- وتفسير الجلالين
- المؤلفان هما :
- 1. جلال الدين محمد بن أحمد المحلي
- أخذ الإمام جلال الدين المحلي على شيوخ كثر، منهم: الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم النُعَيمي العسقلاني البرماوي ثم القاهري الشافعي الشهير بالشمس البرماوي (763 - 831 هـ) أخذ عنه الفقه وأصوله والعربية وكان مقيمًا معه بالمدرسة البيبرسية فكثر انتفاعه به لذلك.
- الإمام الفقيه برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن أحمد البيجوري المعروف بالبرهان البيجوري (750 - 825 هـ) أخذ عنه الفقه.
- الإمام المحدث جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن عمر بن رسلان الكناني العسقلاني البلقيني المصري المعروف بالجلال البلقيني (763 - 824هـ) قرأ عليه الحديث.
- الإمام المحدث ولي الدين أبو زرعة أحمد ابن المحدث عبد الرحيم العراقي (762 - 826 هـ) أخذ عنه علوم الحديث.
- الإمام الحافظ قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني (694 - 767هـ) أخذ عنه الحديث وأصول الفقه.
- الشيخ شهاب الدين العجيمي سبط ابن هشام أخذ عنه النحو.
- الشيخ شمس الدين محمد بن شهاب الدين أحمد بن صالح بن محمد بن عبد الله بن مكي الشطنوفي (توفي 873 هـ) أخذ عنه النحو وعلوم اللغة.
- الإمام ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن أنس بن أبي بكر بن يوسف الطنتدائي المصري الحنفي أخذ عنه الفرائض والحساب (توفي 809 هـ).
- الإمام بدر الدين محمود بن محمد بن إبرهيم بن أحمد الأقصرائي (ت :825هـ) أخذ عنه المنطق والجدل والمعاني والبيان والعروض وكذا أصول الفقه.
- الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الطائي البساطي المالكي (760 - 842 هـ) لازمه في التفسير وأصول الدين وغيرهما وانتفع به كثيرًا.
- الإمام علاء الدين محمد بن محمد بن محمد البخاري الحنفي (779- 841هـ).
- الشيخ العلامة نظام الدين يحيى بن يوسف بن محمد بن عيسى الصيرامي الحنفي (777 - 833 هـ) حضر عليه دروسه في علوم العقليات والفقه.
- الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خضر بن موسى المعروف بابن الديري (788 - 862 هـ).
- الشيخ مجد الدين البرماوي الشافعي.
- الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خليل العراقي الشافعي (توفي 816 هـ) قرأ عليه في الفقه.
- الشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي أحمد محمد بن عبد الله المغراوي المالكي (توفي 820هـ).
- الشيخ كمال الدين أبو البقاء محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري (742 - 808 هـ) حضر عليه بعض مجالسه.
- الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبي الأقفهسي القاهري المعروف بابن العماد (750 - 808 هـ).
- الشيخ بدر الدين محمد بن علي بن عمر بن علي بن أحمد الطنبدي.
- شيخ الإسلام الإمام شهاب الدين ابن حجر العسقلاني (773-852هـ) قرأ عليه جميع شرح ألفية العراقي وأذن له في إقرائه وبه كان جل انتفاعه في الحديث وعلومه.
- الشيخ جمال الدين عبد الله بن فضل الله سمع عليه الحديث.
- الإمام المحدث شرف الدين أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد اللطيف الشافعي المعروف بابن الكويك (737 - 821 هـ).
- الإمام العلامة شمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري الشافعي (751 - 833 هـ) شيخ الإقراء في زمانه.
- الشيخ ناصر الدين محمد بن محمد بن محمود ناصر الدين العجمي الأصل السمنودي الشافعي ويعرف بابن محمود (توفي 855 هـ) قرأ عليه القرآن في صغره.
- صفاته
- كان الإمام جلال الدين المحلي إمامًا علامة محققًا نظارًا مفرط الذكاء آيةً في الذكاء والفهم، صحيح الذهن بحيث كان يقول بعض معاصريه من العلماء المعتبرين: إن ذهنه يثقب الماس، وكان يقول عن نفسه: إن فهمي لا يقبل الخطأ، ثقة بعقله وفهمه؛ وكان حاد القريحة قوي المباحثة، حتى حكى السخاوي أن إمام الكاملية أخبره أنه رأى الإمام الونائي معه في البحث كالطفل مع المعلم، وكان معظمًا بين الخاصة والعامة مهابًا وقورًا عليه سمة الخير.
- وكان غرة عصره في سلوك طريق السلف، على قدم من الصلاح والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يواجه بذلك أكابر الظلمة والحكام، ويأتون إليه فلا يلتفت إليهم، ولا يأذن لهم بالدخول عليه؛ وكان شديدًا في الحق يوصي بأحكامه في عقود المجالس على الكبراء وقضاة القضاة وغيرهم؛ وهم يخضعون له، ويهابونه ويرجعون إليه؛ وظهرت له كرامات كثيرة، وعرض عليه القضاء الأكبر فامتنع وأخبر الملك الظاهر بعجزه عنه، بل كان يقول لأصحابه إنه لا طاقة لي على النار.
- ولي تدريس الفقه بالمدرسة البرقوقية بعد الشهاب الكوراني حين لقيه في سنة أربع وأربعين حتى كان ذلك سببًا لتعقبه عليه في شرحه جمع الجوامع بما ينازع في أكثره، وبما تعرض بعض الآخذين عن الإمام المحلي لانتقاده وإظهار فساده، ودرس بالمدرسة المؤيدية بعد موت شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني، واشتهر ذكره وبعُد صيته وقُصد بالفتاوى من الأماكن النائية وهرع إليه غير واحد من الأعيان بقصد الزيارة والتبرك، وأسندت إليه عدة وصايا وأوقاف فحمدت سيرته فيها، وعمَّر من ثلث بعضها ميضأة بجوار جامع الفكاهين انتفع الناس بها دهرًا.
- وكان متقشفًا في ملبوسه ومركوبه، وذكر السخاوي -وهو قرينه- أنه لم يكن يقصر به عن درجة الولاية؛ ومهر وتقدم على غالب أقرانه وتفنن في العلوم العقلية والنقلية، وكان يتكسب بالتجارة، فكان أولا يتولى بيع البز في بعض الحوانيت ثم أقام شخصًا عوضه فيه مع مشارفته له أحيانًا وتصدى هو للتصنيف والتدريس والإقراء، وقد حج مرارًا؛ وقد وصفه ابن العماد بتفتازاني العرب. وألف كتبًا تشد إليها الرِّحال؛ في غاية الاختصار والتحرير والتنقيح، وسلامة العبارة وحسن المزج، والحل بدفع الإيراد؛ وقد أقبل عليها الأئمة وتلقوها بالقبول، وتداولوها؛ فكتب لها القبول ورغب الأئمة في تحصيلها وقراءتها وإقرائها حتى إن الشمس البامي كان يقرأ على الونائي فيها بل حملها معه إلى الشام فكان أول من أدخل كتبه إليها ونوه بها وأمر الطلبة بكتابتها فكتبوها وقرءوها، وكان يقرأ فيها الشيوخ من طبقة مشايخه، وقد حضر السخاوي دروسًا من كتب الشيخ الإمام المحلي عند شيخه ابن خضر وذكر أن شيخه هذا كان يكثر وصف الشيخ المحلي بالمتانة والتحقيق، وذكر أنه قد قرأ عليه من لا يحصى كثرة؛ بل وأخذ السخاوي نفسه عنه. وارتحل الفضلاء للأخذ عنه وتخرج به جماعة درَّسوا في حياته، ومع كل هذا كان رجَّاعًا إذا ظهر له الصواب على لسان من كان رجع إليه مع شدة التحرز.
- مؤلفاته البدر الطالع في حل جمع الجوامع. وهو شرح على كتاب جمع الجوامع في أصول الفقه للإمام تاج الدين السبكي فرغ من تأليفه سنة 824هـ، وقد طار صيته في الآفاق وأقرأه الشيخ مرات عديدة وطلبه العلماء من الأقطار لقراءته وإقرائه واعتنوا به أيما عناية ووقع لديهم موقعًا عظيمًا وكتبوه بخطهم وتداولوه فكتبه الشيخ عبد الله الشرقاوي والشيخ عبد الله الخرشي المالكي والشيخ علي العمروسي وصار عمدة الشروح لجمع الجوامع وعمدة تدريسه في الأزهر وغيره من معاهد العلم، ووضعوا عليه الحواشي الرائقة فمنها: حاشية شيخ الإسلام كمال الدين بن أبي شريف (توفي 905 هـ) المسماة بالدرر اللوامع طبعت بفاس بالمغرب سنة 1312 هـ.
- حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (توفي 926 هـ) (مخطوط بالمكتبة الأزهرية) تمت طباعته من قبل مكتبة الرشد/الرياض، 2007م، وقد حققه: عبد الحفيظ هلال، ومرتضى علي، وقد أخرج بأربعة مجلدات.
- حاشية العلامة ابن القاسم العبادي (توفي 994 هـ) المعروفة بـ (الآيات البينات) ، تمت طباعته من قبل دار الكتب العلمية/بيروت، 2012م، بعناية: زكريا عميرات، وقد أخرج بأربعة مجلدات.
- حاشية العلامة ناصر الدين اللقاني وطبع منها إلى مبحث العام بمطبعة التمدن سنة 1332هـ.
- حاشية الشيخ السنباطي الشافعي (مخطوط بالمكتبة الأزهرية).
- حاشية الشيخ علي النجاري (مخطوط بالأزهرية).
- حاشية الشيخ شهاب الدين البرلسي الشهير بعميرة.
- حاشية الشيخ عبد الرحمن البناني (توفي 1198 هـ) وقد طبعت مع شرح الإمام المحلي ببولاق سنة 1285هـ في مجلدين ثم سنة 1297هـ ثم بالمطبعة الخيرية سنة 1308هـ ثم بالأزهرية سنة 1309هـ ثم بالمطبعة الميمنية سنة 1318هـ وبالشرفية في العام نفسه ثم تكرر طبعها.
- حاشية الإمام العلامة حسن العطار (توفي 1250 هـ) وكتب عليها الشيخ عبد الرحمن الشربيني تقريرًا وطبعت الحاشية مع الشرح والتقرير في مجلدين بالمطبعة العلمية بالقاهرة سنة 1313هـ ثم بها سنة 1316هـ ثم بها أيضًا سنة 1318هـ ثم تكرر طبعها.
- شرح الورقات، وهو شرح له على كتاب الورقات في أصول الفقه لإمام الحرمين الجويني، وقد ذاع وانتشر واشتهر أيضًا وتلقاه العلماء بالقبول التام واشتغلوا به قراءةً وإقراءً وشرحًا وتحشية وكان يدرس في الأزهر وغيره من معاهد العلم أزمانًا وكان يقرؤه العلماء قبل أن ينتقلوا بالطلبة إلى جمع الجوامع، وقد طبع هذا الشرح مع المتن بمطبعة الجمالية بالقاهرة سنة 1329هـ، وقد كتب عليه العلماء الحواشي الرائقة، وممن كتب عليه: الشيخ أحمد الدمياطي وطبعت حاشيته مع شرح الإمام بالمطبعة الميمنية سنة 1315هـ ثم بمطبعة دار الكتب العربية سنة 1338هـ.
- الشيخ محمد السنباطي (وهي مخطوط بالمكتبة الأزهرية).
- الشيخ محمد الصفتي (وهي مخطوط بالمكتبة الأزهرية).
- الشيخ محمد بن عبادة العدوي (مخطوط بالمكتبة بالأزهرية).
- الشيخ شهاب الدين القليوبي (مخطوط بالمكتبة بالأزهرية).
- كنز الراغبين في شرح منهاج الطالبين. وهو شرح له على منهاج الطالبين في فقه الشافعية للإمام النووي، فرغ من تأليفه سنة 860هـ وقد احتفى به العلماء إقراءً وتحشيةً وكان ولا يزال يدرس مع حواشيه بالأزهر الشريف، وقد طبع ببولاق في جزأين سنة 1283هـ ثم بها أيضًا سنة 1294هـ مع حاشية للشيخ شهاب الدين البرلسي الشهير بعميرة، ثم طبعوا جميعًا ومعهم حاشية الشيخ أحمد القليوبي (ت: 1096هـ) بالمطبعة الميمنية سنة 1306هـ ثم بها سنة 1318هـ ثم بدار إحياء الكتب العربية سنة 1327هـ في أربعة مجلدات ثم تكرر طبعه بعدها مرارًا.
- واختلط على البعض فنسب إلى المحقق المحلي كتاب إسعاف القاصد لفهم الشهاب الزاهد أو الماهد في مسائل الزاهد، وهو شرح له على المقدمة المعروفة بالستين مسألة في الفقه الشافعي للشيخ أحمد بن سليمان الزاهد، والصواب أنه لنور الدين المحلي محقق الديار المصرية، وقد طبع سنة 1432 هـ بدارة الكرز
- تفسيرًا لم يكمل كتب منه أول الكهف إلى آخر القرآن فأتمه الإمام جلال الدين السيوطي (ت: 911هـ) فسمي تفسير الجلالين، وقد كتب له القبول التام وكان يدرس في الجامع الأزهر الشريف وفي غيره من معاهد العلم أزمانًا طويلة، وقد طبع على الحجر بمصر سنة 1278هـ ثم طبع ببولاق سنة 1280هـ وبالمطبعة الوهبية في نفس السنة ثم ببولاق سنة 1289هـ ثم بها سنة 1293هـ ثم بالمطبعة البهية سنة 1300هـ ثم بالأزهرية سنة 1301هـ ثم بالميمنية سنة 1305هـ ثم طبع مرارًا بما يصعب حصره من الطبعات.
- شرح مختصر للبردة وهو شرح متقن مع الاختصار والاعتناء.
- الأنوار المضية.
- القول المفيد في النيل السعيد.
- الطب النبوي.
- كتاب في المناسك.
- كتاب في الجهاد.
- شرح القواعد لابن هشام لم يكمله.
- شرح التسهيل لابن مالك كتب منه قليلا جدًّا.
- حاشية على شرح جامع المختصرات لم يكملها.
- حاشية على جواهر الإسنوي لم يكملها.
- شرح الشمسية في المنطق لم يكمله.
- تلامذته
- تتلمذ على الإمام جلال الدين المحلي وتخرج على يديه من لا يحصون كثرة من طلبة العلم حتى صاروا شيوخًا في حياته، منهم: الإمام نور الدين أبو الحسن علي بن القاضي عفيف الدين عبد الله بن أحم،. ويعرف بالسمهودي نزيل المدينة المنورة وعالمها ومفتيها ومدرسها ومؤرخها ولد في صفر سنة (844هـ) قرأ على الإمام بعض شرحيه على المنهاج، وجمع الجوامع، وسمع دروسه من الروضة بالمؤيدية، وتوفي سنة (911هـ) بالمدينة المنورة.
- الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود بن رضوان المري المقدسي المعروف بابن أبي شريف (836-923هـ) ولد ببيت المقدس ثم قدم القاهرة فقرأ على الإمام نحو النصف من شرحه لجمع الجوامع في الأصول مع سماع باقيه، وتفقه به.
- الشيخ شهاب الدين أبو الفتح أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن موسى الأبشيهي المحلي قرأ على الإمام في شرحيه للمنهاج وجمع الجوامع.
- الشيخ خير الدين أبو الخير محمد بن محمد بن داود الرومي الأصل القاهري الحنفي نزيل المؤيدية ويعرف بابن الفراء ولد سنة (814 - 897 هـ) أخذ عنه الفقه والأصول.
- الشيخ كمال الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن بهادر المومني الطرابلسي ثم القاهري الشافعي (توفي 877 هـ) لازمه حتى قرأ عليه شرحه على المنهاج وجمع الجوامع وغيرهما بل قرأ عليه الكثير من شرح ألفية العراقي، وقرأ عليه تلميذه الفاضل جلال الدين بن النصيبي كراسة جمعها في ترجمة الإمام المحلي في ربيع الأول سنة (872 هـ).
- الشيخ صلاح الدين محمد بن جلال الدين محمد بن محمد بن خلف بن كميل المنصوري الدمياطي قاضي دمياط ويعرف بابن كميل (ت: 887هـ).
- الشيخ شمس الدين أبو البركات محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الباز الأشهب منصور بن شبل الغراقي (795 - 858 هـ) لازمه وقرأ عليه في فنون.
- الشيخ نجم الدين محمد بن شرف الدين محمد بن نجم الدين محمد بن سراج الدين عمر بن علي بن أحمد القرشي الطنبدي الأصل القاهري الشافعي ويعرف بابن عرب ولد في رجب سنة (831 هـ).
- الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن موسى الشهاب البيروتي ثم الخانكي الشافعي.
- الشيخ عماد الدين أبو الفدا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة (825 - 861 هـ) قرأ عليه شرحه لجمع الجوامع وغيره سردًا.
- الشيخ حسام الدين حسين بن محمد بن حسن الغزي الشافعي ويعرف بابن الهِرش.
- الشيخ شرف الدين عبد الحق بن شمس الدين محمد بن عبد الحق بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد العال السنباطي قرأ عليه بعض الكتب عرضًا سنة (842 هـ).
- الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن شرف بن اللؤلؤي الدمشقي بن قاضي عجلون ولد في سنة (839 هـ).
- الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن حجي بن فضل السنتاوي أخذ عنه الفقه وأصوله.
- الشيخ عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن علي بن عيسى بن محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى الجمال الحسني السمهودي ولد سنة (804 هـ) أخذ عنه العربية وقرأ عليه شرح ابن عقيل على الألفية ثم لازمه بأخرة فقرأ عليه في الفقه وأصوله وغير ذلك.
- الشيخ علي بن داود بن سليمان بن خلد بن عوض بن عبد الله بن محمد بن نور الدين الجوجري خطيب جامع طولون حضر دروسه.
- الشيخ نور الدين علي بن محمد بن عيسى بن عمر بن عطيف العدني اليماني الشافعي ويعرف بابن عطيف ولد سنة (812هـ).
- الشيخ سراج الدين عمر بن حسن بن عمر بن عبد العزيز بن عمر النووي قرأ عليه الكثير من شرح المنهاج.
- الشيخ نجم الدين محمد بن برهان الدين إبراهيم بن جمال الدين عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ولد سنة (833هـ) ببيت المقدس أخذ عنه شرحه لجمع الجوامع.
- الشيخ شرف الدين يحيى بن محمد بن سعيد بن فلاح بن عمر العبسي القاهري الشافعي ويعرف بالقباني ولد سنة (827هـ) سمع على الإمام مواضع من تفسيره وتوفي سنة (900هـ).
- الشيخ أبو بكر بن قريش بن إسماعيل بن محمد قريش الظاهري، ولد سنة (850هـ).
- الشيخ الإمام على بن محمد بن عيسى بن يوسف بن محمد الأشموني ولد في شعبان سنة (838هـ) وتوفي يوم السبت سابع عشر ذي الحجة سنة (918هـ).
- الشيخ برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن بن علي بن أبي بكر البقاعي (809-885 هـ).
- وفاته
- وقد انتقل الإمام إلى الرفيق الأعلى بعد أن مرض بالإسهال من نصف رمضان في صبيحة يوم السبت مستهل سنة 864 هـ الموافق سنة 1459 م وصلي عليه بمصلى باب النصر في مشهد حافل جدًّا ثم دفن عند آبائه الكرام بتربته التي أنشأها، وتأسف الناس عليه كثيرًا وأثنوا عليه ثناءً جميلا عاطرًا ولم يخلف بعده في مجموعه مثله، ورثاه بعض الطلبة، بل مدحه في حياته جماعة من الأعيان.
- انظر أيضًا ابن إمام الكاملية
- مصادر الترجمة حسن المحاضرة (1: 252).
- شذرات الذهب (9/447، 448).
- الخطط التوفيقية (15/21,22).
- صفحات لم تنشر من بدائع الزهور (68).
- الضوء اللامع (7/39-41).
- الذيل التام على دول الإسلام (2/80,81).
- الأعلام (5/333).
- معجم المؤلفين (8/311، 312).
- روابط خارجية جلال الدين المحلي على موقع الموسوعة البريطانية (الإنجليزية)
- ويكيبيديا
- https://ar.wikipedia.org › wiki › جلال_الدين_المحلي
- جلال الدين المحلي ... الإمام جلال الدين المَحَلِّي (791- 864 هـ)، عالم دين مسلم وفقيه شافعي ومفسِّر. أحد مؤلِّفَي تفسير الجلالين. دُفن بمدينة رَشِيد بالبَحِيرة.
- 2. و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
- **
- قبر جلال الدين السُّيُوطي، القاهرة، مصر
- كان السُّيُوطي من أبرز معالم الحركة العلمية والدينية والأدبية في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري، حيث ملأ نشاطه العلمي في التأليف مختلف الفروع في ذلك الزمان من تفسير وحديث وفقه وتاريخ وطبقات ونحو ولغة وأدب وغيرها، فقد كان موسوعي الثقافة والاطلاع.
- أعانه على كثرة تأليفه انقطاعه التام للعمل وهو في سن الأربعين حتى وفاته، وثراء مكتبته وغزارة علمه وكثرة شيوخه ورحلاته، وسرعة كتابته، فقد اتسع عمره التأليفي (45) سنة، حيث بدأ التأليف وهو في السابعة عشرة من عمره، وانقطع له (22) عامًا متواصلة، ولو وُزع عمره على الأوراق التي كتبها لأصاب اليوم الواحد (40) ورقة، على أن القسم الأكبر من تأليفه كان جمعًا وتلخيصًا وتذييلا على مؤلفات غيره، أما نصيبه من الإبداع الذاتي فجِدّ قليل.
- تمنى السُّيُوطي أن يكون إمام المائة التاسعة من الهجرة لعلمه الغزير، فيقول: «إني ترجيت من نعم الله وفضله أن أكون المبعوث على هذه المائة، لانفرادي عليها بالتبحر في أنواع العلوم». زادت مؤلفات السُّيُوطي على الثلاثمائة كتاب ورسالة، عدّ له بروكلمان (415) مؤلفا، وأحصى له «حاجي خليفة» في كتابه «كشف الظنون» حوالي (576) مؤلفا، ووصل بها البعض كابن إياس إلى (600) مؤلف.
- من مؤلفاته في علوم القرآن والتفسير: «الإتقان في علوم التفسير»، و«متشابه القرآن»، و«الإكليل في استنباط التنزيل»، و«مفاتح الغيب في التفسير»، و«طبقات المفسرين»، و«الألفية في القراءات العشر».
- أما الحديث وعلومه، فكان السُّيُوطي يحفظ مائتي ألف حديث كما روى عن نفسه، وكان مغرما بجمع الحديث واستقصائه لذلك ألف عشرات الكتب في هذا المجال، يشتمل الواحد منها على بضعة أجزاء، وفي أحيان أخرى لا يزيد عن بضع صفحات.. ومن كتبه: «إسعاف المبطأ في رجال الموطأ»، و«تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك»، و«جمع الجوامع»، و«الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة»، و«المنتقى من شعب الإيمان للبيهقي»، و«أسماء المدلسين»، و«آداب الفتيا»، و«طبقات الحفاظ».
- في الفقه ألف «الأشباه والنظائر في فقه الإمام الشافعي»، و«الحاوي في الفتاوي»، و«الجامع في الفرائض» و«تشنيف الأسماع بمسائل الإجماع» وفي اللغة وعلومها كان له فيها أكثر من مائة كتاب ورسالة منها: «المزهر في اللغة»، و«الأشباه والنظائر في اللغة»، و«الاقتراح في النحو»، و«التوشيح على التوضيح»، و«المهذب فيما ورد في القرآن من المعرب»، و«البهجة المرضية في شرح ألفية ابن مالك». وفي ميدان البديع كان له: «عقود الجمان في علم المعاني والبيان»، و«الجمع والتفريق في شرح النظم البديع»، و«فتح الجليل للعبد الذليل».
- في التاريخ والطبقات ألف أكثر من (55) كتابًا ورسالة يأتي في مقدمتها: «حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة»، و«تاريخ الخلفاء»، و«الشماريخ في علم التاريخ»، و«تاريخ الملك الأشرف قايتباي»، و«عين الإصابة في معرفة الصحابة»، و«بغية الوعاة في طبقات النحاة»، و«نظم العقيان في أعيان الأعيان»، و«در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة»، و«طبقات الأصوليين». ومن مؤلفاته الأخرى الطريفة: «منهل اللطايف في الكنافة والقطايف»، و«الرحمة في الطب والحكمة»، و«الفارق بين المؤلف والسارق»، و«الفتاش على القشاش»، و«الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض». شاءت إرادة الله أن تحتفظ المكتبة العربية والإسلامية بأغلب تراث الإمام السُّيُوطي، وأن تطبع غالبية كتبه القيمة وينهل من علمه الكثيرون.
- تلاميذه
- وتلاميذ السُّيُوطي من الكثرة والنجابة بمكان، وأبرزهم «شمس الدين الداودي» صاحب كتاب «طبقات المفسرين»، و«شمس الدين بن طولون»، و«شمس الدين الشامي» محدث الديار المصرية، والمؤرخ الكبير «ابن إياس» صاحب كتاب «بدائع الزهور في وقائع الدهور»، وزين الدين الشماع.
- مؤلفاته
- المقالة الرئيسة: قائمة مؤلفات جلال الدين السيوطي
- ألف جلال الدين السُّيُوطي عددا كبيرا من الكتب والرسائل إذ يذكر ابن إياس في «تاريخ مصر» أن مصنفات السُّيُوطي بلغت ست مائة مصنف. وقد ألف في طيف واسع من المواضيع تشمل التفسير والفقه والحديث والأصول والنحو والبلاغة والتاريخ والتصوف والأدب وغيرها. ومن هذه المصنفات:
- الإتقان في علوم القرآن
- مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجة (شرح سنن ابن ماجه)
- تخريج أحاديث المواقف للعضد الإيجي
- المصابيح في صلاة التراويح
- التوشيح شرح الجامع الصحيح
- شرح الشاطبية (حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع)
- رسائل الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي في نجاة والدي النبي
- إسعاف المبطأ برجال الموطأ
- الآية الكبرى في شرح قصة الإسراء
- الأشباه والنظائر في النحو
- الأشباه والنظائر (في أصول الفقه وقواعده الكلية)
- الجامع الصغير من حديث البشير النذير
- الجامع الكبير
- الحاوي للفتاوى
- إحياء الميت بفضائل أهل البيت
- الحبائك في أخبار الملائك
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور
- الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة
- الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
- الروض الأنيق في فضل الصديق
- العرف الوردي في أخبار المهدي
- الغرر في فضائل عمر
- ألفية السيوطي
- الكاوي على تاريخ السخاوي (ألفه بسبب خصومته مع السخاوي)
- اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة
- المَدْرَج إلى المُدْرَج
- المزهر في علوم اللغة وأنواعها
- المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب
- الإكليل في استنباط التنزيل
- أسباب ورود الحديث
- أسرار ترتيب القرآن
- أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب
- إرشاد المهتدين إلى نصرة المجتهدين
- إعراب القرآن
- إلقام الحجر لمن زكى ساب أبي بكر وعمر
- تاريخ الخلفاء
- التحدث بنعمة الله
- تحذير الخواص من أكاذيب القصاص
- تحفة الأبرار بنكت الأذكار النووية
- تدريب الراوى في شرح تقريب النواوي
- تزيين الممالك بمناقب الإمام مالك
- تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة، بتحقيق سليمان الحرش
- تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش
- تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
- تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي
- حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة
- در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة
- ذم المكس
- شرح السيوطي على سنن النسائي
- صفة صاحب الذوق السليم
- طبقات الحفاظ
- طبقات المفسرين
- عقود الجمان في علم المعاني والبيان
- عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث
- البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر
- عين الإصابة في معرفة الصحابة
- كشف المغطي في شرح الموطأ
- لب اللباب في تحرير الأنساب
- لباب الحديث
- لباب النقول في أسباب النزول
- ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين
- مشتهى العقول في منتهى النقول
- مطلع البدرين فيمن يؤتى أجره مرتين
- مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة
- مفحمات الأقران في مبهمات القرآن
- نظم العقيان في أعيان الأعيان
- همع الهوامع شرح جمع الجوامع
- صون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام
- التحدث بنعمة الله - ذكر فيه بعض علومه وترجمته.
- معجم مؤلفات السيوطي - وأسماه تارة: 'فهرست مؤلفاتي'.
- 'الفارق بين المصنف والسارق' - وهو أول كتاب فقهي حول الملكية الفكرية التي لم يتعرف عليها العالم إلا في عام 1886م، من خلال إتفاقية برن لحقوق المؤلف.
- طب النفوس.
- الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة.
- أرجوزته
- المقالة الرئيسة: مجدد (إسلام)
- صنف الإمام السُّيُوطي أرجوزة سماها «تحفة المهتدين بأخبار المجددين» بين فيها أسماء المجددين من القرن الأول إلى القرن التاسع الهجري، قال فيها:
- الحمد لله العظيم المنة
- المانح الفضل لأهل السنة
- ثم الصلاة والسلام نلتمس
- على نبي دينه لا يندرس
- لقد أتى في خبر مشتهر
- رواه كل حافظ معتبر
- بأنه في رأس كل مائة
- يبعث ربنا لهذي الأمة
- منا عليها عالما يجدد
- دين الهدى لأنه مجتهد
- فكان عند المائة الأولى عمر
- خليفة العدل بإجماع وقر
- والشافعي كان عند الثانية
- لما له من العلوم السامية
- وابن سريج ثالث الأئمة
- والأشعري عده من أمه
- والباقلاني رابع أو سهل أو
- الإسفراييني خلف قد حكوا
- والخامس الحبر هو الغزالي
- وعده ما فيه من جدال
- والسادس الفخر الإمام الرازي
- والرافعي مثله يوازي
- والسابع الراقي إلى المراقي
- ابن دقيق العيد باتفاق
- والثامن الحبر هو البلقيني
- أو حافظ الأنام زين الدين
- والشرط في ذلك أن تمضي المائة
- وهو على حياته بين الفئة
- يشار بالعلم إلى مقامه
- وينصر السنة في كلامه
- وأن يكون جامعا لكل فن
- وأن يعم علمه أهل الزمن
- وأن يكون في حديث قد روي
- من أهل بيت المصطفى وقد قوي
- وكونه فردا هو المشهور
- قد نطق الحديث والجمهور
- وهذه تاسعة المئين قد
- أتت ولا يخلف ما الهادي وعد
- وقد رجوت أنني المجدد
- فيها ففضل الله ليس يجحد
- وآخر المئين فيما يأتي
- عيسى نبي الله ذو الآيات
- يجدد الدين لهذي الأمة
- وفي الصلاة بعضنا قد أمه
- مقررا لشرعنا ويحكم
- بحكمنا إذ في السماء يعلم
- وبعده لم يبق من مجدد
- ويرفع القرآن مثل ما بدي
- وتكثر الأشرار والإضاعة
- من رفعه إلى قيام الساعة
- وأحمد الله على ما علما
- وما جلا من الخفا وأنعما
- مصليا على نبي الرحمة
- والآل مع أصحابة المكرمة
- وفاته
- توفي الإمام السُّيُوطي في منزله بروضة المقياس على النيل في القاهرة، في 19 جُمادى الأولى سنة 911 هـ، الموافق 20 أكتوبر 1505 م، ودُفن خارج باب القَرافة بالقاهرة، ومنطقة مدفنه تُعرَف الآن بمقابر سيِّدي جلال نسبة إليه، وقبرُهُ معروفٌ هناك.
- انظر أيضًا قائمة مؤلفات جلال الدين السيوطي شمس الدين السخاوي
- عبد الرحيم العراقي
- جلال الدين المحلي
- المراجع
- جلال الدين السيوطي (1967)، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، ج. 1، ص. 336، QID:Q121076344
- شمس الدين السخاوي، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، بيروت: دار مكتبة الحياة، ج. 4، ص. 65، QID:Q120763514
- Andrew Bell, Encyclopædia Britannica (بالإنجليزية البريطانية), Illustrator: Andrew Bell, Encyclopædia Britannica, Inc., OCLC:71783328, OL:15859174W, QID:Q455
- عادل نويهض (1988)، مُعجم المُفسِّرين: من صدر الإسلام وحتَّى العصر الحاضر (ط. 3)، بيروت: مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، ج. الأول، ص. 264، OCLC:235971276، QID:Q122197128
- "السيوطي.. صاحب الـ7 علوم (في ذكرى وفاته: 19 جمادى الأولى 911هـ) – ارشيف اسلام اونلاين". archive.islamonline.net. مؤرشف من الأصل في 2019-04-10. اطلع عليه بتاريخ 2018-12-27.؛ و"جلال الدين السيوطي". www.goodreads.com. مؤرشف من الأصل في 2019-04-10. اطلع عليه بتاريخ 2018-12-27.؛ و"من هو السيوطي - الإسلام سؤال وجواب". islamqa.info. مؤرشف من الأصل في 2019-04-10. اطلع عليه بتاريخ 2018-12-27.؛ و"الجَلَال السُّيُوطي • الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة". shamela.ws. مؤرشف من الأصل في 2018-10-02. اطلع عليه بتاريخ 2018-12-27.
- نجم الدين محمد الغزي (1997). الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة (ط. الأولى). دار الكتب العلمبة. ج. الأول. ص. 227.
- كامل سلمان الجبوري (2003). معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002م. بيروت: دار الكتب العلمية. ج. 3. ص. 366. ISBN:978-2-7451-3694-7. LCCN:2003489875. OCLC:54614801. OL:21012293M. QID:Q111309344.
- الأعلام للزركلي، ج3 ص301 نسخة محفوظة 16 أبريل 2021 على موقع واي باك مشين
- معجم المؤرخين المسلمين حتى القرن الثاني عشر الهجري من اعداد يسري عبد الغني عبد الله، دار الكتب العملية بيروت.ص32.؛ وMeri، Josef W. (يناير 2006). Medieval Islamic Civilization, Volume 1 An Encyclopedia. Routledge. ص. 784. ISBN:978-0-415-96691-7. The family of al-Suyuti, of Persian origin, settled during the Mamluk period in Asyut, in Upper Egypt (from where they derive their name).؛ ومعجم المؤرخين المسلمين حتى القرن الثاني عشر الهجري. IslamKotob. مؤرشف من الأصل في 2020-05-22.؛ وʻAbd al-Qādir ibn Muḥyī al-Dīn (Amir of (2000). Kitâb al-Mawâqif (بالفرنسية). BRILL. ISBN:978-90-04-11567-5. Archived from the original on 2020-05-22.
- معروف، ناجي، عروبة الامام السيوطي،؟ مجلة الاقلام، بغداد، سنة 1996، ص76.
- "هل تزوج الإمام السيوطي؟ وهل ولد له؟ (1)". مؤرشف من الأصل في 2025-01-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-02-08.
- كتاب الثغور الباسمة نسخة محفوظة 13 سبتمبر 2016 على موقع واي باك مشين
- المصادر جلال الدين السُّيُوطي - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - القاهرة الطبعة الأولى 1387 هـ/1967م.
- مصطفى الشكعة: جلال الدين السُّيُوطي مطبعة الحلبي 1401هـ، 1981م.
- عبد الحفيظ فرغلي القرني: الحفاظ جلال الدين السُّيُوطي سلسلة أعلام العرب (37) الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة 1990.
- محمد عبد الله عنان: مؤرخو مصر الإسلامية الهيئة العامة للكتاب «سلسلة مكتبة الأسرة».
- وصلات خارجية
- جلال الدين السيوطي في المشاريع الشقيقة
وسائط من كومنز
اقتباسات من ويكي الاقتباس
نصوص من ويكي مصدر جلال الدين السيوطي على موقع الموسوعة البريطانية (الإنجليزية) - كتاب تاريخ الخلفاء من المكتبة الوقفية
- أهم الأسماء الواردة في كتاب تاريخ الخلفاء حسب موقع فهرس.نت نسخة محفوظة 23 سبتمبر 2016 على موقع واي باك مشين
- الكتاب : تفسير الجلالين
- المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
- أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11)
- أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً
- " أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَة " وَفِي قِرَاءَة نَاخِرَة بَالِيَة مُتَفَتِّتَة نَحْيَا
- قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12)
- قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ
- " قَالُوا تِلْكَ " أَيْ رَجْعَتنَا إِلَى الْحَيَاة " إِذًا " إِنْ صَحَّتْ " كَرَّة " رَجْعَة " خَاسِرَة " ذَات خُسْرَان
- فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13)
- فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ
- " فَإِنَّمَا هِيَ " أَيْ الرَّادِفَة الَّتِي يَعْقُبهَا الْبَعْث " زَجْرَة " نَفْخَة " وَاحِدَة " فَإِذَا نُفِخَتْ
- فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)
- فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
- " فَإِذَا هُمْ " أَيْ كُلّ الْخَلَائِق " بِالسَّاهِرَةِ " بِوَجْهِ الْأَرْض أَحْيَاء بَعْدَمَا كَانُوا بِبَطْنِهَا أَمْوَاتًا
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15)
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى
- " هَلْ أَتَاك " يَا مُحَمَّد " حَدِيث مُوسَى " عَامِل فِي " إِذْ نَادَاهُ رَبّه بِالْوَادِ الْمُقَدَّس طُوًى "
- إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16)
- إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى
- " إِذْ نَادَاهُ رَبّه بِالْوَادِ الْمُقَدَّس طُوًى " اِسْم الْوَادِي بِالتَّنْوِينِ وَتَرْكه
- اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17)
- اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى
- " اِذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْن إِنَّهُ طَغَى " تَجَاوَزَ الْحَدّ فِي الْكُفْر
- فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18)
- فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى
- " فَقُلْ هَلْ لَك " أَدْعُوك " إِلَى أَنْ تَزَكَّى " وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الزَّاي بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا : تَتَطَهَّر مِنْ الشِّرْك بِأَنْ تَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه
- وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19)
- وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى
- " وَأَهْدِيَك إِلَى رَبّك " أَدُلّك عَلَى مَعْرِفَته بِبُرْهَانٍ " فَتَخْشَى " فَتَخَافهُ
- فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (20)
- فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى
- " فَأَرَاهُ الْآيَة الْكُبْرَى " مِنْ آيَاته السَّبْع وَهِيَ الْيَد أَوْ الْعَصَا
- فَكَذَّبَ وَعَصَى (21)
- فَكَذَّبَ وَعَصَى
- " فَكَذَّبَ " فِرْعَوْن مُوسَى " وَعَصَى " اللَّه تَعَالَى
- ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22)
- ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى
- " ثُمَّ أَدْبَرَ " عَنْ الْإِيمَان " يَسْعَى " فِي الْأَرْض بِالْفَسَادِ
- فَحَشَرَ فَنَادَى (23)
- فَحَشَرَ فَنَادَى
- " فَحَشَرَ " جَمَعَ السَّحَرَة وَجُنْده " فَنَادَى "
- فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24)
- فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى
- " فَقَالَ أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى " لَا رَبّ فَوْقِي
- فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25)
- فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى
- " فَأَخَذَهُ اللَّه " أَهْلَكَهُ بِالْغَرَقِ " نَكَال " عُقُوبَة " الْآخِرَة " أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَة " وَالْأُولَى " أَيْ قَوْله قَبْلهَا : " مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي " وَكَانَ بَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26)
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى
- " إِنَّ فِي ذَلِكَ " الْمَذْكُور " لَعِبْرَةٌ لِمَنْ يَخْشَى " اللَّه تَعَالَى
- أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27)
- أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا
- " أَأَنَتُّمْ " بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه , أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث " أَشَدّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاء " أَشَدّ خَلْقًا " بَنَاهَا " بَيَان لِكَيْفِيَّةِ خَلْقهَا
- رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28)
- رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا
- " رَفَعَ سَمْكهَا " تَفْسِير لِكَيْفِيَّةِ الْبِنَاء , أَيْ جَعَلَ سَمْتهَا فِي جِهَة الْعُلُوّ رَفِيعًا , وَقِيلَ سَمْكهَا سَقْفهَا " فَسَوَّاهَا " جَعَلَهَا مُسْتَوِيَة بِلَا عَيْب
- وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29)
- وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا
- " وَأَغْطَشَ لَيْلهَا " أَظْلَمَهُ " وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا " أَبْرَزَ نُور شَمْسهَا وَأُضِيفَ إِلَيْهَا اللَّيْل لِأَنَّهُ ظِلّهَا وَالشَّمْس لِأَنَّهَا سِرَاجهَا
- وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30)
- وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا
- " وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا " بَسَطَهَا وَكَانَتْ مَخْلُوقَة قَبْل السَّمَاء مِنْ غَيْر دَحْو
- أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31)
- أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا
- " أَخْرَجَ " حَال بِإِضْمَارِ قَدْ أَيْ مُخْرِجًا " مِنْهَا مَاءَهَا " بِتَفْجِيرِ عُيُونهَا " وَمَرْعَاهَا " مَا تَرْعَاهُ النَّعَم مِنْ الشَّجَر وَالْعُشْب وَمَا يَأْكُلهُ النَّاس مِنْ الْأَقْوَات وَالثِّمَار , وَإِطْلَاق الْمَرْعَى عَلَيْهِ اِسْتِعَارَة
- وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32)
- وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا
- " وَالْجِبَال أَرْسَاهَا " أَثْبَتَهَا عَلَى وَجْه الْأَرْض لِتَسْكُن
- مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33)** مكتبة القرآن مكتبة علوم القران مكتبة الحديث مكتبة العقيدة مكتبة الفقه مكتبة التاريخ مكتبة الأدب المكتبة العامة** مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ/// " مَتَاعًا " مَفْعُول لَهُ لِمُقَدَّرٍ , أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتْعَة أَوْ مَصْدَر أَيْ تَمْتِيعًا " لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ " جَمْع نَعَم وَهِيَ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم
- فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34)
- فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى
- " فَإِذَا جَاءَتْ الطَّامَّة الْكُبْرَى " النَّفْخَة الثَّانِيَة
- يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35)
- يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى
- " يَوْم يَتَذَكَّر الْإِنْسَان " بَدَل مِنْ إِذَا " مَا سَعَى " فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر وَشَرّ
- وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36)
- وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى
- " وَبُرِّزَتْ " أُظْهِرَتْ " الْجَحِيم " النَّار الْمُحْرِقَة " لِمَنْ يَرَى " لِكُلِّ رَاءٍ وَجَوَاب إِذَا : " فَأَمَّا مَنْ طَغَى "
- فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37)
- فَأَمَّا مَنْ طَغَى
- " فَأَمَّا مَنْ طَغَى " كَفَرَ
- وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38)
- وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
- " وَآثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا " بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَات
- فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39)
- فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى
- " فَإِنَّ الْجَحِيم هِيَ الْمَأْوَى " مَأْوَاهُ
- وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40)
- وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى
- " وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه " قِيَامه بَيْن يَدَيْهِ " وَنَهَى النَّفْس " الْأَمَّارَة " عَنْ الْهَوَى " الْمُرْدِي بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَات
- فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)
- فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى
- " فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى " وَحَاصِل الْجَوَاب : فَالْعَاصِي فِي النَّار وَالْمُطِيع فِي الْجَنَّة
- يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42)
- يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا
- " يَسْأَلُونَك " أَيْ كُفَّار مَكَّة " عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا " مَتَى وُقُوعهَا وَقِيَامهَا
- فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43)
- فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا
- " فِيمَ " فِي أَيّ شَيْء " أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا " أَيْ لَيسَ عِنْدك عِلْمهَا حَتَّى تَذْكُرهَا
- إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44)
- إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا
- " إِلَى رَبّك مُنْتَهَاهَا " مُنْتَهَى عِلْمهَا لَا يَعْلَمهُ غَيْره
- إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45)
- إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا
- " إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِر " إِنَّمَا يَنْفَع إِنْذَارك " مَنْ يَخْشَاهَا " يَخَافهَا
- كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46)
- كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
- " كَأَنَّهُمْ يَوْم يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا " فِي قُبُورهمْ " إِلَّا عَشِيَّة أَوْ ضُحَاهَا " عَشِيَّة يَوْم أَوْ بُكْرَته وَصَحَّ إِضَافَة الضُّحَى إِلَى الْعَشِيَّة لِمَا بَيْنهمَا مِنْ الْمُلَابَسَة إِذْ هُمَا طَرَفَا النَّهَار , وَحَسَّنَ الْإِضَافَة وُقُوع الْكَلِمَة الْفَاصِلَة .
- عَبَسَ وَتَوَلَّى (1)
- عَبَسَ وَتَوَلَّى
- " عَبَسَ " النَّبِيّ : كَلَحَ وَجْهه " وَتَوَلَّى " أَعْرَضَ لِأَجْلِ
- أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)
- أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى
- " أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى " عَبْد اللَّه بْن أُمّ مَكْتُوم فَقَطَعَهُ عَمَّا هُوَ مَشْغُول بِهِ مِمَّنْ يَرْجُو إِسْلَامه مِنْ أَشْرَاف قُرَيْش الَّذِينَ هُوَ حَرِيص عَلَى إِسْلَامهمْ , وَلَمْ يَدْرِ الْأَعْمَى أَنَّهُ مَشْغُول بِذَلِكَ فَنَادَاهُ : عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَك اللَّه , فَانْصَرَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْته فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ بِمَا نَزَلَ فِي هَذِهِ السُّورَة , فَكَانَ بَعْد ذَلِكَ يَقُول لَهُ إِذَا جَاءَ : " مَرْحَبًا بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي " وَيَبْسُط لَهُ رِدَاءَهُ
- وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)
- وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
- " وَمَا يُدْرِيك " يُعْلِمك " لَعَلَّهُ يَزَّكَّى " فِيهِ إِدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الزَّاي , أَيْ يَتَطَهَّر مِنْ الذُّنُوب بِمَا يَسْمَع مِنْك
- أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)
- أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى
- " أَوْ يَذَّكَّر " فِيهِ إِدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال أَيْ يَتَّعِظ " فَتَنْفَعهُ الذِّكْرَى " الْعِظَة الْمَسْمُوعَة مِنْك وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ تَنْفَعهُ جَوَاب التَّرَجِّي
- أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5)
- أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى
- " أَمَّا مَنْ اِسْتَغْنَى " بِالْمَالِ
- فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)
- فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
- " فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى " وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الصَّاد بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا : تُقْبِل وَتَتَعَرَّض
- وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7)
- وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى
- "وَمَا عَلَيْك أَلَّا يَزَّكَّى " يُؤْمِن
- وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8)
- وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى
- " وَأَمَّا مَنْ جَاءَك يَسْعَى " حَال مِنْ فَاعِل جَاءَ
- وَهُوَ يَخْشَى (9)
- وَهُوَ يَخْشَى
- " وَهُوَ يَخْشَى " اللَّه حَال مِنْ فَاعِل يَسْعَى وَهُوَ الْأَعْمَى
- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)
- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
- " فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى " فِيهِ حَذْف التَّاء الْأُخْرَى فِي الْأَصْل أَيْ تَتَشَاغَل
- كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11)
- كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ
- " كَلَّا " لَا تَفْعَل مِثْل ذَلِكَ " إِنَّهَا " أَيْ السُّورَة أَوْ الْآيَات " تَذْكِرَة " عِظَة لِلْخَلْقِ
- فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12)
- فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ
- " فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ " حَفِظَ ذَلِكَ فَاتَّعَظَ بِهِ
- فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13)
- فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
- " فِي صُحُف " خَبَر ثَانٍ لِأَنَّهَا وَمَا قَبْله اِعْتِرَاض " مُكَرَّمَة " عِنْد اللَّه
- مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14)
- مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
- " مَرْفُوعَة " فِي السَّمَاء " مُطَهَّرَة " مُنَزَّهَة عَنْ مَسّ الشَّيَاطِين
- بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15)
- بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
- " بِأَيْدِي سَفَرَة " كَتَبَة يَنْسَخُونَهَا مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
- كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)
- كِرَامٍ بَرَرَةٍ
- " كِرَام بَرَرَة " مُطِيعِينَ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُمْ الْمَلَائِكَة
- قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)
- قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ
- " قُتِلَ الْإِنْسَان " لُعِنَ الْكَافِر " مَا أَكْفَرَهُ " اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ , أَيْ مَا حَمَلَهُ عَلَى الْكُفْر
- مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18)
- مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
- " مِنْ أَيّ شَيْء خَلَقَهُ " اِسْتِفْهَام تَقْرِير , ثُمَّ بَيَّنَهُ فَقَالَ : " مِنْ نُطْفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ "
- مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19)
- مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
- " مِنْ نُطْفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ " عَلَقَة ثُمَّ مُضْغَة إِلَى آخِر خَلْقه
- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20)
- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
- " ثُمَّ السَّبِيل " أَيْ طَرِيق خُرُوجه مِنْ بَطْن أُمّه " يَسَّرَهُ "
- ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21)
- ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ
- " ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ " جَعَلَهُ فِي قَبْر يَسْتُرهُ
- ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22)
- ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ
- " ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ " لِلْبَعْثِ
- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23)
- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ
- " كَلَّا " حَقًّا " لَمَّا يَقْضِ " لَمْ يَفْعَل " مَا أَمَرَهُ " بِهِ رَبّه
- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)
- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ
- " فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان " نَظَر اِعْتِبَار " إِلَى طَعَامه " كَيْف قُدِّرَ وَدُبِّرَ لَهُ
- أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25)
- أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا
- " أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء " مِنْ السَّحَاب " صَبًّا "
- ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26)
- ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
- " ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْض " بِالنَّبَاتِ " شَقًّا "
- فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27)
- فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا
- " فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا " كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِير
- وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28)
- وَعِنَبًا وَقَضْبًا
- " وَعِنَبًا وَقَضْبًا " هُوَ الْقَتّ الرَّطْب " وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا "
- وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30)
- وَحَدَائِقَ غُلْبًا
- " وَحَدَائِق غُلْبًا " بَسَاتِين كَثِيرَة الْأَشْجَار
- وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)
- وَفَاكِهَةً وَأَبًّا
- " وَفَاكِهَة وَأَبًّا " مَا تَرْعَاهُ الْبَهَائِم وَقِيلَ التِّبْن
- مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)
- مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ
- " مَتَاعًا " مُتْعَة أَوْ تَمْتِيعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي السُّورَة قَبْلهَا " لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ " تَقَدَّمَ فِيهَا أَيْضًا
- فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)
- فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ
- " فَإِذَا جَاءَتْ الصَّاخَّة " النَّفْخَة الثَّانِيَة
- يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)
- وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
- " وَصَاحِبَته " زَوْجَته " وَبَنِيهِ " يَوْم بَدَل مِنْ إِذَا , وَجَوَابهَا دَلَّ عَلَيْهِ
- لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)
- لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
- " لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " حَال يَشْغَلهُ عَنْ شَأْن غَيْره , أَيْ اِشْتَغَلَ كُلّ وَاحِد بِنَفْسِهِ
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38)
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
- " وُجُوه يَوْمئِذٍ مُسْفِرَة " مُضِيئَة
- ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)
- ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
- " ضَاحِكَة مُسْتَبْشِرَة " فَرِحَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ
- وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40)
- وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ
- " وَوُجُوه يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَة " غُبَار
- تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)
- تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ
- " تَرْهَقهَا " تَغْشَاهَا " قَتَرَة " ظُلْمَة وَسَوَاد
- أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)
- أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
- " أُولَئِكَ " أَهْل هَذِهِ الْحَالَة " هُمْ الْكَفَرَة الْفَجَرَة " أَيْ الْجَامِعُونَ بَيْن الْكُفْر وَالْفُجُور .
- إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)
- إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
- " إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ " لُفِّفَتْ وَذُهِبَ بِنُورِهَا
- وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2)
- وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
- " وَإِذَا النُّجُوم اِنْكَدَرَتْ " اِنْقَضَّتْ وَتَسَاقَطَتْ عَلَى الْأَرْض
- وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)
- وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ
- " وَإِذَا الْجِبَال سُيِّرَتْ " ذُهِبَ بِهَا عَنْ وَجْه الْأَرْض فَصَارَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا
- وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4)
- وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ
- " وَإِذَا الْعِشَار " النُّوق الْحَوَامِل " عُطِّلَتْ " تُرِكَتْ بِلَا رَاعٍ أَوْ بِلَا حَلْب لِمَا دَهَاهُمْ مِنْ الْأَمْر , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَال أَعْجَب إِلَيْهِمْ مِنْهَا
- وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5)
- وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
- " وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ " جُمِعَتْ بَعْد الْبَعْث لِيَقْتَصّ لِبَعْضٍ مِنْ بَعْض ثُمَّ تَصِير تُرَابًا
- وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6)
- وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ
- " وَإِذَا الْبِحَار سُجِّرَتْ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد : أُوقِدَتْ فَصَارَتْ نَارًا
- وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)
- وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
- " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قُرِنَتْ بِأَجْسَادِهَا
- وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8)
- وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ
- " وَإِذَا الْمَوْءُودَة " الْجَارِيَة تُدْفَن حَيَّة خَوْف الْعَار وَالْحَاجَة " سُئِلَتْ " تَبْكِيتًا لِقَاتِلِهَا
- بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)
- بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
- " بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ " وَقُرِئَ بِكَسْرِ التَّاء حِكَايَة لِمَا تُخَاطَب بِهِ وَجَوَابهَا أَنْ تَقُول : قُتِلْت بِلَا ذَنْب
- وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10)
- وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
- " وَإِذَا الصُّحُف " صُحُف الْأَعْمَال " نُشِرَتْ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد فُتِحَتْ وَبُسِطَتْ
- وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11)
- وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ
- " وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ " نُزِعَتْ عَنْ أَمَاكِنهَا كَمَا يُنْزَع الْجِلْد عَنْ الشَّاة
- وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12)
- وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
- " وَإِذَا الْجَحِيم " النَّار " سُعِّرَتْ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أُجِّجَتْ
- وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13)
- وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
- " وَإِذَا الْجَنَّة أُزْلِفَتْ " قُرِّبَتْ لِأَهْلِهَا لِيَدْخُلُوهَا وَجَوَاب إِذَا أَوَّل السُّورَة وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا
- عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14)
- عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ
- " عَلِمَتْ نَفْس " كُلّ نَفْس وَقْت هَذِهِ الْمَذْكُورَات وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة " مَا أَحْضَرَتْ " مِنْ خَيْر وَشَرّ
- فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15)
- فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
- " فَلَا أُقْسِم " لَا زَائِدَة " بِالْخُنَّسِ "
- الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16)
- الْجَوَارِي الْكُنَّسِ
- " الْجَوَارِي الْكُنَّس " هِيَ النُّجُوم الْخَمْسَة : زُحَل وَالْمُشْتَرَى وَالْمَرِّيخ وَالزُّهَرَة وَعُطَارِد , تَخْنُس بِضَمِّ النُّون , أَيْ تَرْجِع فِي مَجْرَاهَا وَرَاءَهَا , بَيْنَمَا نَرَى النَّجْم فِي آخِر الْبُرْج إِذْ كَرَّ رَاجِعًا إِلَى أَوَّله , وَتَكْنِس بِكَسْرِ النُّون : تَدْخُل فِي كِنَاسهَا , أَيْ تَغِيب فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تَغِيب فِيهَا
- وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17)
- وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ
- " وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ " أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ أَوْ أَدْبَرَ
- وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18)
- وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ
- " وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ " اِمْتَدَّ حَتَّى يَصِير نَهَارًا بَيِّنًا
- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19)
- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
- " إِنَّهُ " أَيْ الْقُرْآن " لَقَوْل رَسُول كَرِيم " عَلَى اللَّه تَعَالَى وَهُوَ جِبْرِيل أُضِيفَ إِلَيْهِ لِنُزُولِهِ بِهِ
- ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20)
- ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
- " ذِي قُوَّة " أَيْ شَدِيد الْقُوَى " عِنْد ذِي الْعَرْش " أَيْ اللَّه تَعَالَى " مَكِين " ذِي مَكَانَة مُتَعَلِّق بِهِ عِنْد
- مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21)
- مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
- " مُطَاع ثَمَّ " تُطِيعهُ الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاوَات " أَمِين " عَلَى الْوَحْي
- وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22)
- وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
- " وَمَا صَاحِبكُمْ " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُطِفَ عَلَى إِنَّهُ إِلَى آخِر الْمُقْسَم عَلَيْهِ " بِمَجْنُونٍ " كَمَا زَعَمْتُمْ
- وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)
- وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
- " وَلَقَدْ رَآهُ " رَأَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل عَلَى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا " بِالْأُفُقِ الْمُبِين " الْبَيِّن وَهُوَ الْأَعْلَى بِنَاحِيَةِ الْمَشْرِق
- وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24)
- وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
- " وَمَا هُوَ " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَى الْغَيْب " مَا غَابَ مِنْ الْوَحْي وَخَبَر السَّمَاء " بِضَنِينِ " أَيْ بِمُتَّهَمٍ , وَفِي قِرَاءَة بِالضَّادِ , أَيْ بِبَخِيلٍ فَيَنْتَقِص شَيْئًا مِنْهُ
- وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25)
- وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ
- " وَمَا هُوَ " أَيْ الْقُرْآن " بِقَوْلِ شَيْطَان " مُسْتَرِق السَّمْع " رَجِيم " مَرْجُوم
- فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26)
- فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
- " فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ " فَبِأَيِّ طَرِيق تَسْلُكُونَ فِي إِنْكَاركُمْ الْقُرْآن وَإِعْرَاضكُمْ عَنْهُ
- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27)
- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ
- " إِنْ " مَا " هُوَ إِلَّا ذِكْر " عِظَة " لِلْعَالَمِينَ " الْإِنْس وَالْجِنّ
- لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)
- لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
- " لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ " بَدَل مِنْ الْعَالَمِينَ بِإِعَادَةِ الْجَارّ " أَنْ يَسْتَقِيم " بِاتِّبَاعِ الْحَقّ
- وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29)
- وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
- " وَمَا تَشَاءُونَ " الِاسْتِقَامَة عَلَى الْحَقّ " إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " الْخَلَائِق اِسْتِقَامَتكُمْ عَلَيْهِ .
- إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1)
- إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ
- " إِذَا السَّمَاء اِنْفَطَرَتْ " اِنْشَقَّتْ
- وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2)
- وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ
- " وَإِذَا الْكَوَاكِب اِنْتَثَرَتْ " اِنْقَضَّتْ وَتَسَاقَطَتْ
- وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3)
- وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ
- " وَإِذَا الْبِحَار فُجِّرَتْ " فُتِحَ بَعْضهَا فِي بَعْض فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا وَاخْتَلَطَ الْعَذْب بِالْمِلْحِ
- وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4)
- وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
- " وَإِذَا الْقُبُور بُعْثِرَتْ " قُلِبَ تُرَابهَا وَبُعِثَ مَوْتَاهَا وَجَوَاب إِذَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا
- عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5)
- عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
- " عَلِمَتْ نَفْس " أَيْ كُلّ نَفْس وَقْت هَذِهِ الْمَذْكُورَات وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة " مَا قَدَّمَتْ " مِنْ الْأَعْمَال " و " مَا " أَخَّرَتْ " مِنْهَا فَلَمْ تَعْمَلهُ
- يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6)
- يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ
- " يَا أَيّهَا الْإِنْسَان " الْكَافِر " مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم " حَتَّى عَصَيْته
- الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)
- الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
- " الَّذِي خَلَقَك " بَعْد أَنْ لَمْ تَكُنْ " فَسَوَّاك " جَعَلَك مُسْتَوِي الْخِلْقَة , سَالِم الْأَعْضَاء " فَعَدَلَك " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد : جَعَلَك مُعْتَدِل الْخَلْق مُتَنَاسِب الْأَعْضَاء لَيْسَتْ يَد أَوْ رِجْل أَطْوَل مِنْ الْأُخْرَى
- فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)
- فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ
- " فِي أَيّ صُورَة مَا " صِلَة " شَاءَ رَكَّبَك "
- كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9)
- كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ
- " كَلَّا " رَدْع عَنْ الِاغْتِرَار بِكَرَمِ اللَّه تَعَالَى " بَلْ تُكَذِّبُونَ " أَيْ كُفَّار مَكَّة " بِالدِّينِ " بِالْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَال
- وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10)
- وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ
- " وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ " مِنْ الْمَلَائِكَة لِأَعْمَالِكُمْ
- كِرَامًا كَاتِبِينَ (11)
- كِرَامًا كَاتِبِينَ
- " كِرَامًا " عَلَى اللَّه " كَاتِبِينَ " لَهَا
- يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)
- يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ
- " يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ " جَمِيعه
- إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13)
- إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
- " إِنَّ الْأَبْرَار " الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانهمْ " لَفِي نَعِيم " جَنَّة
- وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14)
- وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
- " وَإِنَّ الْفُجَّار " الْكُفَّار " لَفِي جَحِيم " نَار مُحْرِقَة
- يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15)
- يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ
- " يَصْلَوْنَهَا " يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرّهَا " يَوْم الدِّين " الْجَزَاء
- وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (16)
- وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ
- " وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ " بِمُخْرَجِينَ
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا يَوْم الدِّين "
- ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18)
- ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ
- " ثُمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدِّين " تَعْظِيم لِشَأْنِهِ
- يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)
- يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
- " يَوْم " بِالرَّفْعِ , أَيْ هُوَ يَوْم " لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا " مِنْ الْمَنْفَعَة " وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ " لَا أَمْر لِغَيْرِهِ فِيهِ أَيْ لَمْ يُمَكِّن أَحَدًا مِنْ التَّوَسُّط فِيهِ بِخِلَافِ الدُّنْيَا .
- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)
- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
- " وَيْل " كَلِمَة عَذَاب , أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّم " لِلْمُطَفِّفِينَ "
- الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)
- الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
- " الَّذِينَ إِذَا اِكْتَالُوا عَلَى " أَيْ مِنْ " النَّاس يَسْتَوْفُونَ " الْكَيْل
- وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)
- وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
- " وَإِذَا كَالُوهُمْ " أَيْ كَالُوا لَهُمْ " أَوْ وَزَنُوهُمْ " أَيْ وَزَنُوا لَهُمْ " يُخْسِرُونَ " يُنْقِصُونَ الْكَيْل أَوْ الْوَزْن
- أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4)
- أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ
- " أَلَا " اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ " يَظُنّ " يَتَيَقَّن " أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ "
- لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5)
- لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
- " لِيَوْمٍ عَظِيم " أَيْ فِيهِ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة
- يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)
- يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
- " يَوْم " بَدَل مِنْ مَحَلّ لِيَوْمٍ فَنَاصِبه مَبْعُوثُونَ " يَقُوم النَّاس " مِنْ قُبُورهمْ " لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " الْخَلَائِق لِأَجْلِ أَمْره وَحِسَابه وَجَزَائِهِ
- كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7)
- كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
- " كَلَّا " حَقًّا " إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار " أَيْ كِتَاب أَعْمَال الْكُفَّار " لَفِي سِجِّين " قِيلَ هُوَ كِتَاب جَامِع لِأَعْمَالِ الشَّيَاطِين وَالْكَفَرَة , وَقِيلَ هُوَ مَكَان أَسْفَل الْأَرْض السَّابِعَة وَهُوَ مَحَلّ إِبْلِيس وَجُنُوده
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ
- " وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين " مَا كِتَاب سِجِّين
- كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9)
- كِتَابٌ مَرْقُومٌ
- " كِتَاب مَرْقُوم " مَخْتُوم
- وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11)
- الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
- " الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّين " الْجَزَاء بَدَل أَوْ بَيَان لِلْمُكَذِّبِينَ
- وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12)
- وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
- " وَمَا يُكَذِّب بِهِ إِلَّا كُلّ مُعْتَدٍ " مُتَجَاوِز الْحَدّ " أَثِيم " صِيغَة مُبَالَغَة
- إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13)
- إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
- " إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا " الْقُرْآن " قَالَ أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ " الْحِكَايَات الَّتِي سُطِّرَتْ قَدِيمًا جَمَعَ أُسْطُورَة بِالضَّمِّ أَوْ إِسْطَارَة بِالْكَسْرِ
- كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)
- كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
- " كَلَّا " رَدْع وَزَجْر لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ " بَلْ رَانَ " غَلَبَ " عَلَى قُلُوبهمْ " فَغَشِيَهَا " مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " مِنْ الْمَعَاصِي فَهُوَ كَالصَّدَأِ
- كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)
- كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
- " كَلَّا " حَقًّا " إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ " يَوْم الْقِيَامَة " لَمَحْجُوبُونَ " فَلَا يَرَوْنَهُ
- ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16)
- ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ
- " ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيم " لَدَاخِلُو النَّار الْمُحْرِقَة
- ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)
- ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
- " ثُمَّ يُقَال " لَهُمْ " هَذَا " أَيْ الْعَذَاب " الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ "
- كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)
- كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
- " كَلَّا " حَقًّا " إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار " أَيْ كِتَاب أَعْمَال الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانهمْ " لَفِي عِلِّيِّينَ " قِيلَ هُوَ كِتَاب جَامِع لِأَعْمَالِ الْخَيْر مِنْ الْمَلَائِكَة وَمُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ , وَقِيلَ هُوَ مَكَان فِي السَّمَاء السَّابِعَة تَحْت الْعَرْش
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا عِلِّيُّونَ " مَا كِتَاب عِلِّيِّينَ
- كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20)
- كِتَابٌ مَرْقُومٌ
- " كِتَاب مَرْقُوم " مَخْتُوم
- يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)
- يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
- " يَشْهَدهُ الْمُقَرَّبُونَ " مِنْ الْمَلَائِكَة
- إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22)
- إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ
- " إِنَّ الْأَبْرَار لَفِي نَعِيم " جَنَّة
- عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23)
- عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
- " عَلَى الْأَرَائِك " السُّرَر فِي الْحِجَال " يَنْظُرُونَ " مَا أُعْطُوا مِنْ النَّعِيم
- تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)
- تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
- " تَعْرِف فِي وُجُوههمْ نَضْرَة النَّعِيم " بَهْجَة التَّنَعُّم وَحُسْنه
- يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25)
- يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ
- " يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق " خَمْر خَالِصَة مِنْ الدَّنَس " مَخْتُوم " عَلَى إِنَائِهَا لَا يَفُكّ خَتْمه غَيْرهمْ
- خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)
- خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ
- " خِتَامه مِسْك " أَيْ آخِر شُرْبه تَفُوح مِنْهُ رَائِحَة الْمِسْك " وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ " فَلْيَرْغَبُوا بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى طَاعَة اللَّه
- وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27)
- وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
- " وَمِزَاجه " أَيْ مَا يُمْزَج بِهِ " مِنْ تَسْنِيم " فُسِّرَ بِقَوْلِهِ " عَيْنًا "
- عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)
- عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
- " عَيْنًا " فَنَصَبَهُ بِأَمْدَحَ مُقَدَّرًا " يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ " مِنْهَا , أَوْ ضَمَّنَ يَشْرَب مَعْنَى يَلْتَذّ
- إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29)
- إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
- " إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا " كَأَبِي جَهْل وَنَحْوه " كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا " كَعَمَّارٍ وَبِلَال وَنَحْوهمَا " يَضْحَكُونَ " اِسْتِهْزَاء بِهِمْ
- وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)
- وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ
- " وَإِذَا مَرُّوا " أَيْ الْمُؤْمِنُونَ " بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ " يُشِير الْمُجْرِمُونَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَفْنِ وَالْحَاجِب اِسْتِهْزَاء
- وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31)
- وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
- " وَإِذَا اِنْقَلَبُوا " رَجَعُوا " إِلَى أَهْلهمْ اِنْقَلَبُوا فَكِهِينَ " وَفِي قِرَاءَة فَكِهِينَ مُعْجَبِينَ بِذِكْرِهِمْ الْمُؤْمِنِينَ
- وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32)
- وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ
- " وَإِذَا رَأَوْهُمْ " أَيْ الْمُؤْمِنِينَ " قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ " لِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33)
- وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ
- " وَمَا أُرْسِلُوا " أَيْ الْكُفَّار " عَلَيْهِمْ " عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " حَافِظِينَ " لَهُمْ أَوْ لِأَعْمَالِهِمْ حَتَّى يُدْرُوهُمْ إِلَى مَصَالِحهمْ
- فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34)
- فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
- " " فَالْيَوْم " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة " الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّار يَضْحَكُونَ "
- عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35)
- عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
- " عَلَى الْأَرَائِك " فِي الْجَنَّة " يَنْظُرُونَ " مِنْ مَنَازِلهمْ إِلَى الْكُفَّار وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فَيَضْحَكُونَ مِنْهُمْ كَمَا ضَحِكَ الْكُفَّار مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا
- هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)
- هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
- " هَلْ ثُوِّبَ " جُوزِيَ " الْكُفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " نَعَمْ .
- إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2)
- وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
- " وَأَذِنَتْ " سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي الِانْشِقَاق " لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " أَيْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَسْمَع وَتُطِيع
- وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3)
- وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
- " وَإِذَا الْأَرْض مُدَّتْ " زِيدَ فِي سَعَتهَا كَمَا يُمَدّ الْأَدِيم وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا بِنَاء وَلَا جَبَل
- وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4)
- وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ
- " وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا " مِنْ الْمَوْتَى إِلَى ظَاهِرهَا " وَتَخَلَّتْ " عَنْهُ
- وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5)
- وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ
- " وَأَذِنَتْ " سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي ذَلِكَ " لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " وَذَلِكَ كُلّه يَكُون يَوْم الْقِيَامَة , وَجَوَاب إِذَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْده تَقْدِيره لَقِيَ الْإِنْسَان عَمَله
- يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)
- يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا
- " يَا أَيّهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح " جَاهِد فِي عَمَلك " إِلَى " لِقَاء " رَبّك " وَهُوَ الْمَوْت " كَدْحًا فَمُلَاقِيه " أَيْ مُلَاقٍ عَمَلك الْمَذْكُور مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ يَوْم الْقِيَامَة
- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7)
- فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ
- " فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه " كِتَاب عَمَله " بِيَمِينِهِ " هُوَ الْمُؤْمِن
- فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)
- فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا
- " فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا " هُوَ عَرْض عَمَله عَلَيْهِ كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِ " مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب هَلَكَ " وَبَعْد الْعَرْض يُتَجَاوَز عَنْهُ
- وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9)
- وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا
- " وَيَنْقَلِب إِلَى أَهْله " فِي الْجَنَّة " مَسْرُورًا " بِذَلِكَ
- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10)
- وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ
- " وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهْره " هُوَ الْكَافِر تُغَلّ يُمْنَاهُ إِلَى عُنُقه وَتُجْعَل يُسْرَاهُ وَرَاء ظَهْره فَيَأْخُذ بِهَا كِتَابه
- فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11)
- فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا
- " فَسَوْفَ يَدْعُو " عِنْد رُؤْيَته مَا فِيهِ " ثُبُورًا " يُنَادِي هَلَاكه بِقَوْلِهِ : يَا ثُبُورَاه
- وَيَصْلَى سَعِيرًا (12)
- وَيَصْلَى سَعِيرًا
- " وَيَصْلَى سَعِيرًا " يَدْخُل النَّار الشَّدِيدَة وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الصَّاد وَاللَّام الْمُشَدَّدَة
- إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13)
- إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا
- " " إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْله " عَشِيرَته فِي الدُّنْيَا " مَسْرُورًا " بَطِرًا بِاتِّبَاعِهِ لِهَوَاهُ
- إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14)
- إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
- " إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ أَنَّهُ " لَنْ يَحُور " يَرْجِع إِلَى رَبّه
- بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15)
- بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا
- " بَلَى " يَرْجِع إِلَيْهِ " إِنَّ رَبّه كَانَ بِهِ بَصِيرًا " عَالِمًا بِرُجُوعِهِ إِلَيْهِ
- فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16)
- فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
- " فَلَا أُقْسِم " لَا زَائِدَة " بِالشَّفَقِ " هُوَ الْحُمْرَة فِي الْأُفُق بَعْد غُرُوب الشَّمْس
- وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17)
- وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ
- " وَاللَّيْل وَمَا وَسَقَ " جَمَعَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابّ وَغَيْرهَا
- وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)
- وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
- " وَالْقَمَر إِذَا اِتَّسَقَ " اِجْتَمَعَ وَتَمَّ نُوره وَذَلِكَ فِي اللَّيَالِي الْبِيض
- لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19)
- لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ
- " لَتَرْكَبُنَّ " أَيّهَا النَّاس أَصْله تَرْكَبُونَنَّ حُذِفَتْ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي الْأَمْثَال وَالْوَاو لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ " طَبَقًا عَنْ طَبَق " حَالًا بَعْد حَال , وَهُوَ الْمَوْت ثُمَّ الْحَيَاة وَمَا بَعْدهَا مِنْ أَحْوَال الْقِيَامَة
- فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)
- فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
- " فَمَا لَهُمْ " أَيْ الْكُفَّار " لَا يُؤْمِنُونَ " أَيْ أَيّ مَانِع مِنْ الْإِيمَان أَوْ أَيّ حُجَّة لَهُمْ فِي تَرْكه مَعَ وُجُود بَرَاهِينه
- وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21)
- وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ
- " و " مَا لَهُمْ " إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ " يَخْضَعُونَ بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِإِعْجَازِهِ
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22)
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ
- " بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ " بِالْبَعْثِ وَغَيْره
- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23)
- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ
- " وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يُوعُونَ " يَجْمَعُونَ فِي صُحُفهمْ مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب وَأَعْمَال السُّوء
- فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24)
- فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
- " فَبَشِّرْهُمْ " أَخْبِرْهُمْ " بِعَذَابٍ أَلِيم " مُؤْلِم
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25)
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
- " إِلَّا " لَكِنْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَهُ أَجْر غَيْر مَمْنُون " غَيْر مَقْطُوع وَلَا مَنْقُوص وَلَا يُمَنّ بِهِ عَلَيْهِمْ .
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1)
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ
- " وَالسَّمَاء ذَات الْبُرُوج " الْكَوَاكِب اِثْنَيْ عَشَر بُرْجًا تَقَدَّمَتْ فِي الْفُرْقَان
- وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2)
- وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
- " وَالْيَوْم الْمَوْعُود " يَوْم الْقِيَامَة
- وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3)
- وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
- " وَشَاهِد " يَوْم الْجُمْعَة " وَمَشْهُود " يَوْم عَرَفَة كَذَا فُسِّرَتْ الثَّلَاثَة فِي الْحَدِيث فَالْأَوَّل مَوْعُود بِهِ وَالثَّانِي شَاهِد بِالْعَمَلِ فِيهِ , وَالثَّالِث تَشْهَدهُ النَّاس وَالْمَلَائِكَة , وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف صَدْره , تَقْدِيره لَقَدْ
- قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4)
- قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ
- " قُتِلَ " لُعِنَ " أَصْحَاب الْأُخْدُود " الشَّقّ فِي الْأَرْض
- النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5)
- النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ
- " النَّار " بَدَل اِشْتِمَال مِنْهُ " ذَات الْوُقُود " مَا تُوقَد بِهِ
- إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6)
- إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ
- " إِذْ هُمْ عَلَيْهَا " حَوْلهَا عَلَى جَانِب الْأُخْدُود عَلَى الْكَرَاسِيّ " قُعُود "
- وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7)
- وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
- " وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ " بِاَللَّهِ مِنْ تَعْذِيبهمْ بِالْإِلْقَاءِ فِي النَّار إِنْ لَمْ يَرْجِعُوا عَنْ إِيمَانهمْ " شُهُود " حُضُور , رُوِيَ أَنَّ اللَّه أَنْجَى الْمُؤْمِنِينَ الْمُلْقَيْنَ فِي النَّار بِقَبْضِ أَرْوَاحهمْ قَبْل وُقُوعهمْ فِيهَا وَخَرَجَتْ النَّار إِلَى مَنْ ثَمَّ فَأَحْرَقَتْهُمْ
- وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)
- وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
- " وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا يُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ الْعَزِيز " فِي مُلْكه " الْحَمِيد " الْمَحْمُود
- الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)
- الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
- " الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد " أَيْ مَا أَنْكَرَ الْكُفَّار عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا إِيمَانهمْ
- إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)
- إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ
- " إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات " بِالْإِحْرَاقِ " ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَاب جَهَنَّم " بِكُفْرِهِمْ " وَلَهُمْ عَذَاب الْحَرِيق " أَيْ عَذَاب إِحْرَاقهمْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَة , وَقِيلَ فِي الدُّنْيَا بِأَنْ أُخْرِجَتْ النَّار فَأَحْرَقَتْهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12)
- إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
- " إِنَّ بَطْش رَبّك " بِالْكَفَّارِ " لَشَدِيد " بِحَسْب إِرَادَته
- إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13)
- إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
- " إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئ " الْخَلْق " وَيُعِيد " فَلَا يُعْجِزهُ مَا يُرِيد
- وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)
- وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
- " وَهُوَ الْغَفُور " لِلْمُذْنِبِينَ الْمُؤْمِنِينَ " الْوَدُود " الْمُتَوَدِّد إِلَى أَوْلِيَائِهِ بِالْكَرَامَةِ
- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)
- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
- " ذُو الْعَرْش " خَالِقه وَمَالِكه " الْمَجِيد " بِالرَّفْعِ : الْمُسْتَحِقّ لِكَمَالِ صِفَات الْعُلُوّ
- فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16)
- فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ
- " فَعَّال لِمَا يُرِيد " لَا يُعْجِزهُ شَيْء
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17)
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ
- " هَلْ أَتَاك " يَا مُحَمَّد " حَدِيث الْجُنُود "
- فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18)
- فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
- " فِرْعَوْن وَثَمُود " بَدَل مِنْ الْجُنُود وَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ فِرْعَوْن عَنْ أَتْبَاعه , وَحَدِيثهمْ أَنَّهُمْ أُهْلِكُوا بِكُفْرِهِمْ وَهَذَا تَنْبِيه لِمَنْ كَفَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن لِيَتَّعِظُوا
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19)
- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ
- " بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيب " بِمَا ذُكِرَ
- وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20)
- وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ
- " وَاَللَّه مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيط " لَا عَاصِم لَهُمْ مِنْهُ
- بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21)
- بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
- " بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد " عَظِيم
- فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)
- فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
- " فِي لَوْح " هُوَ فِي الْهَوَاء فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة " مَحْفُوظ " بِالْجَرِّ مِنْ الشَّيَاطِين وَمِنْ تَغْيِير شَيْء مِنْهُ طُوله مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , وَعَرْضه مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب , وَهُوَ دُرَّة بَيْضَاء قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا .
- وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1)
- وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
- " وَالسَّمَاء وَالطَّارِق " أَصْله كُلّ آتٍ لَيْلًا وَمِنْهُ النُّجُوم لِطُلُوعِهَا لَيْلًا
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمك " مَا الطَّارِق " مُبْتَدَأ وَخَبَر فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لَأَدْرَى وَمَا بَعْد مَا الْأُولَى خَبَرهَا وَفِيهِ تَعْظِيم لِشَأْنِ الطَّارِق الْمُفَسَّر بِمَا بَعْده هُوَ
- النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)
- النَّجْمُ الثَّاقِبُ
- " " النَّجْم " أَيْ الثُّرَيَّا أَوْ كُلّ نَجْم " الثَّاقِب " الْمُضِيء لِثَقْبِهِ الظَّلَام بِضَوْئِهِ وَجَوَاب الْقَسَم
- إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)
- إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
- " إِنْ كُلّ نَفْس لَمَا عَلَيْهَا حَافِظ " بِتَخْفِيفِ مَا فَهِيَ مَزِيدَة وَإِنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ إِنَّهُ وَاللَّام فَارِقَة وَبِتَشْدِيدِهَا فَإِنْ نَافِيَة وَلَمَا بِمَعْنَى إِلَّا وَالْحَافِظ مِنْ الْمَلَائِكَة يَحْفَظ عَمَلهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ
- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)
- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
- " فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان " نَظَر اِعْتِبَار " مِمَّ خُلِقَ " مِنْ أَيّ شَيْء
- خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6)
- خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ
- " خُلِقَ مِنْ مَاء دَافِق " هَذَا جَوَاب قَوْله مِمَّ خُلِقَ ؟ خُلِقَ مِنْ مَاء دَافِق أَيْ ذِي اِنْدِفَاق مِنْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة فِي رَحِمهَا
- يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)
- يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
- " يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب " لِلرَّجُلِ " وَالتَّرَائِب " لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ عِظَام الصَّدْر
- إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8)
- إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
- " إِنَّهُ " تَعَالَى " عَلَى رَجْعه " بَعْث الْإِنْسَان بَعْد مَوْته " لَقَادِر " فَإِذَا اِعْتَبَرَ أَصْله عَلِمَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَادِر عَلَى بَعْثه
- يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9)
- يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
- " يَوْم تُبْلَى " تُخْتَبَر وَتُكْشَف " السَّرَائِر " ضَمَائِر الْقُلُوب فِي الْعَقَائِد وَالنِّيَّات
- فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)
- فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ
- " فَمَا لَهُ " لِمُنْكِرِ الْبَعْث " مِنْ قُوَّة " يَمْتَنِع بِهَا مِنْ الْعَذَاب " وَلَا نَاصِر " يَدْفَعهُ عَنْهُ
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)
- وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
- " وَالسَّمَاء ذَات الرَّجْع " الْمَطَر لِعَوْدِهِ كُلّ حِين
- وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)
- وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
- " وَالْأَرْض ذَات الصَّدْع " الشَّقّ عَنْ النَّبَات
- إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)
- إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
- " إِنَّهُ " أَيْ الْقُرْآن " لَقَوْل فَصْل " يَفْصِل بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل
- وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)
- وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ
- " وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ " بِاللَّعِبِ وَالْبَاطِل
- إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)
- إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا
- " إِنَّهُمْ " أَيْ الْكُفَّار " يَكِيدُونَ كَيْدًا " يَعْمَلُونَ الْمَكَايِد لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- وَأَكِيدُ كَيْدًا (16)
- وَأَكِيدُ كَيْدًا
- " وَأَكِيد كَيْدًا " أَسْتَدْرِجهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
- فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)
- فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا
- " فَمَهِّلْ " يَا مُحَمَّد " الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ " تَأْكِيد حَسَّنَهُ مُخَالَفَة اللَّفْظ , أَيْ أَنْظِرْهُمْ " رُوَيْدًا " قَلِيلًا وَهُوَ مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَعْنَى الْعَامِل مُصَغَّر رَوْد أَوْ أَرْوَاد عَلَى التَّرْخِيم وَقَدْ أَخَذَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِبَدْرٍ وَنَسَخَ الْإِمْهَال بِآيَةِ السَّيْف , أَيْ الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَالْجِهَاد .
- سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)
- سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
- " سَبِّحْ اِسْم رَبّك " أَيْ نَزِّهْ رَبّك عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَاسْم زَائِد " الْأَعْلَى " صِفَة لِرَبِّك
- الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2)
- الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
- " الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى " مَخْلُوقه , جَعَلَهُ مُتَنَاسِب الْأَجْزَاء غَيْر مُتَفَاوِت
- وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3)
- وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى
- " وَاَلَّذِي قَدَّرَ " مَا شَاءَ " فَهَدَى " إِلَى مَا قَدَّرَهُ مِنْ خَيْر وَشَرّ
- وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4)
- وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى
- " وَاَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى " أَنْبَتَ الْعُشْب
- فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5)
- فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى
- " فَجَعَلَهُ " بَعْد الْخُضْرَة " غُثَاء " جَافًّا هَشِيمًا " أَحَوَى " أَسْوَد يَابِسًا
- سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6)
- سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى
- " سَنُقْرِئُك " الْقُرْآن " فَلَا تَنْسَى " مَا تَقْرَؤُهُ
- إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7)
- إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى
- " إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه " أَنْ تَنْسَاهُ بِنَسْخِ تِلَاوَته وَحُكْمه , وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ مَعَ قِرَاءَة جِبْرِيل خَوْف النِّسْيَان فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : لَا تَعْجَل بِهَا إِنَّك لَا تَنْسَى فَلَا تُتْعِب نَفْسك بِالْجَهْرِ بِهَا " إِنَّهُ " تَعَالَى " يَعْلَم الْجَهْر " مِنْ الْقَوْل وَالْفِعْل " وَمَا يَخْفَى " مِنْهُمَا
- وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8)
- وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى
- " وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى " لِلشَّرِيعَةِ السَّهْلَة وَهِيَ الْإِسْلَام
- فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9)
- فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى
- " فَذَكِّرْ " عِظْ بِالْقُرْآنِ " إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى " مِنْ تَذْكِرَة الْمَذْكُور فِي سَيَذَّكَّرُ , يَعْنِي وَإِنْ لَمْ تَنْفَع وَنَفْعهَا لِبَعْضٍ وَعَدَم النَّفْع لِبَعْضٍ آخَر
- سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10)
- سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى
- " سَيَذَّكَّرُ " بِهَا " مَنْ يَخْشَى " يَخَاف اللَّه تَعَالَى كَآيَةِ
- وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)
- وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
- " وَيَتَجَنَّبهَا " أَيْ الذِّكْرَى , أَيْ يَتْرُكهَا جَانِبًا لَا يَلْتَفِت إِلَيْهَا " الْأَشْقَى " بِمَعْنَى الشَّقِيّ أَيْ الْكَافِر
- الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12)
- الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى
- " الَّذِي يَصْلَى النَّار الْكُبْرَى " هِيَ نَار الْآخِرَة وَالصُّغْرَى نَار الدُّنْيَا
- ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13)
- ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا
- " ثُمَّ لَا يَمُوت فِيهَا " فَيَسْتَرِيح " وَلَا يَحْيَا " حَيَاة هَنِيئَة
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14)
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
- " قَدْ أَفْلَحَ " فَازَ " مَنْ تَزَكَّى " تَطَهَّرَ بِالْإِيمَانِ
- وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)
- وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
- " وَذَكَرَ اِسْم رَبّه " مُكَبِّرًا " فَصَلَّى " الصَّلَوَات الْخَمْس وَذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة وَكَفَّار مَكَّة مُعْرِضُونَ عَنْهَا
- بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16)
- بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
- " بَلْ تُؤْثِرُونَ " بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة " الْحَيَاة الدُّنْيَا " عَلَى الْآخِرَة
- وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)
- وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
- " وَالْآخِرَة " الْمُشْتَمِلَة عَلَى الْجَنَّة " خَيْر وَأَبْقَى "
- إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18)
- إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى
- " إِنَّ هَذَا " إِفْلَاح مَنْ تَزَكَّى وَكَوْن الْآخِرَة خَبَرًا " لَفِي الصُّحُف الْأُولَى " أَيْ الْمُنَزَّلَة قَبْل الْقُرْآن
- صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)
- صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى
- " صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى " وَهِيَ عَشْر صُحُف لِإِبْرَاهِيم وَالتَّوْرَاة لِمُوسَى .
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
- " هَلْ " قَدْ " أَتَاك حَدِيث الْغَاشِيَة " الْقِيَامَة لِأَنَّهَا تَغْشَى الْخَلَائِق بِأَهْوَالِهَا
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2)
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ
- " وُجُوه يَوْمئِذٍ " عَبَّرَ بِهَا عَنْ الذَّوَات فِي الْمَوْضِعَيْنِ " خَاشِعَة " ذَلِيلَة
- عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3)
- عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ
- " عَامِلَة نَاصِبَة " ذَات نَصَب وَتَعَب بِالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَال
- تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4)
- تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً
- " تَصْلَى " بِفَتْحِ التَّاء وَضَمّهَا " نَارًا حَامِيَة "
- تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5)
- تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
- " تُسْقَى مِنْ عَيْن آنِيَّة " شَدِيدَة الْحَرَارَة
- لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6)
- لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
- " لَيْسَ لَهُمْ طَعَام إِلَّا مِنْ ضَرِيع " هُوَ نَوْع مِنْ الشَّوْك لَا تَرْعَاهُ دَابَّة لِخُبْثِهِ
- لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8)
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ
- " وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاعِمَة " حَسَنَة
- لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9)
- لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ
- " لِسَعْيِهَا " فِي الدُّنْيَا بِالطَّاعَةِ " رَاضِيَة " فِي الْآخِرَة لَمَّا رَأَتْ ثَوَابه
- فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10)
- فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ
- " فِي جَنَّة عَالِيَة " حِسًّا وَمَعْنًى
- لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11)
- لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً
- " لَا تَسْمَع " بِالْيَاءِ وَالتَّاء " فِيهَا لَاغِيَة " أَيْ نَفْس ذَات لَغْو : هَذَيَان مِنْ الْكَلَام
- فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12)
- فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ
- " فِيهَا عَيْن جَارِيَة " بِالْمَاءِ بِمَعْنَى عُيُون
- فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13)
- فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
- " فِيهَا سُرَر مَرْفُوعَة " ذَاتًا وَقَدْرًا وَمَحِلًّا
- وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14)
- وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ
- " وَأَكْوَاب " أَقْدَاح لَا عُرَا لَهَا " مَوْضُوعَة " عَلَى حَافَّات الْعُيُون مُعَدَّة لِشُرْبِهِمْ
- وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15)
- وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ
- " وَنَمَارِق " وَسَائِد " مَصْفُوفَة " بَعْضهَا بِجَنْبِ بَعْض يُسْتَنَد إِلَيْهَا
- وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16)
- وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
- " وَزَرَابِيّ " بُسُط طَنَافِس لَهَا خَمْل " مَبْثُوثَة " مَبْسُوطَة
- أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17)
- أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
- " أَفَلَا يَنْظُرُونَ " أَيْ كُفَّار مَكَّة نَظَر اِعْتِبَار " إِلَى الْإِبِل كَيْف خُلِقَتْ "
- وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20)
- وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
- " وَإِلَى الْأَرْض كَيْف سُطِحَتْ " أَيْ بُسِطَتْ , فَيَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى وَوَحْدَانِيّته , وَصُدِّرَتْ بِالْإِبِلِ لِأَنَّهُمْ أَشَدّ مُلَابَسَة لَهَا مِنْ غَيْرهَا , وَقَوْله : " سُطِحَتْ " ظَاهِر فِي أَنَّ الْأَرْض سَطْح , وَعَلَيْهِ عُلَمَاء الشَّرْع , لَا كُرَة كَمَا قَالَهُ أَهْل الْهَيْئَة وَإِنْ لَمْ يَنْقُض رُكْنًا مِنْ أَرْكَان الشَّرْع
- فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21)
- فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ
- " فَذَكِّرْ " هُمْ نِعَم اللَّه وَدَلَائِل تَوْحِيده " إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر "
- لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22)
- لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ
- " لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِر " وَفِي قِرَاءَة بِالسِّينِ بَدَل الصَّاد , أَيْ بِمُسَلَّطٍ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ
- إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23)
- إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
- " إِلَّا " لَكِنْ " مَنْ تَوَلَّى " أَعْرَضَ عَنْ الْإِيمَان " وَكَفَرَ " بِالْقُرْآنِ
- فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)
- فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ
- " فَيُعَذِّبهُ اللَّه الْعَذَاب الْأَكْبَر " عَذَاب الْآخِرَة وَالْأَصْغَر عَذَاب الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر
- إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25)
- إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ
- " إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ " رُجُوعهمْ بَعْد الْمَوْت
- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)
- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ
- " ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابهمْ " جَزَاءَهُمْ لَا نَتْرُكهُ أَبَدًا .
- وَالْفَجْرِ (1)
- وَالْفَجْرِ
- " وَالْفَجْر " أَيْ فَجْر كُلّ يَوْم
- وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)
- وَلَيَالٍ عَشْرٍ
- " وَلَيَالٍ عَشْر " أَيْ عَشْر ذِي الْحِجَّة
- وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3)
- وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
- " وَالشَّفْع " الزَّوْج " وَالْوَتْر " بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرهَا لُغَتَانِ : الْفَرْد
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4)
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي
- " وَاللَّيْل إِذَا يَسْرِ " مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا
- هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)
- هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
- " هَلْ فِي ذَلِكَ " الْقَسَم " قَسَم لِذِي حِجْر " عَقْل , وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف أَيْ : لَتُعَذَّبُنَّ يَا كُفَّار مَكَّة
- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6)
- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ
- " أَلَمْ تَرَى " تَعْلَم يَا مُحَمَّد " كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ "
- إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7)
- إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ
- " إِرَم " هِيَ عَاد الْأُولَى , فَإِرَم عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل , وَمَنْع الصَّرْف لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيث " ذَات الْعِمَاد " أَيْ الطُّول كَانَ طُول الطَّوِيل مِنْهُمْ أَرْبَعمِائَةِ ذِرَاع
- الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)
- الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ
- " الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد " فِي بَطْشهمْ وَقُوَّتهمْ
- وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9)
- وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي
- " وَثَمُود الَّذِينَ جَابُوا " قَطَعُوا " الصَّخْر " جَمْع صَخْرَة وَاِتَّخَذُوهَا بُيُوتًا " بِالْوَادِ " وَادِي الْقُرَى
- وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10)
- وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ
- " وَفِرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد " كَانَ يَتِد أَرْبَعَة أَوْتَاد يَشُدّ إِلَيْهَا يَدَيْ وَرِجْلَيْ مَنْ يُعَذِّبهُ
- الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11)
- الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ
- " الَّذِينَ طَغَوْا " تَجَبَّرُوا " فِي الْبِلَاد "
- فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12)
- فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ
- " فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَاد " الْقَتْل وَغَيْره
- فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13)
- فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ
- " فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبّك سَوْط " نَوْع " عَذَاب "
- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)
- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ
- " إِنَّ رَبّك لَبِالْمِرْصَادِ " يَرْصُد أَعْمَال الْعِبَاد فَلَا يَفُوتهُ مِنْهَا شَيْء لِيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهَا
- فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)
- فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي
- " فَأَمَّا الْإِنْسَان " الْكَافِر " إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ " اِخْتَبَرَهُ " رَبّه فَأَكْرَمَهُ " بِالْمَالِ وَغَيْره " وَنَعَّمَهُ فَيَقُول رَبِّي أَكْرَمْنَ "
- وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)
- وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي
- " وَأَمَّا إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ فَقَدَرَ " ضَيَّقَ " عَلَيْهِ رِزْقه فَيَقُول رَبِّي أَهَانَن "
- كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)
- كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ
- " كَلَّا " رَدْع , أَيْ لَيْسَ الْإِكْرَام بِالْغِنَى وَالْإِهَانَة بِالْفَقْرِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة , وَكُفَّار مَكَّة لَا يَنْتَبِهُونَ لِذَلِكَ " بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيم " لَا يُحْسِنُونَ إِلَيْهِ مَعَ غِنَاهُمْ أَوْ لَا يُعْطُونَهُ حَقّه مِنْ الْمِيرَاث
- وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)
- وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ
- " وَلَا تَحَاضُّونَ " أَنْفُسهمْ أَوْ غَيْرهمْ " عَلَى طَعَام " أَيْ إِطْعَام " الْمِسْكِين "
- وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)
- وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا
- " وَتَأْكُلُونَ التُّرَاث " الْمِيرَاث " أَكْلًا لَمًّا " أَيْ شَدِيدًا , لِلَمِّهِمْ نَصِيب النِّسَاء وَالصِّبْيَان مِنْ الْمِيرَاث مَعَ نَصِيبهمْ مِنْهُ أَوْ مَعَ مَالهمْ
- وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)
- وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا
- " وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا " أَيْ : كَثِيرًا فَلَا يُنْفِقُونَهُ , وَفِي قِرَاءَة بِالْفَوْقَانِيَّةِ فِي الْأَفْعَال الْأَرْبَعَة
- كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21)
- كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
- " كَلَّا " رَدْع لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ " إِذَا دُكَّتْ الْأَرْض دَكًّا دَكًّا " زُلْزِلَتْ حَتَّى يَنْهَدِم كُلّ بِنَاء عَلَيْهَا وَيَنْعَدِم
- وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)
- وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
- " وَجَاءَ رَبّك " أَيْ أَمْره " وَالْمَلَك " أَيْ الْمَلَائِكَة " صَفًّا صَفًّا " حَال , أَيْ مُصْطَفِّينَ أَوْ ذَوِي صُفُوف كَثِيرَة
- وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23)
- وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى
- " وَجِيءَ يَوْمئِذٍ بِجَهَنَّم " تُقَاد بِسَبْعِينَ أَلْف زِمَام كُلّ زِمَام بِأَيْدِي سَبْعِينَ أَلْف مَلَك لَهَا زَفِير وَتَغَيُّظ " يَوْمئِذٍ " بَدَل مِنْ إِذَا وَجَوَابهَا " يَتَذَكَّر الْإِنْسَان " أَيْ الْكَافِر مَا فَرَّطَ فِيهِ " وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى " اِسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي , أَيْ لَا يَنْفَعهُ تَذَكُّره ذَلِكَ
- يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)
- يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ
- " يَقُول " مَعَ تَذَكُّره " يَا لَيْتَنِي " لِلتَّنْبِيهِ " قَدَّمْت " الْخَيْر وَالْإِيمَان " لِحَيَاتِي " الطَّيِّبَة فِي الْآخِرَة أَوْ وَقْت حَيَاتِي فِي الدُّنْيَا
- فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25)
- فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ
- " فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب " بِكَسْرِ الذَّال " عَذَابه " أَيْ اللَّه " أَحَد " أَيْ لَا يَكِلهُ إِلَى غَيْره
- وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)
- وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ
- " وَلَا يُوثِق " وَكَذَا " لَا يُوثِق " بِكَسْرِ الثَّاء " وَثَاقه أَحَد " وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء فَضَمِير عَذَابه وَوَثَاقه لِلْكَافِرِ وَالْمَعْنَى لَا يُعَذَّب أَحَد مِثْل تَعْذِيبه وَلَا يُوثَق مِثْل إِيثَاقه
- يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27)
- يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
- " يَا أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطَمْئِنَة " الْآمِنَة وَهِيَ الْمُؤْمِنَة
- ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28)
- ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً
- " اِرْجِعِي إِلَى رَبّك " يُقَال لَهَا ذَلِكَ عِنْد الْمَوْت , أَيْ اِرْجِعِي إِلَى أَمْره وَإِرَادَته " رَاضِيَة " بِالثَّوَابِ " مَرْضِيَّة " عِنْد اللَّه بِعَمَلِك , أَيْ جَامِعَة بَيْن الْوَصْفَيْنِ وَهُمَا حَالَانِ وَيُقَال لَهَا فِي الْقِيَامَة
- فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29)
- فَادْخُلِي فِي عِبَادِي
- " فَادْخُلِي فِي " جُمْلَة " عِبَادِي " الصَّالِحِينَ
- وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)
- وَادْخُلِي جَنَّتِي
- " وَادْخُلِي جَنَّتِي " مَعَهُمْ .
- لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1)
- لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ
- " لَا " زَائِدَة " أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد " مَكَّة
- وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2)
- وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ
- " وَأَنْتَ " يَا مُحَمَّد " حِلّ " حَلَال " بِهَذَا الْبَلَد " بِأَنْ يَحِلّ لَك فَتُقَاتِل فِيهِ , وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّه لَهُ هَذَا الْوَعْد يَوْم الْفَتْح , فَالْجُمْلَة اِعْتِرَاض بَيْن الْمُقْسَم بِهِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ
- وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3)
- وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
- " وَوَالِد " أَيْ آدَم " وَمَا وَلَدَ " أَيْ ذُرِّيَّته وَمَا بِمَعْنَى مِنْ
- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4)
- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ
- " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان " أَيْ الْجِنْس " فِي كَبَد " نَصَب وَشِدَّة يُكَابِد مَصَائِب الدُّنْيَا وَشَدَائِد الْآخِرَة
- أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5)
- أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
- " أَيَحْسَبُ " أَيَظُنُّ الْإِنْسَان قَوِيّ قُرَيْش وَهُوَ أَبُو الْأَشَدّ بْن كِلْدَة بِقُوَّتِهِ " أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ أَنَّهُ " لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد " وَاَللَّه قَادِر عَلَيْهِ
- يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6)
- يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا
- " يَقُول أَهْلَكْت " عَلَى عَدَاوَة مُحَمَّد " مَالًا لُبَدًا " كَثِيرًا بَعْضه عَلَى بَعْض
- أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)
- أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
- " أَيَحْسَبُ أَنْ " أَيْ أَنَّهُ " لَمْ يَرَهُ أَحَد " فِيمَا أَنْفَقَهُ فَيَعْلَم قَدْره , وَاَللَّه عَالِم بِقَدْرِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَتَكَثَّر بِهِ وَمُجَازِيه عَلَى فِعْله السَّيِّئ
- أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8)
- أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
- " أَلَمْ نَجْعَل " اِسْتِفْهَام تَقْرِير , أَيْ جَعَلْنَا " لَهُ عَيْنَيْنِ "
- وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)
- وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
- " وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ " بَيَّنَّا لَهُ طَرِيق الْخَيْر وَالشَّرّ
- فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)
- فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
- " فَلَا " فَهَلَّا " اِقْتَحَمَ الْعَقَبَة " جَاوَزَهَا
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا الْعَقَبَة " الَّتِي يَقْتَحِمهَا تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا , وَالْجُمْلَة اِعْتِرَاض وَبَيَّنَ سَبَب جَوَازهَا
- فَكُّ رَقَبَةٍ (13)
- فَكُّ رَقَبَةٍ
- " فَكّ رَقَبَة " مِنْ الرِّقّ بِأَنْ أَعْتَقَهَا
- أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)
- أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
- " أَوْ إِطْعَام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة " مَجَاعَة
- يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15)
- يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ
- " يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة " قَرَابَة
- أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)
- أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ
- " أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة " لُصُوق بِالتُّرَابِ لِفَقْرِهِ , وَفِي قِرَاءَة بَدَل الْفِعْلَيْنِ مَصْدَرَانِ مَرْفُوعَانِ مُضَاف الْأَوَّل لِرَقَبَةِ وَيُنَوَّن الثَّانِي فَيُقَدَّر قَبْل الْعَقَبَة اِقْتِحَام , وَالْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة بَيَانه
- ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)
- ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
- " ثُمَّ كَانَ " عَطْف عَلَى اِقْتَحَمَ وَثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيّ , وَالْمَعْنَى كَانَ وَقْت الِاقْتِحَام " مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا " أَوْصَى بَعْضهمْ بَعْضًا " بِالصَّبْرِ " عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة " وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ " الرَّحْمَة عَلَى الْخَلْق
- أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18)
- أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
- " أُولَئِكَ " الْمَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَات " أَصْحَاب الْمَيْمَنَة " الْيَمِين
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19)
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
- " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَاب الْمَشْأَمَة " الشِّمَال
- عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)
- عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ
- " عَلَيْهِمْ نَار مُؤْصَدَة " بِالْهَمْزَةِ وَالْوَاو بَدَله مُطْبَقَة .
- وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)
- وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا
- " وَالشَّمْس وَضُحَاهَا " ضَوْئِهَا
- وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2)
- وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا
- " وَالْقَمَر إِذَا تَلَاهَا " تَبِعَهَا طَالِعًا عِنْد غُرُوبهَا
- وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3)
- وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا
- " وَالنَّهَار إِذَا جَلَّاهَا " بِارْتِفَاعِهِ
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا
- " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا " يُغَطِّيهَا بِظُلْمَتِهِ وَإِذَا فِي الثَّلَاثَة لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا فِعْل الْقَسَم
- وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6)
- وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا
- " وَالْأَرْض وَمَا طَحَاهَا " بَسَطَهَا
- وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)
- وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا
- " وَنَفْس " بِمَعْنَى نُفُوس " وَمَا سَوَّاهَا " فِي الْخِلْقَة وَمَا فِي الثَّلَاثَة مَصْدَرِيَّة أَوْ بِمَعْنَى مَنْ
- فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)
- فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا
- " فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا " بَيَّنَ لَهَا طَرِيق الْخَيْر وَالشَّرّ وَأَخَّرَ التَّقْوَى رِعَايَة لِرُءُوسِ الْآي وَجَوَاب الْقَسَم : " قَدْ أَفْلَحَ "
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9)
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا
- " قَدْ أَفْلَحَ " حُذِفَتْ مِنْهُ اللَّام لِطُولِ الْكَلَام " مَنْ زَكَّاهَا " طَهَّرَهَا مِنْ الذُّنُوب
- وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
- وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا
- " وَقَدْ خَابَ " خَسِرَ " مَنْ دَسَّاهَا " أَخْفَاهَا بِالْمَعْصِيَةِ وَأَصْله دَسَّسَهَا أُبْدِلَتْ السِّين الثَّانِيَة أَلِفًا تَخْفِيفًا
- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11)
- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا
- " كَذَّبَتْ ثَمُود " رَسُولهَا صَالِحًا " بِطَغْوَاهَا " بِسَبَبِ طُغْيَانهَا
- إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12)
- إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا
- " إِذْ اِنْبَعَثَ " أَسْرَعَ " أَشْقَاهَا " وَاسْمه قَدَّار إِلَى عَقْر النَّاقَة بِرِضَاهُمْ
- فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13)
- فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا
- " فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه " صَالِح " نَاقَة اللَّه " أَيْ ذَرُوهَا " وَسُقْيَاهَا " شُرْبهَا فِي يَوْمهَا وَكَانَ لَهَا يَوْم وَلَهُمْ يَوْم
- فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14)
- فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا
- " فَكَذَّبُوهُ " فِي قَوْله ذَلِكَ عَنْ اللَّه الْمُرَتَّب عَلَيْهِ نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ إِنْ خَالَفُوهُ " فَعَقَرُوهَا " قَتَلُوهَا لِيَسْلَم لَهُمْ مَاء شُرْبهَا " فَدَمْدَمَ " أَطْبَقَ " عَلَيْهِمْ رَبّهمْ " الْعَذَاب " بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا " أَيْ الدَّمْدَمَة عَلَيْهِمْ , أَيْ عَمَّهُمْ بِهَا فَلَمْ يَفْلِت مِنْهُمْ أَحَد
- وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)
- وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا
- " وَلَا " بِالْوَاوِ وَالْفَاء " يَخَاف عُقْبَاهَا " تَبِعَتهَا
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1)
- وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى
- " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى " بِظُلْمَتِهِ كُلّ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض
- وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2)
- وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى
- " وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى " تَكَشَّفَ وَظَهَرَ وَإِذَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا فِعْل الْقَسَم
- وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)
- وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
- " وَمَا " بِمَعْنَى مَنْ أَوْ مَصْدَرِيَّة " خَلَقَ الذَّكَر وَالْأُنْثَى " آدَم وَحَوَّاء وَكُلّ ذَكَر وَكُلّ أُنْثَى , وَالْخُنْثَى الْمُشْكِل عِنْدنَا ذَكَر أَوْ أُنْثَى عِنْد اللَّه تَعَالَى فَيَحْنَث بِتَكْلِيمِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّم ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى
- إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)
- إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
- " إِنَّ سَعْيكُمْ " عَمَلكُمْ " لَشَتَّى " مُخْتَلِف فَعَامِل لِلْجَنَّةِ بِالطَّاعَةِ وَعَامِل لِلنَّارِ بِالْمَعْصِيَةِ
- فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5)
- فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى
- " فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى " حَقّ اللَّه " وَاتَّقَى " اللَّه
- وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6)
- وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
- " وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى " أَيْ بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه فِي الْمَوْضِعَيْنِ
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى
- " فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى " لِلْجَنَّةِ
- وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8)
- وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى
- " وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ " بِحَقِّ اللَّه " وَاسْتَغْنَى " عَنْ ثَوَابه
- وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)
- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى
- " فَسَنُيَسِّرُهُ " نُهَيِّئهُ " لِلْعُسْرَى " لِلنَّارِ
- وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)
- وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى
- " وَمَا " نَافِيَة " يُغْنِي عَنْهُ مَاله إِذَا تَرَدَّى " فِي النَّار
- إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12)
- إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى
- " إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى " لَتَبْيِين طَرِيق الْهُدَى مِنْ طَرِيق الضَّلَال لِيَمْتَثِل أَمْرنَا بِسُلُوكِ الْأَوَّل وَنَهْينَا عَنْ اِرْتِكَاب الثَّانِي
- وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13)
- وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى
- " وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَة وَالْأُولَى " أَيْ الدُّنْيَا فَمَنْ طَلَبَهُمَا مِنْ غَيْرنَا فَقَدْ أَخْطَأَ
- فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14)
- فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى
- " فَأَنْذَرْتُكُمْ " خَوَّفْتُكُمْ يَا أَهْل مَكَّة " نَارًا تَلَظَّى " بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل وَقُرِئَ بِثُبُوتِهَا , أَيْ تَتَوَقَّد
- لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15)
- لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى
- " لَا يَصْلَاهَا " يَدْخُلهَا " إِلَّا الْأَشْقَى " بِمَعْنَى الشَّقِيّ
- الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)
- الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
- " الَّذِي كَذَّبَ " النَّبِيّ " وَتَوَلَّى " عَنْ الْإِيمَان وَهَذَا الْحَصْر مُؤَوَّل لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء " فَيَكُون الْمُرَاد الصِّلِيّ الْمُؤَبَّد
- وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17)
- وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
- " وَسَيُجَنَّبُهَا " يُبْعَد عَنْهَا " الْأَتْقَى " بِمَعْنَى التَّقِيّ
- الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18)
- الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى
- " " الَّذِي يُؤْتِي مَاله يَتَزَكَّى " مُتَزَكِّيًا بِهِ عِنْد اللَّه تَعَالَى بِأَنْ يُخْرِجهُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا رِيَاء وَلَا سُمْعَة , فَيَكُون زَاكِيًا عِنْد اللَّه , وَهَذَا نَزَلَ فِي الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمَّا اِشْتَرَى بِلَالًا الْمُعَذَّب عَلَى إِيمَانه وَأَعْتَقَهُ , فَقَالَ الْكُفَّار : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَدٍ كَانَتْ لَهُ عِنْده فَنَزَلَتْ .
- " وَمَا لِأَحَدٍ عِنْده مِنْ نِعْمَة تُجْزَى "
- وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20)
- إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى
- " إِلَّا " لَكِنْ فَعَلَ ذَلِكَ " اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى " أَيْ طَلَب ثَوَاب اللَّه
- وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)
- وَلَسَوْفَ يَرْضَى
- " وَلَسَوْفَ يَرْضَى " بِمَا يُعْطَاهُ مِنْ الثَّوَاب فِي الْجَنَّة وَالْآيَة تَشْمَل مَنْ فَعَلَ مِثْل فِعْله رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ فَيُبْعَد عَنْ النَّار وَيُثَاب .
- وَالضُّحَى (1)
- وَالضُّحَى
- " وَالضُّحَى " أَيْ أَوَّل النَّهَار أَوْ كُلّه
- وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2)
- وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى
- " وَاللَّيْل إِذَا سَجَى " غَطَّى بِظَلَامِهِ أَوْ سَكَنَ
- مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3)
- مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى
- " مَا وَدَّعَك " تَرَكَك يَا مُحَمَّد " رَبّك وَمَا قَلَى " أَبْغَضك نَزَلَ هَذَا لَمَّا قَالَ الْكُفَّار عِنْد تَأَخُّر الْوَحْي عَنْهُ خَمْسَة عَشَر يَوْمًا : إِنَّ رَبّه وَدَّعَهُ وَقَلَاهُ
- وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4)
- وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى
- " وَلَلْآخِرَة خَيْر لَك " لِمَا فِيهَا مِنْ الْكَرَامَات لَك " مِنْ الْأُولَى " الدُّنْيَا
- وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)
- وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
- " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك " فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَيْرَات عَطَاء جَزِيلًا " فَتَرْضَى " بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذْن لَا أَرْضَى وَوَاحِد مِنْ أُمَّتِي فِي النَّار " إِلَى هُنَا تَمَّ جَوَاب الْقَسَم بِمُثْبَتَيْنِ بَعْد مَنْفِيَّيْنِ
- أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6)
- أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى
- " أَلَمْ يَجِدك " اِسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ وَجَدَك " يَتِيمًا " بِفَقْدِ أَبِيك قَبْل وِلَادَتك أَوْ بَعْدهَا " فَآوَى " بِأَنْ ضَمَّك إِلَى عَمّك أَبِي طَالِب
- وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7)
- وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى
- " وَوَجَدَك ضَالًّا " عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَة " فَهَدَى " أَيْ هَدَاك إِلَيْهَا
- وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8)
- وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى
- " وَوَجَدَك عَائِلًا " فَقِيرًا " فَأَغْنَى " أَغْنَاك بِمَا قَنَّعَك بِهِ مِنْ الْغَنِيمَة وَغَيْرهَا وَفِي الْحَدِيث : " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَة الْعَرَض وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْس "
- فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9)
- فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ
- " فَأَمَّا الْيَتِيم فَلَا تَقْهَر " بِأَخْذِ مَاله أَوْ غَيْر ذَلِكَ
- وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10)
- وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ
- " وَأَمَّا السَّائِل فَلَا تَنْهَر " تَزْجُرهُ لِفَقْرِهِ
- وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)
- وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
- " وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّك " عَلَيْك بِالنُّبُوَّةِ وَغَيْرهَا " فَحَدِّثْ " أَخْبِرْ , وَحُذِفَ ضَمِيره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض الْأَفْعَال رِعَايَة لِلْفَوَاصِلِ .
- أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)
- أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
- " أَلَمْ نَشْرَح " اِسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ شَرَحْنَا " لَك " يَا مُحَمَّد " صَدْرك " بِالنُّبُوَّةِ وَغَيْرهَا
- وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2)
- وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ
- " وَوَضَعْنَا " حَطَطْنَا " عَنْك وِزْرك "
- الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3)
- الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
- " الَّذِي أَنْقَضَ " أَثْقَل " ظَهْرك " وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " لِيَغْفِر لَك اللَّه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك "
- وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)
- وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ
- " وَرَفَعْنَا لَك ذِكْرك " بِأَنْ تُذْكَر مَعَ ذِكْرِي فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَالتَّشَهُّد وَالْخُطْبَة وَغَيْرهَا
- فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5)
- فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
- " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر " الشِّدَّة " يُسْرًا " سُهُولَة
- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)
- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
- " إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاسَى مِنْ الْكُفَّار شِدَّة ثُمَّ حَصَلَ لَهُ الْيُسْر بِنَصْرِهِ عَلَيْهِمْ
- فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7)
- فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
- " فَإِذَا فَرَغْت " مِنْ الصَّلَاة " فَانْصَبْ " اِتْعَبْ فِي الدُّعَاء
- وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)
- وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ
- " وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ " تَضَرَّعْ .
- وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)
- وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
- " وَالتِّين وَالزَّيْتُون " أَيْ الْمَأْكُولَيْنِ أَوْ جَبَلَيْنِ بِالشَّامِ يُنْبِتَانِ الْمَأْكُولَيْنِ
- وَطُورِ سِينِينَ (2)
- وَطُورِ سِينِينَ
- " وَطُور سِينِينَ " الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى وَمَعْنَى سِينِينَ الْمُبَارَك أَوْ الْحَسَن بِالْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَة
- وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)
- وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
- " وَهَذَا الْبَلَد الْأَمِين " مَكَّة لِأَمْنِ النَّاس فِيهَا جَاهِلِيَّة وَإِسْلَامًا
- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)
- لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
- " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان " الْجِنْس " فِي أَحْسَن تَقْوِيم " تَعْدِيل لِصُورَتِهِ
- ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5)
- ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ
- " ثُمَّ رَدَدْنَاهُ " فِي بَعْض أَفْرَاده " أَسْفَل سَافِلِينَ " كِنَايَة عَنْ الْهَرَم وَالضَّعْف فَيَنْقُص عَمَل الْمُؤْمِن عَنْ زَمَن الشَّبَاب وَيَكُون لَهُ أَجْره
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
- " إِلَّا " لَكِنْ " الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَلَهُمْ أَجْر غَيْر مَمْنُون " مَقْطُوع وَفِي الْحَدِيث : " إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِن مِنْ الْكِبَر مَا يُعْجِزهُ عَنْ الْعَمَل كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَل "
- فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)
- فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
- " فَمَا يُكَذِّبك " أَيّهَا الْكَافِر " بَعْد " بَعْد مَا ذُكِرَ مِنْ خَلْق الْإِنْسَان فِي أَحْسَن صُورَة ثُمَّ رَدّه إِلَى أَرْذَل الْعُمُر الدَّالّ عَلَى الْقُدْرَة عَلَى الْبَعْث " بِالدِّينِ " بِالْجَزَاءِ الْمَسْبُوق بِالْبَعْثِ وَالْحِسَاب , أَيْ مَا يَجْعَلك مُكَذِّبًا بِذَلِكَ وَلَا جَاعِل لَهُ
- أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)
- أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
- " أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ " هُوَ أَقْضَى الْقَاضِينَ وَحُكْمه بِالْجَزَاءِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث : " مَنْ قَرَأَ وَالتِّين إِلَى آخِرهَا فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ " .
- اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)
- اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
- " اِقْرَأْ " أَوْجِدْ الْقِرَاءَة مُبْتَدِئًا " بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خَلَقَ " الْخَلَائِق
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ
- " خَلَقَ الْإِنْسَان " الْجِنْس " مِنْ عَلَق " جَمْع عَلَقَة وَهِيَ الْقِطْعَة الْيَسِيرَة مِنْ الدَّم الْغَلِيظ
- اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)
- اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
- " اِقْرَأْ " تَأْكِيد لِلْأَوَّلِ " وَرَبّك الْأَكْرَم " الَّذِي لَا يُوَازِيه كَرِيم , حَال مِنْ الضَّمِير فِي اِقْرَأْ
- الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)
- الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
- " الَّذِي عَلَّمَ " الْخَطّ " بِالْقَلَمِ " وَأَوَّل مَنْ خَطَّ بِهِ إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام
- عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
- عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
- " عَلَّمَ الْإِنْسَان " الْجِنْس " مَا لَمْ يَعْلَم " قَبْل تَعْلِيمه مِنْ الْهُدَى وَالْكِتَابَة وَالصِّنَاعَة وَغَيْرهَا
- كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6)
- كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى
- " كَلَّا " حَقًّا " إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى "
- أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7)
- أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى
- " أَنْ رَآهُ " أَيْ نَفْسه " اِسْتَغْنَى " بِالْمَالِ , نَزَلَ فِي أَبِي جَهْل , وَرَأَى عِلْمِيَّة وَاسْتَغْنَى مَفْعُول ثَانٍ وَأَنْ رَآهُ مَفْعُول لَهُ
- إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8)
- إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى
- " إِنَّ إِلَى رَبّك " يَا إِنْسَان " الرُّجْعَى " أَيْ الرُّجُوع تَخْوِيف لَهُ فَيُجَازِي الطَّاغِي بِمَا يَسْتَحِقّهُ
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9)
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى
- " أَرَأَيْت " فِي الثَّلَاثَة مَوَاضِع لِلتَّعَجُّبِ " الَّذِي يَنْهَى " هُوَ أَبُو جَهْل
- عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10)
- عَبْدًا إِذَا صَلَّى
- " عَبْدًا " هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا صَلَّى "
- أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11)
- أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى
- " أَرَأَيْت إِنْ كَانَ " الْمَنْهِيّ " عَلَى الْهُدَى "
- أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)
- أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى
- " أَوْ " لِلتَّقْسِيمِ " أَمَرَ بِالتَّقْوَى "
- أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13)
- أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
- " أَرَأَيْت إِنْ كَذَّبَ " أَيْ النَّاهِي النَّبِيّ " وَتَوَلَّى " عَنْ الْإِيمَان
- أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)
- أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى
- " " أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّه يَرَى " مَا صَدَرَ مِنْهُ , أَيْ يَعْلَمهُ فَيُجَازِيه عَلَيْهِ , أَيْ اِعْجَبْ مِنْهُ يَا مُخَاطَب مِنْ حَيْثُ نَهْيه عَنْ الصَّلَاة وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ الْمَنْهِيّ عَلَى الْهُدَى آمِر بِالتَّقْوَى وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ النَّاهِي مُكَذِّب مُتَوَلٍّ عَنْ الْإِيمَان
- كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15)
- كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ
- " كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَئِنْ " لَام قَسَم " لَمْ يَنْتَهِ " عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر " لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ " لَأَجُرَّنَّ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار
- نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16)
- نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ
- " نَاصِيَة " بَدَل نَكِرَة مِنْ مَعْرِفَة " كَاذِبَة خَاطِئَة " وَصَفَهَا بِذَلِكَ مَجَاز وَالْمُرَاد صَاحِبهَا
- فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17)
- فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ
- " فَلْيَدْعُ نَادِيهِ " أَيْ أَهْل نَادِيهِ وَهُوَ الْمَجْلِس يُنْتَدَى يَتَحَدَّث فِيهِ الْقَوْم وَكَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اِنْتَهَرَهُ حَيْثُ نَهَاهُ عَنْ الصَّلَاة : لَقَدْ عَلِمْت مَا بِهَا رَجُل أَكْثَر نَادِيًا مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ عَلَيْك هَذَا الْوَادِي إِنْ شِئْت خَيْلًا جُرْدًا وَرِجَالًا مُرْدًا
- سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)
- سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ
- " سَنَدَعُ الزَّبَانِيَة " الْمَلَائِكَة الْغِلَاظ الشِّدَاد لِإِهْلَاكِهِ كَمَا فِي الْحَدِيث " لَوْ دَعَا نَادِيهِ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَة عِيَانًا "
- كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)
- كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
- " كَلَّا " رَدْع لَهُ " لَا تُطِعْهُ " يَا مُحَمَّد فِي تَرْك الصَّلَاة " وَاسْجُدْ " صَلِّ لِلَّهِ " وَاقْتَرِبْ " مِنْهُ بِطَاعَتِهِ .
- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)
- إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
- " إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ " أَيْ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا " فِي لَيْلَة الْقَدْر " أَيْ الشَّرَف الْعَظِيم
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك يَا مُحَمَّد " مَا لَيْلَة الْقَدْر " تَعْظِيم لِشَأْنِهَا وَتَعْجِيب مِنْهُ
- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)
- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
- " لَيْلَة الْقَدْر خَيْر مِنْ أَلْف شَهْر " لَيْسَ فِيهَا لَيْلَة الْقَدْر فَالْعَمَل الصَّالِح فِيهَا خَيْر مِنْهُ فِي أَلْف شَهْر لَيْسَتْ فِيهَا
- تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)
- تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
- " تَنَزَّل الْمَلَائِكَة " بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل " وَالرُّوح " أَيْ جِبْرِيل " فِيهَا " فِي اللَّيْلَة " بِإِذْنِ رَبّهمْ " بِأَمْرِهِ " مِنْ كُلّ أَمْر " قَضَاهُ اللَّه فِيهَا لِتِلْكَ السَّنَة إِلَى قَابِل وَمِنْ سَبَبِيَّة بِمَعْنَى الْبَاء
- سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)
- سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
- " سَلَام هِيَ " خَبَر مُقَدَّم وَمُبْتَدَأ " حَتَّى مَطْلَع الْفَجْر " بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا إِلَى وَقْت طُلُوعه , جُعِلَتْ سَلَامًا لِكَثْرَةِ السَّلَام فِيهَا مِنْ الْمَلَائِكَة تَمُرّ بِمُؤْمِنٍ وَلَا بِمُؤْمِنَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ .
- لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1)
- لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
- " لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ " لِلْبَيَانِ " أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ " أَيْ عَبَدَة الْأَصْنَام عَطْف عَلَى أَهْل " مُنْفَكِّينَ " خَبَر يَكُنْ , أَيْ زَائِلِينَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ " حَتَّى تَأْتِيهِمْ " أَيْ أَتَتْهُمْ " الْبَيِّنَة " أَيْ الْحُجَّة الْوَاضِحَة وَهِيَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2)
- رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً
- " رَسُول مِنْ اللَّه " بَدَل مِنْ الْبَيِّنَة وَهُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَة " مِنْ الْبَاطِل
- فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)
- فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
- " فِيهَا كُتُب " أَحْكَام مَكْتُوبَة " قَيِّمَة " مُسْتَقِيمَة , أَيْ يَتْلُو مَضْمُون ذَلِكَ وَهُوَ الْقُرْآن , فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ
- وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4)
- وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
- " وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب " فِي الْإِيمَان بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَة " أَيْ هُوَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْقُرْآن الْجَائِي بِهِ مُعْجِزَة لَهُ وَقَبْل مَجِيئِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى الْإِيمَان بِهِ إِذَا جَاءَهُ فَحَسَدَهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْهُمْ
- وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)
- وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
- " وَمَا أُمِرُوا " فِي كِتَابهمْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه " أَيْ أَنْ يَعْبُدُوهُ فَحُذِفَتْ أَنْ وَزِيدَتْ اللَّام " مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين " مِنْ الشِّرْك " حُنَفَاء " مُسْتَقِيمِينَ عَلَى دِين إِبْرَاهِيم وَدِين مُحَمَّد إِذَا جَاءَ فَكَيْف كَفَرُوا بِهِ " وَيُقِيمُوا الصَّلَاة وَيُؤْتُوا الزَّكَاة وَذَلِكَ دِين " الْمِلَّة " الْقَيِّمَة " الْمُسْتَقِيمَة
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
- " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا " حَال مُقَدَّرَة , أَيْ مُقَدَّرًا خُلُودهمْ فِيهَا مِنْ اللَّه تَعَالَى " أُولَئِكَ هُمْ شَرّ الْبَرِيَّة "
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7)
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
- " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِيَّة " الْخَلِيقَة
- جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8)
- جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
- " جَزَاؤُهُمْ عِنْد رَبّهمْ جَنَّات عَدْن " إِقَامَة " رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ " بِطَاعَتِهِ " وَرَضُوا عَنْهُ " بِثَوَابِهِ " ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّه " خَافَ عِقَابه فَانْتَهَى عَنْ مَعْصِيَته تَعَالَى .
- إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)
- إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا
- " إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض " حُرِّكَتْ لِقِيَامِ السَّاعَة " زِلْزَالهَا " تَحْرِيكهَا الشَّدِيد الْمُنَاسِب لِعَظَمَتِهَا
- وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2)
- وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا
- " وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا " كُنُوزهَا وَمَوْتَاهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى ظَهْرهَا
- وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3)
- وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا
- " وَقَالَ الْإِنْسَان " الْكَافِر بِالْبَعْثِ " مَا لَهَا " إِنْكَارًا لِتِلْكَ الْحَالَة
- يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4)
- يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا
- " يَوْمئِذٍ " بَدَل مِنْ إِذَا وَجَوَابهَا " تُحَدِّث أَخْبَارهَا " تُخْبِر بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ
- بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5)
- بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا
- " بِأَنَّ " بِسَبَبِ أَنَّ " رَبّك أَوْحَى لَهَا " أَيْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ , وَفِي الْحَدِيث " تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِكُلِّ مَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرهَا "
- يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)
- يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ
- " يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس " يَنْصَرِفُونَ مِنْ مَوْقِف الْحِسَاب " أَشْتَاتًا " مُتَفَرِّقِينَ فَآخِذ ذَات الْيَمِين إِلَى الْجَنَّة وَآخِذ ذَات الشِّمَال إِلَى النَّار " لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ " أَيْ جَزَاءَهَا مِنْ الْجَنَّة أَوْ النَّار
- فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)
- فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
- " فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة " زِنَة نَمْلَة صَغِيرَة " خَيْرًا يَرَهُ " يَرَ ثَوَابه
- وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)
- وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
- " وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ " يَرَ جَزَاءَهُ .
- وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)
- وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا
- " وَالْعَادِيَات " الْخَيْل تَعْدُو فِي الْغَزْو وَتَضْبَح " ضَبْحًا " هُوَ صَوْت أَجْوَافهَا إِذَا عَدَتْ
- فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2)
- فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا
- " فَالْمُورِيَات " الْخَيْل تُورِي النَّار " قَدْحًا " بِحَوَافِرِهَا إِذَا سَارَتْ فِي الْأَرْض ذَات الْحِجَارَة بِاللَّيْلِ
- فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3)
- فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا
- " فَالْمُغِيرَات صُبْحًا " الْخَيْل تُغِير عَلَى الْعَدُوّ وَقْت الصُّبْح بِإِغَارَةِ أَصْحَابهَا
- فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4)
- فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا
- " فَأَثَرْنَ " هَيَّجْنَ " بِهِ " بِمَكَانِ عَدْوهنَّ أَوْ بِذَلِكَ الْوَقْت " نَقْعًا " غُبَارًا بِشِدَّةِ حَرَكَتهنَّ
- فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5)
- فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا
- " فَوَسَطْنَ بِهِ " بِالنَّقْعِ " جَمْعًا " مِنْ الْعَدْو أَيْ صِرْنَ وَسَطه وَعُطِفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيل الْفِعْل أَيْ وَاَللَّاتِي عَدَوْنَ فَأَوْرَيْن فَأَغَرْنَ
- إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)
- إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
- " إِنَّ الْإِنْسَان " الْكَافِر " لِرَبِّهِ لَكَنُود " لَكَفُور يَجْحَد نِعْمَته تَعَالَى
- وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7)
- وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ
- " وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ " أَيْ كَنُوده " لَشَهِيد " يَشْهَد عَلَى نَفْسه بِصُنْعِهِ
- وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)
- وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
- " وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْر " أَيْ الْمَال " لَشَدِيد " الْحُبّ لَهُ فَيَبْخَل بِهِ
- أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9)
- أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ
- " أَفَلَا يَعْلَم إِذَا بُعْثِرَ " أُثِيرَ وَأُخْرِجَ " مَا فِي الْقُبُور " مِنْ الْمَوْتَى , أَيْ بُعِثُوا
- وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)
- وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ
- " وَحُصِّلَ " بُيِّنَ وَأُفْرِزَ " مَا فِي الصُّدُور " الْقُلُوب مِنْ الْكُفْر وَالْإِيمَان
- إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)
- إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
- " إِنَّ رَبّهمْ بِهِمْ يَوْمئِذٍ لَخَبِير " لَعَالَم فَيُجَازِيهِمْ عَلَى كُفْرهمْ , أُعِيدَ الضَّمِير جَمْعًا نَظَرًا لِمَعْنَى الْإِنْسَان وَهَذِهِ الْجُمْلَة دَلَّتْ عَلَى مَفْعُول يَعْلَم , أَيْ إِنَّا نُجَازِيه وَقْت مَا ذَكَرَ وَتَعَلَّقَ خَبِير بِيَوْمَئِذ وَهُوَ تَعَالَى خَبِير دَائِمًا لِأَنَّهُ يَوْم الْمُجَازَاة
- الْقَارِعَةُ (1)
- الْقَارِعَةُ
- " الْقَارِعَة " الْقِيَامَة الَّتِي تَقْرَع الْقُلُوب بِأَهْوَالِهَا
- مَا الْقَارِعَةُ (2)
- مَا الْقَارِعَةُ
- " مَا الْقَارِعَة " تَهْوِيل لِشَأْنِهَا وَهُمَا مُبْتَدَأ وَخَبَر خَبَر الْقَارِعَة
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا الْقَارِعَة " زِيَادَة تَهْوِيل لَهَا وَمَا الْأُولَى مُبْتَدَأ وَمَا بَعْدهَا خَبَره وَمَا الثَّانِيَة وَخَبَرهَا فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لَأَدْرَى
- يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)
- يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ
- " يَوْم " نَاصِبه دَلَّ عَلَيْهِ الْقَارِعَة , أَيْ تَقْرَع " يَكُون النَّاس كَالْفِرَاشِ الْمَبْثُوث " كَغَوْغَاء الْجَرَاد الْمُنْتَشِر يَمُوج بَعْضهمْ فِي بَعْض لِلْحِيرَةِ إِلَى أَنْ يُدْعَوْا لِلْحِسَابِ
- وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5)
- وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
- " وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوش " كَالصُّوفِ الْمَنْدُوف فِي خِفَّة سَيْرهَا حَتَّى تَسْتَوِي مَعَ الْأَرْض
- فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6)
- فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ
- " فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه " بِأَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاته عَلَى سَيِّئَاته
- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7)
- فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ
- " فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة " فِي الْجَنَّة , أَيْ ذَات رِضًى بِأَنْ يَرْضَاهَا , أَيْ مَرْضِيَّة لَهُ
- وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8)
- وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
- " وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه " بِأَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاته عَلَى حَسَنَاته
- فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9)
- فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ
- " فَأُمّه " فَمَسْكَنه " هَاوِيَة "
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ
- " وَمَا أَرَاك مَا هِيَهْ " أَيْ مَا هَاوِيَة
- نَارٌ حَامِيَةٌ (11)
- نَارٌ حَامِيَةٌ
- " نَار حَامِيَة " هِيَ شَدِيدَة الْحَرَارَة وَهَاء هِيَهْ لِلسَّكْتِ تُثْبَت وَصْلًا وَوَقْفًا وَفِي قِرَاءَة تُحْذَف وَصْلًا .
- أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)
- أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ
- " أَلْهَاكُمْ " شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَة اللَّه " التَّكَاثُر " التَّفَاخُر بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَاد وَالرِّجَال
- حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)
- حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ
- " حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر " بِأَنْ مُتُّمْ فَدُفِنْتُمْ فِيهَا , أَوْ عَدَدْتُمْ الْمَوْتَى تَكَاثُرًا
- كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3)
- كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
- " كَلَّا " رَدْع " سَوْفَ تَعْلَمُونَ "
- ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)
- ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
- " ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ " سُوء عَاقِبَة تَفَاخُركُمْ عِنْد النَّزْع ثُمَّ فِي الْقَبْر
- كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5)
- كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
- " كَلَّا " حَقًّا " لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين " عِلْمًا يَقِينًا عَاقِبَة التَّفَاخُر مَا اِشْتَغَلْتُمْ بِهِ
- لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6)
- لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
- " لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم " النَّار جَوَاب قَسَم مَحْذُوف وَحُذِفَ مِنْهُ لَام الْفِعْل وَعَيْنه وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتهَا عَلَى الرَّاء
- ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7)
- ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ
- " ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا " تَأْكِيد " عَيْن الْيَقِين " مَصْدَر لِأَنَّ رَأَى وَعَايَنَ بِمَعْنًى وَاحِد
- ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)
- ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
- " ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ " حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ " يَوْمئِذٍ " يَوْم رُؤْيَتهَا " عَنْ النَّعِيم " مَا يُلْتَذّ بِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ الصِّحَّة وَالْفَرَاغ وَالْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَغَيْر ذَلِكَ .
- وَالْعَصْرِ (1)
- وَالْعَصْرِ
- " وَالْعَصْر " الدَّهْر أَوْ مَا بَعْد الزَّوَال إِلَى الْغُرُوب أَوْ صَلَاة الْعَصْر
- إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)
- إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ
- " إِنَّ الْإِنْسَان " الْجِنْس " لَفِي خُسْر " فِي تِجَارَته
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
- " إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات " فَلَيْسُوا فِي خُسْرَان " وَتَوَاصَوْا " أَوْصَى بَعْضهمْ بَعْضًا " بِالْحَقِّ " الْإِيمَان " وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة
- وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1)
- وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
- " وَيْل " كَلِمَة عَذَاب أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّم " لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة " أَيْ كَثِير الْهَمْز وَاللَّمْز , أَيْ الْغِيبَة نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ يَغْتَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ كَأُمَيَّة بْن خَلَف وَالْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَغَيْرهمَا
- الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2)
- الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ
- " الَّذِي جَمَعَ " بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد " مَالًا وَعَدَّدَهُ " أَحْصَاهُ وَجَعَلَهُ عُدَّة لِحَوَادِث الدَّهْر
- يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3)
- يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
- "يَحْسَب " لِجَهْلِهِ " أَنَّ مَاله أَخْلَدَهُ " جَعَلَهُ خَالِدًا لَا يَمُوت
- كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4)
- كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
- " كَلَّا " رَدْع " لَيُنَبَذَنَّ " جَوَاب قَسَم مَحْذُوف , أَيْ لَيُطْرَحَنَّ " فِي الْحُطَمَة " الَّتِي تُحَطِّم كُلّ مَا أُلْقِيَ فِيهَا
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5)
- وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ
- " وَمَا أَدْرَاك " أَعْلَمَك " مَا الْحُطَمَة "
- نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6)
- نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
- " نَار اللَّه الْمُوقِدَة " الْمُسَعَّرَة
- الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7)
- الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
- " الَّتِي تَطَّلِع " تُشْرِف " عَلَى الْأَفْئِدَة " الْقُلُوب فَتُحْرِقهَا وَأَلَمهَا أَشَدّ مِنْ أَلَم غَيْرهَا لِلُطْفِهَا
- إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8)
- إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
- " إِنَّهَا عَلَيْهِمْ " جَمَعَ الضَّمِير رِعَايَة لِمَعْنَى كُلّ " مُؤْصَدَة " بِالْهَمْزِ وَبِالْوَاوِ بَدَله , مُطْبَقَة
- فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)
- فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
- " فِي عَمَد " بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَبِفَتْحِهِمَا " مُمَدَّدَة " صِفَة لِمَا قَبْله فَتَكُون النَّار دَاخِل الْعَمَد
- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)
- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ
- " أَلَمْ تَرَ " اِسْتِفْهَام تَعَجُّب , أَيْ اِعْجَبْ " كَيْف فَعَلَ رَبّك بِأَصْحَابِ الْفِيل " هُوَ مَحْمُود وَأَصْحَابه أَبَرْهَة مَلِك الْيَمَن وَجَيْشه , بَنَى بِصَنْعَاء كَنِيسَة لِيَصْرِف إِلَيْهَا الْحَاجّ عَنْ مَكَّة فَأَحْدَثَ رَجُل مِنْ كِنَانَة فِيهَا وَلَطَّخَ قِبْلَتهَا بِالْعَذِرَةِ اِحْتِقَارًا بِهَا , فَحَلَفَ أَبَرْهَة لَيَهْدِمَنَّ الْكَعْبَة , فَجَاءَ مَكَّة بِجَيْشِهِ عَلَى أَفْيَال الْيَمَن مُقَدَّمهَا مَحْمُود , فَحِين تَوَجَّهُوا لِهَدْمِ الْكَعْبَة أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا قَصَّهُ فِي قَوْله :
- أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2)
- أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
- " أَلَمْ يَجْعَل " أَيْ جَعَلَ " كَيْدهمْ " فِي هَدْم الْكَعْبَة " فِي تَضْلِيل " خَسَارَة وَهَلَاك
- وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3)
- وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ
- " وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيل " جَمَاعَات جَمَاعَات , قِيلَ لَا وَاحِد لَهُ كَأَسَاطِير , وَقِيلَ وَاحِده : أُبُول أَوْ إِبَال أَوْ إِبِّيل كَعُجُولِ وَمِفْتَاح وَسِكِّين
- تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4)
- تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
- " تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيل " طِين مَطْبُوخ
- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)
- فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
- " فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُول " كَوَرَقِ زَرْع أَكَلَتْهُ الدَّوَابّ وَدَاسَتْهُ وَأَفْنَتْهُ , أَيْ أَهْلَكَهُمْ اللَّه تَعَالَى كُلّ وَاحِد بِحَجَرِهِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ اِسْمه , وَهُوَ أَكْبَر مِنْ الْعَدَسَة وَأَصْغَر مِنْ الْحِمِّصَة يَخْرِق الْبَيْضَة وَالرَّجُل وَالْفِيل وَيَصِل إِلَى الْأَرْض , وَكَانَ هَذَا عَام مَوْلِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
- لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2)
- إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
- " إِيلَافهمْ " تَأْكِيد وَهُوَ مَصْدَر آلَف بِالْمَدِّ " رِحْلَة الشِّتَاء " إِلَى الْيَمَن " و " رِحْلَة " الصَّيْف " إِلَى الشَّام فِي كُلّ عَام , يَسْتَعِينُونَ بِالرِّحْلَتَيْنِ لِلتِّجَارَةِ عَلَى الْمُقَام بِمَكَّة لِخِدْمَةِ الْبَيْت الَّذِي هُوَ فَخْرهمْ , وَهُمْ وَلَد النَّضْر بْن كِنَانَة
- فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3)
- فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ
- " فَلْيَعْبُدُوا " تَعَلَّقَ بِهِ لِإِيلَافِ وَالْفَاء زَائِدَة " رَبّ هَذَا الْبَيْت "
- الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)
- الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
- " الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع " أَيْ مِنْ أَجْله " وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف " أَيْ مِنْ أَجْله وَكَانَ يُصِيبهُمْ الْجُوع لِعَدَمِ الزَّرْع بِمَكَّة وَخَافُوا جَيْش الْفِيل .
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1)
- أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
- " أَرَأَيْت الَّذِي يُكَذِّب بِالدِّينِ " بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَاب , أَيْ هَلْ عَرَفْته وَإِنْ لَمْ تَعْرِفهُ :
- فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2)
- فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
- " فَذَلِكَ " بِتَقْدِيرِ هُوَ بَعْد الْفَاء " الَّذِي يَدُعّ الْيَتِيم " أَيْ يَدْفَعهُ بِعُنْفٍ عَنْ حَقّه
- وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)
- وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ
- " وَلَا يَحُضّ " نَفْسه وَلَا غَيْره " عَلَى طَعَام الْمِسْكِين " أَيْ إِطْعَامه , نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وَائِل أَوْ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة
- فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)
- الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ
- " الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ " غَافِلُونَ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتهَا
- الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6)
- الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ
- " الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ " فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا
- وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)
- وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ
- " وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون " كَالْإِبْرَةِ وَالْفَأْس وَالْقِدْر وَالْقَصْعَة .
- إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)
- إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
- " إِنَّا أَعْطَيْنَاك " يَا مُحَمَّد " الْكَوْثَر " هُوَ نَهْر فِي الْجَنَّة هُوَ حَوْضه تَرِد عَلَيْهِ أُمَّته , وَالْكَوْثَر : الْخَيْر الْكَثِير مِنْ النُّبُوَّة وَالْقُرْآن وَالشَّفَاعَة وَنَحْوهَا
- فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)
- فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
- " فَصَلِّ لِرَبِّك " صَلَاة عِيد النَّحْر " وَانْحَرْ " نُسُكك
- إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
- إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
- " إِنَّ شَانِئُك " أَيْ مُبْغِضك " هُوَ الْأَبْتَر " الْمُنْقَطِع عَنْ كُلّ خَيْر , أَوْ الْمُنْقَطِع الْعَقِب , نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وَائِل سَمَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْتَر عِنْد مَوْت اِبْنه الْقَاسِم .
- قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)
- لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ
- " لَا أَعْبُد " فِي الْحَال " مَا تَعْبُدُونَ " مِنْ الْأَصْنَام
- وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3)
- وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
- " وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ " فِي الْحَال " مَا أَعْبُد " وَهُوَ اللَّه تَعَالَى وَحْده
- وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4)
- وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ
- " وَلَا أَنَا عَابِد " فِي الِاسْتِقْبَال " مَا عَبَدْتُمْ "
- وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5)
- وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
- " وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ " فِي الِاسْتِقْبَال " مَا أَعْبُد " عَلِمَ اللَّه مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَإِطْلَاق مَا عَلَى اللَّه عَلَى وَجْه الْمُقَابَلَة .
- لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
- لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
- " لَكُمْ دِينكُمْ " الشِّرْك " وَلِيَ دِين " الْإِسْلَام وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْحَرْبِ وَحَذَفَ يَاء الْإِضَافَة الْقُرَّاء السَّبْعَة وَقْفًا وَوَصْلًا وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوب فِي الْحَالَيْنِ .
- إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)
- إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
- " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه " نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَعْدَائِهِ " وَالْفَتْح " فَتْح مَكَّة
- وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2)
- وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا
- " وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه " أَيْ الْإِسْلَام " أَفْوَاجًا " جَمَاعَات بَعْدَمَا كَانَ يَدْخُل فِيهِ وَاحِد وَاحِد , وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة جَاءَهُ الْعَرَب مِنْ أَقْطَار الْأَرْض طَائِعِينَ
- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
- " فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك " أَيْ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ " وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد نُزُول هَذِهِ السُّورَة يُكْثِر مِنْ قَوْل : سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ , أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ , وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدْ اِقْتَرَبَ أَجَله وَكَانَ فَتْح مَكَّة فِي رَمَضَان سَنَة ثَمَان وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيع الْأَوَّل سَنَة عَشْر .
- تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)
- تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
- " تَبَّتْ " لَمَّا دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمه وَقَالَ : إِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد , فَقَالَ عَمّه أَبُو لَهَب : تَبًّا لَك أَلِهَذَا دَعَوْتنَا , نَزَلَتْ " تَبَّتْ " خَسِرَتْ " يَدَا أَبِي لَهَب " أَيْ جُمْلَته وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْيَدَيْنِ مَجَازًا لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهِمَا , وَهَذِهِ الْجُمْلَة دُعَاء " وَتَبَّ " خَسِرَ هُوَ , وَهَذِهِ خَبَر كَقَوْلِهِمْ : أَهْلَكَهُ اللَّه وَقَدْ هَلَكَ , وَلَمَّا خَوَّفَهُ النَّبِيّ بِالْعَذَابِ , فَقَالَ : إِنْ كَانَ مَا يَقُول اِبْن أَخِي حَقًّا فَإِنِّي أَفْتَدِي مِنْهُ بِمَالِي وَوَلَدِي نَزَلَ " مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَمَا كَسَبَ "
- مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)
- مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
- " مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَمَا كَسَبَ " أَيْ وَكَسَبَهُ , أَيْ وَلَده مَا أَغْنَى بِمَعْنَى يُغْنِي
- سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3)
- سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ
- " سَيَصْلَى نَارًا ذَات لَهَب " أَيْ تُلَهَّب وَتُوقَد فَهِيَ مَآل تَكْنِيَته لِتَلَهُّبِ وَجْهه إِشْرَاقًا وَحُمْرَة
- وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)
- وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
- " وَامْرَأَته " عَطْف عَلَى ضَمِير يَصْلَى سَوَّغَهُ الْفَصْل بِالْمَفْعُولِ وَصِفَته وَهِيَ أُمّ جَمِيل " حَمَّالَة " بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب " الْحَطَب " الشَّوْك وَالسَّعْدَان تُلْقِيه فِي طَرِيق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
- فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
- " فِي جِيدهَا " عُنُقهَا " حَبْل مِنْ مَسَد " أَيْ لِيف وَهَذِهِ الْجُمْلَة حَال مِنْ حَمَّالَة الْحَطَب الَّذِي هُوَ نَعْت لِامْرَأَتِهِ أَوْ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر .
- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)
- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
- " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبّه فَنَزَلَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " فَاَللَّه خَبَر هُوَ وَأَحَد بَدَل مِنْهُ أَوْ خَبَر ثَانٍ
- اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
- اللَّهُ الصَّمَدُ
- " اللَّه الصَّمَد " مُبْتَدَأ وَخَبَر أَيْ الْمَقْصُود فِي الْحَوَائِج عَلَى الدَّوَام
- لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)
- لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
- " لَمْ يَلِد " لِانْتِفَاءِ مُجَانَسَته " وَلَمْ يُولَد " لِانْتِفَاءِ الْحُدُوث عَنْهُ
- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)
- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
- " وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد " أَيْ مُكَافِئًا وَمُمَاثِلًا , وَلَهُ مُتَعَلِّق بِكُفُوًا , وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَحَطّ الْقَصْد بِالنَّفْيِ وَأُخِّرَ أَحَد وَهُوَ اِسْم يَكُنْ عَنْ خَبَرهَا رِعَايَة لِلْفَاصِلَةِ .
- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)
- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
- " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " الصُّبْح
- مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)
- مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ
- " مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ " مِنْ حَيَوَان مُكَلَّف وَغَيْر مُكَلَّف وَجَمَاد كَالسُّمِّ وَغَيْر ذَلِكَ
- وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3)
- وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
- " وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ " أَيْ اللَّيْل إِذَا أَظْلَمَ وَالْقَمَر إِذَا غَابَ
- وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)
- وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ
- " وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات " السَّوَاحِر تَنْفُث " فِي الْعُقَد " الَّتِي تَعْقِدهَا فِي الْخَيْط تَنْفُخ فِيهَا بِشَيْءٍ تَقُولهُ مِنْ غَيْر رِيق , وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ مَعَهُ كَبَنَاتِ لَبِيد الْمَذْكُور
- وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
- وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
- " وَمِنْ شَرّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ " أَظْهَر حَسَدَهُ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ , كَلَبِيد الْمَذْكُور مِنْ الْيَهُود الْحَاسِدِينَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذِكْر الثَّلَاثَة الشَّامِل لَهَا مَا خَلَقَ بَعْده لِشِدَّةِ شَرّهَا .
- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)
- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
- " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " خَالِقهمْ وَمَالِكهمْ خُصُّوا بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهُمْ وَمُنَاسَبَة لِلِاسْتِفَادَةِ مِنْ شَرّ الْمُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ
- مَلِكِ النَّاسِ (2)
- لا يوجد تفسير لهذه الأية
- إِلَهِ النَّاسِ (3)
- إِلَهِ النَّاسِ
- " إِلَه النَّاس " بَدَلَانِ أَوْ صِفَتَانِ أَوْ عَطْفَا بَيَان وَأَظْهَر الْمُضَاف إِلَيْهِ فِيهِمَا زِيَادَة لِلْبَيَانِ
- مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
- مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ
- " مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس " الشَّيْطَان سُمِّيَ بِالْحَدَثِ لِكَثْرَةِ مُلَابَسَته لَهُ " الْخَنَّاس " لِأَنَّهُ يَخْنِس وَيَتَأَخَّر عَنْ الْقَلْب كُلَّمَا ذُكِرَ اللَّه
- الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)
- الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
- " الَّذِي يُوَسْوِس فِي صُدُور النَّاس " قُلُوبهمْ إِذَا غَفَلُوا عَنْ ذِكْر اللَّه
- مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)
- مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
- " مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس " بَيَان لِلشَّيْطَانِ الْمُوَسْوِس أَنَّهُ جِنِّيّ وَإِنْسِيّ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ " أَوْ مِنْ الْجِنَّة بَيَان لَهُ وَالنَّاس عَطْف عَلَى الْوَسْوَاس وَعَلَى كُلّ يَشْتَمِل شَرّ لَبِيد وَبَنَاته الْمَذْكُورِينَ , وَاعْتَرَضَ الْأَوَّل بِأَنَّ النَّاس لَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ النَّاس إِنَّمَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ الْجِنّ , وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّاس يُوَسْوِسَونَ أَيْضًا بِمَعْنَى يَلِيق بِهِمْ فِي الظَّاهِر ثُمَّ تَصِل وَسْوَسَتهمْ إِلَى الْقَلْب وَتَثْبُت فِيهِ بِالطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى ذَلِكَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
- أقسام الكتاب 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14* جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين
الجمعة، 2 أكتوبر 2026
تعريف بمن هما البجلالين وتفسيرهما : تفسير الجلالين المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي و جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
عَبْدُ اللَّٰه بْنُ الزُّبَيْر الْحُمَيْدي
الحميدي. لمعلومات عن معانٍ أخرى، طالع عبد الله بن الزبير (توضيح) . عَبْدُ اللَّٰه بْنُ الزُّبَيْر الْحُمَيْدي تخطيط اسم عبد الله بن الزبي...
-
ج23 وج24.. الجزئين الثالث والعشرون والرابع والعشرون القراءة من بداية الجزء الثالث والعشرون قراء القرآن الكريم من الجزء الثالث والع...
-
القرآن الكريم التفاسير مشاهير القراء أحكام التجويد اختر سورة 1 ﴿الفاتحة﴾ 2 ﴿البقرة﴾ 3 ﴿آل عمران﴾ 4 ﴿النساء﴾ 5 ﴿المائدة﴾ 6 ﴿الأنعام﴾...
-
تجأر التخيير الالهي بحكم الإمساك وتخيير الزوج بان ينهي اجراءات العدة فلا يطلق زوجته والسماح الالهي بالتراجع عن التلفظ والتطلبق الا ان يأبي...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق