تَعَجُّب , أَيْ اِعْجَبْ " كَيْف فَعَلَ رَبّك بِأَصْحَابِ الْفِيل " هُوَ مَحْمُود وَأَصْحَابه أَبَرْهَة مَلِك الْيَمَن وَجَيْشه , بَنَى بِصَنْعَاء كَنِيسَة لِيَصْرِف إِلَيْهَا الْحَاجّ عَنْ مَكَّة فَأَحْدَثَ رَجُل مِنْ كِنَانَة فِيهَا وَلَطَّخَ قِبْلَتهَا بِالْعَذِرَةِ اِحْتِقَارًا بِهَا , فَحَلَفَ أَبَرْهَة لَيَهْدِمَنَّ الْكَعْبَة , فَجَاءَ مَكَّة بِجَيْشِهِ عَلَى أَفْيَال الْيَمَن مُقَدَّمهَا مَحْمُود , فَحِين تَوَجَّهُوا لِهَدْمِ الْكَعْبَة أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا قَصَّهُ فِي قَوْله :
- أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2)
- أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
- " أَلَمْ يَجْعَل " أَيْ جَعَلَ " كَيْدهمْ " فِي هَدْم الْكَعْبَة " فِي تَضْلِيل " خَسَارَة وَهَلَاك
- وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3)
- وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ
- " وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيل " جَمَاعَات جَمَاعَات , قِيلَ لَا وَاحِد لَهُ كَأَسَاطِير , وَقِيلَ وَاحِده : أُبُول أَوْ إِبَال أَوْ إِبِّيل كَعُجُولِ وَمِفْتَاح وَسِكِّين
- تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4)
- تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
- " تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيل " طِين مَطْبُوخ
- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)
- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
- " فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُول " كَوَرَقِ زَرْع أَكَلَتْهُ الدَّوَابّ وَدَاسَتْهُ وَأَفْنَتْهُ , أَيْ أَهْلَكَهُمْ اللَّه تَعَالَى كُلّ وَاحِد بِحَجَرِهِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ اِسْمه , وَهُوَ أَكْبَر مِنْ الْعَدَسَة وَأَصْغَر مِنْ الْحِمِّصَة يَخْرِق الْبَيْضَة وَالرَّجُل وَالْفِيل وَيَصِل إِلَى الْأَرْض , وَكَانَ هَذَا عَام مَوْلِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2)
- إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
- " إِيلَافهمْ " تَأْكِيد وَهُوَ مَصْدَر آلَف بِالْمَدِّ " رِحْلَة الشِّتَاء " إِلَى الْيَمَن " و " رِحْلَة " الصَّيْف " إِلَى الشَّام فِي كُلّ عَام , يَسْتَعِينُونَ بِالرِّحْلَتَيْنِ لِلتِّجَارَةِ عَلَى الْمُقَام بِمَكَّة لِخِدْمَةِ الْبَيْت الَّذِي هُوَ فَخْرهمْ , وَهُمْ وَلَد النَّضْر بْن كِنَانَة
- فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3)
- فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ
- " فَلْيَعْبُدُوا " تَعَلَّقَ بِهِ لِإِيلَافِ وَالْفَاء زَائِدَة " رَبّ هَذَا الْبَيْت "
- الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)
- الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
- " الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع " أَيْ مِنْ أَجْله " وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف " أَيْ مِنْ أَجْله وَكَانَ يُصِيبهُمْ الْجُوع لِعَدَمِ الزَّرْع بِمَكَّة وَخَافُوا جَيْش الْفِيل .
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1)
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
- " أَرَأَيْت الَّذِي يُكَذِّب بِالدِّينِ " بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَاب , أَيْ هَلْ عَرَفْته وَإِنْ لَمْ تَعْرِفهُ :
- فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2)
- فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
- " فَذَلِكَ " بِتَقْدِيرِ هُوَ بَعْد الْفَاء " الَّذِي يَدُعّ الْيَتِيم " أَيْ يَدْفَعهُ بِعُنْفٍ عَنْ حَقّه
- وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)
- وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ
- " وَلَا يَحُضّ " نَفْسه وَلَا غَيْره " عَلَى طَعَام الْمِسْكِين " أَيْ إِطْعَامه , نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وَائِل أَوْ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة
- فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)
- الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ
- " الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ " غَافِلُونَ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتهَا
- الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6)
- الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ
- " الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ " فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا
- وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)
- وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ
- " وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " كَالْإِبْرَةِ وَالْفَأْس وَالْقِدْر وَالْقَصْعَة .
- إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)
- إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
- " إِنَّا أَعْطَيْنَاك " يَا مُحَمَّد " الْكَوْثَر " هُوَ نَهْر فِي الْجَنَّة هُوَ حَوْضه تَرِد عَلَيْهِ أُمَّته , وَالْكَوْثَر : الْخَيْر الْكَثِير مِنْ النُّبُوَّة وَالْقُرْآن وَالشَّفَاعَة وَنَحْوهَا
- فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)
- فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
- " فَصَلِّ لِرَبِّك " صَلَاة عِيد النَّحْر " وَانْحَرْ " نُسُكك
- إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
- إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
- " إِنَّ شَانِئُك " أَيْ مُبْغِضك " هُوَ الْأَبْتَر " الْمُنْقَطِع عَنْ كُلّ خَيْر , أَوْ الْمُنْقَطِع الْعَقِب , نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وَائِل سَمَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْتَر عِنْد مَوْت اِبْنه الْقَاسِم .
- قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)
- لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ
- " لَا أَعْبُد " فِي الْحَال " مَا تَعْبُدُونَ " مِنْ الْأَصْنَام
- وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3)
- وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
- " وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ " فِي الْحَال " مَا أَعْبُد " وَهُوَ اللَّه تَعَالَى وَحْده
- وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4)
- وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ
- " وَلَا أَنَا عَابِد " فِي الِاسْتِقْبَال " مَا عَبَدْتُمْ "
- وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5)
- وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
- " وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ " فِي الِاسْتِقْبَال " مَا أَعْبُد " عَلِمَ اللَّه مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَإِطْلَاق مَا عَلَى اللَّه عَلَى وَجْه الْمُقَابَلَة .
- لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
- لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
- " لَكُمْ دِينكُمْ " الشِّرْك " وَلِيَ دِين " الْإِسْلَام وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْحَرْبِ وَحَذَفَ يَاء الْإِضَافَة الْقُرَّاء السَّبْعَة وَقْفًا وَوَصْلًا وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوب فِي الْحَالَيْنِ .
- إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)
- إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
- " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه " نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَعْدَائِهِ " وَالْفَتْح " فَتْح مَكَّة
- وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2)
- وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا
- " وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه " أَيْ الْإِسْلَام " أَفْوَاجًا " جَمَاعَات بَعْدَمَا كَانَ يَدْخُل فِيهِ وَاحِد وَاحِد , وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة جَاءَهُ الْعَرَب مِنْ أَقْطَار الْأَرْض طَائِعِينَ
- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
- " فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك " أَيْ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ " وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد نُزُول هَذِهِ السُّورَة يُكْثِر مِنْ قَوْل : سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ , أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ , وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدْ اِقْتَرَبَ أَجَله وَكَانَ فَتْح مَكَّة فِي رَمَضَان سَنَة ثَمَان وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيع الْأَوَّل سَنَة عَشْر .
- تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)
- تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
- " تَبَّتْ " لَمَّا دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمه وَقَالَ : إِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد , فَقَالَ عَمّه أَبُو لَهَب : تَبًّا لَك أَلِهَذَا دَعَوْتنَا , نَزَلَتْ " تَبَّتْ " خَسِرَتْ " يَدَا أَبِي لَهَب " أَيْ جُمْلَته وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْيَدَيْنِ مَجَازًا لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهِمَا , وَهَذِهِ الْجُمْلَة دُعَاء " وَتَبَّ " خَسِرَ هُوَ , وَهَذِهِ خَبَر كَقَوْلِهِمْ : أَهْلَكَهُ اللَّه وَقَدْ هَلَكَ , وَلَمَّا خَوَّفَهُ النَّبِيّ بِالْعَذَابِ , فَقَالَ : إِنْ كَانَ مَا يَقُول اِبْن أَخِي حَقًّا فَإِنِّي أَفْتَدِي مِنْهُ بِمَالِي وَوَلَدِي نَزَلَ " مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَمَا كَسَبَ "
- مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)
- مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
- " مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَمَا كَسَبَ " أَيْ وَكَسَبَهُ , أَيْ وَلَده مَا أَغْنَى بِمَعْنَى يُغْنِي
- سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3)
- سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ
- " سَيَصْلَى نَارًا ذَات لَهَب " أَيْ تُلَهَّب وَتُوقَد فَهِيَ مَآل تَكْنِيَته لِتَلَهُّبِ وَجْهه إِشْرَاقًا وَحُمْرَة
- وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)
- وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
- " وَامْرَأَته " عَطْف عَلَى ضَمِير يَصْلَى سَوَّغَهُ الْفَصْل بِالْمَفْعُولِ وَصِفَته وَهِيَ أُمّ جَمِيل " حَمَّالَة " بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب " الْحَطَب " الشَّوْك وَالسَّعْدَان تُلْقِيه فِي طَرِيق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
- فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
- " فِي جِيدهَا " عُنُقهَا " حَبْل مِنْ مَسَد " أَيْ لِيف وَهَذِهِ الْجُمْلَة حَال مِنْ حَمَّالَة الْحَطَب الَّذِي هُوَ نَعْت لِامْرَأَتِهِ أَوْ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر .
- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)
- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
- " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبّه فَنَزَلَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " فَاَللَّه خَبَر هُوَ وَأَحَد بَدَل مِنْهُ أَوْ خَبَر ثَانٍ
- اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
- اللَّهُ الصَّمَدُ
- " اللَّه الصَّمَد " مُبْتَدَأ وَخَبَر أَيْ الْمَقْصُود فِي الْحَوَائِج عَلَى الدَّوَام
- لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)
- لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
- " لَمْ يَلِد " لِانْتِفَاءِ مُجَانَسَته " وَلَمْ يُولَد " لِانْتِفَاءِ الْحُدُوث عَنْهُ
- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
- " وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد " أَيْ مُكَافِئًا وَمُمَاثِلًا , وَلَهُ مُتَعَلِّق بِكُفُوًا , وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَحَطّ الْقَصْد بِالنَّفْيِ وَأُخِّرَ أَحَد وَهُوَ اِسْم يَكُنْ عَنْ خَبَرهَا رِعَايَة لِلْفَاصِلَةِ .
- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)
- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
- " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " الصُّبْح
- مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)
- مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ
- " مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ " مِنْ حَيَوَان مُكَلَّف وَغَيْر مُكَلَّف وَجَمَاد كَالسُّمِّ وَغَيْر ذَلِكَ
- وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3)
- وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
- " وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ " أَيْ اللَّيْل إِذَا أَظْلَمَ وَالْقَمَر إِذَا غَابَ
- وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)
- وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ
- " وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات " السَّوَاحِر تَنْفُث " فِي الْعُقَد " الَّتِي تَعْقِدهَا فِي الْخَيْط تَنْفُخ فِيهَا بِشَيْءٍ تَقُولهُ مِنْ غَيْر رِيق , وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ مَعَهُ كَبَنَاتِ لَبِيد الْمَذْكُور
- وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
- وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
- " وَمِنْ شَرّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ " أَظْهَر حَسَدَهُ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ , كَلَبِيد الْمَذْكُور مِنْ الْيَهُود الْحَاسِدِينَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذِكْر الثَّلَاثَة الشَّامِل لَهَا مَا خَلَقَ بَعْده لِشِدَّةِ شَرّهَا .
- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)
- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
- " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " خَالِقهمْ وَمَالِكهمْ خُصُّوا بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهُمْ وَمُنَاسَبَة لِلِاسْتِفَادَةِ مِنْ شَرّ الْمُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ
- مَلِكِ النَّاسِ (2)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِلَهِ النَّاسِ (3)
- إِلَهِ النَّاسِ
- " إِلَه النَّاس " بَدَلَانِ أَوْ صِفَتَانِ أَوْ عَطْفَا بَيَان وَأَظْهَر الْمُضَاف إِلَيْهِ فِيهِمَا زِيَادَة لِلْبَيَانِ
- مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
- مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ
- " مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس " الشَّيْطَان سُمِّيَ بِالْحَدَثِ لِكَثْرَةِ مُلَابَسَته لَهُ " الْخَنَّاس " لِأَنَّهُ يَخْنِس وَيَتَأَخَّر عَنْ الْقَلْب كُلَّمَا ذُكِرَ اللَّه
- الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)
- الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
- " الَّذِي يُوَسْوِس فِي صُدُور النَّاس " قُلُوبهمْ إِذَا غَفَلُوا عَنْ ذِكْر اللَّه
- مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)
- مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
- " مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس " بَيَان لِلشَّيْطَانِ الْمُوَسْوِس أَنَّهُ جِنِّيّ وَإِنْسِيّ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ " أَوْ مِنْ الْجِنَّة بَيَان لَهُ وَالنَّاس عَطْف عَلَى الْوَسْوَاس وَعَلَى كُلّ يَشْتَمِل شَرّ لَبِيد وَبَنَاته الْمَذْكُورِينَ , وَاعْتَرَضَ الْأَوَّل بِأَنَّ النَّاس لَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ النَّاس إِنَّمَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ الْجِنّ , وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّاس يُوَسْوِسَونَ أَيْضًا بِمَعْنَى يَلِيق بِهِمْ فِي الظَّاهِر ثُمَّ تَصِل وَسْوَسَتهمْ إِلَى الْقَلْب وَتَثْبُت فِيهِ بِالطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى ذَلِكَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
- أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
- والحمد لله رب العالمين
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
ج13 وج14. {{ الكتاب : تفسير الجلالين المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي}
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ج13 وج14. {{ الكتاب : تفسير الجلالين المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي}
والحمد لله رب العالمين أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين - الكتاب : تف...
-
ج23 وج24.. الجزئين الثالث والعشرون والرابع والعشرون القراءة من بداية الجزء الثالث والعشرون قراء القرآن الكريم من الجزء الثالث والع...
-
القرآن الكريم التفاسير مشاهير القراء أحكام التجويد اختر سورة 1 ﴿الفاتحة﴾ 2 ﴿البقرة﴾ 3 ﴿آل عمران﴾ 4 ﴿النساء﴾ 5 ﴿المائدة﴾ 6 ﴿الأنعام﴾...
-
تجأر التخيير الالهي بحكم الإمساك وتخيير الزوج بان ينهي اجراءات العدة فلا يطلق زوجته والسماح الالهي بالتراجع عن التلفظ والتطلبق الا ان يأبي...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق