- ج11. أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 * جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
- الحالي بمشيئة الله ج11 وج12 .
- -----------
- الكتاب : تفسير الجلالين
- المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
- ------------
- لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169)
- لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
- "لَكُنَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ" الْعِبَادَة لَهُ
- فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170)
- فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
- "فَكَفَرُوا بِهِ" بِالْكِتَابِ الَّذِي جَاءَهُمْ وَهُوَ الْقُرْآن الْأَشْرَف مِنْ تِلْكَ الْكُتُب "فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" عَاقِبَة كُفْرهمْ
- وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171)
- وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ
- "وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتنَا" بِالنَّصْرِ "لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ" وَهِيَ "لَأَغْلِبَن أَنَا وَرُسُلِي" أَوْ هِيَ قَوْله "إنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ"
- إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)
- وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ
- "وَإِنَّ جُنْدنَا" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ "لَهُمُ الْغَالِبُونَ" الْكُفَّار بِالْحُجَّةِ وَالنُّصْرَة عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَإِنْ لَمْ يَنْتَصِر بَعْض مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا فَفِي الْآخِرَة
- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174)
- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
- "فَتَوَلَّ عَنْهُمْ" أَيْ أَعْرِضْ عَنْ كُفَّار مَكَّة "حَتَّى حِين" تُؤْمَر فِيهِ بِقِتَالِهِمْ
- وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175)
- وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
- "وَأَبْصِرْهُمْ" إذْ نَزَلَ بِهِمْ الْعَذَاب "فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ" عَاقِبَة كُفْرهمْ
- أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176)
- أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
- فَقَالُوا اسْتِهْزَاء : مَتَى نُزُول هَذَا الْعَذَاب ؟ قَالَ تَعَالَى تَهْدِيدًا لَهُمْ : "أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ"
- فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177)
- فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ
- "فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ" بِفِنَائِهِمْ قَالَ الْفَرَّاء : الْعَرَب تَكْتَفِي بِذِكْرِ السَّاحَة عَنْ الْقَوْم "فَسَاءَ" بِئْسَ صَبَاحًا "صَبَاح الْمُنْذَرِينَ" فِيهِ إقَامَة الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر
- وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179)
- وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
- "وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ" كُرِّرَ تَأْكِيدًا لِتَهْدِيدِهِمْ وَتَسْلِيَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180)
- سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
- "سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة" الْغَلَبَة "عَمَّا يَصِفُونَ" بِأَنَّ لَهُ وَلَدًا
- وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181)
- وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
- "وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ" الْمُبَلِّغِينَ عَنْ اللَّه التَّوْحِيد وَالشَّرَائِع
- وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)
- وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- "وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ" عَلَى نَصْرهمْ وَهَلَاك الْكَافِرِينَ
- ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)
- ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
- سُورَة ص [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا 86 أَوْ 88 آيَة نَزَلَتْ بَعْد الْقَمَر ]
- "ص" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ "وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر" أَيْ الْبَيَان أَوْ الشَّرَف وَجَوَاب هَذَا الْقَسَم مَحْذُوف : أَيْ مَا الْأَمْر كَمَا قَالَ كُفَّار مَكَّة مِنْ تَعَدُّد الْآلِهَة
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ
- "بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا" مِنْ أَهْل مَكَّة "فِي عِزَّة" حَمِيَّة وَتَكَبُّر عَنْ الْإِيمَان "وَشِقَاق" خِلَاف وَعَدَاوَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3)
- كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ
- "كَمْ" أَيْ كَثِيرًا "أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنْ قَرْن" أَيْ أُمَّة مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة "فَنَادَوْا" حِين نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ "وَلَاتَ حِين مَنَاص" أَيْ لَيْسَ الْحِين حِين فِرَار وَالتَّاء زَائِدَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ فَاعِل نَادَوْا أَيْ اسْتَغَاثُوا وَالْحَال أَنْ لَا مَهْرَب وَلَا مَنْجَى وَمَا اعْتَبَرَ بِهِمْ كُفَّار مَكَّة
- وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4)
- وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ
- "وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِر مِنْهُمْ" رَسُول مِنْ أَنْفُسهمْ يُنْذِرهُمْ وَيُخَوِّفهُمْ النَّار بَعْد الْبَعْث وَهُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَقَالَ الْكَافِرُونَ" وُضِعَ الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر
- أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5)
- أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ
- "أَجَعَلَ الْآلِهَة إلَهًا وَاحِدًا" حَيْثُ قَالَ لَهُمْ قُولُوا : لَا إلَه إلَّا اللَّه أَيْ كَيْفَ يَسَع الْخَلْق كُلّهمْ إلَه وَاحِد "إنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب" أَيْ عَجِيب
- وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6)
- وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ
- "وَانْطَلَقَ الْمَلَأ مِنْهُمْ" مِنْ مَجْلِس اجْتِمَاعهمْ عِنْد أَبِي طَالِب وَسَمَاعهمْ فِيهِ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُولُوا : لَا إلَه إلَّا اللَّه "أَنِ امْشُوا" يَقُول بَعْضهمْ لِبَعْضٍ امْشُوا "وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتكُمْ" اُثْبُتُوا عَلَى عِبَادَتهَا "إنَّ هَذَا" الْمَذْكُور مِنْ الْوَحِيد "لَشَيْء يُرَاد" مِنَّا
- مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7)
- مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ
- "مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّة الْآخِرَة" أَيْ مِلَّة عِيسَى "إنْ" مَا "هَذَا إلَّا اخْتِلَاق" كَذِب
- أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8)
- أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ
- "أَأُنْزِلَ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكه "عَلَيْهِ" عَلَى مُحَمَّد "الذِّكْر" أَيْ الْقُرْآن "مِنْ بَيْننَا" وَلَيْسَ بِأَكْبَرِنَا وَلَا أَشَرَفنَا : أَيْ لَمْ يَنْزِل عَلَيْهِ "بَلْ هُمْ فِي شَكّ مِنْ ذِكْرِي" وَحْيِي أَيْ الْقُرْآن حَيْثُ كَذَّبُوا الْجَائِي بِهِ "بَلْ لَمَّا" لَمْ "يَذُوقُوا عَذَاب" وَلَوْ ذَاقُوهُ لَصَدَّقُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَلَا يَنْفَعهُمْ التَّصْدِيق حِينَئِذٍ
- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9)
- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ
- "أَمْ عِنْدهمْ خَزَائِن رَحْمَة رَبّك الْعَزِيز" الْغَالِب "الْوَهَّاب" الْوَهَّاب مِنْ النُّبُوَّة وَغَيْرهَا فَيُعْطُونَهَا مَنْ شَاءُوا
- أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10)
- أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ
- "أَمْ لَهُمْ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا" إنْ زَعَمُوا ذَلِكَ "فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب" الْمُوَصِّلَة إلَى السَّمَاء فَيَأْتُوا بِالْوَحْيِ فَيَخُصُّوا بِهِ مَنْ شَاءُوا وَأَمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار
- جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (11)
- جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ
- "جُنْد مَا" أَيْ هُمْ جُنْد حَقِير "هُنَالِكَ" فِي تَكْذِيبهمْ لَك "مَهْزُوم" صِفَة جُنْد "مِنْ الْأَحْزَاب" صِفَة جُنْد أَيْضًا : أَيْ كَالْأَجْنَادِ مِنْ جِنْس الْأَحْزَاب الْمُتَحَزِّبِينَ عَلَى الْأَنْبِيَاء قَبْلك وَأُولَئِكَ قَدْ قُهِرُوا وَأُهْلِكُوا فَكَذَا نُهْلِك هَؤُلَاءِ
- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12)
- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ
- "كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح" تَأْنِيث قَوْم بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى "وَعَادٍ وَفِرْعَوْن ذُو الْأَوْتَاد" كَانَ يُتَّدُ لِكُلِّ مَنْ يَغْضَب عَلَيْهِ أَرْبَعَة أَوْتَاد يُشَدّ إلَيْهَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَيُعَذِّبهُ
- وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (13)
- وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ
- "وَثَمُود وَقَوْم لُوط وَأَصْحَاب الْأَيْكَة" أَيْ الْغَيْضَة وَهُمْ قَوْم شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام
- إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14)
- إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ
- "إنْ" مَا "كُلّ" مِنْ الْأَحْزَاب "إلَّا كَذَّبَ الرُّسُل" لِأَنَّهُمْ إذَا كَذَّبُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَدْ كَذَّبُوا جَمِيعهمْ لِأَنَّ دَعْوَتهمْ وَاحِدَة وَهِيَ دَعْوَة التَّوْحِيد "فَحَقّ" وَجَبَ
- وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (15)
- وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ
- "وَمَا يَنْظُر" يَنْتَظِر "هَؤُلَاءِ" أَيْ كُفَّار مَكَّة "إلَّا صَيْحَة وَاحِدَة" هِيَ نَفْخَة الْقِيَامَة تَحِلّ بِهِمْ الْعَذَاب "مَا لَهَا مِنْ فَوَاق" بِفَتْحِ الْفَاء وَضَمّهَا : رُجُوع
- وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16)
- وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ
- "وَقَالُوا" لَمَّا نَزَلَ "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ" إلَخْ "رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا" أَيْ كِتَاب أَعْمَالنَا "قَبْل يَوْم الْحِسَاب" قَالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزَاء
- اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17)
- اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ
- "اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْد" أَيْ الْقُوَّة فِي الْعِبَادَة كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيُفْطِر يَوْمًا وَيَقُوم نِصْف اللَّيْل وَيَنَام ثُلُثه وَيَقُوم سُدُسه "إنَّهُ أَوَّاب" رَجَّاعٌ إلَى مَرْضَاة اللَّه
- إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)
- إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ
- "إنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ" بِتَسْبِيحِهِ "بِالْعَشِيِّ" وَقْت صَلَاة الْعِشَاء "وَالْإِشْرَاق" وَقْت صَلَاة الضُّحَى وَهُوَ أَنْ تُشْرِق الشَّمْس وَيَتَنَاهَى ضَوْءُهَا
- وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19)
- وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ
- "وَ" سَخَّرْنَا "الطَّيْر مَحْشُورَة" الطَّيْر مَجْمُوعَة إلَيْهِ تُسَبِّح مَعَهُ "كُلّ" مِنْ الْجِبَال وَالطَّيْر "لَهُ أَوَّاب" رَجَّاعٌ إلَى طَاعَته بِالتَّسْبِيحِ
- وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20)
- وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ
- "وَشَدَدْنَا مُلْكه" قَوَّيْنَاهُ بِالْحَرَسِ وَالْجُنُود وَكَانَ يَحْرُس مِحْرَابه فِي كُلّ لَيْلَة ثَلَاثُونَ أَلْف رَجُل "وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة" النُّبُوَّة وَالْإِصَابَة فِي الْأُمُور "وَفَصْل الْخِطَاب" الْبَيَان الشَّافِي فِي كُلّ قَصْد
- وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21)
- وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ
- "وَهَلْ" مَعْنَى الِاسْتِفْهَام هُنَا التَّعْجِيب وَالتَّشْوِيق إلَى اسْتِمَاع مَا بَعْده "أَتَاك" يَا مُحَمَّد "نَبَأ الْخَصْم إذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَاب" مِحْرَاب دَاوُدَ : أَيْ مَسْجِده حَيْثُ مَنَعُوا الدُّخُول عَلَيْهِ مِنْ الْبَاب لِشَغْلِهِ بِالْعِبَادَةِ أَيْ خَبَرهمْ وَقِصَّتهمْ
- إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22)
- إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ
- "إذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ" نَحْنُ "خَصْمَانِ" نَحْنُ خَصْمَانِ قِيلَ فَرِيقَانِ لِيُطَابِق مَا قَبْله مِنْ ضَمِير الْجَمْع وَقِيلَ اثْنَانِ وَالضَّمِير بِمَعْنَاهُمَا وَالْخَصْم يُطْلَق عَلَى الْوَاحِد وَأَكْثَر وَهُمَا مَلَكَانِ جَاءَا فِي صُورَة خَصْمَيْنِ وَقَعَ لَهُمَا مَا ذُكِرَ عَلَى سَبِيل الْفَرْض لِتَنْبِيهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُ وَكَانَ لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ امْرَأَة وَطَلَبَ امْرَأَة شَخْص لَيْسَ لَهُ غَيْرهَا وَتَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ بِهَا "بَغَى بَعْضنَا عَلَى بَعْض فَاحْكُمْ بَيْننَا بِالْحَقِّ وَلَا تَشْطُطْ" تَجُرْ "وَاهْدِنَا" أَرْشِدْنَا "إلَى سَوَاء الصِّرَاط" وَسَط الطَّرِيق الصَّوَاب
- إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23)
- إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ
- "إنَّ هَذَا أَخِي" أَيْ عَلَى دِينِي "لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة" يُعَبَّر بِهَا عَنْ الْمَرْأَة "وَلِيَ نَعْجَة وَاحِدَةفَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا" أَيْ اجْعَلْنِي كَافِلهَا "وَعَزَّنِي" غَلَبَنِي "فِي الْخِطَاب" أَيْ الْجِدَال وَأَقَرَّهُ الْآخَر عَلَى ذَلِكَ
- قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24)
- قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ
- "قَالَ لَقَدْ ظَلَمَك بِسُؤَالِ نَعْجَتك" لِيَضُمّهَا "إلَى نِعَاجه وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاء" الشُّرَكَاء "لِيَبْغِيَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَقَلِيل مَا هُمْ" مَا لِتَأْكِيدِ الْقِلَّة فَقَالَ الْمَلَكَانِ صَاعِدَيْنِ فِي صُورَتَيْهِمَا إلَى السَّمَاء : قَضَى الرَّجُل عَلَى نَفْسه فَتَنَبَّهَ دَاوُدَ "وَظَنَّ" أَيْ أَيْقَنَ "دَاوُد أَنَّمَا فَتَنَّاهُ" أَوْقَعْنَاهُ فِي فِتْنَة أَيْ بَلِيَّة بِمَحَبَّتِهِ تِلْكَ الْمَرْأَة "فَاسْتَغْفَرَ رَبّه وَخَرَّ رَاكِعًا" أَيْ سَاجِدًا
- فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25)
- فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ
- "فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى" أَيْ زِيَادَة خَيْر فِي الدُّنْيَا "وَحُسْن مَآب" مَرْجِع فِي الْآخِرَة
- يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)
- يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ
- "يَا دَاوُد إنَّا جَعَلْنَاك خَلِيفَة فِي الْأَرْض" تَدَبَّرْ أَمْر النَّاس "فَاحْكُمْ بَيْن النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِع الْهَوَى" أَيْ هَوَى النَّفْس "فَيُضِلّك عَنْ سَبِيل اللَّه" أَيْ عَنْ الدَّلَائِل الدَّالَّة عَلَى تَوْحِيده "إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه" أَيْ عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ "لَهُمْ عَذَاب شَدِيد بِمَا نَسُوا" بِنِسْيَانِهِمْ "يَوْم الْحِسَاب" الْمُرَتَّب عَلَيْهِ تَرْكهمْ الْإِيمَان وَلَوْ أَيْقَنُوا بِيَوْمِ الْحِسَاب لَآمَنُوا فِي الدُّنْيَا
- وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27)
- وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
- "وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا بَاطِلًا" عَبَثًا "ذَلِكَ" أَيْ خَلَقَ مَا ذُكِرَ لَا لِشَيْءٍ "ظَنّ الَّذِينَ كَفَرُوا" مِنْ أَهْل مَكَّة "فَوَيْل" وَادٍ
- أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28)
- أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ
- "أَمْ نَجْعَل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْض أَمْ نَجْعَل الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ" نَزَلَ لَمَّا قَالَ كُفَّار مَكَّة لِلْمُؤْمِنِينَ إنَّا نُعْطِي فِي الْآخِرَة مِثْل مَا تُعْطُونَ وَأَمْ بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار
- كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)
- كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
- "كِتَاب" خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذَا "أَنْزَلْنَاهُ إلَيْك مُبَارَك لِيَدَّبَّرُوا" أَصْله يَتَدَبَّرُوا أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال "آيَاته" لِيَدَّبَّرُوا آيَاته يَنْظُرُوا فِي مَعَانِيهَا فَيُؤْمِنُوا "وَلِيَتَذَكَّر" يَتَّعِظ "أُولُو الْأَلْبَاب" أَصْحَاب الْعُقُول
- وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)
- وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
- "وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَان" ابْنه "نِعْمَ الْعَبْد" أَيْ سُلَيْمَان "إنَّهُ أَوَّاب" رَجَّاعٌ فِي التَّسْبِيح وَالذِّكْر فِي جَمِيع الْأَوْقَات
- إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31)
- إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ
- "إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ" هُوَ مَا بَعْد الزَّوَال "الصَّافِنَات" الْخَيْل جَمْع صَافِنَة وَهِيَ الْقَائِمَة عَلَى ثَلَاث وَإِقَامَة الْأُخْرَى عَلَى طَرَف الْحَافِر وَهُوَ مِنْ صَفَنَ يَصْفِن صُفُونًا "الْجِيَاد" جَمْع جَوَاد وَهُوَ السَّابِق الْمَعْنَى أَنَّهَا إذَا اُسْتُوْقِفَتْ سَكَنَتْ وَإِنْ رَكَضَتْ سَبَقَتْ وَكَانَتْ أَلْف فَرَس عُرِضَتْ عَلَيْهِ بَعْد أَنْ صَلَّى الظُّهْر لِإِرَادَتِهِ الْجِهَاد عَلَيْهَا لِعَدُوٍّ فَعِنْد بُلُوغ الْعَرْض مِنْهَا تِسْعمِائَةِ غَرَبَتْ الشَّمْس وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْر فَاغْتَمَّ
- فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32)
- فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
- "فَقَالَ إنِّي أَحْبَبْت" أَيْ أَرَدْت "حُبّ الْخَيْر" أَيْ الْخَيْل "عَنْ ذِكْر رَبِّي" أَيْ صَلَاة الْعَصْر "حَتَّى تَوَارَتْ" أَيْ الشَّمْس "بِالْحِجَابِ" أَيْ اسْتَتَرَتْ بِمَا يَحْجُبهَا عَنْ الْأَبْصَار
- رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)
- رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ
- "رُدُّوهَا عَلَيَّ" أَيْ الْخَيْل الْمَعْرُوضَة فَرَدُّوهَا "فَطَفِقَ مَسْحًا" بِالسَّيْفِ "بِالسُّوقِ" جَمْع سَاق "وَالْأَعْنَاق" أَيْ ذَبْحهَا وَقَطْع أَرْجُلهَا تَقَرُّبًا إلَى اللَّه تَعَالَى حَيْثُ اشْتَغَلَ بِهَا عَنْ الصَّلَاة وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا فَعَوَّضَهُ اللَّه خَيْرًا مِنْهَا وَأَسْرَعَ وَهِيَ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شَاءَ
- وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)
- وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ
- "وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَان" ابْتَلَيْنَاهُ بِسَلْبِ مُلْكه وَذَلِكَ لِتَزَوُّجِهِ بِامْرَأَةٍ هَوَاهَا وَكَانَتْ تَعْبُد الصَّنَم فِي دَاره مِنْ غَيْر عِلْمه وَكَانَ مُلْكه فِي خَاتَمه فَنَزَعَهُ مَرَّة عِنْد إرَادَة الْخَلَاء وَوَضَعَهُ عِنْد امْرَأَته الْمُسَمَّاة بِالْأَمِينَةِ عَلَى عَادَته فَجَاءَهَا جِنِّيّ فِي صُورَة سُلَيْمَان فَأَخَذَهُ مِنْهَا "وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّه جَسَدًا" هُوَ ذَلِكَ الْجِنِّيّ وَهُوَ صَخْر أَوْ غَيْره جَلَسَ عَلَى كُرْسِيّ سُلَيْمَان وَعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْر وَغَيْرهَا فَخَرَجَ سُلَيْمَان فِي غَيْر هَيْئَته فَرَآهُ عَلَى كُرْسِيّه وَقَالَ لِلنَّاسِ أَنَا سُلَيْمَان فَأَنْكَرُوهُ "ثُمَّ أَنَابَ" رَجَعَ سُلَيْمَان إلَى مُلْكه بَعْد أَيَّام بِأَنْ وَصَلَ إلَى الْخَاتَم فَلَبِسَهُ وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيّه
- قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35)
- قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
- "قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِي وَهْب لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي" لَا يَكُون "لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي" أَيْ سِوَايَ نَحْو "فَمَنْ يَهْدِيه مِنْ بَعْد اللَّه" أَيْ سِوَى اللَّه
- فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36)
- فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ
- "فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء" لَيِّنَة "حَيْثُ أَصَابَ" أَرَادَ
- وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37)
- وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
- "وَالشَّيَاطِين كُلّ بَنَّاء" يَبْنِي الْأَبْنِيَة الْعَجِيبَة "وَغَوَّاص" فِي الْبَحْر يَسْتَخْرِج اللُّؤْلُؤ
- وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)
- وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ
- "وَآخَرِينَ" مِنْهُمْ "مُقَرَّنِينَ" مَشْدُودِينَ "فِي الْأَصْفَاد" الْقُيُود بِجَمْعِ أَيْدِيهمْ إلَى أَعْنَاقهمْ
- هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39)
- هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
- "هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ" أَعْطِ مِنْهُ مَنْ شِئْت "أَوْ أَمْسِكْ" عَنْ الْإِعْطَاء "بِغَيْرِ حِسَاب" أَيْ لَا حِسَاب عَلَيْك فِي ذَلِكَ
- وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40)
- وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ
- "وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى وَحُسْن مَآب" تَقدَمَ مِثْلُهُ
- وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41)
- وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
- "وَاذْكُرْ عَبْدنَا أَيُّوب إذْ نَادَى رَبّه أَنِّي" أَيْ بِأَنِّي "مَسَّنِيَ الشَّيْطَان بِنُصْبٍ" ضُرّ "وَعَذَاب" أَلَمْ وَنَسَبَ ذَلِكَ إلَى الشَّيْطَان وَإِنْ كَانَتْ الْأَشْيَاء كُلّهَا مِنْ اللَّه تَأَدُّبًا مَعَهُ تَعَالَى
- ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42)
- ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
- "اُرْكُضْ" اضْرِبْ "بِرِجْلِك" اضْرِبْ بِرِجْلِك الْأَرْض فَضَرَبَ فَنَبَعَتْ عَيْن مَاء فَقِيلَ : "هَذَا مُغْتَسَل" مَاء تَغْتَسِل بِهِ "بَارِد وَشَرَاب" تَشْرَب مِنْهُ فَاغْتَسَلَ وَشَرِبَ فَذَهَبَ عَنْهُ كُلّ دَاء كَانَ بِبَاطِنِهِ وَظَاهِره
- وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43)
- وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ
- "وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ" أَيْ أَحْيَا اللَّه لَهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَاده وَرَزَقَهُ مِثْلهمْ "رَحْمَة" نِعْمَة "مِنَّا وَذِكْرَى" عِظَة "لِأُولِي الْأَلْبَاب" لِأَصْحَابِ الْعُقُول
- وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)
- وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
- "وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا" هُوَ حُزْمَة مِنْ حَشِيش أَوْ قُضْبَان "فَاضْرِبْ بِهِ" زَوْجَتك وَكَانَ قَدْ حَلَفَ لِيَضْرِبهَا مِائَة ضَرْبَة لِإِبْطَائِهَا عَلَيْهِ يَوْمًا "وَلَا تَحْنَث" بِتَرْكِ ضَرْبهَا فَأَخَذَ مِائَة عُود مِنْ الْإِذْخِر أَوْ غَيْره فَضَرَبَهَا بِهِ ضَرْبَة وَاحِدَة "إنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْد" أَيُّوب "إنَّهُ أَوَّاب" رَجَّاعٌ إلَى اللَّه تَعَالَى
- وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45)
- وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ
- "وَاذْكُرْ عِبَادنَا إبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب أُولِي الْأَيْدِي" أَصْحَاب الْقَوَى فِي الْعِبَادَة "وَالْأَبْصَار" الْبَصَائِر فِي الدِّين وَفِي قِرَاءَة عَبْدنَا وَإِبْرَاهِيم بَيَان لَهُ وَمَا بَعْده عُطِفَ عَلَى عَبْدنَا
- إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46)
- إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
- "إنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ" هِيَ "ذِكْرَى الدَّار" الْآخِرَة أَيْ ذِكْرهَا وَالْعَمَل لَهَا وَفِي قِرَاءَة : بِالْإِضَافَةِ وَهِيَ لِلْبَيَانِ
- وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47)
- وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ
- "وَإِنَّهُمْ عِنْدنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ" الْمُخْتَارِينَ "الْأَخْيَار" جَمْع خَيِّر بِالتَّشْدِيدِ
- وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48)
- وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ
- "وَاذْكُرْ إسْمَاعِيل وَاَلْيَسَع" وَهُوَ نَبِيّ وَاللَّام زَائِدَة "وَذَا الْكِفْل" اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّته قِيلَ كَفَلَ مِائَة نَبِيّ فَرُّوا إلَيْهِ مِنْ الْقَتْل "وَكُلّ" أَيْ كُلّهمْ "مِنْ الْأَخْيَار" جَمْع خَيِّر بِالتَّثْقِيلِ
- هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49)
- هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ
- "هَذَا ذِكْر" أَيْ هَذَا ذِكْر لَهُمْ بِالثَّنَاءِ الْجَمِيل هُنَا "وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ" الشَّامِلِينَ لَهُمْ "لَحُسْن مَآب" مَرْجِع فِي الْآخِرَة
- جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50)
- جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ
- "جَنَّات عَدْن" بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان لَحُسْن مَآب "مُفَتَّحَة لَهُمْ الْأَبْوَاب" مِنْهَا
- مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51)
- مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ
- "مُتَّكِئِينَ فِيهَا" عَلَى الْأَرَائِك
- وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52)
- وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ
- "وَعِنْدهمْ قَاصِرَات الطَّرْف" حَابِسَات الْعَيْن عَلَى أَزْوَاجهنَّ "أَتْرَاب" أَسْنَانهنَّ وَاحِدَة وَهُنَّ بَنَات ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سَنَة جَمْع تَرْب
- هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53)
- هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ
- "هَذَا" الْمَذْكُور "مَا تُوعَدُونَ" بِالْغِيبَةِ وَبِالْخِطَابِ الْتِفَاتًا "لِيَوْمِ الْحِسَاب" أَيْ لِأَجْلِهِ
- إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (54)
- إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ
- "إنَّ هَذَا لَرِزْقنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَاد" أَيْ انْقِطَاع وَالْجُمْلَة حَال مِنْ رِزْقنَا أَوْ خَبَر ثَانٍ لِإِنَّ أَيْ دَائِمًا أَوْ دَائِم
- هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55)
- هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
- "هَذَا" الْمَذْكُور لِلْمُؤْمِنِينَ
- جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56)
- جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ
- "جَهَنَّم يَصْلَوْنَهَا" يَدْخُلُونَهَا "فَبِئْسَ الْمِهَاد" الْفِرَاش
- هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57)
- هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
- "هَذَا" أَيْ الْعَذَاب الْمَفْهُوم مِمَّا بَعْده "فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم" أَيْ مَاء حَارّ مُحْرِق "وَغَسَّاق" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد : مَا يَسِيل مِنْ صَدِيد أَهْل النَّار
- وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58)
- وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ
- "وَآخَر" بِالْجَمْعِ وَالْإِفْرَاد "مِنْ شَكْله" أَيْ مِثْل الْمَذْكُور مِنْ الْحَمِيم وَالْغَسَّاق "أَزْوَاج" أَصْنَاف أَيْ عَذَابهمْ مِنْ أَنْوَاع مُخْتَلِفَة
- هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59)
- هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ
- وَيُقَال لَهُمْ عِنْد دُخُولهمْ النَّار بِأَتْبَاعِهِمْ "هَذَا فَوْج" جَمْع "مُقْتَحِم" دَاخِل "مَعَكُمْ" أَيْ دَاخِل مَعَكُمْ النَّار بِشِدَّةٍ فَيَقُول الْمُتَّبِعُونَ : "لَا مَرْحَبًا بِهِمْ" أَيْ لَا سِعَة عَلَيْهِمْ
- قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60)
- قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ
- "قَالُوا" أَيْ الْأَتْبَاع "بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ" أَيْ الْكُفْر "لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَار" لَنَا وَلَكُمْ النَّار
- قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61)
- قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ
- "قَالُوا" أَيْضًا "رَبّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا" أَيْ مِثْل عَذَابه عَلَى كُفْره
- وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62)
- وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ
- "وَقَالُوا" أَيْ كُفَّار مَكَّة وَهُمْ فِي النَّار "مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدّهُمْ" فِي الدُّنْيَا
- أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63)
- أَأَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ
- "أَتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا" بِضَمِّ السِّين وَكَسْرهَا : كُنَّا نَسْخَر بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْيَاء لِلنَّسَبِ : أَيْ أَمَفْقُودُونَ هُمْ "أَمْ زَاغَتْ" مَالَتْ "عَنْهُمُ الْأَبْصَار" فَلَمْ تَرَهُمْ وَهُمْ فُقَرَاء الْمُسْلِمِينَ كَعَمَّارٍ وَبِلَال وَصُهَيْب وَسَلْمَان
- إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64)
- إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
- "إنَّ ذَلِكَ لَحَقّ" وَاجِب وُقُوعه وَهُوَ تَخَاصُم أَهْل النَّار "تَخَاصُم أَهْل النَّار" كَمَا تَقَدَّمَ
- قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65)
- قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
- "قُلْ" يَا مُحَمَّد لِكُفَّارِ مَكَّة "إنَّمَا أَنَا مُنْذِر" مُخَوِّف بِالنَّارِ "وَمَا مِنْ إلَه إلَّا اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار" لِخَلْقِهِ
- رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66)
- رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
- "رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا الْعَزِيز" الْغَالِب عَلَى أَمْره "الْغَفَّار" لِأَوْلِيَائِهِ
- قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67)
- قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
- "قُلْ" لَهُمْ
- أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68)
- أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
- "أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ" أَيْ مُعْرِضُونَ عَنْ الْقُرْآن الَّذِي أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ وَجِئْتُكُمْ فِيهِ بِمَا لَا يُعْلَم إلَّا بِوَحْيٍ
- مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69)
- مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ
- "مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْم بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى" أَيْ الْمَلَائِكَة "إذْ يَخْتَصِمُونَ" فِي شَأْن آدَم حِين قَالَ تَعَالَى : "إنِّي جَاعِل فِي الْأَرْض خَلِيفَة" إلَخْ
- إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (70)
- إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
- "إنْ" مَا "يُوحَى إلَيَّ إلَّا أَنَّمَا أَنَا" أَيْ أَنِّي "نَذِير مُبِين" بَيِّن الْإِنْذَار
- إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71)
- إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ
- "إذْ قَالَ رَبّك لِلْمَلَائِكَةِ إنِّي خَالِق بَشَرًا مِنْ طِين" هُوَ آدَم
- فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72)
- فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ
- "فَإِذَا سَوَّيْته" أَتْمَمْته "وَنَفَخْت" أَجْرَيْت "فِيهِ مِنْ رُوحِي" فَصَارَ حَيًّا وَإِضَافَة الرُّوح إلَيْهِ تَشْرِيف لِآدَم وَالرُّوح جِسْم لَطِيف يَحْيَا بِهِ الْإِنْسَان بِنُفُوذِهِ فِيهِ "فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِنَاءِ
- فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73)
- فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
- "فَسَجَدَ الْمَلَائِكَة كُلّهمْ أَجْمَعُونَ" فِيهِ تَأْكِيدَانِ
- إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74)
- إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ
- "إلَّا إبْلِيس" هُوَ أَبُو الْجِنّ كَانَ بَيْن الْمَلَائِكَة "اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ" فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى
- قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)
- قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَأَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ
- "قَالَ يَا إبْلِيس مَا مَنَعَك أَنْ تَسْجُد لِمَا خَلَقْت بِيَدَيّ" أَيْ تَوَلَّيْت خَلْقه وَهَذَا تَشْرِيف لِآدَم فَإِنَّ كُلّ مَخْلُوق تَوَلَّى اللَّه خَلْقه "أَسْتَكْبَرْت" الْآن عَنْ السُّجُود اسْتِفْهَام لِلتَّوْبِيخِ "أَمْ كُنْت مِنَ الْعَالِينَ" الْمُتَكَبِّرِينَ فَتَكَبَّرْت عَنْ السُّجُود لِكَوْنِك مِنْهُمْ
- قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77)
- قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
- "قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا" أَيْ مِنْ الْجَنَّة وَقِيلَ مِنْ السَّمَاوَات "فَإِنَّك رَجِيم" مَطْرُود
- وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78)
- وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
- "وَإِنَّ عَلَيْك لَعْنَتِي إلَى يَوْم الدِّين" الْجَزَاء
- قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79)
- قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
- "قَالَ رَبِّي فَأَنْظِرْنِي إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ" أَيْ إلَى يَوْم يُبْعَث النَّاس
- قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81)
- إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
- "إلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم" وَقْت النَّفْخَة الْأُولَى
- قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)
- إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
- "إلَّا عِبَادك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ
- قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84)
- قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
- "قَالَ فَالْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول" بِنَصْبِهِمَا وَرَفَعَ الْأَوَّل وَنَصَبَ الثَّانِي فَنَصَبَهُ بِالْفِعْلِ بَعْده وَنَصَبَ الْأَوَّل قِيلَ بِالْفِعْلِ الْمَذْكُور وَقِيلَ عَلَى الْمَصْدَر : أَيْ أُحِقّ الْحَقّ وَقِيلَ عَلَى نَزْع حَرْف الْقَسَم وَرَفْعه عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ مَحْذُوف الْخَبَر : أَيْ فَالْحَقّ مِنِّي وَقِيلَ فَالْحَقّ قَسَمِي وَجَوَاب الْقَسَم
- لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)
- لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ
- "لَأَمْلَأَنّ جَهَنَّم مِنْك" أَيْ بِذُرِّيَّتِك "وَمِمَّنْ تَبِعَك مِنْهُمْ" أَيْ النَّاس
- قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86)
- قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
- "قُلْ مَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ" عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة "مِنْ أَجْر" جُعْل "وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ" الْمُتَقَوِّلِينَ الْقُرْآن مِنْ تِلْقَاء نَفْسِي
- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87)
- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ
- "إنْ هُوَ" أَيْ مَا الْقُرْآن "إلَّا ذِكْر" عِظَة "لِلْعَالَمِينَ" لِلْإِنْسِ وَالْجِنّ وَالْعُقَلَاء دُون الْمَلَائِكَة
- وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)
- وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
- "وَلَتَعْلَمُنَّ" يَا كُفَّار مَكَّة "نَبَأَهُ" خَبَر صِدْقه "بَعْد حِين" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة وَعَلِمَ بِمَعْنَى : عَرَفَ وَاللَّام قَبْلهَا لَام قَسَم مُقَدَّر : أَيْ وَاَللَّه
- تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)
- تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
- سُورَة الزُّمَر [ مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات 52 و53 و54 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 75 نَزَلَتْ بَعْد سَبَأ ]
- "تَنْزِيل الْكِتَاب" الْقُرْآن مُبْتَدَأ "مِنَ اللَّه" خَبَره "الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه
- إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2)
- إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ
- "إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك" يَا مُحَمَّد "الْكِتَاب بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِأَنْزَل "فَاعْبُدِ اللَّه مُخْلِصًا لَهُ الدِّين" مِنْ الشِّرْك : أَيْ مُوَحِّدًا لَهُ
- أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3)
- أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ
- "أَلَا لِلَّهِ الدِّين الْخَالِص" لَا يَسْتَحِقّهُ غَيْره "وَاَلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونه" عِبَادَة الْأَصْنَام "أَوْلِيَاء" وَهُمْ كُفَّار مَكَّة قَالُوا : "مَا نَعْبُدهُمْ إلَّا لِيُقَرِّبُونَا إلَى اللَّه زُلْفَى" قُرْبَى مَصْدَر بِمَعْنَى تَقْرِيبًا "إنَّ اللَّه يَحْكُم بَيْنهمْ" وَبَيْن الْمُسْلِمِينَ "فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" مِنْ أَمْر الدِّين فَيَدْخُل الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَالْكَافِرِينَ النَّار "إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِب" فِي نِسْبَة الْوَلَد إلَيْهِ "كُفَّار" بِعِبَادَتِهِ غَيْر اللَّه
- لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4)
- لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
- "لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا" كَمَا قَالُوا : "اتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا" "لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء" وَاِتَّخَذَهُ وَلَدًا غَيْر مَنْ قَالُوا مِنْ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه وَعُزَيْر ابْن اللَّه وَالْمَسِيح ابْن اللَّه "سُبْحَانه" تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ اتِّخَاذ الْوَلَد "هُوَ اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار" لِخَلْقِهِ
- خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5)
- خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
- "خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بخَلَقَ "يُكَوِّر" يُدْخِل "اللَّيْل عَلَى النَّهَار" فَيَزِيد "وَيُكَوِّر النَّهَار" يُدْخِلهُ "عَلَى اللَّيْل" فَيَزِيد "وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ يَجْرِي" فِي فُلْكه "لِأَجَلٍ مُسَمَّى" لِيَوْمِ الْقِيَامَة "أَلَا هُوَ الْعَزِيز" الْغَالِب عَلَى أَمْره الْمُنْتَقِم مِنْ أَعْدَائِهِ "الْغَفَّار" لِأَوْلِيَائِهِ
- خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6)
- خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
- "خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة" أَيْ آدَم "ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجهَا" حَوَّاء "وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَام" الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم الضَّأْن وَالْمَعْز "ثَمَانِيَة أَزْوَاج" مِنْ كُلٍّ زَوْجَانِ ذَكَر وَأُنْثَى كَمَا بَيَّنَ فِي سُورَة الْأَنْعَام "يَخْلُقكُمْ فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْد خَلْق" أَيْ نُطَفًا ثُمَّ عُلَقًا ثُمَّ مُضَغًا "فِي ظُلُمَات ثَلَاث" هِيَ ظُلْمَة الْبَطْن وَظُلْمَة الرَّحِم وَظُلْمَة الْمَشِيمَة "ذَلِكُمُ اللَّه رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْك لَا إلَه إلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ" عَنْ عِبَادَته إلَى عِبَادَة غَيْره
- إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)
- إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
- "إنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْر" وَإِنْ أَرَادَهُ مِنْ بَعْضهمْ "وَإِنْ تَشْكُرُوا" اللَّه فَتُؤْمِنُوا "يَرْضَهْ" بِسُكُونِ الْهَاء وَضَمّهَا مَعَ إشْبَاع وَدُونه : أَيْ الشُّكْر "لَكُمْ وَلَا تَزِر" نَفْس "وَازِرَة وِزْر" نَفْس "أُخْرَى" أَيْ لَا تَحْمِلهُ "ثُمَّ إلَى رَبّكُمْ مَرْجِعكُمْ فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور" بِمَا فِي الْقُلُوب
- وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8)
- وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ
- "وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ" أَيْ الْكَافِرَ "ضُرٌّ دَعَا رَبّه" تَضَرَّعَ "مُنِيبًا" رَاجِعًا "إلَيْهِ ثُمَّ إذَا خَوَّلَهُ نِعْمَة" أَعْطَاهُ إنْعَامًا "مِنْهُ نَسِيَ" تَرَكَ "مَا كَانَ يَدْعُو" مَا فِي مَوْضِع مَنْ يَتَضَرَّع "إلَيْهِ مِنْ قَبْل" وَهُوَ اللَّه "وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا" شُرَكَاء "لِيُضِلّ" بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا "عَنْ سَبِيله" دِين الْإِسْلَام "قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِك قَلِيلًا" بَقِيَّة أَجَلك
- أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9)
- أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو
- "أَمَّنْ" بِتَخْفِيفِ الْمِيم وَفِي قِرَاءَة أَمْ مَنْ فَأَمْ بِمَعْنَى بَلْ وَالْهَمْزَة "هُوَ قَانِت" قَائِم بِوَظَائِف الطَّاعَات "آنَاء اللَّيْل" سَاعَاته "سَاجِدًا وَقَائِمًا" فِي الصَّلَاة "يَحْذَر الْآخِرَة" أَيْ يَخَاف عَذَابهَا "وَيَرْجُو رَحْمَة" جَنَّة "رَبّه" كَمَنْ هُوَ عَاصٍ بِالْكُفْرِ أَوْ غَيْره "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" أَيْ لَا يَسْتَوِيَانِ كَمَا لَا يَسْتَوِي الْعَالِم وَالْجَاهِل "إنَّمَا يَتَذَكَّر" يَتَّعِظ "أُولُو الْأَلْبَاب" أَصْحَاب الْعُقُول
- قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)
- قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ
- "قُلْ يَا عِبَاد الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبّكُمْ" أَيْ عَذَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ "لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا" بِالطَّاعَةِ "حَسَنَة" هِيَ الْجَنَّة "وَأَرْض اللَّه وَاسِعَة" فَهَاجِرُوا إلَيْهَا مِنْ بَيْن الْكُفَّار وَمُشَاهَدَة الْمُنْكَرَات "إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ" عَلَى الطَّاعَة وَمَا يُبْتَلَوْنَ بِهِ "أَجْرهمْ بِغَيْرِ حِسَاب" بِغَيْرِ مِكْيَال وَلَا مِيزَان
- قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11)
- قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ
- "قُلْ إنِّي أُمِرْت أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّين" مِنَ الشِّرْك
- وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12)
- وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ
- "وَأُمِرْت لِأَنْ" أَيْ بِأَنْ "أَكُونَ أَوَّل الْمُسْلِمِينَ" مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة
- قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14)
- قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي
- "قُلِ اللَّه أَعْبُد مُخْلِصًا لَهُ دِينِي" مِنَ الشِّرْك
- فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15)
- فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ
- "فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونه" غَيْره فِيهِ تَهْدِيد لَهُمْ وَإِيذَان بِأَنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّه تَعَالَى "قُلْ إنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة" بِتَخْلِيدِ الْأَنْفُس فِي النَّار وَبِعَدَمِ وُصُولهمْ إلَى الْحُور الْمُعَدَّة لَهُمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا "أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخَسْرَان الْمُبِين" الْبَيِّن
- لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16)
- لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ
- "لَهُمْ مِنْ فَوْقهمْ ظُلَل" طِبَاق "مِنَ النَّار وَمِنْ تَحْتهمْ ظُلَل" مِنَ النَّار "ذَلِكَ يُخَوِّف اللَّه بِهِ عِبَاده" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ لِيَتَّقُوهُ يَدُلّ عَلَيْهِ
- وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17)
- وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِي
- "وَاَلَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوت" الْأَوْثَان "أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا" أَقْبَلُوا "إلَى اللَّه لَهُمُ الْبُشْرَى" بِالْجَنَّةِ
- الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)
- الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ
- "الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ" وَهُوَ مَا فِيهِ صَلَاحهمْ "أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه وَأُولَئِكَ هُمُ أُولُو الْأَلْبَاب" أَصْحَاب الْعُقُول
- أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)
- أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
- "أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَة الْعَذَاب" أَيْ : "لَأَمْلَأَن جَهَنَّم" الْآيَة "أَفَأَنْتَ تُنْقِذ" تُخْرِج "مَنْ فِي النَّار" جَوَاب الشَّرْط وَأُقِيمَ فِيهِ الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ وَالْمَعْنَى لَا تَقْدِر عَلَى هِدَايَته فَتُنْقِذهُ مِنْ النَّار
- لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20)
- لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ
- "لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبّهمْ" بِأَنْ أَطَاعُوهُ "لَهُمْ غُرَف مِنْ فَوْقهَا غُرَف مَبْنِيَّة تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار" أَيْ مِنْ تَحْت الْغُرَف الْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة "وَعْد اللَّه" مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر "لَا يُخْلِف اللَّه الْمِيعَاد" وَعْده
- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21)
- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ
- "أَلَمْ تَرَ" تَعْلَم "أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيع" أَدْخَلَهُ أَمْكِنَة نَبْع "فِي الْأَرْض ثُمَّ يُخْرِج بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانه ثُمَّ يَهِيج" يَيْبَس "فَتَرَاهُ" بَعْد الْخُضْرَة مَثَلًا "مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلهُ حُطَامًا" فُتَاتًا "إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى" تَذْكِيرًا "لِأُولِي الْأَلْبَاب" يَتَذَكَّرُونَ بِهِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه تَعَالَى وَقُدْرَته
- أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22)
- أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
- "أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّه صَدْره لِلْإِسْلَامِ" فَاهْتَدَى "فَهُوَ عَلَى نُور مِنْ رَبّه" كَمَنْ طُبِعَ عَلَى قَلْبه دَلَّ عَلَى هَذَا "فَوَيْل" كَلِمَة عَذَاب "لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبهمْ مِنْ ذِكْر اللَّه" أَيْ عَنْ قَبُول الْقُرْآن "أُولَئِكَ فِي ضَلَال مُبِين" بَيِّن
- اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)
- اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
- "اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيث كِتَابًا" بَدَل مِنْ أَحْسَن أَيْ قُرْآنًا "مُتَشَابِهًا" أَيْ يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا فِي النَّظْم وَغَيْره "مَثَانِيَ" ثُنِيَ فِيهِ الْوَعْد وَالْوَعِيد وَغَيْرهمَا "تَقْشَعِرّ مِنْهُ" تَرْتَعِد عِنْد ذِكْر وَعِيده "جُلُود الَّذِينَ يَخْشَوْنَ" يَخَافُونَ "رَبّهمْ ثُمَّ تَلِينَ" تَطْمَئِنّ "جُلُودهمْ وَقُلُوبهمْ إلَى ذِكْر اللَّه" أَيْ عِنْد ذِكْر وَعْده "ذَلِكَ" أَيْ الْكِتَاب
- أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (24)
- أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
- "أَفَمَنْ يَتَّقِي" يَلْقَى "بِوَجْهِهِ سُوء الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة" أَيْ أَشَدّه بِأَنْ يُلْقَى فِي النَّار مَغْلُولَة يَدَاهُ إلَى عُنُقه كَمَنْ أَمِنَ مِنْهُ بِدُخُولِ الْجَنَّة "وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ" أَيْ كُفَّار مَكَّة "ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ" أَيْ جَزَاءَهُ
- كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (25)
- كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
- "كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" رُسُلهمْ فِي إتْيَان الْعَذَاب "فَأَتَاهُمُ الْعَذَاب مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ" مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِمْ
- فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (26)
- فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
- "فَأَذَاقَهُمْ اللَّه الْخِزْي" الذُّلّ وَالْهَوَان مِنْ الْمَسْخ وَالْقَتْل وَغَيْره "فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا" أَيْ الْمُكَذِّبُونَ "يَعْلَمُونَ" عَذَابهَا مَا كَذَّبُوا
- وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27)
- وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
- "وَلَقَدْ ضَرَبْنَا" جَعَلْنَا "لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآن مِنْ كُلّ مَثَل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" يَتَّعِظُونَ
- قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28)
- قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
- "قُرْآنًا عَرَبِيًّا" حَال مُؤَكِّدَة "غَيْر ذِي عِوَج" أَيْ لَبْس وَاخْتِلَاف "لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" الْكُفْر
- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (29)
- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
- "ضَرَبَ اللَّه" لِلْمُشْرِكِ وَالْمُوَحِّد "مَثَلًا رَجُلًا" بَدَل مِنْ مَثَلًا "فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ" مُتَنَازِعُونَ سَيِّئَة أَخْلَاقهمْ "وَرَجُلًا سَلَمًا" خَالِصًا "لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا" تَمْيِيز : أَيْ لَا يَسْتَوِي الْعَبْد لِجَمَاعَةٍ وَالْعَبْد لِوَاحِدٍ فَإِنَّ الْأَوَّل إذَا طَلَبَ مِنْهُ كُلّ مِنْ مَالِكَيْهِ خِدْمَته فِي وَقْت وَاحِد تَحَيَّرَ فِيمَنْ يَخْدُمهُ مِنْهُمْ وَهَذَا مَثَل لِلْمُشْرِكِ وَالثَّانِي مَثَل لِلْمُوَحِّدِ "الْحَمْد لِلَّهِ" وَحْده "بَلْ أَكْثَرهمْ" أَيْ أَهْل مَكَّة "لَا يَعْلَمُونَ" مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب فَيُشْرِكُونَ
- إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30)
- إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
- "إنَّك" خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَيِّت وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ" سَتَمُوتُ وَيَمُوتُونَ فَلَا شَمَاتَة بِالْمَوْتِ نَزَلَتْ لَمَّا اسْتَبْطَئُوا مَوْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)
- ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
- "ثُمَّ إنَّكُمْ" أَيّهَا النَّاس فِيمَا بَيْنكُمْ مِنْ الْمَظَالِم
- فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32)
- فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ
- "فَمَنْ" أَيْ لَا أَحَد "أَظْلَم مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّه" بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ "وَكَذَّبَ بِالصَّدْقِ" بِالْقُرْآنِ "إذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مَثْوًى" مَأْوًى "لِلْكَافِرِينَ" بَلَى
- وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)
- وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
- "وَاَلَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ" هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَصَدَّقَ بِهِ" هُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَاَلَّذِي بِمَعْنَى الَّذِينَ "أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" الشِّرْك
- لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34)
- لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ
- "لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْد رَبّهمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ" لِأَنْفُسِهِمْ بِإِيمَانِهِمْ
- لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35)
- لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ
- "لِيُكَفِّر اللَّه عَنْهُمْ أَسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرهمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ" أَسْوَأ وَأَحْسَن بِمَعْنَى السَّيِّئ وَالْحَسَن
- أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36)
- أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
- "أَلَيْسَ اللَّه بِكَافٍ عَبْده" أَيْ النَّبِيّ, بَلَى "وَيُخَوِّفُونَك" الْخِطَاب لَهُ "بِاَلَّذِينَ مِنْ دُونه" أَيْ الْأَصْنَام أَنْ تَقْتُلهُ أَوْ تَخْبِلهُ
- وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37)
- وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ
- "وَمَنْ يَهْدِ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلّ أَلَيْسَ اللَّه بِعَزِيزٍ" غَالِب عَلَى أَمْره "ذِي انْتِقَام" مِنْ أَعْدَائِهِ ؟ بَلَى
- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38)
- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
- "وَلَئِنْ" لَام قَسَم "سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض لَيَقُولُنَّ اللَّه قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ" تَعْبُدُونَ "مِنْ دُون اللَّه" أَيْ الْأَصْنَام "إنْ أَرَادَنِي اللَّه بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَات ضُرّه" لَا "أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَات رَحْمَته" لَا وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ فِيهِمَا "قُلْ حَسْبِيَ اللَّه عَلَيْهِ يَتَوَكَّل الْمُتَوَكِّلُونَ" يَثِق الْوَاثِقُونَ
- قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39)
- قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ
- "قُلْ يَا قَوْم اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ" حَالَتكُمْ "إنِّي عَامِل" عَلَى حَالَتِي
- مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40)
- مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ
- "مَنْ" مَوْصُولَة مَفْعُول الْعِلْم "يَأْتِيه عَذَاب يُخْزِيه وَيَحِلّ" يَنْزِل "عَلَيْهِ عَذَاب مُقِيم" دَائِم هُوَ عَذَاب النَّار وَقَدْ أَخْزَاهُمْ اللَّه بِبَدْرٍ
- إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41)
- إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
- "إنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِأَنْزَلَ "فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ" اهْتِدَاؤُهُ "وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ" فَتُجْبِرهُمْ عَلَى الْهُدَى
- اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)
- اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
- يَتَوَفَّى "الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامهَا" أَيْ يَتَوَفَّاهَا وَقْت النَّوْم "فَيُمْسِك الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسِل الْأُخْرَى إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى" أَيْ وَقْت مَوْتهَا وَالْمُرْسَلَة نَفْس التَّمْيِيز تَبْقَى بِدُونِهَا نَفْس الْحَيَاة بِخِلَافِ الْعَكْس "إنَّ فِي ذَلِكَ" الْمَذْكُور "لَآيَات" دَلَالَات "لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَادِر عَلَى الْبَعْث وَقُرَيْش لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي ذَلِكَ
- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43)
- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ
- "أَمْ" بَلْ "اتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه" أَيْ الْأَصْنَام آلِهَة "شُفَعَاء" عِنْد اللَّه بِزَعْمِهِمْ "قُلْ" لَهُمْ "أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا" يَشْفَعُونَ مِنْ الشَّفَاعَة وَغَيْرهَا "وَلَا يَعْقِلُونَ" أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَهُمْ وَلَا غَيْر ذَلِكَ ؟ لَا
- قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44)
- قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
- "قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَة جَمِيعًا" أَيْ هُوَ مُخْتَصّ بِهَا فَلَا يَشْفَع أَحَد إلَّا بِإِذْنِهِ
- وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45)
- وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
- "وَإِذَا ذُكِرَ اللَّه وَحْده" أَيْ دُون آلِهَتهمْ "اشْمَأَزَّتْ" نَفَرَتْ وَانْقَبَضَتْ "قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه" أَيْ الْأَصْنَام
- قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46)
- قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
- "قُلْ اللَّهُمَّ" بِمَعْنَى يَا اللَّه "فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض" مُبْدِعهمَا "عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة" مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ "أَنْتَ تَحْكُم بَيْن عِبَادك فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" مِنْ أَمْر الدِّين اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقّ
- وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47)
- وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
- "وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوء الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَبَدَا" ظَهَرَ "لَهُمْ مِنَ اللَّه مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ" يَظُنُّونَ
- وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48)
- وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
- "وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا وَحَاقَ" نَزَلَ "بِهِمْ مَا كَانُوا به يَسْتَهْزِئُونَ" أَيْ الْعَذَاب
- فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (49)
- فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
- "فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ" الْجِنْس "ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ خَوَّلْنَاهُ" أَعْطَيْنَاهُ "نِعْمَة" إنْعَامًا "مِنَّا قَالَ إنَّمَا أُوتِيته عَلَى عِلْم" مِنْ اللَّه بِأَنِّي لَهُ أَهْل "بَلْ هِيَ" أَيْ الْقَوْلَة "فِتْنَة" بَلِيَّة يُبْتَلَى بِهَا الْعَبْد "وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ" أَنَّ التَّخْوِيل اسْتِدْرَاج وَامْتِحَان
- قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (50)
- قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
- "قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" مِنْ الْأُمَم كقَارُون وَقَوْمه الرَّاضِينَ بِهَا
- فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (51)
- فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ
- "فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا" أَيْ جَزَاؤُهَا "وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ" أَيْ قُرَيْش "سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ" بِفَائِتِينَ عَذَابنَا فَقُحِطُوا سَبْع سِنِينَ ثُمَّ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ
- أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)
- أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
- "أَوَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَبْسُط الرِّزْق" يُوَسِّعهُ "لِمَنْ يَشَاء" امْتِحَانًا "وَيَقْدِر" يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاء "إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" بِهِ
- قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)
- قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ
- "قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا" بِكَسْرِ النُّون وَفَتْحهَا وَقُرِئَ بِضَمِّهَا تَيْأَسُوا "مِنْ رَحْمَة اللَّه إنَّ اللَّه يَغْفِر الذُّنُوب جَمِيعًا" لِمَنْ تَابَ مِنْ الشِّرْك
- وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54)
- وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ
- "وَأَنِيبُوا" ارْجِعُوا "إلَى رَبّكُمْ وَأَسْلِمُوا" أَخْلِصُوا الْعَمَل "لَهُ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ" بِمَنْعِهِ إنْ لَمْ تَتُوبُوا
- وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55)
- وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ
- "وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ" هُوَ الْقُرْآن "مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب بَغْتَة وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ" قَبْل إتْيَانه بِوَقْتِهِ
- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)
- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ
- فَبَادِرُوا قَبْل "أَنْ تَقُول نَفْس يَا حَسْرَتَى" أَصْله يَا حَسْرَتِي أَيْ نَدَامَتِي "عَلَى مَا فَرَّطْت فِي جَنْب اللَّه" أَيْ طَعَته "وَإِنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ وَإِنِّي "كُنْت لَمِنَ السَّاخِرِينَ" بِدِينِهِ وَكِتَابه
- أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57)
- أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
- "أَوْ تَقُول لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي" بِالطَّاعَةِ فَاهْتَدَيْت "لَكُنْت مِنَ الْمُتَّقِينَ" عَذَابه
- أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58)
- أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
- "أَوْ تَقُول حِين تَرَى الْعَذَاب لَوْ أَنَّ لِي كَرَّة" رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا "فَأَكُون مِنَ الْمُحْسِنِينَ" الْمُؤْمِنِينَ فَيُقَال لَهُ مِنْ قِبَل اللَّه :
- بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)
- بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ
- "بَلَى قَدْ جَاءَتْك آيَاتِي" الْقُرْآن وَهُوَ سَبَب الْهِدَايَة "فَكَذَّبْت بِهَا وَاسْتَكْبَرْت" تَكَبَّرْت عَنْ الْإِيمَان بِهَا
- وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60)
- وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ
- "وَيَوْم الْقِيَامَة تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّه" بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ "وُجُوههمْ مُسَوَّدَة أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مَثْوًى" مَأْوًى "لِلْمُتَكَبِّرِينَ" عَنْ الْإِيمَان ؟ بَلَى
- وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)
- وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
- "وَيُنَجِّي اللَّه" مِنْ جَهَنَّم "الَّذِينَ اتَّقَوْا" الشِّرْك "بِمَفَازَتِهِمْ" أَيْ بِمَكَانِ فَوْزهمْ مِنْ الْجَنَّة بِأَنْ يُجْعَلُوا فِيهِ
- اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62)
- اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
- "اللَّه خَالِقُ كُلّ شَيْء وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيل" مُتَصَرِّف فِيهِ كَيْفَ يَشَاء
- لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63)
- لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
- "لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ مَفَاتِيح خَزَائِنهمَا مِنْ الْمَطَر وَالنَّبَات وَغَيْرهمَا "وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه" الْقُرْآن "أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" مُتَّصِل بِقَوْلِهِ : "وَيُنَجِّي اللَّه الَّذِينَ اتَّقُوا" إلَخْ وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض
- قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64)
- قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ
- "قُلْ أَفَغَيْر اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُد أَيّهَا الْجَاهِلُونَ" غَيْر مَنْصُوب بِأَعْبُد الْمَعْمُول لِتَأْمُرُونِّي بِتَقْدِيرِ أَنْ بِنُونٍ وَاحِدَة وَبِنُونَيْنِ بِإِدْغَامٍ وَفَكّ
- وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65)
- وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
- "وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك" وَاَللَّه "لَئِنْ أَشْرَكْت" يَا مُحَمَّد فَرْضًا
- بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66)
- بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
- " بَلِ اللَّه" وَحْده "فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ" إنْعَامه عَلَيْك
- وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)
- وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
- "وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقّ قَدْره" مَا عَرَفُوهُ حَقّ مَعْرِفَته أَوْ مَا عَظَّمُوهُ حَقّ عَظَمَته حِين أَشْرَكُوا بِهِ غَيْره "وَالْأَرْض جَمِيعًا" حَال : أَيْ السَّبْع "قَبْضَته" أَيْ مَقْبُوضَة لَهُ : أَيْ فِي مُلْكه وَتَصَرُّفه "يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات" مَجْمُوعَات "بِيَمِينِهِ" بِقُدْرَتِهِ "سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" مَعَهُ
- وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68)
- وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ
- "وَنُفِخَ فِي الصُّور" النَّفْخَة الْأُولَى "فَصَعِقَ" مَاتَ "مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه" مِنْ الْحُور وَالْوِلْدَان وَغَيْرهمَا "ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ" أَيْ جَمِيع الْخَلَائِق الْمَوْتَى "قِيَام يَنْظُرُونَ" يَنْتَظِرُونَ مَا يُفْعَل بِهِمْ
- وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69)
- وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
- "وَأَشْرَقَتِ الْأَرْض" أَضَاءَتْ "بِنُورِ رَبّهَا" حِين يَتَجَلَّى اللَّه لِفَصْلِ الْقَضَاء "وَوُضِعَ الْكِتَاب" كِتَاب الْأَعْمَال لِلْحِسَابِ "وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء" أَيْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالْبَلَاغِ "وَقُضِيَ بَيْنهمْ بِالْحَقِّ" أَيْ الْعَدْل "وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ" شَيْئًا
- وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70)
- وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ
- "وَوُفِّيَتْ كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ" أَيْ جَزَاءَهُ "وَهُوَ أَعْلَم" عَالِم "بِمَا يَفْعَلُونَ" فَلَا يَحْتَاج إلَى شَاهِد
- وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71)
- وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ
- "وَسِيق الَّذِينَ كَفَرُوا" بِعُنْفٍ "إلَى جَهَنَّم زُمَرًا" جَمَاعَات مُتَفَرِّقَة "حَتَّى إذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابهَا" جَوَاب إذَا "وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَات رَبّكُمْ" الْقُرْآن وَغَيْره "وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَة الْعَذَاب" أَيْ : "لَأَمْلَأَن جَهَنَّم" الْآيَة
- قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72)
- قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
- "قِيلَ اُدْخُلُوا أَبْوَاب جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا" مُقَدِّرِينَ الْخُلُود "فَبِئْسَ مَثْوَى" مَأْوَى "الْمُتَكَبِّرِينَ" جَهَنَّم
- وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73)
- وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ
- "وَسِيق الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبّهمْ" بِلُطْفٍ "إلَى الْجَنَّة زُمَرًا حَتَّى إذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابهَا" الْوَاو فِيهِ لِلْحَالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ "وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتهَا سَلَام عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ" حَال "فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ" مُقَدِّرِينَ الْخُلُود فِيهَا وَجَوَاب إذَا مُقَدَّر أَيْ دُخُولهَا وَسَوْقهمْ وَفَتْح الْأَبْوَاب قَبْل مَجِيئِهِمْ تَكْرِمَة لَهُمْ وَسَوْق الْكُفَّار وَفَتْح أَبْوَاب جَهَنَّم عِنْد مَجِيئِهِمْ لِيَبْقَى حَرّهَا إلَيْهِمْ إهَانَة لَهُمْ
- وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74)
- وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
- "وَقَالُوا" عُطِفَ عَلَى دُخُولهَا الْمُقَدَّر "الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْده" بِالْجَنَّةِ "وَأَوْرَثَنَا الْأَرْض" أَيْ أَرْض الْجَنَّة "نَتَبَوَّأ" نَنْزِل "مِنْ الْجَنَّة حَيْثُ نَشَاء" لِأَنَّهَا كُلّهَا لَا يُخْتَار فِيهَا مَكَان عَلَى مَكَان "فَنِعْمَ أَجْر الْعَامِلِينَ" الْجَنَّة
- وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75)
- وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- "وَتَرَى الْمَلَائِكَة حَافِّينَ" حَال "مِنْ حَوْل الْعَرْش" مِنْ كُلّ جَانِب مِنْهُ "يُسَبِّحُونَ" حَال مِنْ ضَمِير حَافِّينَ "بِحَمْدِ رَبّهمْ" مُلَابِسِينَ لِلْحَمْدِ : أَيْ يَقُولُونَ : سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ "وَقُضِيَ بَيْنهمْ" بَيْن جَمِيع الْخَلَائِق "بِالْحَقِّ" أَيْ الْعَدْل فَيَدْخُل الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّة وَالْكَافِرُونَ النَّار "وَقِيلَ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ" خَتْم اسْتِقْرَار الْفَرِيقَيْنِ بِالْحَمْدِ مِنْ الْمَلَائِكَة
- حم (1)
- حم
- سُورَة غَافِر أَوْ الْمُؤْمِن [ مَكِّيَّة إلَّا آيَتَيْ 56 و57 فَمَدَنِيَّتَانِ وَآيَاتهَا 85 ] نَزَلَتْ بَعْد الزُّمَر
- "حم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ
- تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2)
- تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
- "تَنْزِيل الْكِتَاب" الْقُرْآن مُبْتَدَأ "مِنَ اللَّه" خَبَره "الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْعَلِيم" بِخَلْقِهِ
- غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)
- غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
- "غَافِر الذَّنْب" لِلْمُؤْمِنِينَ "وَقَابِل التَّوْب" لَهُمْ مَصْدَر "شَدِيد الْعِقَاب" لِلْكَافِرِينَ أَيْ مُشَدَّدَة "ذِي الطَّوْل" الْإِنْعَام الْوَاسِع وَهُوَ مَوْصُوف عَلَى الدَّوَام بِكُلِّ هَذِهِ الصِّفَات فَإِضَافَة الْمُشْتَقّ مِنْهَا لِلتَّعْرِيفِ كَالْأَخِيرَةِ "لَا إلَه إلَّا هُوَ إلَيْهِ الْمَصِير" الْمَرْجِع
- مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4)
- مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ
- "مَا يُجَادِل فِي آيَات اللَّه" الْقُرْآن "إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا" مِنْ أَهْل مَكَّة "فَلَا يَغْرُرْك تَقَلُّبهمْ فِي الْبِلَاد" لِلْمَعَاشِ سَالِمِينَ فَإِنَّ عَاقِبَتهمْ النَّار
- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5)
- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ
- "كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح وَالْأَحْزَاب" كَعَادٍ وَثَمُود وَغَيْرهمَا "مِنْ بَعْدهمْ وَهَمَّتْ كُلّ أُمَّة بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ" يَقْتُلُوهُ "وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا" يُزِيلُوا "بِهِ الْحَقّ فَأَخَذْتهمْ" بِالْعِقَابِ "فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب" لَهُمْ أَيْ هُوَ وَاقِع مَوْقِعه
- وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (6)
- وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
- "وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَة رَبّك" أَيْ "لَأَمْلَأَنّ جَهَنَّم" الْآيَة "عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَاب النَّار" بَدَل مِنْ كَلِمَة
- الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7)
- الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ
- "الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش" مُبْتَدَأ "وَمَنْ حَوْله" عُطِفَ عَلَيْهِ "يُسَبِّحُونَ" خَبَره "بِحَمْدِ رَبّهمْ" مُلَابِسِينَ لِلْحَمْدِ أَيْ يَقُولُونَ : سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ "وَيُؤْمِنُونَ بِهِ" تَعَالَى بِبَصَائِرِهِمْ أَيْ يُصَدِّقُونَ بِوَحْدَانِيِّتِهِ "وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا" يَقُولُونَ "رَبّنَا وَسِعْت كُلّ شَيْء رَحْمَة وَعِلْمًا" أَيْ وَسِعَتْ رَحْمَتك كُلّ شَيْء وَعِلْمك كُلّ شَيْء "فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا" مِنْ الشِّرْك "وَاتَّبَعُوا سَبِيلك" دِين الْإِسْلَام "وَقِهمْ عَذَاب الْجَحِيم" النَّار
- رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8)
- رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- "رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّات عَدْن" إقَامَة "الَّتِي وَعَدْتهمْ وَمَنْ صَلَحَ" عُطِفَ عَلَى هُمْ فِي وَأَدْخَلَهُمْ أَوْ فِي وَعَدْتهمْ "مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ إنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم" فِي صُنْعه
- وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)
- وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
- "وَقِهِمُ السَّيِّئَات" أَيْ عَذَابهَا "وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَات يَوْمئِذٍ" يَوْم الْقِيَامَة
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10)
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ
- "إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ" مِنْ قِبَل الْمَلَائِكَة وَهُمْ يَمْقُتُونَ أَنْفُسهمْ عِنْد دُخُولهمْ النَّار "لَمَقْت اللَّه" إيَّاكُمْ "أَكْبَر مِنْ مَقْتكُمْ أَنْفُسكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ" فِي الدُّنْيَا
- قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11)
- قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
- "قَالُوا رَبّنَا أَمَتّنَا اثْنَتَيْنِ" إمَاتَتَيْنِ "وَأَحْيَيْتنَا اثْنَتَيْنِ" إِحْيَاءَتَيْنِ لِأَنَّهُمْ نُطَف أَمْوَات فَأُحْيُوا ثُمَّ أُمِيتُوا ثُمَّ أُحْيُوا لِلْبَعْثِ "فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا" بِكُفْرِنَا بِالْبَعْثِ "فَهَلْ إلَى خُرُوج" مِنْ النَّار وَالرُّجُوع إلَى الدُّنْيَا لِنُطِيعَ رَبّنَا "مِنْ سَبِيل" طَرِيق وَجَوَابهمْ : لَا
- ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)
- ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
- "ذَلِكُمْ" أَيْ الْعَذَاب الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ "بِأَنَّهُ" أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُ فِي الدُّنْيَا "إذَا دُعِيَ اللَّه وَحْده كَفَرْتُمْ" بِتَوْحِيدِهِ "وَإِنْ يُشْرَك بِهِ" يُجْعَل لَهُ شَرِيك "تُؤْمِنُوا" تَصْدُقُوا بِالْإِشْرَاكِ "فَالْحُكْم" فِي تَعْذِيبكُمْ "لِلَّهِ الْعَلِيّ" عَلَى خَلْقه "الْكَبِير" الْعَظِيم
- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13)
- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ
- "هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاته" دَلَائِل تَوْحِيده "وَيُنَزِّل لَكُمْ مِنَ السَّمَاء رِزْقًا" بِالْمَطَرِ "وَمَا يَتَذَكَّر" يَتَّعِظ "إلَّا مَنْ يُنِيب" يَرْجِع عَنْ الشِّرْك
- فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14)
- فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
- "فَادْعُوا اللَّه" اُعْبُدُوهُ "مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين" مِنْ الشِّرْك "وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" إخْلَاصكُمْ مِنْهُ
- رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15)
- رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ
- "رَفِيع الدَّرَجَات" أَيْ اللَّه عَظِيم الصِّفَات أَوْ رَافِع دَرَجَات الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّة "ذُو الْعَرْش" خَالِقه "يُلْقِي الرُّوح" الْوَحْي "مِنْ أَمْره" أَيْ قَوْله "عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده لِيُنْذِر" يُخَوِّف الْمُلْقَى عَلَيْهِ النَّاس "يَوْم التَّلَاقِ" بِحَذْفِ الْيَاء وَإِثْبَاتهَا يَوْم الْقِيَامَة لِتَلَاقِي أَهْل السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْعَابِد وَالْمَعْبُود وَالظَّالِم وَالْمَظْلُوم فِيهِ
- يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16)
- يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ
- "يَوْم هُمْ بَارِزُونَ" خَارِجُونَ مِنْ قُبُورهمْ "لَا يَخْفَى عَلَى اللَّه مِنْهُمْ شَيْء لِمَنِ الْمُلْك الْيَوْم" يَقُولهُ تَعَالَى وَيُجِيب نَفْسه "لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار" أَيْ لِخَلْقِهِ
- الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17)
- الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
- "الْيَوْم تُجْزَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْم الْيَوْم إنَّ اللَّه سَرِيع الْحِسَاب" يُحَاسِب جَمِيع الْخَلْق فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ
- وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18)
- وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ
- "وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْآزِفَة" يَوْم الْقِيَامَة مِنْ أَزِفَ الرَّحِيل : قَرُبَ "إِذِ الْقُلُوب" تَرْتَفِع خَوْفًا "لَدَى" عِنْد "الْحَنَاجِر كَاظِمِينَ" مُمْتَلِئِينَ غَمًّا حَال مِنْ الْقُلُوب عُومِلَتْ بِالْجَمْعِ بِالْيَاءِ وَالنُّون مُعَامَلَة أَصْحَابهَا "مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم" مُحِبّ "وَلَا شَفِيع يُطَاع" لَا مَفْهُوم لِلْوَصْفِ إذْ لَا شَفِيع لَهُمْ أَصْلًا "فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ" أَوَّله مَفْهُوم بِنَاء عَلَى زَعْمهمْ أَنَّ لَهُمْ شُفَعَاء أَيْ لَوْ شَفَعُوا فَرْضًا لَمْ يَقْبَلُوا
- يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)
- يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ
- "يَعْلَم" أَيْ اللَّه "خَائِنَة الْأَعْيُن" بِمُسَارَقَتِهَا النَّظَر إلَى مُحَرَّم "وَمَا تُخْفِي الصُّدُور" الْقُلُوب
- وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20)
- وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
- "وَاَللَّه يَقْضِي بِالْحَقِّ وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ" يَعْبُدُونَ أَيْ كُفَّار مَكَّة بِالْيَاءِ وَالتَّاء "مِنْ دُونه" وَهُمْ الْأَصْنَام "لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ" فَكَيْفَ يَكُونُونَ شُرَكَاء لِلَّهِ "إنَّ اللَّه هُوَ السَّمِيع" لِأَقْوَالِهِمْ "الْبَصِير" بِأَفْعَالِهِمْ
- أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21)
- Microsoft VBScript runtime
- error '800a0009'
- Subscript out of range: 'i'
- /Tafseer/DispTafsser.
- asp
- , line 477
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22)
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ
- "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ" بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَات
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (23)
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ
- "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَان مُبِين" بُرْهَان بَيِّن ظَاهِر
- إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (24)
- إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ
- "إلَى فِرْعَوْن وَهَامَان وَقَارُون فَقَالُوا" هُوَ "سَاحِر كَذَّاب"
- فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25)
- فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
- "فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ" بِالصِّدْقِ "مِنْ عِنْدنَا قَالُوا اُقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا" اسْتَبْقُوا "نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْد الْكَافِرِينَ إلَّا فِي ضَلَال" هَلَاك
- وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26)
- وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ
- "وَقَالَ فِرْعَوْن ذَرُونِي أَقْتُل مُوسَى" لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكُفُّونَهُ عَنْ قَتْله "وَلْيَدْعُ رَبّه" لِيَمْنَعهُ مِنِّي "إنِّي أَخَاف أَنْ يُبَدِّل دِينكُمْ" مِنْ عِبَادَتكُمْ إيَّايَ فَتَتَّبِعُوهُ "أَوْ أَنْ يُظْهِر فِي الْأَرْض الْفَسَاد" مِنْ قَتْل وَغَيْره وَفِي قِرَاءَة : أَوْ وَفِي أُخْرَى بِفَتْحِ الْيَاء وَالْهَاء وَضَمّ الدَّال
- وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (27)
- وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ
- "وَقَالَ مُوسَى" لِقَوْمِهِ وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ
- وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28)
- وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
- "وَقَالَ رَجُل مُؤْمِن مِنْ آل فِرْعَوْن" قِيلَ : هُوَ ابْن عَمّه "يَكْتُم إيمَانه أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ" أَيْ لِأَنْ "يَقُول رَبِّيَ اللَّه وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ" بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَات "مِنْ رَبّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبه" أَيْ ضَرَر كَذِبه "وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْض الَّذِي يَعِدكُمْ" بِهِ مِنْ الْعَذَاب عَاجِلًا "إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِف" مُشْرِك "كَذَّاب" مُفْتَرٍ
- يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)
- يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ
- "يَا قَوْم لَكُمُ الْمُلْك الْيَوْم ظَاهِرِينَ" غَالِبِينَ حَال "فِي الْأَرْض" أَرْض مِصْر "فَمَنْ يَنْصُرنَا مِنْ بَأْس اللَّه" عَذَابه إنْ قَتَلْتُمْ أَوْلِيَاءَهُ "إنْ جَاءَنَا" أَيْ لَا نَاصِر لَنَا "قَالَ فِرْعَوْن مَا أُرِيكُمْ إلَّا مَا أَرَى" أَيْ مَا أُشِير عَلَيْكُمْ إلَّا بِمَا أُشِير بِهِ عَلَى نَفْسِي وَهُوَ قَتْل مُوسَى "وَمَا أَهْدِيكُمْ إلَّا سَبِيل الرَّشَاد" طَرِيق الصَّوَاب
- وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30)
- وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ
- "وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْم إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ مِثْل يَوْم الْأَحْزَاب" أَيْ يَوْم حِزْب بَعْد حِزْب
- مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31)
- مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ
- "مِثْل دَأْب قَوْم نُوح وَعَادٍ وَثَمُود وَاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ" مِثْل بَدَل مِنْ مِثْل قَبْله أَيْ مِثْل جَزَاء عَادَة مَنْ كَفَرَ قَبْلكُمْ مِنْ تَعْذِيبهمْ فِي الدُّنْيَا
- وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32)
- وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ
- "وَيَا قَوْم إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ يَوْم التَّنَادِ" بِحَذْفِ الْيَاء وَإِثْبَاتهَا أَيْ يَوْم الْقِيَامَة يَكْثُر فِيهِ نِدَاء أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار وَبِالْعَكْسِ وَالنِّدَاء بِالسَّعَادَةِ لِأَهْلِهَا وَبِالشَّقَاوَةِ لِأَهْلِهَا وَغَيْر ذَلِكَ
- يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33)
- يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
- "يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ" عَنْ مَوْقِف الْحِسَاب إلَى النَّار "مَا لَكُمْ مِنَ اللَّه" أَيْ مِنْ عَذَابه "مِنْ عَاصِم" مَانِع
- وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (34)
- وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ
- "وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُف مِنْ قَبْل" أَيْ قَبْل مُوسَى وَهُوَ يُوسُف بْن يَعْقُوب فِي قَوْل عَمَّرَ إلَى زَمَن مُوسَى أَوْ يُوسُف بْن إبْرَاهِيم بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب فِي قَوْلٍ "بِالْبَيِّنَاتِ" بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَات "فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إذَا هَلَكَ قُلْتُمْ" مِنْ غَيْر بُرْهَان "لَنْ يَبْعَثَ اللَّه مِنْ بَعْده رَسُولًا" أَيْ فَلَنْ تَزَالُوا كَافِرِينَ بِيُوسُف وَغَيْره "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل إضْلَالكُمْ "يُضِلّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ" مُشْرِك "مُرْتَاب" شَاكّ فِيمَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَات
- الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)
- الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
- "الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه" مُعْجِزَاته مُبْتَدَأ "بِغَيْرِ سُلْطَان" بُرْهَان "أَتَاهُمْ كَبُرَ" جِدَالهمْ خَبَر الْمُبْتَدَأ "مَقْتًا عِنْد اللَّه وَعِنْد الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ" مِثْل إضْلَالهمْ "يَطْبَع" يَخْتِم "اللَّه" بِالضَّلَالِ "عَلَى كُلّ قَلْب مُتَكَبِّر جَبَّار" بِتَنْوِينِ قَلْب وَدُونه وَمَتَى تَكَبَّرَ الْقَلْب تَكَبَّرَ صَاحِبه وَبِالْعَكْسِ وَكُلّ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ لِعُمُومِ الضَّلَال جَمِيع الْقَلْب لَا لِعُمُومِ الْقَلْب
- وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36)
- وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ
- "وَقَالَ فِرْعَوْن يَا هَامَان ابْنِ لِي صَرْحًا" بِنَاء عَالِيًا
- أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37)
- أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ
- "أَسْبَاب السَّمَاوَات" طُرُقهَا الْمُوَصِّلَة إلَيْهَا "فَأَطَّلِع" بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى أَبْلُغ وَبِالنَّصْبِ جَوَابًا لِابْنِ "إلَى إلَه مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنّهُ" أَيْ مُوسَى "كَاذِبًا" فِي أَنَّ لَهُ إلَهًا غَيْرِي قَالَ فِرْعَوْن ذَلِكَ تَمْوِيهًا "وَكَذَلِك زُيِّنَ لِفِرْعَوْن سُوء عَمَله وَصُدَّ عَنِ السَّبِيل" طَرِيق الْهُدَى بِفَتْحِ الصَّاد وَضَمّهَا "وَمَا كَيْد فِرْعَوْن إلَّا فِي تَبَاب" خَسَار
- وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38)
- وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ
- "وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْم اتَّبِعُونِ" بِإِثْبَاتِ الْيَاء وَحَذْفهَا "أَهْدِكُمْ سَبِيل الرَّشَاد" تَقَدَّمَ
- يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39)
- يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ
- "يَا قَوْم إنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا مَتَاع" تَمَتُّع يَزُول
- مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)
- مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ
- "مَنْ عَمِلَ سَيِّئَة فَلَا يُجْزَى إلَّا مِثْلهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة" بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الْخَاء وَبِالْعَكْسِ "يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب" رِزْقًا وَاسِعًا بِلَا تَبَعَة
- وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42)
- تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ
- "تَدْعُونَنِي لِأَكْفُر بِاَللَّهِ وَأُشْرِك بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْم وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إلَى الْعَزِيز" الْغَالِب عَلَى أَمْره "الْغَفَّار" لِمَنْ تَابَ
- لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43)
- لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
- "لَا جَرَم" حَقًّا "أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إلَيْهِ" لِأَعْبُدهُ "لَيْسَ لَهُ دَعْوَة" أَيْ اسْتِجَابَة دَعْوَة "فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَأَنَّ مَرَدّنَا" مَرْجِعنَا "إلَى اللَّه وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ" الْكَافِرِينَ
- فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44)
- فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
- "فَسَتَذْكُرُونَ" إذَا عَايَنْتُمْ الْعَذَاب "مَا أَقُول لَكُمْ وَأُفَوِّض أَمْرِي إلَى اللَّه إنَّ اللَّه بَصِير بِالْعِبَادِ" قَالَ ذَلِكَ لَمَّا تَوَعَّدُوهُ بِمُخَالَفَةِ دِينهمْ
- فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45)
- فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ
- "فَوَقَاهُ اللَّه سَيِّئَات مَا مَكَرُوا" بِهِ مِنْ الْقَتْل "وَحَاقَ" نَزَلَ "بآل فِرْعَوْن" قَوْمه مَعَهُ "سُوء الْعَذَاب" الْغَرَق
- النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)
- النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
- ثُمَّ "النَّار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا" يُحْرَقُونَ بِهَا "غُدُوًّا وَعَشِيًّا" صَبَاحًا وَمَسَاء "وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة" يُقَال "أَدْخِلُوا" أَمْر لِلْمَلَائِكَةِ .
- وَفِي قِرَاءَة : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْخَاء "آل فِرْعَوْن" يَا "أَشَدّ الْعَذَاب" عَذَاب جَهَنَّم
- وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47)
- وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ
- "وَ" "إِذْ يَتَحَاجُّونَ" يَتَخَاصَم الْكُفَّار "فِي النَّار فَيَقُول الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا" جَمْع تَابِع "فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ" دَافِعُونَ "عَنَّا نَصِيبًا" جَزَاء
- قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48)
- قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ
- "قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُلّ فِيهَا إنَّ اللَّه قَدْ حَكَمَ بَيْن الْعِبَاد" فَأَدْخَلَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَالْكَافِرِينَ النَّار
- وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49)
- وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ
- "وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّار لِخَزَنَةِ جَهَنَّم اُدْعُوا رَبّكُمْ يُخَفِّف عَنَّا يَوْمًا" أَيْ قَدْر يَوْم
- قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)
- Microsoft VBScript runtime
- error '800a0009'
- Subscript out of range: 'i'
- /Tafseer/DispTafsser.
- asp
- , line 477
- إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51)
- إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ
- "إنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيَوْم يَقُوم الْأَشْهَاد" جَمْع شَاهِد وَهُمْ الْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالْبَلَاغِ وَعَلَى الْكُفَّار بِالتَّكْذِيبِ
- يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)
- يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
- "يَوْم لَا يَنْفَع" بِالْيَاءِ وَالتَّاء "الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتهمْ" عُذْرهمْ لَوْ اعْتَذَرُوا "وَلَهُمْ اللَّعْنَة" أَيْ الْبُعْد مِنْ الرَّحْمَة "وَلَهُمْ سُوء الدَّار" الْآخِرَة أَيْ شِدَّة عَذَابهَا
- وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (53)
- وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ
- "وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى" التَّوْرَاة وَالْمُعْجِزَات "وَأَوْرَثْنَا بَنِي إسْرَائِيل" مِنْ بَعْد مُوسَى "الْكِتَاب" التَّوْرَاة
- هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (54)
- هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ
- "هُدًى" هَادِيًا "وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَاب" تَذْكِرَة لِأَصْحَابِ الْعُقُول
- فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55)
- فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
- "فَاصْبِرْ" يَا مُحَمَّد "إنَّ وَعْد اللَّه" بِنَصْرِ أَوْلِيَائِهِ "حَقّ" وَأَنْتَ وَمَنْ تَبِعَك مِنْهُمْ "وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك" لِيُسْتَنَّ بِك "وَسَبِّحْ" صَلِّ مُتَلَبِّسًا "بِحَمْدِ رَبّك بِالْعَشِيِّ" وَهُوَ مِنْ بَعْد الزَّوَال "وَالْإِبْكَار" الصَّلَوَات الْخَمْس
- إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56)
- إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
- "إنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه" الْقُرْآن "بِغَيْرِ سُلْطَان" بُرْهَان "أَتَاهُمْ إنْ" مَا "فِي صُدُورهمْ إلَّا كِبْر" تَكَبُّر وَطَمَع أَنْ يَعْلُوا عَلَيْك "مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ" مِنْ شَرّهمْ "بِاَللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيع" لِأَقْوَالِهِمْ "الْبَصِير" بِأَحْوَالِهِمْ وَنَزَلَ فِي مُنْكِرِي الْبَعْث
- لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57)
- لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
- "لَخَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض" ابْتِدَاء "أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس" مَرَّة ثَانِيَة وَهِيَ الْإِعَادَة "وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس" أَيْ كُفَّار مَكَّة "لَا يَعْلَمُونَ" ذَلِكَ فَهُمْ كَالْأَعْمَى وَمَنْ يَعْلَمهُ كَالْبَصِيرِ
- وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58)
- وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ
- "وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَلَا الْبَصِير" لَا "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات" وَهُوَ الْمُحْسِن "وَلَا الْمُسِيء" فِيهِ زِيَادَة لَا "قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ" يَتَّعِظُونَ بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَيْ تَذَكُّرهمْ قَلِيل جِدًّا
- إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59)
- إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
- "إنَّ السَّاعَة لَآتِيَة لَا رَيْب" شَكّ "فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يُؤْمِنُونَ" بِهَا
- وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)
- وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
- "وَقَالَ رَبّكُمْ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" أَيْ اُعْبُدُونِي أُثِبْكُمْ بِقَرِينَةِ مَا بَعْده "إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ" بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الْخَاء وَبِالْعَكْسِ "جَهَنَّم دَاخِرِينَ" صَاغِرِينَ
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61)
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ
- "اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْل لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَار مُبْصِرًا" إسْنَاد الْإِبْصَار إلَيْهِ مَجَازِيّ لِأَنَّهُ يُبْصِر فِيهِ "إنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَشْكُرُونَ" اللَّهَ فَلَا يُؤْمِنُونَ
- ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62)
- ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
- "ذَلِكُمُ اللَّه رَبّكُمْ خَالِق كُلّ شَيْء لَا إلَه إلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ" فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ الْإِيمَان مَعَ قِيَام الْبُرْهَان
- كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63)
- كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
- "كَذَلِكَ يُؤْفَك" أَيْ مِثْل إفْك هَؤُلَاءِ إفْك "الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّه" مُعْجِزَاته "يَجْحَدُونَ"
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
- "اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء" سَقْفًا
- هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65)
- هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- "هُوَ الْحَيّ لَا إلَه إلَّا هُوَ فَادْعُوهُ" اُعْبُدُوهُ "مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين" مِنْ الشِّرْك
- قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66)
- قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
- "قُلْ إنِّي نُهِيت أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ" تَعْبُدُونَ "مِنْ دُون اللَّه لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَات" دَلَائِل التَّوْحِيد
- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67)
- هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
- "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب" بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهُ "ثُمَّ مِنْ نُطْفَة" مَنِيّ "ثُمَّ مِنْ عَلَقَة" دَم غَلِيظ "ثُمَّ يُخْرِجكُمْ طِفْلًا" بِمَعْنَى أَطْفَالًا "ثُمَّ" يُبْقِيكُمْ "لِتَبْلُغُوا أَشُدّكُمْ" تَكَامُل قُوَّتكُمْ مِنْ الثَّلَاثِينَ سَنَة إلَى الْأَرْبَعِينَ "ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا" بِضَمِّ الشِّين وَكَسْرهَا "وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْل" أَيْ قَبْل الْأَشُدّ وَالشَّيْخُوخَة فَعَلَ ذَلِكَ بِكُمْ لِتَعِيشُوا "وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى" وَقْتًا مَحْدُودًا "وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" دَلَائِل التَّوْحِيد فَتُؤْمِنُونَ
- هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (68)
- هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
- "هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت فَإِذَا قَضَى أَمْرًا" أَرَادَ إيجَاد شَيْء "فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون" بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا بِتَقْدِيرِ أَنْ أَيْ يُوجَد عَقِب الْإِرَادَة الَّتِي هِيَ مَعْنَى الْقَوْل الْمَذْكُور
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69)
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ
- "أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه" الْقُرْآن "أَنَّى" كَيْفَ "يُصْرَفُونَ" عَنْ الْإِيمَان
- الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70)
- الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
- "الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ" الْقُرْآن وَهُمْ أَهْل مَكَّة "وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلنَا" مِنْ التَّوْحِيد وَالْبَعْث "فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" عُقُوبَة تَكْذِيبهمْ
- إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71)
- إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ
- "إِذِ الْأَغْلَال فِي أَعْنَاقهمْ" إذْ بِمَعْنَى إذَا "وَالسَّلَاسِل" عُطِفَ عَلَى الْأَغْلَال فَتَكُون فِي الْأَعْنَاق أَوْ مُبْتَدَأ خَبَره مَحْذُوف أَيْ فِي أَرْجُلهمْ أَوْ خَبَره "يُسْحَبُونَ" أَيْ يُجَرُّونَ بِهَا
- فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72)
- فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
- "فِي الْحَمِيم" أَيْ جَهَنَّم "ثُمَّ فِي النَّار يُسْجَرُونَ" يُوقَدُونَ
- ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (73)
- ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ
- "ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ" تَبْكِيتًا
- مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (74)
- مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ
- "مِنْ دُون اللَّه" مَعَهُ وَهِيَ الْأَصْنَام "قَالُوا ضَلُّوا" غَابُوا "عَنَّا" فَلَا نَرَاهُمْ "بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْل شَيْئًا" أَنْكَرُوا عِبَادَتهمْ إيَّاهَا ثُمَّ أُحْضِرَتْ قَالَ تَعَالَى : "إنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم" أَيْ وَقُودهَا "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل إضْلَال هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ
- ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75)
- ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
- وَيُقَال لَهُمْ أَيْضًا "ذَلِكُمْ" الْعَذَاب "بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ" مِنْ الْإِشْرَاك وَإِنْكَار الْبَعْث "وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ" تَتَوَسَّعُونَ فِي الْفَرَح
- ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (76)
- ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
- "اُدْخُلُوا أَبْوَاب جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى" مَأْوَى
- فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77)
- فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ
- "فَاصْبِرْ إنَّ وَعْد اللَّه" بِعَذَابِهِمْ "حَقّ فَإِمَّا نُرِيَنك" فِيهِ إنْ الشَّرْطِيَّة مُدْغَمَة وَمَا زَائِدَة تُؤَكِّد مَعْنَى الشَّرْط أَوَّل الْفِعْل وَالنُّون تُؤَكِّد آخِره "بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ" بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ "أَوْ نَتَوَفَّيَنك" أَيْ قَبْل تَعْذِيبهمْ "فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ" فَنُعَذِّبهُمْ أَشَدّ الْعَذَاب فَالْجَوَاب الْمَذْكُور لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ
- "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلك مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْك" رُوِيَ أَنَّهُ تَعَالَى بَعَثَ ثَمَانِيَة آلَاف نَبِيّ : أَرْبَعَة آلَاف نَبِيّ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل وَأَرْبَعَة آلَاف مِنْ سَائِر النَّاس "وَمَا كَانَ لِرَسُولِ" مِنْهُمْ "أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّه" لِأَنَّهُمْ عَبِيد مَرْبُوبُونَ "فَإِذَا جَاءَ أَمْر اللَّه" بِنُزُولِ الْعَذَاب عَلَى الْكُفَّار "قُضِيَ" بَيْن الرُّسُل وَمُكَذِّبِيهَا "بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ" أَيْ ظَهَرَ الْقَضَاء وَالْخُسْرَان لِلنَّاسِ وَهُمْ خَاسِرُونَ في كُلّ وَقْت قَبْل ذَلِكَ
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79)
- اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
- "اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَنْعَام" قِيلَ : الْإِبِل خَاصَّة هُنَا وَالظَّاهِر وَالْبَقَر وَالْغَنَم
- وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80)
- وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
- "وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِع" مِنْ الدَّرّ وَالنَّسْل وَالْوَبَر وَالصُّوف "وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَة فِي صُدُوركُمْ" هِيَ حَمْل الْأَثْقَال إلَى الْبِلَاد "وَعَلَيْهَا" فِي الْبَرّ "وَعَلَى الْفُلْك" السُّفُن فِي الْبَحْر
- وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81)
- وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
- "وَيُرِيكُمْ آيَاته" أَيْ الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته "فَأَيّ آيَات اللَّه تُنْكِرُونَ" اسْتِفْهَام تَوْبِيخ وَتَذْكِير أَيْ أَشْهَر مِنْ تَأْنِيثه
- أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82)
- أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
- "أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَانُوا أَكْثَر مِنْهُمْ وَأَشَدّ قُوَّة وَآثَارًا فِي الْأَرْض" مِنْ مَصَانِع وَقُصُور
- فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83)
- فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
- "فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ" الْمُعْجِزَات الظَّاهِرَات "فَرِحُوا" أَيْ الْكُفَّار فَرَح اسْتِهْزَاءٍ وَضَحِكٍ "بِمَا عِنْدهمْ" أَيْ الرُّسُل "مِنْ الْعِلْم" مُنْكِرِينَ لَهُ "وَحَاقَ" نَزَلَ "بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ" أَيْ الْعَذَاب
- فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84)
- فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ
- "فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا" أَيْ شِدَّة عَذَابنَا
- فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)
- فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ
- "فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ إيمَانهمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا سُنَّة اللَّه" نَصْبه عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِنْ لَفْظه "الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَاده" فِي الْأُمَم أَنْ لَا يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان وَقْت نُزُول الْعَذَاب "وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ" تَبَيَّنَ خُسْرَانهمْ لِكُلِّ أَحَد وَهُمْ خَاسِرُونَ فِي كُلّ وَقْت قَبْل ذَلِكَ
- حم (1)
- حم
- سورة حم السجدة [ مكية وآياتها 53 أو54 نزلت بعد غافر ]
- "حم" الله أعلم بمراده به
- تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2)
- تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- "تنزيل من الرحمن الرحيم" مبتدأ
- كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)
- كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
- "كتاب" خبره "فصلت آياته" بينت بالأحكام والقصص والمواعظ "قرآنا عربيا" حال من كتاب بصفته "لقوم" متعلق بفصلت "يعلمون" يفهمون ذلك, وهم العرب
- بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)
- بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
- "بشيرا" صفة قرآنا "ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون" سماع قبول
- وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5)
- وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ
- "وقالوا" للنبي "قلوبنا في أكنة" أغطية "مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر" ثقل "ومن بيننا وبينك حجاب" خلاف في الدين "فاعمل" على دينك "إننا عاملون" على ديننا
- قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6)
- قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ
- "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه" بالإيمان والطاعة "واستغفروه وويل" كلمة عذاب
- الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7)
- الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ
- "الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم" تأكيد
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8)
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
- "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون" مقطوع
- قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9)
- قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ
- "قل أإنكم" بتحقيق الهمزة الثانية وتسهيلها وإدخال ألف بينها بوجهيها وبين الأولى "لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين" الأحد والاثنين "وتجعلون له أندادا" شركاء "ذلك رب" أي مالك "العالمين" جمع عالم, وهو ما سوى الله وجمع لاختلاف أنواعه بالياء والنون, تغليبا للعقلاء
- وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10)
- وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ
- "وجعل" مستأنف ولا يجوز عطفه على صلة الذي للفاصل الأجنبي "فيها رواسي" جبالا ثوابت "من فوقها وبارك فيها" بكثرة المياه والزروع والضروع "وقدر" قسم "فيها أقواتها" للناس والبهائم "في" تمام "أربعة أيام" أي الجعل وما ذكر معه في يوم الثلاثاء والأربعاء "سواء" منصوب على المصدر, أي استوت الأربعة استواء لا تزيد ولا تنقص "للسائلين" عن خلق الأرض بما فيها
- ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)
- ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ
- "ثم استوى" قصد "إلى السماء وهي دخان" بخار مرتفع "فقال لها وللأرض ائتيا" إلى مرادي منكما "طوعا أو كرها" في موضع الحال, أي طائعتين أو مكرهتين "قالتا أتينا" بمن فينا "طائعين" فيه تغليب المذكر العاقل أو نزلتا لخطابهما منزلته
- فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)
- فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
- "فقضاهن" الضمير يرجع إلى السماء لأنها في معنى الجمع الآيلة إليه , أي صيرها "سبع سماوات في يومين" الخميس والجمعة فرغ منها في آخر ساعة منه, وفيها خلق آدم ولذلك لم يقل هنا سواء, ووافق ما هنا آيات خلق السماوات والأرض في ستة أيام "وأوحى في كل سماء أمرها" الذي أمر به من فيها من الطاعة والعبادة "وزينا السماء الدنيا بمصابيح" بنجوم "وحفظا" منصوب بفعله المقدر, أي حفظناها من استراق الشياطين السمع بالشهب "ذلك تقدير العزيز" في ملكه "العليم" بخلقه
- فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13)
- فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ
- "فإن أعرضوا" أي كفار مكة عن الإيمان بعد هذا البيان "فقل أنذرتكم" خوفتكم "صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود" عذابا يهلككم مثل الذي أهلكهم
- إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14)
- إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ
- "إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم" أي مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا كما سيأتي, والإهلاك في زمنه فقط "أن" أي بأن "لا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل" علينا "ملائكة فإنا بما أرسلتم به" على زعمكم
- فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15)
- فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
- "فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا" لما خوفوا بالعذاب "من أشد منا قوة" أي لا أحد, كان واحدهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل يجعلها حيث يشاء "أولم يروا" يعلموا "أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا" المعجزات
- فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16)
- فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ
- "فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا" باردة شديدة الصوت بلا مطر "في أيام نحسات" بكسر الحاء وسكونها مشؤومات عليهم "لنذيقهم عذاب الخزي" الذل "في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى" أشد "وهم لا ينصرون" بمنعه عنهم
- وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17)
- وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
- "وأما ثمود فهديناهم" بينا لهم طريق الهدى "فاستحبوا العمى" اختاروا الكفر "على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون" المهين
- وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18)
- وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
- "ونجينا" منها "الذين آمنوا وكانوا يتقون" الله
- وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19)
- وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
- "و" اذكر "يوم يحشر" بالياء والنون المفتوحة وضم الشين وفتح الهمزة "أعداء الله إلى النار فهم يوزعون" يساقون
- حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20)
- حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
- "حتى إذا ما" زائدة
- وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21)
- وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
- "وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء" أي أراد نطقه "وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون" قيل: هو من كلام الجلود, وقيل: هو من كلام الله تعالى كالذي بعده وموقعه قريب مما قبله بأن القادر على إنشائكم ابتداء وإعادتكم بعد الموت أحياء قادر على إنطاق جلودكم وأعضائكم
- وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22)
- وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ
- "وما كنتم تستترون" عن ارتكابكم الفواحش من "أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم" لأنكم لم توقنوا بالبعث "ولكن ظننتم" عند استتاركم
- وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)
- وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ
- "وذلكم" مبتدأ "ظنكم" بدل منه "الذي ظننتم بربكم" نعت والخبر "أرداكم" أي أهلككم
- فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24)
- فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
- "فإن يصبروا" على العذاب "فالنار مثوى" مأوى "لهم وإن يستعتبوا" يطلبوا العتبى, أي الرضا "فما هم من المعتبين" المرضيين
- وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25)
- وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ
- "وقيضنا" سببنا "لهم قرناء" من الشياطين "فزينوا لهم ما بين أيديهم" من أمر الدنيا واتباع الشهوات "وما خلفهم" من أمر الآخرة بقولهم لا بعث ولا حساب "وحق عليهم القول" بالعذاب وهو "لأملأن جهنم" الآية "في" جملة "أمم قد خلت" هلكت
- وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)
- وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
- "وقال الذين كفروا" عند قراءة النبي صلى الله عليه وسلم "لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه" ائتوا باللغط ونحوه وصيحوا في زمن قراءته "لعلكم تغلبون" فيسكت عن القراءة
- فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27)
- فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ
- "فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون" أي أقبح جزاء عملهم
- ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)
- ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
- "ذلك" العذاب الشديد وأسوأ الجزاء "جزاء أعداء الله" بتحقيق الهمزة الثانية وإبدالها واوا "النار" عطف بيان للجزاء المخبر به عن ذلك "لهم فيها دار الخلد" أي إقامة لا انتقال منها "جزاء" منصوب على المصدر بفعله المقدر "بما كانوا بآياتنا" القرآن
- وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29)
- وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
- "وقال الذين كفروا" في النار "ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس" أي إبليس وقابيل سنا الكفر والقتل "نجعلهما تحت أقدامنا" في النار "ليكونا من الأسفلين" أي أشد عذابا منا
- إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)
- إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
- "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" على التوحيد وغيره مما وجب عليهم "تتنزل عليهم الملائكة" عند الموت "أن" بأن "لا تخافوا" من الموت وما بعده "ولا تحزنوا" على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفكم فيه
- نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31)
- نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ
- "نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا" أي نحفظكم فيها "وفي الآخرة" أي نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة "ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون" تطلبون
- نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)
- نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
- "نزلا" رزقا مهيئا منصوب بجعل مقدرا "من غفور رحيم" أي الله
- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)
- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
- "ومن أحسن قولا" أي لا أحد أحسن قولا "ممن دعا إلى الله" بالتوحيد
- وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)
- وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
- "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة" في جزئياتهما لأن بعضهما فوق بعض "ادفع" السيئة "بالتي" أي بالخصلة التي "هي أحسن" كالغضب بالصبر والجهل بالحلم والإساءة بالعفو "فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" أي فيصير عدوك كالصديق القريب في محبته إذا فعلت ذلك فالذي مبتدأ وكأنه الخبر وإذا ظرف لمعنى التشبيه
- وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)
- وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
- "وما يلقاها" أي يؤتي الخصلة التي هي أحسن " إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ" ثواب
- وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)
- وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
- "وإما" فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة "ينزغنك من الشيطان نزغ" أي يصرفك عن الخصلة وغيرها من الخير صارف "فاستعذ بالله" جواب الشرط وجواب الأمر محذوف, أي يدفعه عنك "إنه هو السميع" للقول "العليم" بالفعل
- وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)
- وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
- "ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن" أي الآيات الأربع
- فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38)
- فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ
- "فإن استكبروا" عن السجود لله وحده "فالذين عند ربك" أي فالملائكة "يسبحون" يصلون "له بالليل والنهار وهم لا يسأمون" لا يملون
- وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)
- وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- "ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة" يابسة لا نبات فيها "فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت" تحركت "وربت" انتفخت وعلت
- إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40)
- إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
- "إن الذين يلحدون" من ألحد ولحد "في آياتنا" القرآن بالتكذيب "لا يخفون علينا" فنجازيهم "أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير" تهديد لهم
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ
- "إن الذين كفروا بالذكر" القرآن "لما جاءهم" نجازيهم "وإنه لكتاب عزيز" منيع
- لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)
- لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
- "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه" أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده "تنزيل من حكيم حميد" أي الله المحمود في أمره
- مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43)
- مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ
- "ما يقال لك" من التكذيب "إلا" مثل "ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة" للمؤمنين "وذو عقاب أليم" للكافرين
- وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)
- وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
- "ولو جعلناه" أي الذكر "قرآنا أعجميا لقالوا لولا" هلا "فصلت" بينت "آياته" حتى نفهمها "أ" قرآن "أعجمي و" نبي "عربي" استفهام إنكار منهم بتحقيق الهمزة الثانية وقلبها ألف بإشباع ودونه "قل هو للذين آمنوا هدى" من الضلالة "وشفاء" من الجهل "والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر" ثقل فلا يسمعونه "وهو عليهم عمى" فلا يفهمونه "أولئك ينادون من مكان بعيد" أي هم كالمنادى من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به
- وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45)
- وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
- "ولقد آتينا موسى الكتاب" التوراة "فاختلف فيه" بالتصديق والتكذيب كالقرآن "ولولا كلمة سبقت من ربك" بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة "لقضي بينهم" في الدنيا فيما اختلفوا فيه "وإنهم" أي المكذبين به "لفي شك منه مريب" موقع في الريبة
- مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)
- مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
- "من عمل صالحا فلنفسه" عمل "ومن أساء فعليها" أي فضرر إساءته على نفسه "وما ربك بظلام للعبيد" أي بذي ظلم لقوله تعالى "إن الله لا يظلم مثقال ذرة"
- إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47)
- إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
- "إليه يرد علم الساعة" متى تكون لا يعلمها غيره "وما تخرج من ثمرات" وفي قراءة ثمرات "من أكمامها" أوعيتها جمع كم بكسر الكاف إلا بعلمه "وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركاءي قالوا آذناك" أعلمناك الآن "ما منا من شهيد" أي شاهد بأن لك شريكا
- وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48)
- وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
- "وضل" غاب "عنهم ما كانوا يدعون" يعبدون "من قبل" في الدنيا من الأصنام "وظنوا" أيقنوا "ما لهم من محيص" مهرب من العذاب والنفي في الموضعين معلق عن العمل وجملة النفي سدت مسد المفعولين
- لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49)
- لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ
- "لا يسأم الإنسان من دعاء الخير" أي لا يزال يسأل ربه المال والصحة وغيرهما "وإن مسه الشر" الفقر والشدة "فيئوس قنوط" من رحمة الله, وهذا وما بعده في الكافرين
- وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50)
- وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
- "ولئن" لام قسم "أذقناه" آتيناه "رحمة" غنى وصحة "منا من بعد ضراء" شدة وبلاء "مسته ليقولن هذا لي" أي بعملي "وما أظن الساعة قائمة ولئن" لام قسم "رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى" أي الجنة "فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ" شديد, واللام في الفعل لام قسم
- وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51)
- وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ
- "وإذا أنعمنا على الإنسان" الجنس "أعرض" عن الشكر "ونأى بجانبه" ثنى عطفه متبخترا , وفي قراءة بتقديم الهمزة "وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض" كثير
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52)
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ
- "قل أرأيتم إن كان" أي القرآن "من عند الله" كما قال النبي "ثم كفرتم به من" أي لا أحد "أضل ممن هو في شقاق" خلاف "بعيد" عن الحق أوقع هذا موقع منكم بيانا لحالهم
- سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)
- سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
- "سنريهم آياتنا في الآفاق" أقطار السماوات والأرض من النيرات والنبات والأشجار "وفي أنفسهم" من لطيف الصنعة وبديع الحكمة "حتى يتبين لهم أنه" أي القرآن "الحق" المنزل من الله بالبعث والحساب والعقاب, فيعاقبون على كفرهم به وبالجائي به "أو لم يكف بربك" فاعل يكف "أنه على كل شيء شهيد" بدل منه , أي أو لم يكفهم في صدقك أن ربك لا يغيب عنه شيء ما
- أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)
- أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
- "ألا إنهم في مرية" شك "من لقاء ربهم" لإنكارهم البعث "ألا إنه" تعالى "بكل شيء محيط" علما وقدرة فيجازيهم بكفرهم
- حم (1)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- عسق (2)
- عسق
- سُورَة الشُّورَى [ مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات 23 و24 و25 و26 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 53 نَزَلَتْ بَعْد فُصِّلَتْ ]
- "عسق" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ
- كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)
- كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْإِيحَاء "يُوحِي إلَيْك" أَوْحَى "وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك اللَّه" فَاعِل الْإِيحَاء "الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه
- لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)
- لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
- "لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا "وَهُوَ الْعَلِيّ" عَلَى خَلْقه "الْعَظِيم" الْكَبِير
- تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)
- تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
- "تَكَاد" بِالتَّاءِ وَالْيَاء "السَّمَوَات يَتَفَطَّرْنَ" بِالنُّونِ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّاءِ وَالتَّشْدِيد "مِنْ فَوْقهنَّ" أَيْ تَنْشَقّ كُلّ وَاحِدَة فَوْق الَّتِي تَلِيهَا مِنْ عَظَمَة اللَّه تَعَالَى "وَالْمَلَائِكَة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهمْ" أَيْ مُلَابِسِينَ لِلْحَمْدِ "وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض" مِنْ الْمُؤْمِنِينَ "أَلَا إنَّ اللَّه هُوَ الْغَفُور" لِأَوْلِيَائِهِ "الرَّحِيم" بِهِمْ
- وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (6)
- وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
- "وَاَلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونه" أَيْ الْأَصْنَام "أَوْلِيَاء اللَّه حَفِيظ" مُحْصٍ "عَلَيْهِمْ" لِيُجَازِيَهُمْ "وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ" تَحَصَّلَ الْمَطْلُوب مِنْهُمْ مَا عَلَيْك إلَّا الْبَلَاغ
- وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7)
- وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
- "وَكَذَلِكَ" مِثْل ذَلِكَ الْإِيحَاء "أَوْحَيْنَا إلَيْك قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِر" تُخَوِّف "أُمّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلهَا" أَيْ أَهْل مَكَّة وَسَائِر النَّاس "وَتُنْذِر" النَّاس "يَوْم الْجَمْع" يَوْم الْقِيَامَة تُجْمَع فِيهِ الْخَلَائِق "لَا رَيْب" شَكّ "فَرِيق" مِنْهُمْ "فِي الْجَنَّة وَفَرِيق فِي السَّعِير" النَّار
- وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8)
- وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
- "وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة" أَيْ عَلَى دِين وَاحِد وَهُوَ الْإِسْلَام "وَلَكِنْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَالظَّالِمُونَ" الْكَافِرُونَ "مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير" يَدْفَع عَنْهُمْ الْعَذَاب
- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9)
- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- "أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونه أَوْلِيَاء" أَيْ الْأَصْنَام , أَمْ مُنْقَطِعَة بِمَعْنَى : بَلْ الَّتِي لِلِانْتِقَالِ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ أَيْ لَيْسَ الْمُتَّخِذُونَ أَوْلِيَاء "فَاَللَّه هُوَ الْوَلِيّ" أَيْ النَّاصِر لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْفَاء لِمُجَرَّدِ الْعَطْف
- وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10)
- وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
- "وَمَا اخْتَلَفْتُمْ" مَعَ الْكُفَّار "فِيهِ مِنْ شَيْء" مِنْ الدِّين وَغَيْره "فَحُكْمه" مَرْدُود "إلَى اللَّه" يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل بَيْنكُمْ قُلْ لَهُمْ "ذَلِكُمُ اللَّه رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيب" أَرْجِع
- فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)
- فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
- "فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض" مُبْدِعهمَا "جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا" حَيْثُ خَلَقَ حَوَّاء مِنْ ضِلْع آدَم "وَمِنْ الْأَنْعَام أَزْوَاجًا" ذُكُورًا وَإِنَاثًا "يَذْرَؤُكُمْ" بِالْمُعْجَمَةِ يَخْلُقكُمْ "فِيهِ" فِي الْجَعْل الْمَذْكُور أَيْ يُكَثِّركُمْ بِسَبَبِهِ بِالتَّوَالُدِ وَالضَّمِير لِلْأَنَاسِيِّ وَالْأَنْعَام بِالتَّغْلِيبِ "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء" الْكَاف زَائِدَة لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا مِثْل لَهُ "وَهُوَ السَّمِيع" لِمَا يُقَال "الْبَصِير" لِمَا يُفْعَل
- لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)
- لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
- "لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ مَفَاتِيح خَزَائِنهمَا مِنْ الْمَطَر وَالنَّبَات وَغَيْرهمَا "يَبْسُط الرِّزْق" يُوَسِّعهُ "لِمَنْ يَشَاء" امْتِحَانًا "وَيَقْدِر" يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاء
- شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)
- شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
- "شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّين مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا" هُوَ أَوَّل أَنْبِيَاء الشَّرِيعَة "وَاَلَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْك وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ" هَذَا هُوَ الْمَشْرُوع الْمُوصَى بِهِ وَالْمُوحَى إلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ التَّوْحِيد "كَبُرَ" عَظُمَ "عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ" مِنْ التَّوْحِيد "اللَّه يَجْتَبِي إلَيْهِ" إلَى التَّوْحِيد "مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي إلَيْهِ مَنْ يُنِيب" يُقْبِل إلَى طَاعَته
- وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14)
- وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
- "وَمَا تَفَرَّقُوا" أَيْ أَهْل الْأَدْيَان فِي الدِّين بِأَنْ وَحَّدَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض "إلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمُ الْعِلْم" بِالتَّوْحِيدِ "بَغْيًا" مِنْ الْكَافِرِينَ "بَيْنهمْ وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك" بِتَأْخِيرِ الْجَزَاء "إلَى أَجَل مُسَمَّى" يَوْم الْقِيَامَة "لَقُضِيَ بَيْنهمْ" بِتَعْذِيبِ الْكَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا "وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب مِنْ بَعْدهمْ" وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى "لَفِي شَكّ مِنْهُ" مِنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مُرِيب" مُوقِع فِي الرِّيبَة
- فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15)
- فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
- "فَلِذَلِكَ" التَّوْحِيد "فَادْعُ" يَا مُحَمَّد النَّاس "وَاسْتَقِمْ" عَلَيْهِ "كَمَا أُمِرْت وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ" فِي تَرْكه "وَقُلْ آمَنْت بِمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتَاب وَأُمِرْت لِأَعْدِل" أَيْ بِأَنْ أَعْدِل "بَيْنكُمْ" فِي الْحُكْم "اللَّه رَبّنَا وَرَبّكُمْ لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ" فَكُلّ يُجَازَى بِعَمَلِهِ "لَا حُجَّة" خُصُومَة "بَيْننَا وَبَيْنكُمْ" هَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْجِهَادِ "اللَّه يَجْمَع بَيْننَا" فِي الْمُعَاد لِفَصْلِ الْقَضَاء "وَإِلَيْهِ الْمَصِير" الْمَرْجِع
- وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16)
- وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
- "وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي" دِين "اللَّه" نَبِيّه "مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ لَهُ" بِالْإِيمَانِ لِظُهُورِ مُعْجِزَته وَهُمْ الْيَهُود "حُجَّتهمْ دَاحِضَة" بَاطِلَة
- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17)
- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
- "اللَّه الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَاب" الْقُرْآن "بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِأَنْزَلَ "وَالْمِيزَان" الْعَدْل "وَمَا يُدْرِيك" يَعْلَمك "لَعَلَّ السَّاعَة" أَيْ إتْيَانهَا وَلَعَلَّ مُعَلَّق لِلْفِعْلِ عَنْ الْعَمَل وَمَا بَعْده سَدَّ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ
- يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18)
- يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
- "يَسْتَعْجِل بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا" يَقُولُونَ مَتَى تَأْتِي ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا غَيْر آتِيَة "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ" خَائِفُونَ "مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ أَلَا إنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ" يُجَادِلُونَ "فِي السَّاعَة لَفِي ضَلَال بَعِيد"
- اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19)
- اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
- "اللَّه لَطِيف بِعِبَادِهِ" بَرّهمْ وَفَاجِرهمْ حَيْثُ لَمْ يُهْلِكهُمْ جُوعًا بِمَعَاصِيهِمْ "يَرْزُق مَنْ يَشَاء" مِنْ كُلّ مِنْهُمْ مَا يَشَاء "وَهُوَ الْقَوِيّ" عَلَى مُرَاده "الْعَزِيز" الْغَالِب عَلَى أَمْره
- مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20)
- مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
- "مَنْ كَانَ يُرِيد" بِعَمَلِهِ "حَرْث الْآخِرَة" أَيْ كَسْبهَا وَهُوَ الثَّوَاب "نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثه" بِالتَّضْعِيفِ فِيهِ الْحَسَنَة إلَى الْعَشْرَة وَأَكْثَر "وَمَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا" بِلَا تَضْعِيف مَا قُسِمَ لَهُ
- أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21)
- أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
- "أَمْ" بَلْ "لَهُمْ" لِكُفَّارِ مَكَّة "شُرَكَاء" هُمْ شَيَاطِينهمْ "شَرَعُوا" أَيْ الشُّرَكَاء "لَهُمْ" لِلْكُفَّارِ "مِنْ الدِّين" الْفَاسِد "مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّه" كَالشِّرْكِ وَإِنْكَار الْبَعْث "وَلَوْلَا كَلِمَة الْفَصْل" أَيْ الْقَضَاء السَّابِق بِأَنَّ الْجَزَاء فِي يَوْم الْقِيَامَة "لَقُضِيَ بَيْنهمْ" وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّعْذِيبِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا "وَإِنَّ الظَّالِمِينَ" الْكَافِرِينَ "لَهُمْ عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم
- تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)
- تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
- "تَرَى الظَّالِمِينَ" يَوْم الْقِيَامَة "مُشْفِقِينَ" خَائِفِينَ "مِمَّا كَسَبُوا" فِي الدُّنْيَا مِنْ السَّيِّئَات أَنْ يُجَازَوْا عَلَيْهَا "وَهُوَ" أَيْ الْجَزَاء عَلَيْهَا "وَاقِع بِهِمْ" يَوْم الْقِيَامَة لَا مَحَالَة "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي رَوْضَات الْجَنَّات" أَنْزَههَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ دُونهمْ
- ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23)
- ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
- "ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّر" مِنْ الْبِشَارَة مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا بِهِ "اللَّه عِبَاده الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات قُلْ لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ" عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة "أَجْرًا إلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى" اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنْ أَسْأَلكُمْ أَنْ تَوَدُّوا قَرَابَتِي الَّتِي هِيَ قَرَابَتكُمْ أَيْضًا فَإِنَّ لَهُ فِي كُلّ بَطْن مِنْ قُرَيْش قَرَابَة "وَمَنْ يَقْتَرِف" يَكْتَسِب "حَسَنَة" طَاعَة "نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا" بِتَضْعِيفِهَا "إنَّ اللَّه غَفُور" لِلذُّنُوبِ "شَكُور" لِلْقَلِيلِ فَيُضَاعِفهُ
- أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (24)
- أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
- "أَمْ" بَلْ "يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا" بِنِسْبَةِ الْقُرْآن إلَى اللَّه تَعَالَى "فَإِنْ يَشَأِ اللَّه يَخْتِم" يَرْبِط "عَلَى قَلْبك" بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ بِهَذَا الْقَوْل وَغَيْره وَقَدْ فَعَلَ "وَيَمْحُ اللَّه الْبَاطِل" الَّذِي قَالُوهُ "وَيُحِقّ الْحَقّ" يُثْبِتهُ "بِكَلِمَاتِهِ" الْمُنَزَّلَة عَلَى نَبِيّه "إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور" بِمَا فِي الْقُلُوب
- وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25)
- وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
- "وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده" مِنْهُمْ "وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَات" الْمُتَابِ عَنْهَا "وَيَعْلَم مَا يَفْعَلُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء
- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26)
- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
- "وَيَسْتَجِيب الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات" يُجِيبهُمْ إلَى مَا يَسْأَلُونَ
- وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)
- وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
- "وَلَوْ بَسَطَ اللَّه الرِّزْق لِعِبَادِهِ" جَمِيعهمْ "لَبَغَوْا" جَمِيعهمْ أَيْ طَغَوْا "فِي الْأَرْض وَلَكِنْ يُنَزِّل" بِالتَّخْفِيفِ وَضِدّه مِنْ الْأَرْزَاق "بِقَدَرٍ مَا يَشَاء" فَيَبْسُطهَا لِبَعْضِ عِبَاده دُون بَعْض وَيَنْشَأ عَنْ الْبَسْط الْبَغْي
- وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28)
- وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
- "وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّل الْغَيْث" الْمَطَر "مِنْ بَعْد مَا قَنَطُوا" يَئِسُوا مِنْ نُزُوله "وَيَنْشُر رَحْمَته" يَبْسُط مَطَره "وَهُوَ الْوَلِيّ" الْمُحْسِن لِلْمُؤْمِنِينَ "الْحَمِيد" الْمَحْمُود عِنْدهمْ
- وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29)
- وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ
- "وَمِنْ آيَاته خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض" خَلْق "وَمَا بَثَّ" فَرَّقَ وَنَشَرَ "فِيهِمَا مِنْ دَابَّة" هِيَ مَا يَدِبّ عَلَى الْأَرْض مِنْ النَّاس وَغَيْرهمْ "وَهُوَ عَلَى جَمْعهمْ" لِلْحَشْرِ "إذَا يَشَاء قَدِير" فِي الضَّمِير تَغْلِيب الْعَاقِل عَلَى غَيْره
- وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30)
- وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ
- "وَمَا أَصَابَكُمْ" خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ "مِنْ مُصِيبَة" بَلِيَّة وَشِدَّة "فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" أَيْ كَسَبْتُمْ مِنْ الذُّنُوب وَعَبَّرَ بِالْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهَا "وَيَعْفُو عَنْ كَثِير" مِنْهَا فَلَا يُجَازِي عَلَيْهِ وَهُوَ تَعَالَى أَكْرَم مِنْ أَنْ يُثْنِي الْجَزَاء فِي الْآخِرَة وَأَمَّا غَيْر الْمُذْنِبِينَ فَمَا يُصِيبهُمْ فِي الدُّنْيَا لِرَفْعِ دَرَجَاتهمْ فِي الْآخِرَة
- وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (31)
- وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
- "وَمَا أَنْتُمْ" يَا مُشْرِكُونَ "بِمُعْجِزِينَ" اللَّه هَرَبًا "فِي الْأَرْض" فَتُفَوِّتُوهُ "وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره "مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير" يَدْفَع عَذَابه عَنْكُمْ
- وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32)
- وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ
- "وَمِنْ آيَاته الْجَوَار" السُّفُن "فِي الْبَحْر كَالْأَعْلَامِ" كَالْجِبَالِ فِي الْعِظَم
- إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33)
- إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
- "إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيح فَيَظْلَلْنَ" يَصِرْنَ "رَوَاكِد" ثَوَابِت لَا تَجْرِي "عَلَى ظَهْره إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور" هُوَ الْمُؤْمِن يَصْبِر فِي الشِّدَّة وَيَشْكُر فِي الرَّخَاء
- أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34)
- أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ
- "أَوْ يُوبِقهُنَّ" عُطِفَ عَلَى يُسْكِنِ أَيْ يُغْرِقهُنَّ بِعَصْفِ الرِّيح بِأَهْلِهِنَّ "بِمَا كَسَبُوا" أَيْ أَهْلهنَّ مِنْ الذُّنُوب "وَيَعْفُ عَنْ كَثِير" مِنْهَا فَلَا يُغْرِق أَهْله
- وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35)
- وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
- "وَيَعْلَمُ" بِالرَّفْعِ مُسْتَأْنَف وَبِالنَّصْبِ مَعْطُوف عَلَى تَعْلِيل مُقَدَّر أَيْ يُغْرِقهُمْ لِيَنْتَقِم مِنْهُمْ وَيَعْلَم "الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيص" مَهْرَب مِنْ الْعَذَاب وَجُمْلَة النَّفْي سَدَّتْ مَسَدّ مَفْعُولَيْ يَعْلَم وَالنَّفْي مُعَلَّق عَنْ الْعَمَل
- فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36)
- فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
- "فَمَا أُوتِيتُمْ" خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرهمْ "مِنْ شَيْء" مِنْ أَثَاث الدُّنْيَا "فَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا" يُتَمَتَّع بِهِ فِيهَا ثُمَّ يَزُول "وَمَا عِنْد اللَّه" مِنْ الثَّوَاب "خَيْر وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ" وَيَعْطِف عَلَيْهِ
- وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)
- وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
- "وَاَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش" مُوجِبَات الْحُدُود مِنْ عَطْف الْبَعْض عَلَى الْكُلّ "وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ" يَتَجَاوَزُونَ
- وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38)
- وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
- "وَاَلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ" أَجَابُوهُ إلَى مَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيد وَالْعِبَادَة "وَأَقَامُوا الصَّلَاة" أَدَامُوهَا "وَأَمْرهمْ" الَّذِي يَبْدُو لَهُمْ "شُورَى بَيْنهمْ" يَتَشَاوَرُونَ فِيهِ وَلَا يَعْجَلُونَ "وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ" أَعْطَيْنَاهُمْ "يُنْفِقُونَ" فِي طَاعَة اللَّه وَمَنْ ذُكِرَ صِنْف
- وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39)
- وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
- "وَاَلَّذِينَ إذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْي" الظُّلْم "هُمْ يَنْتَصِرُونَ" صِنْف أَيْ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ بِمِثْلِ ظُلْمه
- وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40)
- وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
- "وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا" سُمِّيَتْ الثَّانِيَة سَيِّئَة لِمُشَابَهَتِهَا لِلْأُولَى فِي الصُّورَة وَهَذَا ظَاهِر فِيمَا يُقْتَصّ فِيهِ مِنْ الْجِرَاحَات قَالَ بَعْضهمْ : وَإِذَا قَالَ لَهُ أَخْزَاك اللَّه فَيُجِيبهُ : أَخْزَاك اللَّه "فَمَنْ عَفَا" عَنْ ظَالِمه "وَأَصْلَحَ" الْوُدّ بَيْنه وَبَيْن الْمَعْفُوّ عَنْهُ "فَأَجْره عَلَى اللَّه" أَيْ إنَّ اللَّه يَأْجُرهُ لَا مَحَالَة "إنَّهُ لَا يُحِبّ الظَّالِمِينَ" أَيْ الْبَادِئِينَ بِالظُّلْمِ فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ عِقَابه
- وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41)
- وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
- "وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه" أَيْ ظُلْم الظَّالِم إيَّاهُ "فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل" مُؤَاخَذَة
- إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)
- إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
- "إنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاس وَيَبْغُونَ" يَعْمَلُونَ "فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ" بِالْمَعَاصِي "أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم
- وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)
- وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
- "وَلَمَنْ صَبْر" فَلَمْ يَنْتَصِر "وَغَفَرَ" تَجَاوَزَ "إنَّ ذَلِكَ" الصَّبْر وَالتَّجَاوُز "لَمِنْ عَزْم الْأُمُور" أَيْ مَعْزُومَاتهَا بِمَعْنَى الْمَطْلُوبَات شَرْعًا
- وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44)
- وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
- "وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيّ مِنْ بَعْده" أَيْ أَحَد يَلِي هِدَايَته بَعْد إضْلَال اللَّه إيَّاهُ "وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب يَقُولُونَ هَلْ إلَى مَرَدٍّ" إلَى الدُّنْيَا "مِنْ سَبِيل" طَرِيق
- وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45)
- وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ
- "وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا" أَيْ النَّار "خَاشِعِينَ" خَائِفِينَ مُتَوَاضِعِينَ "مِنْ الذُّلّ يَنْظُرُونَ" إلَيْهَا "مِنْ طَرْف خَفِيّ" ضَعِيف النَّظَر مُسَارَقَة وَمِنْ ابْتِدَائِيَّة أَوْ بِمَعْنَى الْبَاء "وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة" بِتَخْلِيدِهِمْ فِي النَّار وَعَدَم وُصُولهمْ إلَى الْحُور الْمُعَدَّة لَهُمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا وَالْمَوْصُول خَبَر إنَّ "أَلَا إنَّ الظَّالِمِينَ" الْكَافِرِينَ "فِي عَذَاب مُقِيم" دَائِم هُوَ مِنْ مَقُول اللَّه تَعَالَى
- وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46)
- وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ
- "وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاء يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره يَدْفَع عَذَابه عَنْهُمْ "وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيل" طَرِيق إلَى الْحَقّ فِي الدُّنْيَا وَإِلَى الْجَنَّة فِي الْآخِرَة
- اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47)
- اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ
- "اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ" أَجِيبُوهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعِبَادَة "مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم" هُوَ يَوْم الْقِيَامَة "لَا مَرَدّ لَهُ مِنَ اللَّه" أَيْ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِهِ لَا يَرُدّهُ "مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ" تَلْجَئُونَ إلَيْهِ "يَوْمئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِير" إنْكَار لِذُنُوبِكُمْ
- فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (48)
- فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ
- "فَإِنْ أَعْرَضُوا" عَنْ الْإِجَابَة "فَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا" تَحْفَظ أَعْمَالهمْ بِأَنْ تُوَافِق الْمَطْلُوب مِنْهُمْ "إنْ" مَا "عَلَيْك إلَّا الْبَلَاغ" وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ "وَإِنَّا إذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَحْمَة" نِعْمَة كَالْغِنَى وَالصِّحَّة "فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ" الضَّمِير لِلْإِنْسَانِ بِاعْتِبَارِ الْجِنْس "سَيِّئَة" بَلَاء "بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ" أَيْ قَدَّمُوهُ وَعَبَّرَ بِالْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهَا "فَإِنَّ الْإِنْسَان كَفُور" لِلنِّعْمَةِ
- لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49)
- لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ
- "لِلَّهِ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَخْلُق مَا يَشَاء يَهَب لِمَنْ يَشَاء" مِنْ الْأَوْلَاد
- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)
- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
- "أَوْ يُزَوِّجهُمْ" أَيْ يَجْعَلهُمْ "ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَل مَنْ يَشَاء عَقِيمًا" فَلَا يَلِد وَلَا يُولَد لَهُ "إنَّهُ عَلِيم" بِمَا يَخْلُق "قَدِير" عَلَى مَا يَشَاء
- وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)
- وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
- "وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إلَّا" أَنْ يُوحِي إلَيْهِ "وَحْيًا" فِي الْمَنَام أَوْ بِإِلْهَامٍ "أَوْ" إلَّا "مِنْ وَرَاء حِجَاب" بِأَنْ يُسْمِعهُ كَلَامه وَلَا يَرَاهُ كَمَا وَقَعَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام "أَوْ" إلَّا أَنْ "يُرْسِل رَسُولًا" مَلَكًا كَجِبْرِيل "فَيُوحِي" الرَّسُول إلَى الْمُرْسَل إلَيْهِ أَيْ يُكَلِّمهُ "بِإِذْنِهِ" أَيْ اللَّه "مَا يَشَاء" اللَّه "إنَّهُ عَلِيّ" عَنْ صِفَات الْمُحْدَثِينَ "حَكِيم" فِي صُنْعه
- وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)
- وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
- "وَكَذَلِكَ" أَيْ مِثْل إيحَائِنَا إلَى غَيْرك مِنْ الرُّسُل "أَوْحَيْنَا إلَيْك" يَا مُحَمَّد "رُوحًا" هُوَ الْقُرْآن بِهِ تَحْيَا الْقُلُوب "مِنْ أَمْرنَا" الَّذِي نُوحِيهِ إلَيْك "مَا كُنْت تَدْرِي" تَعْرِف قَبْل الْوَحْي إلَيْك "مَا الْكِتَاب" الْقُرْآن "وَلَا الْإِيمَان" أَيْ شَرَائِعه وَمَعَالِمه وَالنَّفْي مُعَلَّق لِلْفِعْلِ عَنْ الْعَمَل وَمَا بَعْده سَدَّ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ "وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ" أَيْ الرُّوح أَوْ الْكِتَاب "نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاء مِنْ عِبَادنَا وَإِنَّك لَتَهْدِي" تَدْعُو بِالْوَحْيِ إلَيْك "إلَى صِرَاط" طَرِيق "مُسْتَقِيم" دِين الْإِسْلَام
- صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53)
- صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
- "صِرَاط اللَّه الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا "أَلَا إلَى اللَّه تَصِير الْأُمُور" تَرْجِع
- حم (1)
- حم
- سُورَة الزُّخْرُف [ مَكِّيَّة وَقِيلَ إلَّا آيَة 45 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 89 ] نَزَلَتْ بَعْد الشُّورَى
- "حم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ
- وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2)
- وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ
- "وَالْكِتَاب" الْقُرْآن "الْمُبِين" الْمُظْهِر طَرِيق الْهُدَى وَمَا يُحْتَاج إلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَة
- إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)
- إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
- "إنَّا جَعَلْنَاهُ" أَوْجَدْنَا الْكِتَاب "قُرْآنًا عَرَبِيًّا" بِلُغَةِ الْعَرَب "لَعَلَّكُمْ" يَا أَهْل مَكَّة "تَعْقِلُونَ" تَفْهَمُونَ مَعَانِيه
- وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)
- وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
- "وَإِنَّهُ" مُثْبَت "فِي أُمّ الْكِتَاب" أَصْل الْكُتُب أَيْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ "لَدَيْنَا" بَدَل : عِنْدنَا "لَعَلِيٌّ" عَلَى الْكُتُب قَبْله "حَكِيم" ذُو حِكْمَة بَالِغَة
- أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5)
- أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ
- "أَفَنَضْرِب" نَمْسِك "عَنْكُمُ الذِّكْر" الْقُرْآن "صَفْحًا" إمْسَاكًا فَلَا تُؤْمَرُونَ وَلَا تُنْهَوْنَ لِأَجْلِ "أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ" مُشْرِكِينَ لَا
- وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (7)
- وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
- "وَمَا" كَانَ "يَأْتِيهِمْ" أَتَاهُمْ "مِنْ نَبِيّ إلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ" كَاسْتِهْزَاءِ قَوْمك بِك وَهَذَا تَسْلِيَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)
- فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ
- "فَأَهْلَكْنَا أَشَدّ مِنْهُمْ" مِنْ قَوْمك "بَطْشًا" قُوَّة "وَمَضَى" سَبَقَ فِي آيَات "مَثَل الْأَوَّلِينَ" صِفَتهمْ فِي الْإِهْلَاك فَعَاقِبَة قَوْمك كَذَلِكَ
- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9)
- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
- "وَلَئِنْ" لَام قَسَم "سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض لَيَقُولُنَّ" حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَوَاو الضَّمِير لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ "خَلَقَهُنَّ الْعَزِيز الْعَلِيم" آخِر جَوَابهمْ أَيْ اللَّه ذُو الْعِزَّة وَالْعِلْم
- الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10)
- الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
- "الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْض مَهْدًا" فِرَاشًا كَالْمَهْدِ لِلصَّبِيِّ "وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا" طُرُقًا "لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" إلَى مَقَاصِدكُمْ فِي أَسْفَاركُمْ
- وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (11)
- وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ
- "وَاَلَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ" أَيْ بِقَدْرِ حَاجَتكُمْ إلَيْهِ وَلَمْ يُنْزِلهُ طُوفَانًا "فَأَنْشَرْنَا" أَحْيَيْنَا "بِهِ بَلْدَة مَيْتًا كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل هَذَا الْإِحْيَاء "تُخْرَجُونَ" مِنْ قُبُوركُمْ أَحْيَاء
- وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12)
- وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ
- "وَاَلَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاج" الْأَصْنَاف "كُلّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْك" السُّفُن "وَالْأَنْعَام" كَالْإِبِلِ "مَا تَرْكَبُونَ" حُذِفَ الْعَائِد اخْتِصَارًا وَهُوَ مَجْرُور فِي الْأَوَّل أَيْ فِيهِ مَنْصُوب فِي الثَّانِي
- لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13)
- لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
- "لِتَسْتَوُوا" لِتَسْتَقِرُّوا "عَلَى ظُهُوره" ذَكَرَ الضَّمِير وَجَمَعَ الظَّهْر نَظَرًا لِلَفْظِ مَا وَمَعْنَاهَا "ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ" مُطِيقِينَ
- وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14)
- وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ
- "وَإِنَّا إلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ" لَمُنْصَرِفُونَ
- وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15)
- وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ
- "وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَاده جُزْءًا" حَيْثُ قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه لِأَنَّ الْوَلَد جُزْء مِنْ الْوَالِد وَالْمَلَائِكَة مِنْ عِبَاده تَعَالَى "إنَّ الْإِنْسَان" الْقَائِل مَا تَقَدَّمَ "لَكَفُور مُبِين" بَيِّن ظَاهِر الْكُفْر
- أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16)
- أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ
- "أَمْ" بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار وَالْقَوْل مُقَدَّر أَيْ أَتَقُولُونَ "اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُق بَنَات" لِنَفْسِهِ "وَأَصْفَاكُمْ" أَخْلَصَكُمْ "بِالْبَنِينَ" اللَّازِم مِنْ قَوْلكُمْ السَّابِق فَهُوَ مِنْ جُمْلَة الْمُنْكَر
- وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17)
- وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
- "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا" جَعَلَ لَهُ شَبَهًا بِنِسْبَةِ الْبَنَات إلَيْهِ لِأَنَّ الْوَلَد يُشْبِه الْوَالِد الْمَعْنَى إذَا أُخْبِرَ أَحَدهمْ بِالْبِنْتِ تُولَد لَهُ "ظَلَّ" صَارَ "وَجْهه مُسْوَدًّا" مُتَغَيِّرًا تَغَيُّر مُغْتَمّ "وَهُوَ كَظِيم" مُمْتَلِئ غَمًّا فَكَيْفَ يَنْسُب الْبَنَات إلَيْهِ ؟ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ
- أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18)
- أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ
- "أَوَ" هَمْزَة الْإِنْكَار وَوَاو الْعَطْف بِجُمْلَةِ أَيْ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ "مَنْ يُنَشَّأ فِي الْحِلْيَة" الزِّينَة "وَهُوَ فِي الْخِصَام غَيْر مُبِين" مُظْهِر الْحُجَّة لِضَعْفِهِ عَنْهَا بِالْأُنُوثَةِ
- وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19)
- وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ
- "وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَة الَّذِينَ هُمْ عِبَاد الرَّحْمَن إنَاثًا أَشَهِدُوا" حَضَرُوا "خَلْقهمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتهمْ" بِأَنَّهُمْ إنَاث "وَيُسْأَلُونَ" عَنْهَا فِي الْآخِرَة فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ الْعِقَاب
- وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20)
- وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
- "وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَن مَا عَبَدْنَاهُمْ" أَيْ الْمَلَائِكَة فَعِبَادَتنَا إيَّاهُمْ بِمَشِيئَتِهِ فَهُوَ رَاضٍ بِهَا "مَا لَهُمْ بِذَلِكَ" الْمَقُول مِنْ الرِّضَا بِعِبَادَتِهَا "مِنْ عِلْم إنْ" مَا "هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ" يَكْذِبُونَ فِيهِ فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ الْعِقَاب بِهِ
- أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21)
- أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
- "أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْله" أَيْ الْقُرْآن بِعِبَادَةِ غَيْر اللَّه "فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ" أَيْ لَمْ يَقَع ذَلِكَ
- بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22)
- بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ
- "بَلْ قَالُوا إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة" مِلَّة "وَإِنَّا" مَاشُونَ "عَلَى آثَارهمْ مُهْتَدُونَ" بِهِمْ وَكَانُوا يَعْبُدُونَ غَيْر اللَّه
- وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23)
- وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ
- "وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك فِي قَرْيَة مِنْ نَذِير إلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا" مُنَعَّمُوهَا مِثْل قَوْل قَوْمك "إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة" مِلَّة "وَإِنَّا عَلَى آثَارهمْ مُقْتَدُونَ" مُتَّبِعُونَ
- قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24)
- قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ
- "قَالَ" لَهُمْ "أَوَلَوْ" تَتَّبِعُونَ ذَلِكَ "جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ" أَنْتَ وَمَنْ قَبْلك قَالَ تَعَالَى تَخْوِيفًا لَهُمْ
- فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25)
- فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
- "فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ" أَيْ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ قَبْلك
- وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26)
- وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ
- "وَ" "إِذْ قَالَ إبْرَاهِيم لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَاء" أَيْ بَرِيء
- إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27)
- إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ
- "إلَّا الَّذِي فَطَرَنِي" خَلَقَنِي "فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِي" يُرْشِدنِي لِدِينِهِ
- وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28)
- وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
- "وَجَعَلَهَا" أَيْ كَلِمَة التَّوْحِيد الْمَفْهُومَة مِنْ قَوْله "إنِّي ذَاهِب إلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ" "كَلِمَة بَاقِيَة فِي عَقِبه" ذُرِّيَّته فَلَا يَزَال فِيهِمْ مَنْ يُوَحِّد اللَّه "لَعَلَّهُمْ" أَيْ أَهْل مَكَّة "يَرْجِعُونَ" عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ إلَى دِين إبْرَاهِيم أَبِيهِمْ
- بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29)
- بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ
- "بَلْ مَتَّعْت هَؤُلَاءِ" الْمُشْرِكِينَ "وَآبَاءَهُمْ" وَلَمْ أُعَاجِلهُمْ بِالْعُقُوبَةِ "حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقّ" لْقُرْآن "وَرَسُول مُبِين" مُظْهِر لَهُمْ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَهُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30)
- وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ
- "وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقّ" الْقُرْآن
- وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31)
- وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
- "وَقَالُوا لَوْلَا" هَلَّا "نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ" أَهْل "الْقَرْيَتَيْنِ" مِنْ أَيَّة مِنْهُمَا "عَظِيم" أَيْ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة بِمَكَّة أَوْ عُرْوَة بْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ بِالطَّائِف
- أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)
- أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
- "أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك" النُّبُوَّة "نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا" فَجَعَلْنَا بَعْضهمْ غَنِيًّا وَبَعْضهمْ فَقِيرًا "وَرَفَعْنَا بَعْضهمْ" بِالْغِنَى "فَوْق بَعْض دَرَجَات لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ" الْغَنِيّ "بَعْضًا" الْفَقِير "سُخْرِيًّا" مُسَخَّرًا فِي الْعَمَل لَهُ بِالْأُجْرَةِ وَالْيَاء لِلنَّسَبِ وَقُرِئَ بِكَسْرِ السِّين "وَرَحْمَة رَبّك" أَيْ الْجَنَّة "خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ" فِي الدُّنْيَا
- وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33)
- وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ
- "وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة" عَلَى الْكُفْر "لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ" بَدَل مِنْ لِمَنْ "سَقْفًا" بِفَتْحِ السِّين وَسُكُون الْقَاف وَبِضَمِّهِمَا جَمْعًا "مِنْ فِضَّة وَمَعَارِج" كَالدَّرَجِ مِنْ فِضَّة "عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ" يَعْلُونَ إلَى السَّطْح
- وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)
- وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ
- "وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا مِنْ فِضَّة وَسُرُرًا" جَعَلْنَا لَهُمْ سُرُرًا مِنْ فِضَّة جَمْع سَرِير
- وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)
- وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
- "وَزُخْرُفًا" ذَهَبًا الْمَعْنَى لَوْلَا خَوْف الْكُفْر عَلَى الْمُؤْمِن مِنْ إعْطَاء الْكَافِر مَا ذُكِرَ لَأَعْطَيْنَاهُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ خَطَر الدُّنْيَا عِنْدنَا وَعَدَم حَظّه فِي الْآخِرَة فِي النَّعِيم "وَإِنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة "كُلّ ذَلِكَ لَمَا" بِالتَّخْفِيفِ فَمَا زَائِدَة وَبِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى إلَّا فَإِنْ نَافِيَة "مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا" يَتَمَتَّع بِهِ فِيهَا ثُمَّ يَزُول "وَالْآخِرَة" الْجَنَّة
- وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)
- وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
- "وَمَنْ يَعْشُ" يَعْرِض "عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن" أَيْ الْقُرْآن "نُقَيِّض" نُسَبِّب "لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين" لَا يُفَارِقهُ
- وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37)
- وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
- "وَإِنَّهُمْ" أَيْ الشَّيَاطِين "لَيَصُدُّونَهُمْ" أَيْ الْعَاشِينَ "عَنِ السَّبِيل" أَيْ طَرِيق الْهُدَى "وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ" فِي الْجَمْع رِعَايَة مَعْنَى مَنْ
- حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)
- حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ
- "حَتَّى إذَا جَاءَنَا" الْعَاشِي بِقَرِينِهِ يَوْم الْقِيَامَة "قَالَ" لَهُ "يَا لَيْتَ" لِلتَّنْبِيهِ "بَيْنِي وَبَيْنك بُعْد الْمَشْرِقَيْنِ" أَيْ مِثْل بُعْد مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب "فَبِئْسَ الْقَرِين" أَنْتَ لِي
- وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39)
- وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
- "وَلَنْ يَنْفَعكُمْ" أَيْ الْعَاشِينَ تَمَنِّيكُمْ وَنَدَمكُمْ "الْيَوْم إذْ ظَلَمْتُمْ" أَيْ تَبَيَّنَ لَكُمْ ظُلْمكُمْ بِالْإِشْرَاكِ فِي الدُّنْيَا "أَنَّكُمْ" مَعَ قُرَنَائِكُمْ "فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ" عِلَّة بِتَقْدِيرِ اللَّام لِعَدَمِ النَّفْع وَإِذْ بَدَل مِنْ الْيَوْم
- أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (40)
- أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
- "أَفَأَنْتَ تُسْمِع الصُّمّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَال مُبِين" بَيِّن أَيْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
- فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41)
- فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
- "فَإِمَّا" فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزَّائِدَة "نَذْهَبَنَّ بِك" بِأَنْ نُمِيتك قَبْل تَعْذِيبهمْ "فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ" فِي الْآخِرَة
- أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42)
- أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
- "أَوْ نُرِيَنك" فِي حَيَاتك "الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ" بِهِ مِنْ الْعَذَاب "فَإِنَّا عَلَيْهِمْ" عَلَى عَذَابهمْ "مُقْتَدِرُونَ" قَادِرُونَ
- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43)
- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
- "فَاسْتَمْسِكْ بِاَلَّذِي أُوحِيَ إلَيْك" أَيْ الْقُرْآن "إنَّك عَلَى صِرَاط" طَرِيق
- وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)
- وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ
- "وَإِنَّهُ لَذِكْر" لَشَرَف "لَك وَلِقَوْمِك" لِنُزُولِهِ بِلُغَتِهِمْ "وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ" عَنْ الْقِيَام بِحَقِّهِ
- وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)
- وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
- "وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُون الرَّحْمَن" أَيْ غَيْره "آلِهَة يُعْبَدُونَ" قِيلَ هَلْ هُوَ عَلَى ظَاهِره بِأَنْ جَمَعَ لَهُ الرُّسُل لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقِيلَ الْمُرَاد أُمَم مِنْ أَيّ أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَلَمْ يَسْأَل عَلَى وَاحِد مِنْ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّ الْمُرَاد مِنْ الْأَمْر بِالسُّؤَالِ التَّقْرِير لِمُشْرِكِي قُرَيْش أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ رَسُول مِنْ اللَّه وَلَا كِتَاب بِعِبَادَةِ غَيْر اللَّه
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46)
- وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ" أَيْ الْقِبْط
- فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47)
- فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ
- "فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا" الدَّالَّة عَلَى رِسَالَته
- وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)
- وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
- "وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَة" مِنْ آيَات الْعَذَاب كَالطُّوفَانِ وَهُوَ مَاء دَخَلَ بُيُوتهمْ وَوَصَلَ إلَى حُلُوق الْجَالِسِينَ سَبْعَة أَيَّام وَالْجَرَاد "إلَّا هِيَ أَكْبَر مِنْ أُخْتهَا" قَرِينَتهَا الَّتِي قَبْلهَا "وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" عَنْ الْكُفْر
- وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49)
- وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا
- "وَقَالُوا" لِمُوسَى لَمَّا رَأَوُا الْعَذَاب "يَا أَيُّهَا السَّاحِر" أَيْ الْعَالِم الْكَامِل لِأَنَّ السِّحْر عِنْدهمْ عِلْم عَظِيم "اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك" مِنْ كَشْف الْعَذَاب عَنَّا إنْ آمَنَّا "إنَّنَا لَمُهْتَدُونَ" أَيْ مُؤْمِنُونَ
- فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50)
- فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ
- "فَلَمَّا كَشَفْنَا" بِدُعَاءِ مُوسَى "عَنْهُمْ الْعَذَاب إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ" يَنْقُضُونَ عَهْدهمْ وَيُصِرُّونَ عَلَى كُفْرهمْ
- وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51)
- وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا
- "وَنَادَى فِرْعَوْن" افْتِخَارًا "فِي قَوْمه قَالَ يَا قَوْم أَلَيْسَ لِي مُلْك مِصْر وَهَذِهِ الْأَنْهَار" مِنْ النِّيل "تَجْرِي مِنْ تَحْتِي" أَيْ تَحْت قُصُورِي "أَفَلَا تُبْصِرُونَ" عَظَمَتِي
- أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52)
- أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ
- "أَمْ" تُبْصِرُونَ وَحِينَئِذٍ "أَنَا خَيْر مِنْ هَذَا" أَيْ مُوسَى "الَّذِي هُوَ مَهِين" ضَعِيف حَقِير "وَلَا يَكَاد يُبِين" يُظْهِر كَلَامه لِلُثْغَتِهِ بِالْجَمْرَةِ الَّتِي تَنَاوَلَهَا فِي صِغَره
- فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53)
- فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
- "فَلَوْلَا" هَلَّا "أُلْقِيَ عَلَيْهِ" إنْ كَانَ صَادِقًا "أَسْوِرَة مِنْ ذَهَب" جَمْع أَسْوِرَة كَأَغْرِبَةِ جَمْع سِوَار كَعَادَتِهِمْ فِيمَنْ يُسَوِّدُونَهُ أَنْ يُلْبِسُوهُ أَسْوِرَة ذَهَب وَيُطَوِّقُونَهُ طَوْق ذَهَب "أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ" مُتَتَابِعِينَ يَشْهَدُونَ بِصِدْقِهِ
- فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54)
- فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
- "فَاسْتَخَفَّ" اسْتَفَزَّ فِرْعَوْن "قَوْمه فَأَطَاعُوهُ" فِيمَا يُرِيد مِنْ تَكْذِيب مُوسَى
- فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55)
- فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ
- "فَلَمَّا آسَفُونَا" أَغْضَبُونَا
- فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (56)
- فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
- "فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا" جَمْع سَالِف كَخَادِمٍ وَخَدَم أَيْ سَابِقِينَ عِبْرَة "وَمَثَلًا لِلْآخَرِينَ" بَعْدهمْ يَتَمَثَّلُونَ بِحَالِهِمْ فَلَا يَقْدَمُونَ عَلَى مِثْل أَفْعَالهمْ
- وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)
- وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
- "وَلَمَّا ضُرِبَ" جُعِلَ "ابْن مَرْيَم مَثَلًا" حِين نَزَلَ قَوْله تَعَالَى "إنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم" فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : رَضِينَا أَنْ تَكُون آلِهَتنَا مَعَ عِيسَى لِأَنَّهُ عُبِدَ مِنْ دُون اللَّه "إذَا قَوْمك" أَيْ الْمُشْرِكُونَ "مِنْهُ" مِنْ الْمَثَل "يَصِدُّونَ" يَضْحَكُونَ فَرَحًا بِمَا سَمِعُوا
- وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)
- وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
- "وَقَالُوا أَآلِهَتنَا خَيْر أَمْ هُوَ" أَيْ عِيسَى فَنَرْضَى أَنْ تَكُون آلِهَتنَا مَعَهُ "مَا ضَرَبُوهُ" أَيْ الْمَثَل "لَك إلَّا جَدَلًا" خُصُومَة بِالْبَاطِلِ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ مَا لِغَيْرِ الْعَاقِل فَلَا يَتَنَاوَل عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام "بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ" شَدِيدُو الْخُصُومَة
- إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59)
- إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ
- "إنْ" مَا "هُوَ" عِيسَى "إلَّا عَبْد أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ" بِالنُّبُوَّةِ "وَجَعَلْنَاهُ" بِوُجُودِهِ مِنْ غَيْر أَب "مَثَلًا لِبَنِي إسْرَائِيل" أَيْ كَالْمَثَلِ لِغَرَابَتِهِ يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى عَلَى مَا يَشَاء
- وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60)
- وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
- "وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ" بَدَلكُمْ "مَلَائِكَة فِي الْأَرْض يَخْلُفُونَ" بِأَنْ نُهْلِككُمْ
- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)
- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ
- "وَإِنَّهُ" أَيْ عِيسَى "لَعِلْم لِلسَّاعَةِ" تُعْلَم بِنُزُولِهِ "فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا" أَيْ تَشُكُّنَّ فِيهَا حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِلْجَزْمِ وَوَاو الضَّمِير لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ "وَ" قُلْ لَهُمْ "اتَّبِعُونِ" عَلَى التَّوْحِيد "هَذَا" الَّذِي آمُركُمْ بِهِ "صِرَاط" طَرِيق
- وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62)
- وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
- "وَلَا يَصُدَّنكُمْ" يَصْرِفَنكُمْ عَنْ دِين اللَّه "الشَّيْطَان إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين" بَيِّن الْعَدَاوَة
- وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63)
- وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
- "وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ" بِالْمُعْجِزَاتِ وَالشَّرَائِع "قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ" بِالنُّبُوَّةِ وَشَرَائِع الْإِنْجِيل "وَلِأُبَيِّن لَكُمْ بَعْض الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ" مِنْ أَحْكَام التَّوْرَاة مِنْ أَمْر الدِّين وَغَيْره فَبَيَّنَ لَهُمْ أَمْر الدِّين
- إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64)
- إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ
- "إنَّ اللَّه هُوَ رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاط" طَرِيق
- فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65)
- فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
- "فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ" فِي عِيسَى أَهُوَ اللَّه أَوْ ابْن اللَّه أَوْ ثَالِث ثَلَاثَة "فَوَيْل" كَلِمَة عَذَاب "لِلَّذِينَ ظَلَمُوا" كَفَرُوا بِمَا قَالُوهُ فِي عِيسَى "مِنْ عَذَاب يَوْم أَلِيم" مُؤْلِم
- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66)
- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
- "هَلْ يَنْظُرُونَ" أَيْ كُفَّار مَكَّة أَيْ مَا يَنْتَظِرُونَ "إلَّا السَّاعَة أَنْ تَأْتِيهِمْ" بَدَل مِنْ السَّاعَة "بَغْتَة" فَجْأَة "وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ" بِوَقْتِ مَجِيئِهَا قَبْله
- الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67)
- الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
- "الْأَخِلَّاء" عَلَى الْمَعْصِيَة فِي الدُّنْيَا "يَوْمئِذٍ" يَوْم الْقِيَامَة مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ "بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إلَّا الْمُتَّقِينَ" الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّه عَلَى طَاعَته فَإِنَّهُمْ أَصْدِقَاء وَيُقَال لَهُمْ : "يَا عِبَاد لَا خَوْف عَلَيْكُمْ الْيَوْم وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ"
- يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69)
- الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ
- "الَّذِينَ آمَنُوا" نَعْت لِعِبَادِي "بِآيَاتِنَا" الْقُرْآن
- ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70)
- ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ
- "اُدْخُلُوا الْجَنَّة أَنْتُمْ" مُبْتَدَأ "وَأَزْوَاجكُمْ" زَوْجَاتكُمْ "تُحْبَرُونَ" تُسَرُّونَ وَتُكْرَمُونَ خَبَر الْمُبْتَدَأ
- يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71)
- يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
- "يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ" بِقِصَاعٍ "مِنْ ذَهَب وَأَكْوَاب" جَمْع كُوب وَهُوَ إنَاء لَا عُرْوَة لَهُ لِيَشْرَب الشَّارِب مِنْ حَيْثُ شَاءَ "وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيه الْأَنْفُس" تَلَذُّذًا "وَتَلَذّ الْأَعْيُن" نَظَرًا
- وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)
- لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ
- "لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَة كَثِيرَة مِنْهَا" أَيْ بَعْضهَا "تَأْكُلُونَ" وَكُلّ مَا يُؤْكَل يَخْلُف بَدَله
- إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75)
- لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
- "لَا يُفَتَّر" يُخَفَّف "عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ" سَاكِتُونَ سُكُوت يَأْس
- وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)
- وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ
- "وَنَادَوْا يَا مَالِك" هُوَ خَازِن النَّار "لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبّك" لِيُمِتْنَا "قَالَ" بَعْد أَلْف سَنَة "إنَّكُمْ مَاكِثُونَ" مُقِيمُونَ فِي الْعَذَاب دَائِمًا
- لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78)
- لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ
- "لَقَدْ جِئْنَاكُمْ" أَيْ أَهْل مَكَّة "بِالْحَقِّ" عَلَى لِسَان الرَّسُول
- أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79)
- أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ
- "أَمْ أَبْرَمُوا" أَيْ كُفَّار مَكَّة : أَحْكَمُوا "أَمْرًا" فِي كَيْد مُحَمَّد النَّبِيّ "فَإِنَّا مُبْرِمُونَ" مُحْكِمُونَ كَيْدنَا فِي إهْلَاكهمْ
- أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)
- أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
- "أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ" مَا يُسِرُّونَ إلَى غَيْرهمْ وَمَا يَجْهَرُونَ بِهِ بَيْنهمْ "بَلَى" نَسْمَع ذَلِكَ "وَرُسُلنَا" الْحَفَظَة "لَدَيْهِمْ" عِنْدهمْ "يَكْتُبُونَ" ذَلِكَ
- قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81)
- قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ
- "قُلْ إنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد" فَرْضًا "فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ" لِلْوَلَدِ لَكِنْ ثَبَتَ أَنْ لَا وَلَد لَهُ تَعَالَى فَانْتَفَتْ عِبَادَته
- سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82)
- سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
- "سُبْحَان رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض رَبّ الْعَرْش" الْكُرْسِيّ "عَمَّا يَصِفُونَ" يَقُولُونَ مِنْ الْكَذِب بِنِسْبَةِ الْوَلَد إلَيْهِ
- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)
- فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
- "فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا" فِي بَاطِلهمْ "وَيَلْعَبُوا" فِي دُنْيَاهُمْ "حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ" فِيهِ الْعَذَاب وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة
- وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84)
- وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
- "وَهُوَ الَّذِي" هُوَ "فِي السَّمَاء إلَه وَفِي الْأَرْض إلَه" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِسْقَاط الْأُولَى وَتَسْهِيلهَا كَالْيَاءِ أَيْ مَعْبُود وَكُلّ مِنْ الظَّرْفَيْنِ مُتَعَلِّق بِمَا بَعْده "وَهُوَ الْحَكِيم" فِي تَدْبِير خَلْقه "الْعَلِيم" بِمَصَالِحِهِمْ
- وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)
- وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
- "وَتَبَارَكَ" تَعَظَّمَ "الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَعِنْده عِلْم السَّاعَة" مَتَى تَقُوم "وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء
- وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)
- وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
- "وَلَا يَمْلِك الَّذِينَ يَدْعُونَ" يَعْبُدُونَ أَيْ الْكُفَّار "مِنْ دُونه" أَيْ مِنْ دُون اللَّه "الشَّفَاعَة" لِأَحَدٍ "إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ" أَيْ قَالَ : لَا إلَه إلَّا اللَّه "وَهُمْ يَعْلَمُونَ" بِقُلُوبِهِمْ مَا شَهِدُوا بِهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَهُمْ عِيسَى وَعُزَيْر وَالْمَلَائِكَة فَإِنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ
- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)
- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
- "وَلَئِنْ" لَام قَسَم "سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه" حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع وَوَاو الضَّمِير "فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ" يُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَة اللَّه
- وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88)
- وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا
- "وَقِيلِهِ" أَيْ قَوْل مُحَمَّد النَّبِيّ وَنَصْبه عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر أَيْ وَقَالَ "يَا رَبّ إنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ"
- فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)
- فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
- "فَاصْفَحْ" أَعْرِضْ "عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَام" مِنْكُمْ وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِقِتَالِهِمْ "فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء تَهْدِيد لَهُمْ
- حم (1)
- حم
- سُورَة الدُّخَان [ مَكِّيَّة إلَّا آيَة 15 وَآيَاتهَا 56 أَوْ 57 أَوْ 59 ]
- "حم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ
- وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2)
- وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ
- "وَالْكِتَاب" الْقُرْآن "الْمُبِين" الْمُظْهِر الْحَلَال مِنْ الْحَرَام
- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3)
- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
- "إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة" هِيَ لَيْلَة الْقَدْر أَوْ لَيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان نَزَلَ فِيهَا مِنْ أُمّ الْكِتَاب مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة إلَى سَمَاء الدُّنْيَا "إنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ" مُخَوِّفِينَ بِهِ
- فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)
- فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
- "فِيهَا" أَيْ فِي لَيْلَة الْقَدْر أَوْ لَيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان "يُفْرَق" يُفْصَل "كُلّ أَمْر حَكِيم" مُحَكَّم مِنْ الْأَرْزَاق وَالْآجَال وَغَيْرهمَا الَّتِي تَكُون فِي السَّنَة إلَى مِثْل تِلْكَ اللَّيْلَة
- أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5)
- أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
- "أَمْرًا" فَرْقًا "مِنْ عِنْدنَا إنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ" الرُّسُل مُحَمَّدًا وَمَنْ قَبْله
- رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6)
- رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
- "رَحْمَة" رَأْفَة بِالْمُرْسَلِ إلَيْهِمْ "مِنْ رَبّك إنَّهُ هُوَ السَّمِيع" لِأَقْوَالِهِمْ "الْعَلِيم" بِأَفْعَالِهِمْ
- رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7)
- رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
- "رَبّ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا" بِرَفْعِ رَبّ خَبَر ثَالِث وَبِجَرِّهِ بَدَل مِنْ رَبّك "إنْ كُنْتُمْ" يَا أَهْل مَكَّة "مُوقِنِينَ" بِأَنَّهُ تَعَالَى رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَأَيْقَنُوا بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوله
- لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9)
- بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
- "بَلْ هُمْ فِي شَكّ" مِنْ الْبَعْث "يَلْعَبُونَ" اسْتِهْزَاء بِك يَا مُحَمَّد فَقَالَ : "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُف"
- فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10)
- فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ
- "فَارْتَقِبْ يَوْم تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُبِين" فَأَجْدَبَتْ الْأَرْض وَاشْتَدَّ بِهِمْ الْجُوع إلَى أَنْ رَأَوْا مِنْ شِدَّته كَهَيْئَةِ الدُّخَان بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض
- يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)
- يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
- "يَغْشَى النَّاس" فَقَالُوا "هَذَا عَذَاب أَلِيم"
- رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)
- رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
- "رَبّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَاب إنَّا مُؤْمِنُونَ" مُصَدِّقُونَ نَبِيّك
- أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13)
- أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ
- "أَنَّى لَهُمْ الذِّكْرَى" أَيْ لَا يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان عِنْد نُزُول الْعَذَاب "وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مُبِين" بَيِّن الرِّسَالَة
- ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14)
- ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
- "ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّم" أَيْ يُعَلِّمهُ الْقُرْآن بَشَر
- إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)
- إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ
- "إنَّا كَاشِفُوا الْعَذَاب" أَيْ الْجُوع عَنْكُمْ زَمَنًا "قَلِيلًا" فَكَشَفَ عَنْهُمْ "إنَّكُمْ عَائِدُونَ" إلَى كُفْركُمْ فَعَادُوا إلَيْهِ
- يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)
- يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
- اُذْكُرْ "يَوْم نَبْطِش الْبَطْشَة الْكُبْرَى" هُوَ يَوْم بَدْر وَالْبَطْش الْأَخْذ بِقُوَّةٍ "إنَّا مُنْتَقِمُونَ" مِنْهُمْ
- وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17)
- وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
- "وَلَقَدْ فَتَنَّا" بَلَوْنَا "قَبْلهمْ قَوْم فِرْعَوْن" مَعَهُ "وَجَاءَهُمْ رَسُول" هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام "كَرِيم" عَلَى اللَّه تَعَالَى
- أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18)
- أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
- "أَنْ" أَيْ بِأَنْ "أَدُّوا إلَيَّ" مَا أَدْعُوكُمْ إلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان أَيْ أَظْهِرُوا إيمَانكُمْ لِي يَا "عِبَاد اللَّه إنِّي لَكُمْ رَسُول أَمِين" عَلَى مَا أُرْسِلْت بِهِ
- وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19)
- وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
- "وَأَنْ لَا تَعْلُوا" تَتَجَبَّرُوا "عَلَى اللَّه" بِتَرْكِ طَاعَته "إنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ" بُرْهَان "مُبِين" بَيِّن عَلَى رِسَالَتِي فَتَوَعَّدَهُ بِالرَّجْمِ
- وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20)
- وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ
- "وَإِنِّي عُذْت بِرَبِّي وَرَبّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِي" بِالْحِجَارَةِ
- وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21)
- وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ
- "وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي" تُصَدِّقُونِي "فَاعْتَزِلُونِ" فَاتْرُكُوا أَذَايَ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ
- فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22)
- فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
- "فَدَعَا رَبّه أَنَّ" أَيْ بِأَنَّ "هَؤُلَاءِ قَوْم مُجْرِمُونَ" مُشْرِكُونَ
- فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23)
- فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ
- "فَأَسْرِ" بِقَطْعِ الْهَمْزَة وَوَصْلهَا "بِعِبَادِي" بَنِي إسْرَائِيل "لَيْلًا إنَّكُمْ مُتَّبِعُونَ" يَتَّبِعكُمْ فِرْعَوْن وَقَوْمه
- وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24)
- وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
- "وَاتْرُكِ الْبَحْر" إذَا قَطَعْته أَنْتَ وَأَصْحَابك "رَهْوًا" سَاكِنًا مُنْفَرِجًا حَتَّى يَدْخُلهُ الْقِبْط "إنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ" فَاطْمَأَنَّ بِذَلِكَ فَأُغْرِقُوا
- كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25)
- كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
- "كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّات" بَسَاتِين "وَعُيُون" تَجْرِي
- وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26)
- وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ
- "وَزُرُوع وَمَقَام كَرِيم" مَجْلِس حَسَن
- وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27)
- وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ
- "وَنِعْمَة" مُتْعَة "كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ" نَاعِمِينَ
- كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28)
- كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ
- "كَذَلِكَ" خَبَر مُبْتَدَأ أَيْ الْأَمْر "وَأَوْرَثْنَاهَا" أَيْ أَمْوَالهمْ "قَوْمًا آخَرِينَ" أَيْ بَنِي إسْرَائِيل
- فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29)
- فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ
- "فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْض" بِخِلَافِ الْمُؤْمِنِينَ يَبْكِي عَلَيْهِمْ بِمَوْتِهِمْ مُصَلَّاهُمْ مِنْ الْأَرْض وَمُصْعَد عَمَلهمْ مِنْ السَّمَاء "وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ" مُؤَخِّرِينَ لِلتَّوْبَةِ
- وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30)
- وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ
- "وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إسْرَائِيل مِنَ الْعَذَاب الْمُهِين" قَتْل الْأَبْنَاء وَاسْتِخْدَام النِّسَاء
- مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31)
- مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ
- "مِنْ فِرْعَوْن" قِيلَ بَدَل مِنْ الْعَذَاب بِتَقْدِيرِ مُضَاف أَيْ عَذَاب وَقِيلَ حَال مِنْ الْعَذَاب
- وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32)
- وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
- "وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ" أَيْ بَنِي إسْرَائِيل "عَلَى عِلْم" مِنَّا بِحَالِهِمْ "عَلَى الْعَالَمِينَ" أَيْ عَالِمِي زَمَانهمْ أَيْ الْعُقَلَاء
- وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (33)
- وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ
- "وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَات مَا فِيهِ بَلَاء مُبِين" نِعْمَة ظَاهِرَة مِنْ فَلْق الْبَحْر وَالْمَنّ وَالسَّلْوَى وَغَيْرهَا
- إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34)
- إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ
- "إنَّ هَؤُلَاءِ" أَيْ كُفَّار مَكَّة
- إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35)
- إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ
- "إنْ هِيَ" مَا الْمَوْتَة الَّتِي بَعْدهَا الْحَيَاة "إلَّا مَوْتَتنَا الْأُولَى" أَيْ وَهُمْ نُطَف "وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ" بِمَبْعُوثِينَ أَحْيَاء بَعْد الثَّانِيَة
- فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36)
- فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
- "فَأْتُوا بِآبَائِنَا" أَحْيَاء "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" أَنَّا نُبْعَث بَعْد مَوْتنَا أَيْ نُحْيَا
- أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)
- أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ
- "أَهُوَ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع" هُوَ نَبِيّ أَوْ رَجُل صَالِح "وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ" مِنْ الْأُمَم "أَهْلَكْنَاهُمْ" بِكُفْرِهِمْ وَالْمَعْنَى لَيْسُوا أَقْوَى مِنْهُمْ وَأُهْلِكُوا
- وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38)
- وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ
- "وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا لَاعِبِينَ" بِخَلْقِ ذَلِكَ حَال
- مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39)
- مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
- "مَا خَلَقْنَاهُمَا" وَمَا بَيْنهمَا "إلَّا بِالْحَقِّ" أَيْ مُحِقِّينَ فِي ذَلِكَ لِيُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى قُدْرَتنَا وَوَحْدَانِيّتنَا وَغَيْر ذَلِكَ "وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ" أَيْ كُفَّار مَكَّة
- إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40)
- إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
- "إنَّ يَوْم الْفَصْل" يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل اللَّه فِيهِ بَيْن الْعِبَاد "مِيقَاتهمْ أَجْمَعِينَ" لِلْعَذَابِ الدَّائِم
- يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41)
- يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ
- "يَوْم لَا يُغْنِي مَوْلَى عَنْ مَوْلَى" بِقَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَة أَيْ لَا يَدْفَع عَنْهُ , وَيَوْم بَدَل مِنْ يَوْم الْفَصْل "شَيْئًا" مِنْ الْعَذَاب "وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ" يُمْنَعُونَ مِنْهُ
- إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42)
- إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
- "إلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه" وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّهُ يَشْفَع بَعْضهمْ لِبَعْضٍ بِإِذْنِ اللَّه "إنَّهُ هُوَ الْعَزِيز" الْغَالِب فِي انْتِقَامه مِنْ الْكُفَّار "الرَّحِيم" بِالْمُؤْمِنِينَ
- إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43)
- إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
- "إنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم" هِيَ مِنْ أَخْبَث الشَّجَر الْمُرّ بتِهَامَة يُنْبِتهَا اللَّه تَعَالَى فِي الْجَحِيم
- طَعَامُ الْأَثِيمِ (44)
- طَعَامُ الْأَثِيمِ
- "طَعَام الْأَثِيم" أَبِي جَهْل وَأَصْحَابه ذَوِي الْإِثْم الْكَبِير
- كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45)
- كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ
- "كَالْمُهْلِ" أَيْ كَدُرْدِيِّ الزَّيْت الْأَسْوَد خَبَر ثَانٍ "يَغْلِي فِي الْبُطُون" بالْفَوْقانية خَبَر ثَالِث وبالتَّحْتَانِيّة حَال مِنْ الْمُهْل
- كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46)
- كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
- "كَغَلْيِ الْحَمِيم" الْمَاء الشَّدِيد الْحَرَارَة
- خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47)
- خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ
- "خُذُوهُ" يُقَال لِلزَّبَانِيَةِ : خُذُوا الْأَثِيم "فَاعْتِلُوهُ" بِكَسْرِ التَّاء وَضَمّهَا جُرُّوهُ بِغِلْظَةٍ وَشِدَّة "إلَى سَوَاء الْجَحِيم" وَسَط النَّار
- ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48)
- ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ
- "ثُمَّ صُبُّوا فَوْق رَأْسه مِنْ عَذَاب الْحَمِيم" أَيْ مِنْ الْحَمِيم الَّذِي لَا يُفَارِقهُ الْعَذَاب فَهُوَ أَبْلَغ مِمَّا فِي آيَة "يُصَبّ مِنْ فَوْق رُءُوسِهِمُ الْحَمِيم"
- ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49)
- ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
- وَيُقَال لَهُ "ذُقْ" أَيْ الْعَذَاب "إنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْكَرِيم" بِزَعْمِك وَقَوْلك مَا بَيْن جَبَلَيْهَا أَعَزّ وَأَكْرَم مِنِّي
- إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50)
- إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
- "إنَّ هَذَا" الَّذِي تَرَوْنَ مِنْ الْعَذَاب "مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ" فِيهِ تَشُكُّونَ
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51)
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ
- "إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَام" مَجْلِس "أَمِين" يُؤْمَن فِيهِ الْخَوْف
- فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52)
- فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
- "فِي جَنَّات" بَسَاتِين
- يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53)
- يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ
- "يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُس وَإِسْتَبْرَق" أَيْ مَا رَقَّ مِنْ الدِّيبَاج وَمَا غَلُظَ مِنْهُ "مُتَقَابِلِينَ" حَال أَيْ لَا يَنْظُر بَعْضهمْ إلَى قَفَا بَعْض لِدَوَرَانِ الْأَسِرَّة بِهِمْ
- كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54)
- كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
- "كَذَلِكَ" يُقَدَّر قَبْله الْأَمْر "وَزَوَّجْنَاهُمْ" مِنْ التَّزْوِيج أَوْ قَرَنَّاهُمْ "بِحُورٍ عِين" بِنِسَاءٍ بِيض وَاسِعَات الْأَعْيُن حِسَانهَا
- يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55)
- يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ
- "يَدْعُونَ" يَطْلُبُونَ الْخَدَم "فِيهَا" أَيْ الْجَنَّة أَنْ يَأْتُوا "بِكُلِّ فَاكِهَة" مِنْهَا "آمِنِينَ" مِنْ انْقِطَاعهَا وَمَضَرَّتهَا وَمِنْ كُلّ مَخُوف حَال
- لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56)
- لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ
- "لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْت إلَّا الْمَوْتَة الْأُولَى" أَيْ الَّتِي فِي الدُّنْيَا بَعْد حَيَاتهمْ فِيهَا قَالَ بَعْضهمْ إلَّا بِمَعْنَى بَعْد
- فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57)
- فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
- "فَضْلًا" مَصْدَر بِمَعْنَى تَفَضُّلًا مَنْصُوب بِتَفَضُّلٍ مُقَدَّرًا
- فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58)
- فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
- "فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ" سَهَّلْنَا الْقُرْآن "بِلِسَانِك" بِلُغَتِك لِتَفْهَمهُ الْعَرَب مِنْك "لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" يَتَّعِظُونَ فَيُؤْمِنُونَ لَكِنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
- فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59)
- فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
- "فَارْتَقِبْ" انْتَظِرْ هَلَاكهمْ "إنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ" هَلَاكك وَهَذَا قَبْل نُزُول الْأَمْر بِجِهَادِهِمْ
- حم (1)
- حم
- سُورَة الْجَاثِيَة [ مَكِّيَّة إلَّا آيَاتهَا سِتّ أَوْ سَبْع وَثَلَاثُونَ ]
- "حم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ
- تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2)
- تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
- "تَنْزِيل الْكِتَاب" الْقُرْآن مُبْتَدَأ "مِنَ اللَّه" خَبَره "الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه
- إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3)
- إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
- "إنَّ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ فِي خَلْقهمَا "لَآيَات" دَالَّة عَلَى قُدْرَة اللَّه وَوَحْدَانِيّته تَعَالَى
- وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4)
- وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
- "وَفِي خَلْقكُمْ" أَيْ فِي خَلْق كُلّ مِنْكُمْ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ عَلَقَة ثُمَّ مُضْغَة إلَى أَنْ صَارَ إنْسَانًا "وَمَا يَبُثّ" يُفَرَّق فِي الْأَرْض "مِنْ دَابَّة" هِيَ مَا يَدِبّ عَلَى الْأَرْض مِنْ النَّاس وَغَيْرهمْ "آيَات لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" بِالْبَعْثِ
- وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5)
- وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
- "وَ" فِي "اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار" ذَهَابهمَا وَمَجِيئُهُمَا "وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنَ السَّمَاء مِنْ رِزْق" مَطَر لِأَنَّهُ سَبَب الرِّزْق "فَأَحْيَا الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا وَتَصْرِيف الرِّيَاح" تَقْلِيبهَا مَرَّة جَنُوبًا وَمَرَّة شِمَالًا وَبَارِدَة وَحَارَّة "آيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ" الدَّلِيل فَيُؤْمِنُونَ
- تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6)
- تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ
- "تِلْكَ" الْآيَات الْمَذْكُورَة "آيَات اللَّه" حُجَجه الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته "نَتْلُوهَا" نَقُصّهَا "عَلَيْك بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِنَتْلُو "فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه" أَيْ حَدِيثه وَهُوَ الْقُرْآن "وَآيَاته" حُجَجه "يُؤْمِنُونَ" أَيْ كُفَّار مَكَّة أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّاءِ
- وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7)
- وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
- "وَيْل" كَلِمَة عَذَاب "لِكُلِّ أَفَّاك" كَذَّاب "أَثِيم" كَثِير الْإِثْم
- يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8)
- يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
- "يَسْمَع آيَات اللَّه" الْقُرْآن "تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرّ" عَلَى كُفْره "مُسْتَكْبِرًا" مُتَكَبِّرًا عَنْ الْإِيمَان "كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيم" مُؤْلِم
- وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9)
- وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
- "وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتنَا" أَيْ الْقُرْآن "شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا" أَيْ مَهْزُوءًا بِهَا "أُولَئِكَ" أَيْ الْأَفَّاكُونَ "لَهُمْ عَذَاب مُهِين" ذُو إهَانَة
- مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10)
- مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
- "مِنْ وَرَائِهِمْ" أَيْ أَمَامهمْ لِأَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا "جَهَنَّم وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا" مِنْ الْمَال وَالْفِعَال "شَيْئًا وَلَا اتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه" أَيْ الْأَصْنَام
- هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11)
- هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
- "هَذَا" أَيْ الْقُرْآن "هُدًى" مِنْ الضَّلَالَة "وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ لَهُمْ عَذَاب" حَظّ "مِنْ رِجْز" أَيْ عَذَاب "أَلِيم" مُوجِع
- اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)
- اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
- "اللَّه الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْر لِتَجْرِيَ الْفُلْك" السُّفُن "فِيهِ بِأَمْرِهِ" بِإِذْنِهِ "وَلِتَبْتَغُوا" تَطْلُبُوا بِالتِّجَارَةِ
- وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13)
- وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
- "وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَات" مِنْ شَمْس وَقَمَر وَنُجُوم وَمَاء وَغَيْره "وَمَا فِي الْأَرْض" مِنْ دَابَّة وَشَجَر وَنَبَات وَأَنْهَار وَغَيْرهَا أَيْ خَلَقَ ذَلِكَ لِمَنَافِعِكُمْ "جَمِيعًا" تَأْكِيد "مِنْهُ" حَال أَيْ سَخَّرَهَا كَائِنَة مِنْهُ تَعَالَى "إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" فِيهَا فَيُؤْمِنُونَ
- قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)
- قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
- "قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ" يَخَافُونَ "أَيَّام اللَّه" وَقَائِعه أَيْ اغْفِرُوا لِلْكُفَّارِ مَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنْ الْأَذَى لَكُمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِجِهَادِهِمْ "لِيَجْزِيَ" أَيْ اللَّه وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ "قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" مِنْ الْغَفْر لِلْكُفَّارِ أَذَاهُمْ
- مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15)
- مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
- "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ" عَمِلَ "وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا" أَسَاءَ "ثُمَّ إلَى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ" تَصِيرُونَ فَيُجَازِي الْمُصْلِح وَالْمُسِيء
- وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16)
- وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
- "وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إسْرَائِيل الْكِتَاب" التَّوْرَاة "وَالْحُكْم" بِهِ بَيْن النَّاس "وَالنُّبُوَّة" لِمُوسَى وَهَارُونَ مِنْهُمْ "وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَات" الْحَلَالَاتِ كَالْمَنِّ وَالسَّلْوَى "وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ" عَالِمِي زَمَانهمْ الْعُقَلَاء
- وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17)
- وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
- "وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَات مِنَ الْأَمْر" أَمْر الدِّين مِنْ الْحَلَال وَالْحَرَام وَبَعْثَة مُحَمَّد عَلَيْهِ أَفَضْل الصَّلَاة وَالسَّلَام "فَمَا اخْتَلَفُوا" فِي بَعَثْته "إلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمُ الْعِلْم بَغْيًا بَيْنهمْ" أَيْ لِبَغْيٍ حَدَثَ بَيْنهمْ حَسَدًا لَهُ
- ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18)
- ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
- "ثُمَّ جَعَلْنَاك" يَا مُحَمَّد "عَلَى شَرِيعَة" طَرِيقَة "مِنَ الْأَمْر" أَمْر الدِّين "فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" فِي عِبَادَة غَيْر اللَّه
- إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19)
- إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
- "إنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا" يَدْفَعُوا "عَنْك مِنَ اللَّه" مِنْ عَذَابه "شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ" الْكَافِرِينَ
- هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)
- هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
- "هَذَا" الْقُرْآن "بَصَائِر لِلنَّاسِ" مَعَالِم يَتَبَصَّرُونَ بِهَا فِي الْأَحْكَام وَالْحُدُود "وَهُدًى وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" بِالْبَعْثِ
- ج12 ج12. ج12. ج12.============================
- مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة
- الكتاب : تفسير الجلالين
- المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)
- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
- "أَمْ" بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار "حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا" اكْتَسَبُوا "السَّيِّئَات" الْكُفْر وَالْمَعَاصِي "أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَوَاء" خَبَر "مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ" مُبْتَدَأ وَمَعْطُوف وَالْجُمْلَة بَدَل مِنْ الْكَاف وَالضَّمِيرَانِ لِلْكُفَّارِ الْمَعْنَى : أَحَسِبُوا أَنْ نَجْعَلهُمْ فِي الْآخِرَة فِي خَيْر كَالْمُؤْمِنِينَ فِي رَغَد مِنْ الْعَيْش مُسَاوٍ لِعَيْشِهِمْ فِي الدُّنْيَا حَيْثُ قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ : لَئِنْ بُعِثْنَا لَنُعْطَى مِنْ الْخَيْر مِثْل مَا تُعْطُونَ قَالَ تَعَالَى عَلَى وَفْق إنْكَاره بِالْهَمْزَةِ "سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ" أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ فَهُمْ فِي الْآخِرَة فِي الْعَذَاب عَلَى خِلَاف عَيْشهمْ فِي الدُّنْيَا وَالْمُؤْمِنُونَ فِي الْآخِرَة فِي الثَّوَاب بِعَمَلِهِمْ الصَّالِحَات فِي الدُّنْيَا مِنْ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَغَيْر ذَلِكَ وَمَا مَصْدَرِيَّة أَيْ بِئْسَ حُكْمًا حُكْمهمْ هَذَا
- وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22)
- وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
- "وَخَلَقَ اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِخَلَقَ لِيَدُلّ عَلَى قُدْرَته وَوَحْدَانِيّته "وَلِتُجْزَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ" مِنْ الْمَعَاصِي وَالطَّاعَات فَلَا يُسَاوِي الْكَافِر الْمُؤْمِن
- أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23)
- أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
- "أَفَرَأَيْت" أَخْبِرْنِي "مَنِ اتَّخَذَ إلَهه هَوَاهُ" مَا يَهْوَاهُ مِنْ حَجَر بَعْد حَجَر يَرَاهُ أَحْسَن "وَأَضَلَّهُ اللَّه عَلَى عِلْم" مِنْهُ تَعَالَى : أَيْ عَالِمًا بِأَنَّهُ مِنْ أَهْل الضَّلَالَة قَبْل خَلْقه "وَخَتَمَ عَلَى سَمْعه وَقَلْبه" فَلَمْ يَسْمَع الْهُدَى وَلَمْ يَعْقِلهُ "وَجَعَلَ عَلَى بَصَره غِشَاوَة" ظُلْمَة فَلَمْ يُبْصِر الْهُدَى وَيُقَدَّر هُنَا الْمَفْعُول الثَّانِي لِرَأَيْت أَيَهْتَدِي "فَمَنْ يَهْدِيه مِنْ بَعْد اللَّه" أَيْ بَعْد إضْلَاله إيَّاهُ أَيْ لَا يَهْتَدِي "أَفَلَا تَذَكَّرُونَ" تَتَّعِظُونَ فِيهِ إدْغَام إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الذَّال
- وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24)
- وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
- "وَقَالُوا" أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث "مَا هِيَ" أَيْ الْحَيَاة "إلَّا حَيَاتنَا" الَّتِي فِي "الدُّنْيَا نَمُوت وَنَحْيَا" أَيْ يَمُوت بَعْض وَيَحْيَا بَعْض بِأَنْ يُولَدُوا "وَمَا يُهْلِكنَا إلَّا الدَّهْر" أَيْ مُرُور الزَّمَان "وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ" الْمَقُول "مِنْ عِلْم إنْ" مَا
- وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25)
- وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
- "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا" مِنْ الْقُرْآن الدَّالَّة عَلَى قُدْرَتنَا عَلَى الْبَعْث "بَيِّنَات" وَاضِحَات حَال "مَا كَانَ حُجَّتهمْ إلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا" أَحْيَاء "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" أَنَّا نُبْعَث
- قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (26)
- قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
- "قُلِ اللَّه يُحْيِيكُمْ" حِين كُنْتُمْ نُطَفًا "ثُمَّ يُمِيتكُمْ ثُمَّ يَجْمَعكُمْ" أَحْيَاء "إلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا رَيْب" شَكّ "فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس" وَهُمْ الْقَائِلُونَ مَا ذُكِرَ
- وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27)
- وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ
- "وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة" يُبْدَل مِنْهُ "يَوْمئِذٍ يَخْسَر الْمُبْطِلُونَ" الْكَافِرُونَ أَيْ يَظْهَر خُسْرَانهمْ بِأَنْ يَصِيرُوا إلَى النَّار
- وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28)
- وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
- "وَتَرَى كُلّ أُمَّة" أَيْ أَهْل دِين "جَاثِيَة" عَلَى الرُّكَب أَوْ مُجْتَمِعَة "كُلّ أُمَّة تُدْعَى إلَى كِتَابهَا" كِتَاب أَعْمَالهَا وَيُقَال لَهُمْ "الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" أَيْ جَزَاءَهُ
- هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29)
- هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
- "هَذَا كِتَابنَا" دِيوَان الْحَفَظَة "يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ" نُثْبِت وَنَحْفَظ
- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (30)
- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
- "فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَيُدْخِلهُمْ رَبّهمْ فِي رَحْمَته" جَنَّته "ذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْمُبِين" الْبَيِّن الظَّاهِر
- وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (31)
- وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ
- "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا" فَيُقَال لَهُمْ "أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي" الْقُرْآن "تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ" تَكَبَّرْتُمْ "وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ" كَافِرِينَ
- وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32)
- وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
- "وَإِذَا قِيلَ" لَكُمْ أَيّهَا الْكُفَّار "إنَّ وَعْد اللَّه" بِالْبَعْثِ "حَقّ وَالسَّاعَة" بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب "لَا رَيْب" شَكّ "فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَة إنْ" مَا "نَظُنّ إلَّا ظَنًّا" قَالَ الْمُبَرِّد : أَصْله إنْ نَحْنُ إلَّا نَظُنّ ظَنًّا "وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ" أَنَّهَا آتِيَة
- وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33)
- وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
- "وَبَدَا" ظَهَرَ "لَهُمْ" فِي الْآخِرَة "سَيِّئَات مَا عَمِلُوا" فِي الدُّنْيَا أَيْ جَزَاؤُهَا "وَحَاقَ" نَزَلَ "بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ" أَيْ الْعَذَاب
- وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34)
- وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
- "وَقِيلَ الْيَوْم نَنْسَاكُمْ" نَتْرُككُمْ فِي النَّار "كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا" أَيْ تَرَكْتُمْ الْعَمَل لِلِقَائِهِ "وَمَأْوَاكُمْ النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ" مَانِعِينَ مِنْهُ
- ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35)
- ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
- "ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ اتَّخَذْتُمْ آيَات اللَّه" الْقُرْآن "هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاة الدُّنْيَا" حَتَّى قُلْتُمْ لَا بَعْث وَلَا حِسَاب "فَالْيَوْم لَا يُخْرَجُونَ" بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَلِلْمَفْعُولِ "مِنْهَا" مِنَ النَّار "وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ" لَا يُطْلَب مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبّهمْ بِالتَّوْبَةِ وَالطَّاعَة لِأَنَّهَا لَا تَنْفَع يَوْمئِذٍ
- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36)
- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- "فَلِلَّهِ الْحَمْد" الْوَصْف بِالْجَمِيلِ عَلَى وَفَاء وَعْده فِي الْمُكَذِّبِينَ "رَبّ السَّمَاوَات وَرَبّ الْأَرْض رَبّ الْعَالَمِينَ" خَالِق مَا ذُكِرَ وَالْعَالَم مَا سِوَى اللَّه وَجُمِعَ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعه وَرَبّ بَدَل
- وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)
- وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- "وَلَهُ الْكِبْرِيَاء" الْعَظَمَة "فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" حَال أَيْ كَائِنَة فِيهِمَا "وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم" تَقَدَّمَ
- حم (1)
- حم
- سُورَة الْأَحْقَاف [ مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات 10 و15 و35 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 34 أَوْ 35 ]
- "حم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ
- تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2)
- تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
- "تَنْزِيل الْكِتَاب" الْقُرْآن مُبْتَدَأ "مِنْ اللَّه" خَبَره "الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه
- مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (3)
- مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ
- "مَا خَلَقْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إلَّا" خَلْقًا "بِالْحَقِّ" لِيَدُلّ عَلَى قُدْرَتنَا وَوَحْدَانِيّتنَا "وَأَجَل مُسَمَّى" إلَى فَنَائِهِمَا يَوْم الْقِيَامَة "وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا" خُوِّفُوا بِهِ مِنْ الْعَذَاب
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4)
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
- "قُلْ أَرَأَيْتُمْ" أَخْبِرُونِي "مَا تَدْعُونَ" تَعْبُدُونَ "مِنْ دُون اللَّه" أَيْ الْأَصْنَام مَفْعُول أَوَّل "أَرُونِي" أَخْبِرُونِي مَا تَأْكِيد "مَاذَا خَلَقُوا" مَفْعُول ثَانٍ "مِنْ الْأَرْض" بَيَان مَا "أَمْ لَهُمْ شِرْك" مُشَارَكَة "فِي" خَلْق "السَّمَاوَات" مَعَ اللَّه وَأَمْ بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار "ائْتُونِي بِكِتَابٍ" مُنَزَّل "مِنْ قَبْل هَذَا" الْقُرْآن "أَوْ أَثَارَة" بَقِيَّة "مِنْ عِلْم" يُؤْثَر عَنْ الْأَوَّلِينَ بِصِحَّةِ دَعْوَاكُمْ فِي عِبَادَة الْأَصْنَام أَنَّهَا تُقَرِّبكُمْ إلَى اللَّه "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِي دَعْوَاكُمْ
- وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)
- وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ
- "وَمَنْ" اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا أَحَد "أَضَلّ مِمَّنْ يَدْعُو" يَعْبُد "مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره "مَنْ لَا يَسْتَجِيب لَهُ إلَى يَوْم الْقِيَامَة" وَهُمْ الْأَصْنَام لَا يُجِيبُونَ عَابِدِيهِمْ إلَى شَيْء يَسْأَلُونَهُ أَبَدًا "وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ" عِبَادَتهمْ "غَافِلُونَ" لِأَنَّهُمْ جَمَاد لَا يَعْقِلُونَ
- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (6)
- وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ
- "وَإِذَا حُشِرَ النَّاس كَانُوا" أَيْ الْأَصْنَام "لَهُمْ" لِعَابِدِيهِمْ "أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ" بِعِبَادَةِ عَابِدِيهِمْ "كَافِرِينَ" جَاحِدِينَ
- وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)
- وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ
- "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ" أَيْ أَهْل مَكَّة "آيَاتنَا" الْقُرْآن "بَيِّنَات" ظَاهِرَات حَال "قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا" مِنْهُمْ "لِلْحَقِّ" أَيْ الْقُرْآن "لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْر مُبِين" بَيِّن ظَاهِر
- أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8)
- أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
- "أَمْ" بِمَعْنَى بَلْ وَهَمْزَة الْإِنْكَار "يَقُولُونَ افْتَرَاهُ" أَيْ الْقُرْآن "قُلْ إِنِ افْتَرَيْته" فَرْضًا "فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّه" أَيْ مِنْ عَذَابه "شَيْئًا" أَيْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى دَفْع عَذَاب اللَّه عَنِّي إذَا عَذَّبَنِي اللَّه "هُوَ أَعْلَم بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ" يَقُولُونَ فِي الْقُرْآن "كَفَى بِهِ" تَعَالَى "شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ وَهُوَ الْغَفُور" لِمَنْ تَابَ "الرَّحِيم" بِهِ فَلَمْ يُعَاجِلكُمْ بِالْعُقُوبَةِ
- قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9)
- قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
- "قُلْ مَا كُنْت بِدْعًا" بَدِيعًا "مِنَ الرُّسُل" أَيْ لَسْت أَوَّل مُرْسَل فَقَدْ سَبَقَ قَبْلِي كَثِيرُونَ مِنْهُمْ فَكَيْفَ تُكَذِّبُونِي "وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَل بِي وَلَا بِكُمْ" فِي الدُّنْيَا أَأَخْرُجُ مِنْ بَلَدِي أَمْ أُقْتَل كَمَا فُعِلَ بِالْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي أَوْ تَرْمُونِي بِالْحِجَارَةِ أَمْ يُخْسَف بِكُمْ كَالْمُكَذِّبِينَ قَبْلكُمْ "إنْ" مَا "أَتَّبِع إلَّا مَا يُوحَى إلَيَّ" أَيْ الْقُرْآن وَلَا أَبْتَدِع مِنْ عِنْدِي شَيْئًا "وَمَا أَنَا إلَّا نَذِير مُبِين" بَيِّن الْإِنْذَار
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)
- قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
- "قُلْ أَرَأَيْتُمْ" أَخْبِرُونِي مَاذَا حَالكُمْ "إنْ كَانَ" أَيْ الْقُرْآن "مِنْ عِنْد اللَّه وَكَفَرْتُمْ بِهِ" جُمْلَة حَالِيَّة "وَشَهِدَ شَاهِد مِنْ بَنِي إسْرَائِيل" هُوَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام "عَلَى مِثْله" أَيْ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه "فَآمَنَ" الشَّاهِد "وَاسْتَكْبَرْتُمْ" تَكَبَّرْتُمْ عَنْ الْإِيمَان وَجَوَاب الشَّرْط بِمَا عُطِفَ عَلَيْهِ : أَلَسْتُمْ ظَالِمِينَ دَلَّ عَلَيْهِ "إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ"
- وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11)
- وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ
- "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا" أَيْ فِي حَقّهمْ "لَوْ كَانَ" الْإِيمَان "خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا" أَيْ الْقَائِلُونَ "بِهِ" أَيْ الْقُرْآن "فَسَيَقُولُونَ هَذَا" أَيْ الْقُرْآن "إفْك" كَذِب
- وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12)
- وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ
- "وَمِنْ قَبْله" أَيْ الْقُرْآن "كِتَاب مُوسَى" أَيْ التَّوْرَاة "إمَامًا وَرَحْمَة" لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ حَالَانِ "وَهَذَا" أَيْ الْقُرْآن "كِتَاب مُصَدِّق" لِلْكُتُبِ قَبْله "لِسَانًا عَرَبِيًّا" حَال مِنْ الضَّمِير فِي مُصَدِّق "لِيُنْذِر الَّذِينَ ظَلَمُوا" مُشْرِكِي مَكَّة "وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ" الْمُؤْمِنِينَ
- إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13)
- إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
- "إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبّنَا اللَّه ثُمَّ اسْتَقَامُوا" عَلَى الطَّاعَة
- أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14)
- أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
- "أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَنَّة خَالِدِينَ فِيهَا" حَال "جَزَاء" مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر أَيْ يُجْزَوْنَ
- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)
- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
- "وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ إحْسَانًا" وَفِي قِرَاءَة إحْسَانًا أَيْ أَمَرْنَاهُ أَنْ يُحْسِن إلَيْهِمَا فَنَصَبَ إحْسَانًا عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر وَمِثْله حَسَنًا "حَمَلَتْهُ أُمّه كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا" أَيْ عَلَى مَشَقَّة "وَحَمْله وَفِصَاله" مِنْ الرَّضَاع "ثَلَاثُونَ شَهْرًا" سِتَّة أَشْهُر أَقَلّ مُدَّة الْحَمْل وَالْبَاقِي أَكْثَر مُدَّة الرَّضَاع وَقِيلَ إنْ حَمَلَتْ بِهِ سِتَّة أَوْ تِسْعَة أَرْضَعَتْهُ الْبَاقِي "حَتَّى" غَايَة لِجُمْلَةٍ مُقَدَّرَة أَيْ وَعَاشَ حَتَّى "إذَا بَلَغَ أَشُدّهُ" هُوَ كَمَال قُوَّته وَعَقْله وَرَأْيه أَقَلّه ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سَنَة أَوْ ثَلَاثُونَ "وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة" أَيْ تَمَامهَا وَهُوَ أَكْثَر الْأَشُدّ "قَالَ رَبّ" إلَخْ نَزَلَ فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق لَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة بَعْد سَنَتَيْنِ مِنْ مَبْعَث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنَ بِهِ ثُمَّ آمَنَ أَبَوَاهُ ثُمَّ ابْنه عَبْد الرَّحْمَن وَابْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَتِيق "أَوْزِعْنِي" أَلْهِمْنِي "أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمْت" بِهَا "عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدِيَّ" وَهِيَ التَّوْحِيد "وَأَنْ أَعْمَل صَالِحًا تَرْضَاهُ" فَأَعْتَقَ تِسْعَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يُعَذَّبُونَ فِي اللَّه "وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي" فَكُلّهمْ مُؤْمِنُونَ
- أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)
- أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ
- "أُولَئِكَ" أَيْ قَائِلُو هَذَا الْقَوْل أَبُو بَكْر وَغَيْره "الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَن" بِمَعْنَى حَسَن "مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة" حَال أَيْ كَائِنِينَ فِي جُمْلَتهمْ "وَعْد الصِّدْق الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ" فِي قَوْله تَعَالَى "وَعَدَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات"
- وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17)
- وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
- "وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ" وَفِي قِرَاءَة بِالْإِدْغَامِ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس "أُفّ" بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْحهَا بِمَعْنَى مَصْدَر أَيْ نَتْنًا وَقُبْحًا "لَكُمَا" أَتَضَجَّر مِنْكُمَا "أَتَعِدَانِنِي" وَفِي قِرَاءَة بِالْإِدْغَامِ "أَنْ أُخْرَجَ" مِنْ الْقَبْر "وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون" الْأُمَم "مِنْ قَبْلِي" وَلَمْ تَخْرُج مِنْ الْقُبُور "وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّه" يَسْأَلَانِهِ الْغَوْث بِرُجُوعِهِ وَيَقُولُونَ إنْ لَمْ تَرْجِع "وَيْلك" أَيْ هَلَاكك بِمَعْنَى هَلَكْت "آمِن" بِالْبَعْثِ "إنَّ وَعْد اللَّه حَقّ فَيَقُول مَا هَذَا" أَيْ الْقَوْل بِالْبَعْثِ "إلَّا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ" أَكَاذِيبهمْ
- أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (18)
- أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ
- "أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ" وَجَبَ "عَلَيْهِمْ الْقَوْل" بِالْعَذَابِ
- وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19)
- وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
- "وَلِكُلٍّ" مِنْ جِنْس الْمُؤْمِن وَالْكَافِر "دَرَجَات" فَدَرَجَات الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّة عَالِيَة وَدَرَجَات الْكَافِرِينَ فِي النَّار سَافِلَة "مِمَّا عَمِلُوا" أَيْ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الطَّاعَات وَالْكَافِرُونَ مِنْ الْمَعَاصِي "وَلِيُوَفِّيَهُمْ" أَيْ اللَّه وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ "أَعْمَالهمْ" أَيْ جَزَاءَهَا "وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ" شَيْئًا يُنْقَص لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُزَاد لِلْكُفَّارِ
- وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)
- وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ
- "وَيَوْم يُعْرَض الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّار" بِأَنْ تُكْشَف لَهُمْ يُقَال لَهُمْ "أَذْهَبْتُمْ" بِهَمْزَةٍ وَبِهَمْزَتَيْنِ وَبِهَمْزَةٍ وَمَدَّة وَبِهِمَا وَتَسْهِيل الثَّانِيَة "طَيِّبَاتكُمْ" بِاشْتِغَالِكُمْ بِلَذَّاتِكُمْ "فِي حَيَاتكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ" تَمَتَّعْتُمْ "بِهَا فَالْيَوْم تُجْزَوْنَ عَذَاب الْهُون" أَيْ الْهَوَان "بِمَ كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ" تَتَكَبَّرُونَ "فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ" بِهِ وَتُعَذَّبُونَ بِهَا
- وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21)
- وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
- "وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ" هُوَ هُود عَلَيْهِ السَّلَام "إذْ" إلَخْ بَدَل اشْتِمَال "أَنْذَرَ قَوْمه" خَوَّفَهُمْ "بِالْأَحْقَافِ" وَادٍ بِالْيَمَنِ بِهِ مَنَازِلهمْ "وَقَدْ خَلَتْ النُّذُر" مَضَتْ الرُّسُل "مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه" أَيْ مِنْ قَبْل هُود وَمِنْ بَعْده إلَى أَقْوَامهمْ "أَنْ" أَيْ بِأَنْ قَالَ "لَا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّه" وَجُمْلَة "وَقَدْ خَلَتْ" مُعْتَرِضَة "إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ" إنْ عَبَدْتُمْ غَيْر اللَّه
- قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22)
- قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
- "قَالُوا أَجِئْتنَا لِتَأْفِكنَا عَنْ آلِهَتنَا" لِتَصْرِفنَا عَنْ عِبَادَتهَا "فَأْتِنَا بِمَا تَعِدنَا" مِنْ الْعَذَاب عَلَى عِبَادَتهَا "إنْ كُنْت مِنَ الصَّادِقِينَ" فِي أَنَّهُ يَأْتِينَا
- قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23)
- قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ
- "قَالَ" هُود "إنَّمَا الْعِلْم عِنْد اللَّه" هُوَ الَّذِي يَعْلَم مَتَى يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب "وَأُبَلِّغكُمْ مَا أُرْسِلْت بِهِ" إلَيْكُمْ "وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ" بِاسْتِعْجَالِكُمْ الْعَذَاب
- فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24)
- فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
- "فَلَمَّا رَأَوْهُ" أَيْ مَا هُوَ الْعَذَاب "عَارِضًا" سَحَابًا عَرَضَ فِي أُفُق السَّمَاء "مُسْتَقْبِل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارِض مُمْطِرنَا" أَيْ مُمْطِر إيَّانَا "بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ" مِنْ الْعَذَاب "رِيح" بَدَل مِنْ مَا "فِيهَا عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم
- تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25)
- تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
- "تُدَمِّر" تُهْلِك "كُلّ شَيْء" مَرَّتْ عَلَيْهِ "بِأَمْرِ رَبّهَا" بِإِرَادَتِهِ أَيْ كُلّ شَيْء أَرَادَ إهْلَاكه بِهَا فَأَهْلَكَتْ رِجَالهمْ وَنِسَاءَهُمْ وَصِغَارهمْ وَأَمْوَالهمْ بِأَنْ طَارَتْ بِذَلِكَ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَزَّقَتْهُ وَبَقِيَ هُود وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ "فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إلَّا مَسَاكِنهمْ كَذَلِكَ" كَمَا جَزَيْنَاهُمْ "نَجْزِي الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ" غَيْرهمْ
- وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (26)
- وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
- "وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا" فِي الَّذِي "إنْ" نَافِيَة أَوْ زَائِدَة "مَكَّنَّاكُمْ" يَا أَهْل مَكَّة "فِيهِ" مِنْ الْقُوَّة وَالْمَال "وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا" بِمَعْنَى أَسْمَاعًا "وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَة" قُلُوبًا "فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعهمْ وَلَا أَبْصَارهمْ وَلَا أَفْئِدَتهمْ مِنْ شَيْء" أَيْ شَيْئًا مِنْ الْإِغْنَاء وَمِنْ زَائِدَة "إذْ" مَعْمُولَة لأَغْنَى وَأُشْرِبَتْ مَعْنَى التَّعْلِيل "كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّه" بِحُجَجِهِ الْبَيِّنَة "وَحَاقَ" نَزَلَ "بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ" أَيْ الْعَذَاب
- وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27)
- وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
- "وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلكُمْ مِنَ الْقُرَى" أَيْ مِنْ أَهْلهَا كَثَمُودِ وَعَادٍ وَقَوْم لُوط "وَصَرَّفْنَا الْآيَات" كَرَّرْنَا الْحُجَج الْبَيِّنَات
- فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (28)
- فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
- "فَلَوْلَا" هَلَّا "نَصَرَهُمْ" بِدَفْعِ الْعَذَاب عَنْهُمْ "الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه" أَيْ غَيْره "قُرْبَانًا" مُتَقَرَّبًا بِهِمْ إلَى اللَّه "آلِهَة" مَعَهُ وَهُمْ الْأَصْنَام وَمَفْعُول اتَّخَذَ الْأَوَّل ضَمِير مَحْذُوف يَعُود عَلَى الْمَوْصُول أَيْ هُمْ وَقُرْبَانًا الثَّانِي وَآلِهَة بَدَل مِنْهُ "بَلْ ضَلُّوا" غَابُوا "عَنْهُمْ" عِنْد نُزُول الْعَذَاب "وَذَلِكَ" أَيْ اتِّخَاذهمْ الْأَصْنَام آلِهَة قُرْبَانًا "إفْكهمْ" كَذِبهمْ "وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ" يَكْذِبُونَ وَمَا مَصْدَرِيَّة أَوْ مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف أَيْ فِيهِ
- وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29)
- وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
- "وَ" "إِذْ صَرَفْنَا" أَمَلْنَا "إلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ" جِنّ نَصِيبِينَ بِالْيَمَنِ أَوْ جِنّ نِينَوَى وَكَانُوا سَبْعَة أَوْ تِسْعَة ( وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ نَخْل يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْفَجْر ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ "يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا" أَيْ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ "أَنْصِتُوا" اصْغَوْا لِاسْتِمَاعِهِ "فَلَمَّا قُضِيَ" فُرِغَ مِنْ قِرَاءَته "وَلَّوْا" رَجَعُوا "إلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ" مُخَوِّفِينَ قَوْمهمْ الْعَذَاب إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا وَكَانُوا يَهُودًا وَقَدْ أَسْلَمُوا
- قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30)** مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة** // قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ
- "قَالُوا يَا قَوْمنَا إنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا" هُوَ الْقُرْآن "أُنْزِلَ مِنْ بَعْد مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ" أَيْ تَقَدُّمه كَالتَّوْرَاةِ "يَهْدِي إلَى الْحَقّ" الْإِسْلَام "وَإِلَى طَرِيق مُسْتَقِيم" أَيْ طَرِيقه
- يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31)
- يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ
- "يَا قَوْمنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّه" مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْإِيمَان "وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِر" اللَّه "لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ" أَيْ بَعْضهَا لِأَنَّ مِنْهَا الْمَظَالِم وَلَا تُغْفَر إلَّا بِرِضَا أَصْحَابهَا "وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم" مُؤْلِم
- وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32)
- وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
- "وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِي اللَّه فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْض" أَيْ لَا يُعْجِز اللَّه بِالْهَرَبِ مِنْهُ فَيَفُوتهُ "وَلَيْسَ لَهُ" لِمَنْ لَا يُجِبْ "مِنْ دُونه" أَيْ اللَّه "أَوْلِيَاء" أَنْصَار يَدْفَعُونَ عَنْهُ الْعَذَاب "أُولَئِكَ" الَّذِينَ لَمْ يُجِيبُوا "فِي ضُلَّال مُبِين" بَيِّن ظَاهِر
- أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (33)
- أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- "أَوَلَمْ يَرَوْا" يَعْلَمُوا أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث "أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض , وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ" لَمْ يَعْجِز عَنْهُ "بِقَادِرٍ" خَبَر أَنَّ وَزِيدَتْ الْبَاء فِيهِ لِأَنَّ الْكَلَام فِي قُوَّة أَلَيْسَ اللَّه بِقَادِرٍ "عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى" هُوَ قَادِر عَلَى إحْيَاء الْمَوْتَى
- وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34)
- وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
- "وَيَوْم يُعْرَض الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّار" بِأَنْ يُعَذَّبُوا بِهَا يُقَال لَهُمْ "أَلَيْسَ هَذَا" التَّعْذِيب "بِالْحَقِّ"
- فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)
- فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ
- "فَاصْبِرْ" عَلَى أَذَى قَوْمك "كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْم" ذَوُو الثَّبَات وَالصَّبْر عَلَى الشَّدَائِد "مِنَ الرُّسُل" قَبْلك فَتَكُون ذَا عَزْم وَمِنْ لِلْبَيَانِ فَكُلّهمْ ذَوُو عَزْم وَقِيلَ لِلتَّبْعِيضِ فَلَيْسَ مِنْهُمْ آدَم لِقَوْلِهِ تَعَالَى "وَلَمْ نَجِد لَهُ عَزْمًا" وَلَا يُونُس لِقَوْلِهِ تَعَالَى "وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت" "وَلَا تَسْتَعْجِل لَهُمْ" لِقَوْمِك نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ قِيلَ كَأَنَّهُ ضَجِرَ مِنْهُمْ فَأَحَبَّ نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ فَأُمِرَ بِالصَّبْرِ وَتَرْك الِاسْتِعْجَال لِلْعَذَابِ فَإِنَّهُ نَازِل لَا مَحَالَة "كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ" مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة لِطُولِهِ "لَمْ يَلْبَثُوا" فِي الدُّنْيَا فِي ظَنّهمْ "بَلَاغ" هَذَا الْقُرْآن تَبْلِيغ مِنْ اللَّه إلَيْكُمْ "فَهَلْ" أَيْ لَا "يُهْلَك" عِنْد رُؤْيَة الْعَذَاب "إلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ" أَيْ الْكَافِرُونَ
- الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)
- الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ
- سُورَة الْقِتَال أَوْ مُحَمَّد [ مَدَنِيَّة إلَّا الْآيَة 13 أَوْ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا ثَمَان أَوْ تِسْع وَثَلَاثُونَ آيَة ]
- "الَّذِينَ كَفَرُوا" مِنْ أَهْل مَكَّة "وَصَدُّوا" غَيْرهمْ "عَنْ سَبِيل اللَّه" أَيْ الْإِيمَان "أَضَلَّ" أَحْبَطَ "أَعْمَالهمْ" كَإِطْعَامِ الطَّعَام وَصِلَة الْأَرْحَام فَلَا يَرَوْنَ لَهَا فِي الْآخِرَة ثَوَابًا وَيُجْزَوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا مِنْ فَضْله تَعَالَى
- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)
- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ
- "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا" أَيْ الْأَنْصَار وَغَيْرهمْ "وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّد" أَيْ الْقُرْآن "وَهُوَ الْحَقّ مِنْ رَبّهمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ" غَفَرَ لَهُمْ "سَيِّئَاتهمْ وَأَصْلَحَ بَالهمْ" حَالهمْ فَلَا يَعْصُونَهُ
- ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3)
- ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ
- "ذَلِكَ" أَيْ إضْلَال الْأَعْمَال وَتَكْفِير السَّيِّئَات "بِأَنَّ" بِسَبَبِ أَنَّ "الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِل" الشَّيْطَان "وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقّ" الْقُرْآن "مِنْ رَبّهمْ كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل ذَلِك الْبَيَان "يَضْرِب اللَّه لِلنَّاسِ أَمْثَالهمْ" يُبَيِّن أَحْوَالهمْ أَيْ فَالْكَافِر يُحْبِط عَمَله وَالْمُؤْمِن يَغْفِر لَهُ
- فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)
- فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ
- "فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْب الرِّقَاب" مَصْدَر بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أَيْ فَاضْرِبُوا رِقَابهمْ أَيْ اُقْتُلُوهُمْ وَعَبَّرَ بِضَرْبِ الرِّقَاب لِأَنَّ الْغَالِب فِي الْقَتْل أَنْ يَكُون بِضَرْبِ الرَّقَبَة "حَتَّى إذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ" أَكْثَرْتُمْ فِيهِمْ الْقَتْل "فَشُدُّوا" فَأَمْسِكُوا عَنْهُمْ وَأْسِرُوهُمْ وَشُدُّوا "الْوَثَاق" مَا يُوثَق بِهِ الْأَسْرَى "فَإِمَّا مَنًّا بَعْد" مَصْدَر بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أَيْ تَمُنُّونَ عَلَيْهِمْ بِإِطْلَاقِهِمْ مِنْ غَيْر شَيْء "وَإِمَّا فِدَاء" تُفَادُونَهُمْ بِمَالٍ أَوْ أَسْرَى مُسْلِمِينَ "حَتَّى تَضَع الْحَرْب" أَيْ أَهْلهَا "أَوْزَارهَا" أَثْقَالهَا مِنْ السِّلَاح وَغَيْره بِأَنْ يُسْلِم الْكُفَّار أَوْ يَدْخُلُوا فِي الْعَهْد وَهَذِهِ غَايَة لِلْقَتْلِ وَالْأَسْر "ذَلِكَ" خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ الْأَمْر فِيهِمْ مَا ذُكِرَ "وَلَوْ يَشَاء اللَّه لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ" بِغَيْرِ قِتَال "وَلَكِنْ" أَمَرَكُمْ بِهِ "لِيَبْلُوَ بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ" مِنْهُمْ فِي الْقِتَال فَيَصِير مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ إلَى الْجَنَّة وَمِنْهُمْ إلَى النَّار "وَاَلَّذِينَ قُتِلُوا" وَفِي قِرَاءَة قَاتَلُوا الْآيَة نَزَلَتْ يَوْم أُحُد وَقَدْ فَشَا فِي الْمُسْلِمِينَ الْقَتْل وَالْجِرَاحَات "فِي سَبِيل اللَّه فَلَنْ يُضِلّ" يُحْبِط
- سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5)
- سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ
- "سَيُهْدِيهِمْ" فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إلَى مَا يَنْفَعهُمْ "وَيُصْلِح بَالهمْ" حَالهمْ فِيهِمَا وَمَا فِي الدُّنْيَا لِمَنْ لَمْ يُقْتَل وَأُدْرِجُوا فِي قُتِلُوا تَغْلِيبًا
- وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)
- وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ
- "وَيُدْخِلهُمْ الْجَنَّة عَرَّفَهَا" بَيَّنَهَا "لَهُمْ" فَيَهْتَدُونَ إلَى مَسَاكِنهمْ مِنْهَا وَأَزْوَاجهمْ وَخَدَمهمْ مِنْ غَيْر اسْتِدْلَال
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّه" أَيْ دِينه وَرَسُوله "يَنْصُركُمْ" عَلَى عَدُوّكُمْ "وَيُثَبِّت أَقْدَامكُمْ" يُثَبِّتكُمْ فِي الْمُعْتَرَك
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8)
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ
- "وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا" مِنْ أَهْل مَكَّة مُبْتَدَأ خَبَره تَعِسُوا يَدُلّ عَلَيْهِ "فَتَعْسًا لَهُمْ" أَيْ هَلَاكًا وَخَيْبَة مِنْ اللَّه "وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ" عُطِفَ عَلَى تَعِسُوا
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9)
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ
- "ذَلِكَ" التَّعْس وَالْإِضْلَال "بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّه" مِنْ الْقُرْآن الْمُشْتَمِل عَلَى التَّكَالِيف
- أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (10)
- أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا
- "أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ دَمَّرَ اللَّه عَلَيْهِمْ" أَهْلَكَ أَنْفُسهمْ وَأَوْلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ "وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالهَا" أَيْ أَمْثَال عَاقِبَة مَا قَبْلهمْ
- ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11)
- ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ
- "ذَلِكَ" نَصْر الْمُؤْمِنِينَ وَقَهْر الْكَافِرِينَ "بِأَنَّ اللَّه مَوْلَى" وَلِيّ وَنَاصِر
- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (12)
- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ
- "إنَّ اللَّه يُدْخِل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ" فِي الدُّنْيَا "وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام" أَيْ لَيْسَ لَهُمْ هَمّ إلَّا بُطُونهمْ وَفُرُوجهمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إلَى الْآخِرَة "وَالنَّار مَثْوَى لَهُمْ" مَنْزِل وَمُقَام وَمَصِير
- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13)
- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ
- "وَكَأَيِّنْ" وَكَمْ "مِنْ قَرْيَة" أُرِيدَ بِهَا أَهْلهَا "هِيَ أَشَدّ قُوَّة مِنْ قَرْيَتك" مَكَّة أَيْ أَهْلهَا "الَّتِي أَخْرَجَتْك" رُوعِيَ لَفْظ قَرْيَة "أَهْلَكْنَاهُمْ" رُوعِيَ مَعْنَى قَرْيَة الْأُولَى "فَلَا نَاصِر لَهُمْ" مِنْ إهْلَاكنَا
- أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (14)
- أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ
- "أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة" حُجَّة وَبُرْهَان "مِنْ رَبّه" وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ "كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله" فَرَآهُ حَسَنًا وَهُمْ كُفَّار مَكَّة "وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ" فِي عِبَادَة الْأَوْثَان أَيْ لَا مُمَاثَلَة بَيْنهمَا
- مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15)
- مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ
- "مَثَل" أَيْ صِفَة "الْجَنَّة الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ" الْمُشْتَرَكَة بَيْن دَاخِلِيهَا مُبْتَدَأ خَبَره "فِيهَا أَنْهَار مِنْ مَاء غَيْر آسِن" بِالْمَدِّ وَالْقَصْر كَضَارِبِ وَحَذِر أَيْ غَيْر مُتَغَيِّر بِخِلَافِ مَاء الدُّنْيَا فَيَتَغَيَّر بِعَارِضٍ "وَأَنْهَار مِنْ لَبَن لَمْ يَتَغَيَّر طَعْمه" بِخِلَافِ لَبَن الدُّنْيَا لِخُرُوجِهِ مِنْ الضُّرُوع "وَأَنْهَار مِنْ خَمْر لَذَّة" لَذِيذَة "لِلشَّارِبِينَ" بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا فَإِنَّهَا كَرِيهَة عِنْد الشُّرْب "وَأَنْهَار مِنْ عَسَل مُصَفَّى" بِخِلَافِ عَسَل الدُّنْيَا فَإِنَّهُ بِخُرُوجِهِ مِنْ بُطُون النَّحْل يُخَالِط الشَّمْع وَغَيْره "وَلَهُمْ فِيهَا" أَصْنَاف "مِنْ كُلّ الثَّمَرَات وَمَغْفِرَة مِنْ رَبّهمْ" فَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمْ مَعَ إحْسَانه إلَيْهِمْ بِمَا ذُكِرَ بِخِلَافِ سَيِّد الْعَبِيد فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ قَدْ يَكُون مَعَ إحْسَانه إلَيْهِمْ سَاخِطًا عَلَيْهِمْ "كَمَنْ هُوَ خَالِد فِي النَّار" خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ أَمَّنْ هُوَ فِي هَذَا النَّعِيم "وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا" أَيْ شَدِيد الْحَرَارَة "فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ" أَيْ مَصَارِينهمْ فَخَرَجَتْ مِنْ أَدْبَارهمْ وَهُوَ جَمْع مِعَى بِالْقَصْرِ وَأَلِفه عَنْ يَاء لِقَوْلِهِمْ مِيعَان
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (16)
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ
- "وَمِنْهُمْ" أَيْ الْكُفَّار "مَنْ يَسْتَمِع إلَيْك" فِي خُطْبَة الْجُمُعَة وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ "حَتَّى إذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدك قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم" لِعُلَمَاء الصَّحَابَة مِنْهُمْ ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس اسْتِهْزَاء وَسُخْرِيَّة "مَاذَا قَالَ آنِفًا" بِالْمَدِّ وَالْقَصْر أَيْ السَّاعَة أَيْ لَا نَرْجِع إلَيْهِ "أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ" بِالْكُفْرِ "وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ" فِي النِّفَاق
- وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17)
- وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ
- "وَاَلَّذِينَ اهْتَدَوْا" وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ "زَادَهُمْ" اللَّه "هُدَى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ" أَلْهَمَهُمْ مَا يَتَّقُونَ بِهِ النَّار
- فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18)
- فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ
- "فَهَلْ يَنْظُرُونَ" مَا يَنْتَظِرُونَ أَيْ كُفَّار مَكَّة "إلَّا السَّاعَة أَنْ تَأْتِيهِمْ" بَدَل اشْتِمَال مِنْ السَّاعَة أَيْ لَيْسَ الْأَمْر إلَّا أَنْ تَأْتِيهِمْ "بَغْتَة" فَجْأَة "فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطهَا" عَلَامَاتهَا : مِنْهَا بَعْثَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْشِقَاق الْقَمَر وَالدُّخَان "فَأَنَّى لَهُمْ إذَا جَاءَتْهُمْ" السَّاعَة "ذِكْرَاهُمْ" تُذَكِّرهُمْ أَيْ لَا يَنْفَعهُمْ
- فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19)
- فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ
- "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا اللَّه" أَيْ دُمْ يَا مُحَمَّد عَلَى عِلْمك بِذَلِكَ النَّافِع فِي الْقِيَامَة "وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك" لِأَجْلِهِ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ عِصْمَته لِتَسْتَنّ بِهِ أُمَّته وَقَدْ فَعَلَهُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إنِّي لَأَسْتَغْفِر اللَّه فِي كُلّ يَوْم مِائَة مَرَّة ) "وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات" فِيهِ إكْرَام لَهُمْ بِأَمْرِ نَبِيّهمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ "وَاَللَّه يَعْلَم مُتَقَلَّبكُمْ" مُتَصَرَّفكُمْ لِإِشْغَالِكُمْ فِي النَّهَار "وَمَثْوَاكُمْ" مَأْوَاكُمْ إلَى مَضَاجِعكُمْ بِاللَّيْلِ أَيْ هُوَ عَالِم بِجَمِيعِ أَحْوَالكُمْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا فَاحْذَرُوهُ وَالْخِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرهمْ
- وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20)
- وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ
- "وَيَقُول الَّذِينَ آمَنُوا" طَلَبًا لِلْجِهَادِ "لَوْلَا" هَلَّا "نُزِّلَتْ سُورَة" فِيهَا ذِكْر الْجِهَاد "فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة مُحْكَمَة" أَيْ لَمْ يُنْسَخ مِنْهَا شَيْء "وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَال" أَيْ طَلَبه "رَأَيْت الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض" أَيْ شَكّ وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ "يَنْظُرُونَ إلَيْك نَظَرَ الْمَغْشِيّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت" خَوْفًا مِنْهُ وَكَرَاهَة لَهُ أَيْ فَهُمْ يَخَافُونَ مِنْ الْقِتَال وَيَكْرَهُونَهُ "فَأَوْلَى لَهُمْ" مُبْتَدَأ خَبَره
- طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (21)
- طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ
- "طَاعَة وَقَوْل مَعْرُوف" أَيْ حَسَن لَك "فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْر" أَيْ فُرِضَ الْقِتَال "فَلَوْ صَدَقُوا اللَّه" فِي الْإِيمَان وَالطَّاعَة وَجُمْلَة لَوْ جَوَاب إذَا
- فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)
- فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ
- "فَهَلْ عَسَيْتُمْ" بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة إلَى الْخِطَاب أَيْ لَعَلَّكُمْ "إنْ تَوَلَّيْتُمْ" أَعْرَضْتُمْ عَنْ الْإِيمَان "أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ" أَيْ تَعُودُوا إلَى أَمْر الْجَاهِلِيَّة مِنْ الْبَغْي وَالْقِتَال
- أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)
- أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ
- "أُولَئِكَ" أَيْ الْمُفْسِدُونَ "الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّه فَأَصَمَّهُمْ" عَنْ اسْتِمَاع الْحَقّ "وَأَعْمَى أَبْصَارهمْ" عَنْ طَرِيق الْهُدَى
- أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)
- أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا
- "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن" فَيَعْرِفُونَ الْحَقّ "أَمْ" بَلْ "عَلَى قُلُوب" لَهُمْ "أَقْفَالهَا" فَلَا يَفْهَمُونَهُ
- إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25)
- إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ
- "إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا" بِالنِّفَاقِ "عَلَى أَدْبَارهمْ مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَان سَوَّلَ" أَيْ زَيَّنَ "لَهُمْ وَأُمْلِيَ لَهُمْ" بِضَمِّ أَوَّله وَبِفَتْحِهِ وَاللَّام وَالْمُمْلِي الشَّيْطَان بِإِرَادَتِهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمُضِلّ لَهُمْ
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ
- "ذَلِكَ" أَيْ إضْلَالهمْ "بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّه" أَيْ لِلْمُشْرِكِينَ "سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْض الْأَمْر" أَيْ الْمُعَاوَنَة عَلَى عَدَاوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَثْبِيط النَّاس عَنْ الْجِهَاد مَعَهُ قَالُوا ذَلِكَ سِرًّا فَأَظْهَرَهُ اللَّه تَعَالَى "وَاَللَّه يَعْلَم إسْرَارهمْ" بِفَتْحِ الْهَمْزَة جَمْع سِرّ وَبِكَسْرِهَا مَصْدَر
- فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27)
- فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ
- "فَكَيْفَ" حَالهمْ "إذْ تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة يَضْرِبُونَ" حَال مِنْ الْمَلَائِكَة "وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ" ظُهُورهمْ بِمَقَامِع مِنْ حَدِيد
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ
- "ذَلِكَ" التَّوَفِّي عَلَى الْحَالَة الْمَذْكُورَة "بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّه وَكَرِهُوا رِضْوَانه" أَيْ الْعَمَل بِمَا يُرْضِيه
- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29)
- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ
- "أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض أَنْ لَنْ يُخْرِج اللَّه أَضْغَانهمْ" يُظْهِر أَحْقَادهمْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ
- وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30)
- وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ
- "وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ" عَرَّفْنَاكَهُمْ وَكُرِّرَتْ اللَّام فِي "فَلَعَرَفْتهمْ بِسِيمَاهُمْ" عَلَامَتهمْ "وَلَتَعْرِفَنهُمْ" الْوَاو لِقَسَمٍ مَحْذُوف وَمَا بَعْدهَا جَوَابه "فِي لَحْن الْقَوْل" أَيْ مَعْنَاهُ إذَا تَكَلَّمُوا عِنْدك بِأَنْ يَعْرِضُوا بِمَا فِيهِ تَهْجِين أَمْر الْمُسْلِمِينَ
- وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)
- وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ
- "وَلَنَبْلُوَنَّكُم" نَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْجِهَادِ وَغَيْره "حَتَّى نَعْلَم" عِلْم ظُهُور "الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ" فِي الْجِهَاد وَغَيْره "وَنَبْلُو" نُظْهِر "أَخْبَاركُمْ" مِنْ طَاعَتكُمْ وَعِصْيَانكُمْ فِي الْجِهَاد وَغَيْره بِالْيَاءِ وَالنُّون فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ
- "إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه" طَرِيق الْحَقّ "وَشَاقُّوا الرَّسُول" خَالَفُوهُ "مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى" هُوَ مَعْنَى سَبِيل اللَّه "لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالهمْ" يُبْطِلهَا مِنْ صَدَقَة وَنَحْوهَا فَلَا يَرَوْنَ لَهَا فِي الْآخِرَة ثَوَابًا نَزَلَتْ فِي الْمُطْعِمِينَ مِنْ أَصْحَاب بَدْر أَوْ فِي قُرَيْظَة وَالنَّضِير
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالكُمْ" بِالْمَعَاصِي مَثَلًا
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34)
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
- "إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه" طَرِيقه وَهُوَ الْهُدَى "ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ" نَزَلَتْ فِي أَصْحَاب الْقَلِيب
- فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)
- فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ
- "فَلَا تَهِنُوا" تَضْعُفُوا "وَتَدْعُوا إلَى السَّلْم" بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا أَيْ الصُّلْح مَعَ الْكُفَّار إذَا لَقِيتُمُوهُمْ "وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ" حُذِفَ مِنْهُ وَاو لَام الْفِعْل : الْأَغْلَبُونَ الْقَاهِرُونَ "وَاَللَّه مَعَكُمْ" بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر "وَلَنْ يَتِركُمْ" يُنْقِصكُمْ "أَعْمَالكُمْ" أَيْ ثَوَابهَا
- إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36)
- إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ
- "إنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا" أَيْ الِاشْتِغَال فِيهَا "لَعِب وَلَهْو وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا" اللَّه وَذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة "يُؤْتِكُمْ أُجُوركُمْ وَلَا يَسْأَلكُمْ أَمْوَالكُمْ" جَمِيعهَا بَلْ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة فِيهَا
- إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37)
- إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ
- "إنْ يَسْأَلكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ" يُبَالِغ فِي طَلَبهَا "تَبْخَلُوا وَيُخْرِج" الْبُخْل "أَضْغَانكُمْ" لِدِينِ الْإِسْلَام
- هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)
- هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا
- "هَا أَنْتُمْ" يَا "هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه" مَا فُرِضَ عَلَيْكُمْ "فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَل وَمَنْ يَبْخَل فَإِنَّمَا يَبْخَل عَنْ نَفْسه" يُقَال بَخِلَ عَلَيْهِ وَعَنْهُ "وَاَللَّه الْغَنِيّ" عَنْ نَفَقَتكُمْ "وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاء" إلَيْهِ "وَإِنْ تَتَوَلَّوْا" عَنْ طَاعَته "يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ" أَيْ يَجْعَلهُمْ بَدَلكُمْ "ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالكُمْ" فِي التَّوَلِّي عَنْ طَاعَته بَلْ مُطِيعِينَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ
- إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)
- إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا
- سُورَة الْفَتْح [ مَدَنِيَّة نَزَلَتْ فِي الطَّرِيق عِنْد الِانْصِرَاف مِنْ الْحُدَيْبِيَة وَآيَاتهَا 29 ]
- "إنَّا فَتَحْنَا لَك" قَضَيْنَا بِفَتْحِ مَكَّة وَغَيْرهَا فِي الْمُسْتَقْبَل عِنْوَة بِجِهَادِك "فَتْحًا مُبِينًا" بَيِّنًا ظَاهِرًا
- لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2)
- لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا
- "لِيَغْفِر لَك اللَّه" بِجِهَادِك "مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ" مِنْهُ لِتُرَغِّب أُمَّتك فِي الْجِهَاد وَهُوَ مُؤَوَّل لِعِصْمَةِ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِالدَّلِيلِ الْعَقْلِيّ الْقَاطِع مِنْ الذُّنُوب وَاللَّام لِلْعِلَّةِ الْغَائِيَّةِ فَمَدْخُولهَا مُسَبَّب لَا سَبَب "وَيُتِمّ" بِالْفَتْحِ الْمَذْكُور "نِعْمَته" إنْعَامه "عَلَيْك وَيَهْدِيَك" بِهِ "صِرَاطًا" طَرِيقًا "مُسْتَقِيمًا" يُثَبِّتك عَلَيْهِ وَهُوَ دِين الْإِسْلَام
- وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3)
- وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا
- "وَيَنْصُرك اللَّه" بِهِ "نَصْرًا عَزِيزًا" ذَا عِزّ لَا ذُلّ لَهُ
- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4)
- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
- "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة" الطُّمَأْنِينَة "فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إيمَانًا مَعَ إيمَانهمْ" بِشَرَائِع الدِّين كُلَّمَا نَزَلَ وَاحِدَة مِنْهَا آمَنُوا بِهَا وَمِنْهَا الْجِهَاد "وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَاوَات وَالْأَرْض" فَلَوْ أَرَادَ نَصْر دِينه بِغَيْرِكُمْ لَفَعَلَ "وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا" بِخَلْقِهِ "حَكِيمًا" فِي صُنْعه أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
- لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5)
- لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا
- "لِيُدْخِل" مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَمَرَ بِالْجِهَادِ
- وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6)
- وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
- "وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات الظَّانِّينَ بِاَللَّهِ ظَنّ السَّوْء" بِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَنْصُر مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ "عَلَيْهِمْ دَائِرَة السَّوْء" بِالذُّلِّ وَالْعَذَاب "وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ" أَبْعَدَهُمْ "وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا" مَرْجِعًا
- وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7)
- وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
- "وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا" فِي مُلْكه "حَكِيمًا" فِي صُنْعه أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
- إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8)
- إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا
- "إنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا" عَلَى أُمَّتك فِي الْقِيَامَة "وَمُبَشِّرًا" لَهُمْ فِي الدُّنْيَا "وَنَذِيرًا" مُنْذِرًا مُخَوِّفًا فِيهَا مَنْ عَمِلَ سُوءًا بِالنَّارِ
- لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9)
- لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
- "لِيُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله" بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِيهِ وَفِي الثَّلَاثَة بَعْده "وَيُعَزِّرُوهُ" يَنْصُرُوهُ وَقُرِئَ بِزَايَيْنِ مَعَ الْفَوْقَانِيَّة "وَيُوَقِّرُوهُ" يُعَظِّمُوهُ وَضَمِيرهَا لِلَّهِ أَوْ لِرَسُولِهِ "وَيُسَبِّحُوهُ" أَيْ اللَّه "بُكْرَة وَأَصِيلًا" بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ
- إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)
- إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
- "إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَك" بَيْعَة الرِّضْوَان بِالْحُدَيْبِيَةِ "إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّه" هُوَ نَحْو "مَنْ يُطِعِ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه" "يَد اللَّه فَوْق أَيْدِيهمْ" الَّتِي بَايَعُوا بِهَا النَّبِيّ أَيْ هُوَ تَعَالَى مُطَلِّع عَلَى مُبَايَعَتهمْ فَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا "فَمَنْ نَكَثَ" نَقَضَ الْبَيْعَة "فَإِنَّمَا يَنْكُث" يَرْجِع وَبَال نَقْضه "عَلَى نَفْسه وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّه فَسَيُؤْتِيهِ" بِالْيَاءِ وَالنُّون
- سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11)
- سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
- "سَيَقُولُ لَك الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَاب" حَوْل الْمَدِينَة أَيْ الَّذِينَ خَلَّفَهُمْ اللَّه عَنْ صُحْبَتك لَمَّا طَلَبْتهمْ لِيَخْرُجُوا مَعَك إلَى مَكَّة خَوْفًا مِنْ تَعَرُّض قُرَيْش لَك عَام الْحُدَيْبِيَة إذَا رَجَعْت مِنْهَا "شَغَلَتْنَا أَمْوَالنَا وَأَهْلُونَا" عَنْ الْخُرُوج مَعَك "فَاسْتَغْفِرْ لَنَا" اللَّه مِنْ تَرْك الْخُرُوج مَعَك قَالَ تَعَالَى مُكَذِّبًا لَهُمْ "يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ" أَيْ مِنْ طَلَب الِاسْتِغْفَار وَمَا قَبْله "مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ" فَهُمْ كَاذِبُونَ فِي اعْتِذَارهمْ "قُلْ فَمَنْ" اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا أَحَد "يَمْلِك لَكُمْ مِنَ اللَّه شَيْئًا إنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا" بِفَتْحِ الضَّاد وَضَمّهَا "أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
- بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12)
- بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا
- "بَلْ" فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَض إلَى آخَر "ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِب الرَّسُول وَالْمُؤْمِنُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبكُمْ" أَيْ أَنَّهُمْ يُسْتَأْصَلُونَ بِالْقَتْلِ فَلَا يَرْجِعُونَ "وَظَنَنْتُمْ ظَنّ السَّوْء" هَذَا وَغَيْره "وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا" جَمْع بَائِر أَيْ هَالِكِينَ عِنْد اللَّه بِهَذَا الظَّنّ
- وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (13)
- وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا
- "وَمَنْ لَمْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَرَسُوله فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا" نَارًا شَدِيدَة
- وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (14)
- وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
- "وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض يَغْفِر لِمَنْ يَشَاء وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء وَكَانَ اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا" أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِمَا ذُكِرَ
- سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (15)
- سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا
- "سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ" الْمَذْكُورُونَ "إذَا انْطَلَقْتُمْ إلَى مَغَانِم" هِيَ مَغَانِم خَيْبَر "لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا" اُتْرُكُونَا "نَتَّبِعكُمْ" لِنَأْخُذ مِنْهَا "يُرِيدُونَ" بِذَلِكَ "أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه" وَفِي قِرَاءَة : كَلِم اللَّه بِكَسْرِ اللَّام أَيْ مَوَاعِيده بِغَنَائِم خَيْبَر أَهْل الْحُدَيْبِيَة خَاصَّة "قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل" أَيْ قَبْل عَوْدنَا "فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا" أَنْ نُصِيب مَعَكُمْ مِنْ الْغَنَائِم فَقُلْتُمْ ذَلِكَ "بَلْ كَانُوا لَا يَفْقُهُونَ" مِنْ الدِّين "إلَّا قَلِيلًا" مِنْهُمْ
- قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16)
- قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
- "قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَاب" الْمَذْكُورِينَ اخْتِبَارًا "سَتُدْعَوْنَ إلَى قَوْم أُولِي" أَصْحَاب "بَأْس شَدِيد" قِيلَ هُمْ بَنُو حَنِيفَة أَصْحَاب الْيَمَامَة وَقِيلَ فَارِس وَالرُّوم "تُقَاتِلُونَهُمْ" حَال مُقَدَّرَة هِيَ الْمَدْعُوّ إلَيْهَا فِي الْمَعْنَى "أَوْ" هُمْ "يُسْلِمُونَ" فَلَا تُقَاتِلُونَ "فَإِنْ تُطِيعُوا" إلَى قِتَالهمْ "يُؤْتِكُمْ اللَّه أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْل يُعَذِّبكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا" مُؤْلِمًا
- لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17)
- لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا
- "لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَج وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حَرَج وَلَا عَلَى الْمَرِيض حَرَج" فِي تَرْك الْجِهَاد "وَمَنْ يُطِعِ اللَّه وَرَسُوله يُدْخِلهُ" بِالْيَاءِ وَالنُّون "جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبهُ" بِالْيَاءِ وَالنُّون
- لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18)
- لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا
- "لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَك" بِالْحُدَيْبِيَةِ "تَحْت الشَّجَرَة" هِيَ سَمُرَة وَهُمْ أَلْف وَثَلَثمِائَةِ أَوْ أَكْثَر ثُمَّ بَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ يُنَاجِزُوا قُرَيْشًا وَأَنْ لَا يَفِرُّوا مِنْ الْمَوْت "فَعَلِمَ" اللَّه "مَا فِي قُلُوبهمْ" مِنْ الصِّدْق وَالْوَفَاء "فَأَنْزَلَ السَّكِينَة عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا" هُوَ فَتْح خَيْبَر بَعْد انْصِرَافهمْ مِنْ الْحُدَيْبِيَة
- وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19)
- وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
- "وَمَغَانِم كَثِيرَة يَأْخُذُونَهَا" مِنْ خَيْبَر "وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا حَكِيمًا" أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
- وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (20)
- وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا
- "وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا" مِنْ الْفُتُوحَات "فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ" غَنِيمَة خَيْبَر "وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاس عَنْكُمْ" فِي عِيَالكُمْ لَمَّا خَرَجْتُمْ وَهَمَّتْ بِهِمْ الْيَهُود فَقَذَفَ اللَّه فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْب "وَلِتَكُونَ" أَيْ الْمُعَجَّلَة عَطْف عَلَى مُقَدَّر أَيْ لِتَشْكُرُوهُ "آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ" فِي نَصْرهمْ "وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا" أَيْ طَرِيق التَّوَكُّل عَلَيْهِ وَتَفْوِيض الْأَمْر إلَيْهِ تَعَالَى
- وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21)
- وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا
- "وَأُخْرَى" صِفَة مَغَانِم مُقَدَّرًا مُبْتَدَأ "لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا" هِيَ مِنْ فَارِس وَالرُّوم "قَدْ أَحَاطَ اللَّه بِهَا" عَلِمَ أَنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ "وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرًا" أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
- وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22)
- وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
- "وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا" بِالْحُدَيْبِيَةِ "لَوَلَّوُا الْأَدْبَار ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا" يَحْرُسهُمْ
- سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23)
- سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
- "سُنَّة اللَّه" مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله مِنْ هَزِيمَة الْكَافِرِينَ وَنَصْر الْمُؤْمِنِينَ أَيْ سَنَّ اللَّه ذَلِكَ سُنَّة "الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْل وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا" مِنْهُ
- وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24)
- وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
- "وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة" بِالْحُدَيْبِيَةِ "مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ" فَإِنَّ ثَمَانِينَ مِنْهُمْ طَافُوا بِعَسْكَرِكُمْ لِيُصِيبُوا مِنْكُمْ فَأَخَذُوا وَأُتِيَ بِهِمْ إلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَفَا عَنْهُمْ وَخَلَّى سَبِيلهمْ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَب الصُّلْح "وَكَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا" بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
- هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25)
- هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
- "هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِد الْحَرَام" أَيْ عَنْ الْوُصُول إلَيْهِ "وَالْهَدْي" مَعْطُوف عَلَى كم "مَعْكُوفًا" مَحْبُوسًا حَال "أَنْ يَبْلُغ مَحِلّه" أَيْ مَكَانه الَّذِي يُنْحَر فِيهِ عَادَة وَهُوَ الْحَرَم بَدَل اشْتِمَال "وَلَوْلَا رِجَال مُؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُؤْمِنَات" مَوْجُودُونَ بِمَكَّة مَعَ الْكُفَّار "لَمْ تَعْلَمُوهُمْ" بِصِفَةِ الْإِيمَان "أَنْ تَطَئُوهُمْ" أَيْ تَقْتُلُوهُمْ مَعَ الْكُفَّار لَوْ أُذِنَ لَكُمْ فِي الْفَتْح بَدَل اشْتِمَال مِنْ هُمْ "فَتُصِيبكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّة" أَيْ إثْم "بِغَيْرِ عِلْم" مِنْكُمْ بِهِ وَضَمَائِر الْغِيبَة لِلصِّنْفَيْنِ بِتَغْلِيبِ الذُّكُور وَجَوَاب لَوْلَا مَحْذُوف أَيْ لَأُذِنَ لَكُمْ فِي الْفَتْح لَكِنْ لَمْ يُؤْذَن فِيهِ حِينَئِذٍ "لِيُدْخِل اللَّه فِي رَحْمَته مَنْ يَشَاء" كَالْمُؤْمِنِينَ الْمَذْكُورِينَ "لَوْ تَزَيَّلُوا" تَمَيَّزُوا عَنْ الْكُفَّار "لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ" مِنْ أَهْل مَكَّة حِينَئِذٍ بِأَنْ نَأْذَن لَكُمْ فِي فَتْحهَا "عَذَابًا أَلِيمًا" مُؤْلِمًا
- إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (26)
- إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
- "إذْ جَعَلَ" مُتَعَلِّق بِعَذَّبْنَا "الَّذِينَ كَفَرُوا" فَاعِل "فِي قُلُوبهمْ الْحَمِيَّة" الْأَنَفَة مِنْ الشَّيْء "حَمِيَّة الْجَاهِلِيَّة" بَدَل مِنْ الْحَمِيَّة وَهِيَ صَدّهمْ النَّبِيّ وَأَصْحَابه عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام "فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَى رَسُوله وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ" فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يَعُودُوا مِنْ قَابِل وَلَمْ يَلْحَقهُمْ مِنْ الْحَمِيَّة مَا لَحِقَ الْكُفَّار حَتَّى يُقَاتِلُوهُمْ "وَأَلْزَمَهُمْ" أَيْ الْمُؤْمِنِينَ "كَلِمَة التَّقْوَى" لَا إلَه إلَّا اللَّه مُحَمَّد رَسُول اللَّه وَأُضِيفَتْ إلَى التَّقْوَى لِأَنَّهَا سَبَبهَا "وَكَانُوا أَحَقّ بِهَا" بِالْكَلِمَةِ مِنْ الْكُفَّار "وَأَهْلهَا" عَطْف تَفْسِيرِيّ "وَكَانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا" أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ وَمِنْ مَعْلُومه تَعَالَى أَنَّهُمْ أَهْلهَا
- لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27)
- لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا
- "لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ" رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْم عَام الْحُدَيْبِيَة قَبْل خُرُوجه أَنَّهُ يَدْخُل مَكَّة هُوَ وَأَصْحَابه آمِنِينَ وَيَحْلِقُونَ وَيُقَصِّرُونَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَصْحَابه فَفَرِحُوا فَلَمَّا خَرَجُوا مَعَهُ وَصَدَّهُمْ الْكُفَّار بِالْحُدَيْبِيَةِ وَرَجَعُوا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَرَابَ بَعْض الْمُنَافِقِينَ نَزَلَتْ وَقَوْله ( بِالْحَقِّ مُتَعَلِّق بِصَدَقَ أَوْ حَال مِنْ الرُّؤْيَا وَمَا بَعْدهَا "لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام إنْ شَاءَ اللَّه" لِلتَّبَرُّكِ "آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسكُمْ" أَيْ جَمِيع شُعُورهَا "وَمُقَصِّرِينَ" بَعْض شُعُورهَا وَهُمَا حَالَانِ مُقَدَّرَتَانِ "لَا تَخَافُونَ" أَبَدًا "فَعَلِمَ" فِي الصُّلْح "مَا لَمْ تَعْلَمُوا" مِنْ الصَّلَاح "فَجَعَلَ مِنْ دُون ذَلِكَ" أَيْ الدُّخُول "فَتْحًا قَرِيبًا" هُوَ فَتْح خَيْبَر , وَتَحَقَّقَتْ الرُّؤْيَا فِي الْعَام الْقَابِل
- هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28)
- هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا
- "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ" أَيْ دِين الْحَقّ "عَلَى الدِّين كُلّه" عَلَى جَمِيع بَاقِي الْأَدْيَان "وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا" أَنَّك مُرْسَل بِمَا ذُكِرَ كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى
- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)
- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
- "مُحَمَّد" مُبْتَدَأ "رَسُول اللَّه" خَبَره "وَاَلَّذِين مَعَهُ" أَيْ أَصْحَابه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مُبْتَدَأ خَبَره "أَشِدَّاء" غِلَاظ "عَلَى الْكُفَّار" لَا يَرْحَمُونَهُمْ "رُحَمَاء بَيْنهمْ" خَبَر ثَانٍ أَيْ مُتَعَاطِفُونَ مُتَوَادُّونَ كَالْوَالِدِ مَعَ الْوَلَد "تَرَاهُمْ" تُبْصِرهُمْ "رُكَّعًا سُجَّدًا" حَالَانِ "يَبْتَغُونَ" مُسْتَأْنَف يَطْلُبُونَ "فَضْلًا مِنْ اللَّه وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ" عَلَامَتهمْ مُبْتَدَأ "فِي وُجُوههمْ" خَبَره وَهُوَ نُور وَبَيَاض يُعْرَفُونَ بِهِ فِي الْآخِرَة أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الدُّنْيَا "مِنْ أَثَر السُّجُود" مُتَعَلِّق بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ الْخَبَر أَيْ كَائِنَة وَأُعْرِبَ حَالًا مِنْ ضَمِيره الْمُنْتَقِل إلَى الْخَبَر "ذَلِكَ" الْوَصْف الْمَذْكُور "مَثَلهمْ" صِفَتهمْ مُبْتَدَأ "فِي التَّوْرَاة" خَبَره "وَمَثَلهمْ فِي الْإِنْجِيل" مُبْتَدَأ خَبَره "كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ" بِسُكُونِ الطَّاء وَفَتْحهَا : فِرَاخه "فَآزَرَهُ" بِالْمَدِّ وَالْقَصْر قَوَّاهُ وَأَعَانَهُ "فَاسْتَغْلَظَ" غَلُظَ "فَاسْتَوَى" قَوِيَ وَاسْتَقَامَ "عَلَى سُوقه" أُصُوله جَمْع سَاق "يُعْجِب الزُّرَّاع" أَيْ زُرَّاعه لِحُسْنِهِ مِثْل الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ بَدَءُوا فِي قِلَّة وَضَعْف فَكَثُرُوا وَقَوُوا عَلَى أَحْسَن الْوُجُوه "لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّار" مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ شُبِّهُوا بِذَلِكَ "وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْهُمْ" الصَّحَابَة وَمِنْ لِبَيَانِ الْجِنْس لَا لِلتَّبْعِيضِ لِأَنَّهُمْ كُلّهمْ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَة "مَغْفِرَة وَأَجْرًا عَظِيمًا" الْجَنَّة وَهُمَا لِمَنْ بَعْدهمْ أَيْضًا فِي آيَات
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
- سُورَة الْحُجُرَات [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ثَمَانِي عَشْرَة آيَة ]
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا" مِنْ قَدَّمَ بِمَعْنَى تَقَدَّمَ أَيْ لَا تُقَدِّمُوا بِقَوْلٍ وَلَا فِعْل "بَيْن يَدَيِ اللَّه وَرَسُوله" الْمُبَلِّغ عَنْهُ أَيْ بِغَيْرِ إذْنهمَا "وَاتَّقُوا اللَّه إنَّ اللَّه سَمِيع" لِقَوْلِكُمْ "عَلِيم" بِفِعْلِكُمْ نَزَلَتْ فِي مُجَادَلَة أَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْمِير الْأَقْرَع بْن حَابِس أَوْ الْقَعْقَاع بْن مَعْبَد وَنَزَلَ فِيمَنْ رَفَعَ صَوْته عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ" إذَا نَطَقْتُمْ "فَوْق صَوْت النَّبِيّ" إذَا نَطَقَ "وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ" إذَا نَاجَيْتُمُوهُ "كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ" بَلْ دُون ذَلِكَ إجْلَالًا لَهُ "أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ" أَيْ خَشْيَة ذَلِكَ بِالرَّفْعِ وَالْجَهْر الْمَذْكُورَيْنِ وَنَزَلَ فِيمَنْ كَانَ يَخْفِض صَوْته عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَبِي بَكْر وَعُمَر وَغَيْرهمَا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ
- إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3)
- إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
- "إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ" اخْتَبَرَ "اللَّه قُلُوبهمْ لِلتَّقْوَى" أَيْ لِتَظْهَر مِنْهُمْ "لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر عَظِيم" الْجَنَّة وَنَزَلَ فِي قَوْم جَاءُوا وَقْت الظَّهِيرَة وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِله فَنَادَوْهُ
- إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)
- إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
- "إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات" حُجُرَات نِسَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْع حُجْرَة وَهِيَ مَا يُحْجَر عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْض بِحَائِطٍ وَنَحْوه وَكَانَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ نَادَى خَلْف حُجْرَة لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوهُ فِي أَيّ حُجْرَة مُنَادَاة الْأَعْرَاب بِغِلْظَةٍ وَجَفَاء "أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ" فِيمَا فَعَلُوهُ مَحَلّك الرَّفِيع وَمَا يُنَاسِبهُ مِنْ التَّعْظِيم
- وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)
- وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
- "وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا" أَنَّهُمْ فِي مَحَلّ رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَقِيلَ فَاعِل لِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ ثَبَتَ "حَتَّى تَخْرُج إلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم" لِمَنْ تَابَ مِنْهُمْ , وَنَزَلَ فِي الْوَلِيد بْن عُقْبَة وَقَدْ بَعَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَنِي الْمُصْطَلِق مُصَدِّقًا فَخَافَهُمْ لِتِرَةٍ كَانَتْ بَيْنه وَبَيْنهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة فَرَجَعَ وَقَالَ إنَّهُمْ مَنَعُوا الصَّدَقَة وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ فَهَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَزْوِهِمْ فَجَاءُوا مُنْكِرِينَ مَا قَالَهُ عَنْهُمْ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِق بِنَبَإٍ" خَبَر "فَتَبَيَّنُوا" صِدْقه مِنْ كَذِبه وَفِي قِرَاءَة فَتَثَبَّتُوا مِنْ الثَّبَات "أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا" مَفْعُول لَهُ أَيْ خَشْيَة ذَلِكَ "بِجَهَالَةٍ" حَال مِنْ الْفَاعِل ; أَيْ جَاهِلِينَ "فَتُصْبِحُوا" تَصِيرُوا "عَلَى مَا فَعَلْتُمْ" مِنْ الْخَطَأ بِالْقَوْمِ "نَادِمِينَ" وَأَرْسَلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ سَلَّمَ إلَيْهِمْ بَعْد عَوْدهمْ إلَى بِلَادهمْ خَالِدًا فَلَمْ يَرَ فِيهِمْ إلَّا الطَّاعَة وَالْخَيْر فَأَخْبَرَ النَّبِيّ بِذَلِكَ
- وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7)
- وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
- "وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُول اللَّه" فَلَا تَقُولُوا الْبَاطِل فَإِنَّ اللَّه يُخْبِرهُ بِالْحَالِ "لَوْ يُطِيعكُمْ فِي كَثِير مِنَ الْأَمْر" الَّذِي تُخْبِرُونَ بِهِ عَلَى خِلَاف الْوَاقِع فَيُرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مُقْتَضَاهُ "لَعَنِتُّمْ" لَأَثِمْتُمْ دُونه إثْم التَّسَبُّب إلَى الْمُرَتَّب "وَلَكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَان وَزَيَّنَهُ" حَسَّنَهُ "فِي قُلُوبكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْر وَالْفُسُوق وَالْعِصْيَان" اسْتِدْرَاك مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى دُون اللَّفْظ لِأَنَّ مَنْ حُبِّبَ إلَيْهِ الْإِيمَان إلَخْ غَايَرَتْ صِفَته صِفَة مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْره "أُولَئِكَ هُمْ" فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب "الرَّاشِدُونَ" الثَّابِتُونَ عَلَى دِينهمْ
- فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)
- فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
- "فَضْلًا مِنَ اللَّه" مَصْدَر مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر أَيْ أَفْضَل "وَنِعْمَة" مِنْهُ "وَاَللَّه عَلِيم" بِهِمْ "حَكِيم" فِي إنْعَامه عَلَيْهِمْ
- وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)
- وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
- "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَضِيَّة هِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا وَمَرَّ عَلَى ابْن أُبَيٍّ فَبَالَ الْحِمَار فَسَدَّ ابْن أُبَيٍّ أَنْفه فَقَالَ ابْن رَوَاحَة : وَاَللَّه لَبَوْل حِمَاره أَطْيَب رِيحًا مِنْ مِسْكك فَكَانَ بَيْن قَوْمَيْهِمَا ضَرْب بِالْأَيْدِي وَالنِّعَال وَالسَّعَف "اقْتَتَلُوا" جُمِعَ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ كُلّ طَائِفَة جَمَاعَة وَقُرِئَ اقْتَتَلَتَا "فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا" ثُنِّيَ نَظَرًا إلَى اللَّفْظ "فَإِنْ بَغَتْ" تَعَدَّتْ "إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء" تَرْجِع "إلَى أَمْر اللَّه" الْحَقّ "فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا بِالْعَدْلِ" بِالْإِنْصَافِ "وَأَقْسِطُوا" اعْدِلُوا
- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)
- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
- "إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة" فِي الدِّين "فَأَصْلِحُوا بَيْن أَخَوَيْكُمْ" إذَا تَنَازَعَا وَقُرِئَ إخْوَتكُمْ بالفوقانية
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَر" الْآيَة نَزَلَتْ فِي وَفْد تَمِيم حِين سَخِرُوا مِنْ فُقَرَاء الْمُسْلِمِينَ كَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَالسُّخْرِيَّة : الِازْدِرَاء وَالِاحْتِقَار "قَوْم" أَيْ رِجَال مِنْكُمْ "مِنْ قَوْم عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ" عِنْد اللَّه "وَلَا نِسَاء" مِنْكُمْ "مِنْ نِسَاء عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسكُمْ" لَا تَعِيبُوا فَتُعَابُوا أَيْ لَا يَعِبْ بَعْضكُمْ بَعْضًا "وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ" لَا يَدْعُو بَعْضكُمْ بَعْضًا بِلَقَبٍ يَكْرَههُ وَمِنْهُ يَا فَاسِق يَا كَافِر "بِئْسَ الِاسْم" أَيْ الْمَذْكُور مِنْ السُّخْرِيَّة وَاللَّمْز وَالتَّنَابُز "الْفُسُوق بَعْد الْإِيمَان" بَدَل مِنْ الِاسْم أَنَّهُ فِسْق لِتَكَرُّرِهِ عَادَة "وَمَنْ لَمْ يَتُبْ" مِنْ ذَلِكَ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12)
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ
- "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنّ إنَّ بَعْض الظَّنّ إثْم" أَيْ مُؤْثِم وَهُوَ كَثِير كَظَنِّ السَّوْء بِأَهْلِ الْخَيْر مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ كَثِير بِخِلَافِهِ بِالْفُسَّاقِ مِنْهُمْ فَلَا إثْم فِيهِ فِي نَحْو مَا يَظْهَر مِنْهُمْ "وَلَا تَجَسَّسُوا" حُذِفَ مِنْهُ إحْدَى التَّاءَيْنِ لَا تَتَّبِعُوا عَوْرَات الْمُسْلِمِينَ وَمَعَايِبهمْ بِالْبَحْثِ عَنْهَا "وَلَا يَغْتَبْ بَعْضكُمْ بَعْضًا" لَا يَذْكُرهُ بِشَيْءٍ يَكْرَههُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ "أَيُحِبُّ أَحَدكُمْ أَنْ يَأْكُل لَحْم أَخِيهِ مَيْتًا" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَيْ لَا يَحْسُن بِهِ "فَكَرِهْتُمُوهُ" أَيْ فَاغْتِيَابه فِي حَيَاته كَأَكْلِ لَحْمه بَعْد مَمَاته وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكُمْ الثَّانِي فَكَرِهْتُمُوهُ فَاكْرَهُوا الْأَوَّل "وَاتَّقُوا اللَّه" أَيْ عِقَابه فِي الِاغْتِيَاب بِأَنْ تَتُوبُوا مِنْهُ "إنَّ اللَّه تَوَّاب" قَابِل تَوْبَة التَّائِبِينَ "رَحِيم" بِهِمْ
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
- "يَا أَيّهَا النَّاس إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى" آدَم وَحَوَّاء "وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا" جَمْع شَعْب بِفَتْحِ الشِّين هُوَ أَعْلَى طَبَقَات النَّسَب "وَقَبَائِل" هِيَ دُون الشُّعُوب وَبَعْدهَا الْعَمَائِر ثُمَّ الْبُطُون ثُمَّ الْأَفْخَاذ ثُمَّ الْفَصَائِل آخِرهَا مِثَاله خُزَيْمَة : شَعْب كِنَانَة : قَبِيلَة قُرَيْش : عِمَارَة بِكَسْرِ الْعَيْن قُصَيّ : بَطْن هَاشِم : فَخْذ الْعَبَّاس : فَصِيلَة "لِتَعَارَفُوا" حُذِفَ مِنْهُ إحْدَى التَّاءَيْنِ لِيَعْرِف بَعْضكُمْ بَعْضًا لَا لِتُفَاخِرُوا بِعُلُوِّ النَّسَب وَإِنَّمَا الْفَخْر بِالتَّقْوَى "إنَّ أَكْرَمكُمْ عِنْد اللَّه أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّه عَلِيم" بِكُمْ "خَبِير" بِبَوَاطِنِكُمْ
- قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)
- قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
- "قَالَتِ الْأَعْرَاب" نَفَر مِنْ بَنِي أَسَد "آمَنَّا" صَدَّقْنَا بِقُلُوبِنَا "قُلْ" لَهُمْ "لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا" انْقَدْنَا ظَاهِرًا "وَلَمَّا" أَيْ : لَمْ "يَدْخُل الْإِيمَان فِي قُلُوبكُمْ" إلَى الْآن لَكِنَّهُ يَتَوَقَّع مِنْكُمْ "وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله" بِالْإِيمَانِ وَغَيْره "لَا يَلِتْكُمْ" بِالْهَمْزِ وَتَرْكه وَبِإِبْدَالِهِ أَلِفًا : لَا يُنْقِصكُمْ "مِنْ أَعْمَالكُمْ" أَيْ مِنْ ثَوَابهَا "شَيْئًا إنَّ اللَّه غَفُور" لِلْمُؤْمِنِينَ "رَحِيم" بِهِمْ
- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15)
- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
- "إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ" أَيْ الصَّادِقُونَ فِي إيمَانهمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْد "الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله لَمْ يَرْتَابُوا" لَمْ يَشُكُّوا فِي الْإِيمَان "وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه" فَجِهَادهمْ يَظْهَر بِصِدْقِ إيمَانهمْ "أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" فِي إيمَانهمْ لَا مَنْ قَالُوا آمَنَّا وَلَمْ يُوجَد مِنْهُمْ غَيْر الْإِسْلَام
- قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16)
- قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
- "قُلْ" لَهُمْ "أَتُعَلِّمُونَ اللَّه بِدِينِكُمْ" مُضَعَّف عَلِمَ بِمَعْنَى شَعَرَ أَيْ أَتُشْعِرُونَهُ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فِي قَوْلكُمْ آمَنَّا
- يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17)
- يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
- "يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا" مِنْ غَيْر قِتَال بِخِلَافِ غَيْرهمْ مِمَّنْ أَسْلَمَ بَعْد قِتَاله مِنْهُمْ "قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلَامكُمْ" مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض الْبَاء وَيُقَدَّر قَبْل أَنْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ "بَلِ اللَّه يَمُنّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِي قَوْلكُمْ آمَنَّا
- إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)
- إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
- "إنَّ اللَّه يَعْلَم غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ مَا غَابَ فِيهِمَا "وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ
- ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)
- ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
- سُورَة ق [ مَكِّيَّة إلَّا آيَة 38 فَمَدَنِيَّة وآياتا 45 ]
- "ق" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ "وَالْقُرْآن الْمَجِيد" الْكَرِيم مَا آمَنَ كُفَّار مَكَّة بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2)
- بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ
- "بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِر مِنْهُمْ" رَسُول مِنْ أَنْفُسهمْ يُخَوِّفهُمْ بِالنَّارِ بَعْد الْبَعْث "فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا" الْإِنْذَار
- أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3)
- أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
- "أَإِذَا" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ "مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا" نَرْجِع ؟ "ذَلِكَ رَجْع بَعِيد" فِي غَايَة الْبُعْد
- قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4)
- قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ
- "قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُص الْأَرْض" تَأْكُل "مِنْهُمْ وَعِنْدنَا كِتَاب حَفِيظ" هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ فِيهِ جَمِيع الْأَشْيَاء الْمُقَدَّرَة
- بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5)
- بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
- "بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ" بِالْقُرْآنِ "لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ" فِي شَأْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن "فِي أَمْر مَرِيج" مُضْطَرِب قَالُوا مَرَّة : سَاحِر وَسِحْر وَمَرَّة : شَاعِر وَشِعْر وَمَرَّة : كَاهِن وَكَهَانَة
- أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6)
- أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ
- "أَفَلَمْ يَنْظُرُوا" بِعُيُونِهِمْ مُعْتَبِرِينَ بِعُقُولِهِمْ حِين أَنْكَرُوا الْبَعْث "إلَى السَّمَاء" كَائِنَة "فَوْقهمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا" بِلَا عَمَد "وَزَيَّنَّاهَا" بِالْكَوَاكِبِ "وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوج" شُقُوق تَعِيبهَا
- وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7)
- وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
- "وَالْأَرْض" مَعْطُوف عَلَى مَوْضِع إلَى السَّمَاء كَيْفَ "مَدَدْنَاهَا" دَحَوْنَاهَا عَلَى وَجْه الْمَاء "وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ" جِبَالًا تُثَبِّتهَا "وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْج" صِنْف "بَهِيج" يُبْهِج بِهِ لِحُسْنِهِ
- تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8)
- تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
- "تَبْصِرَة" مَفْعُول لَهُ أَيْ فَعَلْنَا ذَلِكَ تَبْصِيرًا مِنَّا "وَذِكْرَى" تَذْكِيرًا "لِكُلِّ عَبْد مُنِيب" رَجَّاع إلَى طَاعَتنَا
- وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)
- وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ
- "وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُبَارَكًا" كَثِير الْبَرَكَة "فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّات" بَسَاتِين "وَحَبّ" الزَّرْع "الْحَصِيد" الْمَحْصُود
- وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10)
- وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ
- "وَالنَّخْل بَاسِقَات" طِوَالًا حَال مُقَدَّرَة "لَهَا طَلْع نَضِيد" مُتَرَاكِب بَعْضه فَوْق بَعْض
- رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11)
- رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ
- "رِزْقًا لِلْعِبَادِ" مَفْعُول لَهُ "وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلَدًا مَيْتًا" يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل هَذَا الْإِحْيَاء "الْخُرُوج" مِنْ الْقُبُور فَكَيْفَ تُنْكِرُونَهُ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ نَظَرُوا وَعَلِمُوا مَا ذُكِرَ
- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12)
- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ
- "كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح" تَأْنِيث الْفِعْل بِمَعْنَى قَوْم "وَأَصْحَاب الرَّسّ" هِيَ بِئْر كَانُوا مُقِيمِينَ عَلَيْهَا بِمَوَاشِيهِمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَنَبِيّهمْ : قِيلَ حَنْظَلَة بْن صَفْوَان وَقِيلَ غَيْره "وَثَمُود" قَوْم صَالِح
- وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13)
- وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ
- "وَعَادٌ" قَوْم هُود
- وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14)
- وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
- "وَأَصْحَاب الْأَيْكَة" الْغَيْضَة قَوْم شُعَيْب "وَقَوْم تُبَّع" هُوَ مَلِك كَانَ بِالْيَمَنِ أَسْلَمَ وَدَعَا قَوْمه إلَى الْإِسْلَام فَكَذَّبُوهُ "كُلّ" مِنْ الْمَذْكُورِينَ "كَذَّبَ الرُّسُل" كَقُرَيْشٍ "فَحَقَّ وَعِيد" وَجَبَ نُزُول الْعَذَاب عَلَى الْجَمِيع فَلَا يَضِيق صَدْرك مِنْ كُفْر قُرَيْش بِك
- أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15)
- أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
- "أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّل" أَيْ لَمْ نَعْي بِهِ فَلَا نَعْيَا بِالْإِعَادَةِ "بَلْ هُمْ فِي لَبْس" شَكّ "مِنْ خَلْق جَدِيد" وَهُوَ الْبَعْث
- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)
- وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
- "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان وَنَعْلَم" حَال بِتَقْدِيرِ نَحْنُ "مَا" مَصْدَرِيَّة "تُوَسْوِس" تُحَدِّث "بِهِ" الْبَاء زَائِدَة وَالضَّمِير لِلْإِنْسَانِ "وَنَحْنُ أَقْرَب إلَيْهِ" بِالْعِلْمِ "مِنْ حَبْل الْوَرِيد" الْإِضَافَة لِلْبَيَانِ وَالْوَرِيدَانِ عِرْقَانِ بِصَفْحَتَيْ الْعُنُق
- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17)
- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ
- "إذْ" مَنْصُوبَة باُذْكُرْ مُقَدَّرًا "يَتَلَقَّى" يَأْخُذ وَيَثْبُت "الْمُتَلَقِّيَانِ" الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِالْإِنْسَانِ مَا يَعْمَلهُ "عَنِ الْيَمِين وَعَنِ الشِّمَال" مِنْهُ "قَعِيد" أَيْ قَاعِدَانِ وَهُوَ مُبْتَدَأ خَبَره مَا قَبْله
- مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)
- مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
- "مَا يَلْفِظ مِنْ قَوْل إلَّا لَدَيْهِ رَقِيب" حَافِظ "عَتِيد" حَاضِر وَكُلّ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْمُثَنَّى
- وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)
- وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
- "وَجَاءَتْ سَكْرَة الْمَوْت" غَمْرَته وَشِدَّته "بِالْحَقِّ" مِنْ أَمْر الْآخِرَة حَتَّى الْمُنْكِر لَهَا عِيَانًا وَهُوَ نَفْس الشِّدَّة "ذَلِكَ" أَيْ الْمَوْت "مَا كُنْت مِنْهُ تَحِيد" تَهْرَب وَتَفْزَع
- وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20)
- وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
- "وَنُفِخَ فِي الصُّور" لِلْبَعْثِ "ذَلِكَ" أَيْ يَوْم النَّفْخ "يَوْم الْوَعِيد" لِلْكُفَّارِ بِالْعَذَابِ
- وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21)
- وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ
- "وَجَاءَتْ" فِيهِ "كُلّ نَفْس" إلَى الْمَحْشَر "مَعَهَا سَائِق" مَلَك يَسُوقهَا إلَيْهِ "وَشَهِيد" يَشْهَد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا وَهُوَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل وَغَيْرهَا وَيُقَال لِلْكَافِرِ
- لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)
- لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
- "لَقَدْ كُنْت" فِي الدُّنْيَا "فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا" النَّازِل بِك الْيَوْم "فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك" أَزَلْنَا غَفْلَتك بِمَا تُشَاهِدهُ الْيَوْم "فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد" حَادَ تُدْرِك بِهِ مَا أَنْكَرْته فِي الدُّنْيَا
- وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23)
- وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ
- "وَقَالَ قَرِينه" الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِ "هَذَا مَا" أَيْ الَّذِي "لَدَيَّ عَتِيد" حَاضِر فَيُقَال لِمَالِكِ :
- أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)
- أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
- "أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم" أَيْ : أَلْقِ أَلْقِ أَوْ أَلْقِيَن وَبِهِ قَرَأَ الْحَسَن فَأُبْدِلَتْ النُّون أَلِفًا "كُلّ كَفَّار عَنِيد" مُعَانِد لِلْحَقِّ
- مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25)
- مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ
- "مَنَّاع لِلْخَيْرِ" كَالزَّكَاةِ "مُعْتَدٍ" ظَالِم "مُرِيب" شَاكّ فِي دِينه
- الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26)
- الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ
- "الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر" مُبْتَدَأ ضُمِّنَ مَعْنَى الشَّرْط خَبَره "فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَاب الشَّدِيد" تَفْسِيره مِثْل مَا تَقَدَّمَ
- قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27)
- قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
- "قَالَ قَرِينه" الشَّيْطَان "رَبّنَا مَا أَطْغَيْته" أَضْلَلْته "وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَال بَعِيد" فَدَعَوْته فَاسْتَجَابَ لِي وَقَالَ هُوَ أَطْغَانِي بِدُعَائِهِ لَهُ
- قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28)
- قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
- "قَالَ" تَعَالَى "لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ" أَيْ مَا يَنْفَع الْخِصَام هُنَا "وَقَدْ قَدَّمْت إلَيْكُمْ" فِي الدُّنْيَا "بِالْوَعِيدِ" بِالْعَذَابِ فِي الْآخِرَة لَوْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَا بُدّ مِنْهُ
- مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29)
- مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
- "مَا يُبَدَّل" يُغَيَّر "الْقَوْل لَدَيَّ" فِي ذَلِكَ "وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" فَأُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ جُرْم وَظَلَّام بِمَعْنَى ذِي ظُلْم لِقَوْلِهِ "لَا ظُلْم الْيَوْم"
- يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30)
- يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
- "يَوْم" نَاصِبه ظَلَّام "نَقُول" بِالنُّونِ وَالْيَاء "لِجَهَنَّم هَلْ امْتَلَأْت" اسْتِفْهَام تَحْقِيق لِوَعْدِهِ بِمَلْئِهَا "وَتَقُول" بِصُورَةِ الِاسْتِفْهَام كَالسُّؤَالِ "هَلْ مِنْ مَزِيد" أَيْ لَا أَسَع غَيْر مَا امْتَلَأْت بِهِ أَيْ قَدْ امْتَلَأْت
- وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)
- وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
- "وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّة" قَرُبَتْ "لِلْمُتَّقِينَ" مَكَانًا "غَيْر بَعِيد" مِنْهُمْ فَيَرَوْنَهَا وَيُقَال لَهُمْ :
- هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32)
- هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ
- "هَذَا" الْمَرْئِيّ "مَا تُوعَدُونَ" بِالتَّاءِ وَالْيَاء فِي الدُّنْيَا وَيُبْدَل مِنْ لِلْمُتَّقِينَ قَوْله : "لِكُلِّ أَوَّاب" رَجَّاع إلَى طَاعَة اللَّه "حَفِيظ" حَافِظ لِحُدُودِهِ
- مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33)
- مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
- "مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ" خَافَهُ وَلَمْ يَرَهُ "وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيب" مُقْبِل عَلَى طَاعَته وَيُقَال لِلْمُتَّقِينَ أَيْضًا
- ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34)
- ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
- "اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ" سَالِمِينَ مِنْ كُلّ مَخُوف أَوْ مَعَ سَلَام أَيْ سَلِّمُوا وَادْخُلُوا "ذَلِكَ" الْيَوْم الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الدُّخُول "يَوْم الْخُلُود" الدَّوَام فِي الْجَنَّة
- لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)
- لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ
- "لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيد" زِيَادَة عَلَى مَا عَلِمُوا وَطَلَبُوا
- وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36)
- وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
- "وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن" أَيْ أَهْلَكْنَا قَبْل كُفَّار قُرَيْش قُرُونًا كَثِيرَة مِنْ الْكُفَّار "هُمْ أَشَدّ بَطْشًا" قُوَّة "فَنَقَّبُوا" فَتَّشُوا "فِي الْبِلَاد هَلْ مِنْ مَحِيص" لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ مِنْ الْمَوْت فَلَمْ يَجِدُوا
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
- "إنَّ فِي ذَلِكَ" الْمَذْكُور "لَذِكْرَى" لَعِظَة "لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْب" عَقْل "أَوْ أَلْقَى السَّمْع" اسْتَمَعَ الْوَعْظ "وَهُوَ شَهِيد" حَاضِر بِالْقَلْبِ
- وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)
- وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ
- "وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فِي سِتَّة أَيَّام" أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمُعَة "وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب" تَعَب نَزَلَ رَدًّا عَلَى الْيَهُود فِي قَوْلهمْ : إنَّ اللَّه اسْتَرَاحَ يَوْم السَّبْت وَانْتِفَاء التَّعَب عَنْهُ لِتَنَزُّهِهِ تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوقِينَ وَلِعَدَمِ الْمُمَاسَّة بَيْنه وَبَيْن غَيْره "إنَّمَا أَمْره إذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون"
- فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39)
- فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
- "فَاصْبِرْ" خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "عَلَى مَا يَقُولُونَ" أَيْ الْيَهُود وَغَيْرهمْ مِنْ التَّشْبِيه وَالتَّكْذِيب "وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك" صَلِّ حَامِدًا "قَبْل طُلُوع الشَّمْس" أَيْ صَلَاة الصُّبْح "وَقَبْل الْغُرُوب" أَيْ صَلَاة الظُّهْر وَالْعَصْر
- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)
- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ
- "وَمِنَ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ" أَيْ صَلِّ الْعِشَاءَيْنِ "وَأَدْبَار السُّجُود" بِفَتْحِ الْهَمْزَة جَمْع دَبْر وَكَسْرهَا مَصْدَر أَدْبَرَ أَيْ صَلِّ النَّوَافِل الْمَسْنُونَة عَقِب الْفَرَائِض وَقِيلَ الْمُرَاد حَقِيقَة التَّسْبِيح فِي هَذِهِ الْأَوْقَات مُلَابِسًا لِلْحَمْدِ
- وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41)
- وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ
- "وَاسْتَمِعْ" يَا مُخَاطَب مَقُولِي "يَوْم يُنَادِ الْمُنَادِ" هُوَ إسْرَافِيل "مِنْ مَكَان قَرِيب" مِنْ السَّمَاء وَهُوَ صَخْرَة بَيْت الْمَقْدِس أَقْرَب مَوْضِع مِنْ الْأَرْض إلَى السَّمَاء يَقُول : أَيَّتهَا الْعِظَام الْبَالِيَة وَالْأَوْصَال الْمُتَقَطِّعَة وَاللُّحُوم الْمُتَمَزِّقَة وَالشُّعُور الْمُتَفَرِّقَة إنَّ اللَّه يَأْمُركُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاء
- يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42)
- يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
- "يَوْم" بَدَل مِنْ يَوْم قَبْله "يَسْمَعُونَ" أَيْ الْخَلْق كُلّهمْ "الصَّيْحَة بِالْحَقِّ" بِالْبَعْثِ وَهِيَ النَّفْخَة الثَّانِيَة مِنْ إسْرَافِيل وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون قَبْل نِدَائِهِ وَبَعْده "ذَلِكَ" أَيْ يَوْم النِّدَاء وَالسَّمَاع "يَوْم الْخُرُوج" مِنْ الْقُبُور وَنَاصِب يَوْم يُنَادِي مُقَدَّرًا أَيْ يَعْلَمُونَ عَاقِبَة تَكْذِيبهمْ
- إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)
- يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ
- "يَوْم" بَدَل مِنْ يَوْم قَبْله وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض "تَشَقَّقَ" بِتَخْفِيفِ الشِّين وَتَشْدِيدهَا بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا "الْأَرْض عَنْهُمْ سِرَاعًا" جَمْع سَرِيع حَال مِنْ مُقَدَّر أَيْ فَيَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ "ذَلِكَ حَشْر عَلَيْنَا يَسِير" فِيهِ فَصْل بَيْن الْمَوْصُوف وَالصِّفَة بِمُتَعَلِّقِهَا لِلِاخْتِصَاصِ وَهُوَ لَا يَضُرّ وَذَلِكَ إشَارَة إلَى مَعْنَى الْحَشْر الْمُخْبَر بِهِ عَنْهُ وَهُوَ الْإِحْيَاء بَعْد الْفَنَاء وَالْجَمْع لِلْعَرْضِ وَالْحِسَاب
- نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)
- نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ
- "نَحْنُ أَعْلَم بِمَا يَقُولُونَ" أَيْ كُفَّار قُرَيْش "وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ" تُجْبِرهُمْ عَلَى الْإِيمَان وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ "فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد" وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ
- وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1)
- وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا
- سُورَة الذَّارِيَات [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا سِتُّونَ ]
- "وَالذَّارِيَات" الرِّيَاح تَذْرُو التُّرَاب وَغَيْره "ذَرْوًا" مَصْدَر وَيُقَال تَذْرِيهِ ذَرْيًا : تَهُبّ بِهِ
- فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2)
- فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا
- "فَالْحَامِلَات" السُّحُب تَحْمِل الْمَاء "وِقْرًا" ثِقَلًا مَفْعُول الْحَامِلَات
- فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3)
- فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا
- "فَالْجَارِيَات" السُّفُن تَجْرِي عَلَى وَجْه الْمَاء "يُسْرًا" بِسُهُولَةٍ مَصْدَر فِي مَوْضِع الْحَال أَيْ مُيَسَّرَة
- فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4)
- فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا
- "فَالْمُقَسِّمَات أَمْرًا" الْمَلَائِكَة تَقْسِم الْأَرْزَاق وَالْأَمْطَار وَغَيْرهَا بَيْن الْبِلَاد وَالْعِبَاد
- إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5)
- إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ
- "إنَّمَا تُوعَدُونَ" مَا مَصْدَرِيَّة أَيْ وَعْدهمْ بِالْبَعْثِ وَغَيْره "لَصَادِق" لَوَعْد صَادِق
- وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)
- وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ
- "وَإِنَّ الدِّين" الْجَزَاء بَعْد الْحِسَاب "لَوَاقِع" لَا مَحَالَة
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7)
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ
- "وَالسَّمَاء ذَات الْحُبُك" جَمْع حَبِيكَة كَطَرِيقَةٍ وَطَرِيق أَيْ صَاحِبَة الطُّرُق فِي الْخِلْقَة كَالطَّرِيقِ فِي الرَّمَل
- إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8)
- إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
- "إنَّكُمْ" يَا أَهْل مَكَّة فِي شَأْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن "لَفِي قَوْل مُخْتَلِف" قِيلَ شَاعِر سَاحِر كَاهِن شِعْر سِحْر كَهَانَة
- يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)
- يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
- "يُؤْفَك" يُصْرَف "عَنْهُ" عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن أَيْ عَنْ الْإِيمَان بِهِ "مَنْ أُفِكَ" صُرِفَ عَنْ الْهِدَايَة فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10)
- قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
- "قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ" لُعِنَ الْكَذَّابُونَ أَصْحَاب الْقَوْل الْمُخْتَلِف
- الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11)
- الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ
- "الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَة" جَهْل يَغْمُرهُمْ "سَاهُونَ" غَافِلُونَ عَنْ أَمْر الْآخِرَة
- يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)
- يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
- "يَسْأَلُونَ" النَّبِيّ اسْتِفْهَام اسْتِهْزَاء "أَيَّانَ يَوْم الدِّين" أَيْ مَتَى مَجِيئُهُ وَجَوَابهمْ : يَجِيء
- يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)
- يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
- "يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ" أَيْ يُعَذَّبُونَ فِيهَا وَيُقَال لَهُمْ حِين التَّعْذِيب :
- ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)
- ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
- "ذُوقُوا فِتْنَتكُمْ" تَعْذِيبكُمْ "هَذَا" التَّعْذِيب "الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ" فِي الدُّنْيَا اسْتِهْزَاء
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15)
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
- "إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات" بَسَاتِين "وَعُيُون" تَجْرِي فِيهَا
- آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16)
- آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ
- "آخِذِينَ" حَال مِنْ الضَّمِير فِي خَبَر إنَّ "مَا آتَاهُمْ" أَعْطَاهُمْ "رَبّهمْ" مِنْ الثَّوَاب "إنَّهُمْ كَانُوا قَبْل ذَلِكَ" أَيْ دُخُولهمْ الْجَنَّة "مُحْسِنِينَ" فِي الدُّنْيَا
- كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)
- كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ
- "كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْل مَا يَهْجَعُونَ" يَنَامُونَ وَمَا زَائِدَة وَيَهْجَعُونَ خَبَر كَانَ وَقَلِيلًا ظَرْف أَيْ يَنَامُونَ فِي زَمَن يَسِير مِنْ اللَّيْل وَيُصَلُّونَ أَكْثَره
- وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)
- وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
- "وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا
- وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)
- وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
- "وَفِي أَمْوَالهمْ حَقّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم" الَّذِي لَا يَسْأَل لِتَعَفُّفِهِ
- وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20)
- وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ
- "وَفِي الْأَرْض" مِنْ الْجِبَال وَالْبِحَار وَالْأَشْجَار وَالثِّمَار وَالنَّبَات وَغَيْرهَا "آيَات" دَلَالَات عَلَى قُدْرَة اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَوَحْدَانِيّته
- وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)
- وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
- "وَفِي أَنْفُسكُمْ" آيَات أَيْضًا مِنْ مَبْدَأ خَلْقكُمْ إلَى مُنْتَهَاهُ وَمَا فِي تَرْكِيب خَلْقكُمْ مِنْ الْعَجَائِب "أَفَلَا تُبْصِرُونَ" ذَلِكَ فَتَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَى صَانِعه وَقُدْرَته
- وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22)
- وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ
- "وَفِي السَّمَاء رِزْقكُمْ" أَيْ الْمَطَر الْمُسَبَّب عَنْهُ النَّبَات الَّذِي هُوَ رِزْق "وَمَا تُوعَدُونَ" مِنْ الْمَآب وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب أَيْ مَكْتُوب ذَلِكَ فِي السَّمَاء
- فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)
- فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
- "فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض إنَّهُ" أَيْ مَا تُوعَدُونَ "لَحَقّ مِثْل مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ" بِرَفْعِ مِثْل صِفَة وَمَا مَزِيدَة وَبِفَتْحِ اللَّام مُرَكَّبَة مَعَ مَا الْمَعْنَى : مِثْل نُطْقكُمْ فِي حَقِيقَته أَيْ مَعْلُومِيَّته عِنْدكُمْ ضَرُورَة صُدُوره عَنْكُمْ
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24)
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
- "هَلْ أَتَاك" خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "حَدِيث ضَيْف إبْرَاهِيم الْمُكْرَمِينَ" وَهُمْ مَلَائِكَة اثْنَا عَشَر أَوْ عَشْرَة أَوْ ثَلَاثَة مِنْهُمْ جِبْرِيل
- إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25)
- إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
- "إذْ" ظَرْف لِحَدِيثِ ضَيْف "دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا" أَيْ هَذَا اللَّفْظ "قَالَ سَلَام" أَيْ هَذَا اللَّفْظ "قَوْم مُنْكَرُونَ" لَا نَعْرِفهُمْ قَالَ ذَلِكَ فِي نَفْسه وَهُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ هَؤُلَاءِ
- فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26)
- فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
- "فَرَاغَ" مَالَ "إلَى أَهْله" سِرًّا "فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِين" وَفِي سُورَة هُود "بِعِجْلٍ حَنِيذ" أَيْ مَشْوِيّ
- فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27)
- فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
- "فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ" عَرَضَ عَلَيْهِمْ الْأَكْل فَلَمْ يُجِيبُوا
- فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28)
- فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ
- "فَأَوْجَسَ" أَضْمَرَ فِي نَفْسه "مِنْهُمْ خِيفَة قَالُوا لَا تَخَفْ" إنَّا رُسُل رَبّك "وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيم" ذِي عِلْم كَثِير وَهُوَ إسْحَاق كَمَا ذُكِرَ فِي هُود
- فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29)
- فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
- "فَأَقْبَلَتْ امْرَأَته" سَارَّة "فِي صَرَّة" صَيْحَة حَال أَيْ جَاءَتْ صَائِحَة "فَصَكَّتْ وَجْههَا" لَطَمَتْهُ "وَقَالَتْ عَجُوز عَقِيم" لَمْ تَلِد قَطُّ وَعُمْرهَا تِسْع وَتِسْعُونَ سَنَة وَعُمْر إبْرَاهِيم مِائَة سَنَة أَوْ عُمْره مِائَة وَعِشْرُونَ سَنَة وَعُمْرهَا تِسْعُونَ سَنَة
- قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30)
- قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ
- "قَالُوا كَذَلِك" أَيْ مِثْل قَوْلنَا فِي الْبِشَارَة "قَالَ رَبّك إنَّهُ هُوَ الْحَكِيم" فِي صُنْعه "الْعَلِيم" بِخَلْقِهِ
- قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31)
- قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
- "قَالَ فَمَا خَطْبكُمْ" شَأْنكُمْ
- قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32)
- قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
- "قَالُوا إنَّا أُرْسِلْنَا إلَى قَوْم مُجْرِمِينَ" كَافِرِينَ هُمْ قَوْم لُوط
- لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33)
- لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ
- "لِنُرْسِل عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ طِين" مَطْبُوخ بِالنَّارِ
- مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34)
- مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ
- "مُسَوَّمَة" مُعَلَّمَة عَلَيْهَا اسْم مَنْ يُرْمَى بِهَا "عِنْد رَبّك" ظَرْف لَهَا "لِلْمُسْرِفِينَ" بِإِتْيَانِهِمْ الذُّكُور مَعَ كُفْرهمْ
- فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35)
- فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
- "فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا" أَيْ قُرَى قَوْم لُوط "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" لِإِهْلَاكِ الْكَافِرِينَ
- فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36)
- فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
- "فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْر بَيْت مِنَ الْمُسْلِمِينَ" وَهُمْ لُوط وَابْنَتَاهُ وُصِفُوا بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَام أَيْ هُمْ مُصَدِّقُونَ بِقُلُوبِهِمْ عَامِلُونَ بِجَوَارِحِهِمْ الطَّاعَات
- وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37)
- وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ
- "وَتَرَكْنَا فِيهَا" بَعْد إهْلَاك الْكَافِرِينَ "آيَة" عَلَامَة عَلَى إهْلَاكهمْ "لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم" فَلَا يَفْعَلُونَ مِثْل فِعْلهمْ
- وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)
- وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
- "وَفِي مُوسَى" مَعْطُوف عَلَى فِيهَا الْمَعْنَى : وَجَعَلْنَا فِي قِصَّة مُوسَى آيَة "إذْ أَرْسَلْنَاهُ إلَى فِرْعَوْن" مُلْتَبِسًا "بِسُلْطَانٍ مُبِين" بِحُجَّةٍ وَاضِحَة
- فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)
- فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
- "فَتَوَلَّى" أَعْرَضَ عَنْ الْإِيمَان "بِرُكْنِهِ" مَعَ جُنُوده لِأَنَّهُمْ لَهُ كَالرُّكْنِ "وَقَالَ" لِمُوسَى هُوَ "سَاحِر أَوْ مَجْنُون"
- فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40)
- فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
- "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُوده فَنَبَذْنَاهُمْ" طَرَحْنَاهُمْ "فِي الْيَمّ" الْبَحْر فَغَرِقُوا "وَهُوَ" أَيْ فِرْعَوْن "مُلِيم" آتٍ بِمَا يُلَام عَلَيْهِ مِنْ تَكْذِيب الرُّسُل وَدَعْوَى الرُّبُوبِيَّة -
- وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)
- وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
- "وَفِي" إهْلَاك "عَادٍ" آيَة "إذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيح الْعَقِيم" هِيَ الَّتِي لَا خَيْر فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تَحْمِل الْمَطَر وَلَا تُلَقِّح الشَّجَر وَهِيَ الدَّبُور
- مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42)
- مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
- "مَا تَذَر مِنْ شَيْء" نَفْس أَوْ مَال "أَتَتْ عَلَيْهِ إلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ" كَالْبَالِي الْمُتَفَتِّت -
- وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43)
- وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ
- "وَفِي" إهْلَاك "ثَمُود" آيَة "إذْ قِيلَ لَهُمْ" بَعْد عَقْر النَّاقَة "تَمَتَّعُوا حَتَّى حِين" إلَى انْقِضَاء آجَالكُمْ كَمَا فِي آيَة
- فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44)
- فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
- "فَعَتَوْا" تَكَبَّرُوا "عَنْ أَمْر رَبّهمْ" أَيْ عَنْ امْتِثَاله "فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة" بَعْد مُضِيّ الثَّلَاثَة أَيَّام أَيْ الصَّيْحَة الْمُهْلِكَة "وَهُمْ يَنْظُرُونَ" أَيْ بِالنَّهَارِ
- فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45)
- فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ
- "فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَام" أَيْ مَا قَدَرُوا عَلَى النُّهُوض حِين نُزُول الْعَذَاب "وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ" عَلَى مَنْ أَهْلَكَهُمْ
- وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)
- وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
- "وَقَوْم نُوح" بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى ثَمُود أَيْ وَفِي إهْلَاكهمْ بِمَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض آيَة وَبِالنَّصْبِ أَيْ وَأَهْلَكْنَا قَوْم نُوح "مِنْ قَبْل" أَيْ قَبْل إهْلَاك هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ
- وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)
- وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
- "وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ" بِقُوَّةٍ "وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ" قَادِرُونَ يُقَال : آدَ الرَّجُل يَئِيد قَوِيَ وَأَوْسَعَ الرَّجُل : صَارَ ذَا سِعَة وَقُوَّة
- وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48)
- وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ
- "وَالْأَرْض فَرَشْنَاهَا" مَهَّدْنَاهَا "فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ" نَحْنُ
- وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49)
- وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
- "وَمِنْ كُلّ شَيْء" مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ : خَلَقْنَا "خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ" صِنْفَيْنِ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالسَّهْل وَالْجَبَل وَالصَّيْف وَالشِّتَاء وَالْحُلْو وَالْحَامِض وَالنُّور وَالظُّلْمَة "لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِق الْأَزْوَاج فَرْد فَتَعْبُدُوهُ
- فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50)
- فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
- "فَفِرُّوا إلَى اللَّه" أَيْ إلَى ثَوَابه مِنْ عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ وَلَا تَعْصُوهُ "إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير مُبِين" بَيِّن الْإِنْذَار
- وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51)
- وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
- "وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير مُبِين" يُقَدَّر قَبْل فَفِرُّوا قُلْ لَهُمْ
- كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52)
- كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
- "كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ رَسُول إلَّا قَالُوا" هُوَ "سَاحِر أَوْ مَجْنُون" أَيْ مِثْل تَكْذِيبهمْ لَك بِقَوْلِهِمْ إنَّك سَاحِر أَوْ مَجْنُون تَكْذِيب الْأُمَم قَبْلهمْ رُسُلهمْ بِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ
- أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53)
- أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ
- "أَتَوَاصَوْا بِهِ" كُلّهمْ اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي "بَلْ هُمْ قَوْم طَاغُونَ" جَمَعَهُمْ عَلَى هَذَا الْقَوْل طُغْيَانهمْ
- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54)
- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ
- "فَتَوَلَّ" أَعْرِضْ "عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ" لِأَنَّك بَلَّغْتهمْ الرِّسَالَة
- وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)
- وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
- "وَذَكِّرْ" عِظْ بِالْقُرْآنِ "فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ" مَنْ عَلِمَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ يُؤْمِن
- وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)
- وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
- "وَمَا خَلَقْت الْجِنّ وَالْإِنْس إلَّا لِيَعْبُدُونِ" وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَم عِبَادَة الْكَافِرِينَ لِأَنَّ الْغَايَة لَا يَلْزَم وُجُودهَا كَمَا فِي قَوْلك : بَرَيْت هَذَا الْقَلَم لِأَكْتُب بِهِ فَإِنَّك قَدْ لَا تَكْتُب بِهِ
- مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57)
- مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
- "مَا أُرِيد مِنْهُمْ مِنْ رِزْق" لِي وَلِأَنْفُسِهِمْ وَغَيْرهمْ "وَمَا أُرِيد أَنْ يُطْعِمُونِ" وَلَا أَنْفُسهمْ وَلَا غَيْرهمْ
- إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)
- إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
- "إنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة الْمَتِين" الشَّدِيد
- فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59)
- فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ
- "فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا" أَنْفُسهمْ بِالْكُفْرِ مِنْ أَهْل مَكَّة وَغَيْرهمْ "ذَنُوبًا" نَصِيبًا مِنْ الْعَذَاب "مِثْل ذَنُوب" نَصِيب "أَصْحَابهمْ" الْهَالِكِينَ قَبْلهمْ "فَلَا يَسْتَعْجِلُونَ" بِالْعَذَابِ إنْ أَخَّرْتهمْ إلَى يَوْم الْقِيَامَة
- فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)
- فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
- "فَوَيْل" شِدَّة عَذَاب "لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ" فِي "يَوْمِهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة
- وَالطُّورِ (1)
- وَالطُّورِ
- سُورَة الطُّور [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا تِسْع وَأَرْبَعُونَ ]
- "وَالطُّور" أَيْ الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ مُوسَى
- وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3)
- فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
- "فِي رَقّ مَنْشُور" أَيْ التَّوْرَاة أَوْ الْقُرْآن
- وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4)
- وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
- "وَالْبَيْت الْمَعْمُور" هُوَ فِي السَّمَاء الثَّالِثَة أَوْ السَّادِسَة أَوْ السَّابِعَة بِحِيَالِ الْكَعْبَة يَزُورهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك بِالطَّوَافِ وَالصَّلَاة لَا يَعُودُونَ إلَيْهِ أَبَدًا
- وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5)
- وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
- "وَالسَّقْف الْمَرْفُوع" أَيْ السَّمَاء
- وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6)
- وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
- "وَالْبَحْر الْمَسْجُور" أَيْ الْمَمْلُوء
- إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7)
- إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ
- "إنَّ عَذَاب رَبّك لَوَاقِع" لَنَازِل بِمُسْتَحِقِّهِ
- مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8)
- مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ
- "مَا لَهُ مِنْ دَافِع" عَنْهُ
- يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9)
- يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا
- "يَوْم" مَعْمُول لَوَاقِع "تَمُور السَّمَاء مَوْرًا" تَتَحَرَّك وَتَدُور
- وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10)
- وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا
- "وَتَسِير الْجِبَال سَيْرًا" تَصِير هَبَاء مَنْثُورًا وَذَلِكَ فِي يَوْم الْقِيَامَة
- فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11)
- فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
- "فَوَيْل" شِدَّة عَذَاب "يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ" أَيْ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ
- الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12)
- الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
- "الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْض" بَاطِل "يَلْعَبُونَ" أَيْ يَتَشَاغَلُونَ بِكُفْرِهِمْ
- يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13)
- يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
- "يَوْم يُدَعُّونَ إلَى نَار جَهَنَّم دَعًّا" يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ بَدَل مِنْ يَوْم تَمُور وَيُقَال لَهُمْ تَبْكِيتًا : "هَذِهِ النَّار الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ"
- هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15)
- أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ
- "أَفَسِحْر هَذَا" الْعَذَاب الَّذِي تَرَوْنَ كَمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْوَحْي هَذَا سِحْر
- اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16)
- اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
- "اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا" عَلَيْهَا "أَوْ لَا تَصْبِرُوا" صَبْركُمْ وَجَزَعكُمْ "سَوَاء عَلَيْكُمْ" لِأَنَّ صَبْركُمْ لَا يَنْفَعكُمْ "إنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" أَيْ جَزَاءَهُ
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18)
- فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ
- "فَاكِهِينَ" مُتَلَذِّذِينَ "بِمَا" مَصْدَرِيَّة "آتَاهُمْ" أَعْطَاهُمْ "رَبّهمْ وَوَقَاهُمْ رَبّهمْ عَذَاب الْجَحِيم" عَطْفًا عَلَى آتَاهُمْ أَيْ بِإِتْيَانِهِمْ وَوِقَايَتهمْ وَيُقَال لَهُمْ :
- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19)
- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
- "كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا" حَال أَيْ : مُهَنَّئِينَ "بِمَا" الْبَاء سَبَبِيَّة
- مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20)
- مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
- "مُتَّكِئِينَ" حَال مِنْ الضَّمِير الْمُسْتَكِن فِي قَوْله "عَلَى سُرَر مَصْفُوفَة" بَعْضهَا إلَى جَنْب بَعْض "وَزَوَّجْنَاهُمْ" عُطِفَ عَلَى جَنَّات أَيْ قَرَنَّاهُمْ "بِحُورٍ عِين" عِظَام الْأَعْيُن حِسَانهَا
- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21)
- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ
- "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا" مُبْتَدَأ "وَاتَّبَعَتْهُمْ" وَأَتْبَعْنَاهُمْ وَفِي قِرَاءَة وَاتَّبَعَتْهُمْ مَعْطُوف عَلَى آمَنُوا "ذُرِّيَّتهمْ" وَفِي قِرَاءَة ذُرِّيَّتهمْ الصِّغَار وَالْكِبَار "بِإِيمَانٍ" مِنْ الْكِبَار وَمِنْ أَوْلَادهمْ الصِّغَار "أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتهمْ" خَبَر الْمَذْكُورِينَ فِي الْجَنَّة فَيَكُونُونَ فِي دَرَجَتهمْ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا تَكْرِمَة لِلْآبَاءِ بِاجْتِمَاعِ الْأَوْلَاد إلَيْهِمْ "وَمَا أَلَتْنَاهُمْ" بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا نَقَصْنَاهُمْ "مِنْ عَمَلهمْ مِنْ" زَائِدَة "شَيْء" يُزَاد فِي عَمَل الْأَوْلَاد "كُلّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ" مِنْ عَمَلٍ خَيْر أَوْ شَرّ "رَهِين" مَرْهُون يُؤَاخَذ بِالشَّرِّ وَيُجَازَى بِالْخَيْرِ
- وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (22)
- وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
- "وَأَمْدَدْنَاهُمْ" زِدْنَاهُمْ فِي وَقْت بَعْد وَقْت "بِفَاكِهَةٍ وَلَحْم مِمَّا يَشْتَهُونَ" وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِطَلَبِهِ
- يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (23)
- يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ
- "يَتَنَازَعُونَ" يَتَعَاطَوْنَ بَيْنهمْ "فِيهَا" أَيْ الْجَنَّة "كَأْسًا" خَمْرًا "لَا لَغْو فِيهَا" أَيْ بِسَبَبِ شُرْبهَا يَقَع بَيْنهمْ "وَلَا تَأْثِيم" بِهِ يَلْحَقهُمْ بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا
- وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24)
- وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ
- "وَيَطُوف عَلَيْهِمْ" لِلْخِدْمَةِ "غِلْمَان" أَرِقَّاء "لَهُمْ كَأَنَّهُمْ" حُسْنًا وَلَطَافَة "لُؤْلُؤ مَكْنُون" مَصُون فِي الصَّدَف لِأَنَّهُ فِيهَا أَحْسَن مِنْهُ فِي غَيْرهَا
- وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25)
- وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ
- "وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ" يَسْأَل بَعْضهمْ بَعْضًا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ وَمَا وَصَلُوا إلَيْهِ تَلَذُّذًا وَاعْتِرَافًا بِالنِّعْمَةِ
- قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26)
- قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ
- "قَالُوا" إيمَاء إلَى عِلَّة الْوُصُول "إنَّا كُنَّا قَبْل فِي أَهْلنَا" فِي الدُّنْيَا "مُشْفِقِينَ" خَائِفِينَ مِنْ عَذَاب اللَّه
- فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27)
- فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ
- "فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنَا" بِالْمَغْفِرَةِ "وَوَقَانَا عَذَاب السَّمُوم" النَّار لِدُخُولِهَا فِي الْمَسَامّ وَقَالُوا إيمَاء أَيْضًا
- إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28)
- إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
- "إنَّا كُنَّا مِنْ قَبْل" أَيْ فِي الدُّنْيَا "نَدْعُوهُ" نَعْبُدهُ مُوَحِّدِينَ "إنَّهُ" بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا وَإِنْ كَانَ تَعْلِيلًا مَعْنَى وَبِالْفَتْحِ تَعْلِيلًا لَفْظًا "هُوَ الْبَرّ" الْمُحْسِن الصَّادِق فِي وَعْده "الرَّحِيم" الْعَظِيم الرَّحْمَة
- فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29)
- فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ
- "فَذَكِّرْ" دُمْ عَلَى تَذْكِير الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَرْجِع عَنْهُ لِقَوْلِهِمْ لَك كَاهِن مَجْنُون "فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك" بِإِنْعَامِهِ عَلَيْك "بِكَاهِنٍ" خَبَر مَا "وَلَا مَجْنُون" مَعْطُوف عَلَيْهِ
- أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30)
- أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
- "أَمْ" بَلْ "يَقُولُونَ" هُوَ "شَاعِر نَتَرَبَّص بِهِ رَيْب الْمَنُون" حَوَادِث الدَّهْر فَيَهْلَك كَغَيْرِهِ مِنْ الشُّعَرَاء
- قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31)
- قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ
- "قُلْ تَرَبَّصُوا" هَلَاكِي "فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ" هَلَاككُمْ فَعُذِّبُوا بِالسَّيْفِ يَوْم بَدْر وَالتَّرَبُّص الِانْتِظَار
- أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32)
- أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ
- "أَمْ تَأْمُرهُمْ أَحْلَامهمْ" عُقُولهمْ "بِهَذَا" قَوْلهمْ لَهُ : سَاحِر كَاهِن مَجْنُون أَيْ لَا تَأْمُرهُمْ بِذَلِكَ "أَمْ" بَلْ "هُمْ قَوْم طَاغُونَ" بِعِنَادِهِمْ
- أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)
- أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ
- "أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ" اخْتَلَقَ الْقُرْآن لَمْ يَخْتَلِقهُ "بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ" اسْتِكْبَارًا فَإِنْ قَالُوا اخْتَلَقَهُ :
- فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34)
- فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ
- "فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ" مُخْتَلَق "مِثْله إنْ كَانُوا صَادِقِينَ" فِي قَوْلهمْ
- أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)
- أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ
- "أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْر شَيْء" مِنْ غَيْر خَالِق "أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ" أَنْفُسهمْ وَلَا يُعْقَل مَخْلُوق بِغَيْرِ خَالِق وَلَا مَعْدُوم يَخْلُق فَلَا بُدّ لَهُمْ مِنْ خَالِق هُوَ اللَّه الْوَاحِد فَلِمَ لَا يُوَحِّدُونَهُ وَيُؤْمِنُونَ بِرَسُولِهِ وَكِتَابه
- أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36)
- أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ
- "أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَات وَالْأَرْض" وَلَا يَقْدِر عَلَى خَلْقهمَا إلَّا اللَّه الْخَالِق فَلِمَ لَا يَعْبُدُونَهُ "بَلْ لَا يُوقِنُونَ" بِهِ وَإِلَّا لَآمَنُوا بِنَبِيِّهِ
- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)
- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ
- "أَمْ عِنْدهمْ خَزَائِن رَبّك" مِنْ النُّبُوَّة وَالرِّزْق وَغَيْرهمَا فَيَخُصُّوا مَنْ شَاءُوا بِمَا شَاءُوا "أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ" الْمُتَسَلِّطُونَ الْجَبَّارُونَ وَفِعْله سَيْطَرَ وَمِثْله بَيْطَرَ وَبَيْقَرَ
- أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)
- أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
- "أَمْ لَهُمْ سُلَّم" مَرْقَى إلَى السَّمَاء "يَسْتَمِعُونَ فِيهِ" أَيْ عَلَيْهِ كَلَام الْمَلَائِكَة حَتَّى يُمْكِنهُمْ مُنَازَعَة النَّبِيّ بِزَعْمِهِمْ إِنِ ادَّعَوْا ذَلِكَ "فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعهمْ" مُدَّعِي الِاسْتِمَاع عَلَيْهِ "بِسُلْطَانٍ مُبِين" بِحُجَّةٍ بَيِّنَة وَاضِحَة وَلِشِبْهِ هَذَا الزَّعْم بِزَعْمِهِمْ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه
- أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39)
- أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ
- "أَمْ لَهُ الْبَنَات" بِزَعْمِكُمْ "وَلَكُمْ الْبَنُونَ" تَعَالَى اللَّه عَمَّا زَعَمْتُمُوهُ
- أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (40)
- أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
- "أَمْ تَسْأَلهُمْ أَجْرًا" عَلَى مَا جِئْتُمْ بِهِ مِنْ الدِّين "فَهُمْ مِنْ مَغْرَم" غُرْم ذَلِكَ "مُثْقَلُونَ" فَلَا يُسْلِمُونَ
- أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41)
- أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
- "أَمْ عِنْدهمْ الْغَيْب" أَيْ عِلْمه "فَهُمْ يَكْتُبُونَ" ذَلِكَ حَتَّى يُمْكِنهُمْ مُنَازَعَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَعْث وَأُمُور الْآخِرَة بِزَعْمِهِمْ
- أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42)
- أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ
- "أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا" بِك لِيُهْلِكُوك فِي دَار النَّدْوَة "فَاَلَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ" الْمَغْلُوبُونَ الْمُهْلَكُونَ فَحَفِظَهُ اللَّه مِنْهُمْ ثُمَّ أَهْلَكَهُمْ بِبَدْرٍ
- أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43)
- أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
- "أَمْ لَهُمْ إلَه غَيْر اللَّه سُبْحَان اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ" بِهِ مِنْ الْآلِهَة وَالِاسْتِفْهَام بِأَمْ فِي مَوَاضِعهَا لِلتَّقْبِيحِ وَالتَّوْبِيخ
- وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44)
- وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ
- "وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا" بَعْضًا "مِنْ السَّمَاء سَاقِطًا" عَلَيْهِمْ كَمَا قَالُوا : "فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفًا مِنَ السَّمَاء" أَيْ تَعْذِيبًا لَهُمْ "يَقُولُوا" هَذَا "سَحَاب مَرْكُوم" مُتَرَاكِب نُرْوَى بِهِ وَلَا يُؤْمِنُونَ
- فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45)
- فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
- "فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ" يَمُوتُونَ
- يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (46)
- يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ
- "يَوْم لَا يُغْنِي" بَدَل مِنْ يَوْمَهُمُ "عَنْهُمْ كَيْدهمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ" يُمْنَعُونَ مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة
- وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47)
- وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
- "وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا" بِكُفْرِهِمْ "عَذَابًا دُون ذَلِكَ" فِي الدُّنْيَا قَبْل مَوْتهمْ فَعُذِّبُوا بِالْجُوعِ وَالْقَحْط سَبْع سِنِينَ وَبِالْقَتْلِ يَوْم بَدْر "وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ" أَنَّ الْعَذَاب يَنْزِل بِهِمْ
- وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)
- وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
- "وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّك" بِإِمْهَالِهِمْ وَلَا يَضِقْ صَدْرك "فَإِنَّك بِأَعْيُنِنَا" بِمَرْأًى مِنَّا نَرَاك وَنَحْفَظك "وَسَبِّحْ" مُتَلَبِّسًا "بِحَمْدِ رَبّك" أَيْ قُلْ : سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ "حِين تَقُوم" مِنْ مَنَامك أَوْ مِنْ مَجْلِسك
- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)
- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ
- "وَمِنَ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ" حَقِيقَة أَيْضًا "وَإِدْبَار النُّجُوم" مَصْدَر أَيْ عَقِب غُرُوبهَا سَبِّحْهُ أَيْضًا أَوْ صَلِّ فِي الْأَوَّل الْعِشَاءَيْنِ وَفِي الثَّانِي الْفَجْر وَقِيلَ الصُّبْح
- وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)
- وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى
- سُورَة النَّجْم [ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ ]
- "وَالنَّجْم" الثُّرَيَّا "إذَا هَوَى" غَابَ
- مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2)
- مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى
- "مَا ضَلَّ صَاحِبكُمْ" مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَنْ طَرِيق الْهِدَايَة "وَمَا غَوَى" مَا لَابَسَ الْغَيّ وَهُوَ جَهْل مِنْ اعْتِقَاد فَاسِد
- وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)
- وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى
- "وَمَا يَنْطِق" بِمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ "عَنِ الْهَوَى" هَوَى نَفْسه
- إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)
- إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
- "إنْ" مَا "هُوَ إلَّا وَحْي يُوحَى" إلَيْهِ
- عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)
- عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى
- "عَلَّمَهُ" إيَّاهُ مَلَك
- ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6)
- ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى
- "ذُو مِرَّة" قُوَّة وَشِدَّة أَوْ مَنْظَر حَسَن أَيْ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام "فَاسْتَوَى" اسْتَقَرَّ
- وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7)
- وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى
- "وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى" أُفُق الشَّمْس أَيْ عِنْد مَطْلَعهَا عَلَى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا فَرَآهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بِحِرَاءٍ قَدْ سَدَّ الْأُفُق إلَى الْمَغْرِب فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَكَانَ قَدْ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيه نَفْسه عَلَى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا فَوَاعَدَهُ بِحِرَاءٍ فَنَزَلَ جِبْرِيل لَهُ فِي صُورَة الْآدَمِيِّينَ
- ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8)
- ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى
- "ثُمَّ دَنَا" قَرُبَ مِنْهُ "فَتَدَلَّى" زَادَ فِي الْقُرْب
- فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)
- فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
- "فَكَانَ" مِنْهُ "قَاب" قَدْر "قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى" مِنْ ذَلِكَ حَتَّى أَفَاقَ وَسَكَنَ رَوْعَهُ
- فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10)
- فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
- "فَأَوْحَى" تَعَالَى "إلَى عَبْده" جِبْرِيل "مَا أَوْحَى" جِبْرِيل إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُر الْمُوحَى تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ
- مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)
- مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى
- "مَا كَذَبَ" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَنْكَرَ "الْفُؤَاد" فُؤَاد النَّبِيّ "مَا رَأَى" بِبَصَرِهِ مِنْ صُورَة جِبْرِيل
- أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12)
- أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى
- "أَفَتُمَارُونَهُ" تُجَادِلُونَهُ وَتَغْلِبُونَهُ "عَلَى مَا يَرَى" خِطَاب لِلْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ رُؤْيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيل
- وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)
- وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى
- "وَلَقَدْ رَآهُ" عَلَى صُورَته "نَزْلَة" مَرَّة
- عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)
- عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى
- "عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى" لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ فِي السَّمَاوَات وَهِيَ شَجَرَة نَبْق عَنْ يَمِين الْعَرْش لَا يَتَجَاوَزهَا أَحَد مِنْ الْمَلَائِكَة وَغَيْرهمْ
- عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)
- عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى
- "عِنْدهَا جَنَّة الْمَأْوَى" تَأْوِي إلَيْهَا الْمَلَائِكَة وَأَرْوَاح الشُّهَدَاء الْمُتَّقِينَ
- إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16)
- إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى
- "إذْ" حِين وَإِذْ مَعْمُولَة لِرَآهُ "يَغْشَى السِّدْرَة مَا يَغْشَى" مِنْ طَيْر وَغَيْره
- مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17)
- مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى
- "مَا زَاغَ الْبَصَر" مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَمَا طَغَى" أَيْ مَا مَالَ بَصَره عَنْ مَرْئِيّه الْمَقْصُود لَهُ وَلَا جَاوَزَهُ تِلْكَ اللَّيْلَة
- لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)
- لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى
- "لَقَدْ رَأَى" فِي تِلْكَ اللَّيْلَة "مِنْ آيَات رَبّه الْكُبْرَى" الْعِظَام أَيْ بَعْضهَا فَرَأَى مِنْ عَجَائِب الْمَلَكُوت رَفْرَفًا أَخْضَر سَدَّ أُفُق السَّمَاء وَجِبْرِيل لَهُ سِتّمِائَةِ جَنَاح
- أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)
- وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى
- "وَمَنَاة الثَّالِثَة" لِلَّتَيْنِ قَبْلهَا "الْأُخْرَى" صِفَة ذَمّ لِلثَّالِثَةِ وَهِيَ أَصْنَام مِنْ حِجَارَة كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه وَمَفْعُول أَفَرَأَيْتُمْ الْأَوَّل اللَّاتِي وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَالثَّانِي مَحْذُوف وَالْمَعْنَى أَخْبِرُونِي أَلِهَذِهِ الْأَصْنَام قُدْرَة عَلَى شَيْء مَا فَتَعْبُدُونَهَا دُون اللَّه الْقَادِر عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْره وَلَمَّا زَعَمُوا أَيْضًا أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه مَعَ كَرَاهَتهمْ الْبَنَات نَزَلَتْ
- أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)
- تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى
- "ضِيزَى" جَائِرَة مِنْ ضَازَهُ يَضِيزهُ إذَا ظَلَمَهُ وَجَارَ عَلَيْهِ
- إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)
- إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى
- "إنْ هِيَ" أَيْ مَا الْمَذْكُورَات "إلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ" أَيْ سَمَّيْتُمْ بِهَا أَصْنَامًا تَعْبُدُونَهَا "مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا" أَيْ بِعِبَادَتِهَا "مِنْ سُلْطَان" حُجَّة وَبُرْهَان "إنْ" مَا "يَتَّبِعُونَ" فِي عِبَادَتهَا "إلَّا الظَّنّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُس" مِمَّا زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان مِنْ أَنَّهَا تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه تَعَالَى "وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهُمُ الْهُدَى" عَلَى لِسَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِع فَلَمْ يَرْجِعُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ
- أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (24)
- أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى
- "أَمْ لِلْإِنْسَانِ" أَيْ لِكُلِّ إنْسَان مِنْهُمْ "مَا تَمَنَّى" مِنْ أَنَّ الْأَصْنَام تَشْفَع لَهُمْ ؟ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ
- فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25)
- فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى
- "فَلِلَّهِ الْآخِرَة وَالْأُولَى" أَيْ الدُّنْيَا فَلَا يَقَع فِيهِمَا إلَّا مَا يُرِيدهُ تَعَالَى
- وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26)
- وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى
- "وَكَمْ مِنْ مَلَك" أَيْ وَكَثِير مِنْ الْمَلَائِكَة "فِي السَّمَوَات" وَمَا أَكْرَمهمْ عِنْد اللَّه "لَا تُغْنِي شَفَاعَتهمْ شَيْئًا إلَّا مِنْ بَعْد أَنْ يَأْذَن اللَّه" لَهُمْ فِيهَا "لِمَنْ يَشَاء" مِنْ عِبَاده "وَيَرْضَى" عَنْهُ لِقَوْلِهِ "وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى" وَمَعْلُوم أَنَّهَا لَا تُوجَد مِنْهُمْ إلَّا بَعْد الْإِذْن فِيهَا "مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إلَّا بِإِذْنِهِ"
- إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (27)
- إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى
- "إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَة تَسْمِيَة الْأُنْثَى" حَيْثُ قَالُوا : هُمْ بَنَات اللَّه
- وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)
- وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا
- "وَمَا لَهُمْ بِهِ" بِهَذَا الْقَوْل "مِنْ عِلْم إنْ" مَا "يَتَّبِعُونَ" فِيهِ "إلَّا الظَّنّ" الَّذِي تَخَيَّلُوهُ "وَإِنَّ الظَّنّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقّ شَيْئًا" أَيْ عَنْ الْعِلْم فِيمَا الْمَطْلُوب فِيهِ الْعِلْم
- فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29)
- فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
- "فَأَعْرِضْ عَمَّنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرنَا" أَيْ الْقُرْآن "وَلَمْ يُرِدْ إلَّا الْحَيَاة الدُّنْيَا" وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ
- ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30)
- ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى
- "ذَلِكَ" أَيْ طَلَب الدُّنْيَا "مَبْلَغهمْ مِنَ الْعِلْم" أَيْ نِهَايَة عِلْمهمْ أَنْ آثَرُوا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة "إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِمَنِ اهْتَدَى" عَالِم بِهِمَا فَيُجَازِيهِمَا
- وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31)
- وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
- "وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض" هُوَ مَالِك لِذَلِكَ وَمِنْهُ الضَّالّ وَالْمُهْتَدِي يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء "لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا" مِنْ الشِّرْك وَغَيْره "وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا" بِالتَّوْحِيدِ وَغَيْره مِنْ الطَّاعَات "بِالْحُسْنَى" الْجَنَّة وَبَيَّنَ الْمُحْسِنِينَ بِقَوْلِهِ :
- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32)
- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى
- "الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إلَّا اللَّمَم" هُوَ صِغَار الذُّنُوب كَالنَّظْرَةِ وَالْقُبْلَة وَاللَّمْسَة فَهُوَ اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع وَالْمَعْنَى لَكِنَّ اللَّمَم يُغْفَر بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِر "إنَّ رَبّك وَاسِع الْمَغْفِرَة" بِذَلِكَ وَبِقَبُولِ التَّوْبَة وَنَزَلَ فِيمَنْ كَانَ يَقُول : صَلَاتنَا صِيَامنَا حَجّنَا "هُوَ أَعْلَم" أَيْ عَالِم "بِكُمْ إذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْض" أَيْ خَلَقَ أَبَاكُمْ آدَم مِنْ التُّرَاب "وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّة" جَمْع جَنِين "فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسكُمْ" لَا تَمْدَحُوهَا عَلَى سَبِيل الْإِعْجَاب أَمَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِرَاف بِالنِّعْمَةِ فَحَسَن "هُوَ أَعْلَم" أَيْ عَالِم
- أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33)
- أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
- "أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى" عَنْ الْإِيمَان ارْتَدَّ لَمَّا عُيِّرَ بِهِ وَقَالَ إنِّي خَشِيت عِقَاب اللَّه فَضَمِنَ لَهُ الْمُعِير لَهُ أَنْ يَحْمِل عَنْهُ عَذَاب اللَّه إنْ رَجَعَ إلَى شِرْكه وَأَعْطَاهُ مِنْ مَاله كَذَا فَرَجَعَ
- وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (34)
- وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى
- "وَأَعْطَى قَلِيلًا" مِنْ الْمَال الْمُسَمَّى "وَأَكْدَى" مَنَعَ الْبَاقِي مَأْخُوذ مِنْ الْكَدِيَّة وَهِيَ أَرْض صُلْبَة كَالصَّخْرَةِ تَمْنَع حَافِر الْبِئْر إذَا وَصَلَ إلَيْهَا مِنْ الْحَفْر
- أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35)
- أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى
- "أَعِنْده عِلْم الْغَيْب فَهُوَ يَرَى" يَعْلَم مِنْ جُمْلَته أَنَّ غَيْره يَتَحَمَّل عَنْهُ عَذَاب الْآخِرَة ؟ لَا وَهُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة أَوْ غَيْره وَجُمْلَة أَعِنْده الْمَفْعُول الثَّانِي لِرَأَيْت بِمَعْنَى أَخْبِرْنِي
- أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36)
- أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى
- "أَمْ" بَلْ "لَمْ يُنَبَّأ بِمَا فِي صُحُف مُوسَى" أَسْفَار التَّوْرَاة أَوْ صُحُف قَبْلهَا
- وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37)
- وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى
- "و" صُحُف "إبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى" تَمَّمَ مَا أُمِرَ بِهِ نَحْو "وَإِذِ ابْتَلَى إبْرَاهِيم رَبّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمّهنَّ" وَبَيَان مَا
- أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38)
- أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
- "أَ" أَنْ "لَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى" إلَخْ وَأَنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ لَا تَحْمِل نَفْس ذَنْب غَيْرهَا
- وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)
- وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى
- "وَأَنْ" أَيْ أَنَّهُ "لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى" مِنْ خَيْر فَلَيْسَ لَهُ مِنْ سَعْي غَيْره الْخَيْر شَيْء
- وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40)
- وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى
- "وَأَنَّ سَعْيه سَوْف يُرَى" يُبْصَر فِي الْآخِرَة
- ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)
- ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى
- "ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى" الْأَكْمَل يُقَال : جَزَيْته سَعْيه وَبِسَعْيِهِ
- وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42)
- وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى
- "وَأَنَّ" بِالْفَتْحِ عَطْفًا وَقُرِئَ بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا وَكَذَا مَا بَعْدهَا فَلَا يَكُون مَضْمُون الْجُمَل فِي الصُّحُف عَلَى الثَّانِي "إلَى رَبّك الْمُنْتَهَى" الْمَرْجِع وَالْمَصِير بَعْد الْمَوْت فَيُجَازِيهِمْ
- وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43)
- وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى
- "وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ" مَنْ شَاءَ أَفْرَحَهُ "وَأَبْكَى" مَنْ شَاءَ أَحْزَنَهُ
- وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44)
- وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا
- "وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ" فِي الدُّنْيَا "وَأَحْيَا" لِلْبَعْثِ
- وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45)
- وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
- "وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ" الصِّنْفَيْنِ
- مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46)
- مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى
- "مِنْ نُطْفَة" مَنِيّ "إذَا تُمْنَى" تُصَبّ فِي الرَّحِم
- وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47)
- وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى
- "وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَة" بِالْمَدِّ وَالْقَصْر "الْأُخْرَى" الْخَلْقَة الْأُخْرَى لِلْبَعْثِ بَعْد الْخَلْقَة الْأُولَى
- وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48)
- وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى
- "وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى" النَّاس بِالْكِفَايَةِ بِالْأَمْوَالِ "وَأَقْنَى" أَعْطَى الْمَال الْمُتَّخَذ قِنْيَة
- وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49)
- وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى
- "وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى" هُوَ كَوْكَب خَلْف الْجَوْزَاء كَانَتْ تُعْبَد فِي الْجَاهِلِيَّة
- وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50)
- وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى
- "وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى" وَفِي قِرَاءَة بِإِدْغَامِ التَّنْوِين فِي اللَّام وَضَمّهَا بِلَا هَمْزَة وَهِيَ قَوْم عَادٍ وَالْأُخْرَى قَوْم صَالِح
- وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51)
- وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى
- "وَثَمُودَ" بِالصَّرْفِ اسْم لِلْأَبِ وَبِلَا صَرْف لِلْقَبِيلَةِ وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى عَادًا "فَمَا أَبْقَى" مِنْهُمْ أَحَدًا
- وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52)
- وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى
- "وَقَوْم نُوح مِنْ قَبْل" أَيْ قَبْل عَادٍ وَثَمُود أَهْلَكْنَاهُمْ "إنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَم وَأَطْغَى" مِنْ عَادٍ وَثَمُود لِطُولِ لُبْث نُوح فِيهِمْ "فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْف سَنَة إلَّا خَمْسِينَ عَامًا" وَهُمْ مَعَ عَدَم إيمَانهمْ بِهِ يُؤْذُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ
- وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53)
- وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى
- "وَالْمُؤْتَفِكَة" وَهِيَ قُرَى قَوْم لُوط "أَهْوَى" أَسْقَطَهَا بَعْد رَفْعهَا إلَى السَّمَاء مَقْلُوبَة إلَى الْأَرْض بِأَمْرِهِ جِبْرِيل بِذَلِكَ
- فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54)
- فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى
- "فَغَشَّاهَا" مِنْ الْحِجَارَة بَعْد ذَلِكَ "مَا غَشَّى" أُبْهِمَ تَهْوِيلًا وَفِي هُود : "جَعَلْنَا عَالِيهَا سَافِلهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَة مِنْ سِجِّيل"
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55)
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى
- "فَبِأَيِّ آلَاء رَبّك" أَنْعُمه الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته وَقُدْرَته "تَتَمَارَى" تَتَشَكَّك أَيّهَا الْإِنْسَان أَوْ تَكْذِب
- هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56)
- هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى
- "هَذَا" مُحَمَّد "نَذِير مِنْ النُّذُر الْأُولَى" مِنْ جِنْسهمْ أَيْ رَسُول كَالرُّسُلِ قَبْله أَرْسَلَ إلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلُوا إلَى أَقْوَامهمْ
- أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57)
- أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
- "أَزِفَتِ الْآزِفَة" قَرُبَتْ الْقِيَامَة
- لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58)
- لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ
- "لَيْسَ لَهَا مِنْ دُون اللَّه" نَفْس "كَاشِفَة" أَيْ لَا يَكْشِفهَا وَيُظْهِرهَا إلَّا هُوَ كَقَوْلِهِ "لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلَّا هُوَ"
- أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59)
- أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
- "أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيث" أَيْ الْقُرْآن "تَعْجَبُونَ" تَكْذِيبًا
- وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60)
- وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ
- "وَتَضْحَكُونَ" اسْتِهْزَاء "وَلَا تَبْكُونَ" لِسَمَاعِ وَعْده وَوَعِيده
- وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61)
- وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ
- "وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ" لَاهُونَ غَافِلُونَ عَمَّا يُطْلَب مِنْكُمْ
- فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62)
- فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
- "فَاسْجُدُوا لِلَّهِ" الَّذِي خَلَقَكُمْ "وَاعْبُدُوا" وَلَا تَسْجُدُوا لِلْأَصْنَامِ وَلَا تَعْبُدُوهَا
- اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)
- اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
- سُورَة الْقَمَر [ مَكِّيَّة إلَّا الْآيَة 45 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا خَمْس وَخَمْسُونَ آيَة ]
- "اقْتَرَبَتِ السَّاعَة" قَرُبَتْ الْقِيَامَة "وَانْشَقَّ الْقَمَر" انْفَلَقَ فِلْقَتَيْنِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَقَيْقَعَانَ آيَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُئِلَهَا فَقَالَ "اشْهَدُوا" رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
- وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2)
- وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
- "وَإِنْ يَرَوْا" أَيْ كُفَّار قُرَيْش "آيَة" مُعْجِزَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا" هَذَا "سِحْر مُسْتَمِرّ" قَوِيّ مِنْ الْمِرَّة : الْقُوَّة أَوْ دَائِم
- وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3)
- وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
- "وَكَذَّبُوا" النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ" فِي الْبَاطِل "وَكُلّ أَمْر" مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ "مُسْتَقِرّ" بِأَهْلِهِ فِي الْجَنَّة أَوْ النَّار
- وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4)
- وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ
- "وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاء" أَخْبَار إهْلَاك الْأُمَم الْمُكَذِّبَة رُسُلهمْ "مَا فِيهِ مُزْدَجَر" لَهُمْ اسْم مَصْدَر أَوْ اسْم مَكَان وَالدَّال بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال وَازْدَجَرْته وَزَجَرْته : نَهَيْته بِغِلْظَةٍ وَمَا مَوْصُولَة أَوْ مَوْصُوفَة
- حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5)
- حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ
- "حِكْمَة" خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَوْ بَدَل مِنْ مَا أَوْ مِنْ مُزْدَجَر "بَالِغَة" تَامَّة "فَمَا تُغْنِ" تَنْفَع فِيهِمْ مَا لِلنَّفْيِ أَوْ لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيّ وَهِيَ عَلَى الثَّانِي مَفْعُول مُقَدَّم "النُّذُر" جَمْع نَذِير بِمَعْنَى مُنْذِر أَيْ الْأُمُور الْمُنْذِرَة لَهُمْ
- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6)
- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ
- "فَتَوَلَّ عَنْهُمْ" هُوَ فَائِدَة مَا قَبْله وَتَمَّ بِهِ الْكَلَام "يَوْم يَدْعُ الدَّاعِي" هُوَ إسْرَافِيل وَنَاصِب يَوْم يَخْرُجُونَ بَعْد "إلَى شَيْء نُكُر" بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُونهَا أَيْ مُنْكَر تُنْكِرهُ النُّفُوس وَهُوَ الْحِسَاب
- خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7)
- خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ
- "خُشَّعًا" أَيْ ذَلِيلًا وَفِي قِرَاءَة خُشَّعًا بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الشِّين مُشَدَّدَة "أَبْصَارهمْ" حَال مِنْ الْفَاعِل "يَخْرُجُونَ" أَيْ النَّاس "مِنَ الْأَجْدَاث" الْقُبُور "كَأَنَّهُمْ جَرَاد مُنْتَشِر" لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ مِنْ الْخَوْف وَالْحِيرَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ فَاعِل يَخْرُجُونَ
- مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)
- مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ
- "مُهْطِعِينَ" مُسْرِعِينَ مَادِّينِ أَعْنَاقهمْ "إلَى الدَّاعِ يَقُول الْكَافِرُونَ" مِنْهُمْ "هَذَا يَوْم عَسِر" صَعْب عَلَى الْكَافِرِينَ كَمَا فِي الْمُدَّثِّر "يَوْم عَسِير عَلَى الْكَافِرِينَ"
- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9)
- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ
- "كَذَّبَتْ قَبْلهمْ" قَبْل قُرَيْش "قَوْم نُوح" وَتَأْنِيث الْفِعْل كَذَّبَتْ لِمَعْنَى قَوْم "فَكَذَّبُوا عَبْدنَا" نُوحًا "وَقَالُوا مَجْنُون وَازْدُجِرَ" انْتَهَرُوهُ بِالسَّبِّ وَغَيْره
- فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10)
- فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
- "فَدَعَا رَبّه أَنِّي" بِالْفَتْحِ أَيْ بِأَنِّي
- فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)
- فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ
- "فَفَتَحْنَا" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاءٍ مُنْهَمِر" مُنْصَبّ انْصِبَابًا شَدِيدًا
- وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)
- وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
- "وَفَجَّرْنَا الْأَرْض عُيُونًا" تَنْبُع "فَالْتَقَى الْمَاء" مَاء السَّمَاء وَالْأَرْض "عَلَى أَمْر" حَال "قَدْ قُدِرَ" قُضِيَ بِهِ فِي الْأَزَل وَهُوَ هَلَاكهمْ غَرَقًا
- وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13)
- وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ
- "وَحَمَلْنَاهُ" أَيْ نُوحًا "عَلَى" سَفِينَة "ذَات أَلْوَاح وَدُسُر" وَهُوَ مَا تُشَدّ بِهِ الْأَلْوَاح مِنْ الْمَسَامِير وَغَيْرهَا وَأَحَدهَا دِسَار كَكِتَابٍ
- تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14)
- تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ
- "تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا" بِمَرْأَى مِنَّا أَيْ مَحْفُوظَة "جَزَاء" مَنْصُوب بِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا "لِمَنْ كَانَ كُفِرَ" وَهُوَ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام وَقُرِئَ كَفَرَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ أُغْرِقُوا عِقَابًا لَهُمْ
- وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15)
- وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
- "وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا" أَبْقَيْنَا هَذِهِ الْفِعْلَة "آيَة" لِمَنْ يَعْتَبِر بِهَا أَيْ شَاعَ خَبَرهَا وَاسْتَمَرَّ "فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر" مُعْتَبِر وَمُتَّعِظ بِهَا وَأَصْله مُذْتَكِرٌ أُبْدِلَتْ التَّاء دَالًا مُهْمَلَة وَكَذَا الْمُعْجَمَة وَأُدْغِمَتْ فِيهَا
- فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16)
- فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
- "فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر" أَيْ إنْذَارِي اسْتِفْهَام تَقْرِير وَكَيْفَ خَبَر كَانَ وَهِيَ لِلسُّؤَالِ عَنْ الْحَال وَالْمَعْنَى حَمْل الْمُخَاطَبِينَ عَلَى الْإِقْرَار بِوُقُوعِ عَذَابه تَعَالَى بِالْمُكَذِّبِينَ لِنُوحٍ مَوْقِعه
- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17)
- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
- "وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ" سَهَّلْنَاهُ لِلْحِفْظِ وَهَيَّأْنَاهُ لِلتَّذَكُّرِ "فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر" مُتَّعِظ بِهِ وَحَافِظ لَهُ وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ احْفَظُوهُ وَاتَّعِظُوا بِهِ وَلَيْسَ يُحْفَظ مِنْ كُتُب اللَّه عَنْ ظَهْر الْقَلْب غَيْره
- كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18)
- كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
- "كَذَّبَتْ عَاد" نَبِيّهمْ هُودًا فَعُذِّبُوا "فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر" إنْذَارِي لَهُمْ بِالْعَذَابِ قَبْل نُزُوله أَيْ وَقَعَ مَوْقِعه وَقَدْ بَيَّنَهُ تَعَالَى فِي الْآيَة التَّالِيَة
- إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19)
- إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
- "إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا" أَيْ شَدِيدَة الصَّوْت "فِي يَوْم نَحْس" شُؤْم "مُسْتَمِرّ" دَائِم الشُّؤْم أَوْ قَوِيّه وَكَانَ يَوْم الْأَرْبِعَاء آخِر الشَّهْر
- تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20)
- تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
- "تَنْزِع النَّاس" تَقْلَعُهُمْ مِنْ حُفَر الْأَرْض الْمُنْدَسِّينَ فِيهَا وَتَصْرَعهُمْ عَلَى رُءُوسهمْ فَتَدُقّ رِقَابهمْ فَتُبَيِّن الرَّأْس عَنْ الْجَسَد "كَأَنَّهُمْ" وَحَالهمْ مَا ذُكِرَ "أَعْجَاز" أُصُول "نَخْل مُنْقَعِر" مُنْقَطِع سَاقِط عَلَى الْأَرْض وَشُبِّهُوا بِالنَّخْلِ لِطُولِهِمْ وَذُكِّرَ هُنَا وَأُنِّثَ فِي الْحَاقَّة "نَخْل خَاوِيَة" مُرَاعَاة لِلْفَوَاصِلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ
- فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23)
- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ
- "كَذَّبَتْ ثَمُود بِالنُّذُرِ" جَمْع نَذِير بِمَعْنَى مُنْذِر أَيْ بِالْأُمُورِ الَّتِي أَنْذَرَهُمْ بِهَا نَبِيّهمْ صَالِح إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَتَّبِعُوهُ
- فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24)
- فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ
- "فَقَالُوا أَبَشَرًا" مَنْصُوب عَلَى الِاشْتِغَال "مِنَّا وَاحِدًا" صِفَتَانِ لبَشَرًا "نَتَّبِعهُ" مُفَسِّر لِلْفِعْلِ النَّاصِب لَهُ وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي الْمَعْنِيّ كَيْفَ نَتَّبِعهُ وَنَحْنُ جَمَاعَة كَثِيرَة وَهُوَ وَاحِد مِنَّا وَلَيْسَ بِمَلَكٍ أَيْ لَا نَتَّبِعهُ "إنَّا إذًا" إِنِ اتَّبَعْنَاهُ "لَفِي ضَلَال" ذَهَاب عَنْ الصَّوَاب "وَسُعُر" جُنُون
- أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25)
- أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
- "أَأُلْقِيَ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكه "الذِّكْر" الْوَحْي "عَلَيْهِ مِنْ بَيْننَا" أَيْ لَمْ يُوحَ إلَيْهِ "بَلْ هُوَ كَذَّاب" فِي قَوْله إنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ مَا ذُكِرَ "أَشِر" مُتَكَبِّر بَطِر
- سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26)
- سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
- "سَيَعْلَمُونَ غَدًا" فِي الْآخِرَة "مَنِ الْكَذَّاب الْأَشِر" وَهُوَ هَمّ بِأَنْ يُعَذَّبُوا عَلَى تَكْذِيبهمْ نَبِيّهمْ صَالِحًا
- إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27)
- إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ
- "إنَّا مُرْسِلُو النَّاقَة" مُخْرِجُوهَا مِنْ الْهَضْبَة الصَّخْرَة كَمَا سَأَلُوا "فِتْنَة" مِحْنَة "لَهُمْ" لِنَخْتَبِرهُمْ "فَارْتَقِبْهُمْ" يَا صَالِح أَيْ انْتَظِرْ مَا هُمْ صَانِعُونَ وَمَا يُصْنَع بِهِمْ "وَاصْطَبِرْ" الطَّاء بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال أَيْ اصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ
- وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28)
- وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ
- "وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَة" مَقْسُوم "بَيْنهمْ" وَبَيْن النَّاقَة يَوْم لَهُمْ وَيَوْم لَهَا "كُلّ شِرْب" نَصِيب مِنْ الْمَاء "مُحْتَضَر" يَحْضُرهُ الْقَوْم يَوْمهمْ وَالنَّاقَة يَوْمهَا فَتَمَادَوْا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَلَّوْهُ فَهَمُّوا بِقَتْلِ النَّاقَة
- فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29)
- فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ
- "فَنَادَوْا صَاحِبهمْ" قِدَارًا لِيَقْتُلهَا "فَتَعَاطَى" تَنَاوَلَ السَّيْف "فَعَقَرَ" بِهِ النَّاقَة أَيْ قَتَلَهَا مُوَافَقَة لَهُمْ
- فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (30)
- فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
- "فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر" إنْذَارِي لَهُمْ بِالْعَذَابِ قَبْل نُزُوله أَيْ وَقَعَ مَوْقِعه وَبَيَّنَهُ تَعَالَى فِي الْآيَة التَّالِيَة
- إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31)
- إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
- "إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَة وَاحِدَة فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر" هُوَ الَّذِي يَجْعَل لِغَنَمِهِ حَظِيرَة مِنْ يَابِس الشَّجَر وَالشَّوْك يَحْفَظهُنَّ فِيهَا مِنْ الذِّئَاب وَالسِّبَاع وَمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ فَدَاسَتْهُ هُوَ الْهَشِيم
- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33)
- كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ
- "كَذَّبَتْ قَوْم لُوط بِالنُّذُرِ" بِالْأُمُورِ الْمُنْذِرَة لَهُمْ عَلَى لِسَانه
- إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34)
- إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ
- "إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا" رِيحًا تَرْمِيهِمْ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ صِغَار الْحِجَارَة الْوَاحِد دُون مِلْء الْكَفّ فَهَلَكُوا "إلَّا آل لُوط" وَهُمْ ابْنَتَاهُ مَعَهُ "نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ" مِنْ الْأَسْحَار وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن وَلَوْ أُرِيدَ مِنْ يَوْم مُعَيَّن لَمُنِعَ مِنَ الصَّرْف لِأَنَّهُ مَعْرِفَة مَعْدُول عَنْ السَّحَر لِأَنَّ حَقّه أَنْ يُسْتَعْمَل فِي الْمَعْرِفَة بِأَلْ وَهَلْ أُرْسِلَ الْحَاصِب عَلَى آل لُوط أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ وَعَبَّرَ عَنْ الِاسْتِثْنَاء عَلَى الْأَوَّل بِأَنَّهُ مُتَّصِل وَعَلَى الثَّانِي بِأَنَّهُ مُنْقَطِع وَإِنْ كَانَ مِنْ الْجِنْس تَسَمُّحًا
- نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35)
- نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ
- "نِعْمَة" مَصْدَر أَيْ إنْعَامًا "مِنْ عِنْدنَا كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْجَزَاء "نَجْزِي مَنْ شَكَرَ" أَنْعَمْنَا وَهُوَ مُؤْمِن أَوْ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَأَطَاعَهُمَا
- وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36)
- وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ
- "وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ" خَوَّفَهُمْ لُوط "بَطْشَتنَا" أَخْذَتنَا إيَّاهُمْ بِالْعَذَابِ "فَتَمَارَوْا" تَجَادَلُوا وَكَذَّبُوا "بِالنُّذُرِ" بِإِنْذَارِهِ
- وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37)
- وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ
- "وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه" أَنْ يُخَلِّي بَيْنهمْ وَبَيْن الْقَوْم الَّذِينَ أَتَوْهُ فِي صُورَة الْأَضْيَاف لِيَخْبُثُوا بِهِمْ وَكَانُوا مَلَائِكَة "فَطَمَسْنَا أَعْيُنهمْ" أَعْمَيْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا بِلَا شَقّ كَبَاقِي الْوَجْه بِأَنْ صَفَقَهَا جِبْرِيل بِجَنَاحِهِ "فَذُوقُوا" فَقُلْنَا لَهُمْ ذُوقُوا "عَذَابِي وَنُذُر" إنْذَارِي وَتَخْوِيفِي أَيْ ثَمَرَته وَفَائِدَته
- وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (38)
- وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ
- "وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَة" وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن "عَذَاب مُسْتَقِرّ" دَائِم مُتَّصِل بِعَذَابِ الْآخِرَة
- فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (39)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41)
- وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
- "وَلَقَدْ جَاءَ آل فِرْعَوْن" قَوْمه مَعَهُ "النُّذُر" الْإِنْذَار عَلَى لِسَان مُوسَى وَهَارُون فَلَمْ يُؤْمِنُوا
- كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42)
- كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
- "كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلّهَا" التِّسْع الَّتِي أُوتِيَهَا مُوسَى "فَأَخَذْنَاهُمْ" بِالْعَذَابِ "أَخْذ عَزِيز" قَوِيّ "مُقْتَدِر" قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء
- أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43)
- أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ
- "أَكُفَّاركُمْ" يَا قُرَيْش "خَيْر مِنْ أُوْلَئِكُمْ" الْمَذْكُورِينَ مِنْ قَوْم نُوح إلَى فِرْعَوْن فَلَمْ يُعْذَرُوا "أَمْ لَكُمْ" يَا كُفَّار قُرَيْش "بَرَاءَة" مِنْ الْعَذَاب "فِي الزُّبُر" الْكُتُب وَالِاسْتِفْهَام فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ
- أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44)
- أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
- "أَمْ يَقُولُونَ" أَيْ كُفَّار قُرَيْش "نَحْنُ جَمِيع" جَمْع "مُنْتَصِر" عَلَى مُحَمَّد
- سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)
- سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
- "سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر" وَلَمَّا قَالَ أَبُو جَهْل يَوْم بَدْر إنَّا جَمْع مُنْتَصِر نَزَلَتْ الْآيَة فَهُزِمُوا بِبَدْرٍ وَنُصِرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
- بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46)
- بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ
- "بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ" بِالْعَذَابِ "وَالسَّاعَة" أَيْ عَذَابهَا "أَدْهَى" أَعْظَم بَلِيَّة "وَأَمَرّ" أَشَدّ مَرَارَة مِنْ عَذَاب الدُّنْيَا
- إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47)
- إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ
- "إنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال" هَلَاك بِالْقَتْلِ فِي الدُّنْيَا "وَسُعُر" نَار مُسَعَّرَة بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُهَيَّجَة فِي الْآخِرَة
- يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48)
- يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
- "يَوْم يُسْحَبُونَ فِي النَّار عَلَى وُجُوههمْ" فِي الْآخِرَة وَيُقَال لَهُمْ "ذُوقُوا مَسَّ سَقَر" إصَابَة جَهَنَّم لَكُمْ
- إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)
- إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ
- "إنَّا كُلّ شَيْء" مَنْصُوب بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ "خَلَقْنَاهُ" وَقُرِئَ كُلّ بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأ خَبَره خَلَقْنَاهُ "خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ" بِتَقْدِيرِ حَال مِنْ كُلّ أَيْ مُقَدَّرًا
- وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50)
- وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
- "وَمَا أَمْرنَا" لِشَيْءٍ نُرِيد وُجُوده "إلَّا" مَرَّة "وَاحِدَة كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ" فِي السُّرْعَة وَهِيَ قَوْل : كُنْ فَيُوجَد "إنَّمَا أَمْره إذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون"
- وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (51)
- وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
- "وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعكُمْ" أَشْبَاهكُمْ فِي الْكُفْر مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة "فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر" اسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ اُذْكُرُوا وَاتَّعِظُوا
- وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52)
- وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
- "وَكُلّ شَيْء فَعَلُوهُ" أَيْ الْعِبَاد مَكْتُوب "فِي الزُّبُر" كُتُب الْحَفَظَة
- وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53)
- وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
- "وَكُلّ صَغِير وَكَبِير" مِنْ الذَّنْب أَوْ الْعَمَل "مُسْتَطَر" مَكْتُوب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54)
- إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
- "إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات" بَسَاتِين "وَنَهَر" أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس وَقُرِئَ بِضَمِّ النُّون وَالْهَاء جَمْعًا كَأَسَدِ وَأُسْد وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَنَهَارهَا الْمَاء وَاللَّبَن وَالْعَسَل وَالْخَمْر
- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)
- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
- "فِي مَقْعَد صِدْق" مَجْلِس حَقّ لَا لَغْو فِيهِ وَلَا تَأْثِيم أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس وَقُرِئَ مَقَاعِد الْمَعْنَى أَنَّهُمْ فِي مَجَالِس مِنْ الْجَنَّات سَالِمَة مِنْ اللَّغْو وَالتَّأْثِيم بِخِلَافِ مَجَالِس الدُّنْيَا فَقَلَّ أَنْ تَسْلَم مِنْ ذَلِكَ وَأُعْرِبَ هَذَا خَبَرًا ثَانِيًا وَبَدَلًا وَهُوَ صَادِق بِبَدَلِ الْبَعْض وَغَيْره "عِنْد مَلِيك" مِثَال مُبَالَغَة أَيْ عَزِيز الْمُلْك وَاسِعه "مُقْتَدِر" قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء وَهُوَ اللَّه تَعَالَى وَعِنْده إشَارَة إلَى الرُّتْبَة وَالْقُرْبَة مِنْ فَضْله تَعَالَى
- الرَّحْمَنُ (1)
- الرَّحْمَنُ
- سُورَة الرَّحْمَن [ مَكِّيَّة إلَّا آيَة 29 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا سِتّ أَوْ ثَمَان وَسَبْعُونَ آيَة ]
- "الرَّحْمَن" اللَّه تَعَالَى
- عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2)
- عَلَّمَ الْقُرْآنَ
- "عَلَّمَ" مَنْ شَاءَ
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3)
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ
- "خَلَقَ الْإِنْسَان" أَيْ الْجِنْس
- عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)
- عَلَّمَهُ الْبَيَانَ
- "عَلَّمَهُ الْبَيَان" النُّطْق
- الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5)
- الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ
- "الشَّمْس وَالْقَمَر بِحُسْبَانٍ" يَجْرِيَانِ
- وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6)
- وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ
- "وَالنَّجْم" مَا لَا سَاقَ لَهُ مِنْ النَّبَات "وَالشَّجَر" مَا لَهُ سَاق "يَسْجُدَانِ" يَخْضَعَانِ لِمَا يُرَاد مِنْهُمَا
- وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7)
- وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ
- "وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَان" أَثْبَت الْعَدْل
- أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8)
- أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ
- "أَلَّا تَطْغَوْا" أَيْ لِأَجْلِ أَنْ لَا تَجُورُوا "فِي الْمِيزَان" مَا يُوزَن بِهِ
- وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9)
- وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ
- "وَأَقِيمُوا الْوَزْن بِالْقِسْطِ" بِالْعَدْلِ "وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَان" تُنْقِصُوا الْمَوْزُون
- وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10)
- وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ
- "وَالْأَرْض وَضَعَهَا" أَثْبَتَهَا "لِلْأَنَامِ" لِلْخَلْقِ الْإِنْس وَالْجِنّ وَغَيْرهمْ
- فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11)
- فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ
- "فِيهَا فَاكِهَة وَالنَّخْل" الْمَعْهُود "ذَات الْأَكْمَام" أَوْعِيَة طَلْعهَا
- وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12)
- وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ
- "وَالْحَبّ" كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِير "ذُو الْعَصْف" التِّبْن "وَالرَّيْحَان" الْوَرَق الْمَشْمُوم
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
- "فَبِأَيِّ آلَاء" نِعَم "رَبّكُمَا" أَيّهَا الْإِنْس وَالْجِنّ "تُكَذِّبَانِ" ذُكِرَتْ إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَرَّة وَالِاسْتِفْهَام فِيهَا لِلتَّقْرِيرِ لِمَا رَوَى الْحَاكِم عَنْ جَابِر قَالَ : "قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَة الرَّحْمَن حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ : مَالِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا لَلْجِنّ كَانُوا أَحْسَن مِنْكُمْ رَدًّا مَا قَرَأْت عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَة مِنْ مَرَّة "فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ" إلَّا قَالُوا : وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمك رَبّنَا نُكَذِّب فَلَك الْحَمْد
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14)
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ
- "خَلَقَ الْإِنْسَان" آدَم "مِنْ صَلْصَال" طِين يَابِس يُسْمَع لَهُ صَلْصَلَة أَيْ صَوْت إذَا نُقِرَ "كَالْفَخَّارِ" وَهُوَ مَا طُبِخَ مِنْ طِين
- وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15)
- وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ
- "وَخَلَقَ الْجَانّ" أَبَا الْجِنّ وَهُوَ إبْلِيس "مِنْ مَارِج مِنْ نَار" هُوَ لَهَبهَا الْخَالِص مِنْ الدُّخَان
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17)
- رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
- "رَبّ الْمَشْرِقَيْنِ" مَشْرِق الشِّتَاء وَمَشْرِق الصَّيْف "وَرَبّ الْمَغْرِبَيْنِ" مَغْرِب الصَّيْف وَمَغْرِب الشِّتَاء
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19)
- مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
- "مَرَجَ" أَرْسَلَ "الْبَحْرَيْنِ" الْعَذْب وَالْمِلْح "يَلْتَقِيَانِ" فِي رَأْي الْعَيْن
- بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20)
- بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ
- "بَيْنهمَا بَرْزَخ" حَاجِز مِنْ قُدْرَته تَعَالَى "لَا يَبْغِيَانِ" لَا يَبْغِي وَاحِد مِنْهُمَا عَلَى الْآخَر فَيَخْتَلِط بِهِ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22)
- يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ
- "يَخْرُج" بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل "مِنْهُمَا" مِنْ مَجْمُوعهمَا الصَّادِق بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ الْمِلْح "اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان" خَرَز أَحْمَر أَوْ صِغَار اللُّؤْلُؤ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24)
- وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ
- "وَلَهُ الْجَوَار" السُّفُن "الْمُنْشَآت" الْمُحْدَثَات "فِي الْبَحْر كَالْأَعْلَامِ" كَالْجِبَالِ عِظَمًا وَارْتِفَاعًا
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)
- كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ
- "كُلّ مَنْ عَلَيْهَا" أَيْ الْأَرْض مِنْ الْحَيَوَان "فَانٍ" هَالِك وَعَبَّرَ بِمَنْ تَغْلِيبًا لِلْعُقَلَاءِ
- وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)
- وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
- "وَيَبْقَى وَجْه رَبّك" ذَاته "ذُو الْجَلَال" الْعَظَمَة "وَالْإِكْرَام" لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنْعُمِهِ عَلَيْهِمْ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29)
- يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
- "يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" بِنُطْقٍ أَوْ حَال : مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ الْقُوَّة عَلَى الْعِبَادَة وَالرِّزْق وَالْمَغْفِرَة وَغَيْر ذَلِكَ "كُلّ يَوْم" وَقْت "هُوَ فِي شَأْن" أَمْر يُظْهِرهُ عَلَى وَفْق مَا قَدَّرَهُ فِي الْأَزَل مِنْ إحْيَاء وَإِمَاتَة وَإِعْزَاز وَإِذْلَال وَإِغْنَاء وَإِعْدَام وَإِجَابَة دَاعٍ وَإِعْطَاء سَائِل وَغَيْر ذَلِكَ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31)
- سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ
- "سَنَفْرُغُ لَكُمْ" سَنَقْصِدُ لِحِسَابِكُمْ "أَيّهَا الثَّقَلَانِ" الْإِنْس وَالْجِنّ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33)
- يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا
- "يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا" تَخْرُجُوا "مِنْ أَقْطَار" نَوَاحِي "السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَانْفُذُوا" أَمْر تَعْجِيز "لَا تَنْفُذُونَ إلَّا بِسُلْطَانٍ" بِقُوَّةٍ وَلَا قُوَّة لَكُمْ عَلَى ذَلِكَ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35)
- يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ
- "يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار" هُوَ لَهَبهَا الْخَالِص مِنْ الدُّخَان أَوْ مَعَهُ "وَنُحَاس" أَيْ دُخَان لَا لَهَب فِيهِ "فَلَا تَنْتَصِرَانِ" تَمْتَنِعَانِ مِنْ ذَلِكَ بَلْ يَسُوقكُمْ إلَى الْمَحْشَر
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37)
- فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ
- "فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاء" انْفَرَجَتْ أَبْوَابًا لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة "فَكَانَتْ وَرْدَة" أَيْ مِثْلهَا مُحْمَرَّة "كَالدِّهَانِ" كَالْأَدِيمِ الْأَحْمَر عَلَى خِلَاف الْعَهْد بِهَا وَجَوَاب إذَا فَمَا أَعْظَم الْهَوْل
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39)
- فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ
- "فَيَوْمئِذٍ لَا يُسْأَل عَنْ ذَنْبه إنْس وَلَا جَانّ" عَنْ ذَنْبه وَيُسْأَلُونَ فِي وَقْت آخَر "فَوَرَبِّك لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ" وَالْجَانّ هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي بِمَعْنَى الْجِنّ وَالْإِنْس فِيهِمَا بِمَعْنَى الْإِنْسِيّ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41)
- يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ
- "يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ" سَوَاد الْوُجُوه وَزُرْقَة الْعُيُون "فَيُؤْخَذ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَام" "فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ" تُضَمّ نَاصِيَة كُلّ مِنْهُمْ إلَى قَدَمَيْهِ مِنْ خَلْف أَوْ قُدَّام وَيُلْقَى فِي النَّار وَيُقَال لَهُمْ : "هَذِهِ جَهَنَّم الَّتِي يُكَذِّب بِهَا الْمُجْرِمُونَ"
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44)
- يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
- "يَطُوفُونَ" يَسْعَوْنَ "بَيْنهَا وَبَيْن حَمِيم" مَاء حَارّ "آنٍ" شَدِيد الْحَرَارَة يُسْقَوْنَهُ إذَا اسْتَغَاثُوا مِنْ حَرّ النَّار وَهُوَ مَنْقُوص كَقَاضٍ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)
- وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ
- "وَلِمَنْ خَافَ" أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَوْ لِمَجْمُوعِهِمْ "مَقَام رَبّه" قِيَامه بَيْن يَدَيْهِ لِلْحِسَابِ فَتَرَكَ مَعْصِيَته
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48)
- ذَوَاتَا أَفْنَانٍ
- "ذَوَاتَا" تَثْنِيَة ذَوَات عَلَى الْأَصْل وَلَامهَا يَاء "أَفْنَان" أَغْصَان جَمْع فَنَن كَطَلَلٍ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52)
- فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ
- "فِيهِمَا مِنْ كُلّ فَاكِهَة" فِي الدُّنْيَا أَوْ كُلّ مَا يُتَفَكَّه بِهِ "زَوْجَانِ" نَوْعَانِ رَطْب وَيَابِس وَالْمُرّ مِنْهُمَا فِي الدُّنْيَا كَالْحَنْظَلِ حُلْو
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54)
- مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ
- "مُتَّكِئِينَ" حَال عَامِله مَحْذُوف أَيْ يَتَنَعَّمُونَ "عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إسْتَبْرَق" مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج وَخَشُنَ وَالظَّهَائِر مِنْ السُّنْدُس "وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ" ثَمَرهمَا "دَانٍ" قَرِيب يَنَالهُ الْقَائِم وَالْقَاعِد وَالْمُضْطَجِع
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56)
- فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ
- "فِيهِنَّ" فِي الْجَنَّتَيْنِ وَمَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنْ الْعَلَالِيّ وَالْقُصُور "قَاصِرَات الطَّرْف" الْعَيْن عَلَى أَزْوَاجهنَّ الْمُتَّكِئِينَ مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ "لَمْ يَطْمِثهُنَّ" يَفْتَضّهُنَّ وَهُنَّ مِنْ الْحُور أَوْ مِنْ نِسَاء الدُّنْيَا الْمُنْشَآت
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58)
- كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ
- "كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوت" مِنْ صَفَاء "وَالْمَرْجَان" اللُّؤْلُؤ بَيَاضًا
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60)
- هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ
- "هَلْ" مَا "جَزَاء الْإِحْسَان" بِالطَّاعَةِ "إلَّا الْإِحْسَان" بِالنَّعِيمِ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)
- وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ
- "وَمِنْ دُونهمَا" مِنْ دُون الْجَنَّتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ "جَنَّتَانِ" أَيْضًا لِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- مُدْهَامَّتَانِ (64)
- مُدْهَامَّتَانِ
- "مُدْهَامَّتَانِ" سَوْدَاوَانِ مِنْ شِدَّة خُضْرَتهمَا
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66)
- فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ
- "فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ" فَوَّارَتَانِ بِالْمَاءِ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68)
- فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
- "فِيهِمَا فَاكِهَة وَنَخْل وَرُمَّان" هُمَا مِنْهَا وَقِيلَ مِنْ غَيْرهَا
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70)
- فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ
- "فِيهِنَّ" أَيْ الْجَنَّتَيْنِ وَمَا فِيهِمَا "خَيْرَات" أَخَلَاقهَا خَيِّرَة "حِسَان" حَسَنَة الْوُجُوه
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72)
- حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ
- "حُور" شَدِيدَات سَوَاد الْعُيُون وَبَيَاضهَا "مَقْصُورَات" مَسْتُورَات "فِي الْخِيَام" خِيَام مِنْ دُرّ مُجَوَّف مُضَافَة إلَى الْقُصُور شَبِيهَة بِالْخُدُورِ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74)
- لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ
- "لَمْ يَطْمِثهُنَّ إنْس قَبْلهمْ" قَبْل أَزْوَاجهنَّ
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76)
- مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ
- "مُتَّكِئِينَ" أَيْ أَزْوَاجهمْ وَإِعْرَابه كَمَا تَقَدَّمَ "عَلَى رَفْرَف خُضْر" جَمْع رَفْرَفَة أَيْ بُسُط أَوْ وَسَائِد "وَعَبْقَرِيّ حِسَان" جَمْع عَبْقَرِيَّة أَيْ طَنَافِس
- فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)
- تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
- "تَبَارَكَ اسْم رَبّك ذِي الْجَلَال وَالْإِكْرَام" تَقَّدَمَ وَلَفْظ اسْم زَائِد
- إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1)
- إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
- سُورَة الْوَاقِعَة [ مَكِّيَّة إلَّا آيَتَيْ 81 و 82 فَمَدَنِيَّتَانِ ] "وَآيَاتهَا 96 و 97 و 99"
- "إذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَة" قَامَتْ الْقِيَامَة
- لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2)
- لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ
- "لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَة" نَفْس تَكْذِب بِأَنْ تَنْفِيهَا كَمَا نَفَتْهَا فِي الدُّنْيَا
- خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3)
- خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ
- "خَافِضَة رَافِعَة" أَيْ هِيَ مُظْهِرَة لِخَفْضِ أَقْوَام بِدُخُولِهِمْ النَّار وَلِرَفْعِ آخَرِينَ بِدُخُولِهِمْ الْجَنَّة
- إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4)
- إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
- "إذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا" حُرِّكَتْ حَرَكَة شَدِيدَة وَإِذَا هَذِهِ بَدَل مِنْ الْأُولَى
- وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5)
- وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا
- "وَبُسَّتْ الْجِبَال بَسًّا" فُتِّتَتْ
- فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6)
- فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا
- "فَكَانَتْ هَبَاء" غُبَارًا "مُنْبَثًّا" مُنْتَشِرًا
- وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7)
- وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً
- "وَكُنْتُمْ" فِي الْقِيَامَة "أَزْوَاجًا" أَصْنَافًا
- فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8)
- فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
- "فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة" وَهُمْ الَّذِينَ يُؤْتُونَ كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ مُبْتَدَأ خَبَره "مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة" تَعْظِيم لِشَأْنِهِمْ بِدُخُولِهِمْ الْجَنَّة
- وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9)
- وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
- "وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة" أَيْ الشِّمَال بِأَنْ يُؤْتَى كُلّ مِنْهُمْ كِتَابه بِشِمَالِهِ "مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة" تَحْقِير لِشَأْنِهِمْ بِدُخُولِهِمْ النَّار
- وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)
- وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
- "وَالسَّابِقُونَ" إلَى الْخَيْر وَهُمْ الْأَنْبِيَاء مُبْتَدَأ "السَّابِقُونَ" تَأْكِيد لِتَعْظِيمِ شَأْنهمْ
- أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13)
- ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
- "ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ" مُبْتَدَأ أَيْ جَمَاعَة مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة
- وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14)
- وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
- "وَقَلِيل مِنْ الْآخِرِينَ" مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ السَّابِقُونَ مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة وَهَذِهِ الْأُمَّة وَالْخَبَر
- عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15)
- عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
- "عَلَى سُرَر مَوْضُونَة" مَنْسُوجَة بِقُضْبَانِ الذَّهَب وَالْجَوَاهِر
- مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16)
- مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ
- "مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ" حَالَانِ مِنْ الضَّمِير فِي الْخَبَر
- يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17)
- يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ
- "يَطُوف عَلَيْهِمْ" لِلْخِدْمَةِ "وِلْدَان مُخَلَّدُونَ" عَلَى شَكْل الْأَوْلَاد لَا يَهْرَمُونَ
- بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18)
- بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
- "بِأَكْوَابٍ" أَقْدَاح لَا عُرَا لَهَا "وَأَبَارِيق" لَهَا عُرَا وَخَرَاطِيم "وَكَأْس" إنَاء شُرْب الْخَمْر "مِنْ مَعِين" أَيْ خَمْر جَارِيَة مِنْ مَنْبَع لَا يَنْقَطِع أَبَدًا
- لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19)
- لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ
- "لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزَفُونَ" بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْرهَا مِنْ نَزَفَ الشَّارِب وَأَنْزَفَ أَيْ لَا يَحْصُل لَهُمْ مِنْهَا صُدَاع وَلَا ذَهَاب عَقْل بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا
- وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21)
- وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
- "وَلَحْم طَيْر مِمَّا يَشْتَهُونَ" لَهُمْ لِلِاسْتِمْتَاعِ
- وَحُورٌ عِينٌ (22)
- وَحُورٌ عِينٌ
- "وَحُور" نِسَاء شَدِيدَات سَوَاد الْعُيُون وَبَيَاضهَا "عِين" ضِخَام الْعُيُون كُسِرَتْ عَيْنه بَدَل ضَمّهَا لِمُجَانَسَةِ الْيَاء وَمُفْرَده عَيْنَاء كَحَمْرَاء وَفِي قِرَاءَة بِجَرِّ حُور عِين
- كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23)
- كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
- "كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون" الْمَصُون
- جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24)
- جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
- "جَزَاء" مَفْعُول لَهُ أَوْ مَصْدَر وَالْعَامِل الْمُقَدَّر أَيْ جَعَلْنَا لَهُمْ مَا ذُكِرَ لِلْجَزَاءِ أَوْ جَزَيْنَاهُمْ
- لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25)
- لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا
- "لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا" فِي الْجَنَّة "لَغْوًا" فَاحِشًا مِنْ الْكَلَام "وَلَا تَأْثِيمًا" مَا يُؤْثِم
- إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26)
- إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا
- "إلَّا" لَكِنْ "قِيلًا" قَوْلًا "سَلَامًا سَلَامًا" بَدَل مِنْ قِيلًا فَإِنَّهُمْ يَسْمَعُونَهُ
- وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28)
- فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
- "فِي سِدْر" شَجَر النَّبْق "مَخْضُود" لَا شَوْك فِيهِ
- وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29)
- وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
- "وَطَلْح" شَجَر الْمَوْز "مَنْضُود" بِالْحَمْلِ مِنْ أَسْفَله إلَى أَعْلَاهُ
- وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30)
- وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
- "وَظِلّ مَمْدُود" دَائِم
- وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31)
- وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ
- "وَمَاء مَسْكُوب" جَارٍ دَائِمًا
- وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33)
- لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ
- "لَا مَقْطُوعَة" فِي زَمَن "وَلَا مَمْنُوعَة" بِثَمَنٍ
- وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34)
- وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
- "وَفُرُش مَرْفُوعَة" عَلَى السُّرَر
- إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35)
- إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً
- "إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء" أَيْ الْحُور الْعِين مِنْ غَيْر وِلَادَة
- فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36)
- فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا
- "فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا" عَذَارَى كُلَّمَا أَتَاهُنَّ أَزْوَاجهنَّ وَجَدُوهُنَّ عَذَارَى وَلَا وَجَع
- عُرُبًا أَتْرَابًا (37)
- عُرُبًا أَتْرَابًا
- "عُرُبًا" بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُونهَا جَمْع عُرُوب وَهِيَ الْمُتَحَبِّبَة إلَى زَوْجهَا عِشْقًا لَهُ "أَتْرَابًا" جَمْع تِرْب أَيْ مُسْتَوِيَات فِي السِّنّ
- لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38)
- لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ
- "لِأَصْحَابِ الْيَمِين" صِلَة أَنْشَأْنَاهُنَّ أَوْ جَعَلْنَاهُنَّ وَهُمْ : "ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ"
- ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42)
- فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
- "فِي سَمُوم" رِيح حَارَّة مِنْ النَّار تَنْفُذ فِي الْمَسَامّ "وَحَمِيم" مَاء شَدِيد الْحَرَارَة
- وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43)
- وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
- "وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم" دُخَان شَدِيد السَّوَاد
- لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44)
- لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ
- "لَا بَارِد" كَغَيْرِهِ مِنْ الظِّلَال "وَلَا كَرِيم" حَسَن الْمَنْظَر
- إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45)
- إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ
- "إنَّهُمْ كَانُوا قَبْل ذَلِك" فِي الدُّنْيَا "مُتْرَفِينَ" مُنَعَّمِينَ لَا يَتْعَبُونَ فِي الطَّاعَة
- وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46)
- وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
- "وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْث" الذَّنْب "الْعَظِيم" أَيْ الشِّرْك
- وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47)
- وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
- "وَكَانُوا يَقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ" فِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ
- أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48)
- Microsoft VBScript runtime
- error '800a0009'
- Subscript out of range: 'i'
- /Tafseer/DispTafsser.
- asp
- , line 477
- قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50)
- لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
- "لَمَجْمُوعُونَ إلَى مِيقَات" لِوَقْتِ "يَوْم مَعْلُوم" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة
- ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52)
- لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
- "لَآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم" بَيَان لِلشَّجَرِ
- فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53)
- فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ
- "فَمَالِئُونَ مِنْهَا" مِنْ الشَّجَر
- فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54)
- فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
- "فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ" أَيْ الزَّقُّوم الْمَأْكُول
- فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55)
- فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
- "فَشَارِبُونَ شَرْب" بِفَتْحِ الشِّين وَضَمّهَا مَصْدَر "الْهِيم" الْإِبِل الْعِطَاش جَمْع هَيْمَان لِلذَّكَرِ وَهَيْمَى لِلْأُنْثَى كَعَطْشَان وَعَطْشَى
- هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56)
- هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
- "هَذَا نُزُلهمْ" مَا أُعِدَّ لَهُمْ "يَوْم الدِّين" يَوْم الْقِيَامَة
- نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57)
- نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ
- "نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ" أَوَجَدْنَاكُمْ مِنْ عَدَم "فَلَوْلَا" هَلَّا "تُصَدِّقُونَ" بِالْبَعْثِ إذْ الْقَادِر عَلَى الْإِنْشَاء قَادِر عَلَى الْإِعَادَة
- أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58)
- أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ
- "أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ" تُرِيقُونَ مِنْ الْمَنِيّ فِي أَرْحَام النِّسَاء
- أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59)
- أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ
- "أَأَنْتُمْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه فِي الْمَوَاضِع الْأُخْرَى "تَخْلُقُونَهُ" أَيْ الْمَنِيّ بَشَرًا
- نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60)
- نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
- "نَحْنُ قَدَّرْنَا" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف "بَيْنكُمْ الْمَوْت وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ" بِعَاجِزِينَ
- عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61)
- عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ
- "عَلَى" عَنْ "أَنْ نُبَدِّل" نَجْعَل "أَمْثَالكُمْ" مَكَانكُمْ "وَنُنْشِئكُمْ" نَخْلُقكُمْ "فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ" مِنْ الصُّوَر كَالْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِير
- وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62)
- وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ
- "وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأَة الْأُولَى" وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الشِّين "فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ" فِيهِ إدْغَام التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الذَّال
- أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63)
- أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ
- "أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ" تُثِيرُونَ فِي الْأَرْض وَتُلْقُونَ الْبَذْر فِيهَا
- أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64)
- أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
- "أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ" تُنْبِتُونَهُ
- لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65)
- لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
- "لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا" نَبَاتًا يَابِسًا لَا حَبّ فِيهِ "فَظَلْتُمْ" أَصْله ظَلِلْتُمْ بِكَسْرِ اللَّام حُذِفَتْ تَخْفِيفًا أَيْ أَقَمْتُمْ نَهَارًا "تَفَكَّهُونَ" حُذِفَتْ مِنْهُ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل تَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ وَتَقُولُونَ :
- إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66)
- إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
- "إنَّا لَمُغْرَمُونَ" نَفَقَة زَرْعنَا
- بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67)
- بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
- "بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ" مَمْنُوعُونَ رِزْقنَا
- أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69)
- أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
- "أَأَنْتُمْ أَنَزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْن" السَّحَاب جَمْع مُزْنَة
- لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70)
- لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ
- "لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا" مِلْحًا لَا يُمْكِن شُرْبه "فَلَوْلَا" هَلَّا
- أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71)
- أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
- "أَفَرَأَيْتُمْ النَّار الَّتِي تُورُونَ" تُخْرِجُونَ مِنْ الشَّجَر الْأَخْضَر
- أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72)
- أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ
- "أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتهَا" كَالْمَرْخِ وَالْعَفَار والكلخ
- نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73)
- نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ
- "نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَة" لِنَارِ جَهَنَّم "وَمَتَاعًا" بِلُغَةٍ "لِلْمُقْوِينَ" لِلْمُسَافِرِينَ مِنْ أَقْوَى الْقَوْم : أَيْ صَارُوا بالقوا بِالْقَصْرِ وَالْمَدّ أَيْ الْقَفْر وَهُوَ مَفَازَة لَا نَبَات فِيهَا وَلَا مَاء
- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)
- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
- "فَسَبِّحْ" نَزِّهْ "بِاسْمِ" زَائِدَة "رَبّك الْعَظِيم" اللَّه
- فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75)
- فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ
- "فَلَا أُقْسِم" لَا زَائِدَة "بِمَوَاقِع النُّجُوم" بِمَسَاقِطِهَا لِغُرُوبِهَا
- وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76)
- وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
- "وَإِنَّهُ" أَيْ الْقَسَم بِهَا "لَقَسَم لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيم" لَوْ كُنْتُمْ مِنْ ذَوِي الْعِلْم لَعَلِمْتُمْ عِظَم هَذَا الْقَسَم
- إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77)
- إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
- "إنَّهُ" أَيْ الْمَتْلُوّ عَلَيْكُمْ
- فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78)
- فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ
- "فِي كِتَاب" مَكْتُوب "مَكْنُون" مَصُون وَهُوَ الْمُصْحَف
- لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)
- لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
- "لَا يَمَسّهُ" خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي "إلَّا الْمُطَهَّرُونَ" الَّذِينَ طَهَّرُوا أَنْفُسهمْ مِنْ الْأَحْدَاث
- تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)
- تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- "تَنْزِيل" مُنَزَّل
- أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81)
- أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
- "أَفَبِهَذَا الْحَدِيث" الْقُرْآن "أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ" مُتَهَاوِنُونَ مُكَذِّبُونَ
- وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)
- وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
- "وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ" مِنْ الْمَطَر أَيْ شُكْره "أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ" بِسُقْيَا اللَّه حَيْثُ قُلْتُمْ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا
- فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83)
- فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
- "فَلَوْلَا" فَهَلَّا "إذَا بَلَغَتْ" الرُّوح وَقْت النَّزْع "الْحُلْقُوم" هُوَ مَجْرَى الطَّعَام
- وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84)
- وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
- "وَأَنْتُمْ" يَا حَاضِرِي الْمَيِّت "حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ" تَنْظُرُونَ إلَيْهِ
- وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85)
- وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ
- "وَنَحْنُ أَقْرَب إلَيْهِ مِنْكُمْ" بِالْعِلْمِ "وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ" مِنْ الْبَصِيرَة أَيْ لَا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ
- فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86)
- فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
- "فَلَوْلَا" فَهَلَّا "إنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ" مَجْزِيِّينَ بِأَنْ تُبْعَثُوا أَيْ غَيْر مَبْعُوثِينَ بِزَعْمِكُمْ
- تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)
- تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
- "تَرْجِعُونَهَا" تَرُدُّونَ الرُّوح إلَى الْجَسَد بَعْد بُلُوغ الْحُلْقُوم "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِيمَا زَعَمْتُمْ فَلَوْلَا الثَّانِيَة تَأْكِيد لِلْأُولَى وَإِذَا ظَرْف لِتَرْجِعُونَ الْمُتَعَلِّق بِهِ الشَّرْطَانِ وَالْمَعْنَى : هَلَّا تَرْجِعُونَهَا إنْ نَفَيْتُمْ الْبَعْث صَادِقِينَ فِي نَفْيه أَيْ لِيَنْتَفِيَ عَنْ مَحِلّهَا الْمَوْت كَالْبَعْثِ
- فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88)
- فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ
- "فَأَمَّا إنْ كَانَ" الْمَيِّت
- فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89)
- فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
- "فَرَوْح" أَيْ فَلَهُ اسْتِرَاحَة "وَرَيْحَان" أَيْ رِزْق حَسَن "وَجَنَّة نَعِيم" وَهَلْ الْجَوَاب لِأَمَّا أَوْ لإنْ أَوْ لَهُمَا ؟ أَقْوَال .
- وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91)
- فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ
- "فَسَلَام لَك" أَيْ لَهُ السَّلَامَة مِنْ الْعَذَاب "مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين" مِنْ جِهَة أَنَّهُ مِنْهُمْ
- وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95)
- إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
- "إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقّ الْيَقِين" مِنْ إضَافَة الْمَوْصُوف إلَى صِفَته
- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)
- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
- "فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبّك الْعَظِيم" تَقَّدَمَ
- سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)
- سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- سُورَة الْحَدِيد [ مَكِّيَّة أَوْ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا تِسْع وَعِشْرُونَ ]
- "سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ نَزَّهَهُ كُلّ شَيْء فَاللَّام مَزِيدَة وَجِيءَ بِمَا دُون مِنْ تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ "وَهُوَ الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه
- لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2)
- لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- "لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض يُحْيِي" بِالْإِنْشَاءِ "وَيُمِيت" بَعْده
- هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)
- هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
- "هُوَ الْأَوَّل" قَبْل كُلّ شَيْء بِلَا بِدَايَةٍ "وَالْآخِر" بَعْد كُلّ شَيْء بِلَا نِهَايَة "وَالظَّاهِر" بِالْأَدِلَّةِ عَلَيْهِ "وَالْبَاطِن" عَنْ إدْرَاك الْحَوَاسّ
- هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4)
- هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
- "هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام" مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمُعَة "ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش" الْكُرْسِيّ اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ "يَعْلَم مَا يَلِج" يَدْخُل "فِي الْأَرْض" كَالْمَطَرِ وَالْأَمْوَات "وَمَا يَخْرُج مِنْهَا" كَالنَّبَاتِ وَالْمَعَادِن "وَمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء" كَالرَّحْمَةِ وَالْعَذَاب "وَمَا يَعْرُج" يَصْعَد "فِيهَا" كَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة وَالسَّيِّئَة "وَهُوَ مَعَكُمْ" بِعِلْمِهِ
- لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5)
- لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
- "لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَإِلَى اللَّه تُرْجَع الْأُمُور" الْمَوْجُودَات جَمِيعهَا
- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (6)
- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
- "يُولِج اللَّيْل" يُدْخِلهُ "فِي النَّهَار" فَيَزِيد وَيَنْقُص اللَّيْل "وَيُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل" فَيَزِيد وَيَنْقُص النَّهَار "وَهُوَ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور" بِمَا فِيهَا مِنْ الْأَسْرَار وَالْمُعْتَقَدَات
- آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7)
- آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ
- "آمِنُوا" دَاوَمُوا عَلَى الْإِيمَان "بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَأَنْفَقُوا" فِي سَبِيل اللَّه "مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ" مِنْ مَال مَنْ تَقَدَّمَكُمْ وَسَيَخْلُفُكُمْ فِيهِ مَنْ بَعْدكُمْ نَزَلَ فِي غَزْوَة الْعُسْرَة وَهِيَ غَزْوَة تَبُوك "فَاَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا" إشَارَة إلَى عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
- وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (8)
- وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
- "وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ" خِطَاب لِلْكُفَّارِ أَيْ لَا مَانِع لَكُمْ مِنْ الْإِيمَان "بِاَللَّهِ وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أُخِذَ" بِضَمِّ الْهَمْزَة وَكَسْر الْخَاء وَبِفَتْحِهَا وَنَصْب مَا بَعْده "مِيثَاقكُمْ" عَلَيْهِ أَيْ أَخَذَهُ اللَّه فِي عَالَم الذَّرّ حِين أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ "إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" أَيْ مُرِيدِينَ الْإِيمَان بِهِ فَبَادِرُوا إلَيْهِ
- هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9)
- هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ
- "هُوَ الَّذِي يُنَزِّل عَلَى عَبْده آيَات بَيِّنَات" آيَات الْقُرْآن "لِيُخْرِجكُمْ مِنْ الظُّلُمَات" الْكُفْر "إلَى النُّور" الْإِيمَان "وَإِنَّ اللَّه بِكُمْ" أَيْ فِي إخْرَاجكُمْ مِنْ الْكُفْر إلَى الْإِيمَان
- وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)
- وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
- "وَمَا لَكُمْ" وَمَا حَالكُمْ بَعْد إيمَانكُمْ "أَلَّا" فِيهِ إدْغَام نُون أَنْ فِي لَام لَا "تُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه وَلِلَّهِ مِيرَاث السَّمَاوَات وَالْأَرْض" بِمَا فِيهِمَا فَتَصِل إلَيْهِ أَمْوَالكُمْ مِنْ غَيْر أَجْر الْإِنْفَاق بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْفَقْتُمْ فَتُؤْجَرُونَ "لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْل الْفَتْح" لِمَكَّة "وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَم دَرَجَة مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْد وَقَاتَلُوا وَكُلًّا" مِنْ الْفَرِيقَيْنِ وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأ "وَعَدَ اللَّه الْحُسْنَى" الْجَنَّة "وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير" فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)
- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
- "مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه" بِإِنْفَاقِ مَاله فِي سَبِيل اللَّه "قَرْضًا حَسَنًا" بِأَنْ يُنْفِقهُ لِلَّهِ "فَيُضَاعِفهُ" وَفِي قِرَاءَة فَيُضَعِّفهُ بِالتَّشْدِيدِ "لَهُ" مِنْ عَشْر إلَى أَكْثَر مِنْ سَبْعمِائَةٍ كَمَا ذُكِرَ فِي الْبَقَرَة "وَلَهُ" مَعَ الْمُضَاعَفَة "أَجْر كَرِيم" مُقْتَرِن بِهِ رِضَا وَإِقْبَال
- يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)
- يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
- اُذْكُرْ "يَوْم تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يَسْعَى نُورهمْ بَيْن أَيْدِيهمْ" أَمَامهمْ "و" يَكُون "بِأَيْمَانِهِمْ" وَيُقَال لَهُمْ : "بُشْرَاكُمْ الْيَوْم جَنَّات" أَيْ اُدْخُلُوهَا
- يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13)
- يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ
- "يَوْم يَقُول الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات لِلَّذِينَ آمَنُوا اُنْظُرُونَا" أَبْصِرُونَا وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الظَّاء : أَمْهِلُونَا "نَقْتَبِس" نَأْخُذ الْقَبَس وَالْإِضَاءَة "مِنْ نُوركُمْ قِيلَ" "لَهُمْ اسْتِهْزَاء بِهِمْ "رْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا " فَرَجَعُوا "فَضُرِبَ بَيْنهمْ " وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ "بِسُورٍ " قِيلَ هُوَ سُور الْأَعْرَاف "لَهُ بَاب بَاطِنه فِيهِ الرَّحْمَة " مِنْ جِهَة الْمُؤْمِنِينَ "وَظَاهِره " مِنْ جِهَة الْمُنَافِقِينَ
- يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14)
- يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
- "يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ " عَلَى الطَّاعَة "قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسكُمْ " بِالنِّفَاقِ "وَتَرَبَّصْتُمْ" بِالْمُؤْمِنِينَ الدَّوَائِر "وَارْتَبْتُمْ " شَكَكْتُمْ فِي دِين الْإِسْلَام "وَغَرَّتْكُمْ الْأَمَانِيّ " الْأَطْمَاع "حَتَّى جَاءَ أَمْر اللَّه" الْمَوْت "وَغَرَّكُمْ بِاَللَّهِ الْغَرُور " الشَّيْطَان
- فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15)
- فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
- "فَالْيَوْم لَا يُؤْخَذ " بِالْيَاءِ وَالتَّاء "مِنْكُمْ فِدْيَة وَلَا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمْ النَّار هِيَ مَوْلَاكُمْ " أَوْلَى بِكُمْ "وَبِئْسَ الْمَصِير" هِيَ
- أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)
- أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ
- "أَلَمْ يَأْنِ " يَحِنْ "لِلَّذِينَ آمَنُوا" نَزَلَتْ فِي شَأْن الصَّحَابَة لَمَّا أَكْثَرُوا الْمِزَاح "أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه وَمَا نَزَّلَ " بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف "مِنْ الْحَقّ " الْقُرْآن "وَلَا يَكُونُوا " مَعْطُوف عَلَى تَخْشَع "كَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْل " هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى "فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد " الزَّمَن بَيْنهمْ وَبَيْن أَنْبِيَائِهِمْ "فَقَسَتْ قُلُوبهمْ " لَمْ تَلِنْ لِذِكْرِ اللَّه
- اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17)
- اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
- "اعْلَمُوا " خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ الْمَذْكُورِينَ "أَنَّ اللَّه يُحْيِي الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا " بِالنَّبَاتِ فَكَذَلِكَ يَفْعَل بِقُلُوبِكُمْ يَرُدّهَا إلَى الْخُشُوع "قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَات" الدَّالَّة عَلَى قُدْرَتنَا بِهَذَا وَغَيْره
- إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18)
- إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
- "إنَّ الْمُصَّدِّقِينَ" مِنْ التَّصَدُّق أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الصَّاد أَيْ الَّذِينَ تَصَدَّقُوا "وَالْمُصَّدِّقَات" اللَّاتِي تَصَدَّقْنَ وَفِي قِرَاءَة بِتَخْفِيفِ الصَّاد فِيهِمَا مِنْ التَّصْدِيق وَالْإِيمَان "وَأَقْرَضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا " رَاجِع إلَى الذُّكُور وَالْإِنَاث بِالتَّغْلِيبِ وَعَطَفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم فِي صِلَة أَلْ لِأَنَّهُ فِيهَا حَلَّ مَحَلّ الْفِعْل وَذَكَرَ الْقَرْض بِوَصْفِهِ بَعْد التَّصَدُّق تَقْيِيد لَهُ "يُضَاعَف " وَفِي قِرَاءَة يُضَعِّف بِالتَّشْدِيدِ أَيْ قَرْضهمْ
- وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (19)
- وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
- "وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ " الْمُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيق "وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ " عَلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْ الْأُمَم "لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّتنَا "أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم " النَّار
- اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20)
- اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ
- "اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا لَعِب وَلَهْو وَزِينَة " تَزْيِين "وَتَفَاخُر بَيْنكُمْ وَتَكَاثُر فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد " أَيْ الِاشْتِغَال فِيهَا وَأَمَّا الطَّاعَات وَمَا يُعِين عَلَيْهَا فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة "كَمَثَلِ" أَيْ هِيَ فِي إعْجَابهَا لَكُمْ وَاضْمِحْلَالهَا كَمَثَلِ "غَيْث " مَطَر "أَعْجَبَ الْكُفَّار " الزُّرَّاع "نَبَاته " النَّاشِئ عَنْهُ "ثُمَّ يَهِيج" يَيْبَس "فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُون حُطَامًا " فُتَاتًا يَضْمَحِلّ بِالرِّيَاحِ "وَفِي الْآخِرَة عَذَاب شَدِيد " لِمَنْ آثَرَ عَلَيْهَا الدُّنْيَا "وَمَغْفِرَة مِنْ اللَّه وَرِضْوَان " لِمَنْ لَمْ يُؤْثِر عَلَيْهَا الدُّنْيَا "وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا" مَا التَّمَتُّع فِيهَا
- سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21)
- سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
- "سَابِقُوا إلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وَجَنَّة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض " لَوْ وُصِلَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَالْعَرْض : السَّعَة
- مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22)
- مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
- "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الْأَرْض " بِالْجَدْبِ "وَلَا فِي أَنْفُسكُمْ" كَالْمَرَضِ وَفَقْد الْوَلَد "إلَّا فِي كِتَاب" يَعْنِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ "مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا " نَخْلُقهَا وَيُقَال فِي النِّعْمَة كَذَلِكَ
- لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23)
- لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
- "لِكَيْلَا " كَيْ نَاصِبَة لِلْفِعْلِ بِمَعْنَى أَنْ أَيْ أَخْبَرَ تَعَالَى بِذَلِكَ لِئَلَّا "تَأْسَوْا" تَحْزَنُوا "عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا " فَرَح بَطَر بَلْ فَرَح شُكْر عَلَى النِّعْمَة "بِمَا آتَاكُمْ" بِالْمَدِّ أَعْطَاكُمْ وَبِالْقَصْرِ جَاءَكُمْ مِنْهُ "وَاَللَّه لَا يُحِبّ كُلّ مُخْتَال" مُتَكَبِّر بِمَا أُوتِيَ "فَخُور" بِهِ عَلَى النَّاس
- الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24)
- الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
- "الَّذِينَ يَبْخَلُونَ " بِمَا يَجِب عَلَيْهِمْ "وَيَأْمُرُونَ النَّاس بِالْبُخْلِ" بِهِ لَهُمْ وَعِيد شَدِيد "وَمَنْ يَتَوَلَّ" عَمَّا يَجِب عَلَيْهِ "فَإِنَّ اللَّه هُوَ" ضَمِير فَصْل وَفِي قِرَاءَة بِسُقُوطِهِ "الْغَنِيّ " عَنْ غَيْره "الْحَمِيد" لِأَوْلِيَائِهِ
- لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)
- لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
- "لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا " الْمَلَائِكَة إلَى الْأَنْبِيَاء "بِالْبَيِّنَاتِ " بِالْحِجَجِ الْقَوَاطِع "وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب " بِمَعْنَى الْكُتُب "وَالْمِيزَان " الْعَدْل "لِيَقُومَ النَّاس بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيد " أَخَرَجْنَاهُ مِنْ الْمَعَادِن "فِيهِ بَأْس شَدِيد" يُقَاتِل بِهِ "وَمَنَافِع لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَم اللَّه " عِلْم مُشَاهَدَة مَعْطُوف عَلَى لِيَقُومَ النَّاس "مَنْ يَنْصُرهُ " بِأَنْ يَنْصُر دِينه بِآلَاتِ الْحَرْب مِنْ الْحَدِيد وَغَيْره "وَرُسُله بِالْغَيْبِ " حَال مِنْ هَاء يَنْصُرهُ أَيْ غَائِبًا عَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ ابْن عَبَّاس : يَنْصُرُونَهُ وَلَا يُبْصِرُونَهُ "إنَّ اللَّه قَوِيّ عَزِيز" لَا حَاجَة لَهُ إلَى النُّصْرَة لَكِنَّهَا تَنْفَع مَنْ يَأْتِي بِهَا
- أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14*جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
ج11 وج12. {الكتاب : تفسير الجلالين المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي}
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
عَبْدُ اللَّٰه بْنُ الزُّبَيْر الْحُمَيْدي
الحميدي. لمعلومات عن معانٍ أخرى، طالع عبد الله بن الزبير (توضيح) . عَبْدُ اللَّٰه بْنُ الزُّبَيْر الْحُمَيْدي تخطيط اسم عبد الله بن الزبي...
-
القرآن الكريم التفاسير مشاهير القراء أحكام التجويد اختر سورة 1 ﴿الفاتحة﴾ 2 ﴿البقرة﴾ 3 ﴿آل عمران﴾ 4 ﴿النساء﴾ 5 ﴿المائدة﴾ 6 ﴿الأنعام﴾...
-
ج23 وج24.. الجزئين الثالث والعشرون والرابع والعشرون القراءة من بداية الجزء الثالث والعشرون قراء القرآن الكريم من الجزء الثالث والع...
-
تجأر التخيير الالهي بحكم الإمساك وتخيير الزوج بان ينهي اجراءات العدة فلا يطلق زوجته والسماح الالهي بالتراجع عن التلفظ والتطلبق الا ان يأبي...